قناة أحيمد
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 824
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-1230 أيام
أرشيف المشاركات
1 824
«ومن أعظم آثار هذا المسلك -أعني الانشغال بتتبّع الأدواء والعلل الخفية في النفس - الدخول في اليأس والشعور بصعوبة الأعمال والانقطاع عن الطاعات، وقد ذكر ابن القيم أنه لما ظهر كتاب "الرعاية لحقوق الله" أبي عبد اللّٰه الحارث بن أسد المحاسبي، واشتغل به العباد، تعطَّلت منهم مساجد كانوا يعمرونها بالعبادة، وسبب ذلك أنه تحدَّث كثيرًا عن دقائق ما يتعلّق بالرياء وغيره.»
1 824
«تعلمتُ ألا أقول أو أكتب لأي شخص بأني مشغولٌ جداً ما لم تكن هناك ضرورةٌ فعلية، وألا أنتحل أعذاراً قهرية للتنصل من واجباتي تجاه إخواني وتجاه من أعيش معهم»
إمبراطور روماني.
1 824
في خاطري موضوعات دفعت لهذه الفكرة، ولكنها مشتتة متفرقة، وتساؤلات متحيرة لم أستطع جمعها في حبل ينظمها..
سجلت مقطعا فبلغت نصف ساعة ولم تنتظم الفكرة وما زالت تتفلت منّي..
1 824
“قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم لأبي حازم يوما: إني لأجد شيئًا يحزنني، قال: وما هو يا ابن أخي؟ قلت: حُبي الدنيا، فقال لي: اعلم -يا ابن أخي - أن هذا الشيء ما أعاتب نفسي على حبّ شيء حبَّبه اللّٰه تعالى إلي؛ لأن اللّٰه قد حبّب هذه الدنيا إلينا، ولكن لتكن معاتبتنا أنفسَنا في غير هذا؛ أن لا يدعوَنا حبَّها إلى أن نأخذ شيئًا من شيء يكرهه الله، ولا أن نمنع شيئًا من شيء أحبّه الله، فإذا نحن فعلنا ذلك لايضرّنا حبّنا إياها”
1 824
تجارب الناس، حلوها ومرها، تؤثر كثيرًا في نظرتهم إلى الحياة، وفي طريقتهم في معالجة حوادثها والدخول في معتركها. ولم أر في حياة الناس ما يشكل نفوسهم، ويصقل قدرتهم على احتمال مجرياتها والتصرف فيها كالمعاناة.
ولا أعني بهذا أن المعاناة خير بذاتها، أو أن العاقل ينبغي أن يلتمسها كما يلتمس المرء الدواء النافع؛ فقد قال ﷺ:(لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية). فما أظن أحدًا عاقلًا يختار لنفسه المرض ليعرف قيمة العافية، أو الفقد ليتعلم الصبر، أو الخيبة ليلتذ بالنجاح. ولو خُيّرت أنا لاخترت - طبعًا! - درسًا بلا امتحان، وحكمة بلا ثمن، والجَلَد من غير أن يجلّدني شيء؛ ولكن الحياة، على سوء أدبها معنا، قلما تعرض علينا هذا الاختيار.
أقول إن للمعاناة أثرًا لا تؤديه الدعة في الغالب. فالمرء قبل أن تمتحنه الأيام يعرف من نفسه أشياء كثيرة، وأكثرها - فيما أحسب - غير صحيح. يظن أنه لا يحتمل هذا، ولا يطيق ذاك، وأن خسارة بعينها لو نزلت به لقضت عليه، وأن بابًا إذا أغلق في وجهه لم يبق غيره الجدار، وبابا لو فتح أمامه فهو الحياة وحبل النجاة. ثم يقع ما كان يخشاه، فلا يموت، ويغلق الباب، فلا تنتهي الدنيا، وتفتح أبوا، ويمضي عليه يوم ثم يوم، فإذا هو يأكل وينام ويضحك، وربما عجب بعد حين كيف حسب في تلك النازلة ما يقضي عليه.
وهنا تحصل للإنسان معرفة بنفسه لا تنال بقراءة ولا بحسن المشورة. يعرف أن في النفس من المطاوعة أكثر مما كان يظن، وأن طاقتها لا تظهر كلها وهي آمنة وادعة. ويعرف أن كثيرًا مما كان يسميه ضرورة لم يكن إلا عادة، وأن أشياء أقام لها في نفسه وزن الجبال لم تكن إلا حصيّات صغيرة.
وللمعاناة فضل آخر، ولست أدري أأسميه فضلًا أم سوءًا قد أحسن العاقبة: أنها تعيد الأشياء إلى مقاديرها. فمن ذاق همًّا حقيقيا لا تستنزفه الصغائر، ومن حمل حملًا ثقيلًا لا يضجر كل الضجر من حصاة في نعله. ولا أعني أن صاحب التجربة يصبح حكيمًا بالضرورة؛ فقد يشقى الرجل فلا يتعلم إلا كثرة التشكي، كما يقرأ آخر مائة كتاب ولا يخرج منها إلا بأسماء مؤلفيها. ولكن المعاناة تهيئ للمعرفة مادة لا تهيئها الراحة، ويبقى على المرء أن يحسن الانتفاع بها.
