كُنَّاشة من دروس السيد المددي
前往频道在 Telegram
قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني
显示更多未指定国家未指定类别
678
订阅者
+124 小时
+37 天
+330 天
吸引订阅者
九月 '26
九月 '26
+586
在1个频道中
八月 '260
在3个频道中
Get PRO
七月 '26
+94
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 22 九月 | +1 | |||
| 21 九月 | +3 | |||
| 20 九月 | +1 | |||
| 19 九月 | +1 | |||
| 18 九月 | +2 |
频道帖子
💡 خلاصة آراء السيد المددي في مسألة الاحتياط
1. الاحتياط بمعنى إتيان جميع المحتملات ليس ثابتا أنه حسن؛ فلا يوجد دليل واضح على حسنه عقلا أو شرعا بهذا المعنى.
2. الروايات الواردة في باب الاحتياط لا تدل على حسن إتيان جميع المحتملات؛ وقد ذكر صاحب الوسائل نحو 67 رواية في باب الاحتياط، لكن السيد المددي يرى أنها لا تثبت هذا المعنى من الاحتياط.
3. الاحتياط الحسن عنده هو الفحص والتحقيق والتثبت، لا مجرد تكرار الأعمال، ويكون الفحص: البحث عن الرأي الصحيح، التحقق من الأدلة، سؤال أهل الخبرة، مقارنة الآراء عند اختلافها).
مثاله في الأمور الطبية: إذا اختلف خمسة أطباء، فالاحتياط ليس أن يعمل الإنسان بكل الآراء الخمسة، بل أن يبحث ويقارن ويحقق للوصول إلى الرأي الأوثق.
4. لا يرى السيد المددي أن الاحتياط طريق مستقل مع إمكان الاجتهاد أو التقليد؛ فليس ثابتا أن المكلف إذا كان قادرا على الاجتهاد أو التقليد الصحيح، يجوز له أن يتركهما ويتجه إلى الجمع بين جميع المحتملات.
5. صحة العمل شيء، وحسن الاحتياط شيء آخر؛ فقد يكون الجمع بين المحتملات موجبا لصحة العبادة، لكن لا يلزم من ذلك أن يكون هذا الفعل حسنا أو راجحا شرعا وعقلا.
يؤيد ذلك العبارة المشهورة :
«عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد باطلة»؛ أي إن القادر على الاجتهاد يجتهد، والقادر على التقليد يقلد، ولا يترك الطريقين إلى تكرار العمل.
مثال الشبهة الموضوعية: إذا علم أن واحدا من خمسة أثواب نجس، وكان يستطيع معرفة الثوب النجس بالفحص، فلا يكون ترك الفحص والصلاة في الأثواب الخمسة احتياطا حسنا بالضرورة.
6. إعادة العبادات السابقة من باب الاحتياط ليست أمرا ثابتا عنده؛ ولذلك ناقش ما ينسب إلى بعض العلماء من إعادة الصلاة مرات متعددة في أواخر العمر، ورأى أن هذا النوع من الاحتياط لا توجد نكتة واضحة تبرره.
7. ما ينسب إلى العلامة الحلي من قضاء صلوات سبعين سنة، حتى ما قبل البلوغ، لا معنى له من جهة الاحتياط؛ لأن ما قبل البلوغ لا يوجد فيه أصلا احتمال وجوب القضاء حتى يحتاط المكلف فيه.
8. الاحتياط المفرط قد تكون له آثار سلبية، ومنها تضييع الوقت، وقد يؤدي إلى الوسواس والمالينخوليا وبعض حالات الاضطراب النفسي.
9. الرواية: «أخوك دينك فاحتط لدينك» ـ مع قطع النظر عن سندها ـ يحملها السيد المددي على الاحتياط الحسن، أي الفحص والتحقيق والتثبت، لا على تكرار جميع المحتملات.
