1 873
المشتركون
-224 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-1630 أيام
أرشيف المشاركات
1 873
• نِدَاءُ أَهْلِ البَيْت إِلَى مُحِبِّيهِمْ وَشِيعَتَهُمْ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ •رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه 'عَلَيْهِ السَّلَام' وَقَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل :- ﴿ وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ﴾ فَقَالَ :- سُوَرٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارُ قَائِمٌ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُ وَخَدِيجَةُ 'عَلَيْهِمُ السَّلاَم' فَيُنَادُون :- أَيْنَ مُحِبُّونَا؟ أَيْنَ شِيعَتَنَا؟ فَيُقْبِلُونَ إِلَيْهِم ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَذَلِكَ قَوَلهَ تَعَالَى :- ﴿ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ ﴾ فَيَأْخُذُونَ بِأَيْدِيهِمْ فَيَجُوزُونَ بِهِمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَيُدْخِلُونَهُمُ الجَنَّةَ . - بِحَارَ الأَنْوَارِ - جَ ٢٤ - الصَّفْحَةُ ٢٥٥ .
1 873
رُوِيَ عَنِ الِامَامِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ 'عَلَيْهِ السَّلَام' قَالَ :- كُلُّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ 'عَزَّ وَجَلَّ' :- ﴿ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ ﴾ فَوَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِهِ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ وَأَنَا وَالحُسَيْنُ ، لأَنَّا نَحْنُ أَبْرَارٌ بِآبِائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا ، وَقُلُوبُنَا علت بِالطَّاعَاتِ وَالبِر ، وَتَبَرَّأتْ مِنْ الدُّنْيَا وَحُبِّهَا وَأَطَعْنَا اللَّهُ فِي جَمِيعِ فَرَائِضِه ، وَآمَنَّا بِوَحْدَانِيِّتِه ، وَصَدَقَنَا بِرَسُولِهِ .
- بِحَارَ الأَنْوَارِ - جَ ٢٤ - صِ ٣ .
1 873
• طَاعَة أهلَ البِيت 'عَليهِم السَّلام' مَفروضَة •رُويَ عَن الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ 'عَليهِما السَّلام' :- نَحْنُ حزب الله الغَالِبُون ، وعِترَة رَسولهِ الأقرَبُون ، وأهلِ بَيتهِ الطَّيبُون الطَاهٍرون ، وأحَد الثقلين اللّذينَ خَلّفَهمَا رَسُولَ الله في أُمّتهِ ، والثّانِي كِتَابَ اَللَّهِ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ لا يَأْتِيهِ اَلْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْنَا فِي تَفْسِيرِهِ وَلَا يُبْطِئُنَا تَأْوِيلُهُ ، بَلْ نَتْبَعُ حَقَائِقَهُ ، فَأَطِيعُونَا فَإِنَّ طَاعَتَنَا مَفْرُوضَةٌ إِذْ كَانَتْ بِطَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ مَقْرُونَة . - بِحَارُ الْأَنْوَار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٠٥ .
1 873
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ إِلَى الأَرْضِ نَظْرَةً ثَالِثَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ إِمَامًا ، فَهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي وَهُمْ أَحَدَ عَشَرَ إِمَامًا بَعْدَ أَخَيْ ، كُلَّمَا قُبِضَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ كَمَثْلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمُ طَلَعَ نَجْمَ ، أَئِمَّةِ هَادَيْنَ مَهْدِيَيْن ، لَا يَضُرُّهُمْ كَيدُ مِنْ كَادَهُم ، وَلَا خِذْلاَن مِنْ خَذلَهُمْ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَهُم ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَادَهُم ، وَهُمْ حَجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشَهَادَة عَلَى خَلْقِهِ ، مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ، وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّه ، هُمْ مَعَ القُرْآنِ وَالقُرْآنِ مَعَهُمَ ، لَا يُفَارِقُونَهُ وَلَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَردوا عَلَيَّ الحَوْضَ ، أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ 'عَلَيْهِ السَّلَام' وَهُوَ خَيْرُهُمْ وَأَفْضَلُهُمَ ، ثُمَّ ابْنِي الحَسَنِ ثُمَّ الحُسَيْنُ ثُمَّ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ ، وَالتِّسْعَةُ مِنْ أَوْلَادِ الحُسَيْن 'عَلَيْهِمْ السَّلَام' ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ عَمِيَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلْبِ ، أَنَا خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَعَلِيٌّ خَيْرُ الأَوْصِيَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، عَلَي خَيْرُ الوَصِيِّينَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ خَيْرُ بُيُوتِ النَّبِيِّين ، وَابْنَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ فِي الخَلْقِ أَجْمَعَيْن .
