رؤية قارئ
الذهاب إلى القناة على Telegram
«كُلُّ مَا قَرَعَ سَمْعَكَ مِنَ الغَرَائِبِ فَذَرْهُ فِي بُقْعَةِ الإمكَانِ مَا لَمْ يَذُدْكَ عَنْهُ قَائِمُ البُرْهَانِ .» — ابن سينا
إظهار المزيد1 540
المشتركون
-124 ساعات
-57 أيام
-630 أيام
أرشيف المشاركات
1 540
وددتُ أن أتأكد من صحة المقولة ونسبتها إلى نيوتن، فبحثتُ عن الكتاب ووجدته باللغة الإنجليزية، وتعود حقوق ملكيته لجامعة كامبريدج، ولم يكن متاحًا منه مجانًا سوى أربع صفحات فقط، بينما البقية مدفوعة
وظللتُ أبحث حتى حالفني الحظ ووجدتُ النص في هامش إحدى المجلات الانجليزية مرفقًا بعنوان الكتاب، وهنا سكنت نفسي واطمأن قلبي لصحّة نسبة هذا النص.
1 540
«أفلاطون صديقي، وأرسطو صديقي، ولكن صديقي الأعظم هو الحقيقة.»
— إسحاق نيوتن
من كتاب: بعض المسائل الفلسفية
1 540
سذاجةٌ وجهالةٌ مُطلقةٌ أن ينقاد المرء وراءَ تُرَّهات مَن يُدعى (ضياء العوضي) ويُصدِّق كُلَّ ما يتفوه به.
1 540
سذاجةٌ وجهالةٌ مُطلقةٌ أن ينقاد المرء وراءَ تُرَّهات مَن يُدعى (ضياء العوضي) ويُصدِّق كُلَّ ما يتفوه به.
1 540
لا بأس لو تأخرتَ أو جَرّتِ الرِّحلة مجراها الطويل؛ تراها في مَجاهِلِ الطريق قد تعاصت وتَعثورَتَ فيها مرارًا وتكرارًا، وبدت ضروبها كثيرة، تحمل على عاتقيك كُلَ تقلباتها ونوائبها، وترى أن نهايتها بعيدة ولكن توجه معي، إن الأمر الهيّن من وجهتك هذه يتمثل في مدى ما استخلصته من عِبرٍ وتجارب؛ مصاعب ذَكَّت قَرِيحّتَك ولقّحت عقلك وطهرته من بوائق الراحة والرخاوة الفكريّية، وأثارت دفائن عقلك، ولولا تلك اللحظات العسيرة لما كنتَ على ما أنتَ عليه الآن، (وما ستغدو عليه مستقبلاً) قد حَنَّكَتكَ التجارِب، مع الأحوال والأشخاص والأحداث، وأورثت مقاومةٍ عقلية لصروف الدهر والظروف، تتعامل بعقلٍ ورزانة وأناة، والجزء الأكبر والأهم هو معرفة نفسك ووضوحها لديك: من أنت، ومن أين أنت، وأين أنت، وإلى أين أنت ذاهب؟
أنت الآن طُبختَ طبخةً (تَبينُ) فيها عن أقرانك، طُبخت رويدًا رويدًا؛ صحيحٌ أنه تأخر، وما في ذلك؟ لقد أنتج وأثمر شخصًا تتلمذ على يدي الصعاب! وارتوى مِن مَعين الخُطُوب، وتربى على معرفة نفسه وسبيله للنجاة على كُلِ الأصعدة… أنت ما تأخرت عبثًا أبدًا، وذلك العبث ببعيد! لأن الحال يقول على لسان العقل: أنك تأخرت لتُولد وتُستّل من رَحِمِ المشّقة لتُسبك من جديد، فكُن فخورًا وحامدًا لله تعالى على ذلك، لأنك وليدُ الصعاب، وأنتَ وليدُ نفسك!
تذكر كلامي هذا دائمًا.
