ch
Feedback
كُنَّاشة من دروس السيد المددي

كُنَّاشة من دروس السيد المددي

前往频道在 Telegram

قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني

显示更多
未指定国家未指定类别
709
订阅者
+624 小时
+377 天
+3730 天
帖子存档
تحليل تطوّر مفهوم المثلي والقيمي في الفقه الإمامي ومسار انتقال الفقه من النصوص الحديثية إلى التفريع الفقهي (1. أضفنا إلى عبارة: «وإن لم يكن المغصوب المتلَف مثليًّا بل كان قيميًّا ـ كالحيوان ونحوه ممّا لم يكن لعقلاء العرف طريق للحكم بالمساواة في ما له مدخليّة في ماليّته» [جواهر الكلام، ج37، ص100]، هذا التوضيح: إذا كانت الجهة التي لها دخل في مالية الشيء قائمةً بشخص العين المتلَفة نفسها، فهو قيميّ، وأمّا إذا لم تكن قائمةً بشخصها، بحيث يحصل نفس المقدار من القيمة في غيرها أيضاً، فهو مثليّ. 2. كتاب «إيضاح الفوائد» هو لابن العلّامة الحلّي، وهو ـ والإنصاف ـ كتاب لطيف جداً. صاحبه رجل دقيق وعالم متبحّر، ومع أنّه كتبه بصورة موجزة نسبياً، إلا أنّه مشحون بالتحقيقات. نعم، هذا الكتاب في الحقيقة ليس شرحاً لكل كتاب والده «القواعد» كما هو الحال في «جامع المقاصد» أو «مفتاح الكرامة»، بل هو شرح للمواضع التي قال فيها المرحوم العلّامة في «القواعد»: «فيه إشكالٌ، بل منعٌ» أو «فيه منعٌ على رأي»؛ ولهذا سُمّي: «إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد». ويا ليتَه كان قد شرح كتاب والده كلّه. 3. ومن المسائل الأخرى التي طرحها المرحوم صاحب «الجواهر»، ونحن نرى أنّه ينبغي فيها مراعاة الوضوح في النقل، وكذلك مراعاة الشواهد التاريخية والنكات الفنّية التي ذُكرت، ما نقله عن «المسالك وغيرها» من أنّ: «المثليّ ما يتساوى قيمة أجزائه»؛ فمثلاً مئة منّ من الحنطة لها قيمة معيّنة، وخمسون منّاً تكون نصف تلك القيمة. وقد قلت: لو اتضح تاريخ هذه المسألة لكان الأمر أوضح بكثير. وذكرنا أنّ قاعدة: إن كان الشيء مثلياً فمثله، وإن كان قيمياً فالقيمة لم ترد في رواياتنا بهذا الشكل. وإنّما الوارد في رواياتنا بعض مصاديق الأشياء القيمية والمثلية. 4. وبهذه المناسبة قلت: إنّ فقهنا وتراث الشيعة لهما خصيصة خاصة لا توجد في كتب أهل السنّة وطرقهم (كالشافعية وغيرهم أو مذهب أبي حنيفة مثلاً): أ) تراثنا ـ ككتاب الحلبي مثلاً ـ كان في البداية على صورة أحاديث متفرقة (سواء كان أصلاً أو كتاباً مؤلَّفاً). **ب) ثم بعد ذلك جُمعت هذه الأحاديث وصُنّفت؛ فجمعت روايات الصلاة في موضع، وروايات الزكاة في موضع آخر. ج) ثم بعد ذلك حُذفت التكرارات والأسانيد، فتحولت إلى نص فقهي؛ كما في «المقنعة» و«الهداية» للشيخ الصدوق، و«رسالة علي بن بابويه» و«فقه الرضا»**. **د) ثم بدأوا بإضافة الفروع الجديدة داخل ذلك النص الفقهي نفسه. وكتاب «المبسوط» للشيخ الطوسي يُعدّ تقريباً بداية هذه المرحلة؛ إذ خلط الفقه التفريعي بما كان موجوداً في الروايات. 1️⃣ **هـ) ثم شيئاً فشيئاً بدأت المناقشات في هذا الفقه التفريعي أيضاً. وقد ذكرنا أنّ أهم هذه المناقشات قام بها المرحوم المحقق الأردبيلي، وإلا فيمكن القول تقريباً: إنّ مرحلة التنظيم والتهيؤ للمناقشات بدأت من زمن العلّامة الحلّي. وكتاب «جامع المقاصد» أيضاً يحتوي على ذلك، وكذلك الشهيد الثاني، لكن المرحوم الأردبيلي كان أكثر منهم في هذا المجال. وبعده حصل نوع من الاضطراب؛ فبعضهم أخذ من هذا، وبعضهم من ذاك، واختلطت الاتجاهات، ولذلك لا يمكن تحديد مرحلة زمنية دقيقة بعده. 5. إذن، فإنّ قاعدة: «إن كان مثليّاً فمثله، وإن كان قيميّاً...» دخلت في المرحلة الرابعة من تطور الفقه الشيعي، بينما ظهرت عند أهل السنّة منذ القرن الثاني الهجري. وهذا هو وجه الفرق بين المدرستين. الهامش: 1️⃣ قيل: إنّ التفريع كان موجوداً قبل «المبسوط» في كلام ابن الجنيد أيضاً. وابن الجنيد متّهم بالقياس (مع أنّه بالنظر إلى المقدار الذي نراه اليوم من كلامه، لا يظهر وجود القياس في آرائه بهذا الشكل). وهو أيضاً من أهل الحديث، وذكره النجاشي في كتاب «الفهرست» أكثر من الكليني. ومع ذلك، فإنّ الكتاب الذي وصل إلينا من ابن الجنيد لا نملكه إلا بواسطة العلّامة، والعلّامة كان يزيد وينقص في العبارات؛ ولذلك لا يمكن حالياً إصدار حكم واضح جداً بشأن ابن الجنيد وأمثاله. أمّا «المبسوط» فلأنّه موجود بين أيدينا، فيمكننا الحديث عنه. فالظاهر أنّ ابن الجنيد بدأ مسار التفريع، لكن ما هو موجود الآن والذي كان له تأثير قطعي في الفقه الشيعي هو «المبسوط». (حضرة آية الله الحاج السيد أحمد المددي، درس الخارج في الفقه، 24/8/1401هـ) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

الحسين بن أحمد بن هدبة = الحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة. وهو من مشايخ النجاشي، ذكره في ترجمة نصر بن الصبّاح. [معجم رجال الحديث، ج6، ص211، رقم 3306 و3307] في الكتب الرجالية المتعارفة كان يُذكر الراوي ومن يروي عنه. وأحياناً بسبب وجود بعض الإبهامات كانت هناك حاجة إلى ذكر السند كاملاً، لكن السيد البروجردي في تجريد أسانيد الكافي أورد الأسانيد كاملة، وكان هدفه معرفة السقطات والأخطاء والتحريفات والتصحيفات. وهذا عمل جيد، لكنه طريق طويل. والطريق المختصر هو الطريق المتعارف (ذكر الراوي والمروي عنه)، وفي بعض الموارد ذكر السند كاملاً. 3️⃣ لأنّه ورد في بعض الموارد: «حدّثنا ـ أو أخبرنا ـ أبو عبد الله»، و«أبو عبد الله» هي كنية الحسين اصطلاحاً، أمّا كنية الحسن فهي أبو محمد. وهذا أيضاً طريق لمعرفة الأسماء المشتركة. 4️⃣ لو كنا نحن في هذا المورد، لكان الظاهر وجود إشكال في أصل وجود هذا الشخص؛ أي: محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي بهذا العنوان، فهو لا يخلو من شبهة. لأنّي لا أتذكر الآن أحداً كثيراً من هذا البيت (بيت الميثميين) بهذا الاسم. والاحتمال القوي جداً أنّه محمّد بن الحسن بن زياد فقط، وأنّ كلمة «الميثمي» وقع فيها خطأ من النساخ، وأنّه هو محمّد بن الحسن بن زياد العطّار. وفي سند الصدوق أيضاً يحتمل أن يكون هو نفسه. وعليه فالموارد التي ذكرها السيد الخوئي ومثّل بها ـ ومنها أنّ يعقوب بن يزيد يروي عنه ـ فالمراد هو محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، وليس الميثمي أصلاً. النجاشي لم يخطئ، وإنما الخلل في عمل حسن بن هدبة. #آية_الله_السيد_أحمد_المددي #علم_الرجال #رجال_النجاشي #رجال_الشيخ_الطوسي #معجم_رجال_الحديث #السيد_الخوئي #الشيخ_التستري #قاموس_الرجال #التراث_الحديثي #الحديث_الإمامي #دراية_الحديث #فهرسة_التراث #أسانيد_الروايات #النجاشي #الشيخ_الطوسي #الحوزة_العلمية https://t.me/KunnashatAlMaddadi