1 873
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى الأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهَا ، ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَخِي وَابْنُ عَمِّي وَوَزِيرِي وَوَارِثِي وَخَلِيفَتِي وَوَصِيِّي فِي أُمَّتِيْ ، وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ بَعْدِي ، فَمَنْ وَالَاهُ فَقَدْ وَالَى اللَّه ، وَمَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَا اللَّه ، وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّه ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَهُ اللَّه ، لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافْرَ ، هُوَ زِينَةُ الأَرْضِ وَمَنْ سَاكَنَهَا وَهُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَعُرْوَةُ اللَّهِ الوُثْقَى ، ثُمَّ قَالَ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهِ' :- ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾ أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغَ مَقَالَتِي مِنْكُمُ الشَّاهِدُ الغَائِبَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِم .
1 873
رُوِيَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ يَرْفَعُهُ إِلَىٰ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ وَالمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ 'رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ' قَالُوَا :- قَالَ لَنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ 'عَلَيْهِ السَّلَام' : إِنِّي مَرَرْتُ بِالصَّهَاكِي يَوْمًا فَقَالَ لَيْ :- مَا مَثْلُ مُحَمَّدٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا كَمِثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كنَاسة قَال :- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ 'صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَامَ مُغْضَبًا وَصَعِدَ المِنْبَر ، فَفَزِعَتِ الأَنْصَارُ وَلَبِسُوا السِّلَاحَ لَمَّا رَأَوْا مِنْ غَضَبِهِ ، ثُمَّ قَال :- مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيرُونَ أَهْلَ بَيْتِي وَقَدْ سَمِعُونِي أَقُولُ فِي فَضْلِهِمْ مَا قُلْتُ وَخَصَصْتَهُمْ بِمَا خَصَّهُمْ اللَّهُ بِهَ؟ وَفَضْلُ عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ وَسَبْقِهِ إِلَى الِاسْلَامِ وَبَلَاؤُهُ ، وَأَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، بَلَغَنِي قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مِثْلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَثْلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كنَاسة ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ خَلْقَهُ وَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْبًا وَخَيْرَهَا قَبِيلَةَ ، ثُمَّ جَعَلَهَا بُيُوتًا فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهَا بَيْتَا، حَتَّى حَصَلَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَعِتْرَتِي وَفِي بِنْتِي وَابْنَايَ وَأَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
1 873
• لماذا سُمّيت فَاطِمَة بالمُحَدّثَة ؟ •رُويَ عن الإمَام الصَّادِق 'عليهِ السَّلام' :- إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَة 'عَلَيْهَا السَّلاَم' مُحَدَّثَةً ، لِأَنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ كَانَتْ تَهْبِطُ مِنَ اَلسَّمَاءِ فَتُنَادِيهَا كَمَا تُنَادِي مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَتَقُولُ يَا فَاطِمَةُ اَللَّهُ اِصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اِصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ اَلْعٰالَمِينَ يَا فَاطِمَةُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اُسْجُدِي وَ اِرْكَعِي مَعَ اَلرّٰاكِعِينَ فَتُحَدِّثُهُمْ وَ يُحَدِّثُونَهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ :- أَ لَيْسَتِ اَلْمُفَضَّلَةُ عَلَىٰ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ؟ فَقَالُوا إِنَّ مَرْيَمَ كَانَتْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَكِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِكِ وَ عَالَمِهَا وَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِين . - عِلَلُ الشَّرَائِع - ج١ - ص١٨٢ .
