كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ
前往频道在 Telegram
كُناشة على منهج أهل الحديث، من عبدٍ فقيرٍ يرجو رحمة ربِّه.
显示更多未指定国家未指定类别
750
订阅者
+124 小时
+397 天
+10630 天
帖子数量
数据加载中...
反应
评论
Telegram 星星
按以下排序的热门帖子
数据加载中...
发布分析
帖子 | 浏览量动态 | |||||
قال ابن تيمية:
مصيبة تُقبل بها على الله خير لك من نعمة تنسيك ذكر الله.
📕جامع المسائل | 364 | 10 | 0 | 4 | Loading... | |
في بيان مسألة الأحرف هل يقال عنها مخلوقة أم غير مخلوقة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
فإن قيل: فالحرف من حيث هو مخلوق أو غير مخلوق مع قطع النظر عن كونه في كلام الخالق أو كلام المخلوق؟ فإن قلتم هو من حيث هو غير مخلوق لزم أن يكون غير مخلوق في كلام العباد وإن قلتم مخلوق لزم أن يكون مخلوقا في كلام الله؟
قيل: قول القائل الحرف من حيث هو هو كقوله الكلام من حيث هو هو والعلم من حيث هو هو والقدرة من حيث هي هي والوجود من حيث هو هو ونحو ذلك. والجواب عن ذلك أن هذه الأمور وغيرها إذا أخذت مجردة مطلقة غير مقيدة ولا مشخصة لم يكن لها حقيقة في الخارج عن الأذهان إلا شيء معين فليس ثم وجود إلا وجود الخالق أو وجود المخلوق ووجود كل مخلوق مختص به وإن كان اسم الوجود عاما يتناول ذلك كله وكذلك العلم والقدرة اسم عام يتناول أفراد ذلك وليس في الخارج إلا علم الخالق وعلم المخلوق وعلم كل مخلوق مختص به قائم به واسم الكلام والحروف يعم كل ما يتناوله لفظ الكلام والحروف وليس في الخارج إلا كلام الخالق وكلام المخلوقين. وكلام كل مخلوق مختص به واسم الكلام يعم كل ما يتناوله هذا اللفظ. وليس في الخارج إلا الحروف التي تكلم الله بها الموجودة في كلام الخالق والحروف الموجودة في كلام المخلوقين. فإذا قيل: إن علم الرب وقدرته بكلامه غير مخلوق وحروف كلامه غير مخلوقة لم يلزم من ذلك أن يكون علم العبد وقدرته وكلامه غير مخلوق وحروف كلامه غير مخلوقة.
📕مجموع الفتاوى | 121 | 4 | 0 | 3 | Loading... | |
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، إنما الحجة النص والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقدر مقدماته بالأدلة الشرعية، لا بأقوال بعض العلماء فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية، لا يحتج بها على الأدلة الشرعية.
📕 الفتاوى الكبرى | 119 | 5 | 0 | 0 | Loading... | |
ليس كل علاج نفسي مادي (الدواء والغذاء والجراحة ووو) نؤخره ونفضل عليه العلاج غير المادي (الإرشاد والنصح والجلسات العلاجية). ولا تزاحم بينها عادة، وإنما يُقدم في الأولوية وعند التزاحم الأيسر والأسهل والأنفع بحسب الدليل العلمي والإتاحة وغير ذلك من المحددات التفصيلية التي يعرفها أهل العلم.
في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها:
أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله يقول: (إن التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحُزْن).
وعنها أيضاً:
أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع.
وفي هذه الروايات مشروعية استخدام العلاجات البغيضة لغلبة نفعها وأنها لا تعارض الدين بل هي من السنة. | 104 | 1 | 0 | 1 | Loading... | |
قال الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله:
والتعارض بين الحديثين: قد يكون بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه، كالناسخ والمنسوخ، فيصار إلى الناسخ ويترك المنسوخ. وقد يكون بحيث يمكن الجمع، ولكن لا يظهر لبعض المجتهدين، فيتوقف حتى يظهر له وجه الترجيح بنوع من أقسامه، أو يهجم فيفتي بواحد منهما، أو يفتي بهذا في وقت، كما يفعل أحمد في الروايات عن الصحابة.
وقد كان الإمام أبو بكر بن خزيمة يقول: ليس ثم حديثان متعارضان من كل وجه؛ ومن وجد شيئاً من ذلك فليأتي لأؤلف له بينهما.
