التعلّق بالله ﷻ
前往频道在 Telegram
显示更多
未指定国家未指定类别
890
订阅者
+524 小时
+137 天
+7730 天
帖子存档
التعلّق بالله تعالى مقرونٌ بالرَّوح، والبَرَد، والاطمئنان، والسّكينة، والأمان،
والتعلّق بغيره مقرونٌ بالحرارة، والانزعاج، والضّيق، والاضطراب، والحِيرة..
«لديكَ وإلا لا قَرار يطِيب لي»
ولُبَاب التّوحيد: أن يرى الأمور كلها لله تعالى، ثم يقطع الالتفات إلى الوسائط، وأن يعبده سبحانه عبادة يفرده بها، ولا يعبد غيره.
المقريزي.
ويا ساهرًا والليلُ أضناكَ طولُهُ..
وأضناكَ ما أضناكَ في القلبِ شاغلُهْ
إلى مَنْ يحومُ الطَّرفُ يَمْنَى ويَسْرةً؟
وربُّكَ فوقَ الكُلِّ! ما خابَ سائلُهْ..
ويخرج عن هذا التوحيد: السخط على الخلق، والالتفات إليهم، فإن من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره أو يأملُ سواه؟
المقريزي.
لقاء جليل مُشبع بمعاني توحيد الله تعالى والتعلّق به:
https://youtu.be/1wKlh2kxLTY?si=ETfMtNE6dODrtJSF
لقاء جليل مُشبع بمعاني توحيد الله تعالى والتعلّق به:
https://youtu.be/1wKlh2kxLTY?si=ETfMtNE6dODrtJSF
مرض التعلُّق!
إن أبرز ما تستدل بها على تخلُّصك من التعلُّق بشخصٍ ما = ألا تسعى إلى إثبات شيءٍ له، وألا يحتلَّ تفكيرك، وألا يهمك خبرُه، وألا ينفعل قلبك بشيء حين يُذكر.
وإليك البيان:
أما سعيك إلى إثبات شيء له، فلأنك عالقٌ في تحسين صورتك عنده، مأسورٌ في عتباتها، بينما المفترضُ -في ظل انقطاعكما- ألا يهمُّك تصورُه عنك ولا حكمُه عليك ما دام اللهُ والمقرّبون منك يعلمون خيرَكَ.
وأما التفكير فيه؛ فلأنك لو أخرجته من حياتك حقًّا، ورجعت إلى حالتك قبل معرفته = لكنتَ بالفعل لا تفكِّر فيه، وبالتالي: لا يهمك خبرُه والسؤال عنه.
وأما الانفعال النفسي حال ذكره إن كانت لذةً تجدها في نفسك فما هي إلا بقايا الحبِّ فيك؛ إذ كيف تلتذ بشيء لا تميل نفسك إليه أدنى ميل؟! وإن كانت ألمًا لفقده فالحِّبُّ المفقود يؤلمك فقدُه!
فإذا وجدت من نفسك شيئًا من هذا -أو كله- فأنت لم تزلْ بعد في طور الجهاد لإعتاقِ نفسك منه، وما لم تثب وثبة صادقة فإن الفشل حليفُ نزالك، وعلامة الصدق أمور أذكرها:-
الأول: دوام الانطراح بين يدي الله، والإلحاح في الطلب، ومن رأى الله صدقه لم يخب، وأشير هنا إلى نقطة مهمةٍ: يجب أن تكون نيتك في التخلُّص من التعلُّق تفريغ القلب من كل إحدٍ إلا الله، بمعنى أن ترى قلبك فاسدًا وصلاحه ليس إلا بأن يمتلأ بالله، والمخذول من كانت غاية استغاثته بالله زوال ضرِّ في دنياه!
فالزم: الصلاة والذكر والدعاء والصدقة = يؤيدك الله بتأييده.
الثاني: أن تكون نفسك عندك كما يريد الله أن تكون؛ ومما يريده كرامتك من (ولقد كرمنا بني آدم) وقوة إيمانك من (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) وعزتك من (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) وتقواك الموجبة لقيمتك الحقيقية، وهذا من (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
فمن لم ير لنفسه كرامةً وعزة وقيمة باستقلالٍ عن كل أحدٍ إلا الله، ولم يجتهدْ لتقواه = ليس له بد من التعلُّق بالأشخاص!
