ar
Feedback
الرابطة العالمية للفقهاء

الرابطة العالمية للفقهاء

الذهاب إلى القناة على Telegram

رابطة علمائية عالمية، تضم كوكبة من فقهاء الأمة الإسلامية، من المتخصصين في علم الفقه وأصوله، وقواعده ومقاصده، من أهل السنة والجماعة، وشعارها:﴿لِّیَتَفَقَّهُوا۟ فِي ٱلدِّینِ﴾، والعلم رحم بين أهله.

إظهار المزيد
846
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
+1930 أيام
أرشيف المشاركات
أيهما يقدّم في الطاعة والبر للوالدين؟ ملخص الفتوى/ في جانب الطاعة (الأوامر والنواهي) يُقدّم الأب؛ لأنّ الزوجة والأولاد واجب عليهم طاعة الأب بالمعروف أصلاً. وفي جانب البرّ العام تُقدم الأم والله تعالى أعلى وأعلم أ. د. كامل صلاح #الرابطة_العالمية_للفقهاء

أيهما يقدّم في الطاعة والبر للوالدين؟ ملخص الفتوى/ في جانب الطاعة (الأوامر والنواهي) يُقدّم الأب؛ لأنّ الزوجة والأولاد واجب عليهم طاعة الأب بالمعروف أصلاً. وفي جانب البرّ العام تُقدم الأم والله تعالى أعلى وأعلم أ. د. كامل صلاح #الرابطة_العالمية_للفقهاء

إنّ العيش والحياةَ مع القرآن الكريم لهي حياةٌ مطمئنةٌ، وسكينةٌ دائمة هنية، فلكلام الله تبارك وتعالى مذاق وحلاوة لا يعرفهما إلا من عاش حياته مع كتاب ربّه جلّ وعلا، تالياً ومتدبراً وفاهماً ومتفكراً، والمحروم من حرم تلك المصاحبة العظيمة، وذاك العيش المطمئن، وتلك المداومة الراقية، فهي الحياة الحقيقية للعبد في هذه الدنيا الزائلة الفانية. #الرابطة_العالمية_للفقهاء

( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )

يُكفى هَمُّكَ، ويُغفَرَ ذَنبُكَ في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

يُكفى هَمُّكَ، ويُغفَرَ ذَنبُكَ في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم #الرابطة_العالمية_للفقهاء