تحليل الأسانيد وانتقال التراث الحديثي بين قم وبغداد: نقد دعوى الغفلة في فهارس الشيخ الطوسي والنجاشي عند السيد أحمد المددي 1. في السند: «أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، عن الحميريّ، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن» [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص 74، رقم 179]، نجد أنَّ النجاشي بغداديّ، وابن شاذان قزوينيّ، وقد جاء إلى بغداد وجلب معه تراث قم. وأحمد (بن محمد بن يحيى) قمّي، والحميريّ أيضاً قمّي، ويعقوب بن يزيد بغداديّ انتقل إلى قم. ومن هنا انتقل التراث إلى العراق. وأمّا أحمد بن الحسن فهو من أهل الكوفة. 2. المرحوم الشيخ التستري في كتابه «قاموس الرجال» في موارد عديدة يكاد يورد إشكالاً، وهو: لماذا لم يذكر الشيخ هذا الشخص؟ (لكنّي لم أرَ هذا الإشكال في الأجزاء 4 و5 و6، ولعلّه موجود في الأجزاء الأخيرة). ومن الأمور التي أضافها في البحوث الرجالية: المقارنة بين فهرست الشيخ الطوسي وفهرست النجاشي. وأحياناً يستعمل تعبير «غفلةٌ»، أي إنّ الشيخ غفل عن ذلك. وأحياناً يقول مثلاً: إنّ الشيخ لم يذكره في الفهرست، لكنّه ذكره في الرجال، وهذا غفلة. أو إنّ الشيخ لم يذكره في الفهرست، بينما ذكره النجاشي، فهذا غفلة. وكتاب «قاموس الرجال» يحوي نكات لطيفة، ومن تنبّهات الشيخ التستري المهمة هذه المقارنة. 3. من أساليب البحث عند السيد الخوئي في كتابه «معجم رجال الحديث» ـ وهي طريقة صحيحة أيضاً ـ أنّه عندما يذكر اسماً في العنوان يقول: «وقع بهذا العنوان» (في كتب الرجال، أو الفهارس، أو الروايات)، فيحافظ على نفس العنوان. فمثلاً جعل العنوان: «محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي»، ثم نقل عن كتاب النجاشي. وهذا المطلب موجود في النجاشي بالعنوان الذي ذكره السيد الخوئي، لكن ليس فيه كلمة «الميثمي»، بل ورد: «أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار مولى بني أسد» [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص 74، رقم 179]. 4. هنا أيضاً قال المرحوم السيد التستري ـ رضوان الله تعالى عليه ـ: إنّ عدم ذكر الشيخ له في الرجال والفهرست غفلةٌ، لكن الظاهر أنّه ليس غفلة. لقد ذكرنا مراراً: إنّ المرحوم النجاشي ينقل عن مشايخ لا ينقل عنهم الشيخ الطوسي أساساً. ومن هؤلاء: حسين بن هدبة، الذي نحن لا نعرفه أصلاً، وإن كان الظاهر من الشواهد أنّ اسمه حسين. وهو من مشايخ النجاشي الذين ينفرد بالنقل عنهم، كما أنّه ينفرد بالنقل عن ابن قولويه. وأنا أعتقد أنّه بما أنّه ينقل فقط عن جعفر، فمن المحتمل أنّ المرحوم ابن قولويه كان لديه تراث حديثي لم يكن مشهوراً كثيراً (أي تراثاً شاذاً خاصاً به)، وإلا فإنّه ينقل عن المفيد عن ابن قولويه، وعن ابن الغضائري (أي من مشايخه) عن ابن قولويه. وأنا ـ بعد أن نظرت في بعض الأسانيد ـ أحتمل أنّ المرحوم ابن قولويه كان قد نقل بعض الكتب في قم، لكنه عندما جاء إلى بغداد لم ينقلها، وهذا الشخص (أي حسين بن هدبة) يحتمل أن يكون ناقلاً لتراث ابن قولويه القمي، لا التراث البغدادي له؛ لأنّ التراث البغدادي نقله المشاهير. إذن، عدم نقل الشيخ الطوسي عنه ليس بسبب الغفلة، بل لأنّه لم يرَ ذلك الشيخ أصلاً، ولم يكن عنده تراث ابن هدبة. وأمّا توهّم الشيخ التستري: لماذا لم يذكره الشيخ الطوسي في الرجال؟ فقد قلت: إنّ الأمر الواضح لنا بشأن كتاب رجال الشيخ الطوسي هو أنّ الشيخ ألّفه اعتماداً على الكتب الرجالية السابقة عليه (مثل رجال البرقي أو الكشي)، أو أنّه استخرجه بنفسه منها. وفي الكتب الرجالية السابقة على الشيخ لا يوجد هذا العنوان أصلاً، أي: «محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي». وكذلك في الكتب الحديثية التي كانت عند الشيخ لا يوجد هذا العنوان؛ فمثلاً هو موجود هنا في الكافي، لكن بعنوان: «محمّد بن حسن الميثمي»، وليس فيه «زياد». إذن عمل الشيخ كان قائماً على منهج مدروس، وقد قام به بصورة صحيحة؛ لأنّ هذا الكتاب يرجع إلى نسخة شاذة من تراث ابن قولويه، وهو من موارد انفرادات النجاشي. والشيخ لم يره في كتب الرجال ولا في الأسانيد. 4️⃣ (حضرة آية الله الحاج السيد أحمد المددي، درس الخارج في الأصول، 24/8/1401هـ) #الهوامش: 👇👇👇 1️⃣ طريقته دقيقة جداً. فمثل كتاب «جامع الرواة» أو «مجمع الرجال» وحتى «قاموس الرجال»، لا يوجد في أيٍّ منها هذا المقدار من الدقة التي وضعها السيد الخوئي في ترتيب الأسماء. وهذه نقطة إيجابية وقوية جداً؛ ولذلك يمكن إدخال نص «معجم رجال الحديث» بسهولة إلى الحاسوب؛ لأنّه يذكر المصدر نفسه بدقة (فمثلاً: ورد بهذا العنوان في الفهرست، أو ورد بهذا العنوان في كتب الرجال، أو ورد بهذا العنوان في الأسانيد). 2️⃣ الحسين بن أحمد بن موسى = الحسين بن أحمد بن هدبة = الحسين بن موسى بن هدبة = الحسين بن محمد بن هدبة = الحسين بن هدبة. ابن هدبة: ثقة؛ لأنّه من مشايخ النجاشي، وقد ذكره في ترجمة علي بن مهزيار.

(قال لي أحدهم: إنّ ملفًا صوتيًا يتداول بين الناس، يُفهم منه أنّ #آية_الله_السيد_أحمد_المددي قد غيّر رأيه بشأن صلاة ليلة الرغائب، وأنّه بعد اطّلاعه مؤخرًا على روايةٍ جديدة في هذا الباب، قال: يمكن الإتيان بها رجاءً . . فقلتُ للأستاذ: حينما تقولون: «لم أرَ هذا الحديث في المجاميع الحديثية»، فإنّ أهل الاختصاص يفهمون من ذلك أنّ الحديث ضعيف من جهة الاعتماد. فما حقيقة الكلام المتداول عنكم، من أنّ «صلاة ليلة الرغائب يمكن الإتيان بها رجاءً»؟ 🔵 فأجاب الأستاذ: كنتُ فيما مضى لا أعرف هذا الحديث إلا من خلال كتاب #إقبال_الأعمال، ولأنّ صدر سنده هناك يلتقي مع سندٍ متداول عند أهل السنّة ـ وهو عندي سندٌ ضعيف بلا ريب ـ كنتُ أجزم بأنّ الحديث موضوع. لكن بعد مراجعتي مرّةً أخرى لإجازة #العلامة_الحلي لبني زهرة (راجع: #بحار_الأنوار، ج95، ص395، ضمن الحديث الأول)، ورؤيتي لهذا الحديث في كتاب #مختصر_المصباح، احتملتُ أنّه كان موجودًا في إحدى نسخ كتاب #المصباح للشيخ الطوسي... ولذلك، لم أعد أجزم بأنّه حديثٌ موضوع. ولا يعني هذا أنّ ما عُثر عليه قد بلغ درجة الحجّية أو الاعتماد الشرعي، بل لم يتغيّر شيءٌ في أصل الموقف. وما زلتُ أعتقد ـ كما كنت سابقًا ـ أنّ أعمال تلك الليلة من صلاةٍ ودعاء هي في أصلها مستحبّة، ولذلك يجوز للمكلّف أن يأتي بها رجاءً، أي: برجاء نيل ثواب عملٍ مستحب، لا بعنوان أنّها أعمالٌ خاصّة واردة لتلك الليلة.) #عرفانيان

كلام السيّد أحمد المدديّ (حفظه الله) حول رواية ليلة الرّغائب - ليس كلّ احتمال له حُسنٌ، بل لا بدّ من ملاحظة منشأ الاحتمال. - الاحتمال الذي له منشأ، ولم يصل إلى درجة الحجيّة، هذا في بعض درجاته له حسنٌ [فيحسن الانقياد وفقاً للاحتمال]. أمّا أن يكون هناك خبر ضعيف، بل آثار الوضع ظاهرة عليه، فليس هناك احتمال حسنٌ في هذه الحالة، بل هذا بعيدٌ. - نقل الشيخ الملكيّ التبريزيّ صلاةً وذكر وصف ثوابها، ونظرنا في مصدرها فوجدنا أنّها في (الإقبال) للسيد ابن طاوس، وفي سندها: (أحمد الجويباريّ الهرويّ) وهو من أعجب الكذّابين في رواة السنّة، وذكروا أشياء من أعاجيبه في ترجمته. فإذا كان هذا هو الحال، كيف يمكن الحكم -وفقاً لحكم العقل العمليّ- بحُسن الانقياد والإتيان بمثل هذه الصّلوات؟! وأيّ قوة تنجيزيّة تنتج من هذا؟! - رواية ليلة الرّغائب، نقلها السيّد ابن طاوس، وهي موجودة سنداً ومتناً في كتاب (الموضوعات) لابن الجوزيّ. وهذا الحديث آثار الوضع ظاهرة عليه من من رأسه إلى ذيله. فمن أين تأتي قوّة الاحتمال؟ #الفقه