10. الاحتياط بمقتضى العقل العملي حسن؛ بمعنى أن العقل يدعو الإنسان إلى التثبت والتحقيق قبل اتخاذ موقف:
♦️ الفقيه يدقق في فقاهته واستنباطه.
♦️المقلد يتحرى الفقيه الجامع للشرائط.
المكلف يبحث عن الطريق الصحيح قبل العمل.
11. أما الاحتياط بمعنى الجمع بين آراء عدة مجتهدين أو تكرار العمل مع القدرة على الاجتهاد أو التقليد، فلا يرى السيد المددي دليلا واضحا على حسنه.
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
| 2 | أبو حمزة أدرك الإمام السجاد بسهولة، ثم أدرك الإمام الباقر إدراكًا كاملًا، وأدرك الإمام الصادق أيضًا.
بل قيل إن وفاته كانت سنة 150هـ، فإذا كان الإمام الصادق قد توفي سنة 148هـ، فيكون أبو حمزة قد عاش سنتين بعد الإمام الصادق، وأدرك شيئًا يسيرًا من حياة الإمام موسى بن جعفر أيضًا.
وهو رجل جليل جدًا.
وإذا أردتم مراجع أهل السنة، أظن أن «تهذيب الكمال» يذكره أيضًا، فراجعوه. وأظن أن له روايات في «الصحاح الستة» أيضًا، هكذا يخطر في ذهني الآن، فقد مضت مدة طويلة.
اسمه ثابت بن دينار، وكنيته أبو حمزة.
«أبو حمزة» كنية ثابت، أما دينار، فوالده أيضًا كانت له كنية، وهي أبو صفية.
ولذلك يقولون أحيانًا: ثابت بن أبي صفية.
وثابت بن أبي صفية هو نفسه أبو حمزة.
وأحيانًا يقولون: ابن أبي صفية، وهو أيضًا أبو حمزة نفسه.
والظاهر أنه كان شخصية معروفة في الكوفة.
وهذا يكشف أن الرواية التي نقلها هنا رواية جليلة القدر. | 101 |
| 3 | 🔵 حقيقة الحج المستحب والحج الواجب
ومن هنا نشأ لدى بعضهم تصور أن ماهية الحج المستحب تختلف عن ماهية الحج الواجب.
لكننا قلنا إن الأمر ليس كذلك؛ فالحج المستحب والحج الواجب متحدان في الماهية. والحج في الحالتين حج واحد من حيث الماهية.
فإذا كانت هناك أعمال معتبرة في الحج الواجب، فهي معتبرة في الحج المستحب أيضًا.
نعم، حج الصبي غير المميز يختلف، فهذا المورد الخاص له خصوصية، وليس معنى ذلك أن جميع المستحبات تختلف.
فالحج المستحب والحج الواجب متحدان ماهية، كما هو الحال في الصلاة؛ فالصلاة المستحبة متحدّة في الماهية مع الصلاة الواجبة، وكل ما هو معتبر في الصلاة الواجبة معتبر في الصلاة المستحبة، إلا أن يأتي دليل على خلاف ذلك.
مثلًا: «لا سهو في النافلة».
فإذا لم يرد دليل، فالأصل أنهما شيء واحد.
اتضح هذا البحث الذي ذكرناه الآن؟
إذن، هذه الروايات لا علاقة لها ببحث ولاية الأب والجد.
فهذه الروايات ناظرة إلى تصرف الأب لنفسه، لا لمصالح الطفل وشؤونه.
فهو يأخذ من مال ابنه وينفقه على نفسه؛ يأخذ من ماله ليشتري لنفسه ثوبًا، مثلًا. وهذا ليس من شؤون الطفل أصلًا، فلا علاقة له ببحث الولاية.
أحد الحاضرين: يعني هل يصبح مالكًا بعد التصرف، أم يصبح مالكًا بمجرد التصرف؟
آية الله المددي: لا، عندما يأخذ الأب المال ويتصرف فيه، لا يصبح مالكًا بمجرد الأخذ، بل الظاهر أنه يصبح مالكًا بعد أن يتصرف فيه. هذا هو الظاهر.
