491
订阅者
无数据24 小时
无数据7 天
无数据30 天
帖子存档
491
Repost from مدونة محمد نور الإسلام بن عباس
في المأثور من الدعاء جملة من المعاني العقدية الكبرى، التي لا يتفطن لها الناس، بسبب العادة والتكرار أولا، وبسبب النظر للأذكار وكأنها من زوائد الأعمال، والحقيقة أن الدين حاول تطويق حياة المسلم بالذكر حتى يجعل حضور الله دائمًا في يومه، ما يؤدي إلى تفعيل حالة من الحماية الإيمانية العاصمة والحافظة لصاحبها لا من المعاصي فقط، بل من منغصات الدنيا ومصاعبها، عبر التأمل في الحقائق العقدية المضمنة في المأثور من الذكر.
491
بدأ وقت اجتمع فيه آخر ساعة في الجمعة، وفيها تجاب الدعوات، وكذا الدعوة عند فطر الصائم، وهي لا ترد، فاغتنموا هذا الوقت بالدعاء..
نسأل الله أن يغفر لنا، ويعتق رقابنا من النار..
ونسأله بقدرته وعزته أن يقصم ظهر الصهاينة والأمريكان وكل من يكيد للمسلمين، وأن يجعل كيدهم في نحورهم، ويجعل تدبيرهم تدميرهم، وأن يبرم للأمة من أمرها رشدا، ويفرج عن المسلمين في كل مكان، ويجعل العاقبة خيرا، ويقر أعيننا بتحرير أسرانا ومسرانا..
اللهم إن أردت بعبادك فتنة، فاقبضنا إليك غير مفتونين..
ولا تنسونا من صالح دعائكم..
491
٢-الوجل سمة المؤمن: قد يظن من فرّط في جنب الله، ثم قذف الله نور الهداية في قلبه، ثم تغشّاه الخوف والوجل من لقاء الله والموت، أن الطائع التقي العابد لا يعتريه الوجل والخوف، لكن الأمر ليس كذلك! بل الوجل من صفات المؤمن، قال تعالى ﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡتُونَ مَاۤ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَ ٰجِعُونَ ٦٠﴾ [المؤمنون ٦٠]، قيل أي المؤمن بعدما يأتي بالطاعة، يخشى ألا تُقبل، وهل هناك أبلغ من المناجاة العظيمة التي ذكرها الله تعالى في خواتيم آل عمران لمن وصفهم بأنهم "أولي الألباب"﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ١٩٠ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ١٩١ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ١٩٢ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ١٩٣ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ١٩٤﴾ [آل عمران ١٩٠-١٩٤]، آيات ملأى بتوسل المؤمن أن يرحمه ويقيه النار، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سَدِّدُوا وقارِبُوا، وأَبْشِرُوا، فإنَّه لَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ أحَدًا عَمَلُهُ قالوا: ولا أنْتَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ منه برَحْمَةٍ، واعْلَمُوا أنَّ أحَبَّ العَمَلِ إلى اللهِ أدْوَمُهُ وإنْ قَلَّ"[صحيح]، فحتى رسول الله يجعل دخوله الجنة رغم بشارة الله له بها، مرهونٌ برحمة الله!
بل من سمات المؤمن الخوف من الله والوجل منه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل "وعِزَّتِي لا أجمعُ على عَبدي خَوفيْنِ وأَمنيْنِ، إذا خافَني في الدُّنيا أمَّنْتُه يومَ القيامةِ، وإذا أمِنَني في الدُّنيا أَخَفْتُه في الآخِرةِ"[حسن صحيح]، فمن خاف الله تعالى؛ فاتقى ربه، واجتهد في تحصيل مرضاته؛ أمنّه الله يوم الفزع الأكبر، ومن غرق في الدنيا، وافتتن بها، ونسي لقاء الله؛ نسي الله لقاءه، وأخافه يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
ونختم إجابة هذا السؤال بهذه الآيات العظيمة الجامعة ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ٣٨ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ٣٩ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ٤١ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ٤٢ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ٤٤ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ٤٥ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ٤٦﴾ [النازعات ٣٧-٤٦].
