بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .
前往频道在 Telegram
201
订阅者
+124 小时
+27 天
-230 天
帖子存档
استشهادهفصعد به إلى أعلى القصر وهو يكبّر ويستغفر الله ويسبّحه ، ويصلّي على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، ويقول : اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذّبونا وخذلونا. ثم صلّى ركعتين وضُرب عنقه ، ورمي بجسده من أعلى القصر. ثمّ أخرج هاني -كان مسجونا- إلى سوق الجزارين وهو يقول : «وا مذحجاه! ولا مذحج لي اليوم ، إلى الله المعاد. اللّهمّ إلى رحمتك ورضوانك». ثمّ ضرب عنقه تركي مولى لعبيد الله بن زياد. وربط رجليهما -مسلم و هانئ- بحبل ، وسحبوهما في السوق في أوقات الكوفة ، فرثاهما الشاعر بقوله : إذا كنتِ لا تدرين ما الموتُ فانظري إلى هانئٍ في السوقِ وابنِ عقيلِ هذا ولم يقف الحقد الدفين الذي هو معدن ابن زياد وأسياده، عند قطع الرأس، ولذلك كان أمر الطاغية صريحاً بما هو أكثر من ذلك: «أتبِعوا جسده رأسه». ولم يكتف اللعين بذلك، بل أمر أن يصلب الشهيد مسلم منكوساً ! قال ابن أعثم: «بلغ الحسين بن عليّ بأنّ مسلم بن عقيل قد قُتل رحمه الله ".." فاستعبر باكياً، ثمّ قال: ﴿..إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ .
محاورة بين مسلم وابن زيادثمّ إنّ مسلم اُدخل على عبيد الله بن زياد فلم يسلّم عليه ، فقال الحرس : سلّم على الأمير. فقال مسلم : اسكت ويحك! والله ما هو لي بأمير. فقال عبيد الله : لا عليك ، سلّمت أم لم تسلّم فإنّك مقتول. فقال مسلم : إن قتلتني ، فلقد قتل مَنْ هو شر منك مَنْ هو خير منّي. عبيد الله : قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام. مسلم : أمّا إنّك أحقّ مَنْ أحدث في الإسلام ما لم يكن ، وإنّك لا تدع سوء القتلة ، وقبح المثلة ، وخبث السريرة ، ولؤم الغلبة لأحد أولى بها منك. عبيد الله : يا عاق! يا شاق! خرجت على إمامك وشققت عصا المسلمين ، وألقحت الفتنة؟! مسلم : كذبت ، إنّما شقّ عصا المسلمين معاوية وابنه يزيد ؛ وأمّا الفتنة فإنّما ألقحتها أنت وأبوك زياد بن عبيد ابن بني علاج من ثقيف ، وأنا أرجو أن يرزقني الله الشهادة على يدي شرّ بريته. عبيد الله : منّتك نفسك أمراً حال الله دونه وجعله لأهله. مسلم : ومَنْ أهله يابن مرجانة إذا لم نكن نحن أهله؟ عبيد الله : أهلهُ أمير المؤمنين يزيد بن معاوية. مسلم : الحمد لله على كلّ حال ، رضينا بالله حكماً بيننا وبينكم. عبيد الله : أتظنّ أنّ لك في الأمر شيئاً؟ مسلم : والله ما هو الظنّ ، ولكنّه اليقين. عبيد الله : إيه ابن عقيل! أتيت الناس وهم جمع وأمرهم ملتئم فشتت أمرهم بينهم ، وفرّقت كلمتهم وحملت بعضهم على بعض. مسلم : كلاّ لست لذلك أتيت ، ولكنّكم أظهرتم المنكر ، ودفعتم المعروف ، وتأمّرتم على الناس بغير رضاً منهم ، وحملتموهم على غير ما أمركم الله به ، وعملتم فيهم بأعمال كسرى وقيصر ، فأتيناهم لنأمر فيهم بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، وندعوهم إلى حكم الكتاب والسنّة ، وكنّا أهلاً لذلك. عبيد الله : وما أنت وذلك يا فاسق؟! لِم لم تعمل بذلك إذ أنت بالمدينة تشرب الخمر؟! مسلم : أنا أشرب الخمر! أما والله إنّ الله ليعلم أنّك تعلم غير صادق ، وإنّ أحقّ بشرب الخمر منّي وأولى بها مَنْ يلغ في دماء المسلمين ولغاً ، فيقتل النفس التي حرّم الله قتلها ، ويسفك الدم الذي حرّم الله على الغضب ، والعداوة وسوء الظن ، وهو يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئاً . عبيد الله : فأخذ يشتمه ويشتم علياً ، والحسن والحسين ، وعقيلاً. مسلم : أنت وأبوك أحقّ بالشتيمة ، فاقض ما أنت قاض يا عدوّ الله. عبيد الله : أين بكر بن حمران فليصعد به إلى أعلى القصر ويضرب عنقه ، ويرمي بجثمانه من أعلى القصر .
