ar
Feedback

لا تقع ضحية للمخادعين! تيليمتريو يكتشف ويُميّز هذه القنوات 👉 إذا كنت تريد رؤية العلامة، اشترك

غُلَام عَلِي .

غُلَام عَلِي .

الذهاب إلى القناة على Telegram

'مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاة' @O_Y70

إظهار المزيد
1 797
المشتركون
-224 ساعات
-57 أيام
-2930 أيام
أرشيف المشاركات
• من البلاء السُّقم •
حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : مَرِضَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَتَيْتُهُ أَعُودُهُ فَقَالَ : أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قُلْتُ : بَلَى، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلىٰ اللَّه عَليْه وآلهِ' إِذْ تَبَسَّمَ فَقُلْتُ لَهُ مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَجِبْتُ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَجَزَعِهِ مِنَ السُّقْمِ وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي السُّقْمِ مِنَ الثَّوَابِ لَأَحَبَّ أَنْ لَا يَزَالَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
- التوحيد للصدوق الصفحة ٤٠٠ .

رسالة الإمام الرضا إلى ابنه الإمام الجواد التقي (عليهم السلام) .. - الكافي الجزء الرابع الصفحة ٤٣ .
رسالة الإمام الرضا إلى ابنه الإمام الجواد التقي (عليهم السلام) ..
- الكافي الجزء الرابع الصفحة ٤٣ .

رُويَ عَن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه رَفَعَه قَالَ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ السَّلَام' بِالْكُوفَةِ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ لَه حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتَ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكْتَ فَقَالَ : مَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا وأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا ولَكِنْ عَرَضَ لِي بُهْرٌ (١) حَالَ بَيْنِي وبَيْنَ الْكَلَامِ نَعَمْ، الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ وذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ وذَنْبٌ نَرْجُو لِصَاحِبِه ونَخَافُ عَلَيه قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين فَبَيِّنْهَا لَنَا قَالَ : نَعَمْ أَمَّا الذَّنْبُ الْمَغْفُورُ فَعَبْدٌ عَاقَبَه اللَّه عَلَى ذَنْبِه فِي الدُّنْيَا فَاللَّه أَحْلَمُ وأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَه مَرَّتَيْنِ وأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِذَا بَرَزَ لِخَلْقِه أَقْسَمَ قَسَمًا عَلَى نَفْسِه فَقَالَ وعِزَّتِي وجَلَالِي لَا يَجُوزُنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ ولَوْ كَفٌّ بِكَفٍّ ولَوْ مَسْحَةٌ بِكَفٍّ ولَوْ نَطْحَةٌ مَا بَيْنَ الْقَرْنَاءِ إِلَى الْجَمَّاءِ فَيَقْتَصُّ لِلْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لَا تَبْقَى لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ لِلْحِسَابِ وأَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ فَذَنْبٌ سَتَرَه اللَّه عَلَى خَلْقِه ورَزَقَه التَّوْبَةَ مِنْه فَأَصْبَحَ خَائِفًا مِنْ ذَنْبِه رَاجِيًا لِرَبِّه فَنَحْنُ لَه كَمَا هُوَ لِنَفْسِه نَرْجُو لَه الرَّحْمَةَ ونَخَافُ عَلَيْه الْعَذَابَ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١- البُهر -بالضم- : ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد ، والعدو من التهيج ، وتتابع النفس ، وفي القاموس : البُهر -بالضم- انقطاع النفس من الإعياء . - مرآة العقول للمجلسي الجزء ١١، الصفحة ٣٢١.

فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّه فِي كِتَابِه فَقَالَ (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا) (١) فَرَسُولُ اللَّه 'صَلىٰ اللَّه عَليْه وآلهِ' فِي الآيَةِ النَّبِيُّونَ ونَحْنُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَدَاءُ وأَنْتُمُ الصَّالِحُونَ فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ، قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّه إِذْ حَكَى عَنْ عَدُوِّكُمْ فِي النَّارِ بِقَوْلِه : (وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ اَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ) (٢) واللَّه مَا عَنَى ولَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ صِرْتُمْ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْعَالَمِ شِرَارَ النَّاسِ وأَنْتُمْ واللَّه فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ (٣) وفِي النَّارِ تُطْلَبُونَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ، قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ ولَا تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وهِيَ فِينَا وفِي شِيعَتِنَا ومَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِشَرٍّ ولَا تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وهِيَ فِي عَدُوِّنَا ومَنْ خَالَفَنَا فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وشِيعَتُنَا وسَائِرُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ (٤) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَقَالَ حَسْبِي . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) النساء : ٦٩ . (٢) ص : ٦٢ و ٦٣ . (٣) أي تكرمون وتنعمون وتسرون . (٤) براء - ككرام - وفي بعض النسخ (براء) كفقهاء وكلاهما جمع برئ .

فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ واللَّه مَا اسْتَثْنَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الأَنْبِيَاءِ ولَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ 'عَلَيْهِ السَّلَام' وشِيعَتَه فَقَالَ فِي كِتَابِه وقَوْلُه الْحَقُّ : (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا ولا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه) (٦) يَعْنِي بِذَلِكَ عَلِيًّا وشِيعَتَه يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ، قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَابِه إِذْ يَقُولُ : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم) (٧) واللَّه مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّه فِي كِتَابِه فَقَالَ (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) (٨) واللَّه مَا أَرَادَ بِهَذَا إِلَّا الأَئِمَّةَ 'عَلَيْهِم السَّلَام' وشِيعَتَهُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الأحزاب : ٢٣ . (٢) الأعراف : ١٠٢ . (٣) الحجر : ٤٧. (٤) الزخرف : ٦٧. (٥) الزمر : ٩. (٦) الدخان ٤٢ و ٤٣. (٧) الزمر : ٥٣ . (٨) الحجر : ٤٢ .

فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّه فِي كِتَابِه فَقَالَ (إِخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) (٣) واللَّه مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ، فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ : (الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (٤) واللَّه مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَنَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وشِيعَتَنَا وعَدُوَّنَا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِه فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ) (٥) فَنَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وعَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وشِيعَتُنَا هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ...

قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّه فِي كِتَابِه فَقَالَ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّه عَلَيْه فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) (١) إِنَّكُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ اللَّه عَلَيْه مِيثَاقَكُمْ مِنْ وَلَايَتِنَا وإِنَّكُمْ لَمْ تُبَدِّلُوا بِنَا غَيْرَنَا ولَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَعَيَّرَكُمُ اللَّه كَمَا عَيَّرَهُمْ حَيْثُ يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُه : ( وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ) (٢) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ...

قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي - فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ مَلَائِكَةً يُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا يُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ فِي أَوَانِ سُقُوطِه وذَلِكَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَه يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ .... ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) (٢) اسْتِغْفَارُهُمْ واللَّه لَكُمْ دُونَ هَذَا الْخَلْقِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) النبز -بالتحريك- : اللقب . (٢) غافر : ٧ .

قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لَنَا خَاصَّةً أَمْ لأَهْلِ التَّوْحِيدِ؟ قَالَ فَقَالَ : لَا واللَّه إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً دُونَ الْعَالَمِ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّا قَدْ نُبِزْنَا نَبْزًا (١) انْكَسَرَتْ لَه ظُهُورُنَا ومَاتَتْ لَه أَفْئِدَتُنَا واسْتَحَلَّتْ لَه الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا فِي حَدِيثٍ رَوَاه لَهُمْ فُقَهَاؤُهُمْ. قَالَ فَقَالَ : أَبُو عَبْدِ اللَّه 'عَلَيْهِ السَّلَام' الرَّافِضَة؟ قَالَ قُلْتُ : نَعَمْ. قَالَ : لَا واللَّه مَا هُمْ سَمَّوْكُمْ ولَكِنَّ اللَّه سَمَّاكُمْ بِه (١) أمَا عَلِمْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وقَوْمَه لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ ضَلَالُهُمْ فَلَحِقُوا بِمُوسَى 'عَلَيْهِ السَّلَام' لَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ هُدَاه فَسُمُّوا فِي عَسْكَرِ مُوسَى الرَّافِضَةَ لأَنَّهُمْ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وكَانُوا أَشَدَّ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ عِبَادَةً وأَشَدَّهُمْ حُبّاً لِمُوسَى وهَارُونَ وذُرِّيَّتِهِمَا 'عَلَيْهِ السَّلَام' فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَدْ سَمَّيْتُهُمْ بِه ونَحَلْتُهُمْ إِيَّاه فَأَثْبَتَ مُوسَى الِاسْمَ لَهُمْ ثُمَّ ذَخَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَكُمْ هَذَا الِاسْمَ حَتَّى نَحَلَكُمُوه يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَفَضُوا الْخَيْرَ ورَفَضْتُمُ الشَّرَّ افْتَرَقَ النَّاسُ كُلَّ فِرْقَةٍ وتَشَعَّبُوا كُلَّ شُعْبَةٍ فَانْشَعَبْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ 'صَلىٰ اللَّه عَليْه وآلهِ' وذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبُوا واخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّه لَكُمْ وأَرَدْتُمْ مَنْ أَرَادَ اللَّه فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ واللَّه الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِكُمْ والْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِكُمْ مَنْ لَمْ يَأْتِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْه يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْه حَسَنَةٌ ولَمْ يُتَجَاوَزْ لَه عَنْ سَيِّئَةٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟

٦ - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيه قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه 'عَلَيْهِ السَّلَام' إِذْ دَخَلَ عَلَيْه أَبُو بَصِيرٍ وقَدْ خَفَرَه النَّفَسُ (١) فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَه قَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه 'عَلَيْهِ السَّلَام' يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي؟ فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه كَبُرَ سِنِّي ودَقَّ عَظْمِي واقْتَرَبَ أَجَلِي مَعَ أَنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْه مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه 'عَلَيْهِ السَّلَام' : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وإِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا؟ قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ وكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنْكُمْ ويَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ؟ قَالَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ يُكْرِمُ الشَّبَابَ ويَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ؟ فَقَالَ : يُكْرِمُ اللَّه الشَّبَابَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ ويَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ أَنْ يُحَاسِبَهُمْ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) الخفر : الحث والإعجال .

‏رُوِيَ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِق 'عَلَيْهِ السَّلَام' أَنَّهُ قَالَ : رِحِمَ اللهُ شِيعَتَنَا خُلِقُوا مِنْ فَاضِل طِينَتنَا
‏رُوِيَ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِق 'عَلَيْهِ السَّلَام' أَنَّهُ قَالَ : رِحِمَ اللهُ شِيعَتَنَا خُلِقُوا مِنْ فَاضِل طِينَتنَا وَعُجِنوا بِمَاء وِلَاَيتِنَا، يَحزَنُون لِحُزنِنا وَيَفْرحُونَ لِفَرَحِنَا ..

‏'اللَّهُمَّ بِحَقِّ جَعْفَرِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَام عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ'

رُوِيَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ :- قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» :- اقْرَأْ عَلَىٰ مَنْ تَرَى أَنَّهُ يُطِيعُنِي مِنْهُمْ وَيَأْخُذُ بِقَوْلِي السَّلَامَ وَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ «عَزَّ وَجَلَّ» وَالْوَرَعُ فِي دِينِكُمْ وَالِاجْتِهَادِ لِلَّهِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَطُولِ السُّجُودِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ «صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» ، أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَىٰ مَنْ ائْتَمَنَكُمْ عَلَيْهَا بَرًّا أَوْ فَاجِرًا ، فَإنَّ رَسُولُ اللَّهِ «صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» كَانَ يَأْمُرُ بِأَدَاءِ الْخَيْطِ وَالْمَخِيطِ صِلوا عَشَائِرَكُمْ وَاشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَعُودُوا مَرْضَاهُمْ وَأَدَّوا حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ وَصَدَقَ الْحَدِيثَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَحَسُنَ خَلْقُهُ مَعَ النَّاسِ قِيلَ :- هَذَا جَعْفَرِي فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ وَيَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْهُ السُّرُورُ وَقِيلَ :- هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٌ وَإِذَا كَانَ عَلَىٰ غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ بَلَاؤُهُ وَعَارُهُ وَقِيلَ :- هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٌ ، فَوَاَللَّهِ لَحَدَّثَنِي أَبِي «مُحَمَّدٌ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ مِنْ شِيعِهِ عَلِيَّ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» فَيَكُونُ زَيْنُهَا آدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ وَأَقْضَاهُمْ لِلْحُقُوقِ وَأَصْدَقَهُمْ لِلْحَدِيثِ ، إِلَيْهِ وَصَايَاهُمْ وَوَدَائِعَهُمْ ، تَسْأَلُ الْعَشِيرَةَ عَنْهُ فَتَقُولُ :- مِنْ مِثْلِ فُلَانٍ إِنَّهُ لَآدَانَا لِلْأَمَانَةِ وَأَصْدَقْنَا لِلْحَدِيثِ . - الْكَافِي - جُزْءُ ٢ - الصَّفْحَةِ ٦٣٦ .

