ar
Feedback
مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

الذهاب إلى القناة على Telegram

قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.

إظهار المزيد
549
المشتركون
+424 ساعات
+257 أيام
+13630 أيام
أرشيف المشاركات
«كانت فاطمة رضي الله عنها إذا كان يوم الجمعة، أرسلت غلامًا لها ينظر لها الشمس، فإذا أخبرها أنها تدلت للغروب، أقبلت على الدعاء
«كانت فاطمة رضي الله عنها إذا كان يوم الجمعة، أرسلت غلامًا لها ينظر لها الشمس، فإذا أخبرها أنها تدلت للغروب، أقبلت على الدعاء إلى أن تغيب».
فتح الباري (٤٢١/٢)
#زاد #يوم_الجمعة #كتيبة_الأسرة

﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ هل سبق أن أحرقتك الأسئلة في جوف الليل، حتى رفعت قلبك قبل يديك وقلت: “يا رب… دلّني”؟ ثم لا تلبث إلا قليلا أن تجد الجواب في آية، أو موقف، أو رؤية أو خاطرٍ يطمئن له قلبك بعد تيه! حينها تدرك أن الله جل جلاله لا يترك قلبًا ينشد رحمته تائهًا، وأن من طرق بابه بصدقٍ هُدي، ولو كان غارقًا في الحيرة. ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ هذه الآيةٌ تحمل للمؤمن وعدًا بالسكينة، والبصيرة، والطمأنينة التي لا تشتريها الدنيا كلها. وهل تعلم ما سعادة القلب حقًا؟ ليست في كثرة ما تملك، ولا في انتصارٍ عابر، ولا في لذةٍ تخبو سريعًا… إنما سعادته أن تستشعر لحظة معية من الله عز وجل. أن يشعر العبد أن بينه وبين السماء وصالًا لا ينقطع، وأن الله يسمعه إذا دعاه، ويهديه إذا تحيّر، ويؤنسه إذا استوحش، ويثبّته إذا اضطرب العالم من حوله. هناك لحظةٌ بكل هذه الدنيا! لحظة واحدة! حين يتحول الدعاء إلى استجابة! حين يتحول إلى أنسٍ بالله عز وجل. فماذا يريد العبد أكثر من هذا الجبر ولو اجتمع عليه الخلق! ما أعجب هذا الدين…! دين تكون فيه الهداية ثمرة الإيمان، والسكينة ثمرة الصدق، دين يجعل للقلب المؤمن بوصلةً ما دام متعلّقًا بالله. إنه وربي لدين يفدى بالنفس والنفيس! “وكان صلى الله عليه وسلم يُكثِر الدُّعاء في ‌عشر ‌ذي ‌الحجَّة، ويأمر فيه بالإكثار من التَّهليل والتَّكبير والتحميد.” زاد المعاد (٢/ ٤٦٧). أحسب هذه العبادة، الدعاء والذكر، أرجى العبادات في أيام العشر من ذي الحجة، فليكن القلب حاضرًا وليسأل الله من فضله العظيم موقنًا متأدبًا، معظمًا لربه، مكبّرًا بحق! والحمد لله رب العالمين والله أكبر!

