🌿 حديث اليمامة 🌿
الذهاب إلى القناة على Telegram
795
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-57 أيام
-1130 أيام
جاري تحميل البيانات...
القنوات المماثلة
سحابة العلامات
الإشارات الواردة والصادرة
---
---
---
---
---
---
جذب المشتركين
أغسطس '26
أغسطس '260
في 0 قنوات
يوليو '26
+7
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+6
في 3 قنوات
Get PRO
مايو '26
+12
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+4
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '26
+34
في 2 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+17
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '26
+19
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+13
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+21
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+9
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+9
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+4
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+12
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+13
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '25
+15
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+29
في 1 قنوات
Get PRO
مارس '25
+424
في 11 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+35
في 2 قنوات
Get PRO
يناير '25
+18
في 2 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+43
في 5 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+8
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+10
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+6
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+46
في 2 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+20
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+5
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '24
+10
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+6
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '24
+336
في 1 قنوات
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 02 أغسطس | 0 | |||
| 01 أغسطس | 0 |
منشورات القناة
| 2 | تلاوة ربانية | 31 |
| 3 | إذن، كانت هذه محاولة غير مكتملة بالطبع لتتبع معنى الآيات في كتاب الله وأنواعها وطريقة تلقي كل من المؤمنين والمجرمين لها وتعامل كل فريق معها، انطلاقا من سورة الكهف تحديدا ومرورا ببقية السور.
اللهم أرنا آياتك في كل شيء واهدنا بها وزدنا بها إيمانا ويقينا واجعلنا من أولي الألباب آمين
#سورة_الكهف
#طوفان_الأقصى | 125 |
| 4 | لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} فأعظم ما تدلنا عليه الآيات هو معرفة ربنا سبحانه وتعالى.
أيضا يتم الإشارة في مواضع كثيرة إلى هذا القرآن المجيد بوصفه آيات بينات (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ)
[قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات﴾، أي أنزلنا إليك يا محمد علامات واضحات دالات على نبوتك: وتلك الآيات هي ما حواه كتاب الله الذي أنزله إلى محمد ﷺ] الطبري
وهذه الأنواع الثلاثة من الآيات: الآيات الكونية، وآيات الكتاب، وآيات هلاك الكافرين ونجاة المؤمنين، هي التي تكرر الأمر بالتفكر فيها والاعتبار بها كونها باقية محفوظة على مدى الزمان، بالإضافة إلى أنواع أخرى كثيرة من الآيات حاول صاحب (بصائر ذوي التمييز) حصرها حيث قال :
[وقال المعينى: وردت الآية فى القرآن على وجوه:
الأَوّل: بمعنى العلامة {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم} {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السماوات} {وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض} .
الثانى: بمعنى آيات القرآن {آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ} .
الثالث: بمعنى معجزات الرّسل: {فَلَمَّا جَآءَهُم موسى بِآيَاتِنَا} .
الرّابع: بمعنى عِبْرَة المعتبرين. {وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} .
الخامس: بمعنى الكِتَاب والبرهان: {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ} .
السّادس: بمعنى الأَمْر، والنَّهى: {كذلك يُبَيِّنُ الله آيَاتِهِ} يعنى الأَمْر والنَّهى وله نظائر.
وحينئذ تصير جملة الآيات فى القرآن من طريق الفائدة والبيان على اثنى عشر نوعاً.
الأَوّل: آية البيان والحكمة: {يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} .
الثانى: آية العَوْن، والنُّصرة: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ} .
الثالث: آية القيامة: {وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ} .
الرّابع: آية الابتلاءِ والتجربة: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ} .
الخامس آية العذاب والهَلَكة: {هاذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً} .
السّادس: آية الفضيلة والرّحمة: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} .
السّابع: آية المعجزة والكرامة: {تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنْكَ} .
الثامن: آية العظة والعبرة: {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ} .
التاسع: آية التشريف والتكريم {وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ} .
العاشر: آية العلامة: {رَبِّ اجعل لي آيَةً} .
الحادى عشر: آية الإِعراض والنّكرة: {وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} .