رُوِيَ عَنْ أَبَا عَبْدِ اللَّـه الصَّادِق 'عَلَيْهِ السَّلَام' أَنَّهُ قَال :- أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَىٰ اللَّـهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلٌ صَدُوق فِي حَدِيثِهِ ، مُحَافِظٌ عَلَىٰ صَلَاتِهِ وَمَا افْتَرَضَ اللَّـهُ عَلَيْهِ مَعَ أَدَاءِ الْأَمَانَة . - الْاخْتِصَاص لِلشَّيخ الْمُفِيد - صَفحَة ٢٤٢ .

سُئِلُ الْامَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِق 'عَلَيْهِ السَّلَام' كَيْفَ نُصَلِّي عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؟ قَالَ الْإِمَامُ تَقُولُون :- 'صَلَوَاتُ اللَّهِ وَصَلَوَاتُ مَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه' ، فَقُلْتُ :- فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَلَّىٰ عَلَىٰ النَّبِيِّ وَآلِهِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ الْإِمَام :- الْخُرُوجُ مِنْ الذُّنُوب وَاَللَّـه كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّه . - مَعَانِي الْأَخبَار - الصَّفحَة ٣٦٨ .

︎ ︎︎ ︎

روي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله -لفاطمة- :- يا بُنيّة إنّا أُعطينا -أهل البيت- سبعًا لم يُعطها أحد قبلنا : ١- نبيّنا خير الأنبياء، وهو أبوك ٢- ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ٣- وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك حمزة ٤- ومنّا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة وهو ابن عمّك جعفر ٥ و ٦- ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ٧- ومنّا -والله الذي لا إلٰه إلّا هو- مهدي هذه الأمة، الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم، ثم ضرب بيده على منكب الحسين (عليه السلام) فقال: من هذا ، ثلاثًا . ¹. الغيبة للشيخ الطوسي، ص ١٩١، حديث ١٥٤. بحار الأنوار ج ٥١، ص ٧٦، الباب ١، حديث ٣٢.

وَهَلْ عِندَ الْبَقِيعِ تَرَاهُ جَاثٍ فَيَنْدُبَ كُلَّ ذِي قَبْرٍ وَهَيْدِ؟ الشاعر محمد الحرزي مُتسائِلًا عن مكان القَائِم -عجّل اللَّه فرجه- .

أفاطِمُ لَوْ خَلْتِ البَقِيعَ مُهَدَّمًا ..
أفاطِمُ لَوْ خَلْتِ البَقِيعَ مُهَدَّمًا ..