علي سلمان
1 540
فَما لِلفَتى إِلّا اِنفِرادٌ وَوَحدَةٌ
إِذا هُوَ لَم يُرزَق بُلوغَ المَآرِبِ
فَحارِب وَسالِم إِن أَرَدتَ فَإِنَّما
أَخو السِلمِ في الأَيّامِ مِثلُ مُحارِبِ
— ابو العلاء المعري
1 540
سَبِّح وَصَلِّ وَطُف بِمَكَّةَ زائِرًا
سَبعينَ لا سَبعًا فَلَستَ بِناسِكِ
جَهِلَ الدِيانَةَ مَن إِذا عَرَضَت لَهُ
أَطماعُهُ لَم يُلفَ بِالمُتَماسِكِ
— أبو العلاء المعريش
1 540
«إن خطر رأي العامة لا يكمن في كونه يعبر عن إجماع الأغلبية فحسب، بل في قدرته على محاكمة واستبعاد أي فكر مغاير، مما يحول الفضاء المشترك من ساحة للحرية والتعددية إلى آلية لفرض الطاعة الاجتماعية، حيث يختفي صوت الفرد المستقل خلف صخب المجموع.»
— حنّة آرندت
من كتاب: في الثورك
1 540
وَقَد فَتَّشتُ عَن أَصحابِ دينٍ
لَهُم نُسكٌ وَلَيسَ لَهُم رِياءُ
فَأَلفَيتُ البَهائِمَ لاعُقولٌ
تُقيمُ لَها الدَليلَ وَلا ضِياءُ
ابو العلاء
1 540
فَما لِلفَتى إِلّا اِنفِرادٌ وَوَحدَةٌ
إِذا هُوَ لَم يُرزَق بُلوغَ المَآرِبِ
فَحارِب وَسالِم إِن أَرَدتَ فَإِنَّما
أَخو السِلمِ في الأَيّامِ مِثلُ مُحارِبِ
ابو العلاء المعري
1 540
عَوائد هَذهِ الدُنيا ضُروب
يُحملُ عبأها الفطنُ اللَبيب
وَلِلأَيام طَبع مُستَحيل
فَلا دعةٌ تَدوم وَلا لَغوب
فَلا تَفرَح إِذا دَنَت الأَماني
وَلا تَحزَن إِذا دَهتِ الخُطوب
— الجزار السرقسطي
1 540
«يولد الإنسان عجولاً، فتصفعه الحياة من حيث لا يحتسب، فيتعلم التصبر على الأقدار وفي قلبه غصة خفية ثم يعوض الله غصته كأنه ما حزن يومًا، فيدرك عظمة الصبر وحلاوته، فتصفعه الحياة مرةً أخرى، فتضيق به الدنيا ذرعًا، فيدرك أنه يحتاج أطنانًا من الصبر صبرًا، به يقاوم به يتعايش، يعيش، يتقبل مرارة الأيام وقسوتها، يتجرعها وإن لم يفهم حكمتها، يصبر لما يعلم من أسباب أقدارها، ولما لا يعلم صبرًا يحمل به الدنيا على قلبه دون أن يتخبطه الجزع ولو مرة وصبرًا يوصل به إلى أسمى أشكال الرضا مهما عصفت به الأقدار!
فاللهم أعنا على الصبر وبشرنا بما تبشر به الصابرين يارب العالمين»
1 540
ولهذا، فإن تعلّم ومعرفة القواعد والمغالطات المنطقية في جميع العلوم وشتى المجالات، أمرًا واجبًا، حتى لا نقع في مثل ما وقع فيه هذا الطبيب من فساد في مقدمات القياس واختلاف في العلل، ممّا أدى به في النهاية إلى نتيجة فاسدة مادةً وصورة، أو على أقل تقدير، دراسة علم الـ "Epidemiology" (علم الأوبئة) والإحصاء الحيوي بصورة جيدة قبل الشروع عمليًا ونظريًا في نشر أي معلومة طبية؛ لأن هذا العلم في الأصل ما هو إلا تطبيقًا عمليًا لمنطق (العلل) و(المادة والصورة) في البحوث الطبية الحيوية، وأداة لفرز الحقائق العلمية من التبسيطات المغلوطة منطقيًا،.