1 873
• حَمْلَةُ الْعِلْم عَلَى ثَلَاثَةِ أَصنَافٍ •رَوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين 'عَلَيْهِ السَّلَام' :- طَلَبَةُ هَذَا الْعِلْمِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ أَلَا فَاعْرِفُوهُمْ بِصِفَاتِهِمْ وَأَعْيَانِهِمْ :- صِنْفٌ مِنْهُمْ يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ لِلْمِرَاءِ وَالْجَهْلِ ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَتَعَلَّمُونَ لِلِاسْتِطَالَةِ وَالْخَتل ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَتَعَلَّمُونَ لِلْفِقْهِ وَالْعَقْل ، فَأَمَّا صَاحِبُ الْمِرَاءِ وَالْجَهْلِ تَرَاهُ مُؤْذِيًا مُمَارِيًا لِلرِّجَالِ فِي أَنْدِيَةِ الْمَقَالِ ، وَقَدْ تَسَرْبَلَ بِالتَّخَشُّع ¹ وَتَخَلَّىٰ مِنْ الْوَرَعِ ، فَدَقَّ اللَّهُ مِنْ هَذَا حَيْزُومِهِ وَقَطَعَ مِنْهُ خَيْشُومَهُ ² ، أمَّا صَاحِبُ الِاسْتِطَالَةِ وَالْخَتْلِ فَإِنَّهُ يَسْتَطِيلُ عَلَىٰ أَشْبَاهِهِ مِنْ أَشْكَالِهِ وَيَتَوَاضَعُ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْ دُونِهِمْ ، فَهُوَ لِحُلْوَانِهِمْ ³ هَاضِمٌ ، وَلِدِينِهِ حَاطِمٌ ⁴ ، فَأَعْمَىٰ اللَّهُ مِنْ هَذَا بَصَرَهُ ، وَقَطَعَ مِنْ آثَارِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ ، وَأَمَّا صَاحِبُ الْفِقْهِ وَالْعَقْلِ تَرَاهُ ذَا كَآبَةٍ ⁵ وَحُزْنٍ ، قَدْ قَامَ اللَّيْلَ فِي حنْدسهِ ⁶ ، وَقَدْ انْحَنَى فِي بُرْنُسِهِ ⁷ ، يَعْمَلُ وَيَخْشَى خَائِفًا وَجِلًا مِنْ كُلِّ أَحَدٍ إلَّا مِنْ كُلِّ فَقِيهٍ مِنْ إخْوَانِهِ ، فَشَدَّ اللَّهُ مِنْ هَذَا أَرْكَانَهُ ، وَأَعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَانَهُ .
( 1 ) السِّرْبَالُ - بِالْكَسْرِ - الْقَمِيصُ . وَالْخُشُوعُ : التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ وَالْمَقْصُودُ انْ صَاحِبَ الْجَهْلِ يُظْهِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي سِلْكِ الْخَاشِعِينَ وَمُتَّصِفٌ بِزِيِّهِمْ . ( 2 ) الْحَيْزُومُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتَ وَالزَّايِ - وَسَطُ الصَّدْرِ . وَالْخَيْشُومُ : الْانْفُ . ( 3 ) الْحُلْوَانُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ - : مَا يَأْخُذُهُ الْحُكَّامُ وَالْقُضَاةُ وَالْكَاهِنُ مِنْ الْاجْرِ وَالرِّشْوَةِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ ، وَفَى أَكْثَرِ النُّسَخِ " لِحُلَوَائِهِمْ " فَالْمُرَادُ مَا يُعْطُونَهُ الْأَغْنِيَاءُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَذِيذِ أَطْعِمَتِهِمْ وَأَشْرِبَتِهِمْ لِأَجْلِ تَمْلِقَةِ وَتَوَاضُعِهِ إيَّاهُمْ . ( 4 ) وَالْحَاطِمُ : الْكَاسِرُ . وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَاعَ دِينَهُ بِلُقْمَةٍ يَأْكُلُهَا مِنْ مَائِدَتِهِمْ . ( 5 ) الْكَأْبَةُ - بِالتَّحْرِيكِ - وَالْكَآبَةُ - بِالْمَدِّ - : سُوءُ الْحَالِ . . . ( 6 ) الْحَنْدَسُ : اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ وَالظُّلْمَةُ ، وَالْإِضَافَةُ إِلَى ضَمِيرِ اللَّيْلِ بِتَقْدِيرِ اللَّامِ . ( 7 ) الْبِرِنسُ - كَقُنْفُذٍ - قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِي صَدْرِ الِاسْلَامِ ، أَوْكَلَ ثَوْبَ رَأْسِهِ مِنْهُ ، دِرَاعَةً كَانَتْ أَوْ جُبَّةً كَمَا فِي الْقَامُوسِ . - الْخِصَالُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ - الصَّفحَة ١٩٤.
