قناة فضيلة الشيخ/ سامح طه قنديل
الذهاب إلى القناة على Telegram
قناة تجمع دروس ومحاضرات فضيلة الشيخ/ سامح طه قنديل رابط قناة اليوتيوب: https://youtube.com/@Sh.Sameh.Qendel رابط خدمة واتساب: https://chat.whatsapp.com/HmnyrevuGDn0T121YR7x4F رابط صفحة فيسبوك: https://www.facebook.com/Sh.Sameh.Qendel?mibextid=LQQJ4d
إظهار المزيد875
المشتركون
-124 ساعات
-17 أيام
+230 أيام
أرشيف المشاركات
﷽
*وقفة على أعتاب رمضان*
فضيلة الشيخ / سامح قنديل - حفظه الله -
*الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله وسلم- وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه إلى يوم الدين*
*أما بعد*؛
فرمضان وما أدراك ما رمضان؟
من أعظم نعم الله -عز وجل- على الإنسان أن يكون في عمره رمضان، ولو تخيلت السنة بلا رمضان لكانت كئيبة مريرة،
لا يكاد يتصور المؤمن عمره من غير رمضان،
الصحابة كانوا يحبون البقاء في الدنيا لأجل مواسم الطاعات والعبادات، لولا الصلاة ولولا الجهاد ولولا صحبة الصالحين كما أُثِرَ عن عمر ومعاذ وغيرهما من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ،
فرمضان مع المؤمن له حال خاص، وهذه الحالة تبدأ بالتصور والتأمل والتفكر، يبدأ يتفكر في حاله وما هو عليه من أمورٍ كارثية في الحقيقة ابتداءً من تقدم العمر،
كل إنسان في أي عمر يرى نفسه تقدم في العمر حتى صاحب العشرين يرى نفسه مُنزَعِجاً كيف بالأمس كان غير مكلف والآن وصل إلى العشرين ،
فلما نقول تقدم العمر ما نقصد أصحاب الستين والسبعين،
كل إنسان في عمره صار متقدما بالنسبة لسابقه،
يتأمل في غدراته وفجراته، ويتأمل في ستر الله عليه مع عظيم جرمه فيقايس بين نعم الله عليه وبين جنايته.
يتأمل في حاجته إلى التوبة وأنه ما زال يُسَوِّفُ منذ عرف نفسه، يتأمل فيما ينويه من أعمال ولا يُوَفَّق في كثير من الأحيان،
يتأمل في إقباله غيرَ مَرَّة على رمضانات تقدمت
وأنه خرج منها ولم يشفِ نفسه من طاعة الله -عز وجل-،
وأنه كثيراً ما عاهد الله تعالى على أمور ولم يتفق له،
يتأمل في أن الأمر كله بيد الله -سبحانه وتعالى- ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74) ﴾
فيتأمل في افتقاره إلى الله -سبحانه وتعالى- حاجته إلى التوفيق في هذا الشهر وأنه لو وفق فسيولد من جديد،
ولكنه مشفق
هل يُوَفَّق؟ هل يجد قلبه؟ هل يجد طعم الإيمان وحلاوة المناجاة؟ هل يجد الأنس بالقرآن؟
يتأمل في سرعة الأيام المباركات وأن رمضان بمجرد ما يقال جاء رمضان مباشرة يقال انتهى رمضان
وكأنه يقال للصالحين: عظم الله أجركم في رمضان ، فسرعة الانقضاء هذه تزعج المؤمن،
ولا يزال يتأمل في أمور على هذا النحو حتى يفتح الله -عز وجل- عليه باباً للإنابة،
يفتح عليه باباً للإقبال على الآخرة والزهد في الدنيا، يفتح عليه باباً من المعاني التي يجتهد في أن يلقى الله -سبحانه وتعالى- بها فهو في رمضان يوازن بين أموره التي اخْتَلَّت على مدار العام؛
على مدار العام تغلبه طبيعته البهيمية لكن في رمضان تصعد الطبيعة الملكية ويجد نفسه نافراً من كل شيء إلا من الله -سبحانه وتعالى- ،
يجد نفسه راغباً في أن يصوم بحق وأن يصلي بحق وأن يقرأ القرآن بحق ومن ثم يطالب نفسه بعبوديات بطعم جديد صلاة ليست كالصلاة،
ولهذا يستعد لها ما لا يستعد في غير رمضان
وصيام ليس كالصيام، وعلاقة مع القرآن مختلفة تماماً،
وأخلاق تنبع من هذا كله كذلك مع عباد الله -سبحانه وتعالى- ، وأول ذلك مع والديه ومع أهله ومع أولاده تختلف تماماً
فهذا الصفاء الذي يحيط بالناس في رمضان، ينبغي توظيفه
توظيفه في المعاني القلبية ؛ في الإنابة إلى الله -سبحانه وتعالى- وتجديد التوبة وتجديد الإيمان ومراجعة الدين والنظر في تاريخه وسابقه، ولا شك أنه لن يرضى نفسه لله -عز وجل- فيكون العزم على التجويد والتحسين والتجديد، ويطالب نفسه بمقتضى العبودية،
يطالب نفسه بأن يكون خالصاً لله -سبحانه وتعالى-، يفتش في نيته وماله من حظوظ للنفس سيجد أن كثيراً من أعماله حتى التي يظن أنها صالحة والتي ربما عُرِفَ بها بين الناس من اجتهاد في عبادة أو اجتهاد في دعوة أو اجتهاد في قضاء لحاجات الناس أو اجتهاد في صدقات أو اجتهاد في جهاد ونحو ذلك، سيكتشف أن عامة هذه الأشياء ربما كانت مدخولة لما فيها من حظ النفس ، ولما فيها من ملاحظة المخلوقين ولما فيها من آفات تعرض وما أكثر الآفات؟!
فيزداد انزعاجه، ويزداد يقينه في أن يتخلص من هذه الأشياء وهذه الآفات، وأن يذهب إلى ربه -سبحانه وتعالى- يجعل شعاره ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي .. ﴾
يجعل شعاره ﴿... وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
ونحو ذلك من المعاني، ويتأمل السياقات التي جاءت فيها هذه العبارات التي اعتاد الناس أن يحوموا حولها في شعاراتهم، وكيف كان أصحابها المذكورون في القرآن لهم حال يعني يوم قال موسى لما قيل له ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ﴾ ﴿قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ يستحضر ما المعنى الذي سيطر على موسى في هذه اللحظة، حتى أنه ترك قومه وسبق حتى يخلو بربه -سبحانه وتعالى-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نعتذر لكم عن درس الليلة على أن نلتقي بكم الأسبوع القادم بإذن الله تعالى.
Repost from قناة فضيلة الشيخ/ سامح طه قنديل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الإخوة والأخوات الكرام:
نلقاكم على خير الليلة -بإذن الله تعالى- بعد صلاة العشاء مباشرة،
(٧:٤٥ م) مساءً بتوقيت القاهرة الشتوي،
(٨:٤٥ م) بتوقيت مكة المكرمة.
مع درسنا:
" الزواج ومشاكله المعاصرة "
قراءة في كتاب النكاح وما يتبعه، من صحيح الإمام البخاري.
لفضيلة الشيخ: سامح قنديل، حفظه الله.
يتم فتح الرابط قبل اللقاء مباشرة إن شاء الله تعالى.
https://us02web.zoom.us/j/83176823536?pwd=ckp3RVZwY1Z4bmZ1YXQ5R1hhTTNwQT09
رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح.
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
