كونوا أنصار الله
前往频道在 Telegram
منصة ثقافية مخصصة لنشر الثقافة القرآنية وتغطية محاضرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي.. تابعونا على تويتر (X): https://x.com/Kono_AnsarAllah
显示更多📈 Telegram 频道 كونوا أنصار الله 的分析概览
频道 كونوا أنصار الله (@konoansarallah) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 522 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 3 548,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 3 216 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 522 名订阅者。
根据 04 十月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 213,过去 24 小时变化为 -4,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 6.96%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.83% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 497 次浏览,首日通常累积 824 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 0。
- 主题关注点: 内容集中在 دَنِيَّة, سَيِّد, إِنسَان, دَرس, عَمَل 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“منصة ثقافية مخصصة لنشر الثقافة القرآنية وتغطية محاضرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي.. تابعونا على تويتر (X):
https://x.com/Kono_AnsarAllah”
凭借高频更新(最新数据采集于 05 十月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。
21 522
订阅者
-424 小时
+407 天
+21330 天
帖子存档
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-3
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
+4
📄 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-3
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-3
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹 معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع🔹
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
ملزمة الأسبوع | اليوم الثالث
بتاريخ 28/1/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
وأن تؤمن بأن الوعد والوعيد يبدأ مِن هنا من الدنيا؛ أنت ستستطيع أن تفهم واقعك، تستطيع أن تعرف وضعيتك التي أنت فيها، هل أنت في وعد أو وعيد؟ هل أنت داخل مثوبة من الله، أو داخل عقوبة من الله؟
لو كنا نفهم أنَّ الوعد والوعيد يبدأ من هنا من الدنيا لما اختلطت الأوراق علينا، فأصبحنا نتعبّد الله بالبقاء على حالة الذلة التي نحن عليها، كيف هذا؟ أصبحت العقوبات هنا في الدنيا لا نُحس بها، العقوبات الإلهية، ألم يقل عن بني إسرائيل عندما ضرب عليهم الذلة والمسكنة بأنه {بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} أي هكذا سيعمل بالعصاة وسيعمل بالمعتدين؟ هذه الأشياء التي نؤكد على ضرورة اعتماد القرآن الكريم فيها بالذات: أن نفهم الوعد والوعيد الإلهي بمعناه الكامل، الذي يبدأ من هنا من الدنيا وينتهي في الآخرة.
وأن كل ذلك الوعد والوعيد الذي يبدأ من الدنيا وينتهي في الآخرة، عندما يحدثنا عنه بأنه لن يتخلف؛ كله ليدفعنا إلى الاستقامة على هديه، والثبات على ما أرشدنا إليه.
جهنم، أليست جهنم هي لدينا وقُدمت في القرآن الكريم هي العذاب الشديد؟ فعلاً - نعوذ بالله من جهنم - جهنم هي مستقر غضب الله سبحانه وتعالى وسخطه، جهنم جعلها الله عذاباً شديداً فوق ما يمكن أن يتصور الناس {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}(الزمر: 47).
الجنة هي النعيم العظيم، النعيم الذي وصفه الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) بعبارة موجزة: ((فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)).
كيف نؤمن بهما؟ وما هو الأثر الذي يتركه الإيمان بهما؟ وكيف نؤمن باليوم الآخر بتفصيلاته تلك المهولة، بتلك الأهوال التي تأتي في ذلك اليوم؟ ما علاقته بمعرفة الله؟ الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالجنة، الإيمان بالنار، يجب أن يكون إيماناً بالشكل الذي يترك أثره في نفوسنا، إيماناً يشدنا إلى الله سبحانه وتعالى لأن الجنة بيده والنار بيده، وهو من يبعث عباده ويحشرهم ويحاسبهم، وهو من يصنع كل تلك الأهوال في ذلك اليوم.