إن شاء الله أكتب حول السؤال الثالث لاحقا، وهو التقصير في حق أهلنا في غزة، سؤالٌ ثقيل، كتبت حوله كثيرا وما بلغت فيه شيئا، ولكن لعلي أكتب بعض الأمور إن رأيت في ذلك نفع.
وأسأل الله أن يغفر لنا تقصيرنا في حقهم..
491
أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِیبَةࣱ قَالُوۤا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّاۤ إِلَیۡهِ رَ ٰجِعُونَ*أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ صَلَوَ ٰتࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةࣱۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾ [البقرة -١٥٥-١٥٧].
وثمة أمر لا بد من استحضاره يمكن أن نضعه في نقطة خامسة، وإن خرج عن المحكمات:
٥- كن عونًا قدر الإمكان: في مثل هذه النوازل، كالحروب والكوارث الطبيعية والحوادث وغير ذلك، يزداد احتياج الناس لمن يخفف عنهم مآسيهم، ويتضاعف الفقد في هذه الثغور الكفائية التي تمثل الصف الأول في المواجهة المدنية، فيحسُن بالمرء أن يتعلم أمور الإسعافات الأولية، وطرق الإغاثة، وغيره، ليعين نفسه وأهله، وينقذ من حوله، وكذا تعلم طرق حماية النفس قدر الإمكان، والتصرف في المواقف المختلفة وهكذا.
وهذا إجابة السؤال الأول
أما عن السؤال الثاني: ماذا عن الخوف من لقاء الله تعالى، مع تقصير النفس في جنب الله؟
من الجميل أن يتذكر الإنسان لقاء الله عند وقوع الحروب والكوارث، واستشعاره بقربه، لكن ثمة مغالطة في هذا التفكير، وهي استبعاد فكرة الموت ولقاء الله في أيام الأمن والرخاء، فهذا من الغفلة التي من الجيد أن يستفيق منها الإنسان، فالموت يحدق بالإنسان، ولا يحتاج إلى مطية _ من حروب وكوارث_ ليصل إليه، فقد قال تعالى ﴿أَیۡنَمَا تَكُونُوا۟ یُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِی بُرُوجࣲ مُّشَیَّدَةࣲۗ﴾ [النساء ٧٨]، وليس معنيا بعمرٍ دون آخر، أو سبب دون غيره، لكنّ زينة الدنيا وزخرفها تلهي المرء عن تلك الحقيقة المطلقة، لذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعظا المؤمنين ليدفعوا عن أنفسهم الغرق في الدنيا "أكثروا من ذكر هادم اللذات" أي الموت، فاستحضار الموت يكبح الإنسان عن الكثير من الذنوب والمعاصي، ويجعله في أهبة الاستعداد للقاء الله عز وجل.
أمَا وقد ذكرنا هذه المقدمة، نعود للسؤال مرة أخرى، من علامات حياة القلب أن يتذكر الله تعالى ولقاءه حال النوازل والبلايا، وهذا أمرٌ حسن يحمد الله عليه، ومن المحكمات التي يجب أن نعرفها هنا:
١- الله يقبل التوبة عن عباده: باب التوبة مفتوح ما لم يغرغر الإنسان، أو تشرق الشمس من المغرب، فمهما بلغ المرء من تقصير في حق الله تعالى، فعليه أن يسارع بالتوبة والأوبة إلى الله تعالى، فقد قال تعالى في أرجى آية في كتابه العزيز ﴿۞ قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ (٥٣)﴾ [الزمر ٥٣]، ونجد للسعدي كلاما رائعا في تفسيره لها حيث قال "يخبر تعالى عباده المسرفين بسعة كرمه، ويحثهم على الإنابة قبل أن لا يمكنهم ذلك فقال: ﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول ومن قام مقامه من الدعاة لدين اللّه، مخبرا للعباد عن ربهم: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ باتباع ما تدعوهم إليه أنفسهم من الذنوب، والسعي في مساخط علام الغيوب.
﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أي: لا تيأسوا منها، فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وتقولوا قد كثرت ذنوبنا وتراكمت عيوبنا، فليس لها طريق يزيلها ولا سبيل يصرفها، فتبقون بسبب ذلك مصرين على العصيان، متزودين ما يغضب عليكم الرحمن، ولكن اعرفوا ربكم بأسمائه الدالة على كرمه وجوده، واعلموا أنه يغفر الذنوب جميعا من الشرك، والقتل، والزنا، والربا، والظلم، وغير ذلك من الذنوب الكبار والصغار.
﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي: وصفه المغفرة والرحمة، وصفان لازمان ذاتيان، لا تنفك ذاته عنهما، ولم تزل آثارهما سارية في الوجود، مالئة للموجود، تسح يداه من الخيرات آناء الليل والنهار، ويوالي النعم على العباد والفواضل في السر والجهار، والعطاء أحب إليه من المنع، والرحمة سبقت الغضب وغلبته،.ولكن لمغفرته ورحمته ونيلهما أسباب إن لم يأت بها العبد، فقد أغلق على نفسه باب الرحمة والمغفرة، أعظمها وأجلها، بل لا سبب لها غيره، الإنابة إلى اللّه تعالى بالتوبة النصوح، والدعاء والتضرع والتأله والتعبد، فهلم إلى هذا السبب الأجل، والطريق الأعظم".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلُّ بني آدمَ خطَّاءٌ، و خيرُ الخطائين التوابونَ"[حديث حسن]، وقال تعالى في الحديث القدسي "يا عبادي إنَّكم تخطئونَ باللَّيلِ والنَّهارِ وأنا أغفرُ الذُّنوبَ جميعًا ولا أبالي فاستغفروني أغفرْ لَكم"، فرحمة الله واسعة، هل هناك أعظم من قوله تعالى ﴿وَٱللَّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ ٢٧﴾ [النساء ٢٧]، يقول السعدي فيها "توبة تلم شعثكم، وتجمع متفرقكم، وتقرب بعيدكم."
فبالله ماذا ينتظر المرء كي يتوب ويعود إلى الرحمن الرحيم؟!
491
راسلتني صديقة في القناة تسألني:
"ماذا عن الخوف من ظروف الحرب والأذى الذي يطول الناس فيها؟
وماذا عن الخوف من لقاء الله تعالى مع التفريط في جنب الله؟
وكذا الخشية من التقصير في حق أهلنا في غزة، والوقوع في ذات التقصير حتى لو عاد الزمن مرة أخرى.."
وأحببت أن أجيب هنا لعل الله يجعل في الإجابة نفعا لمن تساوره ذات الأسئلة..
في خضم النوازل الكبرى، لا يسلم المرء إلا بتشرب المعاني الكبرى، ومحكمات الدين، إذ لا سبيل للثبات أمام الفتن إلا بها، وبالاستعانة بالله وسؤاله الثبات.
ومن هذه المحكمات التي يجب استحضارها عندما تساورنا هذه السؤالات:
١- الحياة الدنيا دار بلاء: قال تعالى ﴿ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَیَوٰةَ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ﴾ [الملك ٢]، وقال كذلك ﴿إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجࣲ نَّبۡتَلِیهِ فَجَعَلۡنَـٰهُ سَمِیعَۢا بَصِیرًا﴾ [الإنسان ٢]، فالحياة هنا اختبارٌ بكل أطيافه، بالخير والشر، والعطاء والمنع، والرخاء والشدة، والخوف والأمن، لذا لا بد أن يتذكر المؤمن دائما أن البلاءات واردة في حياته، ومَن صبر ظفر، ونال الأجر، ورفعة الدرجات، والمغفرة، وإن جزع وسخط، فله السُخط، ولن يرد من قضاء الله شيئا، إلا فوات الأجر، والبواء بالإثم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رَضِيَ فله الرِضا، ومن سَخِطَ فله السُّخْطُ".[صحيح] - [رواه الترمذي وابن ماجه].