فليس هنا عقد، بل هو حكم، وليس البحث عن عقد. | 88 |
| 4 | 🔵 عبادات الصبي غير المميز وحجّه
ولهذا قلنا مرارًا: إن العبادات الواجبة في حق الصبي مستحبة، لكن الكلام في الصبي المميز.
أما الصبي غير المميز، فلو أجبرت طفلًا عمره سنتان على أن يجلس ويصلي، وهو لا يفهم شيئًا أصلًا، فلا استحباب في ذلك، إلا خصوص الحج؛ ففي الحج لدينا تعبد خاص.
والاستثناء هو الحج، حيث ثبت أن الحج مستحب حتى في حق الصبي غير المميز؛ لأن الرواية تقول إن امرأة رفعت طفلها وقالت:
«يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر».
هذا المقدار ورد في رواياتنا.
وفي روايات أهل السنة وردت تفاصيل القصة، وأن الطفل كان عمره سنة، وهي قصة المرأة الخثعمية، كما يقال.
القصة لم ترد كثيرًا في رواياتنا، لكنها وردت كثيرًا في روايات أهل السنة؛ لأن فيها جهات مختلفة من البحث، ولا أريد الدخول في تفاصيلها. ولذلك أوردها البخاري ست مرات أو سبع مرات، وفي كل مرة تناول جهة مختلفة من البحث.
أما في رواياتنا فقد وردت مرة واحدة:
«ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر».
فالحج هو العبادة الوحيدة التي ثبت استحبابها في حق غير المميز.
أما سائر العبادات، فلا يثبت استحبابها في حق غير المميز، إلا الحج. | 59 |
| 5 | 🔵 مراتب الولاية وأثرها في تصرفات الصبي
طبعًا، كما قلت، للولاية مراتب مختلفة.
مثلًا ولاية الصبي، أو الولاية على الصبي، أو على الصغير، معناها أن يراقب تصرفاته، وهو ما عبّر عنه بعضهم بالـ«قصر».
حتى المجنون، لو صادف أن أصبح عاقلًا لبضع لحظات، وقام بتصرف صحيح، فلا إشكال فيه. الولي يراقب أعماله.
فالولاية بمعنى المراقبة والإشراف، وليست بمعنى أن تقوم أنت بالفعل، ويكون هو بلا أي دور.
هذا ليس معنى الولاية. | 50 |
| 6 | 🔵 استمرار ولاية الأب إلى البلوغ والرشد
ولاية الأب مستمرة من أول ولادة الطفل إلى قوله تعالى:
«فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا».
بل حتى البلوغ، فالآية المباركة تقول:
«حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ».
فهناك شرطان: البلوغ والرشد.
عند ذلك تسلمونه أمواله، وهو يتصرف بنفسه. أما قبل ذلك، فإذا أراد أن يفعل شيئًا، فأنت وليه، أي أنك تراقب حاله وتراعي مصلحته.
ولذلك، فإن معنى الولاية ليس أن يكون الطرف الآخر بلا دور أصلًا. حتى في ولاية الفقيه ليس معناها أن يكون الطرف الآخر عديم التصرف.
المرحوم الشيخ يحتمل هذا المعنى، لكن هذا المعنى بعيد جدًا.
فالولي هو الشخص الذي يكون خلفه ويراقبه ويشرف عليه، لكنه هو نفسه يقوم بتصرفاته.
أما في مورد الطفل، فالطفل الذي عمره شهر لا تصدر منه تصرفات أصلًا، وللولي هناك معنى معين.