ثلاث حقائق لا بد لك منها ثلاثةُ أمورٍ إن غابت عن وعيِ المؤمن غلبته الدنيا قبل أن يغلبه العدو، وإن استقرّت في قلبه صار أثبتَ في الفتن، وأبصرَ في الطريق، وأقوى على احتمال المِحنة. أولها: أن المؤمن مُبتلى لا محالة. فالابتلاء ليس حادثًا طارئًا في طريق الإيمان، بل هو جزءٌ من حقيقته، ومِحكٌّ يكشف صدقه، ويُنقّي قلبه، ويرفع درجته إن صبر وصدق. وما كانت الشدائد عبثًا يومًا، وإنما هي غربال الله عز وجل في الأرض؛ يَميز بها الخبيث من الطيب، والصادق من المدّعي، ومن يعبد الله تعالى على يقين ممن يعبده على حرف. فإذا نزل البلاء فلا تتفاجأ، بل تذكّر أنك في ميدان التربية الربانية، وأن النفوس العظيمة لا تُصنع في أوقات الرخاء الدائم، وإنما تُصاغ تحت وطأة المجاهدة والصبر والتعلّق بالله عز وجل. وثانيها: أن التزوّد قبل الملحمة واجب. فالذي يُؤجّل بناء نفسه إلى وقت الفتنة، كمن يبحث عن السلاح بعدما بدأ القتال. وأوقات الراحة ليست للغفلة، بل للإعداد؛ إعداد القلب بالذكر، والعقل بالعلم، والنفس بالصبر، والروح بكثرة اللجوء إلى الله تعالى. فإن لم تتزوّد أيام السعة دفعت الثمن غاليًا أيام الضيق، وإن لم تبنِ يقينك في زمن العافية تزلزلت عند أول نازلة. ولهذا كان العقلاء يعدّون أنفسهم قبل نزول البلاء، لأن الثبات ساعة الفتنة ثمرةُ تعبٍ قديم، ومددٍ خفيٍّ جمعه العبد في خلواته، ودموعه، ومجاهداته الطويلة. وثالثها: أن معرفة أمراض القلب ونقاط الضعف ضرورة نجاة. فكم من إنسانٍ هُزم من داخله قبل أن يُهزم من خارجه، وكم من ساقطٍ أسقطته شهوةٌ خفية، أو كِبرٌ مستتر، أو حبُّ مدح، أو خوفُ فقد، أو تعلّقٌ بالدنيا لم ينتبه له مبكرًا. وأخطر الناس من يجهل نفسه، ويعيش مطمئنًا لسلامة قلبه دون محاسبة أو مراقبة. فالعارف بالله يفتّش قلبه دائمًا، يراقب دخائل نفسه، ويتواصى مع إخوانه بالبصيرة والنصح؛ لأن الهزيمة الحقيقية تبدأ حين تنهار الجبهة الداخلية للروح. ومن انتصر على نفسه، كان أقدر على الثبات أمام الدنيا كلها. تلك طريقةُ عابرِ السبيل اليقظ؛ يسير في الدنيا بعينٍ على الطريق، وعينٍ على قلبه، وقلبٍ معلّقٍ بربه. يعلم أن الرحلة قصيرة، وأن المعارك الحقيقية تُخاض في أعماق النفس قبل أن تظهر على وجه الأرض، وأن النجاة ليست بكثرة الحيلة، بل بصدق الالتجاء إلى الله عز وجل. فمن وعى هذه الحقائق الثلاث، واستعدّ لملاحم الارتقاء، معظّمًا التوكّل على ربّه، غير مغترٍّ بنفسه ولا بزمنه؛ سار ثابتَ الخطوة، قويّ اليقين، وإذا اهتزّ العالم من حوله بقي قلبه راسخًا… لأن من كان الله معه، فلن تُسقطه المحن مهما اشتدّت. وبقدر الاستقامة والمحبة والرجاء .. تكون المعية ومراتب القرب من الله، ودليل ذلك الإعداد والعمل بلا ضعف ولا استكانة ولا وهن. اللهم إنا نسألك من فضلك العظيم.

الدراسة .. الزواج .. تصحيح مفاهيم وصلتني عدة استشارات من طالبات في كلية الطب، يشتكين رفض أهاليهن الصارم رغبتهن في التوقف عن الدراسة وتغيير الاختصاص أو الزواج، ومن المؤسف بشدة أن الآباء والأمهات يفرضون بالقوة على بناتهن الدراسة في مثل هذا الاختصاص الطويل والمرهق بل ويشترطون أن تعمل ثم تفكر في الزواج! ويسمون ذلك النجاح! وهذا الفكر الذي يعتقد أن دراسة الطب هي منتهى النجاح واللقب الذي لا يُبارى من مخلفات الانهزامية، فالفتاة ليست مجبرة على دراسة كل هذه السنين ويحرّم عليها الزواج وإن طلبته تُذم وتقبّح! فعلى الأسر تقوى الله في بناتهن فما نراه من استهانة بدفعهن لتلبية ما يتباهى به الناس فيه هدم للفتاة. أن تكون ابنتك صالحة بارة تقية مستقرة نفسيا وأسريا خير لك من أن تكون طبيبة تقدم لك الراتب الشهري بينما هي تعاني الضغوطات من كل حدب وصوب وتعاني تبعات تأخير زواجها! هذا الإصرار على أن لا تتزوج الفتاة حتى تكمل دراستها قسوة وظلم كبير ولا يجب أن يستمر في أسر المسلمين، ثم نتساءل لم الحرام! طالبات في السنوات الأولى والثانية بل وحتى الخامسة يتمنين الاستقرار والزواج! فعلى الآباء تقوى الله وليعلموا أنهم محاسبون على تحريم ما أحل الله بحجة الدراسة! وما قيمة الشهادة والفتاة محطمة ومبتلاة بالفتن والتيه والضياع! كم أفسد النظام التعليمي حياة النساء في بلادنا، ولا يزال يهدم! من الذي فرض على الآباء عدم تزويج بناتهم حتى يكملن الدراسة؟ إنه سوء الظن بالله تعالى! أول ما تطالب به الابنة ضمان مستقبلها بشهادة وكأن المستقبل مضمون بشهادة، ولو نظرنا في حال الكثير من المتعلمات لرأينا حياتهن انقلبت إلى تعاسة منذ أضحت الشهادة أهم من حياتهن وأهم من شغفهن وحاجاتهن! أحيانا كثيرة ترى”الشهادة” أصبحت صنما في زماننا، وكأن العلم ليس إلا هذه الشهادة، والحياة لا قيمة لها إلا بهذه الشهادة وهذا فهم خاطئ جدا، يقول أحد الباحثين الغربيين، لقد اكتشفت أن ما تعلمته في المدارس لم يكن يستحق كل ذلك العناء بل حمل جهلا وأخطاء، وكل الذي استفدت منه في العلم كان بجهدي! إنه لمن تمام التمرد على جاهلية العصر كسر أغلال هذا الفكر، والتحرر من نمط العيش لأجل شهادة دراسية! فالعلم بحر لا ساحل له والسعي للتعلم ممكن في زماننا بأسهل الطرق وأفضلها، فلم هذا الإصرار على تكرار الفشل وإخراج جيل “منهزم” لا يعرف قيمة ما عنده ولا يقيس النجاح إلا بمقياس الشهادات! لا نزال نعاني بشدة من التبعية السلبية لما يتنافس فيه الناس ولو كان بلا جدوى، ونكسل عن بحث أفضل السبل للرقي بالنفس والحياة بما فيه رضوان الله تعالى وفلاح الدنيا والآخرة، من لديه ابنة فليتق الله فيها ولا يتحمل كل فتنة تصيبها وكل انحراف! وأما الرزق فمكتوب وأما شيطنة الزواج فسوء ظن بالله تعالى! لدينا مشاكل مركبة حقيقة، ولا تُحل إلا بانتفاضة على كل عادات سرت بيننا لم تزل بلا جدوى، والموفق من تمرد على كل هذا الفشل وصنع لنفسه طريق نجاة مستنيرا بالقرآن والسنة، فالمسلم لم يخلق لأجل أن يلبي متطلبات الرأسمالية، إنما خلق لعبادة الله وإقامة بنيان الإسلام في الأرض وتسخير العلم لذلك. أما تحويل بناتنا لمجرد “يد عاملة” في المجتمعات لجني المال وضمان المستقبل فما كان هذا تفكير الذين آمنوا، وأكبر جريمة بحق المرأة حرمانها الزواج في حينه وفرض العمل عليها وتحقيق أحلام أب وأم لم يدركا بعد جوهر الحياة ولا القيمة الحقيقية لنعمة الأبناء. اللهم أصلح أحوال المسلمين واهدهم لما تحب وترضى.

وإلا فإن أي عاقل لن يحرم ابنته الستر والتقوى! وسيختار لها بدوره الزوج الذي سيصونها ويصون بناتها من جاهلية أفسدت فينا الكثير ولا نزال ننافح عنها بتعالم وظلم للنفس مهين! ومن المفارقات العجيبة أننا نعالج قضايا متناقضة والداء واحد، ففي حين لدينا شريحة من النساء تشتكي حرمان الزواج، لدينا شريحة أخرى، عزفت تماما عن الزواج وترفضه خوفا وخشية من مسؤولياته، وما الشريحة الثانية إلا من تبعات الواقع المتناقض الذي نعيشه بكل تفاصيله، نحن نعالج المشكلة وتداعيات المشكلة! وسأتحدث في مقالة منفردة بإذن الله عن هذه الشريحة الثانية في حينه تلبية لطلبات متكررة. أما الحل أمام كل ما نرى من فوضى! فإقامة الإسلام وحفظ الدين والنفس مقدم على كل شيء! ولن يصلح حال الأسر إلا الاحتكام لشريعة الله وهدي القرآن والسنة وإلا فتخبط وخسائر وفساد مستمر ولن يرضوا أبدا! وتلك هي المعيشة الضنكا! اللهم احفظ نساء المسلمين من الفتن ما ظهر منه وما بطن، وسخر لهن وسط الصلاح والصحبة الصالحة التي تحفظ عليهن دينهن وتقودهن إلى ميادين المسابقة للعلياء بما فيه خير الدنيا والآخرة، في أسرهن وفي بيوت أزواجهن.