رسالة شفوية من مسلم إلى الحسين (عليه السّلام)ثمّ إنّ مسلم أقبل على محمّد بن الأشعث وقال له : «هل عندك خير؟ تستطيع أن تبعث من عندك رجلاً على لساني يبلغ حسيناً ؛ فإنّي لا أراه إلاّ وقد خرج إليكم اليوم مقبلاً ، أو هو خارج غداً هو وأهل بيته ، وإنّ ما ترى من جزعي لذلك ، فيقول : إنّ ابن عقيل بعثني إليك ، وهو في أيدي القوم أسير ، لا يرى أن تمشي حتّى تُقتل ، وهو يقول : ارجع بأهل بيتك ، ولا يغرّك أهل الكوفة ؛ فإنّهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل. إنّ أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني ، وليس لمكذوب رأي فقال الأشعث : لأفعلن ، ولأعلمن ابن زياد. ثمّ بعث الأشعث أياس بن العثل الطائي بهذه الرسالة الشفوية إلى الحسين في منطقة الزُّبالة.
قتال مسلم بن عقيلولمّا كان الغداة علم بمكان مسلم ، فبعث إليه عبيد الله بسبعين فارس مع محمّد بن الأشعث ، فأحاطوا بمسلم من كلّ جانب. فقاتلهم مسلم وحده مقاتلة الشجعان ، وكافحهم مكافحة الأبطال حتّى أكثر فيهم القتل ، واستنجدوا بعبيد الله أن يبعث إليهم بالخيل والرجال فأنجدهم ، وأخذوا يرمونه بالنار والحجارة من فوق الدور وعمدوا إلى مكيدة ؛ فحفروا له حفيرة ووضعوا عليها الحطب والتراب ، وبينما هو يهجم عليهم وهم يفرون من بين يديه إذ سقط مسلم (عليه السّلام) في تلك الحفيرة ، فهجموا عليه وضربوه بالسيف على شفته العليا ، وأخذوا السيف منه وكتّفوه ، وأخذوه إلى عبيد الله بن زياد. فقال مسلم : إنّا لله وإنّا إليه راجعون. ثمّ بكى ، فقيل له : إنّ مَنْ يطلب مثل الذي تطلب إذا نزل به مثل الذي نزل بك لم يبك. فقال مسلم : «إنّي والله ما لنفسي أبكي ، ولا لها من القتل أرثي وإن كنت لم أحبّ لها طرفة عين تلفاً ، ولكن أبكي لأهلي المقبلين إليّ أبكي لحسين وآل حسين».
محاصرة مسلم بن عقيلكان عبيد الله قد علم بتفرّق الناس عن مسلم ، فأمر عمرو بن نافع فنادى : ألا برئت الذمّة من رجل من الشرطة والعرفاء ، أو المناكب ، أو المقاتلة صلّى العتمة إلاّ في المسجد. فما كانت إلاّ ساعة وامتلأ المسجد بالناس ، ثمّ أمر عبيد الله الحرس أن يحرسونه من جانب ، فدخل المسجد وصعد المنبر ، وقال : «أمّا بعد ، فإنّ ابن عقيل السفيه الجاهل قد أتى ما قد رأيتم من الخلاف والشقاق ، فبرئت ذمّة الله من رجل وجدناه في داره ، ومَنْ جاء به فله ديّته. اتقوا الله عباد الله ، وألزموا طاعتكم وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلاً» ثمّ نادى : يا حصين بن نمير ـ وكان صاحب شرطته ـ ثكلتك اُمّك! إن [ضاع] باب سكّة من سكك الكوفة ، أو خرج هذا الرجل ولم تأتني به وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة ؛ فابعث مراصدة على أفواه السكك ، وأصبح غداً ، واستبر الدور ، وجس خلال الدور حتّى تأتيني بهذا الرجل .