لكن الطفل الذي عمره اثنتا عشرة سنة لديه أموال خاصة به، وقد أهديت إليه أموال، ويريد مثلًا أن يذهب ويشتري كتابًا، والأب لا يرى في ذلك مصلحة؛ فمعنى الولاية هنا أن يقول له: لا، هذا ليس في مصلحتك، ويبطل البيع.
هذا هو معنى الولاية.
ولكن وقع هنا، في الحقيقة، نوع من الخلط؛ فالولاية موجودة من بداية الأمر، وحقيقتها هي هذا المعنى. وولاية الفقيه أيضًا معناها هذا. | 42 |
| 7 | 🔵 معنى الولي والولاية
أما الولاية، فلأن كلمة «ولي» ـ وسأشرح ذلك إن شاء الله في بحث الولاية ـ تعني شخصًا، كما يقول الراغب الأصفهاني في «المفردات». وله كلام جميل جدًا في هذا الموضع، فإذا راجعتم «المفردات» في شرحه للآيات المباركة، تجدونه يقول إن «الولي» هو أن يأتي شخص خلف شخص، أي يأتي بعده، ويكون شيء بعد شيء، «من دون فصل أجنبي بينهما».
وهذا تعبير لطيف جدًا.
أي لا يكون هناك فاصل أجنبي بينهما. «يلي أمره» يعني أنه لا يوجد فاصل بينهما، «من دون فصل أجنبي بينهما»، أي لا يوجد شخص آخر أو أمر آخر في الوسط. فهذا هو الذي يسمى «وليًا».
هذا هو معنى الولاية في الحقيقة.
وفي الصبي، مراتب الولاية على الصبي تختلف. لم أكن أريد الدخول في هذه التفاصيل، ولكن مثلًا: صبي عمره شهر، أو سنة، أو شهران، الولاية على أمواله تعني أن الأب نفسه ينفق منها فيما فيه مصلحته.
لكن إذا كان الصبي مميزًا، وكان عمره عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة، وأراد أن يشتري شيئًا من أمواله، فالأب له الولاية، ويمكنه أن يقول: هذا باطل، وما فعلته خطأ.
فالولاية هنا غير الولاية التي تكون في مرحلة عمر شهر. | 37 |
| 8 | 🔵 الخلط بين الأحكام الأخلاقية والأحكام القانونية
آية الله المددي: عزيزي، انظر، لا ينبغي أن تختلط هذه الأمور.
أولًا: بعض الأمور لها، على الأرجح، جوانب أخلاقية. مثل قوله:
«لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
هل المقصود أن تسجد له فعلًا؟ لا. المقصود جهة أخلاقية، وجهة الاحترام ونحو ذلك. وليس في ذلك أصلًا جهة تشريعية وقانونية.
لدينا مشكلة في مجموع رواياتنا وأدلتنا، وهي أن بعض المسائل الأخلاقية اختلطت ببعض المسائل القانونية. واكتشاف هذا الأمر ليس سهلًا.
وهذه المسألة أصلًا لا علاقة لها بالولاية. هو يريد أن ينفق من مال الطفل على نفسه؛ يريد أن يشتري ثوبًا، أو يشتري فرسًا، أو يشتري سيارة. ما علاقة هذا بالطفل أصلًا؟ | 37 |
| 9 | 🔵 الرواية لا تختص بما قبل البلوغ
كما أن هذه الرواية ـ أو هذه الروايات ـ لا تختص بالمرحلة التي تسبق البلوغ؛ لأن الآية المباركة تقول:
«حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ».
فبعد بلوغ الطفل، بشرط أن يكون رشيدًا، لدينا نص الآية نفسها، ولا نحتاج إلى دليل آخر.
وقد ذكرت الآية شرطين لتسليم المال: الأول قوله تعالى: «بَلَغُوا النِّكَاحَ»، أي بلوغ سن النكاح، والثاني قوله: «فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا»، أي إذا رأيتم منهم الرشد، فادفعوا إليهم أموالهم.