وفي النَّوازلِ الطِّبِّيَّةِ والماليَّةِ والسِّياسيَّةِ والتِّقنيَّةِ المركَّبةِ، لا يستغني الفقيهُ عن خبيرٍ ثقَةٍ يصوِّرُ لهُ حقيقَةَ الواقعَةِ، كما لا يستقِلُّ الخبيرُ بالحكمِ الشَّرعيِّ لمجرَّدِ معرفتِهِ بواقعِها؛ فالخبيرُ يصِفُ، والفقيهُ يكيِّفُ ويستنبِطُ، والاجتهادُ الجماعيُّ يجمَعُ وجوهَ النَّازلَةِ، ويكونُ أَبعدَ عن التفرُّدِ والزَّللِ. ومِن أَخطَرِ آفاتِ السَّاحَةِ العلميَّةِ اليومَ أَن ينتقلَ بعضُهم منَ القراءَةِ إلى التَّصدُّرِ، ومن سماعِ المحاضراتِ إلى الفتوى، من غيرِ تلقٍّ منهجيٍّ، ولا تأْصيلٍ متدرِّجٍ، ولا ممارسَةٍ تحتَ نظَرِ العلماءِ؛ فيتكلَّمُ في كلِّ فنٍّ، ويجيبُ عن كلِّ نازلَةٍ، وكأَنَّ سرعَةَ الوصولِ إلى المنصَّةِ تختصرُ سنواتِ التَّعلُّمِ والتَّأْهُّلِ! والمنصَّةُ تمنحُ صاحبَها صوتًا، ولا تمنحُهُ علمًا؛ وكثرَةُ المتابعينَ توسِّعُ أَثرَ الفتوى، ولا تُكمِلُ نقصَ الأَداةِ، ولا تُصحِّحُ خطأَ الاستدلالِ. وطريقُ الأَهليَّةِ يبدَأُ بالتَّلقِّي عن أَهلِ العلْمِ، وإحكامِ علومِ الآلَةِ، وربطِ الأُصُولِ بالفروعِ، وكثرَةِ التَّخريجِ والتَّطبيقِ، وعرضِ الفَهمِ على العلماءِ الرَّاسخينَ، والتَّدرُّجِ في التَّعليمِ والفتوى، ومعرفَةِ مواضعِ الإجماعِ والخلافِ، وملازمَةِ الوَرَعِ والتَّواضعِ. فالأَهليَّةُ لا تثبتُ بالشَّهادَةِ أَو الشُّهرَةِ وحدَهما؛ بلْ بعلْمٍ راسخٍ، ومَلَكةٍ ظاهرَةٍ، وممارسَةٍ منضبطَةٍ، وشهادَةِ أَهلِ العلْمِ، ووَرَعٍ يردعُ عن القولِ بغيرِ بيِّنةٍ. ومِن كمالِ الأَهليَّةِ أَن يقولَ العالِمُ: «لا أَدري» فيما لا يدري؛ فالتوقُّفُ عندَ نقصِ التَّصوُّرِ أَمانَةٌ لا عجزٌ، والرُّجوعُ إلى أَهلِ الاختصاصِ علْمٌ لا نقصٌ، ومعرفَةُ حدودِ النَّفسِ مِن أَوضحِ دلائلِ الرُّسوخِ. •⁠ ⁠فالقاعدَةُ: الفتوى أَهليَّةٌ مُركَّبةٌ، لا جرأَةٌ عابرَةٌ؛ قوامُها تصوُّرٌ صحيحٌ، ودليلٌ ثابتٌ، وفَهمٌ أُصُوليٌّ، وفقهٌ بالفروعِ، وتحقيقٌ للمناطِ، واعتبارٌ للمآلِ، ووَرَعٌ يردُّ صاحبَهُ إلى «لا أَدري» حينَ لا يدري. فليسَ مِن أَهليَّةِ المفتي أَن يجيبَ عن كلِّ ما يُسأَلُ عنهُ؛ بلْ أَهليَّتُهُ أَن يعرفَ متى يتكلَّمُ، وبماذا يتكلَّمُ، ومتى يتوقَّفُ، وإلى مَن يردُّ المسأَلَةَ؛ فإنَّ السُّكوتَ معَ الجهْلِ سلامَةٌ، والكلامَ بغيرِ علْمٍ جرأَةٌ على شَرعِ اللهِ. اللَّهُمَّ! ارزقْنا علمًا راسخًا، وفهمًا سديدًا، ووَرَعًا صادقًا، وأَهِّلْنا للقولِ في دينِكَ بعلمٍ وبصيرَةٍ، ووفِّقْنا للتوقُّفِ عندَ الجهلِ، وجنِّبْنا أَن نقولَ عليكَ ما لا نعلَمُ.. آمين! الشيخ عبدالله الأثري #الرابطة_العالمية_للفقهاء