٢- رفعت الأقلام، وجفّت الصحف: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنَّ اللَّهَ قدَّرَ مقاديرَ الخلائقِ قبلَ أن يخلقَ السَّمواتِ والأرضَ بخمسينَ ألفَ سنةٍ"[صحيح]، فكل شيء حدث وسيحدث مقدرٌ مكتوب، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، هو مولانا، وعلى الله فليتوكل المؤمنون، وقال تعالى كذلك ﴿مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَاۤۚ إِنَّ ذَ ٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ﴾ [الحديد ٢٢] وذكر الله تهالى لهذا المعنى له علة جاءت في الآية التالية ﴿لِّكَیۡلَا تَأۡسَوۡا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَاكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورٍ﴾ [الحديد ٢٣]، فاليقين بأن كل شيء مقدر مكتوب، ينزع من النفس الحسرة على الفوائت، فهي ليست من نصيبه منذ الأزل، فلمَ الحزن على ممتنَع!؟ وكذا لا يطير فرحا بعطاء يفقده رشده، فينسب هذا الفضل لذكائه ولعمله، بل هو مقدر قبل كل شيء، فمن سلّم أمره لله؛ رزقه الله الهداية والرشد والبصيرة، لذا قال تعالى ﴿مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ یَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ﴾ [التغابن ١١]، ونذكر الحديث العظيم الذي قاله رسول الله لابن عباس رضي الله عنه "يَا غُلامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: " احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا "
٣- اخْشَوْشِنوا؛ فإنَّ النِّعمَةَ لا تدومُ: هذه العبارة المنسوبة إلى عمر رضي الله عنه يجب أن نستحضرها في ظروفٍ كهذه، فتوطئة النفس على الشدة، والحد من الترف، وتعويدها على تحمل الظروف المختلفة والقدرة على ذلك، مما يحسن بالمرء أن يوطن نفسه عليه، دون هلع ومبالغة، بل من باب مساعدة النفس على تقوية همتها وعزيمتها، وتحسين قدرتها على التعايش تحت أي ظرف.
٤- إنا لله وإنا إليه راجعون: هذا القول العظيم الذي يحوي تمام التسليم لله، مالك الملك، واستحضار حتمية الآخرة، والأوبة إليه سبحانه وتعالى، فهو سيدنا ومالكنا، يفعل ما يشاء في ملكه، ولا راد لقضائه، ومع ذلك، يتجلى كرم الله ورأفته ورحمته بعباده، أنّ يجعل قولهم لهذه العبارة الحقة، مستحقا للثواب والفضل الرباني، فقد قال تعالى ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَ ٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَ ٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِینَ*ٱلَّذِینَ إِذَاۤ
491
قد يرى البعض أنّ سيل المزاح المصري على ما يحدث جنون، لكنني أعتقد أنّ هذا النمط أحد أهم أسباب تعايش أهل هذه البلدة منذ قرون..
وكذا هناك من يستهين بقوة السخرية في تعزيز الوعي، ويضعها كلها في صندوق الهراء والتفاهة، لكن من يتتبع جوانب هذا الفن، سيعلم أنه أحيانا أشد تأثيرا من الكثير من الكتابات الرصينة العميقة.
491
Repost from ياسين عز الدين
حاخام يقترح تفجير المسجد الأقصى ثم اتهام إيران، لينشغل العرب بمحاربة إيران.
هكذا ينظرون لنا على أننا حمقى يمكن توجيهنا بما يخدمنا، للأسف هنالك بعض المحسوبين علينا يسمحون لأنفسهم أن يكونوا ألعوبة بيد أعدائنا.
المطلوب الوعي ثم الوعي فهذه معركة الدفاع عن أمة الإسلام.
491
قبل عدة سنوات، انتشر خبر اقتراب نيزك كبير من الأرض، ومن المحتمل أن يدمر الكوكب وينهي الحياة من عليه، وكان هناك تقريرا أجنبيا يشرح الموضوع، وتدفقت مئات التعليقات المليئة بالهلع والخوف والقلق، فأرسلت لي صديقة هذا التقرير، وأخبرتني أنها شعرت بالقلق، فقلت لها الأمر لا يستدعي القلق لسببين:
١- أنّ شكل نهاية العالم الذي جاء في القرآن والسنة الصحيحة يختلف عن تلك الصورة، ونحن نؤمن بهذا ونوقن به، يقينا مبنيا على علمٍ وبصيرة، لذا فيستحيل أن تنتهي الحياة بهذا النيزك.
