بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .
前往频道在 Telegram
201
订阅者
无数据24 小时
+17 天
-330 天
帖子存档
وعلى هذا المبدأ نبين التالي:
١ - إنَّ الحكم (الشرعية السياسية) فيه مساحة للأمة. فالأمة بإمكانها أن تأخذ بما جعله الله تعالى وبإمكانها أن ترفض كما فعلت مع علي عليا وتتحمل تبعاتة رفضها.
وهذا لا يعني عدم وجود تنصيب إلهي قائم على أساس الكفاءات.
٢ - إعطاء البيعة للإعلان عن الرضا بالحاكم، كما تقدم سابقاً، قال تعالى:
( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح: ۱۸).٣- مشاركة الرأي العام في إدارة الدولة والعمل بمبدأ الشورى من عوامل تحقيق ذلك. ولكن لا بمعنى عدم وجود رؤية ورأي مسبق لدى المعصوم.
- (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (آل عمران: ١٥٩). -( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (الشورى: ۳۸).وهذه العناصر هي التي تؤكدها اليوم الحكومات الديمقراطية .
ذهاب الشيعة في خلافة النبي وأهل بيته إلى النظام الملكيقد يقال: إن التزام المذهب الشيعي باختصاص القيادة والحكم بيد النبي ، ثم تمريرها لابن عمه علي بن أبي طالب ، ومن بعده لولده التسعة الأئمة ما هو إلا مثال للنظام الملكي الذي يعتمد التوريث في الحكم. والجواب عن ذلك: لم يكن تعيين الإمام علي وولده الأطهار عليها قائماً على أساس النظام الملكي، بل الأساس في الإسلام هو الكفاءة والشروط المنسجمة مع المسؤوليات الجسيمة، وتقدمت الإشارة إلى بعض منها. وهنا مسألة ينبغي الالتفات إليها، حاصلها: أن الإسلام عندما يُحدد الحاكم الشرعي ويُعلن عن وجوب طاعته، وأن التخلف عنه يُعَدُّ تمرداً على الشرعية الإلهية، وبذلك يستحق المتخلف العقاب، ورغم كل ذلك يأتي تأكيد الإسلام على أن حاكمية هذا الشخص يجب اقترانها بقبول الناس ورضاهم، وهذا ما يسمى بـ (المشروعية السياسية). فلا يبيح الإسلام بسط السلطة بالقهر والغلبة، عن النبي :
يا بن أبي طالب لك ولاء أمتي فإن ولوك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه .
تنصيب الإمام عليه السلاممما تقدم تذعن بضرورة كون الخلافة تنصيباً إلهيا، ونذكر زيادة على ذلك: ۱ - ابتلاء الأمة بفراغ ديني سياسي عند فقد النبي الله يستدعي معالجته بأحد أبناء هذه الأمة، على أن يكون ذا شخصية توازي شخصية نبيها وقائدها، وهذا يعني امتلاكه مقامات لا يمكن لأحد معرفتها وتشخيصها إلا النبي الله ، فلا بد من التعين للإمام بعده. ٢ - إحاطة الدولة الإسلامية بأعداء الداخل (المنافقين) وأعداء الخارج (إمبراطوريات الكفر) يُحرج وضع الدولة، والاختلافات في اختيار القيادة بعد النبي الله يُضعفها، وبالتالي تمكين الأعداء منها، وهذا بطبيعته يحتم على النبي تعيين من يخلفه قبل رحيله . ٣- لو كان الحكم قائماً على أساس آخر - غير التنصيب - لكان على النبي و بيان أسسه كالانتخاب أو الشورى أو الوراثة، ولا يوجد في مصادر المسلمين أي إشارة إلى ذلك، بل ما ورد يعاكس هذا الفرض تماماً. ويمكن استفادة ضرورة التعيين من آيات وروايات نقتصر بذكر شاهدین :
١-يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء : (٥٩)في الآية دلالة واضحة - بمقتضى القرن والإطلاق - على وجوب طاعة أولي الأمر بعد اقترانها بطاعة الله ونبيه ، فهي طاعة بمستوى طاعة الخالق، لأنها طاعة له. ولتحديد مصداق الولي نرجع للسنة النبوية، إذ ورد الكثير فيها يدل على تشخيصه بشخص الإمام علي عليه ، ومنها ما ورد في الشاهد الثاني :
٢-سأل جابر الأنصاري النبي : من هم الذين وجبت طاعتهم ؟ فأجاب : «هم خلفائي يا جابر، وأئمة المسلمين من بعدي، أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن».