الحديث المشهور: «إنما علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع»، رواه ابن إدريس الحلي عن كتاب سماه «جامع البزنطي». وكان الأستاذ السي
الحديث المشهور: «إنما علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع»، رواه ابن إدريس الحلي عن كتاب سماه «جامع البزنطي». وكان الأستاذ السيد #المددي يقول اليوم: إن هذا الاشتباه أدى إلى استمرار الخطأ إلى يومنا هذا، حتى إن بعضهم وصف الحديث بالصحة اعتمادًا على ذلك. والحال أن الكتاب المذكور ليس «جامع البزنطي»، وإنما الظاهر أن عنوانه كان مجرد «الجامع»، كعنوان «جامع المقدمات» مثلًا، فظن ابن إدريس أنه كتاب البزنطي. والدليل على ذلك أن بعض الأحاديث الواردة فيه لا يرويها البزنطي أصلًا، بل إنه يقول أحيانًا أثناء النقل: «قال علي»، ومن الواضح أن المراد كتاب علي بن جعفر، مع أن البزنطي لم يرو عن كتاب علي بن جعفر أصلًا، كما أن الضمير في عبارة «وسألته عن الرجل» يعود إلى علي بن جعفر نفسه. #عرفانيان https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الغلوّ السياسي وإبهام مصادر كتاب #دعائم_الإسلام (القسم الثاني) (**إنّ عددًا من الأشخاص الذين وُصفوا بالغلو، قد يكون المقصود من غلوّهم هو «الغلوّ السياسي»؛ أي نوعًا من النشاط والحراك الاجتماعي الهادف إلى إقامة حكومةٍ لأهل البيت (عليهم السلام)، أو – بلغة العصر – ما يمكن تسميته بـ «الإسلاميين الأصوليين» أو «التيار الأصولي». ولا إشكال في أنه إذا اعتبرنا #الفاطميين في مصر ضمن الطوائف الشيعية، فإنهم يُعدّون من الغلاة بهذا المعنى؛ لأنهم كانوا يعتقدون بعصمة أئمتهم، وقد أسسوا حكومةً شيعية. وكانوا يرون الإمام أعلى سلطةٍ دينية وسياسية، وتأتي دونه سائر المراتب التنظيمية، مثل: المبلّغ، والمؤمن، والداعي، وداعي الدعاة، والداعي المطلق، وشيخ الجبل، والحجة. ولعل الفاطميين كانوا التنظيم الوحيد في العالم الإسلامي الذي امتلك هيكلًا حزبيًا هرميًا بالمعنى الحديث، يبدأ من القاعدة وينتهي إلى قمة الهرم. وكان الإمام وحده يُنصَّب تعيينًا، أما سائر المراتب فكان الأفراد يرتقون إليها بحسب درجاتهم. وأما #القاضي_النعمان، فلم أقف على أنه تولّى منصبًا حزبيًا خاصًا، وإنما اشتهر بمنصب قاضي القضاة. وأما كيفية وصول هذه الكتب إليه، وهل تلقاها بالإجازة أو حصل عليها بطريق الوجادة، فلا يمكننا الجزم بذلك اليوم، ويبقى الأمر مشكلًا، غير أن من المقطوع به أن مصادره هي من مصادر الإمامية.) (**ولدينا أيضًا عددٌ من العلماء الذين يُعدّون من كبار الأعلام، لكنهم لم يحظوا بالعناية الكافية لأنهم اتُّهموا بالغلو، وقيل فيهم: «يُنقل عنه مذاهب فاسدة». ولم أرَ – فيما اطلعت عليه – أحدًا من علماء الرجال أو المؤرخين يطرح احتمالًا آخر، وهو: هل يمكن أن يكون المقصود بالغلو هنا أنهم كانوا على صلة بالإسماعيلية؟ وأنا شخصيًا أحتمل هذا الاحتمال، وأرى أنه ربما كان بعض هؤلاء يشكلون حلقة وصل بين التراث الإمامي والتراث الإسماعيلي.) (**ومن الأمثلة على ذلك #الحسين_بن_سعيد، فهو من كبار أعلام الإمامية، وكانت كتبه في عصره تؤدي الدور الذي يؤديه كتاب #الكافي في عصرنا، بل كانت المرجع الأساسي قبل تدوين #الكافي. وكان له ابن يُدعى #أحمد_بن_الحسين، وقد ورد في ترجمته: «روى عن شيوخ أبيه.»1️⃣ وهذا يدل على أنه كان منذ صغره طالبًا للعلم، حتى استطاع أن يروي عن شيوخ والده جميعًا – باستثناء واحد منهم –، وهو ما يكشف عن مكانته العلمية الرفيعة؛ إذ إن الرواية عن شيوخ الأب، مع فارق السن الكبير، أمرٌ بعيدٌ عادة. ومع ذلك، فإننا لا نجد اليوم لأحمد بن الحسين روايات تُذكر في كتب الحديث، سوى روايتين أو ثلاث في #تهذيب_الأحكام، وقد وقع فيها – على ما يبدو – تصحيف؛ إذ ورد فيها: «أحمد بن الحسين»، والصحيح هو: «أحمد، عن الحسين»، أي: #أحمد_بن_محمد_بن_عيسى_الأشعري، عن #الحسين_بن_سعيد. وأنا أحتمل أن هذا الرجل – مع كونه من كبار علماء الإمامية، ومن طبقة شيوخ والده الحسين بن سعيد – قد أُقصي من كتبنا الحديثية، بسبب اتهامه بالغلو واعتناق المذاهب الفاسدة. ولعل هذا الاتهام كان مرتبطًا بالأفكار الإسماعيلية، وبنزعتها التأويلية، وربما كان هو نفسه إحدى حلقات الوصل بين تراثنا الإمامي وبين شخصياتٍ مثل #القاضي_النعمان_المصري.) (سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 1/12/1384هـ.ش) الحاشية: 1️⃣ قال #النجاشي في ترجمة #أحمد_بن_الحسين_بن_سعيد: «أحمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران، مولى علي بن الحسين (عليهما السلام)، أبو جعفر الأهوازي، الملقب بـ(دندان)، روى عن جميع شيوخ أبيه إلا حماد بن عيسى – فيما زعم أصحابنا القميون –، وضعّفوه، وقالوا: هو غالٍ، وحديثه يُعرف ويُنكر.» (رجال النجاشي، ص78، رقم 183. وانظر أيضًا: رجال الطوسي، ص415، رقم 6006؛ الفهرست، ص65، رقم 67). #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #إبهام_مصادر_كتاب_دعائم_الإسلام #الغلو_السياسي

🔵 إبهام مصادر كتاب #دعائم_الإسلام (القسم الأول) (**وعليه، فإن هذين الإشكالين اللذين أثارهما المرحوم #المحدث_النوري لا ينهضان بالدليل، والصحيح هو: أولًا: إن كتاب #دعائم_الإسلام قد ذُكر رسميًا في كتب الفهارس الإمامية على يد #ابن_شهرآشوب. وثانيًا: إن شهرة هذا الكتاب إنما بدأت في العصر الصفوي، لا منذ القرن السابع الهجري. وأما الإشكال الثالث، وهو عدم شهرة الكتاب في طرق الإجازات، فهو أمرٌ مقطوع به؛ إذ إن هذا الكتاب لم يرد في أيٍّ من الإجازات الحديثية، كما أن مؤلفه لم يذكر في متن الكتاب نفسه أنه تلقاه بإجازة عن أحد. وله مقدمة يورد فيها بحثًا كلاميًا، ويحاول بأسلوبٍ أصولي أن يثبت بطلان مذاهب أهل السنة، وأن الطريق الصحيح هو طريق أهل البيت (عليهم السلام)، ثم يقول: «وما أثبتناه في هذا الكتاب فهو بالأسانيد الصحيحة عن أهل البيت.» ولكنه لا يبيّن إطلاقًا ما هي هذه الأسانيد الصحيحة، ولا ما هي مصادرها. فلا يقول – مثلًا –: «روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)»، ولا يذكر اسم راوٍ أو مصدرٍ في أي موضع من الكتاب، وهذا من أعجب ما في هذا المصنف. فحتى #تفسير_العياشي – مع أنه مرسل في أكثر مواضعه – يذكر على الأقل الراوي الأخير، فيقول مثلًا: «عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)». وقد سبق أن أوضحنا أن الإرسال الموجود في #تفسير_العياشي ليس من صنع العياشي نفسه، وإنما طرأ على الكتاب في مرحلة لاحقة. أما #دعائم_الإسلام، فعلى الرغم من اشتماله على هذا العدد الكبير من الروايات، فإنه لا يذكر ولو مرةً واحدة اسم راوٍ واحد أو مصدرٍ واحد.) (وقد كان مؤلف الكتاب يعيش في مصر في النصف الأول من القرن الرابع الهجري، بينما كانت أقوى المدارس الحديثية الإمامية آنذاك في قم وبغداد**. أما الكوفة فقد كانت قد ضعفت نسبيًا، وكانت البصرة لا تزال موجودة، إلا أن معظم تراثها كان يسير في اتجاه الغلو. كما كانت هناك آثار حديثية مختصرة في المدينة وخراسان، تعود إلى من تقدّمه، مثل #الفضل_بن_شاذان (المتوفى سنة 260هـ)، وتلامذته، ومنهم #علي_بن_محمد_بن_قتيبة و#محمد_بن_إسماعيل_النيسابوري، وكذلك كانت هناك مدرسة الري.**) (**ويبدو – بحسب طبقته الرجالية والسندية – أن مؤلف #دعائم_الإسلام (المتوفى سنة 363هـ) كان من طبقة تلامذة #الكليني، ومعاصرًا تقريبًا لـ #ابن_قولويه (المتوفى سنة 368هـ). لكن من المقطوع به أننا لا نملك أي شاهد – كما هو الحال عند الكليني أو ابن قولويه وغيرهما – يدل على أنه ذكر أسماء شيوخه أو مصادره. وفي المقابل، من المؤكد أيضًا أنه نقل رواياته من المصادر الإمامية نفسها؛ لأن كثيرًا من رواياته تتطابق حرفيًا مع روايات كتاب #السكوني. غير أننا لا نعلم أيَّ نسخةٍ من كتاب السكوني كانت بين يديه. وقد ذكرتُ سابقًا أن أشهر نسخة لكتاب السكوني وصلت إلينا هي نسخة #النوفلي، التي رواها #إبراهيم_بن_هاشم ونشرها في قم. فهل اعتمد مؤلف #دعائم_الإسلام على هذه النسخة؟ يبقى الأمر مجهولًا لدينا. كما أن الروايات التي وصلت إلينا عن #السكوني نجد عددًا كبيرًا منها مطابقًا لما ورد في كتاب #الجعفريات، إلا أن بينهما أحيانًا اختلافات يسيرة؛ فمثلًا نجد في #الجعفريات لفظ «فإنّ»، بينما يرد في رواية السكوني – كما في #الكافي – لفظ «لأنّ». واللافت أن كتاب #دعائم_الإسلام يوافق نص #الكافي، لا نص #الجعفريات. وعليه، فلا شك في أن مؤلف الكتاب قد نقل عن مصادرنا، وإنما يبقى المجهول هو: كيف وصلت إليه تلك المصادر، وعن أي طريق تلقّاها؟) (سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 1/12/1384هـ.ش) #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #إبهام_مصادر_كتاب_دعائم_الإسلام_القسم_الأول https://t.me/KunnashatAlMaddadi