٢- لو افترضنا جدلا أن النيزك ارتطم فعلا بالأرض وقضى عليها، ما المخيف في ذلك؟ هم يخافون _ كانت جل التعليقات أجنبية _ لأنهم لا يؤمنون باليوم الآخر، ويضعون كل أحلامهم في هذه الحياة الدنيا، أما نحن، فسنموت، وهذه نهاية حتمية لجميع البشر على كل حال، نعرفها ونتأهب لها، لذا فالموت ليس حدثا غريبا، فسواء كانت الميتة على الفراش، أو على إثر نيزك، فلا فرق، يكفي أن يكون الله راضٍ عنّا، لنستقبل حياة أبدية هنية.
فاطمئنت صديقتي لهذا الكلام، وبالفعل، عندما اقترب هذا النيزك من الأرض؛ انحرف مساره ولم يصطدم بها.
وهكذا يجب أن نفكر في خضم الحرب الآنية لا سيما مع احتمالات التصعيد الواسعة، الموت قادم لا محالة، فلا تجعلوا طريقة موت محتملة تفسد عليكم فاعليتكم، فأي حدث يمكن أن يكون أعظم من قيام الساعة!؟ ومع ذلك أوصى رسولنا الكريم _ صلى الله عليه وسلم _ مَن كان في يديه فسيلة؛ فليغرسها..
نمط التفكير هذا يجب أن نغذيه في داخلنا، لنحافظ على إيماننا أولا، ولنتمكن من استثمار أي فرصة لرفعة الأمة في التغيُّرات الهائلة القادمة ثانيا.
وكما قال سيدنا خبيب بن عدي رضي الله عنه:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً
على أي جنب كان في الله مصرعي
491
"جرَت سُنّة الجاهلية على مبدأ العصبية العمياء، الذي عبّر عنه الشاعر الجاهلي بقوله:
وهل أنا إلا من غُزيّة إن غوتْ
غويتُ، وإن ترشد غُزيّة؛ أرشدُ
وجاء الإسلام بهذا المبدأ الإنساني الكريم "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
وشتان بين المبدأين"
صفوة التفاسير ــ الصابوني رحمه الله تعالى.
491
المفروض المجموعات العائلية تستبدل باقة الزهور اللي بتصبح بها كل يوم، بصورة جميلة زي دي، تفتح النفس أكتر من الورد🤩
(من آثار الدمار الذي خلفه أحد الصواريخ الإيرانية في تل أبيب)
491
يديعوت: وابل كثيف من الصواريخ الإيرانية يضرب مناطق واسعة في تل أبيب ومحيطها.
سدد الله الرمي، وقذف الرعب في قلوب بني صهيون، وعجل بهم، وأخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر..
491
ونرى بأم أعيننا بعد أقل من عام البدء الفعلي في تحقيق ذلك الكلام بخطوات حثيثة، فهل من مُبصِر؟
491
بينما يواجه شمال غزة الصامد مخطط تهجير بل إبادة جماعية وإخلاء، وبينما تنافح المقاومة الباسلة عنه بعد عام من معركة طاحنة في مشاهد خالدة، وبينما يزف مخيم جباليا خصوصا وبقية الشمال وغزة عشرات الشهداء كل يوم، وبينما تتصاعد لهجة الخطاب الصهيوني ويتبجح بإعلان مخططاته ونواياه تجاه "الشرق الأوسط" الذي ينوي إعادة تشكيله حسب النتن ياهو، وكذا سيموتريتش الذي أعلن صراحة أنهم سيحتلون لبنان والأردن وسوريا ومصر وغيرهم، نجد كل هذه الكوارث الكبرى غارقة وسط بحر من التراشقات، والمصيبة أنّ جميع من يتحدث من "المتفرجين"، وجل من يتحدث لا ناقة له ولا جمل في العلم بالشرع أو بالواقع.