** سلسلَةُ السَّبائِكِ العلميَّةِ في تأْهيلِ طالِبِ العلْمِ (٦-٢٠): •⁠ ⁠المرحلَةُ الثَّانيَةُ: أَدواتُ الفقيهِ وبناءُ مَلَكتِهِ: ٦- تكامُلُ علومِ الآلَِ وأَهليَّةُ المتصَدِّرِ؛ خطَرُ الفتوى بغيرِ تأْصيلٍ: •⁠ ⁠سَبيكةٌ علميَّةٌ: الفَتوى الصَّحيحَةُ ثمرَةُ أَهليَّةٍ مُركَّبَةٍ: تصوُّرٌ صحيحٌ، ودليلٌ ثابتٌ، واستنباطٌ سليمٌ، وتنزيلٌ رشيدٌ، ونظرٌ في المآلِ؛ فإذا اختلَّ واحدٌ منها تسرَّبَ الخللُ إلى الحكمِ، أَو طريقِهِ، أَو محلِّهِ. ✍ أَخي طالبَ العلْمِ اللَّبيبَ! اعلمْ - وفَّقَكَ اللهُ للعلمِ الرَّاسخِ، والفَهمِ السَّديدِ، والوَرَعِ عن القولِ عليهِ بغيرِ علْمٍ - أَنَّ الفتوى ليسَتْ جوابًا سريعًا عن سؤَالٍ عارضٍ، ولا نقْلًا مجرَّدًا لحكمٍ محفوظٍ؛ بلْ هي بيانٌ لحُكمِ اللهِ في واقعَةٍ معيَّنَةٍ، ووصلٌ بينَ نصٍّ شرعيٍّ ثابتٍ وواقعٍ متغيِّرٍ؛ بواسطَةِ آلةٍ علميَّةٍ مكتملَةٍ، ومَلَكةٍ فقهيَّةٍ راسخَةٍ، وأَمانَةٍ تمنَعُ صاحبَها من التَّقدُّمِ بينَ يدَيِ اللهِ ورسولِهِ ﷺ. ولهذا حرَّمَ اللهُ القولَ عليهِ بغيرِ علمٍ، فقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]. وحذَّرَ النَّبيُّ ﷺ من زمَنٍ يتصدَّرُ فيهِ غيرُ المؤَهَّلينَ، فقال: «اتَّخذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالًا؛ فسُئِلوا فأَفتَوا بغيرِ علْمٍ، فضلُّوا وأَضلُّوا» متفقٌ عليه. فالخطَرُ في الفتوَى بغيرِ علْمٍ لا يقِفُ عندَ خطإِ المتصدِّرِ في نفسِهِ؛ بلْ يمتَدُّ إلى تضليلِ مَن وثقَ بهِ، ونسبَةِ ما لم يشرعْهُ اللهُ إلى شريعتِهِ، وتحليلِ الحرامِ أَو تحريمِ الحلالِ، أَو وضعِ الحكمِ الصَّحيحِ في غيرِ محلِّهِ. وليسَ كلُّ مَن حفِظَ نصًّا أَحسنَ فهمَ دلالتِهِ، ولا كلُّ مَن عرفَ حكمًا أَحسنَ تنزيلَهُ، ولا كلُّ مَن درسَ علمًا صارَ فقيهًا، ولا كلُّ فقيهٍ في بابٍ صارَ مفتيًا في سائرِ الأَبوابِ؛ فحفْظُ الفتوى لا يساوي أَهليَّةَ الإفتاءِ، ونقْلُ أَقوالِ العلماءِ غيرُ القدرَةِ على التَّرجيحِ بينها، ومعرفَةُ النَّتيجَةِ غيرُ امتلاكِ المنهجِ الموصِلِ إليها. والفتوى الرَّشيدَةُ تمرُّ بمراحِلَ متكاملَةٍ: تبدَأُ بتصوُّرِ الواقعَةِ كما هي، ثمَّ التَّثبُّتِ منَ الدَّليلِ، ثمَّ فهْمِ وجْهِ دلالتِهِ، ثمَّ استنباطِ الحكمِ وفقَ القواعدِ المعتبرَةِ، ثمَّ تحقيقِ مناطِهِ وتنزيلِهِ على محلِّهِ، ثمَّ النَّظرِ في مآلِ تطبيقِهِ. وقدْ يكونُ الخلَلُ في مرحلَةٍ واحدَةٍ كافيًا لإفسادِ الفتوى كلِّها؛ إذ الحكمُ على الشَّيءِ فرعٌ عن تصوُّرِهِ، وصِحَّةُ الدَّليلِ لا تستلزمُ صِحَّةَ فَهمِهِ، وصِحَّةُ الفَهمِ لا تستلزمُ صِحَّةَ تنزيلِهِ. ومن هُنا كانَتْ حاجَةُ المتصدِّرِ إلى تكاملِ العلومِ؛ فالقرآنُ والسُّنَّةُ مادَّةُ الحكمِ، وعلومُ الحديثِ تحرسُ ثبوتَ الدَّليلِ، وعلومُ العربيَّةِ وأُصُولُ التَّفسيرِ تضبطُ دلالتَهُ، وأُصُولُ الفقهِ تحكمُ طريقَ الاستنباطِ، والقواعدُ الفقهيَّةُ تجمَعُ الجزئيَّاتِ، والفروقُ تمنَعُ التَّسويَةَ بينَ المختلفاتِ، وفقهُ الفروعِ يكشِفُ مداركَ العلماءِ ومناهجَهم، والمقاصِدُ تحفَظُ كُلِّيَّاتِ الشَّريعَةِ، وفقهُ الواقعِ يحقِّقُ المناطَ، والنَّظرُ في المآلاتِ يضبْطُ حُسنَ التَّنزيلِ. فمَن قصُرَ في علومِ الحديثِ قدْ يحتجُّ بما لا يثبتُ، ومَن ضعُفَ في العربيَّةِ قدْ يحمِّلُ اللَّفظَ ما لا يحتمِلُ، ومَن جهلَ أُصُولَ الفقهِ اضطربَ استدلالُهُ، ومَن لم يمارسْ فروعَ الفقهِ لم يُحسنْ معرفَةَ النَّظائرِ والفروقِ، ومَن أَغفلَ المقاصدَ والمآلاتِ قدْ يصحِّحُ جزئيًّا ويُفسدُ كُلِّيًّا، ومَن جهلَ الواقعَ ربَّما وضعَ الحكمَ الصَّحيحَ في غيرِ موضعِهِ. وفقهُ الواقعِ لا يعني تبديلَ أَحكامِ الشَّريعَةِ لتوافقَ الواقعَ؛ وإنَّما يعني معرفَةَ حقيقَةِ الواقعِ ليُنَزَّلَ حكمُ الشَّريعَةِ عليهِ تنزيلًا صحيحًا. كما أَنَّ اعتبارَ المآلِ لا يعني تعطيلَ النَّصِّ؛ بلْ يمنَعُ تنزيلَهُ على وجْهٍ يُناقضُ مقصودَهُ أَو يجلبُ مفسدَةً أَعظمَ في المواضعِ الاجتهاديَّةِ. والتَّصدُّرُ ليسَ رتبَةً واحدَةً؛ فقدْ يتأَهَّلُ المرءُ لتعليمِ فنٍّ أَتقنَهُ، ولا يتأَهَّلُ للفتوى في النَّوازلِ، وقدْ يحسنُ الوعظَ والتَّذكيرَ، ولا يملكُ آلةَ التَّرجيحِ، وقدْ يجوزُ لهُ نقلُ فتوى عالمٍ موثوقٍ مع ضبطِ شروطِها، ولا يجوزُ لهُ تخريجُ النَّوازلِ عليها؛ فالأَهليَّةُ قدْ تكونُ عامَّةً، وقدْ تكونُ مقيَّدَةً ببابٍ أَو مسائلَ؛ ومن تمامِ أَهليَّةِ العالِمِ أَن يعرفَ حدودَها، وأَلَّا يتجاوزَ ما أَحكمَهُ. ولا يعني تكاملُ العلومِ أَن يبلغَ المتصدِّرُ الغايَةَ في كلِّ فنٍّ؛ فهذا متعذِّرٌ على أَكثرِ النَّاسِ، ولكنَّهُ يعني أَن يستكمِلَ من كلِّ علمٍ القدرَ الذي تصحُّ بهِ أَهليَّتُهُ فيما يتصدَّى لهُ، وأَن يعرفَ مواضعَ نقصِهِ، ويرجعَ فيها إلى أَهلِ الاختصاصِ.