3️⃣ قال #الشيخ_الطوسي في كتاب #رجال_الطوسي: > «محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، يكنّى أبا علي، ومسكنه بمصر في سقيفة جواد، يروي نسخةً عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه إسماعيل بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام). قال التلعكبري: أخذ لي والدي منه إجازة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.» (رجال الطوسي، ص442). 4️⃣ وجاء في كتاب #رياض_العلماء في ترجمة #معين_الدين_المصري سالم بن بدران: > «وعندنا رسالة في الفرائض من مؤلفات الشيخ معين الدين المصري هذا، وهو ينقل فيها مرارًا من كتب القاضي نعمان المصري، مؤلف كتاب #دعائم_الإسلام.» (خاتمة مستدرك الوسائل 1:149). #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #دراسة_شهرة_أو_عدم_شهرة_كتاب_دعائم_الإسلام #هل_كان_دعائم_الإسلام_في_متناول_الكراجكي #حتى_لو_كان_دعائم_الإسلام_في_متناول_الكراجكي_فلا_يثبت_ذلك_شهرته https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 هل كان كتاب #دعائم_الإسلام في متناول #الكراجكي؟ وهل يثبت ذلك شهرته؟ (القسم الثالث) (يقول المرحوم #المحدث_النوري: إن لديه فهرسًا لمؤلفات #الكراجكي، إلا أنه لا يعرف مؤلف هذا الفهرس. وقد نقل عنه عدة عبارات، منها أنه عدَّ من مؤلفات الكراجكي كتابي #مختصر_دعائم_الإسلام و#مختصر_شرح_الأخبار** (أو: #مختصر_الأخبار). ومن هنا استظهر المرحوم المحدث النوري أن #الكراجكي – الذي عاش قبل #ابن_شهرآشوب بنحو قرن – كانت لديه نسخة من كتاب #دعائم_الإسلام، فاختصرها. وبطبيعة الحال، فإن وجود كتابٍ واحد للكراجكي قبل ابن شهرآشوب لا يكفي لإثبات شهرة الكتاب، لكنه يكشف عن وجود أصلٍ للكتاب في تلك الفترة. غير أن هذا الاستظهار يواجه ملاحظتين: أولًا: إن هذا الفهرس – كما صرّح المحدث النوري نفسه – مجهول المؤلف. وثانيًا: إننا لا نملك اليوم هذا المختصر المنسوب إلى الكراجكي، فلا يمكن الجزم بأن «مختصر الدعائم» الذي ألّفه هو اختصار لكتاب #دعائم_الإسلام للقاضي النعمان، أو أنه اختصار لكتاب آخر، ككتاب #دعائم_الإسلام للشيخ الصدوق – إن فُرض وجوده. ومراد المرحوم المحدث النوري من كلامه هو أنه وجد رسالةً في ترجمة الكراجكي وآثاره، لا يعرف مؤلفها، وقد ورد فيها هذا الكتاب ضمن مصنفاته، بينما لم يذكره سائر من ترجموا للكراجكي.) (**وهناك ملاحظة أخرى ينبغي الالتفات إليها، وهي أنني أظن أن المحدث النوري قد غفل عن أمرٍ، مع أنه كان من أعظم الناس تتبعًا. فمن يطالع كتاب #كنز_الفوائد يعلم بوضوح أن #الكراجكي أقام في مصر في أوائل القرن الخامس الهجري. وكانت مصر آنذاك – ولا سيما في ظل التوتر الشديد بينها وبين بغداد – مقصدًا لكثيرٍ من علماء الشيعة، أو بلغة العصر: «الثوريين». وأنا على يقين أن هذه النكتة قد غابت عن ذهن المحدث النوري، مع أنني لا أشك في أنه قرأ #كنز_الفوائد؛ إذ إن تتبعه كان فوق العادة.2️⃣ ولذلك ليس من المستبعد أن يكون الكراجكي قد لخّص كتابي #دعائم_الإسلام و#شرح_الأخبار أثناء إقامته في مصر. لكن حتى لو صح ذلك، فإنه لا يثبت شهرة الكتاب بين علمائنا. نعم، لو كان قد أدخل هذا الكتاب إلى الحوزات العلمية، وتناقله العلماء بالرواية والإجازة، لأمكن عدّه من الكتب المشهورة. أما أن يذهب شخص إلى بلدٍ ما، فيؤلف مختصرًا لكتاب، ثم لا ينقله إلى الوسط العلمي، فأي قيمة يحققها ذلك في إثبات الشهرة؟! إن هذا لا يحقق الشهرة التي نعنيها، وهي دخول الكتاب في طرق الإجازات والتداول العلمي داخل الحوزات الشيعية.) (**وسنبين – إن شاء الله – عند الحديث عن كتاب #الأشعثيات أن هذا الكتاب، مع أنه أُلِّف في مصر، دخل إلى حوزة بغداد العلمية فور تأليفه تقريبًا. فقد قال #التلعكبري (رحمه الله)، وهو من كبار العلماء الذين بذلوا جهودًا عظيمة في جمع تراث أصحابنا: «إن والدي استجاز لي من مؤلفه سنة 313هـ.»3️⃣ وكان مؤلف الكتاب، وهو #محمد_بن_محمد_بن_الأشعث_المصري، معاصرًا لتلك الفترة. وهذا يدل على أن التلعكبري نفسه لم يذهب إلى مصر، وإنما ذهب والده إليها، واستحصل له الإجازة مباشرةً من مؤلف الكتاب. ومحصّل ما تقدم أن هذا الكتاب وصل إلى بغداد قبل عصر #النجاشي بنحو قرن، وقبل قدوم #الشيخ_الطوسي إلى بغداد سنة 408هـ، ودخل في الإجازات والمصادر والتراث العلمي للإمامية.) (**كما نقل المرحوم #المحدث_النوري أن #معين_الدين_سالم_بن_بدران_المصري – وهو من علماء الإمامية، ومن مشايخ #الخواجة_نصير_الدين_الطوسي – ألّف رسالةً في التراث، واستفاد فيها من كتاب #دعائم_الإسلام.4️⃣ وهذا أيضًا ليس ببعيد؛ إذ إن الرجل كان مصريًا – أو على الأقل مقيمًا في مصر – فمن الطبيعي أن يكون قد اطّلع على هذا الكتاب. إلا أن مجرد اطلاعه عليه لا يكفي أيضًا لإثبات شهرته بين علماء الإمامية.) (سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 1/12/1384هـ.ش) الحواشي: 1️⃣ يُعد كتاب #كنز_الفوائد من الكتب الجامعة النافعة، وهو أشبه بالكشكول العلمي. وقد كان #الكراجكي من كبار علماء الإمامية، والحق أن قيمة هذا الكتاب لا تزال مجهولة عند كثيرين، مع أنه من الكتب الممتعة والمليئة بالفوائد. 2️⃣ **كان أستاذنا المرحوم #السيد_البجنوردي ينقل عن #المحدث_النوري في خاتمة #مستدرك_الوسائل أنه كان يرى أن «المحدّث الأعظم» في الشيعة – أي من اطّلع على جميع روايات الشيعة بلا استثناء – خمسة أشخاص، ولم يعدّ حتى #العلامة_المجلسي منهم؛ لأنه كان يعتقد أن الظروف السياسية في العصر الصفوي، ولا سيما الحروب مع الدولة العثمانية، حالت دون اطلاعه على جميع نسخ كتب الحديث. وقد عدّ منهم نفسه، و#الشيخ_الصدوق، و#الشهيد_الأول – وهو رأي وجيه، إذ كان الشهيد الأول متبحرًا في العلوم العقلية والنقلية، ومن أعاجيب فقهائنا – وكذلك #الشيخ_أحمد_الأحسائي. وخلاصة القول: إن تتبع المحدث النوري لروايات الشيعة لم يكن قليل النظير فحسب، بل كان فريدًا في بابه.)