الثانى عشر: آية الدّليل والحجّة: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ}]
ومع كثرة هذه الآيات وانبثاثها وتنوعها فإن أكثر الناس لا يبصرها بله أن يتفكر فيها ويهتدي بها، وفي حين كان المؤمن باحثا عن الآيات متلقيا لها مهتديا بها إلى حقائق الإيمان ومعانيه، كان الكافر معرضا عنها غافلا مستهزئا بها، ولذلك يتكرر نفس السؤال في سورتي الكهف والسجدة ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِیَ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ وَفِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن یَهۡتَدُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا﴾ [الكهف ٥٧]
﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَاۤۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السجدة ٢٢]
إن حال المجرمين الظالمين هو الإعراض عن الآيات رغم التذكير بها، ليس هذا فحسب بل الاستهزاء بها كذلك، وهو السلوك الذي تكرر مرتين في سورة الكهف وحدها (واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا) (ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا) مما منعهم من فقه الآيات والاهتداء بها {إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ وَفِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن یَهۡتَدُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا﴾ [الكهف ٥٧]
لقد كان لافتا للنظر أن يقترن الكفر والمصير الأخروي البائس تحديدا بالاستهزاء بالآيات في ختام سورة الكهف التي تقرأ فواتح آياتها أصلا للنجاة من الفتن، وكأنه لما كانت قراءة الآيات والاستمساك بها نجاة من الفتن، كان الإعراض عنها والاستهزاء بها وقوعا أبديا في هذه الفتن.
بالإضافة إلى ذلك هناك سلوكيات أخرى تعامل بها المجرمون مع الآيات مثل الإلحاد فيها وجحدها، والتشويش عليها بتشويهها واللغو فيها، ومعارضتها لدحضها بالباطل، بل ووصل الأمر إلى محاولات طمس الآية نفسها كما فعلت ثمود مثلا بعقرها الناقة، مما يبين للمؤمنين في كل زمان ومكان الواجب عليهم تجاه آيات ربهم وكيفية تبصير الناس بها والدفاع عنها ومقاومة سلوك الظالمين تجاهها. | 107 |
| 5 | 🌿 (ذلك من آيات الله)
قد دلنا كتاب الله في كثير من آياته على وجوب التفكر في آيات الله والنظر فيها نظر اهتداء واعتبار، وقد حاولنا في حديثنا السابق التعرف على طبيعة هذه الآيات وكيف ينتفع بها المؤمن، وقلنا أن الآية في معناها اللغوي هي العلامة الظاهرة، وهذه العلامة قد تتخذ أشكالا عدة وأنواعا مختلفة، مع دلالتها على معانٍ متنوعة، واليوم إن شاء الله نحاول التعرف على بعض أنواع هذه الآيات كما وردت في كتاب الله:
نبدأ بقوله تعالى في سورة الكهف {وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَ ٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡیَمِینِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِی فَجۡوَةࣲ مِّنۡهُۚ ذَ ٰلِكَ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِۗ مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِیࣰّا مُّرۡشِدࣰا }
يقول الشيخ الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير:
[وهَذا وضْعٌ عَجِيبٌ يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهم بِحِكْمَتِهِ؛ لِيَكُونَ داخِلَ الكَهْفِ بِحالَةِ اعْتِدالٍ، فَلا يَنْتابُ البِلى أجْسادَهم، وذَلِكَ مِن آياتِ قُدْرَةِ اللَّهِ....وآياتُ اللَّهِ: دَلائِلُ قُدْرَتِهِ وعِنايَتِهِ بِأوْلِيائِهِ ومُؤَيِّدِي دِينِ الحَقِّ.]