الثالثة: التخلُّص من كل شيءٍ يذكِّر بالشخصِ؛ إذ من التناقض أن تريدَ نسيان شيء مع الاحتفاظ بما يبعث ذكراه!
الرابعة: أن تيأس من مشتهاك منه؛ لأن موجِب الانشغال به قد يكون الأمل بحصوله.
الخامسة: أن تستحيي من نظر الله لك؛ فإن الله لا ينظر إلى صورتك ولا إلى جسدك، وإنما ينظر إلى قلبك، وهو يعلم السرَّ وأخفى، فاستح أن يكون العبدُ الذليل الحقير أمكن في قلبك من الرب العزيز العظيم!
ولذلك كتب الله أن يعذب من تعلَّق بغيره بسوءِ عشرته أو فقده أو جفائه!
السادسة: أن تشغل وقتك بالنافع، وتستذكر الموتَ وفجأته، وأنك في فرصة واحدة تعمر بها آخرتك، والحسرة كل الحسرة، والندامة كل الندامة أن تهدرها في ألمٍ لا تثاب عليه، ثم إذا متَّ ساءك المصير!
مهند بن جازي.
القلب إسفنجة، متى ألقيته بين كلام المخلوقين لا سيما في أزمنة المحنة، لم يزل يتلقى سوادًا وقترةً وشكا وضعفًا، ونثارًا لا ينتهي من الضجيج والقلق والحيرة؛ فتلك عادة أغلب بني آدم.
افطمه عن هذا، وصنه لربه؛ ليضيء فيشرق ويحسن حملك بأنوار اليقين والسكينة!
وإن العجب كل العجب من إنسان أراد التماس السكينة فقذف بقلبه في شارع الناس، فهذا طبعه الجزع، وهذا طبعه الهلع، وهذا كنود جاحد؛ أنى يجد هنالك السكينة!
السكينة وقفٌ إلهي، يضعها الله وحده في قلب عبده فضلًا منه ورحمةً، فالتمسها منه، وعنده وحده!
وجدان العلي.
فإنَّ التوحيد حقيقته: أن ترى الأمور كلها من الله تعالى رؤيةً تقطع الالتفات إلى الأسباب والوسائط، فلا ترى الخير والشر إلاّ منه تعالى، وهذا المقام يثمر التّوكل، وترك شكاية الخلق، وترك لومهم، والرضا عن الله تعالى، والتسليم لحكمه.
تجريد التوحيد للمقريزي.
إنَّ التوحيد الخالص يحرر الإنسان من كل صور الاستعباد لغير الله؛ فلا يجتمع صفاء التوحيد مع خضوع القلب لمخلوق، ولا مع استسلامه للشهوات أو تعلقه بالدنيا، فالموحِّد الحق لا يرى أحدًا يستحق الخضوع المطلق إلا الله، ولذلك فإن الحرية الحقيقية ثمرة ملازمة لكمال التوحيد، وكلما ازداد العبد إخلاصًا لله، ازداد تحررًا من سلطان البشر، ومن أسر الهوى، ومن كل ما ينازع حق الله في القلب، ومن هنا جاء الإسلام ليهدم أسباب الاستعباد، ويغلق منافذه، ويقيم الإنسان على عبودية الله وحده، لأنها العبودية التي تصون كرامته، وتحرر إرادته، وتصلح علاقته بربه.
د. سلطان العميري.
من الفوائد في قوله: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أنَّ القلبَ إذا تعلَّقَ بغيرِ اللهِ ازدادَ ضعفًا، فالطمأنينةُ الحقيقيَّةُ لا تأتي إلا من التوحيدِ.
فهؤلاءِ كانوا يعوذونَ برجالٍ من الجنِّ،﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.
فكلُّ تعلُّقٍ بغيرِ اللهِ يبدأُ بوهمِ الأمانِ، وينتهي بمزيدٍ من الخوفِ والاضطرابِ.
الاستهداء بالقرآن | بدر آل مرعي.
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾.
ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات.
وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عز وجل: (ارفعوا الحجب، فإذا التفت قال أرخوها) ، وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عز وجل إلى غيره، فإذا التفت إلى غيره، أرخى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان وعرض عليه أمور الدنيا وأراه إياها في صورة المرآة، وإذا أقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدر الشيطان على أن يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب، وإنما يدخل الشيطان إذا وقع الحجاب، فإن فر إلى الله تعالى وأحضر قلبه فر الشيطان، فإن التفت حضر الشيطان، فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة.
ابن القيم.