🔵 دراسة شهرة كتاب #دعائم_الإسلام وعدمها (القسم الثاني): عدم تعبدية موقفنا من الكتاب (**وأما بالنسبة إلى ما إذا كان كتاب #دعائم_الإسلام كتابًا مشهورًا أم لا، فيمكن القول: وفقًا لهذه الضوابط، فإن الكتاب أُلِّف في حدود منتصف القرن الرابع الهجري (أي في سنوات ثلاثمائة وأربعين أو خمسين أو ستين تقريبًا). وبعد ذلك – أي في عصر #الشيخ_الصدوق و#الشيخ_المفيد – لا نجد له أثرًا يُذكر. وفي القرن الخامس الهجري، وهو عصر #النجاشي و#الشيخ_الطوسي وأمثالهما من الأعلام، لم يُذكر اسم هذا الكتاب أصلًا. ثم في القرن السادس الهجري، ورد ذكر مؤلفه وكتابه في كتاب #معالم_العلماء لـ #ابن_شهرآشوب.1️⃣ وبعد ذلك، وحتى القرن العاشر الهجري، أي العصر الصفوي، لا نجد نقلًا معتبرًا ومتداولًا لهذا الكتاب بين أصحابنا. وعليه، فإن كتاب #دعائم_الإسلام لا يشتمل – من جهة شهرته – على أمرٍ خفيٍّ عنّا كان معلومًا للمتقدمين حتى نحمل عملهم على التعبد المحض، فنقول: إننا نقبل هذا الكتاب تعبّدًا؛ لأن كل ما كان بأيديهم هو بعينه بين أيدينا اليوم. كما أن موقف #العلامة_المجلسي من كتاب #دعائم_الإسلام، أو موقف #المحدث_النوري منه، ليس مبنيًا على التعبد؛ إذ لم يكن عند العلامة المجلسي دليلٌ خفيٌّ لم يصل إلينا. غاية ما في الأمر أن العلامة المجلسي استظهر من اشتمال الكتاب على روايات أهل البيت (عليهم السلام) أن مؤلفه كان إماميًّا، وأنه كان يعيش في ظروف التقية. ونحن لا نوافق على هذا الاستظهار. ولكن إذا كان هدفنا هو جمع روايات أهل البيت (عليهم السلام)، فإننا نورد روايات هذا الكتاب أيضًا؛ لأن كثيرًا من نصوصه تتوافق مع رواياتنا وروايات أصحابنا، وهي منقولة عن أئمتنا (عليهم السلام)، لا عن أئمة الفاطميين ولا عن غير أئمة أهل البيت الذين نعتقد بإمامتهم. وربما نحو 30% من نصوصه لا تنسجم مع متون رواياتنا، إلا أن معظمها ينسجم معها، كما أن متونه تشبه متون رواياتنا، ومصادرها في الغالب واحدة.) (سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 1/12/1384هـ.ش) الحاشية: 1️⃣ قال #ابن_شهرآشوب في #معالم_العلماء: «ابن فيّاض، القاضي النعمان بن محمد، ليس بإمامي، وكتبه حسان؛ منها: #شرح_الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار، ذكر المناقب إلى الصادق (ع)، #الاتفاق_والافتراق، #المناقب_والمثالب، #الإمامة، #أصول_المذاهب، #الدولة، #الإيضاح.» (معالم العلماء، ص161، رقم 853). #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #دراسة_شهرة_أو_عدم_شهرة_كتاب_دعائم_الإسلام #عدم_تعبدية_موقفنا_من_دعائم_الإسلام https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 أقسام الشهرة ومراد #صاحب_وسائل من شهرة كتاب #دعائم_الإسلام (القسم الأول) (**ومن الأبحاث الأخرى هنا: هل يُعدّ هذا الكتاب مشهورًا أم لا؟ وليس المراد من شهرة الكتاب هنا أن يكون الأصحاب قد أفتوا برواياته؛ لأن روايات هذا الكتاب مأخوذة في الأصل من كتب أصحابنا، وكثيرٌ منها مما أُفتي بمضمونه. فبهذا المعنى، يمكن القول بوجود الشهرة. وإنما المقصود بالشهرة هنا هو ما يُصطلح عليه بـ«الشهرة الروائية».1️⃣) (سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 1/12/1384هـ.ش) الحاشية: 1️⃣ لقد ورد لفظ «الشهرة» حتى في الروايات، كما في قوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر بين أصحابك». ثم أصبح هذا اللفظ فيما بعد مصطلحًا حديثيًا، وانتقل لاحقًا إلى علمي الفقه والأصول. ولهذا نجد #العلامة_الحلي يقول في مواضع متعددة: «لنا أنّه مشهور» أو «دليله أنّه مشهور»؛ أي: إن هذا الحكم مشهور، ولذلك نفتي به. وظاهر قوله: «لنا» أنه يعتمد على الشهرة في مقام الاستدلال. ثم انتقل البحث إلى علم الأصول، ولا سيما في الكتب الأصولية التي أُلِّفت قبل #الشيخ_الأنصاري، ككتب #المحقق_النراقي وغيره، حيث طُرح السؤال: هل الشهرة حجة أم لا؟ وبعد ذلك تناول #الشيخ_الأنصاري في كتاب #الرسائل مسألة الشهرة الفتوائية، إلا أنه لم يُفرد لها سوى نحو صفحتين، وكان حديثه يدور حول الشهرة التي أشار إليها العلامة الحلي بقوله: «لنا أنّه مشهور». ومن المعروف بين الأصوليين أن المشهور هو عدم حجية الشهرة، حتى اشتهر بينهم قولهم: «يلزم من حجّيتها عدم حجّيتها.» ووجه ذلك أنّه لو كانت الشهرة حجة، فإن من أشهر الآراء بين العلماء أن الشهرة الفتوائية نفسها ليست حجة! وقد قسّم #المحقق_النائيني، ومن جاء بعده – كـ #السيد_الخوئي – الشهرة إلى ثلاثة أقسام: أولًا: الشهرة الروائية. وهي أن تَرِد الرواية في أكثر من مصدر، كأن يرويها #الشيخ_الطوسي و#الكليني و#الشيخ_الصدوق جميعًا. ويقابلها الحديث الشاذ أو النادر، وهو ما انفرد بروايته شخص واحد. وقد قيّد بعض علماء الدراية هذا التعريف بكون الرواية صحيحة السند أيضًا. وأما ما إذا كان المراد من الشهرة في رواية عمر بن حنظلة هو هذا المعنى بعينه – بحيث يكون كلٌّ من الحديث المشهور والشاذ صحيح السند، كما هو الاصطلاح عند أهل السنة – وأن المراد بقوله: «دع الشاذ النادر» هو ذلك، فهذه أبحاثٌ تُبحث في محلها عند شرح رواية عمر بن حنظلة. وعلى أي حال، فهذا هو الذي يُسمّى اصطلاحًا الشهرة الروائية، وهي اليوم مذكورة في كتب الأصحاب بوصفها من مرجحات الأخبار، ومستندها رواية #عمر_بن_حنظلة، ومرفوعة #زرارة الواردة في كتاب #عوالي_اللآلي. وهذا المعنى موجود أيضًا في أصول أهل السنة. ثانيًا: الشهرة العملية. والمراد بـ«العمل» هنا إفتاء الفقهاء بالرواية، لا العمل الخارجي بها؛ لأن العمل الخارجي قد يكون ناشئًا عن الاحتياط، لا عن الفتوى ولا عن الاعتماد على الرواية. وهذا هو المعنى الذي اشتهر في الفقه الإمامي منذ القرن الثامن الهجري، حيث قيل: الشهرة جابرة، والإعراض كاسر. ثالثًا: الشهرة الفتوائية. وهي أن يشتهر حكم فقهي بين فقهاء الإمامية – ولا سيما المتقدمين – من دون أن يكون له مستند روائي خاص. وهذه هي الشهرة التي تناولها #الشيخ_الأنصاري تحت عنوان «الشهرة الفتوائية»، وكان البحث فيها يدور حول حجيتها الذاتية؛ أي: إذا اشتهر حكم بين الفقهاء ولم يكن له نص خاص، فهل تكون هذه الشهرة بنفسها حجة أم لا؟ وليس الكلام هنا عن كونها مرجحًا أو جابرًا. وبناءً على ذلك، فإن مراد صاحب #وسائل_الشيعة من الشهرة هو الشهرة الروائية، أي: كثرة نسخ الكتاب وتعدد طرق نقله. فإذا قيل: «هذا كتاب مشهور»، فالمقصود أن عددًا كبيرًا من العلماء قد نقلوه، وأن له نسخًا متعددة ومتداولة، بخلاف الكتاب الشاذ الذي لا يوجد منه إلا نسخة واحدة أو طريق واحد. ولهذا أيضًا يقول #النجاشي في كتابه #فهرست_النجاشي عن بعض المصنفات: «له كتابٌ رواه جماعاتٌ من أصحابنا.» فمراده من الشهرة هو هذا المعنى بعينه، أي: شهرة تداول الكتاب وروايته بين العلماء.) #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #دراسة_شهرة_أو_عدم_شهرة_كتاب_دعائم_الإسلام #أقسام_الشهرة_والمراد_منها https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 إشكالات #صاحب_وسائل على كتاب #دعائم_الإسلام ومحاولة #المحدث_النوري في الجواب عنها (يصرّح صاحب كتاب #وسائل_الشيعة في إحدى فوائد خاتمة الكتاب بأنّ هناك عددًا من الكتب لم ينقل عنها، وقد ذكر في الحاشية الواردة في طبعة مؤسسة آل البيت (حفظهم الله) أسماء بعض هذه الكتب – مثل #دعائم_الإسلام و#عوالي_اللآلي** – وصرّح بقوله: «أنا لا أقبل هذه الكتب.» كما ذكر في كتاب #هداية_الأمة أنّ هذه الكتب ليست محلَّ اعتمادٍ عنده. وقد بيّن، سواء في خاتمة كتابه أو في باب القضاء، المعايير التي يعتمدها في قبول الروايات. ومن ذلك أنّه يرى أنّ كتاب #دعائم_الإسلام يعاني من ثلاثة إشكالات أساسية: 1. إنّ صاحبه – كما ورد في #أمل_الآمل – ليس إماميًّا، ولا يُعدّ من علماء الإمامية. 2. الكتاب ليس من الكتب المشهورة.1️⃣ 3. الكتاب لا يقع ضمن طرق الإجازات والرواية.2️⃣ وقد حاول #المحدث_النوري (قدّس سرّه) في كتاب #مستدرك_الوسائل الإجابة عن هذه الإشكالات، فقال: 1. لم يثبت أنّ مؤلف #دعائم_الإسلام إماميٌّ اثنا عشري. 2. الكتاب ليس من الكتب المشهورة، وأول من ذكره هو #ابن_شهرآشوب، ثم لم يُنقل عنه بعد ذلك، وما شاع من النقل عنه إنما كان ابتداءً من القرن العاشر الهجري، ولا سيما في العصر الصفوي. 3. هذا الكتاب لم يرد في أسانيد الأصحاب، ولا في مشايخهم، ولا في طرق الإجازات.3️⃣ أولًا: إنّ المرحوم المحدّث النوري يُصرّ على أنّ صاحب #دعائم_الإسلام كان إماميًّا اثني عشريًّا، غير أنّه كان يعيش في ظروف التقية. وقد سبق أن بيّنا الجواب عن ذلك، فلا حاجة إلى إعادته. وأمّا شهرة الكتاب، فمن الممكن قبول القول بأنّه كتابٌ مشهور. لكن ينبغي الالتفات إلى أنّ المرحوم المحدّث النوري – مع ما بذله من جهدٍ كبير في تأليف #مستدرك_الوسائل – فإنّ إطلاق عنوان «المستدرك» على هذا الكتاب لا يخلو من إشكالٍ في نظرنا. ووجه الإشكال هو أنّ #مستدرك_الوسائل قد جمع رواياتٍ كان صاحب #وسائل_الشيعة نفسه لا يراها معتبرة، مع أنّ «المستدرك» في اصطلاح المحدّثين هو استدراك ما فات المؤلف الأصلي مع كونه على وفق منهجه ومعاييره، لا إضافة ما كان يرفضه ابتداءً.) (سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 1/12/1384هـ.ش) الحواشي: 1️⃣ يرى صاحب #وسائل_الشيعة أنّ كل خبرٍ ورد في الكتب المشهورة فهو حجة، ما لم يكن له معارض، أو يكن قد أُعرض عنه إعراضًا عامًا. 2️⃣ وقد سبق أن ذكرنا هذا على سبيل النقض؛ فإنّ صاحب #وسائل_الشيعة قد نقل عن بعض الكتب التي لا تدخل في طرق الإجازات، ومن أبرزها كتاب #تحف_العقول، فهو – بالإضافة إلى أنّه غير مذكور في الإجازات – فإنّ الكتاب نفسه، فضلًا عن مؤلفه، لم يكن من الكتب المشهورة. نعم، اشتهر في مرحلةٍ لاحقة، ومنهجه يبدأ بأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم أمير المؤمنين (عليه السلام)، ويشتمل على كلمات الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام). 3️⃣ ويبقى هنا بحثٌ كبروي، وهو: هل للإجازة أثرٌ في إثبات الحجية أم لا؟ #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #إشكالات_صاحب_وسائل_الشيعة_على_كتاب_دعائم_الإسلام #محاولة_المحدث_النوري_للإجابة_عن_هذه_الإشكالات https://t.me/KunnashatAlMaddadi