أما رواية «أنت ومالك لأبيك» فهي تشمل حتى من يكون عمره خمسين سنة، وله عشرة أو عشرون ولدًا. فإذا قلنا إن الشخص يمكنه أن يأخذ من مال ولده، فإن الرواية تشمل هذه الحالة أيضًا.
فليس المراد بها الطفل الذي لم يبلغ.
إذن، الرواية التي تقول: «أنت ومالك لأبيك» ليست ناظرة إلى الطفل الذي لم يبلغ. نحن نتحدث عن الولاية في المورد الذي لم يبلغ فيه الطفل. فإذا بلغ، فقوله تعالى: «فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ» هو الدليل.
فلا علاقة لهذه الروايات أصلًا ببحث الولاية.
مضافًا إلى أننا سنبحث أصلًا معنى الولاية، ولكن بما أن الشيخ قد بحث معنى الولاية في بحث ولاية الفقيه، فسنتجاوز هذه النقطة الآن؛ لأن البحث طال، ونتركها إلى بحث ولاية الفقيه إن شاء الله. فعندما نصل إلى ولاية الفقيه، سنتعرض هناك لمعنى ولاية الأب والجد على الطفل في الأساس.
إذن، هذه الروايات لا علاقة لها ببحث الولاية.
أحد الحاضرين: يريد أن يقول: لأنه يملك الولاية، فيستطيع أن...
آية الله المددي: لا، هناك طفل، بل رجل كبير، تاجر، عمره خمسون سنة. الأب محتاج، فيأخذ من ماله، ولا يحتاج إلى إذنه. لا فرق في ذلك.
فالرواية التي تقول: «أب يتصرف في مال ولده، أنت ومالك لأبيك» ليست مختصة بما قبل البلوغ، بل تشمل ما بعد البلوغ أيضًا.
أحد الحاضرين: ألا يستلزم ذلك الولاية؟
آية الله المددي: نعم، ماذا تقول؟
أحد الحاضرين: ألا يستلزم هذا الأمر الولاية؟
آية الله المددي: أبدًا، وما وجه استلزامه لها؟ لأنه يريد أن ينفق المال لنفسه.
الولاية شأن الطفل، يا أخي! الولي يجب أن يراعي حال المولى عليه، أما هنا فليس البحث عن المولى عليه؛ هو يريد أن يأخذ المال لنفسه. هذا هو موضوع الرواية أصلًا: يريد أن يأخذ من مال الطفل وينفقه على نفسه.
أحد الحاضرين: لكن الأب له ولاية على الطفل عمومًا، حتى على الطفل...
آية الله المددي: أي ولاية؟ أي نوع من الولاية هذه؟
أحد الحاضرين: لدينا في بعض الروايات أن للأب أعظم الحق على الرجل...
آية الله المددي: لا إشكال، فليكن له حق.
أحد الحاضرين: مثل الحق الذي للزوج على المرأة. | 33 |
| 10 | 🔵 الروايات المتعلقة بولاية الأب والجد
كان البحث الذي تناولناه متعلقًا بمسألة ولاية الأب والجد، وقد تعرّض المرحوم الشيخ، بهذه المناسبة، لروايات «أنت ومالك لأبيك». فقلنا: ما دام المرحوم الشيخ قد تعرّض لها، فلندخل نحن أيضًا، بهذه المناسبة، في البحث الروائي، ولنذكر شيئًا من القواعد الرجالية والفوائد الحديثية، بالإضافة إلى ما يتعلق بمتن الحديث.
ولكن قبل أن نكمل بقية البحث، ولا أدري، سنقرأ بقية الروايات الموجودة في الباب. إلا أن الإنصاف أن هذه الروايات لا علاقة لها أصلًا بولاية الأب والجد، وهذا أمر يدعو إلى التعجب منه، ولعل الشيخ أوردها لجهة أخرى.