أيها الآباء .. تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم! الطالبة التي وصل بها الحال قاب قوسين أو أدنى من الزنا وقدمها في مستنقع الفساد، وأهلها يطردون الخطاب ويرفضون زواجها حتى تنهي الدراسة. هذا موقف تمرد على جاهلية العصر، فلا تأخذك في الله لومة لائم، خيّري أهلك بين الزواج أو الخروج من الدراسة، إما يخضعون لهذا الواقع أو لا تجعلي دينك عرضة لمطالب مدمرة. أيها الأب الذي يمنع ابنته من الزواج ويطرد الخطاب بحجة إنهاء الدراسة وهي في أمس الحاجة للزواج، اعلم أن أي فساد أو انحراف أو زنا تقع فيه ابنتك أنت تتحمل وزره كاملا. من حرّم الحلال لشروط ما أنزل الله بها من سلطان، يتحمل تبعات الحرام كاملة. المصاب جلل، وبعض الآباء في غفلة عظيمة وسيسألون! (وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) على الدعاة الذي يسخّرون منابرهم لتوجيه النساء أن ينتبهوا إلى أنه لن يستقيم حال امرأة والدها يعضلها ويمنعها الحلال، لن يستقيم حال امرأة والداها هما اللذان يريدان لها الشقاء! النساء أمانة، ومن أضاعها هو أول مسؤول عن كل فساد يصدر منها. وحجم التركيز على المرأة دون التركيز على أسرتها خلل منهجي ولا يحل مشاكل المرأة. نحمد الله أن هناك طالبات يلجأن لمنابر الدعاة للاستغاثة، وهذا يدل على أن فيهن بقية خير وصلاح يجب أن تُصان، وأنه زمن غربة! تفقدوا بناتكم الطالبات، صيانتهن أولى من كل شهادة ووظيفة، فوالله ما يصلنا من استشارات تدمي القلب. أيها الأب! لا تفرح بشهادتها وروحها انطفأت! روى الترمذي وابن ماجة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)، “صحيح الترمذي” . لا أبالغ إن قلت أن أكثر من ثلثي حالات النساء سيستقيم حين يستقيم حال آبائهن! ووالله من اعتقد أن الخطاب الموجه للنساء لوحده سيقدم شيئا في عملية الإصلاح فهو واهم، لدينا فساد كبير على مستوى فكر الآباء، هو الذي أنتج لنا نساء لديهن قابلية الانحراف للنسوية. وحجم الواعيات المعذبات يزداد كل يوم! إصلاح الأب يعني إصلاح كل النساء تحت مسؤوليته، إصلاح الفتاة من دون الأب يعني أن روحا معذبة تعيش في منازعة! وقد تسقط في أي لحظة، فالثبات عزيز! المرأة في زماننا، يُرمى بها في مدارس الاختلاط منذ سن صغيرة وتُطالب بتحمل مسؤولية تحصيل شهادة لأجل الوظيفة والإنفاق وجني المال، – لتسديد تكاليف تعليمها النظامي ورد جميل أهلها- وتحرم حقها الطبيعي في الزواج والستر سنين طويلة، ثم يطلب منها أن تتحمل عواقب الاختلاط وعدم الزواج معا ويسمونه نجاحا، أي فساد يصنعه الآباء بأيديهم لأجل دراهم تفنى! كل أبواب الفتن تفتح في وجه الفتاة ثم تُحرم الحلال! هذا ظلم لم تعرفه المرأة حتى في عصر الجاهلية. وبينما جاءت شريعة الله بكل ما يصون هذه المرأة .. نفرط في كل ذلك، ثم نرمي بها في مستنقعات الفتن ببضاعة دينية مزجاة وإقبال على الدنيا غلاب، ثم نطالبها بالبطولة! نسمع الفتاة اليوم تقول إن شهادتها سلاحها. هذه العبارة حفظتها منذ طفولتها، تسمعها من أمها وأبيها، من الأقارب والجارات، من أخيها ومن صديقتها، هي تربت على هذه الفكرة، حقنت فيها باستمرار، ودخلت الجامعة ووجدت الحديث نفسه يحيط بها. وهي فكرة يؤمن بها أغلب الناس في زماننا فالقضية أكبر حقيقة من مجرد تفكير