حـسـينٌ كان يدري ما يلاقي في ارض العراقِ
ويـدري انـه الـمـقتول غدرا باسياف النفاقِ
جـراح الـديـن يحملها بصدرٍِ لعرش الله راقِ
دم الـتـوحـيد يجري من وريدٍ به الاسلام باقِ
بـدم الـتـوحـيـد يـنـهـار يزيد
بـسـيـف الـكبرياءِ ومصباح السماءِ
مـن مـكـةَ سـار
- مهدي جناح الكاظمي .
Repost from مِحْرَابُ ٱلفِكر
٨ ذو الحجة خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكة الى كربلاءقال الامام الحسين(عليه السلام) ليلة خروجه: «الحمدُ للهِ، وما شاءَ الله، ولا قُوّة إلّا بالله، وصلّى الله على رسوله، خُطّ الموتُ على ولدِ آدم مخطّ القِلادةِ على جِيدِ الفتاة، وما أولَهَني إلى أسلافي اشتياقَ يعقوبَ إلى يوسف، وخُيّر لي مصرعٌ أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تُقطّعُها عسلان الفلوات بين النواويسِ وكربلاء، فيملأنّ منّي أكراشاً جوفاً، وأجربة سغباً. لا محيصَ عن يومٍ خُطّ بالقلم، رضا الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه، ويُوفّينا أجور الصابرين، لن تشذّ عن رسول الله لحمته، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرُّ بهم عَينه، وينجزُ بهمْ وعدَه. مَن كان باذلاً فينا مهجتَه، وموطِّناً على لقاءِ الله نفسه، فلْيَرْحل معنا، فإنّي راحلٌ مُصبحاً إن شاءَ الله»
ما خلت أن الدهر من عاداته
تروى الكلاب به ويظمى الضيغم
ويقــدم الأمـوي وهو مؤخر
ويؤخر الـعلوي وهو مقدم
مثل ابن فاطمة يبيت مشردا؟!
ويزيد فـي لذاتــه متنعم !
يرقى منابـر أحمد متأمرا
في المسلمين وليس ينكر مسلم
ويضيق الدنيا على ابن محمد
حتى تقاذفه الفضاء الأعظم
خرج الحسين من المدينة خائفا
كخروج مـوسى خائفا يتكتم
وقد انجلى عن مكة وهو ابنها
فكأنما المأوى عليه محرم
لم يدر أين يريح بدن ركابه
وبه تشرفت الحطيم وزمزم
يوم التروية تسميته وأبرز أعمالهيوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وهو من الأيام المباركة في مناسك الحج، حيث يبدأ الحجاج فيه بالتهيؤ للوقوف في المشاعر المقدسة. أما أعمال يوم التروية، فهي مستحبة ومباركة، ومن أهمها: الاغتسال، والصيام لغير الحاج، والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار، وقد رُوي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أن صيام يوم التروية كفارة سنة، مما يدل على عظم فضله ومكانته. وسُمّي يوم التروية بهذا الاسم لأن الحجاج قديماً كانوا "يتروّون" بالماء ويحملونه معهم من مكة إلى منى وعرفات، لعدم وجود الماء الكافي هناك، فيستعدون به لأيام الحج القادمة. ورُوي في الروايات أن سبب التسمية أيضاً يعود إلى ما حصل في عهد نبي الله إبراهيم (عليه السلام) عندما أُمر أن يتزوّد بالماء استعداداً للانتقال إلى المشاعر، فارتبط اليوم بهذا المعنى من التزوّد والاستعداد .
