ar
Feedback
فرائد الفوائد

فرائد الفوائد

الذهاب إلى القناة على Telegram
952
المشتركون
-124 ساعات
-57 أيام
-630 أيام
أرشيف المشاركات
قواطع الطريق وعثرات المسير بعضها شائك وبعضها مستعص، تحلُّ الشائكات بالتنظيم الدقيق، وتُزاح المستعصيات بدعاء الغريق.

photo content

photo content

photo content

قصر الدنيا وأبدية الآخرة

احذر أن تكون منهم!
احذر أن تكون منهم!

photo content

"﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فلا تستعظم شيئًا أن تسأله ربك. فكل ما تطلبه هو خلقٌ من خلقه، داخلٌ في ملكه، وتحت قدرته، وقد أحاط به علمًا وقدرةً، كما قال سبحانه: ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾. وقال ابن القيم رحمه الله: «فالرب تعالى جواد، له الجود كله، يحب أن يُسأل ويُطلب منه، ويُرغب إليه. فخلق من يسأله، وألهمه سؤاله، وخلق له ما يسأله إياه، فهو خالق السائل، وسؤاله، ومسؤوله؛ وذلك لمحبته سؤال عباده له، ورغبتهم إليه، وطلبهم منه.» فما أعظم ملكه! وما أوسع رحمته! وما أجزل عطاءه!"

"سادات المخلصين هم القدوات، ترمقهم الأبصار ولا ينظرون لغير الله، وتُصوَّب إليهم سهام الثناء فلا تصيب قلوبهم لأنها ساجدة لله."

جنةٌ غادروها 🌿 روى البخاري في صحيحه أن أمَّ جريج العابد دعت على ابنها فقالت: «اللهم لا تُمِتْه حتى ينظر إلى وجوه المومسات». وللسائل أن يسأل: لِمَ اختارت أمُّ جريج هذه الدعوة دون غيرها؟ ولعلَّ الجواب ـ والله أعلم ـ أنها لما علمت أن ابنها آثر لذة العبادة ومناجاة الله على إجابتها، علمت أن من أعظم ما يسلب تلك اللذة، ويطفئ نورها، ويذهب خشوعها؛ إطلاق البصر في الحرام، فكأنها دعت عليه بأن يُبتلى بسببٍ يحرمه تلك الجنة التي كان يتقلب في نعيمها. فالنظرة المحرمة ليست عابرةً كما يظن كثير من الناس؛ بل سهمٌ يصيب القلب قبل العين، يطمس البصيرة، ويذهب لذة المناجاة، ويكسر سلطان الحياء، ويطفئ نور التقوى، حتى يهبط بالعبد من مقام القرب إلى وحشة البعد، ومن أنس الطاعة إلى قسوة المعصية. ولذلك فإن من أعظم العقوبات أن يُخلَّى بين العبد وبين النظر إلى تلك الوجوه الآثمة، وأن يُرفع عنه غطاء التوفيق حتى لا يجد في نفسه قوةً على كفِّ بصره. لقد كان غضُّ البصر جنةً وارفةً، غادرها كثير من الناس استجابةً لنزواتٍ عابرة، فما خرجوا منها إلا بحسراتٍ متتابعة، ووحشةٍ في القلب، وضيقٍ في الصدر، وحرمانٍ من بركاتٍ لا يعلم قدرها إلا من ذاقها. ومما يعين على غض البصر أمران عظيمان: أولهما: دوام الافتقار إلى الله، والإلحاح عليه بالدعاء أن يحفظ البصر، ويطهر القلب، ويصرف الفتن؛ وليكن ذلك وِردًا ثابتًا، ولا سيما في هذا الزمان الذي طغت فيه الصور، وفاضت المقاطع، وأصبحت الفتنة تدخل البيوت بلا استئذان. وثانيهما: النظر في العواقب؛ فإن من دلائل رجاحة العقل أن يرى الإنسان نهاية الطريق قبل أن يخطو فيه. ولو كُشف الغطاء لمن أطلقوا أبصارهم، فرأوا ما حُرموا من نور الإيمان، وصفاء القلب، وبركة العلم، ولذة العبادة، وما جرَّته عليهم تلك النظرات من آلامٍ وخسائر، لتقطعت قلوبهم حسرةً على ما فرطوا. إن الحياة العفيفة لا تُنال بالأماني، وإنما تُنال بالمجاهدة، والصرامة مع النفس، وإدراك أن وراء كل شهوةٍ محرمة ثمنًا باهظًا، قد لا يُدركه صاحبه إلا بعد حين. ومن أعظم ثمار غض البصر أنه يورث نور البصيرة، ويُفتح به باب الفهم والعلم؛ ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «غضُّ البصر من أسباب رزق العلم النافع». ووالله، إن فهم آيةٍ من كتاب الله، أو لطيفةٍ تُستنبط من سنة رسوله ﷺ، أو لذةَ سجدةٍ خاشعة، خيرٌ من شهوات الدنيا كلها، وأبقى أثرًا، وأعظم بركة. وإن إطلاق البصر في المحرمات يُشبه شجرة آدم عليه السلام؛ تبدو للنفس في أول الأمر شهيةً مستطابة، ثم لا يلبث صاحبها أن يخصف على نفسه أوراق الندم، ويتجرع مرارة البعد عن الله، ويكتشف ـ بعد فوات الأوان ـ أنه باع جنةً باقيةً بشهوةٍ فانية. [الشيخ طلال الحسان]