📕الباعث الحثيث | 129 | 2 | 0 | 0 | Loading... | |
في التفريق بين من يسأل للتعلم ومن يسأل للتعنت
قال الشيخ ابن عبد البر الأندلسي رحمه الله تعالى:
فمن سأل مستفهما راغبا في العلم، ونفي الجهل عن نفسه، باحثا عن معنى يجب الوقوف في الديانة عليه، فلا بأس به، فشفاء العي السؤال. ومن سأل معنتا غير متفقه ولا متعلم، فهذا لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره.
📕التمهيد | 154 | 5 | 0 | 1 | Loading... | |
في بيان أنّ عِلم القَدَر على وجهين من كلام ابن بطة
قال الإمام ابن بطة العكبري رحمه الله تعالى:
وأما القدر فعلى وجهين:
أحدهما: فرض علينا علمه ومعرفته، والإيمان به والتصديق بجميعه.
والآخر: فحرام علينا التفكر فيه والمسألة عنه، والمناظرة عليه، والكلام لأهله، والخصومة به.
فأما الواجب علينا علمه والتصديق به والإقرار بجميعه، أن نعلم أن الخير والشر من الله، وأن الطاعة والمعصية بقضاء الله وقدره، وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، وأن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا، علمهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، ووفقهم لأعمال صالحة رضيها، أمرهم بها، فوفقهم لها، وأعانهم عليها، وشكرهم بها، وأثابهم الجنة عليها تفضلًا منه ورحمة، وخلق النار وخلق لها أهلًا، أحصاهم عددًا، وعلم ما يكون منهم، وقدر عليهم ما كرهه لهم، خذلهم بها، وعذبهم لأجلها غير ظالم لهم، ولا هم معذورون فيما حكم عليهم به، فكل هذا وأشباهه من علم القدر الذي لزم الخلق علمه، والإيمان به، والتسليم لأمر الله وحكمه وقضائه وقدره، فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
وسيأتي من علم القدر، وما يجب على المسلمين علمه والمعرفة به، وما لا يسعهم جهله، مشروحًا مفصلًا في أبوابه، على ما جاء به نص التنزيل، ومضت به سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالله نستعين، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأما الوجه الآخر من علم القدر الذي لا يحل النظر فيه، ولا الفكر به، وحرام على الخلق القول فيه: كيف؟ ولم؟ وما السبب؟ مما هو سر الله المخزون، وعلمه المكتوم الذي لم يطلع عليه ملكًا مقربًا، ولا نبيًا مرسلًا، وحجب العقول عن تخيل كنه علمه، والناظر فيه كالناظر في عين الشمس، كلما ازداد فيه نظرًا ازداد فيه تحيرًا، ومن العلم بكيفيتها بعدًا، فهو التفكر في الرب عز وجل: كيف فعل كذا وكذا؟ ثم يقيس فعل الله عز وجل بفعل عباده، فما رآه من فعل العباد جورًا، يظن أن ما كان من فعل مثله جور، فينفي ذلك الفعل عن الله، فيصير بين أمرين: إما أن يعترف لله عز وجل بقضائه وقدره، ويرى أنه جور من فعله، وإما أن يرى أنه ممن ينزه الله عن الجور، فينفي عنه قضاءه وقدره، فيجعل مع الله آلهة كثيرة يحولون بين الله وبين مشيئته.
فبالفكر في هذا وشبهه، والتفكر فيه، والبحث والتنقير عنه، هلكت القدرية حتى صاروا زنادقة وملحدة ومجوسًا، حيث قاسوا فعل الرب بأفعال العباد، وشبهوا الله بخلقه، ولم يعوا عنه ما خاطبهم به، حيث يقول: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}.
📕 الإبانة الكبرى | 895 | 12 | 0 | 1 | Loading... | |
ما أهون الدنيا على الله!
حينما اعترض المشركون - استكبارا منهم - على أنّ الله جل وعلا قد اصطفى نبيه ﷺ بتبليغ رسالته، وقالوا كما أخبر ربنا سبحانه: وقالوا لولا نُزّل هذا القرآنُ على رجل من القريتين عظيم.
أجابهم الله تبارك وتعالى بجواب عجيب!
إذ قال سبحانه: أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ... الآية.
ثم قال سبحانه، وهنا الشاهد: ولولا أن يكون الناسُ أمةً واحدةً لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة ومعارج عليها يظهرون * ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون * وزخرفا وإن كُّلُّ ذلك لمّا متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين. [سورة الزخرف]
قلت: فقد كان المشركون يظنون أنّ من آتاه الله المال والولد والشرف في قومه، فهذا دليل على محبته له.
فكان جوابه سبحانه كما ترون، ومعنى كلامه سبحانه: أنا أقسم الرزق بين عبادي، وأرزق من أشاء ما أشاء، وأصطفي من أشاء على من أشاء.