أما عند الشيعة فالخليفة هو الذي اصطفاه الله تعالى وجعله إماماً للناس وحاكماً.
وهذا ما اصطلحه القرآن الكريم، قال تعالى:
(يا داود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ) (ص: ٢٦)حيث جعل الله تعالى الداود علي الخلافة وخصه بها من بين الناس، فالنبي هو خليفة الله تعالى. ووظيفة هذا الخليفة هو الهداية إلى كتاب الله وإبلاغ شريعته
(فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النحل: ٣٥).ولا يمارس دور الخليفة إلا من يُوحى إليه ( وهو النبي ) أو من عينه الله تعالى ( وهو الوصي الليل ) ، بدليل جواب النبي لأبي بكر عندما بعثه بكتاب يقرأه على أهل مكة، ثم دعا أمير المؤمنين عليلا ليدركه فيأخذه منه ويقرأه بنفسه عليهم، وعند رجوع أبي بكر سأل النبي عن علة استرداد الكتاب منه مخافة نزول آية منعت لعلة فيه، فأجابه : جبرئيل جاءني فقال: لن يُؤدّي عنك إلا أنت أو رجل منك». وبظاهر الآيات القرآنية نفهم أن الخليفة هو الإمام:
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) (الأنبياء: ۷۳).ولن يكون إماماً إلا بشروط، منها: العصمة، والعلم الخاص، وهذه مما لا يعلمه إلا الله تعالى، فيلزم أن يُنصبه ويُعلنه بنفسه تعالى.
توضيح في الخلافةوفق الرؤية السنية المتقدمة وبحسب ما اقتبس من كلمات أعلامهم إنَّ الإمامة ولاية تنطبق على أي شخص بالوصول إلى سدة الحكم وبأي طريق كان سواء بسيف أو وراثة أو بيعة، عندئذ وجب على الجميع تقديم فروض الطاعة والولاء حتى وإن كان فاجراً ظالماً. ووجوب إشغال هذا المنصب عندهم عقلي، إنما يؤتى به لقطع الفتنة من عدم التصدي له. وقد ذكروا لها شروطاً اختلفوا فيما بينهم فيها، ومما قالوه: أن يكون الخليفة والإمام قرشياً، له من العلم ما يمكنه من القضاء، ومنهم من قال : بل يكفيه ما يلزمه من فرائض الدين. والعدالة، وأقل ما يجب فيها قبول شهادته، واعتبارهم للعدالة يناقض مذهبهم من أنَّ الإمام لا يخلع بفسقه وظلمه! وسلامة الأعضاء، ومنهم لم يعدها شرطاً. إلى غير ذلك مما هو مفصل في محله. وما اختلافهم في شرائطها إلا لافتقادهم النص الشرعي عليها على وفق مذهبهم، وكون المصدر لها الاستحسانات والاعتبارات. وبحسب قراءة التاريخ للخلفاء عندهم - عدا أمير المؤمنين عليلا - لم تتوفر فيهم أغلب الشروط التي قرروها.