لقد اتفق العلماء على أنّ أصح الكتب بعد كتاب الله تبارك وتعالى الصحيحان (صحيح البخاري وصحيح مسلم) لذا فلا يجوز التشكيك فيهما، والحطّ من قدرهما، فلهما المنزلة العليا والمكانة الرفيعة بين كتب السنة النبوية. #الرابطة_العالمية_للفقهاء

أهمية وضرورة ووجوب الأدب مع العلماء وتوقيرهم، وهذه جملة من نقولاتهم بهذا الخصوص: - قال ابن المبارك: قال لي مخلد بن الحسين: نحن إلى كثيرٍ من الأدب أحوجُ منا إلى كثيرٍ من الحديث. «الجامع لأخلاق الراوي، للخطيب البغدادي، (1/80)». - قال مالك بن أنسٍ أيضًا: حقٌّ على مَن طلب العلم أن يكون له وقارٌ وسكينة وخشية، وأن يكون متبعًا لأثر مَن مضى قبله. «الجامع لأخلاق الراوي، للخطيب البغدادي، (1/156)». - قال ابن وهبٍ: ما نقَلْنا مِن أدب مالكٍ أكثرُ مما تعلمنا مِن علمه. «سير أعلام النبلاء، للذهبي، (8/113)». - قال إسماعيل بن عُليَّة: كان يجتمعُ في مجلس أحمدَ نحوُ خمسة آلافٍ، أو يزيدون، نحو خمسمائةٍ - يكتبون، والباقون يتعلمون منه حُسن الأدب، والسَّمْت. «سير أعلام النبلاء للذهبي، (11/316)». والله تعالى أعلى وأعلم #الرابطة_العالمية_للفقهاء

أهمية وضرورة ووجوب الأدب مع العلماء وتوقيرهم، فمع الأسف قلة الأدب مع العلماء ظاهرة منتشرة. وهذه جملة من نقولاتهم بهذا الخصوص: - قال ابن المبارك: قال لي مخلد بن الحسين: نحن إلى كثيرٍ من الأدب أحوجُ منا إلى كثيرٍ من الحديث. «الجامع لأخلاق الراوي، للخطيب البغدادي، (1/80)». - قال مالك بن أنسٍ أيضًا: حقٌّ على مَن طلب العلم أن يكون له وقارٌ وسكينة وخشية، وأن يكون متبعًا لأثر مَن مضى قبله. «الجامع لأخلاق الراوي، للخطيب البغدادي، (1/156)». - قال ابن وهبٍ: ما نقَلْنا مِن أدب مالكٍ أكثرُ مما تعلمنا مِن علمه. «سير أعلام النبلاء، للذهبي، (8/113)». - قال إسماعيل بن عُليَّة: كان يجتمعُ في مجلس أحمدَ نحوُ خمسة آلافٍ، أو يزيدون، نحو خمسمائةٍ - يكتبون، والباقون يتعلمون منه حُسن الأدب، والسَّمْت. «سير أعلام النبلاء للذهبي، (11/316)». والله تعالى أعلى وأعلم #الرابطة_العالمية_للفقهاء