1 873
يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : أَتَاكَ عَبْدِي يَا مُحَمَّدُ تَائِبًا فَطَرَدْتُهُ ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ ، وَإِلَى مَنْ يَقْصِدُ ، وَمَنْ يُسْأَلُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذَنْبًا غَيْرِي؟
ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ﴾ يَقُولُ : لِمَ يُقِيمُوا عَلَى الزِّنَا وَنَبْشِ الْقُبُورِ وَأَخْذِ الْأَكْفَانِ ﴿ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ﴾
فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' خَرَجَ هُوَ يَتْلُوهَا وَيَتَبَسَّمُ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى ذَلِكَ الشَّابِّ التَّائِبِ ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَنَا أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا .
فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' بِأَصْحَابِهِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ ، فَصَعَدُوا إِلَيْهِ يَطْلُبُونَ الشَّابَّ ، فَإِذَا هُمْ بِالشَّابِّ قَائِمٌ بَيْنَ صَخْرَتَيْنِ ، مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، وَقَدْ اسْوَدَّ وَجْهُهُ ، وَتَسَاقَطَتْ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ مِنْ الْبُكَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : سَيِّدِي ، قَدْ أَحْسَنْتَ خُلُقِي ، وَأَحْسَنْتَ صُورَتِي ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَاذَا تُرِيدُ بِي ، أَفِي النَّارِ تُحْرِقُنِي ؟ أَوْ فِي جِوَارِكَ تَسْكُنُنِي ؟ اللَّهُمَّ إنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ الْاحْسَانَ إِلَيَّ ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيَّ ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَاذَا يَكُونُ آخِرُ أَمْرِي ، إِلَى الْجَنَّةِ تَزْفُنِي ، أَمْ إلَى النَّارِ تَسُوقُنِي ؟ اللَّهُمَّ إِنَّ خَطِيئَتِي أَعْظَمُ مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَمِنْ كُرْسِيِّكَ الْوَاسِعِ وَعَرْشِك الْعَظِيمِ ، فَلَيْتَ شَعْرِي تَغْفِرُ لِي خَطِيئَتِي ، أَمْ تَفْضَحُنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ نَحْوَ هَذَا وَهُوَ يَبْكِي وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ السِّبَاعُ ، وَصَفَّتْ فَوْقَهُ الطَّيْرُ ، وَهُمْ يَبْكُونَ لِبُكَائِهِ ، فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' فَأَطْلَقَ يَدَيْهِ مِنْ عُنُقِهِ ، وَنَفَضَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ ، وَقَالَ : يَا بُهْلُولُ ، أَبَشِّرْ فَإِنَّكَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنْ النَّارِ . ثُمَّ قَالَ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' لِأَصْحَابِهِ : هَكَذَا تَدَارَكُوا الذُّنُوبَ كَمَا تَدَارَكَهَا بُهْلُولٌ ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ .
- الْأَمَالِي - الصَّفْحَةُ ٩٧ .
