الدرُّ المُنتقَى
الذهاب إلى القناة على Telegram
790
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
+630 أيام
جاري تحميل البيانات...
جذب المشتركين
أكتوبر '26أكتوبر '26
أكتوبر '26
+1
في 0 قنوات
سبتمبر '26
+16
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '26
+17
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '26
+8
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+19
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '26
+24
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+16
في 1 قنوات
Get PRO
مارس '26
+31
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+9
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '26
+12
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+11
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+13
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+17
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+33
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+9
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+16
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+24
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '25
+31
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+17
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '25
+32
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+80
في 2 قنوات
Get PRO
يناير '25
+37
في 2 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+43
في 2 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+41
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+56
في 1 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+23
في 2 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+28
في 1 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+61
في 2 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+17
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '24
+8
في 2 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+16
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '24
+18
في 3 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+14
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '24
+44
في 4 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+39
في 4 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+5
في 2 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+5
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+13
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+15
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+12
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+16
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+9
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+9
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+15
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+20
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+12
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+7
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+6
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+3
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+2
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+47
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+25
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+14
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+36
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+22
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+66
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+15
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+12
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+7
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+4
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+4
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+2
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '210
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+7
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+1
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+216
في 0 قنوات
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 08 أكتوبر | 0 | |||
| 07 أكتوبر | 0 | |||
| 06 أكتوبر | 0 | |||
| 05 أكتوبر | 0 | |||
| 04 أكتوبر | 0 | |||
| 03 أكتوبر | 0 | |||
| 02 أكتوبر | +1 | |||
| 01 أكتوبر | 0 |
منشورات القناة
Repost from نور
وعزتك يا رب، إني لأحبك!
قال النبي ﷺ: «ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان»، وذكر منها: «أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما».
في الإنسان مضغةٌ عجيبةٌ تسكن خلف صدره، هي موضع قلبه، ومجتمع مشاعره، وميدان عواطفه.. وقد أودع الله في هذا القلب من قابلية المحبة ما لا يستغني عنه في حياته؛ فما من قلبٍ إلا وهو يحب، ولا يستطيع أن يعيش خاليًا من محبوبٍ يتعلّق به، وإنما الشأن كل الشأن: من الذي يستولي على هذا القلب؟ وأيُّ محبوبٍ تكون له السيادة فيه؟
ومن هنا جاءت الشريعة لتضع للمؤمن ميزان المحبة، وتجعل في ذروة هذا الميزان حبَّ الله ورسوله ﷺ؛ فالله سبحانه أحبُّ محبوبٍ إلى القلب، ورسوله ﷺ أحبُّ الخلق إليه، وبقدر ما يستقر هذا الحب في القلب يستقيم سير العبد إلى ربه، ويصفو إيمانه، وتطيب له العبودية.
وما كان الصالحون يجدون في الدنيا لذةً أعظم من لذة محبتهم لربهم؛ فربما ضاقت عليهم أسباب العيش، وقلّت حظوظهم من الدنيا، ومع ذلك كانت قلوبهم من أوسع الناس سرورًا، وأشدهم أنسًا، وأعظمهم رضًا؛ لأن القلب إذا وجد محبوبه هان عليه ما سواه.
أيسع أحدنا، إذا قام إلى الصلاة، أو رفع يديه بالدعاء، أو خرَّ ساجدًا بين يدي ربه، أن يقول بقلبه قبل لسانه: وعزتك يا رب، إني لأحبك!
أن يحب الله حتى يكون هذا الحب هو الذي يوقظه من لذيذ نومه، ويغلب به راحة جسده، فيقوم إذا نام الناس، ويقف بين يدي ربه إذا آثر الناس فرشهم؟
يا رب، حبك أيقظني!
يا رب، حبك أقامني!
وحين يبلغ الحب هذا المبلغ، يبدأ العبد بتقديم محبوبات الله على محبوبات نفسه..