امرأة! والحقيقة وراء تمسك الأهل بالشهادة أكثر من تمسكهم بمصلحة ابنتهم وصيانتها، والحقيقة وراء إصرارهم على تحصيل هذه الشهادة ولو تكبدت ابنتهم الخسائر النفسية الجمة ولو وقعت في الحرام! ليس حبا في العلم! إنما هو تنصل كامل من مسؤولية كفالة المرأة في بيت أهلها وحتى بيت زوجها، لقد أصبحت مطالبة بمسؤولية الإنفاق، وتحقيق أحلام أهلها المادية وإلا فهي فاشلة وعاقة وغير بارة! وفي هذه الأثناء تعيش الفتاة تدافعا في قلبها بين فطرتها التي فطرها الله عليها وبين الخضوع لإلزامات الأسرة والمجتمع بشأن نجاح المرأة، والويل لها إن حاولت مناقشة مجرد مناقشة فكرة القرار في البيت وطلب العلم الحر فيما تملك له الشغف، بدل الالتزام الشاق بالدراسة النظامية، فإن لم تعلن عليها الحرب وينالها الأذى، ففي أحسن الأحوال ستكون محط سخرية واستهزاء وتحقير! في الواقع مشكلتنا هي انتكاس المعايير وحب المال حبا جما والانجرار خلف مظاهر الدنيا الخادعة، مشكلتنا هي حب الخضوع لنموذج الفكرة الغربية وسلطة الثقافة الغالبة وسياسة الناس كالأنعام خلف ما يريده النظام الدولي ومخلفات الهيمنة والاحتلال! تم استعباد الشعوب وخاصة النساء، بالتدريس النظامي والشهادات، وقد حرموا بفضل ذلك جوهر العلم وقيمته الحقيقية واتباع هدي الإسلام الجليل. وإن شئت الخلاصة في كل ذلك .. مشكلتنا هي التفريط البشع بهدي الإسلام الجليل جملة وتفصيلا.

قضية عمل المرأة إن معالجة قضية عمل المرأة الذي انعكست آثاره السلبية على الأسر والمجتمعات وتربية الأجيال، لا يقف على إرادة هذه المرأة فقط، بل تتدخل فيه عدة عوامل يجب مراعاتها وأخذها بالحسبان، لإدراك مدى عمق هذه القضية وأهميتها ثم كيف يجب معالجتها بحسن تشخيص وإحاطة. أولها: غزو فكري يستقطب النساء للعمل ويزيّن لهن ذلك على اعتبار أنه إثبات لذات المرأة ودليل على نجاحها وفي نفس الوقت، يبشّع في نظرها ويحقّر وظيفتها الأسمى “راعية لبيتها”. غزو يمتلك الأدوات والتمويل والخطط، ويتحرك وفق استراتيجية مدروسة منظمة، مما يتطلب مواجهة قوية منظمة ويقظة. ثانيا: منظومة اقتصادية أضحى استقطاب المرأة فيها الهدف، فتُفضل المرأة على الرجل في الوظيفة، وتحتكر بعض الوظائف للنساء حصرًا، على ما فيها من اختلاط وشقاء، حتى وإن تقدم الرجل بسيرة مقبولة، يتم تقديم المرأة عليه، وكلما كانت متبرجة ارتفعت حظوظها أكثر، فأضحى رب العمل حلقة فاسدة أخرى تستوجب المعالجة. ثالثا: أسر فسدت فطرتها، فلا غيرة فيها ولا مروءة، يدفع الرجل زوجته دفعا للعمل، بل قد يختارها لأجل وظيفتها وطمعا في مرتبها، ولا يختلف عنه ذلك الأب الجشع والأخ البائس ممن يطالب ابنته وأخته بجلب المال، واعتبار ذلك “شطارة” يُعاب على من أبت وتُحتقر، وهذا واقع في مجتمعاتنا لا يخفى على عاقل. رابعا: حالة فقر وحاجة أصابت بعض الأسر مع عجز في إيجاد المعيل وضعف التكافل في محيط الأسرة، واضطرار المرأة للخروج للعمل، منهن الأرامل والمطلقات ومنهم اليتيمة والضعيفة وصاحبة زوج عاجز، بلا سند. طبقة كان يجب أن يكفلها بيت مال المسلمين لكننا في زمن يفتقد لكل ما يسمى نظاما إسلاميا شاملا. خامسا: ضعف التربية وصناعة الوعي في الجيل، تنشأ الفتاة لا تدرك ما وظيفتها الحقيقة، وتجهل الكثير عن عقيدتها. وغالبا ما