وأحسب أن أثمن ما تورثه التجارب القاسية حسن التقدير وإن لم تورث صاحبها صلابة.
أن تعرف ما يستحق أن تحزن له، وما ينبغي أن تدعه يمر؛ متى تقاوم، ومتى تقبل؛ وما تستطيع تغييره، وما لا يزيدك الاشتباك معه إلا تعبًا.
وهذه منزلة يبلغها الإنسان متى صار أعرف بالحياة وبنفسه، وأقل اغترارًا بكلتيهما.
ولعل هذه هي الحيلة الوحيدة التي تتركها لنا الأيام بعد ما تأخذ ما تأخذ: أن نخرج من التجربة بغير النفس التي دخلنا بها. فإن كان لا بد من الألم، فأقل المعروف أن يزيدنا معرفة؛ وإلا كان قد أخذ الثمن والبضاعة معًا.
1 824
لا تحمدَنَّ امرأَ حَتّى تُجُرّبَهُ
وَلا تَذُمَنَّهُ مِن غَيرِ تجريبٍ
فحَمدُكَ المَرءَ ما لمَ تَبلُهُ سَرَفٌ
وَذَمّكَ المَرءَ بَعدَ الحَمدِ تَكذيبُ
1 824
"ويقول أبو علي الصدَفي: «الحكايات جندٌ من جنود اللّٰه تعالى، يُقوِّي بها قلوبَ العارفين من عباده»، وذكر لكلامه شاهدًا من القرآن، وهو قوله تعالى: {وَكُلًا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}."
1 824
«وكمال ذلك أن يشهد ربوبيتَه في إلهيته، وإلهيتَه في ربوبيته، وحمدَه في ملكه، وعزَّه في عفوه، وحكمتَه في قضائه وقدره، ونعمتَه في بلائه، وعطاءَه في منعه، وبرَّه ولطفَّه وإحسانه ورحمتَه في قيّومِيَّته، وعدلَّه في انتقامه، وجودَه وكرمّه في مغفرته وستره وتجاؤُزه، ويشهد حكمتَه ونعمته في أمره ونهيه، وعزَّه في رضاه وغضبهء وحِلمَه في إمهاله، وكرمَه في إقباله، وغناه في إعراضِه.
وأنت إذا تدبَّرت القرآن وأجَرته من التحريف وأن تقضيَ عليه بآراء المتكلمين وأفكار المتكلفين أَشهدَك ملكًا قيُّوما، فوق سماواته على عرشه، يدبِّر أمر عباده، يأمر وينهى، ويرسل الرسل، وينزل الكتب، ويرضى ويغضب، ويثيب ويعاقب، ويعطي ويمنع، ويُعزّ ويُذلّ، ويَخفض ويَرفع، يرى من فوق سبع ويسمَّع، ويعلم السرَّ والعلانية، فعّال لما يريد، موصوف بكل كمال، منزَّه عن كل عيب، لا تتحرك ذرة فما فوقها إلا بإذنه، ولا تسقط ورقةٌ إلا بعلمه، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، ليس لعباده من دونه وليّ ولا شفيعٌ»
1 824
«والله إنّي لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»
أخرجه البخاري في الصحيح.
وقال ابن عمر رضي الله عنه:
(كنا نعد للنبي ﷺ في المجلس الواحد مئة مرة: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم)
يا رب عفوك!
1 824
﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾
1 824
«وإن من تلبيس الشيطان على ابن آدم أن يأتيه وقد تلبّس بمعصية بعد أن انصلح حاله بعض الشيء، فيقول: تظهر للناس في ثياب الصلاح وتفعل ما تفعل بالسر؟!
فلا يزال يُبغِّض إليه حاله، حتى يُحسِّن إليه الجهر بالمعصية»
1 824
«أعظم المعاقبة أن لا يحس المعاقب بالعقوبة، وأشد من ذلك السرور بما هو عقوبة؛ كالفرح بالمال الحرام، والتمكن من الذنوب. ومن هذه حاله لا يحزن لفوت طاعة!»
يفرح بنزول فيلم جديد أو حلقة جديدة أو ترند وأغنية، ويضيق إن فاتته؛ ثم تمر عليه أيام ما قرأ القرآن ولا صلى نافلة ولا كمل نقص عبادته باستغفار وتوبة، فلا يجد في نفسه شيئًا.
ومن أشد الحرمان أن يعظم في قلبه فوات اللهو، ويهون عليه فوات ما يقربه إلى الله.
وقد يكون «أول عقوباتهم إعراضهم عن الحق شغلًا بالخلق، ومن خَفِيّ عقوباتهم سلب حلاوة المناجاة ولذة التعبد»