٤- المقوم الرابع : عدالة جميع الصحابةالصحابي هو من لقي النبي الله مؤمناً به - ولو ساعة من نهار -، ومات على الإسلام. حتى لم يبق بمكة والطائف أحد في السنة العاشرة من الهجرة إلا وأسلم وشهد مع النبي و حجة الوداع. ويرى أبناء العامة أن الصحابة كلهم عدول، فيرجعون إلى جميعهم في أخذ معالم دينهم، ومن ينتقص أحداً منهم فهو من الزنادقة. قال إمام أهل الجرح والتعديل الحافظ أبو حاتم الرازي: (فأما أصحاب رسول الله فهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل وعرفوا التفسير والتأويل، وهم الذين اختارهم الله و الصحبة نبيه ونصرته وإقامة دينه وإظهار حقه، فرضيهم له صحابة وجعلهم لنا أعلاماً وقدوة، فحفظوا عنه ما بلغهم عن الله تعالى وما سن وشرع .... ووعوه وأتقنوه، ففقهوا في الدين وعلموا أمر الله تعالى ونهيه و مراده بمعاينة رسول الله ومشاهدتهم منه تفسير الكتاب وتأويله.... فنفى عنهم الشك والكذب.... وسماهم عدول الأمة، فقال عز ذكره في كتابه :
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة: ١٤٣).ففسر النبي عن الله عز ذكره قوله: (وَسَطاً) قال: «عدلاً». فكانوا عدول الأمة، وأئمة الهدى، وحجج الدين، ونقلة الكتاب والسنة . في حين أن رؤية مدرسة أهل البيت اليه على أن القرآن الكريم قد ذكر آيات كثيرة في منافقين من الصحابة :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى التَّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذاب عظيم) (التوبة: ١٠١)وهو بحد ذاته يُشكل الدليل الناقض المبدئهم. وورد في الخبر عن رسول الله :
«إنَّه يُجاء برجال من أُمَّتِي فَيُؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم».
٣- المقوم الثالث : طاعة الحاكم الجائرقال أبناء العامة بوجوب طاعة الإمام وإن خالف الرسول ، روى مسلم في صحيحه عن حذيفة، قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس». قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال: «تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع». قال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) في کتاب التمهيد ما ملخصه: قال الجمهور : لا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه بغصب الأموال وضرب الأبشار .... وتعطيل الحدود، ولا يجب الخروج عليه، بل يجب وعظه وتخويفه، وترك طاعته في شيء مما يدعو إليه من معاصي الله . واستدلوا في ذلك بأخبار كثيرة عن النبي الله والصحابة في وجوب طاعة الأئمة وإن جاروا.
٢- المقوم الثاني : نظرية البيعة :البيعة مصدر لبايع، وهي ميثاق بين طرفين على أن يولي المبايع الطاعة والخضوع للمبايع مقابل عمل فيه صلاحه. وقد كانت البيعة من التقاليد العربية قبل الإسلام، وقد أمضاها وحرم نقضها، قد بايع المسلمون النبي الله في السنة (۱۱ و ۱۲) من البعثة جرياً على عادتهم مع زعمائهم. ويلاحظ على ذلك عدة أمور: ١ - لا تعتبر البيعة سنة للنبي الله في تأسيس الحكم، أما ما جرى معه ببيعة أبناء المدينة له له لم يكن تأسيساً لزعامة، بل كانت عبارة عن فعل تجسد فيه القناعات الاعتراف مسبق له بالزعامة. ۲ - عدم وجود دليل شرعي عليها ليجعلها حجة في تعيين الخليفة والإمام. ٣- يظهر من السُّنَن الاجتماعية أنَّ البيعة ليست طريقاً لانتخاب الحاكم، وإنما تأتي بعد التصويت والقبول يتجسد ويتجلى الانتخاب بها. ٤ - سقوط البيعة بوجود النص. ه - مع فرض كون البيعة تعين الخليفة تنزلاً، إلا أنه لا تحقق واقعي لها في استخلاف الخلفاء، ما عدا خلافة الإمام علي ، فقد بايعه المهاجرون والأنصار. وعليه فمع ضرورة الخلافة بالبيعة - عند من يقول بها - يجزم العقل على أن يقوم النبي الله بعمل أو قول يشير به نها ويُوضح معالمها، بينما المأثور عنه من كلماته اعتبار الخلافة قضية إلهية وشأن سماوي، فلم يُعثر في كل ما نُقل عنه بإرجاع الأمر بعده إلى تشاور أو اختيار أو بيعة، بل ما أثر عنه هو التنصيب على النص . ونذكر شاهدًا على ذلك: - رده الحاسم على قول رئيس بني عامر حين سأل النبي : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك، أيكون الأمر لنا ؟ فأجابه : الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء» ولو كانت القيادة بعد النبي الدستورية انتخابية لأجاب النبي بشكل آخر كالتذرع بأنه أمر الأمة، ولكنه أجاب بأن الأمر لله تعالى .