1 873
فَقَالَ النَّبِيُّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' : تَنَحَّ عَنِّي يَا فَاسِقُ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْتَرِقَ بِنَارِكَ ، فَمَا أَقْرَبَكَ مِنْ النَّارِ ، فَمَا أَقْرَبَكَ مِنْ النَّارِ ! ثُمَّ لَمْ يَزَلْ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' يَقُولُ وَيُشِيرُ إلَيْهِ ، حَتَّى أَمْعَنَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَذَهَبَ فَأَتَى الْمَدِينَةَ ، فَتَزَوَّدَ مِنْهَا ، ثُمَّ أَتَى بَعْضَ جِبَالِهَا فَتَعَبَّدَ فِيهَا ، وَلَبِسَ مَسْحًا ، وَغَلَّ يَدَيْهِ جَمِيعًا إلَى عُنُقِهِ ، وَنَادَى : يَا رَبِّ ، هَذَا عَبْدُكَ بُهْلُولٌ ، بَيْنَ يَدَيْكَ مَغْلُولٌ ، يَا رَبِّ أَنْتَ الَّذِي تَعْرِفُنِي ، وَزِلْ مِنِّي مَا تَعْلَمُ . يَا سَيِّدِي يَا رَبِّ ، إنِّي أَصْبَحْتُ مِنْ النَّادِمِينَ ، وَأَتَيْتُ نَبِيَّكَ تَائِبًا ، فَطَرَدَنِي وَزَادَنِي خَوْفًا ، فَأَسْأَلَكَ بِاسْمِكَ وَجَلَالِكَ وَعَظَمَةِ سُلْطَانِكَ أَنْ لَا تُخَيِّبَ رَجَائِي ، سَيِّدِي وَلَا تُبْطِلْ دُعَائِي ، وَلَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ .
فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، تَبْكِي لَهُ السِّبَاعُ وَالْوُحُوشُ ، فَلَمَّا تَمَّتْ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَيْلَةً رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي؟ إنْ كُنْتَ اسْتَجَبْتَ دُعَائِي وَغَفَرْتَ خَطِيئَتِي ، فَأَوْح إلَى نَبِيِّكَ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَلَمْ تَغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَأَرَدْتَ عُقُوبَتِي ، فَعَجَّلَ بِنَارٍ تَحْرِقُنِي أَوْ عُقُوبَةٍ فِي الدُّنْيَا تُهْلِكُنِي ، وَخَلَّصَنِي مِنْ فَضِيحَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' : ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً﴾ يَعْنِي الزِّنَا ﴿ أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ﴾ يَعْنِي بِارْتِكَابِ ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْ الزِّنَا وَنَبْشِ الْقُبُورِ وَأَخْذِ الْأَكْفَان ﴿ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ﴾ يَقَول : خَافُوا اللَّهَ فَعَجِّلُوا التَّوْبَةَ ﴿ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾
1 873
قَالَ : فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ : فَنَظَرَ النَّبِيُّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ ثُمَّ قَالَ :- وَيْحَكَ يَا شَابُّ ، ذُنُوبُكَ أَعْظَمُ أَمْ رَبُّكَ؟
فَخَرَّ الشَّابُّ لِوَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّي ! مَا شَيءٌ أَعْظَمُ مِنْ رَبِّي ، رَبِّي أَعْظَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِه' : فَهَلْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ ! قَالَ الشَّابُّ : لَا وَاللَّهِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ سَكَتَ الشَّابُّ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' : وَيْحَكَ يَا شَابُّ أَلَا تُخْبِرَنِي بِذَنْبٍ وَاحِدٍ مِنْ ذُنُوبِكَ . قَالَ : بَلَى ، أُخْبِرُكَ أَنِّي كُنْتُ أَنْبِشُ الْقُبُورَ سَبْعَ سِنِينَ ، أُخْرِجُ الْأَمْوَاتَ وَأَنْزِعُ الْأَكْفَانَ ، فَمَاتَتْ جَارِيَةٌ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا حُمِلَتْ إلَى قَبْرِهَا وَدُفِنَتْ وَانْصَرَفَ عَنْهَا أَهْلُهَا وَجَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ ، أَتَيْتُ قَبْرَهَا فَنَبَشْتُهَا ، ثُمَّ اسْتَخْرَجْتُهَا وَنَزَعْتُ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ أَكْفَانِهَا ، وَتَرَكْتُهَا مُتَجَرِّدَةً عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا ، وَمَضَيْتُ مُنْصَرِفًا ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ، فَأَقْبَلَ يُزَيِّنُهَا لِي وَيَقُولُ : أَمَا تَرَى بَطْنَهَا وَبَيَاضَهَا؟ أَمَا تَرَى وُرْكَيْهَا؟ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي هَذَا حَتَّى رَجَعْتُ إلَيْهَا وَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي حَتَّى جَامَعْتُهَا وَتَرَكْتُهَا مَكَانَهَا ، فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ مِنْ وَرَائِي يَقُولُ : يَا شَابُّ ، وَيْلٌ لَكَ مِنْ دَيَّانٍ يَوْمَ الدِّينِ ، يَوْمَ يَقِفُنِي وَإِيَّاكَ كَمَا تَرَكْتَنِي عُرْيَانَةً فِي عَسَاكِرِ الْمَوْتَى ، وَنَزَعَتْنِي مِنْ حُفْرَتِي ، وَسَلَبَتْنِي أَكْفَانِي ، وَتَرَكْتَنِي أَقُومُ جُنْبَةً إِلَى حِسَابِي ، فَوَيْلٌ لِشَبَابِكَ مِنْ النَّارِ ، فَمَا أَظُنُّ أَنِّي أَشُمُّ رِيحَ الْجَنَّةِ أَبَدًا ، فَمَا تَرَى لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