لأن مفاد هذه الروايات هو أن الأب يتصرف في مال الطفل لنفسه. أما الولاية فمعناها الإشراف والرعاية، أي أن يتصرف في أموال الطفل بما فيه مصلحة الطفل. فما علاقة ذلك بقول: «أنت ومالك لأبيك»؟! هذه الرواية لا علاقة لها أصلًا بالولاية. | 29 |
| 11 | 🔵 اختلاف مجاري الأصول العملية
وبعبارة أخرى، المهم هو أن يكون الجعل قابلا للتصور بحسب اختلاف الحالات.
وهؤلاء يتصورون مثلا أن قاعدة سوق المسلمين لا يمكن أن تكون لها صورة أخرى.
لا، يمكن جعلها بصورة أخرى.
بحسب الحالات المختلفة.
فمثلا لو قيل لكم: هل كنت أنت حاضرا عندما اشترى هذا الرجل الشاة؟
فهذا يؤدي إلى أصالة عدم الملك.
فلا تتصوروا أن الأصول العملية محصورة في اثنين أو ثلاثة مما ذكرت.
بل الأصول العملية أنواع مختلفة.
وطبيعة الأصل العملي هي هكذا.
لماذا؟
لأنه يتصرف في صوركم العلمية.
إنه تعامل مع الصور العلمية.
والفرض هو أنكم جاهلون.
وبما أنكم جاهلون، يمكنه أن يتصرف في المقدار الذي لديكم من العلم. | 36 |
| 12 | 🔴 أصالة التذكية وأصالة عدم التذكية
ذكرت لكم بالأمس هذا المثال:
إذا شككنا هل هذا اللحم مذكى أم لا، فإذا قيل لكم مثلا:
هل كنت حاضرا وقت الذبح؟
فهذا يعني أصالة عدم التذكية.
أما إذا قيل: أخذت اللحم من قصاب مسلم؟
فانظروا!
بمجرد أن يقول: وقت الذبح، ماذا يعني ذلك؟
يعني: لا تعتد بيد المسلم.
وهذا هو أصالة عدم التذكية.
أما إذا قال: هل أخذته من يد مسلم؟
فهذا يعني أصالة التذكية، التي هي أمارة سوق المسلمين.
ولهذا، إذا وجدتم اللحم نفسه في الصحراء، ولم تأخذوه من يد مسلم، فإن اللحم يكون حراما، وتجري أصالة عدم التذكية. | 33 |
| 13 | 🔵 الأساس الحقيقي في الأصول العملية
ينبغي أن نبحث في النقطة الأساسية.
لأننا ذكرنا أن النقطة الأساسية في باب الأصول العملية هي:
أولا: أن المفروض أنكم جاهلون.
ثانيا: أن لديكم صورا علمية.
ثالثا: أن الحكم الذي يريد الشارع جعله يمكن أن يكون على صور مختلفة وفقا لتلك الصور العلمية، وليس بالضرورة أن يكون الحكم واحدا حتى في المورد الواحد.
رابعا: إذا أردنا أن نعرف كيف جعل الشارع الحكم، فإن لسان الدليل نفسه يكفي.
لسان الجعل يكفي.
ذلك اللسان الذي يأتي به الدليل كاف، ولا نحتاج إلى شيء آخر. | 38 |
| 14 | 🔴 نقد البحث في «مقام الثبوت» في الأمور الاعتبارية
وقد ذكرنا أن مثل هذه الأبحاث في الأصول العملية ليست علمية أصلا.
ففي مثل بحث الإجزاء، أساسا، الأمور الاعتبارية والقواعد الاعتبارية ليس لها مقام ثبوت.
بل إن القول بوجود مقام ثبوت للأمر الاعتباري غلط أصلا.
الأمر الاعتباري لا مقام ثبوت له.
ما معنى مقام الثبوت في أمر اعتباري؟
ما الذي تجعله أنت اعتبارا؟
فعندما يقولون: في مقام الثبوت توجد أربعة احتمالات، فلا بد أن يكون مرادهم من مقام الثبوت هو الفرض والاحتمال.
