ar
Feedback
قناة فضيلة الشيخ/ سامح طه قنديل

قناة فضيلة الشيخ/ سامح طه قنديل

الذهاب إلى القناة على Telegram

قناة تجمع دروس ومحاضرات فضيلة الشيخ/ سامح طه قنديل رابط قناة اليوتيوب: https://youtube.com/@Sh.Sameh.Qendel رابط خدمة واتساب: https://chat.whatsapp.com/HmnyrevuGDn0T121YR7x4F رابط صفحة فيسبوك: https://www.facebook.com/Sh.Sameh.Qendel?mibextid=LQQJ4d

إظهار المزيد
875
المشتركون
-124 ساعات
-17 أيام
+230 أيام
أرشيف المشاركات
sticker.webp0.34 KB

sticker.webp0.30 KB

sticker.webp0.43 KB

{ الاستعداد لرمضان } لقاء لفضيلة الشيخ سامح قنديل وفريق درس الإثنين حول كيفية الاستعداد لذلك الموسم العظيم. (الملف الصوتي)

sticker.webp0.19 KB

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ندعوكم اليوم بإذن الله تعالى في الساعة ٨:٠٠ مساءً بتوقيت القاهرة، ٩:٠٠ مساءً بتوقيت مكة المك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ندعوكم اليوم بإذن الله تعالى في الساعة ٨:٠٠ مساءً بتوقيت القاهرة، ٩:٠٠ مساءً بتوقيت مكة المكرمة إلى لقاء حول الاستعداد لشهر رمضان المبارك. نستمع في اللقاء لفضيلة الشيخ سامح قنديل وفريق درس الإثنين حول كيفية الاستعداد لذلك الموسم العظيم مع فتح باب الأسئلة حول الشهر الكريم. يتم فتح الغرفة ونشر الرابط قبل اللقاء بقليل بإذن الله تعالى. بلّغنا الله وإياكم رمضان وأعاننا فيه على ما يحبه ويرضاه. 🔸الرابط https://us02web.zoom.us/j/83176823536?pwd=ckp3RVZwY1Z4bmZ1YXQ5R1hhTTNwQT09

sticker.webp0.53 KB

sticker.webp0.43 KB

sticker.webp0.36 KB

sticker.webp0.18 KB

إذا احتجتها بأن تصرِّح بها لا تضف إلى ذلك ابتسامة أو إشارة أو سخرية أو نحو ذلك، فلو وضعت هذا فقط نصب عينيك، ولو دخلت في رمضان وأنت تريد أن تتخفف من الغيبة فقط وهذا نموذج لذنب واحد، لنفعك الله -عز وجل- بها، لكنك تدخل وتخرج وتدخل وتخرج، ورمضان بعد رمضان وهذا في ذاته يجب أن يزعجك، صحيح أننا يعني نقول بعد هذا كله لا حول ولا قوة إلا بالله، ونتذكر ليعتدل الأمر حتى لا نجنح في أفكارنا وفي ظنوننا، نتذكر أن ربنا -سبحانه وتعالى- رحيم وأنه كريم وأنه ودود وأنه غفور وأنه حليم وأنه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وأنه ينادي على عباده، وأنه يريد أن يتوب عليهم وأنه يدعو إلى دار السلام، إذا أيست من نفسك وهذا جميل فلا تيأس من روح الله -سبحانه وتعالى-، وإذا ظننت لكثرة تفكرك أن مثلك لا يصلح أن يُعرَض على الله -سبحانه وتعالى- وهذا صحيح، فتذكر أن الله -سبحانه وتعالى- يقبل مثلك ويقبل من هو دونك، تاب على قاتل المائة نفس، وغفر لبغي سقت كلبا، وقال لمن قالوا إن الله فقير وإن الله ثالث ثلاثة وإن الله هو المسيح قال ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ﴾ وقال للذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات وألقوا بهم في الزيت المغلي قال ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ قبل أن يذكُر عقوبتهم ذكَّرهم بالتوبة، فتذكر في النهاية أنك شيء أنت مجرد شيء، والله -سبحانه وتعالى- قال : ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ إذا أَيِسْتَ من نفسك، وحُقَّ لك أن تيأس، فكن راجياً لربك وكن مفتقراً لربك واقبل البشرى من ربك، رمضان بشرى عظيمة، ومادام أبقاك إلى رمضان فإنه يريدك، فاقبل هذه البشرى وانطلق، انطلق بقلبك قبل أن تنطلق ببدنك، وانطلق وحدك فأنت مع الناس عامة، إن أمكنك أن تكون وحدك رأيت أن هذا يُصلِحُك فكن وحدك، وإذا وجدت ضعفاً في السير وحدك واحتجت أن تكون مع رفقة فتخير من هم أسبق منك ولا تتخير من هم مثلك ولا من هم دونك، وإذا صاحبت قوماً فتأسى بمواطن القوة فيهم، ولا تلتفت لمواطن الضعف، لأن كل أحد لابد أن يكون فيه وفيه، وكل امرئ فيه وفيه، مافي أحد يسلم لعدم العصمة، فلتكن عينك على مواطن القوة ودعك من مواطن القصور، ثم ليكن شأنك مع الله -سبحانه وتعالى-من أول رمضان ألا يفوتك شيىء، واجعل أمور الدنيا خلف ظهرك، وكن فقيها كما قال الحسن -رحمه الله تعالى-: " إنما الفقيه الراغب في الآخرة، الزاهد في الدنيا، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه الورع، الكافُّ عن أعراض المسلمين، المتعفف عن أموالهم الناصح له". هذه صفات ثمانية لو أمكن أن تأخذ منها بحظك، لعل الله -سبحانه وتعالى- يرحم الضعف ويجبر الكسر ويقيل العثرات ويغفر الزلات، وهو يحب التوابين ويحب المحسنين ويحب عباده أجمعين؛ فهو الغفور الودود وهو القريب المجيب. *نسأله -سبحانه وتعالى- باسمه الأعظم الذي إذا سُئِلَ به أعطى وإذا دُعِيَ به أجاب؛ ألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأن يرحم ضعفنا وافتقارنا إليه، وأن يبلغنا رمضان وأن يسلمنا لرمضان، وأن يسلم رمضان لنا وأن يتسلمه منا متقبلاً، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.*

أجمل بكاء الذي يكون من الفرح ليس مثله بكاء، ويبكي ولا يملك نفسه لكن من الفرح، ودمعة الفرح باردة وليست ساخنة كدمعة الحزن، هذه لو سألت نفسك كم مرة أنت بكيت من الفرح؟ ربما ماجربت هذا إلى الآن، أو ربما جربته مرة في حياتك، أو ربما هممت به مرة أو مرتين، فهذه معاني نادرة، لكن المؤمن إذا جاء رمضان لابد أن يستشعر هذه المعاني، ثم تختلط المعاني؛ يعني يطرب فرحاً لأن الله أبقاه ولأن الله أقامه ولأن الله يريده ولو لم يكن يريده ما أبقاه إلى رمضان، هذا من معاني الفرح، لكنه أيضاً يخاف ويشفق من ذنوبه، يخاف ويشفق من تقصيره يخاف ويشفق من تكلفه وريائه وحظوظ النفس التي أودت به وكادت أن تهلكه، يخاف من ألا يُعَان يخاف أن يُصرَف، يخاف ألا يُقبَل، يخاف ألا تكون له سابقة عند الله -سبحانه وتعالى- وأن يكون من الأخسرين أعمالا﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ لا شك أن من العُبَّاد من ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ولا شك أن من العلماء ممن يُظَن بهم العلم كهذا الذي قال الله تعالى ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا... ﴾ هذا ليس مجرد عالم هذا فوق فوق ﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ هنا المحك، لو شاء الله -سبحانه وتعالى- لرفع من رفع، هو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء يرفع من يشاء ويخفض من يشاء، ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ﴾ قال ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ﴾ أخلد ومعه اسم الله الأعظم! أخلد إلى الأرض وهو من نوادر العلماء! إذاً الصورة لا تفيد لأنه لو كانت القضية صورة عالم فهذا فوق العلماء في الصورة، هذا ليس مجرد عالم وإنما أعطاه الله الاسم الأعظم ﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ﴾ فما بينه وبين الجنة إلا أن يموت في تصور الناس الذين ينظرون ويشاهدون العلم، إذاً استشعارك أن القضية ليست بالرسوم وليست حتى بالأفعال، حتى لو كانت أفعال فأنت ما تدري ماذا قُبِلَ منها وما تدري ماذا نفعك منها وما تدري ايضا كيف يختم لك، قد تكون الأفعال ظاهرة وقد ترى من نفسك الإقبال ولكن أنت ما تدري كيف تكون ساعة الخواتيم؟ وماذا لك عند الله -سبحانه وتعالى-؟ هل أنت من الذين ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ هذا الشرف وهذا العز، ما تدري إن كنت منهم أم كنت ممن ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ كانت لهم أعمال فظنوا أنهم بها ناجون، فإذا بالمفاجآت غير السارة ﴿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾ هذا كان لعارض الرياء، وهذا كان لشيء من العجب، وهذا كان فيه رؤية النفس، وهذا كان فيه احتقار للأخرين، وهذا أعجبته عبادته، وهذا ركن إلى ثناء الناس عليه، وهذا سكن إلى مدح الناس له، وهذا كان حريصاً أن يفر من ذم الناس واتهامهم له بالتقصير ونحو ذلك، وهذا اغتابه وهذا نم عليه، وهذا أخذ ماله وهذا وهذا ...ماذا يبقى بعد هذا كله؟ لو تأملت في جملة ما تأملت فقط في ذنب واحد، نحن جميعاً عليه قائمون -إلا من رحم الله- ولا أعرف أحداً من هؤلاء. لو تأملت في عقوبة الغيبة المذكورة في الأحاديث لعجبت؛ في بعض الروايات أنها أشد من الزنا، الغيبة من الكبائر -كبائر القلوب- ونحن نتحرز ونتحرج لا تكاد تجد في أهل الاستقامة سارقاً ولا مُربياً ولا آكلاً لمال اليتيم، لكن تجده مغتاباً في مجالس العلم ربما وفي المساجد، وقَلَّ من يسلم من هذا، وأقبح من ذلك أن يقول لا نحن نقول هذا للمصلحة، فيخرج لنفسه تخريجاً ولو كان التخريج صحيحاً لن يكون بهذا القدر، فلو صح لك التخريج لن يصح لك المقدار، فالغيبة إن احتيج إليها ولا تسمى غيبة، *القدح ليس بواجب في ستة*.. *متظلم ومعرِّف ومحذِّر* *ومجاهِر فسقاً ومُستَفت ومَن*.. *طلب الإعانة في إزالة منكر* حتى المواطن التي يجوز فيها يجوز بالقدر وليس بالزيادة، كأكل لحم الميتة يجوز للضرورة لكن ما تذهب تعمل منه بوفتيك وهذا لا يجوز، لحم الميتة إن اضطر الإنسان سيموت يأكل ما يقيم رمقه لكن ما يزيد، فلو احتجت أن تقول كلمة في أحد لها مخرج شرعي، لا تكن كلمتين، احتجتها مرة لا تحتاجها مرتين،

﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ يستحضر أن هذه جاءت في الخليل -عليه السلام- وعلى نبينا، وأنه خرج مهاجراً لما أتعبه قومه وعاندوه في الدعوة إلى الله، فخرج من العراق إلى الأرض المباركة وقال: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ وفي آية أخرى قال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ﴾ فاستشعار الحاجة إلى الهجرة إلى الله -سبحانه وتعالى-، واستشعار الحاجة بولادة جديدة وأن الإنسان اليوم هذا أول عهده بالدنيا، هذا أول عهده يعني بالطاعة، هذا ميلاده الجديد، هذه المعاني لا تزال بالعبد يتأمل فيها قبل رمضان ويستعد ما استطاع، لكن كل الاستعدادات هذه شيء، واليوم الأخير يوم يقال نحن في انتظار رمضان هذا شيء مختلف تماماً، ينبغي أن يُعِدّ له عدة خاصة، والدنيا لن تتركه، ستزاحمه أشد ما تكون كلما اقترب رمضان، حتى أنه -وهذا ظاهر فينا- إذا قيل رمضان غداً أو بعد غد عامة الناس يتمنون ألا يكون الغد، يقول ليته يأتي بعد غد لا كرهاً لرمضان وإنما لأنه غير مستعد، ما زال بعد غير مستعد مع أن هذه مغامرة عظيمة، لو كان رمضان بعد الغد وليس الغد حسب الرؤية، فقد تكون أنت ستموت في الغد وبالتالي لا تدرك رمضان، وأنت تعرف هذا فأنت هذا المعنى يزعجك، وأيضاً معنى أنك داخل في رمضان وما زالت التجارات، وما زالت الأعمال، وما زالت الارتباطات، وما زالت أشياء تحب أن تشتريها وأشياء تريد أن تنتهي من بيعها، وأشياء تريد أن تزور بعض الناس، هذه الأشياء كثيرة حتى أنها تأخذ منك روعة الاستهلال برمضان، مهما حصل إذا قيل لك غداً رمضان فاغتسل، واحتسب هذا الاغتسال ليس أن هذا اغتسال سنة ، ما أعلم أنه في السُّنة الاغتسال لرمضان والأمر واسع، نحن لا نقول هذا على سبيل التسنن، بقدر ما نقول بينك وبين الله تعالى حال؛ استحضر كما أن رمضان سيغسلك من ذنوبك أو هكذا ترجو، حاول أن تستحضر الاغتسال الحسي تُذَكر به نفسك بالاغتسال المعنوي، واهرع إلى بيت من بيوت الله، فلا يقال غداً رمضان إن كان سيأتي في الثلاثين إلا وأنت في المسجد وإذا كان الأمر محتمِلاً، فحبذا أن تكون أيضاً في المسجد لأنه لو كان محتملاً في الليلة التي قبل التمام فهذه أحرى أن تكون في المسجد، لأنه إذا قيل ستكون الصلاة مباشرة، ففي جميع الأحوال حاول أن تُرِي الله من نفسك تغيراً، وأن هذا التغير