وأما استدلالكم بتوسعتي الرزق على بعض الكفار والمشركين، فهذا لا يدل على محبتي له ولا رضاي عنه البتة، فالدنيا هينة عندي غاية الهوان!
فلولا حكمتي ورحمتي بالناس لجعلت لكل من يكفر بي نعيما عظيما في الدنيا، فأجعل أبواب بيوتهم وسقفها ودرجاتها من ذهب وفضة.
ولو فعلت ذلك لاجتمع الناس على الكفر والركون إلى الدنيا لما يرونه من توسعتي بالرزق على من كفر بي!
فما الحياة الدنيا إلا متاع قليل زائل، والآخرة خير للمؤمنين الموحدين.
فسبحان الله! اليوم ترى الناس يتبعون سنن الكفار ونهجهم، ويخجلون من بعض أحكام دينهم؛ لما يرونه من نعيم ورزق عند بعض الكفار، فكيف لو جعل الله لكل كافر ما ذكر من نعيم دنيوي؟!
آية عجيبة وموعظة عظيمة لمن تدبر وتفكر.
والحمد لله رب العالمين. | 159 | 2 | 0 | 1 | Loading... | |
https://www.youtube.com/watch?v=Fk0q37DQKtI | 144 | 2 | 0 | 0 | Loading... | |
في بيان أن ظهور آثار صفات الله تعالى مقتضى كماله سبحانه
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
ظهور هذه الصفات والأسماء يستلزم محالَّ وتعلقاتٍ تتعلق بها، ويظهر فيها آثارها، وهذا أمر ضروري للصفات والأسماء، إذ العلم لا بد له من معلوم، وصفة الخالقية، والرازقية، تستلزم وجود مخلوق ومرزوق، وكذلك صفة الرحمة، والإحسان، والحلم، والعفو، والمغفرة، والتجاوز، تستلزم ... فإن الكون - كما هو محل الخلق والأمر، ومظهر الأسماء والصفات - فهو بجميع ما فيه شواهد وأدلة وآيات، دعا الله سبحانه عباده إلى النظر فيها، والاستدلال بها على وجود الخالق، والاعتبار بما تضمنته من الحكم والمصالح والمنافع على علمه وحكمته ورحمته وإحسانه، وبما تضمنته من العقوبات على عدله، وأنه يغضب ويسخط، ويكره ويمقت، وبما تضمنته من المثوبات والإكرام على أنه يحب، ويرضى ويفرح، فالكون - بجملة ما فيه - آيات وشواهد وأدلة، لم يخلق الله منها شيئًا تلبيسًا، ولا وسطه عبثًا، ولا خلقه سدى.
فالأسباب والوسائط والعلل محل ادّكار المتفكرين، واعتبار الناظرين، ومعارف المستدلين: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ [الحجر: 75]، وكم في القرآن من الحث على النظر والاعتبار بها، والتفكر فيها، وذم من أعرض عنها، والإخبار بأن النظر فيها والاستدلال يوجب العلم والمعرفة بصدق رسله؛ فهي آيات كونية مشاهدة تصدق الآيات القرآنية.
فما علق بها آثارها سدى، ولا رتب عليها مقتضياتها وأحكامها باطلًا، ولا جعل توسيطها تلبيسًا البتة، بل ذلك موجب كماله وكمال نعوته وصفاته، وبها عرفت ربوبيته وإلهيته، وملكه وصفاته وأسماؤه.
هذا ولم يخلقها سبحانه عن حاجة منه إليها، ولا توقفًا لكماله المقدس عليها، فلم يتكثر بها من قلة، ولم يتعزز بها من ذلة، بل اقتضى كماله أن يفعل ما يشاء، ويأمر ويتصرف ويدبر كما يشاء، وأن يُحمد ويُعرف، ويُذكر ويُعبد، ويعرف الخلق صفات كماله ونعوت جلاله، ولذلك خلق خلقًا يعصونه ويخالفون أمره، لتعرف ملائكته وأنبياؤه ورسله، وأولياؤه كمال مغفرته، وعفوه، وحلمه وإمهاله، ثم أقبل بقلوب من شاء منهم إليه، فظهر كرمه في قبول توبته، وبره ولطفه في العود عليه بعد الإعراض عنه، كما قال النبي ﷺ: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر لهم».
فلمن كانت تكون مغفرته لو لم يخلق الأسباب التي يعفو عنها ويغفرها؟ والعبد الذي له يغفر؟ فخلق العبد المغفور له، وتقدير الذنب الذي يُغفر، والتوبة التي يغفر بها، هو نفس مقتضى العزة والحكمة، وموجب الأسماء الحسنى، والصفات العلا.