فإذا قلتم: في الفرض والاحتمال توجد ألف صورة، فلا مشكلة.
إنه مجرد فرض.
لكن ينبغي أن نرى: ماذا اعتبر الشارع؟
أما أن نقول إن هناك مقاما ثبوتيا للأمر الاعتباري، فهذا لا معنى له.
وكذلك فإن المرحوم النائيني جعل المسألة ثلاثة أقسام.
والواقع أن الأصول العملية أكثر من ثلاثة أقسام؛ لأن مواردها مختلفة.
وقد افترضوا ثلاثة موارد، ولكن يمكن افتراض موارد أكثر بكثير من ذلك.
والجلوس لبيان هذه الفروض: هذا الفرض الأول، وهذا الثاني، وهذا الثالث، ليس له نتيجة علمية. | 40 |
| 15 | 🔵 الأصول اللفظية والأصول العملية
إذن، انتبهوا جيدا، فهذه مسألة أساسية في الأصول العملية واللفظية.
والمرحوم النائيني بعد هذا البحث يدخل في الأصول العملية.
نعم، بقيت نقطة حول الأصول اللفظية والإطلاق، وبما أن الوقت ضيق جدا، سأذكرها غدا.
أما في الأصول العملية، فقد افترضوا أيضا ثلاث صور، وقسموها إلى ثلاثة أقسام.
وقد ذكرنا أن الإنسان قد يشك مثلا: هل الوضوء واجب نفسي أم لا، ولكن بعد دخول الوقت.
وتارة يكون الفرض قبل دخول الوقت.
وإذا تذكرتم، فقد كتب صاحب الكفاية في بحث الإجزاء: إذا أتى المكلف بالعمل الاضطراري أو بالحكم الظاهري، فهل يكون مجزيا أم لا؟
وقال: لدينا مقام ثبوت ومقام إثبات.
وجعل مقام الثبوت مشتملا على أربعة احتمالات.
وقد قلنا: دائما يكون مقام الإثبات كذلك أيضا. | 45 |
| 16 | 🔴 الظن في دخول الوقت والشك في الركعات
لكنني ناقشت هذا في وقته ولم نقبله.
إلا إذا كان سيؤدي التأخير إلى أن لا يحصل له القطع بدخول الوقت إلا بعد خروجه.
فإذا احتمل أن الوقت سيخرج، فهنا يمكن الكلام.
فمثلا في الصباح، إذا شكوا هل أذن للفجر أم لا، وظل يريد التأخير حتى يتيقن من طلوع الفجر، لكن من جهة أخرى يحتمل، بسبب شدة الظلام، أن ينتظر حتى تطلع الشمس، فيؤدي ذلك إلى الوقوع في مسألة طلوع الشمس، أي إلى معارضه ومزاحمه، فهذا بحث آخر.
وإلا، إذا شك في دخول الوقت، فعليه أن ينتظر حتى يحصل له اليقين بدخول الوقت.
فنحن لا نقول بحجية الظن في باب الوقت.
أما الشك في الركعات، فالظن فيه حجة؛ لأن دليله قوي، وقد وردت فيه الرواية، فهو حجة. | 29 |
| 17 | 🔵 موارد حجية الظن في رواياتنا
أما في مجموعة رواياتنا، فإن الموارد التي جعل فيها الظن حجة تتعلق بـ الموضوعات الخارجية.
أولا: الظن، حتى بهذا المعنى، أي مجرد الترجيح اليسير.
وثانيا: هو موجود في ثلاثة موارد تقريبا.
أحدها مسألة الوقت، وقد وردت فيها روايتان.
والثاني الشك في الركعات، حيث ورد:
«تحرّى» و«يتحرّى».
أي يأخذ بالأحرى.
فهذان موردان في الموضوعات الخارجية وردت فيهما حجية الظن في رواياتنا.