وفي كل مرة تمر فيها الأمة بأزمات عاصفة؛ نجد ثغرة حصلت ونقطة خلاف، وهذا أمر لا إشكال فيه إذا التزم جميع الأطراف المعنية ــ النخب تحديدا ــ بالمحكمات الكبرى والأصول الخاصة بهذا اللون من الخلاف، حينها سيدركون أنّ مناط الخلاف أمرٌ اجتهادي، ومساحة ظنية، تحتمل تعدد وجهات النظر، طالما أنّ الطرفين سلّما بالمحددات الكبرى، ولا بأس أن يعالج كل طرف رؤيته في الإشكال بما تبيّن له طالما كان صادقا مخلصا مبتغيا الوصول إلى الحق وإصابته.
لكن للأسف الشديد يقع خلاف، فيتناحر الجميع فيه، ويرمون وراء ظهورهم كل شيء، ولا يتوقفون عند التناحر فحسب، بل يذهبون إلى مساحة الافتراء، ويتصوّر كل طرف عن الآخر قولا لا يلزمه ولم يقله، ثم يحاكمه عليه، وبعدما يقع الجميع في النهاية في المستنقع، نستفيق ونقول "آه لقد أخطأنا وتصابينا في هذا النزاع، وعلينا ألا نكرره"، فتقع المصيبة التي تليها، فنقع في ذات الخطأ! وما أجمل تلك اللحظة للمتربصين الذين يسرّحون لجانهم الإلكترونية، وذبابهم، ليوسعوا من دائرة هذا الخلاف، فتصبح النتيجة كالتي نراها! وسط مصائب مرعبة تحيط وتعصف بالأمة، تتنازع ــ جناب الأمةــ على مواقع التواصل، وجميع هؤلاء المتنازعين من فئة "المتفرجين"، طيب يا جماعة الخير، قال كل طرف رأيه، وبيَّن موقفه، هل يكفي؟! هل نعيد التحدث ــ على الأقل ــ وإعادة زخم مواقع التواصل حول القضية القائمة الآن؟ طيب هل يمكن أن نتخذ لبعضنا مساحة إعذار؟ هلّا تركنا حظ النفس قليلا؟ وألف هل وهل...
فحقيقة هذا الوضع من آفات الأمة وبلاياها الكبرى، ومما تعتصر له النفس. وأتذكر هنا قوله صلى الله عليه وسلم "سألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتينِ، ومنعني واحدةً؛ سألتُ ربي أنْ لا يُهْلِكَ أمتي بالسَنَةِ، فأعطانيها، وسألتُهُ أن لَّا يُهْلِكَ أمتي بالغرَقِ، فأعطانِيها، وسألْتُهُ أن لَّا يَجْعَلَ بأسَهم بينَهم، فمنَعَنِيها"، ولعل هذا الحديث من دلالات النبوة مع ما نراه ــ ورأيناه ــ في أمتنا.
وهنا لا يملك المرء سوى الدعاء بتأليف القلوب، ونزع الشقاق من بيننا، وأن يفيض بالحكمة والرشد والأناة علينا عموما، وعلى علماء الأمة ونخبها خصوصا، وأن يهيئ للأمة من أمرها رشدا، وحسبنا الله ونعم الوكيل..
#إعادة_نشر
491
Repost from شيماء مصطفى
يعيش المسجد الأقصى المبارك منذ فترة مرحلة جديدة من الانتهاكات الخطيرة، حيث يستغل الصهاينة كل ثغرة لتمرير بل وتحقيق مخططاتهم فيه، يأتي هذا في حالة خفوت لأخباره، وافتقاره للحد الأدنى من الزخم ..
في هذا اللقاء يوضح د. عبد الله معروف آخر التطورات التي تحدث في أقصانا المبارك.
أنصحكم بشدة أن تشاهدوها مع أصدقائكم وعائلاتكم، فأقل القليل أن نعي مدى خطورة وفظاعة ما يحدث في مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..
https://youtu.be/w_oVmlerL68?si=UuJ2ybpxMOa7-kTc
491
Repost from قناة أحمد بن يوسف السيد
من أخطر الأخبار التي حصلت هذه الأيام: إغلاق المسجد الأقصى منذ عدة أيام من قِبَل قوات الاحتلال الصهيوني.
وهناك مخاوف حول تنامي المخططات الصهيونية تجاه المسجد في هذه الفترة.
والله أكبر من كل ظالم ومجرم..
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