فوالله، ما من شيءٍ أعظم سكينةً للقلب من أن يكون له ربٌّ يحبه ويحبّه، يلجأ إليه إذا ضاقت به الدنيا، ويأنس به إذا استوحش:(
حلاوةً لا تمنحها كثرة الدنيا، ولا لذة الشهوات، وإنما يجدها قلبٌ عرف ربَّه فأحبّه، وعرف نبيَّه فأحبّه، ثم جعل رضاهما أحبَّ إليه مما سواهما.
| 2 | حروف رائعة .. تعين على منزلة المحاسبة .. | 64 |
| 3 | «..ومما يُزيل كسلك - إن تأملته- أن تتخايل ثواب المجتهدين وقد فاتك، ويكفي ذلك في توبيخ المُقصّر، إن كانت له نفس، فأما ميتُ الهمَّةِ؛ فما لجرح بميت إيلام.
كيف بك إذا قمت من قبرك وقد قُرّبت نجائب النجاة لأقوام وتعثرت، وأسرعت أقدام الصالحين على الصراط وتخبطت، هيهات، ذهبت حلاوة البطالة، وبقيت مرارة الأسف، ونضب ماء كأس الكسل، وبقي رسول الندامة.
وما قدر البقاء في الدنيا بالإضافة إلى البقاء في الآخرة؟! ثم ما قدر عمرك في الدنيا؛ ونصفه نوم وباقيه غفلة ؟!
فيا خاطبًا حور الجنة، وهو لا يملك فلسًا من عزيمة، افتح عين الفكر في ضوء العِبَر، لعلك تُبصر مواقع خطابك، فإن رأيت تثبيطًا من الباطن فاستغث بعون اللطف، وتنبه في الأسحار، لعلك تتلمح ركب الأرباح، وتعلَّق على قطار المستغفرين ولو خطوات، وانزل في رباع المُجتهدين ولو منزلا؛ أي منزل». | 87 |
| 4 | ما حظك من ذكر الله تبارك وتعالى؟!
لا أقصد حركة اللسان وحسب، ولكن ما وراء ذلك من استحضارك لمعيته سبحانه وبحمده، ولبصره وسمعه؟! ولقربه وإحاطته سبحانه وبحمده؟
سل نفسك:
متى طابت لك كلمةٌ، ثم تركتها؛ لأن الله تعالى لا يرضاها، فاغتنمت السكوت؟
متى تواريتَ عن الظهور لأنك لم تشعر سلامة قصدك وصفاء نيتك وانكسرت تسأل ربك الإخلاص ليرضى؟
متى فرحت لغيرك إذ أجرى الله على يديه الخير لأنك تعلم حب ربنا تبارك وتعالى لهذا؟
عينك هذه التي تديرها في المنشورات لفلان وفلان من أصحابك، هل هي موصولة بقلب يحبهم ويرجو لهم السعادة؟
أم أنك - عافاك الله-تفرح بخطأ غيرك وتحب عثرته؟
هل رآك الله يومًا في خلوتك بعيدًا عن الأعين تجلس تدعو لفلان الذي علمت بهمه؟ هل سعيت يوما إلى ربك من أجل حاجة أخيك من الأحياء أو الأموات؟
سل نفسك:
متى أعرضت عن شيء كنت تعتاده لأنك علمت أن ربك يبغضه؟
متى علم الله من قلبك الفرح بفضله ورحمته، ففرحت بنعمه، فرح المحب، وفرحت بدينه، فرحَ المحب، وفرحت بما أحله لك فأكرمك بإباحته، وفرحت بمنعه لك عن المحرمات، فعاينت في كل هذا عنايته بك وكرمه لك؟
متى استحضرت أن قلبك بمشهدٍ من الله تعالى؛ فحملك ذلك على الحياء منه والشوق إليه، والاستكثار من محابه، والاستغفار مما لا يرضيه؟
" أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"..
تلك هي الغاية، وبالله الاستعانة ولا حول ولا قوة إلا به. | 84 |
| 5 | نقل ابن كثير أن أشعر الناس أبو العتاهية حيث قال:
الناسُ في غفلاتهم
ورحا المنيَّةِ تطحنُ
(الغفلة) لسعيد القحطاني (ص١٧) | 29 |
| 6 | حادثوا هذه القلوب؛ فإنها سريعة الذنوب، واقرعوا هذه الأنفس فإنها طالعة، وإنها تَنَازعُ إلى شر غاية، وإنكم إنْ تعاونوها لا تُبقِ لكم من أعمالكم شيئًا، فتصبروا وتشددوا فإنما هي أيام قلائل، وإنما أنتم ركبٌ وَقُوف يوشكُ أن يُدعى الرجل منكم فيجيب ولا يلتفت، فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم.