أوليس من أسمائه الحسنى سبحانه وتعالى: الجبار؟ ألم يصف نفسه سبحانه وتعالى بأنه شديد العقاب؟ أن نؤمن بأنه جبار، جبار على من يتمردون عليه، على من لا يهتدون بهديه، على من يعاندون ما أنزله على أنبيائه من الهدى، من الآيات البينات؟ شديد العقاب لا أحد غيره يمكن أن تصل عقوبته إلى معشار معشار العقوبة من الله سبحانه وتعالى، هذا نفسه سيربطنا بالله سبحانه وتعالى بالجبار، بشديد العقاب، يربطنا به فنعرفه بهذا سبحانه وتعالى بأنه جبار، وشديد العقاب؛ فيدفعنا ذلك إلى أن نخشاه، إلى أن نخاف على أنفسنا من مخالفة ما هدانا إليه وأرشدنا إليه..
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-2
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
+7
📄 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-2
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-2
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
ألم يذكر الله في القرآن الكريم في آيات كثيرة الوعد والوعيد هنا في الدنيا؟ {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا} (الجن:16) أليس هذا وعداً إلهيًّا؟ {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}(الأعراف : 96) أليس هذا وعداً إلهيًّا في الدنيا؟ {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}(نوح: 10-12) أليس هذا الكلام وعداً من الله في الدنيا؟ {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}(الحج:40) {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}(المنافقون:8) أليس هذا وعداً في الدنيا؟ {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ}(القصص:5-6) أليس هذا وعداً إلهـيًّا هنا في الدنيا؟ {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ}(آل عمران:112) أليست هذه عقوبة في الدنيا ووعيداً في الدنيا؟ {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا}(الروم: 41) أليس هذا وعيداً في الدنيا أن يذيقهم؟ {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ}(الأعراف:152) أليس هذا وعيداً أن المفترين سيذلهم الله، سيعاقبهم الله؟ وهكذا تجد القرآن الكريم مليئاً بهذا، مليئاً بالوعد والوعيد.
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹 معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع🔹
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
ملزمة الأسبوع | اليوم الثاني
بتاريخ 28/1/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
يجب أن نفهم قضية الجنة والنار وفق النظرة القرآنية التي تدل على: أن الاستقامة هنا في الدنيا هي قضية مهمة جداً، وأن الجنة والنار في واقعهما تخويف وترغيب لنا؛ لنستقيم هنا في الدنيا، وليس فقط حتى لمجرد الإيمان بالله؛ وهل تختلف وضعية الله سبحانه وتعالى في الدنيا والأخرى؟ هل تختلف؟ الله هو هو.
فإذا كان المطلوب هو: الإيمان بالجنة والإيمان بالنار، والغاية من وجودهما هو: أن نحصل على إيمان بك وبهما لمجرد الإيمان بهما، فالإيمان في الآخرة بالله أليس شيئاً سيحصل؟ لماذا لا ينفع؟ هل لأن الله اختلفت وضعيته؟ لا. هو هو، الله سبحانه وتعالى هو من له الحمد في الأولى والآخرة، هو من لا يختلف بالنسبة له سبحانه وتعالى عالم الدنيا وعالم الآخرة، فلماذا لا يُدخِل أهل المحشر جميعاً الجنة، وهم قد أصبحوا مؤمنين، أصبحوا مؤمنين، أصبحوا موقنين، أصبحوا منقطعين إلى الله، أصبحوا خائفين، وجلين؟ هل هناك شيء أقوى من إيمان الناس يوم القيامة؟ إيمان، لكن إيمان!! يرون جهنم أمامهم، من هو الذي لا يحصل في نفسه إيمان؟ ألم يحصل إيمان بالله، وحصل إيمان بالجنة والنار؟ ما الذي تغيَّر؟ هل الله تغيَّر؟ نقول: (لم يعد ينفع الإيمان به، فقط كان ينبغي أن نؤمن به يوم كان في الدنيا أما عندما أصبح في الآخرة فلم يعد ينفع الإيمان به) لا يصح أن يقال هكذا.
مهمة الإنسان في هذه الحياة كبيرة وواسعة جداً، ما هي المهمة؟ هي: خلافة الله، هي أن يكون خليفة لله في أرضه، وأن يسير في هذا العالم في عمارته وفي تطوير الحياة فيه على وفق هدي الله الذي رسمه لبني آدم جيلاً بعد جيل على أيدي رسله، وفيما أنزله من كتبه، ثم من خرج عن هدي الله يعتبر هنا في الدنيا خبيثاً مفسداً {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}(الروم:41) ولا بد للإله للملك أن يكون في هديه نظام ما يُسمَّى: بنظام الثواب ونظام العقاب (الجزاء) يكون هناك عقاب ويكون هناك ثواب، فقد جعل جهنم في الأخير لكل الخبثاء هنا في الدنيا، من خبثت نفوسهم هنا في الدنيا سيكون مأواهم جهنم.