تُربى البنات على اعتبار الدين عادة وتقاليد متوارثة فيضعف في قلبها وازع الخشية وحب اتباع نساء السلف بعلم وفقه، مع بيئة ضعيفة الالتزام. فيسهل استدراجها في دنيا الفتن. سادسا: عدم توفر بديل إسلامي يصون النساء المحتاجات للعمل، كإنشاء مشاريع إسلامية قادرةعلى توفير دخل للأسر التي تضطر نساؤها للعمل لتبقى معززة مكرمة في بيتها. فكم نسبة المشاريع في الأمة التي تعتني بالتطوع والإغاثة وسد الحاجات بالمقارنة مع حجم هذه الحاجات! فقر في الفكرة والهمة أكبر من فقر المال. سابعا: ضعف التخطيط الاستراتيجي الذي يتعامل مع الواقع فيحسن توظيف الطاقات وترشيدها واستدراك الجيل وتقليل الخسائر وتعويض الفقد، فما أكثر التنظير وما أقل فعاليته في الميدان، وسبق أن عرضت مشروعا مهما يسلط الضوء على كيف نصنع الرجال والنساء الأكثر تمثيلا للإسلام: إن محاولة حصر قضية عمل المرأة في تحميل هذه المرأة كل المسؤولية في ما آلت له مجتمعاتنا، خطأ وجب تداركه بمعالجة جميع العوامل التي أدت لذلك بلا إهمال لأيّ منها، فإن الإصلاح عملية مركبة تتطلب فقها وبعد نظر. وأخيرا لابد للنساء أن يرجعن لوظيفتهن الأولى لأنها وظيفة تتعلق بها أمة كاملة لا مجرد فرد .

متى يتنزل النصر وترتفع قبته؟ إن الحرص على رسوخ الأصول والقواعد الشرعية عند امتحانات المواقف والاختيارات والثبات، يصنع سيرة متزنة منتظمة الخطى، يتفق معها كل من استند للأصول والقواعد الشرعية نفسها. فلا بد أن يجتمع المتجردون للحق والمتفقون مرجعية وأصولا، وإن تناءت بهم الديار وقطعت سبلهم الظروف أو تعدد لغاتهم. لكن هذا الاتزان والانتظام، يقطع طريقه، قطاع طريق! في مقدمتهم الأهواء والانحيازات العاطفية التي تدفع لإخلاص الدين لغير الله تعالى وتوظيف الدين لنصرة ما تهوى النفوس. ويقطع طريقه الانتماءات التي تتعصب لها النفوس، وتوالي وتعادي لأجلها. ولا تعصب إلا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ويقطع طريقه ضعف التزود والاستنصاح، وتعطيل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي هي حياة القلب والأمة، فتغلب حمية الاصطفافات وهالة العجب، مواقف الحق والصدق، فتضعف وتخذل ويتفرق الناس كل حزب بما لديهم فرحون. ويقطع طريقه العجب والغرور، وانطفاء عبادة الوجل والخشية، والارتهان لكثرة المعجبين والمصفقين. ويقطع طريقه، التكبر على مقامات الخدمة والعمل في سبيل الله تعالى، والترفع على مقامات البذل والمسابقة. وازدراء ذرات الخير والمعروف. ويقطع طريقه الخوض في الفتن، والانتصار للنفوس، والتورط في البغي والظلم والعدوان، والتعاون على الإثم والعدوان. يقطع طريقه، الاستهانة بالكذب، والتدليس، وكتمان الحق، والحكم بين الناس بإجحاف بلا إنصاف. يقطع طريقه، الغفلة عن آيات الله تعالى وضعف التفكر في نفس الإنسان وما حوله وما يجري معه ويعيشه. يقطع طريقه الاستهانة بأسباب قوة القلب وعوامل ضعفه، والصحبة التي تغر وتضل! ومرجعيات توهن العزيمة وتفتر معها الغيرة وتبخس معالي الأمور. يقطع طريقه الإصرار على الذنوب الصغيرة واعتقاد أنها مغفورة، والحرص على سلامة الظاهر أكثر من سلامة القلب. يقطع طريقه خداع المؤمنين بالله تعالى، واستغلال طيبة وصدق بلؤم وخبث نفس وجشع. يقطع طريقه بغض الجهاد والمراغمة