الحسن رحمه الله تعالى. | 126 |
| 7 | وعلوُّ الهمَّة أن لا تقف دون الله، ولا تتعوّض عنه بشيءٍ، ولا ترضى بغيره بدلًا منه، ولا تبيع حظّها من الله وقربَه والأنسَ به، والفرحَ والسُّرورَ والابتهاجَ به، بشيءٍ من الحظوظ الخسيسة الفانية.
فالهمّة العالية على الهمم كالطّائر العالي على الطُّيور، لا يرضى بمساقطتهم، ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم، فإنّ الهمّةَ كلّما علَت بعُدَت عن وصول الآفات إليها، وكلّما نزلت قصَدَتْها الآفاتُ مِن كلِّ مكانٍ، فإنّ الآفات قواطعُ وجواذبُ، وهي لا تعلو إلى المكان العالي فتجتذب منه، وإنّما تجتذب من المكان السّافل، فعلوُّ همّة المرء عنوانُ فلاحه، وسفولُ همّته عنوانُ حرمانه.
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم – ابن القيم (٤ / ٣٠) | 146 |
| 8 | بِمَ تندفعُ عقوبة السيئة؟
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:
"والمؤمن إذا فعل سيئة فإن عقوبتها تندفع عنه بعشرة أسباب:
١- أن يتوب فيتوب الله عليه؛ فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
٢- أو يستغفر فيغفر الله له.
٣- أو يعمل حسنات تمحوها، فإن الحسنات يُذهِبن السيئات.
٤- أو يدعو له إخوانه المؤمنون ويستغفرون له حيًّا وميتًا.
٥- أو يهدون له من ثواب أعمالهم ما ينفعه الله به.
٦- أو يشفع فيه نبيه محمد صلّى الله عليه وسلم.
٧- أو يبتليه الله تعالى في الدنيا بمصائب تكفِّر عنه.
٨- أو يبتليه في البرزخ بالصعقة فيكفر بها عنه.
٩- أو يبتليه في عرصات القيامة من أهوالها بما يكفر عنه.
١٠- أو يرحمه أرحم الراحمين.
فمن أخطأته هذه العشرة فلا يلومنَّ إلا نفسه."
مجموع الفتاوى (١٠ / ٤٥-٤٦). | 150 |
| 9 | "من خلُصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بغير ما يعلم الله من قلبه شَانه الله عز وجل." | 128 |
| 10 | طوبى للطيِّبين🩵 | 141 |
| 11 | قد يقف اثنان في ساعة واحدة، وبينهما من التفاوت في حقيقة الدعاء ما بين المشرق والمغرب:
فالأول: قائمٌ في مقام طلب النوال؛ لا يشهد من دعائه إلا قضاء حاجته، ونيل شهوته، أو دفع العطب عنه، فإن أُعطي سكنت نفسه وانقطع تعلّقه، وإن مُنع انكسر قلبه، وضاق صدره، واعتاضه الخذلان؛ لأنه جعل الدعاء مجرد آلةٍ لدرك حظوظه النفسانية، فكانت همّته معقودةً بالنتيجة لا بالمُنعم.
والآخر: قائمٌ في مقام طلب القُربى والعبودية؛ فهو وإن سأل مطلوبه، فإن مطلوبه الأعظم ورغبته الأعلى هي دواني القرب من الله، والتلذذ بمناجاته، والوقوف بسبحات وجهه
وهذا فرحه بالدعاء أعظم من فرحه بالإجابة؛ لأنه شَهِدَ توفيق الله له بالوقوف على الباب، وذاق حلاوة ذلّ المسألة، وعرف فقر ذاته وغنى ربّه.
وهذا فرقٌ دقيق.. لكنه يزن جبالًا
فالأول جعل الدعاء جِسرًا للوصول إلى غايته، والثاني جعل الدعاء نفسه هو الغاية والطريق إلى الله
وإذا كان اليوم يوم الجمعة.. فهذه المعاني أحرى أن تستقر في الأعماق.