ألم يتحدث عن (الجنة والنار) بأنها تُسمَّى مأوى؟ أنها أُمّه التي يأوي إليها، يرجع إليها؟ {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}(القارعة:9) لم يتحدث عنها بأنها هي الغاية من وجوده.
ومن سار على هدي الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا فهناك وعود كثيرة له في الدنيا ووعد عظيم في الآخرة، كما هناك تهديد شديد وعقوبات في الدنيا (هنا) وعقوبات في الآخرة لمن أعرض عن ذكر الله.
فعندما قُدِّمت المسألة على هذا النحو: أصبحت لدينا مفاهيم مغلوطة كثيرة، وأصبحت نظرتنا إلى هذه الدنيا بأنها دنيا لا علاقة لنا بها أبداً، وفَهِمْنا الدِّين في أنفسنا وفهَّمنا الآخرين بأنه دين لا علاقة له بالدنيا - وهذه الدنيا هي الحياة - أيْ لا علاقة لهم بحياتنا الدنيا!
قُدِّم الوعد والوعيد بأنه يعني فقط: (الجنة والنار). ولم يأتِ حديث عمَّا وعد الله به أولياءه في الدنيا، عمَّا وعد الله به مَن يستقيمون في الدنيا، مَن يهتدون بهديه في الدنيا، ألم يَعِد وعوداً كثيرة؟
وقُدِّم الوعيد بأنه النار فقط! ولم يأت حديث عمّا توعَّد الله به المجرمين والفاسقين والضالين والمعرضين عن هديه هنا في الدنيا!
فالذي يجب أن نفهم: وعداً ووعيداً، وعداً ووعيداً يبدأ من الدنيا هنا وينتهي بالآخرة.
حتى أصبحنا - لخطورة سلبيات المفهوم المغلوط للوعد والوعيد - أصبحنا نعيش في حالة وعيد هي مما توعَّد الله بها مَن يعرضون عن ذكره، مَن يقعدون عن نصرة دينه؛ فأصبحنا نعيش في حالة من الذلة، وحالة من الإهانة، وحالة من الاستضعاف، هي حالة عقوبة، ولكن لا نعتبرها عقوبة، وناسين، بل نتعبَّد الله بها، أليس هذا مفهوماً مغلوطاً؟!
أنت في حالة عقوبة على ما قصَّرت، وإذا بك تنظر إلى ما أنت فيه فتتعبد الله بالصبر عليه، وتتعبد الله بالبقاء عليه إلى آخر أيامك؛ لأنه هكذا فهمنا: أن الوعيد هو ذلك الذي هو مرتبط بالنار!
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-1
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
+6
📄 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-1
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع)) 6-1
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}[سورة البقرة 30] خليفة ماذا يعمل؟ خليفة تُسَخّر له السموات والأرض وما فيهما وما بينهما، له دور كبير، له دور مهم، فتأتي الجنة للترغيب للمؤمنين، للترغيب للبشر جميعاً؛ أن يستقيموا، أن يلتزموا بهدي الله، وأن يستقيموا عليه، وأن يقوموا بأعمالهم في هذه الحياة وفق هداية الله سبحانه وتعالى لهم. وهو الذي قال لبني آدم من أول ما أهبط آدم من الجنة: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} [سورة طه 123-124] ألم يتحدث عن هذه الحياة؟ ثم يقول: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}[سورة طه 124] عندما يأوي، عندما يرجع. فالآخرة هي مرجع، هي مأوى، وليست هي الغاية من الوجود، ليست هي الغاية من وجود البشر هنا؛ لأنه كان بالإمكان أن يقال - سؤال أو تساؤل -: لماذا لم تخلقنا في الجنة من أول يوم، ونسلم الضجة هذه، ونسلم الفساد هذا، ونسلم كل شيء؟ إذا كان المقصود هو: أن الغاية التي وُجِدَ البشر من أجلها هي أن يصيروا إلى الجنة، كان ينبغي أن تخلقهم في الجنة من أول يوم. كيف تجعل الآخرة هي غاية الوجود بكله وإذا بنا نرى نحو 90% من البشر على أقل تقدير هم متجهين إلى جهنم؟
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹 معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس التاسع🔹
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
ملزمة الأسبوع | اليوم الأول
بتاريخ 28/1/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
لا يزال الموضوع هو حول موضوع: (معرفة الله) سبحانه وتعالى؛ لنعرف كيف نتولى الله، وليترسخ في نفوسنا شعورٌ بعظمة الله، وثقةٌ بالله، وتوكلٌ عليه.