وإظهار المودة للكافرين والمحاربين لدين الله تعالى. وخذلان مواقف الولاء للمؤمنين والنصرة لله ورسوله وصحابته رضي الله عنهم.. يقطع طريقه الانغماس في الترف والكماليات وحرمان النفس موجبات الحكمة وصحبة العلم وواعظ القلب. يقطع طريقه الانغماس في منهجية التبرير والتفلت والتنصل من مواجهة الأخطاء بشجاعة والتوبة بانكسار والحرص على سلامة الطريق، والمسارعة للاستجابة لما فيه خير النفس والأفضل. يقطع طريقه كثرة التنطع والتعمق والتفلسف والالتفاف على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. هذا من بين الكثير من الأسباب التي تتطلب دراية وإحاطة، فإن الطريق إلى الله تعالى محفوفة بامتحانات الصدق، ومن صدق مع الله جل جلاله، أبصر! لن تجتمع هذه الأمة، إلا على دينها، وحتى تأخذ كتاب ربها بقوة وبفهم السلف الصالح بلا ظلم ولا انحراف ولا تهاون. فإن توحدت المرجعية التي يحتكم لها الناس، وتحصنت القلوب من أمراضها والأهواء، حق للنصر أن يتنزل، ولقبته أن ترتفع.

معركة خارج نطاق العدسات بين تدافع الأيام والأحداث، تتجلى ملامح المشهد الحقيقي في عمق النفس البشرية، مشهد لا ترقبه العدسات فهو خارج نطاقها، لكن النفس تعيشه بكامل فصوله، ملحمة! إنها تلك المنازعة الخفية بين عزيمة الثبات على الاستقامة، وبين عزيمة خارجية، تجرّها إلى الأسفل، تريد لها الدنيّة. هناك، يقف المؤمن على ثغر قلبه، يرقب الخواطر وهي تتدافع؛ خاطر يدعوه إلى الثبات وإدراك كلفة الارتقاء، وآخر يهمس له بالهوى، يزيّن، ويؤجل، ويُلبس الباطل لباس الحكمة. الشيطان لا يقتحم فجأة، بل يتسلل… يطرق باب النفس بالاعتياد، يفتح ثغرة بالكسل، ويُثقل الخطى بشيء من “لا بأس”… حتى إذا استكانت الروح، ظنّ أنه ظفر. لكن في قلب المؤمن جذوة لا تنطفئ؛ كلما أوشكت أن تخبو، هبّت عليها نسائم الذكر، فاشتعلت من جديد. إنها معركة دائمة: شدٌّ وجذب، إقدامٌ وإحجام، مصارعة للحظات لكنها حاسمة على امتداد الأعمار! وربّ لحظةٍ يغلب فيها الإنسان الشيطان، تكون أعظم من ألف انتصارٍ على عدوٍ أظهر. لأنك في هذه اللحظة لا تهزم حبال الضعف التي يستدرجك منها فحسب، بل تكسر قيدًا كان يريد أن يستعبدك! وفي عمق هذه المجاهدة، تنكشف لذّة خفية لا يعرفها إلا من ذاقها؛ لذّة أن تنتصر على الشيطان ومكائده، فلا تنحدر! أن تقول “لا” حيث يضعف الآخرون، أن تقف مستقيمًا وريح الفتن تعصف من كل جانب. هناك يشعر القلب بخفةٍ عجيبة، وكأن أغلالًا قد سقطت، وكأن الروح استعادت سيادتها. هناك يسجد قلبه لربه، حمدًا وشكرًا وامتنانًا. هذا الصراع ليس عبثًا … بل هو لبّ المراغمة، وجوهر السعي، وميدان التمكين. فمن جاهد نفسه اليوم، أمِن غدًا، ومن دافع كيد شيطانه، ظفر بهدايةٍ هي له الذخيرة والزاد فيما يأتي بعدها. فاحذر هذا العدو الذي لا يملّ، ولا يغفل، ولا ينسى ثأره مع ابن آدم، وتفطّن لخطواته، فإنها تبدأ همسًا وتنتهي هاوية:﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾

محتوى الجواب: •لماذا فقدتِ الشغف ؟ •هل تتركين طلَبَ العلم ؟ •كيف تستعيدين التوازن ؟ •لماذا تشعرين بالحزن و الهرب ؟ •أما السؤال: هل تركيزك على نفسك و •أنوثتك و بيتك أهم في هذا العمر؟ •أما مشكلة التشتت بسبب الأجهزة! •و أما إهمال النفس و الأنوثة!

