4 January !
前往频道在 Telegram
فَلا هْوى بعدَ هواكِ يُهتَوى
显示更多未指定国家未指定类别
243
订阅者
无数据24 小时
-37 天
+1130 天
帖子存档
243
حينَ يعجز المرء عن إثبات قيمته بوعيه وأفعاله، يلجأ إلى أسهل حيلة مغلفة وهيَ إستعارة وقار الدين.
المثالية الدينية المصنوعة لغرض كسب القبول الاجتماعي هي أقصى مراحل الإفلاس النفسي حيث تصبح السجادة والكلمات الروحانيه مجرد أدوات لتلميع الواجهة، بينما الحياة الخاصة خلف الستار تضج بكل ما ينهون عنه... هذا النفاق ليس حرصاً على المبادئ، بل رغبة بائسة في الشعور بفوقية وهميه،
فأسهل وسيلة يلجأ إليها المفلس فكرياً ليتعالى على من حوله هي لعب دور حارس الفضيلة.
243
Repost from N/a
المراؤون ليسوا حيوانات فقط…
بل ممثلون رخيصون يرتدون الفضيلة فوق عفنهم الداخلي.
يتحدثون عن الطهارة بألسنة ملوثة،
ويستخدمون الدين كعطرٍ لإخفاء رائحة نفاقهم.
هم حيوانات بصورة بشر
يريدون نفتقهم قاعدة للجميع
ولو سقطت الأقنعة يومًا،
لما بقي من معظمهم
سوى فراغٍ جبان يرتجف خلف كلمات يفرض انها مقدسة لا يفهم معناها أصلًا
243
All the young men dream
Dream of the vampire queen,
The cruellest mistress shall
bathe in their sweet youth,
From their bodies steal the crimson fruit .
243
على مقعدٍ مخمليٍ متهالك، جلس الكيان الذي يسكنها يُراقب انعكاسَ ملامحها في نصلِ سكينٍ مصقول، لم تكن هناك مرآة، فالوجوه في هذا المكان تُرى من خلال حواف الأشياء الحادة فقط. والضوءُ الخافت في الرواق يرتجف، كأنه يخشى ما يجري في الداخل!
كانت تجلسُ وحيدةً تماماً، لكنها تلهثُ كمن خاض حرباً استمرت لقرون. قالت بصوتٍ أشبه بصرير بابٍ مهجور: "كأنَ راهباً وجزاراً كانا يتصارعان في روحكِ " .
الراهبُ في تلك الروح كان يبني الكنائس من وعودٍ واهية؛ لم يكن يبحث عن التوبة، بل عن شرعيةٍ للخراب الذي سيخلفه، كان يرتلُ ترانيم الغفرانِ بتجرّد، ليخدر الضحايا قبل أن يسلمهم ليد الآخر...
أما الجزار، فكان يقف خلف المذبح بصبرٍ مقدس، ينتظر اللحظة التي يسقط فيها القناع ليتمم طقوس الذبح بوقارٍ يليق بآلهةٍ قديمة.
الراهبُ استعار قسوة الجزار ليجعل صلواته مسموعة، والجزار استعار هدوء الراهب ليجعل طعناته غير متوقعة.
وحين أدركت تلك الروحُ أنها ليست بحاجةٍ للاختيار.. توقف الصراع! لم ينتصر أحد، بل ذابا في بعضهما البعض ليتشكل كيانٌ جديد؛ كيانٌ يمتلك سطوة الجزار وهيبة الراهب.
الآن، كل من يقتربُ من ذلك الباب يرى الراهب أولاً، يبتسم له بسلامٍ سماوي، لكنه لا يلحظ ذلك البريق المعدني في عينيه، ولا يدرك أن الصلاة التي يسمعها الآن ليست إلا مقدمةً لمذبحةٍ لن تترك خلفها أي أثر للندم.