ثمة شيء أفكر فيه دوما عند قراءتي الآيات: فالسؤال الذي افتتحنا به حديثنا عن آيات الله كان متعلقا بكون أصحاب الكهف عجبا من آيات الله، بينما ونحن نقرأ القصة ـ والتي أبهمت فيها كثير من التفاصيل ـ يفاجئنا تفصيل متعلق بحال الفتية في الكهف وكيف كانت عناية الله بهم طوال هذه المدة لتحفظ أجسادهم على مر الزمان، ثم تعقيب مهم (ذلك من آيات الله)، ما أفكر فيه تحديدا هو دلالة ذكر هذا التفصيل من تفاصيل القصة وسط كثير من التفاصيل المبهمة (وهذا مما يستحق التوقف والتأمل في قصص القرآن عموما) وأيضا وصفه بأنه هو بالذات من آيات الله، رغم أن السؤال في البداية كان متعلقا بأصحاب الكهف عموما، وكأن هذا هو موطن الآية حقا في قصتهم، والمدهش أن هذا التفصيل ربما لم يعرفه أحد أبدا قبل نزول سورة الكهف، ولا حتى الفتية أنفسهم ـ لأنهم كانوا نائمين وكلنا يحفظ ماذا قالوا عند استيقاظهم ـ فكأن القرآن يرشدنا إلى أمرين: الأول: أن قصة أصحاب الكهف ليست عجبا من آيات الله، فهناك آيات عجيبة طول الوقت ولكنك فقط ألفتها، والثاني: أن الآية ليست في هذا الإجمال المعجب للناس (فتية ناموا ثلاثة قرون ثم استيقظوا) ولكن في تفاصيل يكمن فيها اللطف الإلهي وتجليات ولاية الله لعباده المؤمنين، حيث الشمس تسخر حركتها، والكهف يتناسب موقعه معها، ومكانهم هم من الكهف في فجوة منه يعرضهم للهواء باستمرار، كل ذلك تفاصيل متناسبة معا لا تنقطع على مدى ثلاثمائة سنة وزيادة، حفظ الله بها أجسادهم، فهذا كله من آيات الله، فهلا بها اهتديت؟! فإنه (من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا)
في ختام سورة السجدة ـ وهي من سورة يوم الجمعة كذلك ـ إشارة إلى نوعين آخرين من آيات الله ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ﴾ [السجدة ٢٦-٢٧]
ففي إهلاك الأمم المكذبة وبقاء آثارهم ومساكنهم لآيات يعتبر بها المتفكرون
[﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ ﴾ : يستدل بها على صدق الرسل التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك والشر، وعلى أن من فعل مثل فعلهم؛ فُعل بهم كما فُعل بأشياعه من قبل، وعلى أن الله تعالى مجازي العباد وباعثهم للحشر والتناد.] السعدي
ولذلك وجهنا القرآن مرارا وتكرارا إلى السير في الأرض والنظر المتأمل في آثار الأقوام السابقين والاعتبار بمصائرهم.
وأيضا في هذه الأمر الكوني المألوف الذي به قيام حياة المخلوقات على هذه الأرض لآيات يبصر بها المتدبرون
[﴿أفَلا يُبْصرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: أفلا يرون ذلك بأعينهم، فيعلموا برؤيتهموه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذّر عليّ أن أحيي بها الأموات، وأنشرهم من قبورهم، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم.] الطبري
ولذلك وجهنا القرآن باستمرار إلى التفكر في هذه الآيات الكونية المبثوثة من حولنا والتي لشدة ما ألفناها ما بتنا نرى فيها آيات نتبصر بها ونعتبر.
في سورة الشعراء تُفتتح السورة بالإشارة إلى إعراض المشركين عن آيات الكتاب وإصرارهم على نزول آية حسية، والمدهش أن الرد على ذلك يتم بتوجيههم إلى آية كونية واحدة فقط (أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِیمٍ) وسلسلة من القصص المتتابعة في إهلاك المكذبين وإنجاء المؤمنين لتُختم جميعا بهذا التعقيب المهم المتكرر {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ | 104 |
| 6 | يوم الدعاء ، فما أنت صانع ؟ | 51 |
| 7 | 🌟 هذا يوم الجمعة:
🌿 سورة الكهف نور وسكينة
🌿 الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كفاية من الهم ومغفرة للذنب
🌿 ساعة الإجابة رجاؤنا الذي لا ينقطع والله نعم المولى ونعم النصير
ادعوا لأنفسكم أن يجعلنا الله من عباده المخلصين ومن جنده الغالبين، وادعوا لإخوانكم في السودان وفي غزة وكل فلسطين وسوريا واليمن والصومال وأفغانستان وفي كل مكان أن ينصرهم الله على الجبارين المستكبرين وأن يلطف بهم ويهون عليهم ويفرج عنهم
وادعوا للمجاهدين في غزة وسوريا أن ينصرهم الله ويسدد رميهم ويثبت أقدامهم وينزل السكينة في قلوبهم
وادعوا للأسرى والمعتقلين أن يهون الله عليهم وأن يردهم سالمين لأهلهم
وادعوا للمسجد الأقصى أن يحرره الله من أيدي الغاصبين وأن يحفظه ويرزقنا صلاة فيه قبل الممات
يارب آمين آمين
#طوفان_الأقصى | 60 |
| 8 | سورة الكهف | باسل مؤنس رحمه الله | 55 |
| 9 | ﴿لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنينَ إِذ بَعَثَ فيهِم رَسولًا مِن أَنفُسِهِم يَتلو عَلَيهِم آياتِهِ وَيُزَكّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كانوا مِن قَبلُ لَفي ضَلالٍ مُبينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤]