ليس الفقيه من يعرف الحكم الشرعي مجرداً فحسب، بل الفقيه من يُحسن تصور النازلة والواقعة والحادثة، ويعمل على تحقيق مناط الحكم فيها، واختيار الوسيلة التي تحقق مقصود الشرع ولا تفضي إلى شر أعظم. والله تعالى أعلى وأعلم #الرابطة_العالمية_للفقهاء

إنّ الفقيه ليس من يعرف الحكم الشرعي مجرداً فحسب، بل الفقيه من يُحسن تصور النازلة والواقعة والحادثة، ويعمل على تحقيق مناط الحكم فيها، واختيار الوسيلة التي تحقق مقصود الشرع ولا تفضي إلى شر أعظم. والله تعالى أعلى وأعلم #الرابطة_العالمية_للفقهاء

إنّ الفقيه ليس من يعرف الحكم الشرعي مجرداً فحسب، بل من يُحسن تصور النازلة والواقعة والحادثة، ويعمل على تحقيق مناط الحكم فيها، واختيار الوسيلة التي تحقق مقصود الشرع ولا تفضي إلى شر أعظم. والله تعالى أعلى وأعلم #الرابطة_العالمية_للفقهاء

تفسير قول الله تعالى:﴿وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤]، أي: وهو الغفور لذنوب من تاب من عباده، وإنه يحبّ أولياءه من المتقين، وهو سبحانه الذي يغفر الذنوب جميعها لمن تاب، ويعفو عن السيئات لمن استغفره وأناب. وهو الودود سبحانه الذي يحبّه أحبابه محبة لا يشبهها شيء؛ فكما أنه لا يشابهه شيء في صفات الجلال والجمال والمعاني والأفعال؛ فمحبته في قلوب خواصّ خلقه التابعة لذلك لا يشبهها شيء من أنواع المحاب، ولهذا كانت محبته أصل العبودية، وهي المحبة التي تتقدم جميع المحاب وتغلبها، وإن لم تكن غيرها تبعًا لها؛ كانت عذابًا على أهلها، وهو تعالى الودود الواد لأحبابه؛ كما قال تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة ٥٤]: والمودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف؛ حيث قرن الودود بالغفور؛ ليدل ذلك على أنّ أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله تبارك وتعالى، وأنابوا غفر لهم ذنوبهم، وأحبهم فلا يقال تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الودّ كما قاله بعض الغالطين، بل الله تعالى أفرح بتوبة عبده حين يتوب من رجل على راحلته عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلها في أرض فلاة مهلكة، فأيس منها، فاضطجع في ظل شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال؛ إذا راحلته على رأسه، فأخذ بخطامها. فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا أعظم فرح يقدر؛ فلله الحمد والثناء وصفو الوداد ما أعظم برّه وأكثر خيره وأغزر إحسانه وأوسع امتنانه!، ففي الحديث عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إنَّ المُؤْمِنَ يَرى ذُنُوبَهُ كَأنَّهُ قاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخافُ أنْ يَقَعَ عليه، وإنَّ الفاجِرَ يَرى ذُنُوبَهُ كَذُبابٍ مَرَّ على أنْفِهِ فقالَ به هَكَذا، قالَ أبو شِهابٍ: بيَدِهِ فَوْقَ أنْفِهِ. ثُمَّ قالَ: لَلَّهُ أفْرَحُ بتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وبِهِ مَهْلَكَةٌ، ومعهُ راحِلَتُهُ، عليها طَعامُهُ وشَرابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنامَ نَوْمَةً، فاسْتَيْقَظَ وقدْ ذَهَبَتْ راحِلَتُهُ، حتّى إذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ والعَطَشُ أوْ ما شاءَ اللَّهُ، قالَ: أرْجِعُ إلى مَكانِي، فَرَجَعَ فَنامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فإذا راحِلَتُهُ عِنْدَهُ). صحيح البخاري (٦٣٠٨)، وأخرجه مسلم (٢٧٤٤) باختلاف يسير. والله تعالى أعلى وأعلم #الرابطة_العالمية_للفقهاء

إنّ نقل المسائل الفقهية والفوائد العلمية بدقّةٍ وأمانة، يحفظُ للعلم الشرعي أصالتَه، وللمعلومة صحتها، وللباحث ثقتَه. #الرابطة_العالمية_للفقهاء

إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً تُرجى فيها إجابة الدعاء لذا يُشرع البقاء في المسجد بعد صلاة العصر، والاشتغال بالذكر والدعاء وقراءة القرآن إلى صلاة المغرب، فإنها ساعة تُرجى فيها إجابة الدعاء، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أنّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال:«إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً، لا يُوافِقُها مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فيها خَيْرًا، إلّا أعْطاهُ إيّاهُ» «أخرجه مسلم (٨٥٢)». #الرابطة_العالمية_للفقهاء

اللهم صلّ وسلم على نبينا محمد إنَّ الصَّلاةَ على النَّبيِّ غَنيمةٌ .. مَن حَازَهَا حَازَ الكَرَامَةَ وَامتَلَكْ إن شئتَ أن تحظىٰ بذكرِ اللهِ لكْ .. وثنائِه عشرًا عليكَ لدىٰ المَلَكْ فُز بالصّلاةِ على النبيِّ مُردِّدًا .. صلَّى عليهِ اللهُ مَا دارَ الفَلَكْ #الرابطة_العالمية_للفقهاء

والنَّازلَةُ لا يكفي في بيانِ حكمِها اسْتِحضارُ عبارَةٍ محفوظَةٍ؛ بلْ تحتاجُ - مِن أَهلِ النَّظَرِ فيها - إلى صحَّةِ التَّصوُّرِ، وجمْعِ الأَدلَّةِ المتعلِّقَةِ بها، وتحريرِ محلِّ النِّزاعِ، وتحقيقِ المناطِ، واسْتِكمالِ الشُّروطِ، وانْتِفاءِ الموانِعِ، ومعرفَةِ الواقِعِ، والنَّظَرِ في الأَعرافِ والمصالحِ والمآلاتِ المعتبرَةِ بحسَبِ ما تقتضيهِ النَّازلَةُ. والمنهَجُ الرَّاشِدُ: في دراسَةِ المتونِ أَن يختارَ الطالِبُ - بتوجيهِ مؤَهَّلٍ في الفنِّ ما أَمكنَ - متنًا مختصرًا محرَّرًا، مشهورًا بالعنايَةِ والتَّدريسِ، يناسِبُ مرحلتَهُ وهدفَهُ؛ فيضبِطَ أَلفاظَهُ، ويفهَمَ معانيَهُ، ويحفظَهُ أَو يستظهِرَ مهمَّاتِهِ، ويكثِرَ مِن مراجعتِهِ، ويربِطَ مسائلَهُ بأَدلَّتِها وأَمثلتِها، ويتدرَّبَ على تطبيقِها، ثمَّ يرتقي بعدَ إحكامِهِ إلى ما هو أَوسَعُ منهُ. ولا يُحمَّلِ المبتدِئُ متنًا معقَّدًا فوقَ طاقتِهِ، ولا شرْحًا يستغرِقُ في الخِلافِ والتَّفريعاتِ قبْلَ ضبْطِ أَصْلِ الفنِّ؛ «فإنَّ المتنَ وُضِعَ ليكونَ سُلَّمًا إلى العلْمِ، لا حجابًا عنهُ، وطريقًا إلى الفَهْمِ، لا بديلًا منهُ». ولا ينبغي أَن يتنقَّلَ الطالِبُ بينَ متونٍ متعدِّدَةٍ في الفنِّ الواحِدِ قبْلَ إحْكامِ أَصْلٍ مناسِبٍ؛ فإنَّ كثرَةَ المتونِ معَ ضعْفِ الضَّبْطِ قدْ تزيدُهُ تشتُّتًا. وليسَ المقصودُ مِن دراسَةِ المتنِ كثرَةَ ما يقالُ حولَ عباراتِهِ، وإنَّما بناءُ تصوُّرٍ صحيحٍ للفنِّ، وضبْطُ مهمَّاتِهِ، والتَّدرُّجُ في فَهْمِ أَدلَّتِهِ ومسائلِهِ. * فالقاعدَةُ: مِن أَعظَمِ أَسبابِ الرُّسوخِ أَن تكونَ لطالِبِ العلْمِ أُصُولٌ ثابتَةٌ محفوظَةٌ أَو حاضرَةٌ في ذهنِهِ، ولا يكتمِلُ الانْتِفاعُ بمحفوظٍ بِلا فَهْمٍ، ولا تنمو المَلَكةُ بِلا مراجعَةٍ ومذاكرَةٍ وتطبيقٍ. فاجعْلِ المتنَ في صدْرِكَ، ومعناهُ في عقلِكَ، وأَدلَّةَ مسائلِهِ في بحثِكَ، وتطبيقاتِهِ في تدريبِكَ؛ ليكونَ العلْمُ حاضِرًا عندَ الحاجَةِ، لا أَلفاظًا محفوظَةً غائبَةَ الأَثَرِ. اللَّهُمَّ! ارزقْنا حفْظًا واعيًا، وفهْمًا راسِخًا، وعلمًا نافعًا، وعمَلًا صالحًا؛ وباركْ لنا في أَوقاتِنا ومتونِنا وكتبِنا وشيوخِنا، وافتحْ لنا أَبوابَ الفَهْمِ والتَّحقيقِ، وجنِّبْنا آفَةَ الحفْظِ بِلا فقهٍ، والكلامِ بِلا علْمٍ، والتَّصدُّرِ قبْلَ التَّأَهُّلِ، واجعَلْ ما نتعلَّمُهُ نورًا لقلوبِنا، وصلاحًا لأَعمالِنا، ونفعًا لعبادِكَ.. آمين! الشيخ عبدالله الأثري #الرابطة_العالمية_للفقهاء