تغير في القلب، وليس تغيراً في يعني ما يعتاد الناس التفكير فيه؛ سأختم عشرين ختمة، وسأصلي الصلوات في المسجد، وسأصلي عند الشيخ الذي يطيل الصلاة، هذه القضايا بالتجربة ما أَجْدَت عنا شيئاً، نفعها قليل؛ لأنها تأتي بالأبدان، ومعلوم أن محل نظر الرب -سبحانه وتعالى- من العبد قلبه، وما قيمة أن تصلي عامة الليل وأنت غافل؟ ما قيمة أن تصلي صلاة طويل وأنت ما تفقه عن الله -سبحانه وتعالى- ما يقوله لك؟ ما خشعت ولا بكيت ولا تأثرت، ما قيمة أن تكون في المسجد عامة الليل وعامة النهار وما وجدت قلبك بعد ؟ إذاً قضية التركيز على مجرد صور العبادة أو يعني الرسوم كما يسميها العلماء هذه نفعها قليل، لا شك أنها مطلوبة لأنها باب، وما تزال تقرع الأبواب حتى يُفتَح لك، لكن من المهم أن تقرعه قرعاً صحيحاً، فكما تهتم بالكم وهذا مطلوب حاول أن تركز في الكيف، وهذا الكيف والكم أيضاً هو ليس بكدِّك ولا كدِّ أبيك، ليس بعضلاتك ولا بأدواتك، ليس بمجرد أن تنويه وإلا لهانت المسألة، ولكن الإنسان يريد ويجتهد وربما يكون صادقاً ثم لا يتفق له، قد يأتي عارض واحد من العوارض أو صارف واحد من الصوارف فيذهب برمضان كله، أو يذهب بالليلة كلها، أو يذهب بقراءتك، أو يذهب بحالك مع الله -سبحانه وتعالى-، فيتكدر العيش ويتشتت الذهن، ويستمر مسلسل التفريط والتقصير، فتخرج من رمضان كما دخلت فيه، وتنتظر بعد هذا سنة كاملة قد يُدرِكُك فيها رمضان، وقد يكون الماضي هو آخر رمضان، استشعار هذه المعاني ومحاولة إنزال الحاجة بالله -سبحانه وتعالى-، وإعلان الفقر وأنك فقير وأنك ضعيف وأنك صاحب ذنب ثقيل، صاحب غدرات وفجرات، وأنه ﴿لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ﴾ على قدر قوة هذا المعنى في قلب المؤمن، وإلا بعض الناس قد يَدَّعِي يقول نحن مساكين ونحن بالله ونحن..، لكن القلب لا يُحِس بهذه المعاني، هذه المعاني ثقيلة تزلزل القلب تهزه هزاً، تجعله مثل الكهرباء، ولذلك الصالحون إذا جاء رمضان تكهربوا شعروا بقشعريرة، شعروا بأنه غير متحمِّل هذا الأمر غير متحمل هذا الخبر مع أنه يعرفه وينتظره، يعني ليس يملك نفسه، يرى نفسه يهتز ،وهذه الهزة فيها فرح وفيها أيضاً الإشفاق وفيها حزن وفيها كل المعاني، ومن عادة المؤمنين أن الطعوم عندهم تختلف باختلاف المعاني، وقد تشتبه الطعوم كما تجد الإنسان من شدة الفرح أحيانا يبكي،