«هذه المنَّةُ التي امتنَّ الله بها على عباده أكبر النعم بل أصلها، وهي الامتنان عليهم بهذا الرسول الكريم الذي أنقذهم الله به من الضلالة، وعصمهم به من الهلكة»
🎙 محمد أيوب
📚 تفسير السعدي (ص:١٥٥) | 59 |
| 10 | ربما بالفعل ثمة رابط بين الحياء وبين الانضباط الأخلاقي العام للمرء، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد ذلك المعنى: (إنَّ ممَّا أدرك النَّاسُ من كلامِ النُّبوَّةِ الأولَى : إذا لم تستحْيِ فاصنَعْ ما شئتَ)
د.طه عبد الرحمن عقد بالفعل مقاربة فلسفية موسعة في ثلاثة أجزاء بعنوان (دين الحياء) معتبرا أن الإسلام هو دين الحياء، وأن خلق الحياء هو خلق الإسلام الجوهري الذي ينبني عليه كل أخلاقه وشرائعه
وهي سلسلة جديرة بالعناية والدراسة لاسيما وقد استشرف فيها نظرا موسعا ومعالجة لكثير من أزماتنا المعاصرة فيما يتعلق بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي السلبي والنظرة القاصرة إلى الحجاب والتصورات المحدثة عنه :
هذه روابط تحميل السلسلة كاملة من موقع مكتبة نور لمن أراد الاطلاع على أهم أفكارها أو حتى متابعة أحد أجزائها:
أصول النظر الائتماني
التحديات الأخلاقية لثورة الإعلام والاتصال
روح الحجاب | 79 |
| 11 | إنّ احمرار الوجه (بفعل الخجل) يُعدّ أكثر التعبيرات الانفعالية غرابةً وأكثرها إنسانيةً على الإطلاق
“Blushing is the most peculiar and most human of all expressions”
من الملاحظات الجوهرية التي التقطها تشارلز داروين في كتابه (التعبير عن العواطف عند الإنسان والحيوان) إذ على عكس ردود الفعل الانفعالية والجسدية الأخرى، فإنّ احمرار الوجه، لا إرادي تمامًا ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالخليط الإدراكي الفجائي الناجم عن التقاء الوعي الذاتي بالوعي الاجتماعي.
من اللافت أنّ الإسلام يضع وزن نوعي مختلف لـ (الحياء) في مدوّناته الحديثية بإزاء فضائل عديدة أخرى، فالحياء عند شريحة غير قليلة من العلماء يُعتبر رأس الفضائل، وأصل لكلّ خير، محمودٌ بذاته، بل أنّه ممدوح على ما قد يأتي به من علّات ذاتية مُدركة لدى صاحبه، فقال صلّى الله عليه وسلّم: الحياء خيرٌ كلّه، وفي رواية: لا يأتي إلّا بالخير. وهو مُتمّمٌ للإيمان وأحد شُعَبه. وبإمكان المرء أن يعقد مقاربة فلسفية مُوسّعة بكل سلاسة يعقد فيها الرابط بين الحياء والانضباط الخُلقي أو السلوكي للمرء. | 64 |
| 12 | فائدة:
قول الله تعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيءٍ إلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ) متضمنٌ لكنز من الكنوز، وهو أن كل شيءٍ لا يُطلَب إلا ممن عنده خزائنه، ومفاتيح تلك الخزائن بيديه، وأن طلبه من غيره طلبٌ ممن ليس عنده ولا يَقدِرُ عليه.
وقوله: (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى) متضمن لكنز عظيم، وهو أن كل مراد إن لم يُرَدْ لأجله ويتصلْ به فهو مضمحل منقطع؛ فإنه ليس إليه المنتهى، وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها، فانتهت إلى خلقه ومشيئته وحكمته وعلمه؛ فهو غاية كل مطلوب، وكل محبوبٍ لا يُحَبُّ لأجله فمحبته عَناءٌ وعذابٌ، وكل عمل لا يُراد لأجله فهو ضائع وباطل، وكل قلب لا يصل إليه فهو شقيٌّ محجوبٌ عن سعادته وفلاحه.
فاجتمع ما يُراد منه كله في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيءٍ إلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾، واجتمع ما يُراد له كله في قوله: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾؛ فليس وراءه سبحانه غاية تُطلَب، وليس دونه غايةٌ إليها المنتهى.
وتحت هذا سرٌّ عظيم من أسرار التوحيد، وهو أن القلب لا يستقر ولا يطمئنُّ ويَسكُن إلا بالوصول إليه، وكل ما سواه مما يُحَبّ ويُراد فمرادٌ لغيره، وليس المراد المحبوب لذاته إلا واحدٌ إليه المنتهى، ويستحيل أن يكون المنتهى إلى اثنين؛ كما يستحيل أن يكون ابتداءُ المخلوقات من اثنين.