الدرس سيكون حول: (الوعد والوعيد) الوعد والوعيد فيما يعني ككلمة أصبحت تعني في استخدامنا لها: الوعد بالثواب، والوعيد الذي يعني: العقاب.
الوعد والوعيد: هو مما مُلِئت به صفحات القرآن الكريم، وتكرر كثيراً في آيات الله في القرآن الكريم الحديث عن الجنة، الحديث عن النار بالتفصيل الكامل للجنة والنار.
الوعد للمؤمنين في الدنيا، الوعد للمتقين، الوعد لمن يسيرون على هدي الله في هذه الدنيا، وعدهم بأشياء كثيرة جداً، والوعيد لمن يخالفون هدي الله في هذه الدنيا، ومن يتمرّدون عليه، ومن يعصونه، توعدهم بعقوبات كثيرة جداً.
والمؤسف هو أن هذا العنوان - الوعد والوعيد - هو من المباحث التي نقرؤها في كتب (علم الكلام) والتي تُقدَّم إلينا باعتبارها الكتب التي من خلالها نعرف الله سبحانه وتعالى، ولكن بعد هذا العنوان الكبير، تُقدّم المسألة في أضيق نطاق، فتجد ما يُبحث عنه في تلك الفصول تحت هذا العنوان، هو ما يتعلق بموضوع: (الشفاعة)، (الخلود من عدمه) أو (الشفاعة للمجرمين من عدمها). يُتناول هذا الموضوع تناولاً موجزاً جداً، ثم نقفل صفحات أو دفة ذلك الكتاب ونرى أنفسنا وكأننا قد عرفنا الله سبحانه وتعالى، وعرفنا الوعد والوعيد. هذا شيء.
الشيء الثاني أيضاً: أنه يُقدّم لنا (الوعد والوعيد) سواءً من خلال كتب (علم الكلام) أو من خلال ما يُقدّم لنا على منابرنا موضوع: (الجنة والنار) فقط، موضوع الجنة والنار، وعد ووعيد، وتُقدّم لنا الجنة وكأنها هي الغاية من خلقنا في هذه الدنيا، تُقدّم النار وكأنها تكاد أن تكون هي الغاية من وراء خلق المجرمين والكافرين في هذه الدنيا؛ فيصبح المفهوم لدينا والمترسخ في ذهنيتنا هو: كأن الناس إنما خُلقوا هنا ليعيشوا فترة معينة في هذه الدنيا، فهي فقط مجرد مرور، هذا الوجود ليس له هناك غاية أكثر من أن يتميّز هنا مَن الذي سيمشي إلى الجنة ومن الذي سيمشي إلى النار فقط!
هذا المفهوم ناقص جداً، ومؤثر، وله سلبيات كثيرة فيما يتعلق بفهمنا للدِّين، وفيما يتعلق حتى باعتزازنا بالدِّين واستشعارنا لعظمة هذا الدِّين، مفهوم أدى إلى جهلنا بالغاية كلها من هذا الوجود.