هُنَالِكَ أَعْمَال ذُكِرَتْ فِي الرِّوَايَات إِذَا الْتَزَم بِهَا الْإِنْسَان يُوَفَّق لِلتَّوْبَة وَلِكَيْ تَكُون تَوْبَتُهُ تَوْبَةً نَصُوحًا وَسَأَذْكُرُ مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَال ثَلَاثَةً فَقَطْ :- ١- الِالْتِزَامُ بِالصَّلَاة وَعَدَمُ التَّهَاوُنِ فِيهَا فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَشْكُونَ إِلَيْهِ شَابًّا فِي الصَّبَاحِ يَسْرِق -وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ كَانَ يَزْنِي وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ- فَشَكَوْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ... 'وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي خَلْفَكَ صَلَاةَ الْعِشَائَيْن' فَقَالَ 'صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' :- إِنَّ صَلَاتَهُ تَنْهَاهُ يَوْمًا ، أَوْ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : إِنَّ صَلَاتَهُ لَتَرُدَعُهُ ... وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَات : لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَعِرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ مَا حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ تَجَرَّأَ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ فِي العَظَائِم ، يَعْنِي هَذَا -الصَّلَاة- حَاجِز لِلْإِنْسَان . ٢- بِرُّ الْوَالِدَيْن وَأَكْتَفِي بِهَذِهِ الرِّوَايَة : جَاءَ رَجُلٌ إِلَىٰ النَّبِيِّ 'صَلىٰ اللَّه عَليْه وآلهِ' فَقَالَ :- يَا رَسُولَ اللَّه مَا مِنْ عَمَل قَبِيح إِلَّا قَدْ عَمِلْتُهُ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَة؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه 'صَلىٰ اللَّه عَليْه وآلهِ' :- فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَد حَيٌّ؟ قَالَ :- أَبِي ، قَالَ :- فَاذْهَبْ فَبَرَّهُ ، قَالَ :- فَلَمَّا وَلَّىٰ قَالَ رَسُولُ اللَّه :- لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ .. ، يَعْنِي هَذَا الْإِنْسَانُ حَتَّى يُوَفَّقَ إِلَىٰ تَوْبَةٍ بِرُّ الْوَالِدَيْن لَهُ هَذَا التَّأْثِيرُ الْكَبِير ، فَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْيَانِ إِذَا يَلْتَزِمُ الْإِنْسَانُ فِي يَوْمِهِ أَنَّهُ يَخْدِمُ الْوَالِدَة فِي الْبَيْتِ وَلَوْ بِعَمَلٍ بَسِيطٍ وَلَوْ أَغْسِل الصُّحُون أَوْ أَفْتَرِشُ سُفْرَةَ الْأَكْل ، هَذَا سِرُّ تَوْفِيقِ الْإِنْسَانِ لِلْإِقْلَاع عَن الذَّنْب فِي نَفْسِ هَذَا الْيَوْم . ٣- الِالْتِزَام بِحُضُورِ مَجَالِسِ أَهْلِ الْبَيْتِ 'صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِم' أَوِ الِالْتِزَامُ بِقِرَاءَة زِيَارَة عَاشُورَاء -وَلَوْ يَوْمًا فِي الْأُسْبُوع- فَهَذِهِ الْأَعْمَال أَسْهَل بِكَثِيرٍ مِنْ تَرْك الذَّنْب وَلَكِنَّهَا تُسَاعِدُ عَلَى تَرْكِ الذَّنْب ، فَإِذَا الْتَزَمَ الْإِنْسَانُ بِهَذِهِ الْأَعْمَال الْبَسِيطَة فِي تِلْكَ الْفَتْرَة سَيُسَاعِدُهُ كَثِيرًا لِتَرْك الذَّنْب ، خُصُوصًا فِي الْمَوَاطِن الَّتِي يُبْتَلَى بِهَا الْإِنْسَانُ بِالذَّنْب ، فَمَثَلًا فِي الْجَامِعَة يَبْدَأُ فِي السُّقُوط بِالذَّنْب وَبِهَذَا الْيَوْم أَعْلَمُ بِأَنَّهُ قَدْ أُبْتُلِى بِهَذَا الذَّنْب ، فَعَلَى الْإِنْسَان فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاطِن أَنْ يَلْتَزِم أَكْثَرَ بِمَا يُوَفِّقُهُ لِلتَّوْبَة ، يَعْنِي أَنَا الْيَوْمَ سَأَذْهَبُ إِلَى الْجَامِعَةِ وَأَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ أَقَعُ فِي الذَّنْب ، أَبْدَأُ هَذَا الْيَوْمَ بِإِهْدَاء رَكْعَتَيْن لِصَاحِبِ الزَّمَان 'عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ' ، أَوْ أَبْدَأُ بِسَلَام عَلَى الْإِمَام الْحُسَيْن 'عَلَيْهِ السَّلَام' ، أَوْ عِنْدَ النَّوْم أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ أُبْتُلِى بِهَذَا الذَّنْب ، قَبْلَ النَّوْم أُسَبِّحُ تَسْبِيح مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاء 'عَلَيْهَا السَّلَام' ، فَهَذَا مِنْ بَابِ التِّجَارَة مَعَ اللَّهِ وهَذَا مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَهُ . - السَّيِّدُ مُحَمَّد الهَاشِمِي .