فمن كان انتهاء محبته ورغبته وإرادته وطاعته إلى غيره بطلَ عليه ذلك، وزال عنه وفارقه أحوجَ ما كان إليه، ومن كان انتهاء محبته ورغبته ورهبته وطلبه هو سبحانه ظفِرَ بنعيمه ولذته وبهجته وسعادته أبدَ الآباد.
العبد دائمًا متقلبٌ بين أحكام الأوامر وأحكام النوازل؛ فهو محتاجٌ -بل مضطرٌّ- إلى العون عند الأوامر وإلى اللطف عند النوازل، وعلى قدر قيامه بالأوامر= يحصل له من اللطف عند النوازل؛ فإن كمل القيام بالأوامر ظاهرًا وباطنًا ناله اللطف ظاهرًا وباطنًا، وإن قام بصُوَرها دون حقائقها وبواطنها ناله اللطف في الظاهر وقلَّ نصيبُه من اللطف في الباطن.
فإن قلت: وما اللطف الباطن؟
فهو ما يحصُلُ للقلب عند النوازل من السكينة والطمأنينة وزوال القلق والاضطراب والجزع، فيَستخذِي بين يدي سيده ذليلًا له مستكينًا ناظرًا إليه بقلبه ساكنًا إليه بروحه وسِرِّه، وقد شَغَله مشاهدةُ لطفه به عن شدة ما هو فيه من الألم، وقد غيَّبه عن شهود ذلك معرفتُه بحسن اختياره له وأنه عبدٌ محضٌ يُجرِي عليه سيدُه أحكامَه رضي أو سخط؛ فإن رضي نال الرضى، وإن سخط فحظُّه السخط.
فهذا اللطف الباطن ثمرة تلك المعاملة الباطنة؛ يزيد بزيادتها، وينقص بنقصانها.
(ابن القيم) | 49 |
| 13 | من عجيب دعاء النَّبيِّ ﷺ:
"اللَّهُمَّ ما رزقتَني ممَّا أحِبُّ؛ فاجعله قوةً لي فيما تحِبُّ، وما زويتَه عنِّي ممَّا أحِبُّ، فاجعله فراغًا لي فيما تحِبُّ"! [أخرجه الترمذي من حديث عبدالله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه بإسناد يحتمل التحسين].
تأمَّلْ في مخرج هذا الدُّعاء النَّبويِّ الشَّريف، واعجبْ لما فيه من توفير جميع محابِّ العبد على محابِّ الرَّبِّ، فإنَّ العبدَ يدور بين حالتَيْن لا ثالث لهما:
- إمَّا أن يُعطى ما يُحِبُّ.
- وإما أن يُمنعَ ممَّا يُحِبُّ، وكم في المَنع من مَنْحٍ!
- فسأل نبيُّ الله ﷺ ربَّه تبارك وتعالى في الأولى:
أن يجعلَ ما رزقه ممَّا يُحِبُّ؛ قوةً له فيما يحبُّ ربُّه تعالى، فتكونَ جميعُ النِّعم مصروفةً إلى محابِّ الله، موفَّرةً على طاعته.
- وسأل ربَّه تبارك وتعالى في الثانية:
أنْ يجعل ما صرفه عنه ممَّا يحبُّ؛ فراغًا له فيما يحبُّ ربُّه تبارك وتعالى، أي: اجعل مكانَه فراغًا لي فيما تحبُّ، بأن أهتبلَ فراغي في طاعتك والقيام بحقِّك!
وهذه الثَّانية حسنةٌ عجيبةٌ، فانظر كيف يرتفع هذا الدُّعاء بالعبدِ من حضيض التحسُّر على فوات الحظِّ والنِّعمة إلى يفاع اليقين بفضل الله وإحسانه، فيسأل الله تعالى أن يجعل هذا المنعَ بعينه سببًا للاشتغال بالطَّاعة والانصراف إليها؛ حتى يستحيلَ الفراغُ من النِّعمة شَغلًا بالعبادة، فيكون العبدُ في نعمةٍ مجدَّدة، أتتْه في طيِّ مِحنة؛ فما أعجبَ البلاغَ النَّبويَّ وما أشرفَه، وما أنبلَ هذا المقام وما أرفعَه!
وهكذا يكون العبدُ مُنعَمًا عليه في كلِّ حال، يتقلَّب في أعطاف المِنَن في حالتَيْ رخائه وشدَّته! | 68 |
| 14 | {فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا}
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧) ﴾ | 78 |
| 15 | .