📚 من ثمرات المنهج الفهرستي: هل تسقط رواية جواز زواج البكر الرشيدة بلا إذن الأب؟ كتب الأستاذ عرفانيان : "يبدو أن بعض الإخوة كانوا قد بنوا آمالاً عريضة على القول بعدم اشتراط إذن الأب في زواج البكر الرشيدة العاقلة، #لكن الأستاذ السيد #المددي دخل على الخط، فنسف هذا البناء من أساسه نسفاً . فقد قال: إن في كتاب النكاح لعلي بن إسماعيل الميثمي (رحمه الله) ـ وهو من الأعلام ـ رواية انفرد الشيخ بنقلها، جاء فيها: ««إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت؛ فإنّ أمرها جائز، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها، وإن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها». تهذيب الأحكام، ج7، ص378، ح1530.» غير أن هذا الكتاب لم يرد ضمن إجازات أصحابنا، وإنما وصل بطريق الوجادة، ومع ذلك توهّم جماعة من الأعلام صحة هذه الرواية، واعتمدوا عليها ـ وهي عمدتهم في المسألة ـ للإفتاء بجواز الزواج من دون إذن الأب، مع أن أصل الكتاب لم يدخل في سلسلة الإجازات المعتمدة.¹ ــــــــــــــــــ ¹ يشير الأستاذ المددي إلى أن عدداً من الباحثين حاولوا منذ الصباح العثور على طريق صحيح بين الشيخ الطوسي وعلي بن إسماعيل الميثمي، فلم ينجحوا. نعم، للنجاشي والصدوق طريق إليه، أما الكليني والشيخ الصدوق فلم يرويا هذه الرواية، ولذلك عدّها الأستاذ من منفردات الشيخ الطوسي. ثم علّق بطرافة قائلاً: بدلاً من تضييع الوقت في هذه المحاولات، اذهبوا واستأذنوا أبا الفتاة بكل تواضع ! وهذه ثمرة من ثمرات المنهج الفهرستي؛ فقد يكون رجال السند جميعهم ثقات، ولكن إذا كان أصل الكتاب قد وصل بطريق الوجادة، تعذّر الاعتماد عليه. ثم أضاف مازحاً: لا تتسرعوا بالقول إن الأصول العملية تكفي لسد هذا النقص، وإلا قيل لكم: أعيدوا النظر، واحضروا درس الانسداد! #الفقه #المنهج_الفهرستي #الوجادة #إجازات_الكتب #زواج_البكر_الرشيدة #إذن_الأب #علي_بن_إسماعيل_الميثمي #الشيخ_الطوسي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

النسخ المتداولة. ثم إنّ زيديّة إيران انتهى أمرهم في آخر المطاف إلى اعتناق المذهب الإمامي الاثني عشري، ومنذ ذلك الحين أصبحوا جميعًا إماميّة. ولهذا نجد بينهم النقل عن مصادرنا، بخلاف سائر كبار الزيديّة. أمّا بين الإسماعيليّة، فإنّ من أبرز خصائص كتاب «دعائم الإسلام» أنّه يعتمد على مصادر أصحابنا. وعلى أيّ حال، فإنّ إصرار المرحوم الحاجّ النوري على أنّ القاضي النعمان كان إماميًّا اثني عشريًّا، وأنّه ألّف كتابه تحت شعار التقيّة، يواجه إشكالًا بالغًا. ومن اعتراضاته أيضًا على صاحب «روضات الجنّات» أنّه لم يطالع «دعائم الإسلام»، ولو اطّلع عليه لعلم أنّ مؤلّفه إمامي؛ لأنّ رواياته هي رواياتنا. غير أنّ الظاهر عندنا أنّ الحاجّ النوري نفسه لم يكن قد اطّلع على سائر مؤلّفات القاضي النعمان، ومن أهمّها كتاب «تأويل الدعائم»، المطبوع في ثلاثة أجزاء على يد الإسماعيليّة ـ مع أنّه لم يصل كاملًا ـ. ومن المعلوم أنّ المدرسة الإسماعيليّة تقوم على التأويل والباطنيّة، وهذا الكتاب يؤوّل الأحكام الشرعيّة منذ كتاب الطهارة، وقد دوّن بأسلوب الإملاء، مع تكرار عبارة: «سمعت كذا». فلو أنّ الحاجّ النوري اطّلع على «تأويل الدعائم»، لما حكم بإماميّة مؤلّفه الاثني عشرية.) #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #متابعة_البحث_في_كتاب_دعائم_الإسلام_من_جهة_الحجية_(القسم_السادس) #نقد_دليل_المرحوم_الحاج_النوري_على_أن_كتاب_دعائم_الإسلام_أُلِّف_تقيّةً #عدم_اطلاع_المرحوم_الحاج_النوري_على_بقية_كتب_صاحب_دعائم_الإسلام https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 نقد دعوى تقيّة القاضي النعمان وإثبات إماميّته الاثني عشرية (ومن جملة ما يصرّ عليه المرحوم الحاجّ النوري قوله: إنّ القاضي النعمان كان يعمل تحت ستار التقيّة. غير أنّ التقيّة أمرٌ على خلاف الأصل، فلا يصحّ التمسّك بها ابتداءً، بل لا بدّ أوّلًا من إثبات الأصل، ثم إذا وجدنا ما يخالفه حملناه على التقيّة. فلو فرضنا أنّ شخصًا ثبت لدينا من خلال تراث علمائنا وأسانيد إجازاتهم أنّه من تلامذة علماء بغداد أو قم، وقامت الأدلّة على أنّه إماميّ اثنا عشري، ثم وجدناه قد عاش بين الإسماعيليّة أو أصحاب القول بالأئمّة الستّة، وتكلّم بلسانهم، أمكن حينئذٍ أن يقال: إنّه كان يتصرّف تحت ستار التقيّة؛ لأنّ لدينا شواهد أخرى تثبت إماميّته. أمّا أن يُقال في أحد أعلام مذهبٍ من المذاهب: إنّه لم يكن معتقدًا بمذهبه أصلًا، فهذا ممّا يبعث على الاستغراب. فالإسماعيليّة اليوم ـ مثلًا ـ يصرّون على عدّ نصير الدين الطوسي إسماعيليًّا، مع أنّ كتابه «تجريد الاعتقاد» المطبوع ينتهي إلى إثبات إمامة الإمام المهدي (عج)، وفيه عبارته المشهورة: «وجوده لطف، وتصرّفه لطف آخر».¹ فكيف يمكن بعد ذلك أن يقال: إنّ من أثبت إمامة الإمام المهدي (عج) ليس إلّا إماميًّا ذا ستّة أئمّة؟! وكذلك نجد في كتاب «كشف الظنون» نسبة كتاب «المبسوط» إلى: محمد بن الحسن الطوسي الشافعي.² وهل يعقل أن يُنسب شيخ الطائفة ورئيس المذهب الإمامي إلى المذهب الشافعي؟! ومن هنا، فمن العجيب حقًّا أن يأتي بعض الأعلام ـ كالحاجّ النوري، وقبله القاضي نور الله التستري، ثم المجلسي وغيرهم ـ فينفوا عن قاضي القضاة للدولة الفاطمية، والمؤسّس الحقيقي للفقه الإسماعيلي، انتماءه إلى الإسماعيليّة، مع أنّه كان الركيزة العلميّة والفقهيّة للدولة الفاطمية في مصر، وكانت الزعامة السياسية بيد أئمّتهم، والزعامة العلمية والفقهية بيده، وكان البناء الفكري للدولة الفاطمية والإسماعيلية قائمًا عليه. صحيح أنّه أبدى شيئًا من الدقّة، فذكر أنّ كتاب «دعائم الإسلام» يشتمل على آثار صحيحة، وأنّه عندما تعرّض للإمامة اقتصر على ذكر الأئمّة إلى الإمام الصادق (ع)، فلم يذكر بعده لا إسماعيل ولا الإمام موسى بن جعفر (ع). كما أنّه لم يذكر في أثناء الكتاب إمام عصره من الفاطميين ـ الإمام المعزّ ـ إلا في موضع أو موضعين، كقوله: «سألت الإمام المعزّ عن هذه الرواية...» أو: «عن هذا المعنى...»، ثم ذكر جوابه،³ وهي موارد قليلة. ولدينا أيضًا بعض الرسائل المنسوبة إلى نصير الدين الطوسي في تأييد المذهب الإسماعيلي؛ لأنّه أقام مدّة في قهستان تحت نفوذ الإسماعيليّة، إلى أن اجتاح هولاكو المنطقة وقضى على قلاعهم. فالإسماعيليّة، بعد استيلائهم على قلعة ألموت، سيطروا على عدد من القلاع المجاورة، ثم أقاموا حصونًا في أصفهان، لكنّها سقطت سريعًا، فانتقلوا بعد ذلك إلى منطقة قائن، وبنوا حصونهم في جبال خضري ودشت بياض، وظلّت تلك القلاع صامدة أكثر من مئة عام، ولم تستطع الدولة ولا الخلافة إسقاطها. ويبدو أنّ الخواجة نصير الدين كان في تلك القلاع، بل لعلّه كان محبوسًا فيها، ثم أصبح بعد ذلك وزيرًا أعظم لهولاكو. ولمّا وصل هولاكو إلى قزوين، دمّر قلاع ألموت بعد أكثر من مئتي سنة من قيامها، مستخدمًا المجانيق وغيرها من آلات الحصار. وقد وصف المؤرّخ المعروف عطاء الملك الجويني في الجزء الثالث من كتاب «تاريخ جهان‌گشا» حملة هولاكو على قلاع ألموت وصفًا دقيقًا، ولا سيّما في الطبعة التي حقّقها وعلّق عليها العلّامة محمد قزويني، وهي طبعة نافعة جدًّا. وخلال إقامته في قهستان ألّف الخواجة نصير الدين رسائل صغيرة ـ مثل «وجه الدين» و«وجه الإمامة» ـ في تأييد المذهب الإسماعيلي، وقد عمدت الجامعة في العهد الملكي إلى نشرها بقصد الطعن في أعلام المذهب الإمامي. لكنّنا نعلم يقينًا أنّ الخواجة كان يمارس التقيّة؛ لأنّ مؤلّف «تجريد الاعتقاد» لا يمكن أن يكون إلا إماميًّا اثني عشريًّا، وقد شرح تلميذه العلامة الحلي هذا الكتاب، وهو شرح إمامي اثنا عشري بلا ريب.⁴ وعليه، فمن المعقول أن يقال: إنّ تلك الرسائل كُتبت على سبيل التقيّة. أمّا إذا لم يكن لدينا في شأن القاضي النعمان، صاحب «دعائم الإسلام»، أيّ شاهد يثبت أنّه كان إماميًّا اثني عشريًّا، فلا يصحّ حمل كلامه على التقيّة. نعم، لا ريب في أنّ روايات «دعائم الإسلام» مأخوذة من روايات أصحابنا. أمّا الزيديّة، فإنّ كتبهم لم تتأثّر بمصادرنا، بل إنّ بعض كبارهم، كالشوكاني صاحب «نيل الأوطار»، الذي كان قاضي القضاة في الدولة الزيديّة باليمن، اعتمد أساسًا على روايات أهل السنّة. نعم، يوجد أحد كبار أئمّة الزيديّة، وهو الإمام أبو طالب ـ الذي يعدّه الزيديّة من زيديّة إيران ويميلونه إلى التشيّع ـ له كتاب «الأمالي»، وقد نقل فيه عن مصادرنا، ككتاب سعد بن عبد الله وكتاب «المحاسن» للبرقي، وإن كانت النسخة الموجودة منه كثيرة التصحيف والتحريف، ومن غرائبها أنّها تنقل عن البرقي روايات لا نجدها اليوم في