نجد القرآن الكريم قدّم قضية: الجنة والنار بكلها، باعتبارها آلة ترغيب وترهيب للبشر هنا في الدنيا؛ ليستقيموا، لتستقيم الحياة، ليؤدي الإنسان المهمة التي استخلفه الله لأدائها، فجاء التحذير من نار جهنم، جاء الحديث الكثير عن جهنم، من أجل ماذا؟ أليس من أجل أن نلتزم هنا في الدنيا، من أجل أن نستقيم هنا في الدنيا؟ ثم نأتي إلى تشريعات هذا الدِّين وإذا هي مرتبطة بالدنيا: نوع من التعامل فيما بيننا، لأداء مهام هي مرتبطة بحياتنا، مرتبطة بكرامتنا، بعزتنا، بقوَّتنا، برفعتنا، بسعادتنا، فيأتي الحديث عن جهنم ويتكرر في القرآن الكريم؛ ليرسّخ في أذهاننا: أن جهنم هي للتخويف لنا هنا في الدنيا، وليس فقط لمجرد الإيمان، ثم متى ما حصل منك إيمان سينفعك؛ ولهذا تلاحظ متى ما أقفل ملفك في الدنيا، ملف الحياة، هل سينفع الإيمان بجهنم؟ لا.
في الحشر، في اليوم الذي طوله كما قال الله سبحانه وتعالى عنه: {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} سواءً كان بمعنى خمسين يومًا أو أن يكون بمعنى يوم واحد ينجز فيه ما ينجز في نحو خمسين ألف سنة - المهم أنه يوم طويل - أليس الناس سيكونون هناك كلهم مؤمنين؟ مؤمنون كلهم، مؤمنون بالجنة، ومؤمنون بالنار، هو يرى النار أمامه، أليس هذا اليقين والإيمان الواضح؟ لكن هل سينفعهم إيمانهم هناك؟ لا. لماذا - إذا كانت قضية الجنة والنار هي لمجرد الإيمان بهما والإيمان بك يا الله - لماذا لا ينفعنا الإيمان بك ونحن الآن في المحشر؟ (خلاص.. آمنا) هل سينفع؟ لأن ساحة العمل هي الدنيا التي كان المطلوب أن تؤمن هناك لتستقيم تلك الحياة، لتقوم بمهمتك في الحياة على نحو صحيح
نفس الشيء بالنسبة للجنة، قُدّمت الجنة وجاء الحديث عن الجنة ترغيباً للناس؛ ليستقيموا هنا في الدنيا، لتستقيم الحياة في الدنيا، ليعملوا بالدِّين هنا، هنا في الدنيا، وما الذي حصل؟ حصل تنصُّل عن هذه الحياة وفهم بأن الآخرة هي الغاية، هي الغاية من الوجود.
هي مأوى، هي مرجع، أما الغاية من الوجود، من وجود الناس فهي هنا في الدنيا.
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
+7
📄 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - عظمة الله - الدرس الثامن)) 6-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - عظمة الله - الدرس الثامن)) 6-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله - عظمة الله - الدرس الثامن)) 6-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
لاحظوا عقائد من هذه أين جاء ضرها؟ هي قبح أن تنسب إلى الله سبحانه وتعالى, لكن أين حصل الضر؟. على الأمة, على البشرية نفسها؛ لأنه متى ما جوزنا على الله سبحانه وتعالى أن يكون في تشريعه طاعة للمجرمين استسغنا نحن البشر أن يحكمنا الطواغيت، وإذا حكمنا الطواغيت ما الذي يحصل في حياتنا؟ تضيع كرامتنا, تضيع عزتنا، نستذل، تصبح حياتنا ومعيشتنا ضنكة، نُضَام، نُقهر، يسود فينا الفساد، تغيب عنا وعن أوساطنا القِيَم المثلى والفضائل. وما السبب؟. قالوا لنا بأنه يجوز, وأن الله شرع هذا.
انظر كيف وصلت بالأمة هذه العقيدة وحدها, عندما قلنا في المحاضرة في القاعة يوم الخميس: أن أولئك الذين انطلقوا فوق منابر المسلمين ليدجّنوا الأمة للظالمين.. ألم يعلموا ما جنت أيديهم! كيف أصبح هؤلاء يدجّنون الأمة لليهود، وكيف أصبحنا في واقعنا الاقتصادي لا نستطيع أن نعيش شهراً واحداً - كما عاش أسلافنا قبل ألف سنة - معتمدين على أنفسنا!.