ذكر الكتاني في فهرس الفهارس: في البداءة برواية الحديث المسلسل بالأولية: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، قال:
"ليعلم الطالب أن مبنى العلم على التراحم".
فهرس الفهارس (١/ ٩٣) | 81 |
| 16 | أسئلة كثيرة لكن السؤال الختامي هو: وما الحل وسط كل هذه المتغيرات؟ ما الذي يستمسك به هذا الإنسان الضعيف؟! ما الذي يروي شوقه إلى الخلود ويسكن لهفته إلى الاستقرار؟!
الحل ـ والله أعلم ـ من خلال سورة الكهف هو الاعتصام بهذا الكتاب الذي لا تبدل كلماته التي كلها صدق وعدل، والصبر مع الصحبة الصالحة على طاعة الله وذكره بالغداة والعشي:
{وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)}
والحل هو جعل السعي إلى العمل الصالح الذي يبقى أثره وثوابه وليس مجرد تحصيل زينة الدنيا الفانية:
﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِینَةُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَیۡرٌ أَمَلࣰا﴾ [الكهف ٤٦]
والحل هو استبدال طلب الخلود في الدنيا بطلب الخلود في الآخرة:
{أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار}
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا () خالدين فيها لا يبغون عنها حولا}
وبعد،
فهناك نموذجان في سورة الكهف لا ينفك المرء عن المقارنة بينهما، وهما صاحب الجنتين وذو القرنين، ومن ضمن أوجه المقارنة الكثيرة أن كلا منهما فهم طبيعة الدنيا بطريقة متناقضة مع الآخر، صاحب الجنتين توهم أن النعم المبذولة له خالدة وبالتالي هي سبب في خلوده {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا} أما ذو القرنين فقد بنى سدا عظيما لا يستطيع البشر اعتلاءه ولا نقبه، ومع ذلك فقد علم تمام العلم أنه لابد زائل لأن الدنيا كلها زائلة {قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا}
ولعلك تعرف أن المعنى اللغوي للحق فيه معنى الثبات، فالدنيا وما فيها إلى زوال ووعد الله حق لا يزول.
#سورة_الكهف
#طوفان_الأقصى | 187 |
| 17 | {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا}
صاحب الجنتين الذي تفاخر بما عنده من أموال وبنين فقال لصاحبه {أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا} انزلق دركة أخرى نحو الكفر وجحود نعم الله عليه فدخل جنته (وهو ظالم لنفسه) وتأمل ظلم الإنسان لنفسه كيف يكون؟!
إنه حجبها بالنعمة عن ربها المُنعِم، وشغلها عن التعرف عليه بالتفاخر والتكاثر، والعجب بالنفس بدلا من الخضوع لعظمته، ظلم النفس إذن قاده إلى سقطة أخرى: (قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا) إنه الرضا بالدنيا والاطمئنان بها حد إنكار الآخرة (وما أظن الساعة قائمة)
إنه توهم الخلود في الزائل الفاني ونزعه عن الباقي الدائم، عجبا لظلم الإنسان كيف يضع الأمور في غير مواضعها وكيف يقلب الموازين ويبدل الحقائق؟!
(ما أظن أن تبيد هذه أبدا) هل هذا هو سر فتنة الإنسان بالدنيا واغتراره بزينتها؟! أن يظن أنها لن تبيد أبدا؟!
لابد أنه شيء مركوز في فطرة الإنسان يجعل شوقه إلى الخلود غير محدود، ويجعل ميله إلى الاستقرار منطلق سلوكه في الحياة وغايته، والحقيقة أن هذا الشوق وهذا الميل بمجردهما لا آفة فيهما، وإنما الآفة كلها في كيفية توجيه كل منهما وطريقة الوصول إليهما.
منذ أيام الخلق الأولى تبين أن شوق الإنسان إلى الخلود وميله إلى الاستقرار ثغرة كبيرة يمكن أن يدخل منها الشيطان إلى مكامن نفسه ويغره بسببها ويغويه، تأمل أقوال الشيطان في أولى محاولات الوسوسة وأنجحها:
{هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى}
{وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين}
كان الخلود إغراء دائما ولا يزال، العجيب أنه كان ممنوحا كذلك من أول لحظة ومضمونا، فلماذا سعى الإنسان إلى تحصيله عن طريق من مثَّل التهديد الأكبر بتحطيمه {إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} ولماذا حاول تحقيقه في المكان الذي علم أنه موقوت فيها استقراره وزائل عنه وجوده؟! {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين}
في هذا السياق نقرأ آية سورة الكهف المحورية من جديد {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا () وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} لندرك أن فهمنا لطبيعة الدنيا وتصحيحنا لسلوكنا فيها يعتمد على مكونين أساسيين: كونها بكل زينتها ومتاعها ابتلاء، وأنها فانية سريعة الزوال ولا تدوم، وأي تغييب أو تضعيف لأحد هذين المكونين لابد أن يؤثر في تعاملنا معها واغترارنا بها.