1 873
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الدَّوْسِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' بَاكِيًا ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ ؟ فَقَالَ :
يَا رَسُولُ اللَّهِ ، إِنَّ بِالْبَابِ شَابًّا طَرِيَّ الْجَسَدِ ، نَقِيَّ اللَّوْنِ ، حَسَنَ الصُّورَةِ ، يَبْكِي عَلَى شَبَابِهِ بُكَاءَ الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' : أَدْخِلَ عَلَيَّ الشَّابُّ يَا مُعَاذُ . فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا شَابُّ ؟ قَالَ : كَيْفَ لَا أَبْكِي وَقَدْ رَكِبْتُ ذُنُوبًا إِنْ أَخَذَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَعْضِهَا أَدْخَلَنِي نَارَ جَهَنَّمَ ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا سَيَأْخُذُنِي بِهَا ، وَلَا يَغْفِرُ لِي أَبَدًا .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' :- هَلْ أَشْرَكْتَ بِاَللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ أُشْرِكَ بِرَبِّي شَيْئًا . قَالَ : أَقَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ : النَّبِيُّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي ، قَالَ الشَّابُّ : فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ الْأَرْضِينِ السَّبْعِ وَبِحَارِهَا وَرِمَالِهَا وَأَشْجَارِهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَلْقِ . قَالَ : فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ الْأَرْضِينِ السَّبْعِ وَبِحَارِهَا وَرِمَالِهَا وَأَشْجَارِهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَلْقِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ' صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ' : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَنُجُومِهَا وَمِثْلَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ .
1 873
رُوِيَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَال :- كَتَبْتُ إلَىٰ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ 'عَلَيْهِمْ السَّلَام' :- لِمَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّوْمَ ؟ فَوَرَدَ فِي الْجَوَابِ : لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ فَيُمِنَّ عَلَى الْفَقِير .
- الْأَمَالِي - الصَّفْحَةُ ٩٧ .
1 873
رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَر 'عَلَيْهِ السَّلَام' ، قَال :- خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلهِ' النَّاسَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَال :-
أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ كَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الشُّهُورِ ، وَجَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الشُّهُورِ ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ ، وَإِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ ، وَهُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ ، وَهُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهِ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ ، وَمَنْ فَطَرَ فِيهِ مُؤْمِنًا صَائِمًا كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى .
فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفْطِرَ صَائِمًا . فَقَالَ :- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَرِيمٌ ، يُعْطِي هَذَا الثَّوَابَ مِنْكُمْ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى مَذَقَّةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفْطِرُ بِهَا صَائِمًا ، أَوْ شَرْبِهِ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ ، أَوْ تُمَيْرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَوَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ إِجَابَةٌ وَالْعَتْقُ مِنْ النَّارِ ، وَلَا غِنَى بِكُمْ فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : خَصْلَتَيْنِ تَرْضَوْنَ اللَّهَ بِهِمَا ، وَخَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا ، أَمَّا اللَّتَانِ تَرْضَوْنَ اللَّهَ بِهِمَا : فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا : فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ وَالْجَنَّةَ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ فِيهِ الْعَافِيَةَ وَتَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنْ النَّار .
- الْأَمَالِي - الصَّفحَة ٩٦ .
1 873
Repost from - عِلمٌ وفِهمٌ .
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىٰ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَارًا
- سَمَاحَةُ اَلشَّيْخُ عَبْدُ الْمُهْدِي الْكَرْبَلَائِي .