** سلسلَةُ السَّبائِكِ العلميَّةِ في تأْهيلِ طالِبِ العلْمِ (٣-٢٠): * المرحلَةُ الأُولَى: بِناءُ طالِبِ العلْمِ: ٣- المتونُ العلميَّةُ؛ خزائِنُ أُصُولِ الفُنونِ ومفاتيحُ الاسْتِحضارِ: * سَبيكةٌ علميَّةٌ: مَن حفِظَ المتونَ بِلا فهْمٍ جمَعَ الأَلفاظَ وقَلَّ انْتِفاعُهُ بالمعاني، ومَن طلَبَ الفهْمَ بِلا أُصُولٍ مضبوطَةٍ تفرَّقَتْ عليهِ المسائِلُ، ومَن جمَعَ بينَ ضبْطِ المتنِ وفهمِهِ ومراجعتِهِ وتطبيقِهِ، نَمَتْ لديهِ مَلَكةُ العلْمِ؛ فالمتنُ خريطَةٌ، والحفْظُ وعاءٌ، والفهْمُ مفتاحٌ، والتَّطبيقُ ثمرَةٌ. ✍ أَخي طالبَ العلمِ اللَّبيبَ! اعلمْ - وفَّقكَ اللهُ للرُّسوخِ وحُسنِ التَّحصيلِ - أَنَّ المتونَ العلميَّةَ المختصرَةَ أَدواتٌ تعليميَّةٌ جليلَةٌ، صِيغتْ - نظمًا أَو نثرًا - لجمْعِ أُصُولِ الفنونِ ومهمَّاتِ مسائلِها ومصطلحاتِها في عباراتٍ موجزَةٍ محكمَةٍ؛ فهي - في الغالبِ - خرائِطُ لبُنيَةِ العلومِ، وخزائِنُ مركَّزَةٌ لأُصُولِها، ومفاتيحُ تعينُ على تصوُّرِ أَبوابِها وربطِ فروعِها واسْتِحضارِ مسائلِها. وحفْظُ أَصْلٍ مختصَرٍ محرَّرٍ، أَو اسْتظهارُ مهمَّاتِهِ؛ يشبَهُ - مِن جهَةِ تثبيتِ المبادئِ وسرعَةِ اسْتِحضارِها - حفَظَ جدولِ الضَّربِ والمعادلاتِ الأَساسيَّةِ في العلومِ؛ فمَن لم تكُنِ الأُصُولُ حاضرَةً في ذهنِهِ قدْ تتفرَّقُ عليهِ الجزئيَّاتُ، ويعسُرُ عليهِ جمْعُ النَّظائِرِ ورَدُّ الفروعِ إلى أَبوابِها. ومَن ضبَطَ متنًا مناسبًا لمرحلتِهِ، وفهِمَ أَلفاظَهُ ومصطلحاتِهِ، وربَطَ مسائلَهُ - على قدْرِ مرحلتِهِ - بشروحِها وأَدلَّتِها وتطبيقاتِها؛ فقدْ أَقامَ في ذهنِهِ «هيكلًا علميًّا» تنتظِمُ فيهِ المعارِفُ الجديدَةُ، فلا تبقَى معلوماتُهُ شذراتٍ متفرِّقَةً لا يجمعُها أَصُلٌ ولا يضبطُها نظَامٌ. غيرَ أَنَّ حفْظَ المتونِ ليسَ شرطًا مطلَقًا للرُّسوخِ، ولا غايَةً مقصودَةً لذاتِها، ولا يلزَمُ أَن يحفَظَ كلُّ طالِبٍ متنًا بعينِهِ؛ بلِ الحفْظُ مِن أَقوَى وسائِلِ الضَّبْطِ والتَّأْصيلِ، وتختلِفُ الحاجَةُ إليهِ، ومقدارُ المحفوظِ، وطريقَةُ تحصيلِهِ؛ باخْتِلافِ الفنونِ والطلَّابِ ومراحِلِ الطلبِ. فقدْ يحتاجُ الطالِبُ في بعضِ العلومِ إلى حفْظِ المتنِ كلِّهُ، وقدْ يكفيهِ في غيرِها ضبْطُ التَّعريفاتِ والقواعِدِ والأَدلَّةِ والمهمَّاتِ، معَ كثرَةِ المراجعَةِ وحُسنِ الاسْتٍحضارِ. والعبرَةُ ليسَتْ بصورَةِ الحفْظِ وحدَها، وإنَّما بمقدارِ ما يحقِّقُهُ مِن ضبْطِ العلْمِ وفَهمِهِ والقدرَةِ على الانْتِفاعِ بهِ. وأَولى ما تُعمَرُ بهِ الصُّدورُ كتابُ اللهِ تعالى، ثمَّ ما تيسَّرَ مِن جوامعِ حديثِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ وأَمَّا متونُ العلماءِ، فهي خادمَةٌ لفَهْمِ الوحي وضبْطِ علومِهِ، وليسَتْ مقدَّمَةً عليهِ، ولا مستغنيَةً عنهُ، ولا مساويَةً لهُ في الحُجِّيَّةِ والمنزلَةِ. والمتنُ خريطَةٌ للعلْمِ، وليسَ العلْمَ كلَّهُ؛ فلا يكفي حفْظُ أَلفاظِهِ مِن غيرِ فَهْمِ مُصْطلحاتِهِ وقيودِهِ ومُستثنياتِهِ ومآخذِ مسائلِهِ. كما أَنَّ الاخْتِصارَ يقتضي في الغالِبِ حذْفَ الأَدلَّةِ، وتقليلَ الأَمثلَةِ، وإجْمالَ بعْضِ القيودِ؛ ولذلكَ قدْ تُشكِلُ عبارَةُ المتنِ على المبتدئِ، أَو يحملُها على غيرِ مرادِ مؤَلِّفِها، إذا اسْتَغنَى عن شرحٍ موثوقٍ أَو تصحيحِ أَهلِ الفنِّ. والمتونُ ليسَتْ في مرتبَةٍ واحدَةٍ؛ فمنها ما هو مذهبيٌّ يقتصِرُ على المعتمَدِ أَو المشهورِ في مذهَبٍ معيَّنٍ، ومنها ما يقرِّرُ اخْتِيارَ مؤَلِّفِهِ، ومنها ما يعرِضُ الأَقوالَ وأَدلَّتَها، ومنها ما صيغَ للمبتدِئينَ، أَو للمتوسِّطينَ، أَو للمتقدِّمينَ. وقدْ يكونُ المتنُ محرَّرًا في جملتِهِ، معَ وجودِ مواضِعَ تُنتقَدُ أَو تحتاجُ إلى اسْتِدراكٍ؛ فالعصمَةُ للوحي، لا لتصانيفِ البشَرِ. ولهذا لا تُجعَلُ «مجرَّدُ عبارَةِ المصنِّفِ» دليلًا شرعيًّا مستقلًّا، ولا نهايَةً للبحْثِ، ولا يُنسَبُ ما فيها إلى الشَّريعَةِ على سبيلِ القطْعِ أَو الحصْرِ قبْلَ معرفَةِ دليلِهِ، ومرتبتِهِ، وموضعِهِ مِنَ الاتِّفاقِ والخِلافِ. ولا يعني ذلكَ أَنَّ المبتدئَ مطالَبٌ مِن أَوَّلِ طريقِهِ بالبحْثِ المستقِلِّ في كلِّ دليلٍ وخِلافٍ؛ بلْ يتلقَّى المعتمَدَ في مرحلتِهِ على سبيلِ التَّعلُّمِ والتَّدرُّجِ، معَ معرفتِهِ أَنَّ عبارَةَ المتنِ تقريرٌ علميٌّ مختصَرٌ، وليسَتْ هي الدَّليلَ الشَّرعيَّ نفسَهُ، إلَّا ما تضمَّنتْهُ مِن نصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ. كما لا يمنَحُ مجرَّدُ حفْظِ المتنِ صاحبَهُ أَهليَّةَ التَّعليمِ المطلَقِ، أَو الفتوى، أَو النَّظَرِ المستقِلِّ في النَّوازلِ؛ فقدْ يحفَظُ الطالِبُ العبارَةَ، ولا يعرِفُ دليلَها، أَو وجْهَ دلالتِها، أَو قيودَها، أَو مستثنياتِها، أَو كيفيَّةَ تنزيلِها على الوقائِعِ.