ولذلك اعتمد رد المؤمن على صاحب الجنتين على أمور كثيرة من أبرزها: لفت انتباهه إلى سرعة تقلب أحوال الدنيا وعدم استقرارها كما يتوهم {فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا}
بل إن التقلب في الأحوال والتدرج في الأطوار مصمم في بنية الحياة نفسها ومنشأها {أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا} ليس ثمة استقرار كما تتوهم! إن خلقك نفسه كان أطوارا {وقد خلقكم أطوارا}
لكن الشيء الثابت الذي لا يتبدل هو ذاك ﴿لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّی وَلَاۤ أُشۡرِكُ بِرَبِّیۤ أَحَدࣰا﴾ [الكهف ٣٨]
ولذلك لابد أن تنتبه جيدا إلى الأمثال والمقارنات عقب قصة صاحب الجنتين:
{ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا}
{المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا}
{ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة}
تأمل الآيات ثانية وأخبرني ما هو الثابت وما هو المتغير؟ ما هو الخالد الباقي وما هو الزائل المتحول؟! هل لاحظت وصف (الباقيات) الصالحات؟! وهل تصورت كيف تسير الجبال الرواسي من أماكنها، وكيف يزول كل ما على الدنيا من شجر وجبال وبناء حتى تصير بارزة؟! | 167 |
| 18 | أسئلة كثيرة لكن السؤال الختامي هو: وما الحل وسط كل هذه المتغيرات؟ ما الذي يستمسك به هذا الإنسان الضعيف؟! ما الذي يروي شوقه إلى الخلود ويسكن لهفته إلى الاستقرار؟!
الحل ـ والله أعلم ـ من خلال سورة الكهف هو الاعتصام بهذا الكتاب الذي لا تبدل كلماته التي كلها صدق وعدل، والصبر مع الصحبة الصالحة على طاعة الله وذكره بالغداة والعشي:
{وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)}
والحل هو جعل السعي إلى العمل الصالح الذي يبقى أثره وثوابه وليس مجرد تحصيل زينة الدنيا الفانية:
﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِینَةُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَیۡرٌ أَمَلࣰا﴾ [الكهف ٤٦]
والحل هو استبدال طلب الخلود في الدنيا بطلب الخلود في الآخرة:
{أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار}
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا () خالدين فيها لا يبغون عنها حولا}
وبعد،
فهناك نموذجان في سورة الكهف لا ينفك المرء عن المقارنة بينهما، وهما صاحب الجنتين وذو القرنين، ومن ضمن أوجه المقارنة الكثيرة أن كلا منهما فهم طبيعة الدنيا بطريقة متناقضة مع الآخر، صاحب الجنتين توهم أن النعم المبذولة له خالدة وبالتالي هي سبب في خلوده {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا} أما ذو القرنين فقد بنى سدا عظيما لا يستطيع البشر اعتلاءه ولا نقبه، ومع ذلك فقد علم تمام العلم أنه لابد زائل لأن الدنيا كلها زائلة {قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا}
ولعلك تعرف أن المعنى اللغوي للحق فيه معنى الثبات، فالدنيا وما فيها إلى زوال ووعد الله حق لا يزول.
#سورة_الكهف
#طوفان_الأقصى | 1 |
| 19 | {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا}
صاحب الجنتين الذي تفاخر بما عنده من أموال وبنين فقال لصاحبه {أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا} انزلق دركة أخرى نحو الكفر وجحود نعم الله عليه فدخل جنته (وهو ظالم لنفسه) وتأمل ظلم الإنسان لنفسه كيف يكون؟!
إنه حجبها بالنعمة عن ربها المُنعِم، وشغلها عن التعرف عليه بالتفاخر والتكاثر، والعجب بالنفس بدلا من الخضوع لعظمته، ظلم النفس إذن قاده إلى سقطة أخرى: (قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا) إنه الرضا بالدنيا والاطمئنان بها حد إنكار الآخرة (وما أظن الساعة قائمة)
إنه توهم الخلود في الزائل الفاني ونزعه عن الباقي الدائم، عجبا لظلم الإنسان كيف يضع الأمور في غير مواضعها وكيف يقلب الموازين ويبدل الحقائق؟!