أتحدى أن يستطيع اليمنيون أن يعيشوا شهراً واحداً معتمدين على أنفسهم وقوتهم من داخل بلدهم كما كان أسلافنا قبل ألف سنة، أولئك الذين نقول عنهم أنهم متخلفون, ومن أصحاب العصور المظلمة.. ما الذي جعل البشر يصلون إلى هذا المستوى؟ هي هذه العقائد الباطلة. من متى استسغناها؟. من يوم ما آمنا وجوزنا بأنه يصح أن تنسب إلى الله فتكون جزءاً من دينه, وتكون مما شرعه لعباده، ونسينا ما كان بالإمكان أن يعمله التسبيح في نفوسنا لو رجعنا إليه.. عندما نجد الله يستنفر كل من في السماوات ومن في الأرض ليسبحوه، وعندما يقول عن ملائكته أنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون.
لكن هكذا عندما يصبح القرآن على ألسنتنا مجرد لَقْلَقَة باللسان، ويهمنا تجويد حروفه نحافظ على [الغُنَّة] وعلى [المد] و على[القلقلة] ونحوها.. وننصرف عن ما تريد منا هذه الآيات: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} حتى تتساءل: لماذا التسبيح هو الذي أخذ المساحة الواسعة في التعبد؟ في صلاتنا تسبيح, في الركوع في السجود في القيام.. أليس كذلك؟ والتسبيح يُشَرع كذكر من أذكار الله المهمة: ((سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)).
عندما نسينا, أو جهلنا, أو ابتعدنا عن هذه الآيات فلم ندعها تترك في نفوسنا الأثر المهم لها، هو أن نلمس أن القضية مهمة جداً وخطيرة جداً أن ننسب إلى الله ما لا يليق به في تشريعه، عندما نسينا هذا استسغنا عندما قالوا: هذا من دين الله، ورواه فلان عن فلان قال حدثني فلان أخبرني فلان قال قال رسول الله كذا كذا .. إلى آخره.. صدق رسول الله. واعتقدناها ومشينا عليها. يُكذب على النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) ويُفترى على الله سبحانه وتعالى.
فينبغي علينا أن نعود إلى هذه الآيات العظيمة نستلهم منها ما يحول بيننا وبين الوقوع في هذا الضلال الشديد {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} (الروم: 17-19)
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن تملأ قلوبهم مشاعر عظمته، ممن ينطلقون في تنزيهه وتسبيحه وتقديسه بقلوبهم وألسنتهم وأعمالهم إنه على كل شيء قدير.
والسلام عليكم ورحمة وبركاته،،،
t.me/KonoAnsarAllah
21 527
Repost from كونوا أنصار الله
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹معرفة الله - عظمة الله - الدرس الثامن🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم السادس
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 26/1/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التغابن: 1) {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (الحشر:1) {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (يّـس:83) ترى كم تكرر التسبيح في القرآن الكريم بما يعنيه التسبيح من تنزيه لله سبحانه وتعالى وتقديس وإجلال وتعظيم له، بما يعنيه أساساً من تنزيه لله عما لا يليق أن ينسب إليه لا باعتبار ذاته, ولا أفعاله, ولا في تشريعه. ولأن تنزيهه سبحانه وتعالى قضية مهمة بالغة الأهمية يجب أن يكون الإنسان مستشعراً لها دائماً، وقاعدة ينطلق منها في معرفته لله سبحانه وتعالى.
يستنفر الله سبحانه وتعالى كل ما في سماواته, وكل ما في أرضه ليقول لك بأن كل ما فيهما يسبحون له, {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} كل ما فيها يشهد بنزاهته ما بين من ينطق بذلك بلسان المقال, وما بين من ينطق بلسان الحال فيشهد على نزاهة الله سبحانه وتعالى.
تنزيهه عن ماذا؟ للتسبيح معنى مهم جداً، تنزيهه عما لا يليق به في ذاته أن تنسب إليه نقصاً، أن تنسب إليه من العيوب ما لا يليق بأن تنسبها إليه كما نسب إليه الآخرون من أنه ذو أعضاء، من أنه يقدر المعاصي، ويخلق المعاصي والفواحش, ويريدها ويقضي بها. تنزيه له أيضاً في أفعاله هو من لا يظلم, من لا يفعل الفساد، من لا يفعل ما يتنافى مع الحكمة، هو من خلق كل شيء فقدره تقديراً، تنزيه له سبحانه وتعالى أيضاً في تشريعه, وفي هدايته.