مقومات نظرية اختيار الخليفة _عند العامة_
١- المقوم الأول: الشورىالشورى بمعنى التشاور، ومجلس الشورى هو مجلس يتكون من أصحاب الرأي، تستشيره الحكومة في شؤون البلاد. والشورى في رأي أبناء السُّنَّة: هي طلب الرأي من أهل الاختصاص، أو ممن هم أهل له، أو استطلاع رأي الأمة في من ينوب عنهم لتحقيق مصالحهم.
هل كانت الشورى هي أساس الحكم والاستخلاف؟وفق المعنى المتقدم من الشورى ومقارنته مع الواقع بعد وفاة النبي لم تكن الخلافة وفق ما يقتضيه طبع التشاور، إذ إنَّ الأول حصل على عدد قليل من الأصوات، والثاني تسلم الحكم بتعيين الأول، واستخلف الثالث بشورى سداسية عينها الثاني.
دليل نظريتهم :استدل القائلون بنظرية الشورى على مدعاهم بدليلين: ۱ - قوله سبحانه:
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله) (آل عمران : ١٥٩).ويلاحظ عليه : أن الآية لا تُؤسس الطريق إلى الحكم بالشورى وإنما هي آلية عمل الحاكم. فالآية تخاطب الحاكم الذي استقر له الحكم. وهي نظرية مولى الموحدين علي :
«من استبد برأيه هلك».۲ - قوله سبحانه:
﴿وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى: ۳۸)وفهموا أن المصدر (أمر) يفيد العموم لكل أمر، ومنه الخلافة، وأضيف للضمير (هم) أي المؤمنين، فيكون المعنى أن شأن المؤمنين في كل مورد هو الشورى بينهم. ويلاحظ عليه : إنما جاء نص الآية المباركة على الشورى فيما يخص أمر المؤمنين لا فيما هو خارج عن شؤونهم، وقضية الخلافة لا بد من إثبات كونها شأناً للمؤمنين أولاً، لا أنها كما هو ثابت عندنا شأن الله تبارك اسمه.
وهذه الروايات المتقدّمة إمّا صحيحة سنداً أو حسنة الإسناد وبعضها ضعيفة و إذ لا يمكن الطعن بأسانيدها جمعاء ، فهي حجّة في مقام الاحتجاج.. ودلالة هذه الأحاديث واضحة فهي تدلّ على وجوب وجود إمام حيّ حاضر ، لأنَ الميت الغابر لا تتحقّق إمامته، ومن مات من دون إمام حيّ حاضر مات ميتة جاهلية، حاله كحال من مات قبل الإسلام.. وهذا المعنى واضح لا يحتاج إلى كثير بيان.
ذكر ابن حجر في (فتح الباري) في سياق ذكره لرواية مسلم المتقدّمة, قال:
((والمراد بـ(الميتة الجاهلية)، وهي بكسر الميم: حالة الموت، كموت أهل الجاهلية على ضلال وليس له إمام مطاع؛ لأنّهم لا يعرفون ذلك، وليس المراد أنّه: يموت كافراً، بل يموت عاصياً، ويحتمل أن يكون التشبيه على ظاهره ومعناه: أنّه يموت مثل موت الجاهلي وإن لم يكن هو جاهلياً)).ومن هنا, فقد بيّن علماء أهل السُنّة هذا الأمر في كتب العقائد دون كتب الفروع والعبادات, ممّا يمكن الاستفادة منه هذه المسألة في واقعها مسألة عقائدية وليست من المسائل الفقهية المنفصلة عن الاعتقاد, وإن حاول بعضهم الالتفاف على هذا المعنى .