📕مدارج السالكين | 199 | 1 | 0 | 2 | Loading... | |
من تواضع الإمام الذهبي رحمه الله
ترجم لنفسه في كتابه:
محمد بن أحمد بن عثمان الفارقي:
سيئ الحفظ، ليس بالمتقن ولا المتقي، سامحه الله تعالى
📕ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين | 212 | 5 | 0 | 4 | Loading... | |
في بيان أن كل ما سوى الله مفتقر إلى الله في حدوثه وبقائه
قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله:
فإن افتقار كل ما سوى الله إلى الله هو حكم وصفة ثبت لما سواه ، فكل ما سواه سواء سمي محدثا أو ممكنا أو مخلوقا أو غير ذلك هو مفتقر محتاج إليه لا يمكن استغناؤه عنه بوجه من الوجوه ، ولا في حال من الأحوال ، بل كما أن غنى الرب من لوازم ذاته ، ففقر الممكنات من لوازم ذاتها ، وهي لا حقيقة لها إلا إذا كانت موجودة ، فإن المعدوم ليس بشيء ، فكل ما هو موجود سوى الله ، فإنه مفتقر إليه دائما حال حدوثه وحال بقائه.
📕 منهاج السنة | 246 | 3 | 0 | 1 | Loading... | |
من كلامِ متقدِّمي الشافعيَّة في تقريرِ عقيدةِ السلف ومخالفتهم للأشاعرة
قال الإمام الكرجي القصاب الشافعي رحمه الله (توفى 360 هـ):
قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾.
حُجَّةٌ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَاضِحَةٌ فِيمَا يُنْكِرُونَ مِنَ الْحَرَكَةِ وَالنُّزُولِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ.
📕نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام | 296 | 7 | 0 | 4 | Loading... | |
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
فإن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد؛ والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم؛ فقد قال الله لنبيه ﷺ ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾
📕 مجموع الفتاوى | 250 | 2 | 0 | 3 | Loading... | |
المناطق التي وصفت بأنها أرض العرب أو أنها عربية أو أهلها عرب، في العالم القديم، قبل الإسلام.
أنظر:
https://t.me/Altarikhied/10440 | 254 | 0 | 0 | 0 | Loading... | |
نماذج من غيرة السلف على أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وشدة إنكارهم على من عارضها
قال الإمام ابن بطة:
حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر الحافظ بأردبيل، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا أبو نعامة العدوي، عن حُجير بن أبي الربيع، أنه سمع عمران بن حصين يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء خيرٌ كلُّه». فقال بشير بن كعب: إن منه ضعفًا، ومنه وقارًا لله. فقال عمران: أبا حُجين، من هذا؟ قلت: رجلٌ ليس به بأس. قال: سمعني أُحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: منه ضعفٌ ومنه وقار! والله لا أُحدِّثكم بحديثٍ اليوم.
حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا هشام بن عمارة، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني برد بن سنان، عن إسحاق بن قبيصة، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت خرج مع رجلٍ أرض الروم، فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسرة الذهب بالدنانير، وكسرة الفضة بالدراهم، فقال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون الربا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تبايعوا الذهب إلا مثلًا بمثل، لا زيادة بينهما ولا نظرة». فقال رجل: لا أرى الربا يكون في هذا إلا ما كان من نظرة. فقال عبادة: أُحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحدثني عن رأيك! لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرضٍ لك عليَّ فيها إمرة. فلما قفل لحق بالمدينة، فقال له عمر: ما أقدمك يا أبا الوليد؟ فقص عليه القصة، فقال: ارجع إلى أرضك وبلدك، ولا إمرة له عليك، فقبح الله أرضًا لست فيها وأمثالك.
حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رجلًا باع كسرةً من ذهبٍ أو ورقٍ بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلًا بمثل. فقال الرجل: ما أرى بمثل هذا بأسًا. فقال أبو الدرداء: من يعذرني من فلان؟ أُحدِّثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيه! لا أساكنك بأرضٍ أنت بها. ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكر ذلك له، فكتب عمر بن الخطاب إلى الرجل: أن لا تبيع ذلك إلا مثلًا بمثل، وزنًا بوزن.
حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن حزم، عن الأعرج، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول لرجل: أتسمعني أُحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تبيعوا الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، إلا مثلًا بمثل، ولا تبيعوا منها عاجلًا بآجل»، ثم أنت تفتي بما تفتي! والله لا يؤويني وإياك ما عشت إلا المسجد.
حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأبو الربيع، واللفظ لسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن مغفل، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف، وقال: «إنها لا تصطاد صيدًا، ولا تنكأ عدوًّا، ولكنها تفقأ العين، وتكسر السن». فقال رجل لعبد الله بن مغفل: وما بأس هذا؟ فقال: إني أُحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول هذا! والله لا أكلمك أبدًا.
قال ابن بطة: فاعتبروا يا أولي الأبصار، فشتان بين هؤلاء العقلاء السادة الأبرار الأخيار، الذين مُلِئَت قلوبهم بالغيرة على إيمانهم، والشحِّ على أديانهم، وبين زمانٍ أصبحنا فيه، وناسٍ نحن منهم وبين ظهرانيهم. هذا عبد الله بن مغفل، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيدٌ من ساداتهم، يقطع رحمه، ويهجر حميمه، حين عارضه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحلف أيضًا على قطيعته وهجرانه، وهو يعلم ما في صلة الأقربين، وقطيعة الأهلين. وعبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حكيم هذه الأمة، وأبو سعيد الخدري، يظعنون عن أوطانهم، وينتقلون عن بلدانهم، ويظهرون الهجرة لإخوانهم؛ لأجل من عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوقف عن استماع سنته.
فيا ليت شعري، كيف حالنا عند الله عز وجل، ونحن نلقى أهل الزيغ في صباحنا والمساء، يستهزئون بآيات الله، ويعاندون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حائدين عنها، وملحدين فيها؟ سلمنا الله وإياكم من الزيغ والزلل.
📕 الإبانة الكبرى - باب ذكر ما جاءت به السنة من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلتُ: فإذا كان هذا كلامُ الإمام ابن بطة رحمه الله، وقد قاله قبل نحو ألف عام، وهو يشكو ما رآه من معارضة السنة والاستخفاف بها، فكيف لو أدرك زماننا؟! وكيف لو رأى من يُقدِّم الآراء، والأذواق، وكلام الغربيين على نصوص الوحي؟!
نسأل الله أن يرزقنا تعظيم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والثبات عليها، وأن يجنبنا الزيغ والهوى، وأن يجعلنا ممن إذا صحَّ عنده الحديث لم يلتفت إلى ما خالفه. | 269 | 5 | 0 | 2 | Loading... | |
«العبد إذا شهد عجز نفسه، ونفوذ الأقدار فيه، وكمال فقره إلى ربِّه، وعدم استغنائه عن عصمته وحفظه طرفة عينٍ= كان بالله في هذه الحال، لا بنفسه، فوقوع الذنب منه لا يتأتَّى في هذه الحال البتَّة، فإنَّ عليه حصنًا حصينًا من فبي يسمع، وبي يُبصر، وبي يَبطش، وبي يمشي، فلا يُتصوَّر منه الذنب في هذه الحال.
فإذا حُجب عن هذا المشهد، وسقط إلى وجوده الطبيعي، وبقي بنفسه= استولى عليه حكم النفس والطبع والهوى. وهذا الوجود الطَّبَعيُّ قد نصبت فيه الشِّباك والأشراك، وأرسلت عليه الصيَّادون، فلا بدَّ أن يقع في شبكةٍ من تلك الشِّباك. وهذا الوجود هو حجابٌ بينه وبين ربِّه، فيقع الحجاب، ويقوى المُقتضي، ويضعف المانع، وتشتدُّ الظُّلمة، ويعصف الهوى؛ فأنَّى له بالخلاص من تلك الأشراك؟ فإذا انقشع عنك ضباب ذلك الوجود الطَّبَعي، وانجاب ظَلامُه، وزال قَتامه، وصرت بربِّك ذاهبًا عن نفسك وطبعك =
بدا لك سرٌّ طال عنك اكتتامه ... ولاح صباحٌ كنتَ أنت ظلامُهُ
فأنت حجاب القلب عن سرِّ غيبه ... ولولاك لم يُطبَع عليه ختامُهُ
فإن غبت عنه حلَّ فيه، وطنَّبت ... على منكب الكشف المصون خيامُهُ
وجاء حديثٌ لا يُمَلُّ سماعه ... شهيٌّ إلينا نثره ونظامُهُ
إذا ذكرَتْه النفسُ زال عناؤها ... وزال عن القلب المُعنَّى قَتامُهُ».
~ ابن القيم (ت ٧٥١ هـ)، مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (٢/٥٢٤-٥٢٥) | 172 | 2 | 0 | 3 | Loading... |