أنزهه عن أن يشرع لي طاعة من يعصيه، أن يوجب علي أن أطيع الظالمين والجبارين والطواغيت والمتكبرين وهو من يلعنهم في كتابه, وهو من يستنصرني لأقف في وجوههم فكيف يأمرني بطاعتهم؟ وهل يشرف الله سبحانه وتعالى, أو يليق به أن يكون هؤلاء من يوجب علينا أن نطيعهم وهم مفسدون ومجرمون وطواغيت وكافرون!. ألست أنت من تحاول أن تطرد ابنك من بيتك إذا ما وجدته ابناً فاسداً؟. والآخرون يقولون لك اطرده من بيتك؟. وأنت تقول لابنك: أنت شوهت سمعتي, أنت لا تشرفني أن يقال أنت ابني.
الله سبحانه وتعالى كيف يمكن أن يوجب علينا أن نطيع أعداءه!. هذه واحدة من العقائد الباطلة التي نسبوها إلى دين الله, ودين الله هو تشريعه هو هديه.
ولو تأتي تتتبع ما حصل من هذا القبيل مما نسب إلى الله سبحانه وتعالى لوجدت بأنهم نسبوا إليه ما لا يليق به، وأمام هؤلاء استنفر الله كل مخلوقاته لتسبحه؛ لعظم قبح ما نسبوا إليه في تشريعه، أو في هديه, أو في أفعاله، أو في ذاته سبحانه وتعالى.
والتسبيح هو الذي أخذ المساحة الواسعة في التعبُّد داخل الملائكة, وداخل المخلوقات كلها، الله قال عن ملائكته {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} (الأنبياء:20) وقال لنا, يخبرنا عن أنهم يسبحونه, ثم قال لك: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ}(الإسراء: 44).. لتفهم ماذا؟. أنها قضية كبيرة، جريمة كبيرة، قبح عظيم أن تنسب إليه ما لا يليق به، ما يتنافى مع جلاله، مع قدسيته، مع كبريائه، مع عظمته, الأمر الذي لا يهز في الكثير منا شعرة واحدة، ولا ينطلق يتفاعل إذا ما سمع بأن هناك من ينشر عقائد باطلة.
يقولون: أن الله كذا وكذا، ويقولون إن رسول الله يشفع لأهل الكبائر، ويقولون بأنه يجب طاعة الظالمين، ويقولون كذا.. فيقول: والله مجرمين. وانتهى الأمر، لا يغضب، لا يعرف أن هذه قضية غير طبيعية، أنها إساءة بالغة إلى الله سبحانه وتعالى. ولتفهم أن القضية مهمة جداً تدفعك إلى أن تغضب لله، وإلى أن تبذل نفسك وتبذل مالك لتنصر الله سبحانه وتعالى فتقول لأولئك: لا. تنطلق في الحديث مع الناس عن تنزيه الله، وأن ما يقال بأنه كذا وكذا، وأنه شرع كذا وكذا, هذا باطل لا يجوز أن ينسب إلى الله. تنطلق في نصر الله كما قال لك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ}(الصف: 14).
ارجع إلى القرآن الكريم عندما يقول لك بأن كل من في السماوات والأرض يسبحون له، والملائكة عملهم الدائم التسبيح له {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} هل لأن الله سبحانه وتعالى يعجبه أن يسمع ترديد التسبيح ليستمتع به؟ هو سبحانه وتعالى من هو منزه عن هذا، وإنما ليقول لنا: أن قضية أن نحافظ في أنفسنا على الإيمان بكماله المطلق الذي يدفعنا إلى أن ننزهه عن كل ما لا يليق به، وأن نسبة شيء إليه لا تليق به هي قضية كبيرة جداً.. وعلى من؟. هل سيصل ضرها إلى الله أو علينا نحن؟. علينا نحن.
21 527
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾[سورة الحجرات: 15]
t.me/KonoAnsarAllah