(ما أظن أن تبيد هذه أبدا) هل هذا هو سر فتنة الإنسان بالدنيا واغتراره بزينتها؟! أن يظن أنها لن تبيد أبدا؟!
لابد أنه شيء مركوز في فطرة الإنسان يجعل شوقه إلى الخلود غير محدود، ويجعل ميله إلى الاستقرار منطلق سلوكه في الحياة وغايته، والحقيقة أن هذا الشوق وهذا الميل بمجردهما لا آفة فيهما، وإنما الآفة كلها في كيفية توجيه كل منهما وطريقة الوصول إليهما.
منذ أيام الخلق الأولى تبين أن شوق الإنسان إلى الخلود وميله إلى الاستقرار ثغرة كبيرة يمكن أن يدخل منها الشيطان إلى مكامن نفسه ويغره بسببها ويغويه، تأمل أقوال الشيطان في أولى محاولات الوسوسة وأنجحها:
{هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى}
{وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين}
كان الخلود إغراء دائما ولا يزال، العجيب أنه كان ممنوحا كذلك من أول لحظة ومضمونا، فلماذا سعى الإنسان إلى تحصيله عن طريق من مثَّل التهديد الأكبر بتحطيمه {إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} ولماذا حاول تحقيقه في المكان الذي علم أنه موقوت فيها استقراره وزائل عنه وجوده؟! {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين}
في هذا السياق نقرأ آية سورة الكهف المحورية من جديد {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا () وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} لندرك أن فهمنا لطبيعة الدنيا وتصحيحنا لسلوكنا فيها يعتمد على مكونين أساسيين: كونها بكل زينتها ومتاعها ابتلاء، وأنها فانية سريعة الزوال ولا تدوم، وأي تغييب أو تضعيف لأحد هذين المكونين لابد أن يؤثر في تعاملنا معها واغترارنا بها.
ولذلك اعتمد رد المؤمن على صاحب الجنتين على أمور كثيرة من أبرزها: لفت انتباهه إلى سرعة تقلب أحوال الدنيا وعدم استقرارها كما يتوهم {فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا}
بل إن التقلب في الأحوال والتدرج في الأطوار مصمم في بنية الحياة نفسها ومنشأها {أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا} ليس ثمة استقرار كما تتوهم! إن خلقك نفسه كان أطوارا {وقد خلقكم أطوارا}
لكن الشيء الثابت الذي لا يتبدل هو ذاك ﴿لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّی وَلَاۤ أُشۡرِكُ بِرَبِّیۤ أَحَدࣰا﴾ [الكهف ٣٨]
ولذلك لابد أن تنتبه جيدا إلى الأمثال والمقارنات عقب قصة صاحب الجنتين:
{ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا}
{المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا}
{ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة}
تأمل الآيات ثانية وأخبرني ما هو الثابت وما هو المتغير؟ ما هو الخالد الباقي وما هو الزائل المتحول؟! هل لاحظت وصف (الباقيات) الصالحات؟! وهل تصورت كيف تسير الجبال الرواسي من أماكنها، وكيف يزول كل ما على الدنيا من شجر وجبال وبناء حتى تصير بارزة؟! | 1 |
| 20 | 🌟 هذا يوم الجمعة:
🌿 سورة الكهف نور وسكينة
🌿 الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كفاية من الهم ومغفرة للذنب
🌿 ساعة الإجابة رجاؤنا الذي لا ينقطع والله نعم المولى ونعم النصير
ادعوا لأنفسكم أن يجعلنا الله من عباده المخلصين ومن جنده الغالبين، وادعوا لإخوانكم في السودان وفي غزة وكل فلسطين وسوريا واليمن والصومال وأفغانستان وفي كل مكان أن ينصرهم الله على الجبارين المستكبرين وأن يلطف بهم ويهون عليهم ويفرج عنهم
وادعوا للمجاهدين في غزة وسوريا أن ينصرهم الله ويسدد رميهم ويثبت أقدامهم وينزل السكينة في قلوبهم
وادعوا للأسرى والمعتقلين أن يهون الله عليهم وأن يردهم سالمين لأهلهم
وادعوا للمسجد الأقصى أن يحرره الله من أيدي الغاصبين وأن يحفظه ويرزقنا صلاة فيه قبل الممات
يارب آمين آمين
#طوفان_الأقصى | 79 |