الخلافة بعد النبيانقلب المسلمون بعد النبي الله في مسألة الزعامة بعده و بعد أن آمنوا جميعاً في زمنه بخلافة علي وبايعوه، فبايع بعضهم أبا بكر خليفة للمسلمين، ثم حاولوا تأسيس بعض المباني لأدلجة الخلافة الإسلامية بعد أن كانت من المسائل العقائدية وليس الفرعية، والتي يقع أمر تنصيبها والتنصيص عليها على عاتق الله تعالى كالنبوة تماماً، فجعلها القوم من الفروع التي أوجب الله تعالى على عباده، فمن واجب المكلف تنصيب الإمام تماماً كما يجب عليه الصلاة، ثم أسسوا بعض المفاهيم بخصوص تنصيب الإمام واختياره من قبل الناس.
هل الإمامة عند العامة من الأصول أو الفروع ؟في مقام الجواب فقد اتّفق كلا الفريقين - السُنّة والشيعة - على أهمية نصب إمام بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولكنّهم اختلفوا في جعل الإمامة من الأُصول أو الفروع.. فمثلاً قالت الإمامية: الإمامة أصل من أُصول الدين (أي أنّها فيما يتعلّق بالعقيدة), وجعلوها من توابع النبوّة، باعتبار أنّها استمرار لوظائف الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حفظ الدين، وليست نفس الرسالة أو النبوّة. وقد وافق الإمامية في ذلك بعض الأشاعرة، كالقاضي البيضاوي وعن بعضهم، كالتفتازاني، قال: لا نزاع في أنّ مباحث الإمامة بعلم الفروع أليق وعلى أيّة حال إنّ المشهور بين أهل السُنّة كونها من المسائل الفرعية . أمّا كون الإمامة أصل من أُصول الدين، فإنّنا يمكن أن نثبته لأهل السُنّة من كتبهم ومصادرهم فقد دلّ على ذلك الحديث الصحيح المروي عن النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلّم):
(من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) وهذا الحديث أرسله التفتازاني إرسال المسلّمات في كتابه (شرح المقاصد). وقد أخرج مسلم في (صحيحه), والبيهقي في (السُنن), والطبراني في (المعجم الكبير), والهيثمي في (مجمع الزائد)، والألباني في (السلسلة الصحيحة) وغيرهم.عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال:
(ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية). وأيضاً أخرج أحمد في (المسند), وأبو داود الطيالسي في (مسنده), والهيثمي في (مجمع الزوائد), والمتّقي الهندي في (كنز العمّال) وغيرهم .وفي رواية أُخرى عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال:
(من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية) أخرجها ابن أبي عاصم في (كتاب السُنّة)، والهيثمي في (مجمع الزوائد)
Repost from N/a
عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ:
« وِلَايَتِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وِلَادَتِي مِنْهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَتِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَرْضٌ، وَوِلَادَتِي مِنْهُ فَضْلٌ ».
بحار الأنوار | ج٣٩- ص٢٩٩، الاعتقادات | ص١١٢، الفضائل لابن شاذان | ص١٠٦ .
روي عن الامام الصادق (عليه السلام) في قوله لاحد اصحابه عن عظمة يوم الغدير : لعلك ترى ان الله (عز وجل) خلق يوما اعظم حرمة منه ؟ لا والله لا والله لا والله .
من باءِ [بسم الله] للسين التي في [ الناس ] لَنْ تلقى كما قد قِيلَ في مَدْحِ الإِمَامِ أَبي الحَسَن
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