photo content

  كلما قَرُبَ القلبُ من الله زالت عنه معارضات السوء، وكان نور كشفهِ للحقِّ أتمَّ وأقوى، وكلما بَعُدُ من الله كثرت عليه المعارضات، وضعف نورُ كشفهِ للصواب، فإنَّ العلمَ نورٌ يقذفهُ الله في القلب، يفرقُ به العبدُ بين الخطأِ والصواب 
ابن القيم | إعلام الموقعين (١٩٢/٢)

photo content

‏الإنجاز الحقيقي للمرء في يومه؛ أن يمر عليه اليوم دون أن يعصي الله، أن يُصلي الفروض في وقتها، أن لا يُقصّر في ورده من الأذكار والقرآن، أن لا يغتاب مسلم، أن يحفظ جوارحه من الحرام؛ إن كنت كذلك إنك والله لمُضاء بنور الله حتى وإن داهمك الهم، فسيجعل الله لك منه فرجًا ومخرجًا.

إيّاك أن تظنّ أن المال والسكن وحدهما هما الأمان الحقيقي لأبنائك بعد رحيلك؛ فكم من بيوتٍ واسعةٍ سكنها الشقاء، وكم من أموالٍ كثيرةٍ أورثت الضياع. إن الأمان الحقيقي فيما تغرسه في قلوبهم من الإيمان، وما تربيهم عليه من التقوى، وما تتركه في نفوسهم من خشية الله. اغرس في قلوبهم نور التوحيد، وفي أعمالهم أثر التقوى، وفي ضمائرهم مراقبة الله في السر والعلن. وعلّمهم أن الحياة زائلة، وأن رضا الله هو الباقي، وأن الصلاة حصن، والصدق نجاة، والدعاء أمضى سلاح. وربِّهم على أن من جعل الآخرة همَّه أتته الدنيا وهي راغمة، وأن الكرامة الحقيقية في طاعة الله قبل أن تكون في جاهٍ أو مال. واجعل همَّك أن يعرفوا الله قبل أن يعرفوا الحياة؛ فبمعرفة ربهم يطيب لهم العيش، ويثبتون عند الفتن، ويستغنون بالله عن ذل الحاجة بعدك. فالولد الصالح لا يحفظ أثر والديه في الدنيا فحسب، بل يرفعهما بعد موتهما بدعوةٍ صادقةٍ في ظلمة القبر، وعملٍ صالحٍ لا ينقطع أثره.

• إذا استوحشت روحك، وشعرت بالغربة بين الناس = نادِ الله باسمه (القريب) الذي يسمع أنينك الخفي، وقال في كتابه: {فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}. • وإذا أنهكك الوجع، وطال بك البلاء والمرض = ادعُ الله باسمه (الشافي) الذي لا يعجزه داء في الأرض ولا في السماء، وقل: {أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين}. • وإذا وقع عليك الظلم ولم تجد من ينصفك = الجأ إلى الله (النصير) الذي ينصر المظلوم ولو بعد حين. 👈🏻 فلا يستوحش من كان الله أنيسه. 👈🏻 ولا يطول بلاء من كان الله شافيه. 👈🏻 ولا يُهزم من كان الله ناصره. {وكفى بالله وليًّا وكفى بالله نصيرًا}.

ثلاثة أوراد لا ينبغي للمسلم تركها

« اصْبرْ على مَضَضِ الإِدْلاجِ في السَّحَر وفي الرَّوَاحِ إِلى الحاجاتِ والبَكَرِ لا تَعْجِزَنَّ ولا يُضْجِرْك مَحْبَسها فالنُّجْحُ يَتْلَفُ بَيْنَ العَجْزِ والضَّجَرِ إِنِّى رَأَيْتُ وفي الأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ للصَّبْرِ عاقِبَةً مَحْمُودَةَ الأَثَرِ
وقَلَّ مَنْ جَدَّ في أَمْرٍ يُطالِبُهُ فاستَصْحَبَ الصَّبْرَ إِلاَّ فاز بالظَّفَرِ.

"أعظم الخلق توفيقا المتوكل المنيب، من سدَّ فجوات الماضي بالإنابة، وقاد فتوحات المستقبل بالتوكل (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)."