1 540
لَيْسَ التَّعَلُّلُ بِالآمَالِ مِنْ شِيَمِي
وَلا القَنَاعَةُ بِالإِقْلالِ مِنْ إِرَبِي
وَمَا أَرَى الظَّلْمَاءَ تَنْجَلِي
حَتَّى يَرَى العَقْلُ فِي أَعْطَافِهَا السَّبَبَا
إِذَا نَحْنُ قِسنَا بَيْنَ حَقٍّ وَباطِلٍ
رَأَيْتَ لِسَانَ الحَقِّ لِلصِّدْقِ يَعْرِبُ
— أبو تمام
1 540
كثيرًا ما يتساءل الناس، وهم يشاهدون ترف الفاسدين وبطش الطغاة ممّن يتولون المناصب ويتحكمون في مصائر الشعوب: ما العِلّة التي تجعل هؤلاء ينحدرون إلى هذا الحد من الظلم والفساد؟ وكيف لا ترقّ قلوبهم ولا تتحرك إنسانيتهم تجاه شعوبهم وأبناء جلدتهم؟
والجواب على ذلك يكون على شقين؛ يجب علينا أولاً تشريح النفس البشرية والوقوف على قواها، ليتضح لنا السبب من جِنس العِلّة وثانيًا آلية الفساد والانحدار إلى المرتبة الحيوانية
في الشق الأول، يشرّح الحكماء الإنسان ككائن مُركّب من (مادة وصورة)؛ المادة هي (البدن)، والصورة المُحْيِية له هي (النفس)، وهذه النفس الإنسانية جوهر روحي واحد، لها قوىً ثلاث تترتب تراتبًا طبيعيًا: أولها: القوة الشهوانية، التي هي أدنى القوى، ونزوعها يتجه نحو المحسوسات، والملاذ البدنية، والماديات. وثانيها: القوة الغضبية، قوة نزوعية أيضًا، تدفع نحو الدفاع، والغلبة، والرئاسة.
وثالثها: القوة الناطقة (العاقلة)، أشرف القوى، والخاصة بالإنسان وحده دون سائر الموجودات، ونقسمها إلى (ألف) و(باء):
أ- عقل نظري: يميز بين الحق والباطل، ويدرك الكليات والمجردات المعنوية، وعملها يتركز في القضايا المعنوية غير المحسوسة؛ التي لا تُذاق ولا تُشم ولا تُرى بالعين، وإنما تُدرك بالعقل وحده، ومن أمثلة هذه القضايا المعنوية الكلية: (الشرف، العزة، الكرامة، الأمانة، الصدق، العدالة، المساواة، والحرية... إلى آخره).
ب- عقل عملي: يسوس البدن ويوجه السلوك بناءً على تلك الكليات في العقل النظري.
والآن نشرع في الشق الثاني:
الإنسانية في حقيقتها تحقيق كمال القوة الناطقة العاقلة؛ أي أن يصير العقل هو الحاكم والمُدبّر للقوتين الشهوانية والغضبية، فالطاغية هنا يقع في (فساد الصّورة)؛ حيث تنغمس قوته الشهوانية والغضبية في الماديات والأعراض الحسية بشراهة وإسراف، وبما أن النفس وحدة واحدة، فإن استغراقها الكامل في الجزئيات المحسوسة يعوق العقل تمامًا عن الالتفات إلى الكليات المجردة، فمَن استغرق عقلُه في خدمة المحسوس المادي، تعسّر عليه إدراك المعنوي المجرد كما ذكرنا من أمثلة على القضايا المعنوية، ونتيجة لذلك يمتنع عن إدراك تلك القضايا وينخلع الطاغية من صورته الإنسانية وينحطّ بفعله إلى المرتبة الحيوانية؛ لأن أفعاله غدت تصدر عن الشهوة والغضب، وليس التدبير العقلي،
وبل قد يكون له إدراك عقلي نظري، ولكن عقله العملي مغلوبٌ عليه من قواه الأخرى، فلا عجب إذن، ولا وجه للسؤال: كيف لا يشعر بآلام الآخرين؟ وأين إنسانيته؟ ألا توجد عنده ذرة إنسانية؟ لأن الإنسانية إدراك العقل للمعقولات والمجردات، ثم استخدام البدن كأداةٍ لتطبيق هذه المعقولات في المدينة أو المجتمع البشري، وحين تنتفض سلطتا الشهوة والغضب على العقل العملي، فيغدو عبدًا تحتهما، يستخدمونه في الذكاء والحيلة والتخطيط والدهاء، فتبطل الإنسانية بطلانًا ضروريًا، ولا يتبقى من الإنسان إلا رسمُه وشَكله الخارجي، أما حقيقته فحيوان -بل أضلُ سبيلا-، يخطط ويحتال لتحقيقه غرائزه.
هذا والله تعالى أعلم.
علي سلمان