؟ دكتورة عندي استشارة بخصوص طلب العلم عمري حاليًا ١٦ سنة بدأت في طلب العلم قبل عام ونصف والحمدلله رب العالمين لله الفضل والمنّة استفدت كثيراً وتغيرت الكثير من الأمور بفضل الله تعالى لكن الآن أجدني متذبذبة في طلب العلم وأراكم الكثير والكثير، وأيضاً أصبحت كسولة في الأعمال المنزلية والمساعدة والاجتماعيات والإهتمام بنفسي أجد صعوبة باااااالغة في الإهتمام بنفسي وتدليلها مع أني أحب ذلك وأحب الرسم والتلوين والخياطة والطبخ والقراءة والكتابة من فضل الله علي أنه الحمد لله لدي مهارات كثيرة أجيدها لكن ولا مهارة أعملها حالياً وأشعر بحنين لأني أعملهم وأغير من نمط حياتي الذي صار هكذا باهت أو يحتاج إلى ألوان وإعادة بث روح الحيوية والنشاط في نفسي لذلك أشعر بحزن وضيق وهو لا يظهر علي وعلى وجهي أو تصرفاتي لكن يجعلني أهرب إلى أمور أخرى غير صحيحة وتضيع وقتي أكثر فلا أدري هل أكمل في طلب العلم أم ألتزم بالعبادات ودراستي وهواياتي فقط؟؟ أهلي حفظهم الله لاحظوا أني تغيرت وأصبحت كسولة ولا أحب الحركة أو العمل أو الخروج معهم خارج المنزل مع أني المكتبة قريبة والحديقة وفي نفسي أن أشاركهم وأغير جو لكن الله المستعان الحمدلله على كل حال أيضاً يا دكتورة أخاف تكون هذه من تلبيسات الشيطان نعوذ بالله منه بأن أترك طلب العلم وانحرف نسأل الله السلامة ومن حظوظ النفس والكسل والدعة،فهل المجاهدة والإكمال أفضل؟ يعني أنا أطلب العلم بشكل قليل ليس كبير جداً في أحد البرامج وهل ترين دكتورة بالنسبة لعمري التركيز على جانب أن أقوي عباداتي وأثبت وأعمل على نفسي في جانب الإهتمام بنفسي وأنوثني وصحتي والأعمال المنزلية وكل ما يهم الفتاة لكي تكون أم بإذن الله جاهزة و مصلحة أفضل؟ وماذا ترشديني أن أركز في هذا العمر وأهم الأمور الثابتة؟ أعاني من تشتت وتشويش بسبب الأجهزة المفترض أنه أستخدمها لطلب العلم والحلقات لكن أجدني أدخل هذه القناة وأخرج وأقلب هنا وهنا .. هي جميعها قنوات مفيدة لكن تشتتني وتجعلني أجلس ساعات طوال على الهاتف بدون فائدة غير زخم المعلومات فما علاج هذا الأمر؟ هل احذف كل القنوات أم ماذا أفعل؟ عندي مشكلة متأزمة في الإهتمام بالنفس والأنوثة وأعمال المنزل لذلك أكررها كثيراً الله يفرجها ويهدينا.

هل_أستمر_في_طلب_العلم_أو_أستجيب_لاحتياجاتي_النفسية؟.pdf6.14 KB