فالعالم اليوم يعاني من القسوة والأنانية والانفعالات السريعة، حتى أصبحت العلاقات هشّة، والقلوب متعبة، والنفوس متشنّجة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إحياء مكارم الأخلاق في البيوت والمدارس والمجتمعات.
فنحن لا نحتاج فقط إلى أشخاص «مؤدّبين»، بل إلى أشخاص يحملون الرحمة والصبر والعفو والتواضع، لأنّ مكارم الأخلاق هي التي تبني الإنسان الحقيقي، وتمنح المجتمع الأمن النفسي والروحي ، فهنا تبرز الحاجة إلى ما يقوي انفسنا على مكارم الأخلاق مثل دعاء الإمام زين العابدين في مكارم الأخلاق و التمعن فيه فهو كنز لكل مؤمن في طريقه إلى للوصول إلى اللّٰه عزوجل .
و لكن ما الفرق بين حُسن الأخلاق و مكارم الأخلاق ؟يظنّ كثيرٌ من الناس أنّ حسن الأخلاق ومكارم الأخلاق شيءٌ واحد، لكن بينهما فرقٌ لطيف وعميق فـ حسن الأخلاق هو أن يتعامل الإنسان مع الناس بأدبٍ واحترام، فيكون طيّب الكلام، بشوش الوجه، قليل الأذى، صبوراً ومتواضعاً. أمّا مكارم الأخلاق فهي المرتبة الأعلى، وهي أن يقابل الإنسان الإساءة بالإحسان، ويعفو عمّن ظلمه، ويصل من قطعه، ويعطي من حرمه. لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
«إنّما بُعثتُ لأتمّم مكارم الأخلاق».فالنبيّ صلى الله عليه وآله لم يُبعث ليعلّم الناس مجرّد الأدب الاجتماعي فحسب، بل ليصنع الإنسان الكامل الذي يحمل الرحمة والعفو والجود والتضحية في قلبه وسلوكه. لقد دعا القرآن الكريم إلى هذا المقام العالي حين قال تعالى:
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.فالقرآن لا يربّي الإنسان على الانتقام، بل يربّيه على تحويل العداوة إلى مودّة، والشرّ إلى خير، والقسوة إلى رحمة. فحسن الأخلاق يجعل الإنسان محبوباً بين الناس، أمّا مكارم الأخلاق فتجعله قريباً من الله تعالى، لأنها أخلاق الأنبياء والأولياء . وباختصار: حسن الأخلاق هو حسن التعامل، ومكارم الأخلاق هي سموّ النفس والإحسان للآخرين حتى عند الإساءة.
من أمثلة مكارم أخلاق إمامنا الباقر عليه السلامأن رجلاً كتابياً هاجم الإمام (عليهِ السَلام) واعتدىٰ عليه، وخاطبهُ بمر القول: أنت بقر فقال له الإمام بلطف: لا، أنا باقر فقال الرجل: أنت ابن الطباخة فتبسم الإمام وقال: ذاك حرفتها ثم قال الرجل: أنت ابن السوداء الزنجية البذية فقال الإمام (عليهِ السَلام): إن كنت صدقت غفر الله لها ، وإن كنت كذبت غفر الله لك فبُهِت الرجل، وأُعجب بأخلاق الإمام، فأعلن إسلامهُ .
يُذكر أنه كان عليه السلام يبكي عند ذكر كل ما يرتبط بحرمة الناس لِما رأى بعينيه في العراق والشام، لانه كان مع جده الحسين عليه السلام بكربلاء ومع أبيه وعماته في الكوفة والشام ...
وقد نقل ابن مزاحم في وقعة صفين و المسعودي في مروج الذهب وغيرهما : نَادَتِ الْمَشِيخَةُ فِي تِلْكَ الْغَمَرَاتِ فِي صفين: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ اللهُ اللهُ فِي الْحُرُمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْبَنَاتِ .
روی ابن مزاحم بعد نقل هذه الرواية عن جابر الجعفي رضي الله عنه : فَبَكَى أَبُو جَعْفَرٍ الباقر عليه السلام وَ هُوَ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ. كأنه عليه السلام تذكر ما فعلوا أهل الشام بنساء أهل البيت ...
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