5. دعائم الإسلام، ج2، ص344، رقم 1290. والمراد أن رجلاً أوقف مالاً، وجعل خمسه للإمام، ثم وقع نزاع بين الورثة، فأمر الإمام ببيع الوقف وإرسال حصته إليه لحاجته إليها. وهذه ليست من موارد الخمس المصطلح، بل هي الرواية المشهورة التي بحثها الشيخ الأنصاري في المكاسب عند الكلام على بيع الوقف. وسندها صحيح، كما أن حملها على الإمام الباقر (ع) بعيد جداً؛ إذ إن هذا النوع من الأوقاف لم يكن معروفاً في عصره، فضلاً عن أن مصادرنا تصرح بأن المراد هو الإمام الجواد (ع)، كما أن سياق الرواية يقتضي ذلك، إلا أن دعائم الإسلام أوردها مطلقة. 6. خاتمة المستدرك، ج1، ص133، حيث قال المحدّث النوري: «... رأيت فيه الرواية عن أبي جعفر الثاني (ع) وعن الرضا (ع)...» ثم استشهد بالرواية المروية في الكافي والتهذيب والفقيه بسندها عن علي بن مهزيار، وهو من أصحاب الإمامين الجواد والرضا (عليهما السلام)، ولم يدرك أحداً من الأئمة قبلهما. https://t.me/KunnashatAlMaddadi

نقد أدلة المحدّث النوري على إمامية صاحب كتاب «دعائم الإسلام» (من أهم الأدلة التي استند إليها المرحوم المحدّث النوري لإثبات أن مؤلف دعائم الإسلام إماميّ اثنا عشري، قوله: إن في هذا الكتاب ثلاث روايات مروية عن أئمة متأخرين عن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام).) 1. الرواية التي يقول فيها ابن أبي عمير: «كنت على باب أبي جعفر (ع)». وقد استظهر المحدّث النوري أن المراد بـ أبي جعفر هنا هو الإمام محمد الجواد (ع)؛ لأن ابن أبي عمير لم يكن من أصحاب الإمام الباقر (ع)، بل إنه لم يدرك حتى الإمام الصادق (ع)، فكيف بالإمام الباقر (ع). نعم، ورد في بعض الأسانيد: «ابن أبي عمير، عن الصادق (ع)»، إلا أن هذه الروايات إما مرسلة ـ إذا كان المراد هو ابن أبي عمير المعروف ـ، وإما أن يكون المقصود شخصاً آخر غيره، وهو غير موثَّق.¹ وعليه، يقول المحدّث النوري: إن اقتران الرواية باسم ابن أبي عمير يكشف عن أن المراد من أبي جعفر هو أبو جعفر الثاني، الإمام الجواد (ع). غير أن الإشكال هو أن هذه الرواية في النسخ المطبوعة المتداولة اليوم من كتاب دعائم الإسلام وردت بلفظ: «حَكَم بن عتيبة»، وهو من فقهاء أهل السنة المعروفين،² لا ابن أبي عمير. ومن ثم يظهر أن النسخة التي اعتمد عليها المحدّث النوري كانت غير صحيحة؛ إذ إن الكتاب لم يكن قد طبع آنذاك، وإنما كان الاعتماد على النسخ الخطية، ولأن الكتاب لم يكن مشهوراً، فقد كانت كثير من نسخه الخطية غير سليمة. والأعجب من ذلك أن المحدّث النوري نفسه نقل في هذا الموضع عبارة: «هذا الحَكَم، فقيه أهل العراق»،³ ومع ذلك لم يلتفت إلى أن ابن أبي عمير لم يدرك لا الإمام الباقر (ع)، ولا الحكم بن عتيبة أصلاً. فكيف ينقلب ابن أبي عمير فجأة إلى الحكم بن عتيبة؟! أو كيف يُعقل أن يروي ابن أبي عمير عن الحكم بن عتيبة، مع أن الحكم من فقهاء عصر الإمام الباقر (ع)، بل هو أسبق زماناً حتى من الإمام الصادق (ع)؟ وعلى أي حال، فإن هذا الاستظهار في غاية البعد، ولا يمكن قبوله. 2. واستند أيضاً إلى رواية استظهر منها أن المقصود هو الإمام علي بن موسى الرضا (ع)،⁴ مع أن هذه الرواية غير موجودة أصلاً في الطبعة المصرية الإسماعيلية لكتاب دعائم الإسلام. وحتى لو افترضنا أنها حُذفت من النسخة المطبوعة، فإن ذلك يكشف عن اختلاف نسخ الكتاب، ومع اختلاف النسخ بهذا النحو لا يبقى مجال للاعتماد عليه. 3. ومن جملة ما استدل به أيضاً ما جاء في الرواية: > «كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر أنّ بعض أصحابنا وقف لك مالاً وجعل لك فيها الخمس».⁵ وقد نقل المحدّث النوري هذه الرواية، وقال: إن أبا جعفر المذكور فيها هو أبو جعفر الثاني، الإمام الجواد (ع)، كما هو الحال في مصادرنا الحديثية.⁶ وهذه الرواية موجودة بالفعل في دعائم الإسلام، كما أنها في مصادرنا منسوبة إلى الإمام الجواد (ع)، والإنصاف أن الحق مع المحدّث النوري في هذا المورد؛ لأن الوقف على الإمام الباقر (ع) لم يكن أمراً متعارفاً في الوسط الشيعي، وإنما شاع الوقف على الأئمة، وكذلك أخذ الحقوق المالية والخمس، ابتداءً من عصر الإمام موسى بن جعفر، ثم الإمام الرضا، ثم الإمام الجواد (عليهم السلام). كما أن سياق الرواية ينسجم بوضوح مع عصر الإمام الجواد (ع). إلا أنني أرى ـ والعلم عند الله ـ أن صاحب دعائم الإسلام كانت بين يديه طائفة كبيرة من مصادر أصحابنا، ككتاب الصلاة لحريز، وبعض كتب الحسين بن سعيد، وأن هذه الرواية هي في الأصل من روايات أصحابنا، ومن كتاب علي بن مهزيار. ولما وجد فيها لفظ «أبي جعفر» مجرداً من قيد «الثاني»، توهم أن المراد هو أبو جعفر الأول، الإمام الباقر (ع). وهذا هو الموضع الوحيد في جميع كتاب دعائم الإسلام الذي أطلق فيه المؤلف عنوان «أبي جعفر» من غير تقييد. ومن ثم فلا يصلح هذا دليلاً على تشيع المؤلف أو كونه إمامياً اثني عشرياً، بل يغلب على الظن ـ وبدرجة كبيرة جداً ـ أن هذا الوهم صدر من صاحب دعائم الإسلام نفسه؛ إذ ظن أن الإطلاق ينصرف إلى الإمام الباقر (ع). والإنصاف أن إثبات كون شخصٍ ما إمامياً اثني عشرياً اعتماداً على رواية واحدة في جميع الكتاب، أمر بالغ الصعوبة والإشكال. --- الهوامش 1. ورد في رواية أن الإمام (ع) قال لابن أبي عمير: «أنت رسولي إلى زرارة»... وقد ذكر بعضهم أنه ربما يستفاد من هذه الرواية نوع توثيق له. (اختيار معرفة الرجال، ج1، ص355، رقم 224). 2. دعائم الإسلام، ج2، ص360، رقم 1309. 3. خاتمة المستدرك، ج1، ص132. 4. وفي كتاب الميراث: عن حذيفة بن منصور قال: مات أخ لي وترك ابنته، فأمرت إسماعيل بن جابر أن يسأل أبا الحسن علياً (ع)... (خاتمة المستدرك، ج1، ص133).