وهناك مورد آخر نسيته الآن، ولابد أن أفكر فيه حتى أتذكره.
أحد الحاضرين: كيف يكون الأمر في الوقت؟
آية الله مددي: يعني إذا كان لديه مثلا ظن بأن وقت صلاة الظهر قد دخل، وأن وقت الأذان قد حان، وأن أذان الظهر قد حصل، فهذا يكفي. | 25 |
| 18 | 🔴 من حجية الظن إلى حجية القطع
وطبيعي أن الذين قالوا بحجية المظنة، إذا حصل العلم والقطع، فهو حجة عندهم من باب أولى.
وهكذا شيئا فشيئا صار عندهم أن العلم حجة.
ثم ذهب بعضهم إلى أن ما جاء في كتبنا، كـ الرسائل، هو أن العلم حجة ذاتية.
ولكن هذه الحجية لم تكن ذاتية في الأصل.
إن أصلها جاء من هنا.
أصل القول بحجية العلم جاء من هنا.
لأن الظن إذا كان حجة، ولو بنسبة اثنين بالمئة، فالنسبة التسعون بالمئة والمئة بالمئة تكون حجة من باب أولى.
وهذه الأولوية أدت إلى أن يتصوروا أن حجية القطع ذاتية، وأنها أمر مسلم لا كلام فيه.
نعم، حجية القطع تصبح عندهم ذاتية من هذه الجهة، بمعنى أنها تصبح أمرا مسلما لا مجال للنقاش فيه. | 24 |
| 19 | 🔵 لماذا كثرت وجوه الترجيح عند أهل السنة؟
وشرحا للمطلب، ذكرنا أن أهل السنة لا يملكون أصلا رواية واحدة في الترجيح.
لا توجد عندهم رواية واحدة عن رسول الله في تعارض الأخبار تقول:
يا رسول الله، قلتم هذا الحكم في يوم، وقلتم الحكم الآخر في يوم آخر.
ليس لديهم مثل ذلك.
ولا توجد عندهم رواية عن رسول الله يقول فيها: إذا تعارضت الروايات فخذوا الأولى، أو خذوا الثانية، أو انظروا إلى سندها، أو انظروا هل توافق الكتاب، وهذه الأمور التي نقولها نحن.
لا شيء من هذه الأمور ورد في رواياتهم.
إذن من أين أتوا بهذه الوجوه الكثيرة للترجيح؟
من المظنة.
فكلامهم هو: إذا وجدنا خبرين متعارضين، وكان أحدهما يرجح على الآخر بنسبة اثنين وخمسين بالمئة، فهذا كاف.
اثنان بالمئة، أو ثلاثة بالمئة، أو أي مقدار زائد على الطرف الآخر، يصبح مظنة. | 25 |
| 20 | 🔴 نشأة حجية الظن في التاريخ الإسلامي
هذا التاريخ الإسلامي ينبغي أن يكون واضحا في أذهانكم.
الذي بدأ تدريجيا في القرن الأول، منذ زمن الصحابة، هو هذا الاتجاه.
وبطبيعة الحال، ليس معنى ذلك أن جميع الصحابة كانوا يقولون به، أو جميع التابعين، أو جميع الفقهاء.
لا.
ولكنه بدأ بصورة إجمالية.
ولهذا ذكرت لكم أنني حسبت مرة، إن لم أكن مخطئا، في كتاب الآمدي، لأنه يكرر كثيرا عبارة:
«وعلى هذا الفرض»،
ويفترض تقديرات مختلفة، أن مجموع الوجوه التي ذكرها في باب تعارض الخبرين للترجيح يبلغ مئة وخمسة وثلاثين وجها.
أما نحن، فنذكر أربعة أو خمسة أوجه، ثم نبحث فيها، بينما هو ذكر مئة وخمسة وثلاثين وجها للترجيح. | 43 |