وقد ذكرنا سابقًا أن الكتاب وُلد في مصر، ولم يظهر اسمه في تراث الإمامية إلا بعد نحو مئتي سنة، وحتى لو سلّمنا بشهرته، فإنها لم تتحقق إلا منذ العصر الصفوي، وهذه الشهرة المتأخرة لا تنفع وفق مبنى صاحب «الوسائل». ومنذ ذلك الحين بدأ الجدل حول الكتاب ومؤلفه. فقد كان صاحب «روضات الجنات» يصر على أن القاضي النعمان إمامي اثنا عشري، وأن كتاب «دعائم الإسلام» من كتب الإمامية. وكذلك كان المحدّث النوري (قدس سره) يصر على أنه إمامي اثنا عشري، وأن هذا الكتاب من تراث علمائنا. وقد أفاض المحدّث النوري في المجلد التاسع عشر من «مستدرك الوسائل» – وهو أول مجلدات الخاتمة – في بحث يمتد إلى نحو ثلاثين أو أربعين صفحة، تناول فيه المسألة بتفصيل وإنصاف، وأورد عددًا كبيرًا من النكات الدقيقة واللطائف العلمية، وبذل جهدًا واضحًا لإثبات إمامية القاضي النعمان، وإمكان الاعتماد على كتابه، والسعي لإثبات نوع من الشهرة له في الوسط الإمامي. — سماحة آية الله السيد أحمد المددي الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 30/11/1384. الهوامش 1. قال النجاشي في ترجمة الشيخ الصدوق: «وله كتب كثيرة، منها: ... كتاب الرسالة في أركان الإسلام». (رجال النجاشي، ص389، رقم 1049). 2. قال المحدّث النوري: «كتاب دعائم الإسلام تأليف النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيوان، قاضي مصر. وقال في بحار الأنوار: كان أكثر أهل عصرنا يتوهمون أنه من تأليف الشيخ الصدوق (رحمه الله)». (خاتمة المستدرك، ج1، ص128). 3. قال العلامة المجلسي: «... وقد ظهر لنا أنه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور قاضي مصر، في أيام الدولة الإسماعيلية... ثم اهتدى وصار إماميًا... وأخبار هذا الكتاب أكثرها موافقة لما في كتبنا المشهورة... وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد». (بحار الأنوار، ج1، ص38). 4. روى علي بن إسماعيل الميثمي، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السلام): «إذا كانت المرأة مالكة أمرها... تزوج إن شاءت بغير إذن وليها...». (تهذيب الأحكام، ج7، ص378، ح1530). #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #متابعة_البحث_في_كتاب_دعائم_الإسلام_من_جهة_الحجية_الجزء_الرابع #إشكالات_المحدّث_النوري_حول_كتاب_دعائم_الإسلام

كتاب «دعائم الإسلام» بين القبول والرفض في الوسط الإمامي قبل كل شيء، من الغريب أن المحدّث النوري (رحمه الله) يدّعي أن النجاشي لما نسب في ترجمة الشيخ الصدوق كتابًا باسم «دعائم الإسلام» إليه،¹ ظلّ العلماء مدةً من الزمن يظنون أن الكتاب المتداول بهذا الاسم هو من تأليف الشيخ الصدوق.² وأنا لا أعلم مدى صحة هذه الدعوى أو سقمها، وإنما أنقلها عن المحدّث النوري. غير أن الإنسان لا بد أن يكون في غاية البساطة حتى لا يميّز بين كتابٍ للشيخ الصدوق وكتابٍ ألّفه رجل إسماعيلي. وأنا شخصيًا لا أطمئن إلى هذه الدعوى، وأستبعد جدًا أن يكون علماء الإمامية قد اشتبه عليهم «دعائم الإسلام» المنسوب إلى الشيخ الصدوق بهذا الكتاب. ومهما يكن، فمن الثابت أن هذا الكتاب أخذ يُنقل عنه في العصر الصفوي؛ فقد اعتمد عليه – مثلًا – صاحب «بحار الأنوار» وذكره صراحة. وكان رأي العلامة المجلسي (قدس سره) أن القاضي النعمان لم يكن إسماعيليًا في حقيقة أمره، وإنما كان إماميًا اثني عشريًا يكتم عقيدته تقيةً.³ والإنصاف أن من يطالع هذا الكتاب يجد – بحسب ظاهره، باستثناء الموارد القليلة التي أشرنا إليها – أنه ينسجم مع الفقه الإمامي، وتكثر فيه الأسانيد من قبيل: ««روي عن جعفر، عن الباقر، عن أمير المؤمنين، عن رسول الله».» نعم، قد يقع التعارض في بعض المسائل؛ فيأخذ «دعائم الإسلام» بإحدى الروايتين، بينما يعتمد الكليني الرواية الأخرى، وهذا أمر مألوف، بل نجده أيضًا بين الصدوق والكليني والشيخ الطوسي، وليس فيه جديد. أما صاحب «وسائل الشيعة»، وهو أحد المحاور الرئيسة في أبحاثنا، فلم يعتمد هذا الكتاب، وقد أورد عليه عدة ملاحظات، أهمها: أولًا: عدم ثبوت نسبة الكتاب إلى مؤلفه. ثانيًا: يظهر من بعض عبارات صاحب «وسائل الشيعة» في كتاب «أمل الآمل» أنه لم يكن يعدّ القاضي النعمان من علماء الإمامية. ثالثًا: يرى صاحب «الوسائل» أن الخبر إنما يكون حجة إذا كان واردًا في الكتب المشهورة، وليس مراده من الشهرة الشهرة الفتوائية أو العملية، وإنما اشتهار تداول الكتاب وكثرة نسخه واستنساخه؛ ككتاب «الأمالي» للشيخ الصدوق مثلًا. وهذا قريب – من جهة – من منهج النجاشي، بخلاف الشيخ الطوسي؛ فالنجاشي يقول أحيانًا: ««له كتاب، رواه جماعات الأصحاب»، أو: «رواه جماعة».» وهذه التعابير تشير إلى شيوع نسخ الكتاب بين الأصحاب، بحيث لو كان الطريق المذكور إليه ضعيفًا، لم يكن لذلك أثر كبير؛ لأن شهرة الكتاب نفسها تجبر هذا الضعف. وهذا بعينه هو المبنى الذي اعتمده صاحب «الوسائل»؛ ولذلك عقد في أول كتاب القضاء بابًا بعنوان: ««باب حجية كل خبر يروى عن الأئمة وموجود في الكتب المشهورة».» وهذا هو رأيه الفقهي، إلا أن «دعائم الإسلام» لا يُعدّ عنده من الكتب المشهورة بهذا المعنى. رابعًا: أن حال مؤلفه من جهة الانتماء إلى الإمامية غير ثابت. غير أن هذا الإشكال ليس شديد الأهمية؛ لأن صاحب «الوسائل» نفسه يروي عن السكوني مع كونه سنيًا، كما يروي – بواسطة – عن عمار الساباطي مع كونه فطحيًا. خامسًا: أن هذا الكتاب ليس من الكتب التي دخلت في إجازات أصحابنا. وقد تقدم أن «دعائم الإسلام» وصل إلينا بطريق الوجادة منذ الأصل، ولا نعرف أحدًا من أصحابنا يملك طريقًا متصلًا إليه، بل لست أظن – فيما أعلم – أن الإسماعيلية أنفسهم كانوا يتداولونه بالإجازة. وهذا الأمر ليس غريبًا؛ فقد عُرفت في التراث الإسلامي كتب اشتهرت انتشارًا واسعًا، ومع ذلك لم تدخل في سلاسل الإجازات؛ لأن مؤلفيها لم يجيزوا بها أحدًا من تلامذتهم. ومن أمثلة ذلك كتاب «الكتاب» لسيبويه؛ فقد انتشر بعد وفاة مؤلفه، ولم يرد في الإجازات، ومع ذلك وصل إلى النحاة بطريق الوجادة، مع كونه من أشهر كتب النحو. وهذه المسألة لها آثار فقهية أيضًا. فمن ذلك رواية وردت في كتاب النكاح لعلي بن إسماعيل الميثمي (رحمه الله)، وهو من الأجلاء، وقد انفرد الشيخ الطوسي بنقلها، ويستفاد منها أن البكر الرشيدة العاقلة لا تحتاج في زواجها إلى إذن الولي.⁴ وأهمية هذه الرواية أنها موجودة في كتاب لم يدخل أصلًا في إجازات أصحابنا، وإنما وصل بطريق الوجادة. وقد ظن بعض كبار الفقهاء أن الرواية صحيحة، وأفتوا – اعتمادًا عليها، وهي عمدتهم في ذلك – بجواز تزويج البكر الرشيدة نفسها من دون إذن أبيها، مع أن أصل الكتاب لم يثبت بطريق الإجازة. وقد حاول السيد الخوئي – في مورد آخر غير هذه الرواية – تصحيح سند رواية مماثلة، فقال: «يمكن تصحيح هذا السند بضمّه إلى سند الشيخ الصدوق». إلا أن هذا الكلام – في نظرنا – غير صحيح لا أصلًا ولا بناءً؛ أي إنه ضعيف من حيث المبنى، كما هو ضعيف من حيث التطبيق. وعلى أي حال، فإن هذا الكتاب لم يثبت بطريق الإجازة، ولعل ذلك من الأسباب التي دعت صاحب «وسائل الشيعة» إلى عدم الاعتماد عليه.