يومٌ عظّمه الله، وجعل فيه ساعةً تُرجى فيها الإجابة؛ فينبغي ألا يكون همّنا أن نملأها بقائمة طويلة من المطالب ثم ننصرف، بل أن نملأها بقلوبٍ حاضرة ترجو الله قبل نِعَمه :( | 205 |
| 12 | أبو العباس ابن تيمية رحمه الله:
"فهدى اللهُ الناسَ ببركة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به من البينات والهدى، هدايةً جلت عن وصف الواصفين، وفاقت معرفة العارفين، حتى حصل لأمته المؤمنين عموماً، ولأولي العلم منهم خصوصاً، من العلم النافع والعمل الصالح والأخلاق العظيمة والسنن المستقيمة، ما لو جُمعت حكمة سائر الأمم، علماً وعملاً، الخالصة من كل شوب، إلى الحكمة التي بعث بها، لتفاوتا تفاوتاً يمنع معرفة قدر النسبة بينهما، فلله الحمد كما يحب ربنا ويرضى".
مقدمة الاقتضاء | 198 |
| 13 | "سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا، وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله فردًا! لا تحمل معك إلا ما قدَّمت!
حينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ | 185 |
| 14 | واعلم: أن أعدى عدوٍ لك نفسك التي بين جنبيك، وقد خُلقت أمارة بالسوء، ميالة إلى الشر، وقد أُمِرت بتقويمها وتزكيتها وفطامها عن مواردها، وأن تقودها بسلاسل القهر إلى عبادة ربها، فإن أهملتها جمحت وشردت، ولم تظفر بها بعد ذلك، وإن لزمها بالتوبيخ رجونا أن تصير مطمئنة، فلا تغفلن عن تذكيرها. وسبيلك أن تقبل عليها، فتقرر عندها جهلها وغباوتها وتقول: يا نفس، ما أعظم جهلك، تدّعين الذكاء والفطنة وأنت أشد الناس غباوة وحمقًا، أما تعلمين أنك صائرة إلى الجنة أو النار؟ فكيف يلهو من لا يدرى إلى أيتهما يصير؟! وربما اختُطف في يومه أو في غده! أما تعلمين أن كل ما هو آت قريب، وأن الموت يأتى بغتة من غير موعد، ولا يتوقف على سن دون سن، بل كل نفس من الأنفاس يمكن أن يكون فيه الموت فجأة، وإن لم يكن الموت فجأة كان المرض فجأة، ثم يفضي إلى الموت. فما لك لا تستعدين للموت وهو قريب منك؟! يا نفس! إن كانت جرأتك على معصية الله تعالى لاعتقادك أن الله لا يراك فما أعظم كفرك! وإن كانت مع علمك باطلاعه عليك، فما أشد رقاعتك! وأقل حياءك! ألك طاقة على عذابه؟ جربي ذلك بتقريب أصبعك من النار، يا نفس! إن كان المانع لك من الاستقامة حب الشهوات، فاطلبي الشهوات الباقية الصافية عن الكدر، ورب أكلة منعت أكلات.
وما قولك في عقلِ مريض أشار عليه الطبيب بترك الماء ثلاثة أيام ليصح ويتهيأ لشربه طول العمر؟ فما مقتضى العقل في قضاء حق الشهوة؟ أيصبر ثلاثة أيام ليتنعم طول العمر؟ أم يقضي شهوته في الحال ثم يلزمه الألم أبدًا؟ فجميع عمرك بالإضافة إلى الأبد الذي هو مدة نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار أقل من ثلاثة أيام بالإضافة إلى جميع العمر، بل أقل من لحظة بالإضافة إلى عمر الدنيا. وليت شعري! ألم الصبر عن الشهوات أشد وأطول، أم النار في الدركات؟ فمن لا يطيق الصبر على ألم المجاهدة، كيف يطيق ألم العذاب في الآخرة؟ أشغلك حب الجاه؟ أما بعد ستين سنة أو نحوها، لا تبقين أنت ولا من كان لك عنده جاه. هلَّا تركت الدنيا لخسة شركائها، وكثرة عنائها، وخوفًا من سرعة فنائها؟ أتستبدلين بجوار رب العالمين صف النعال في صحبة الحمقى؟ قد ضاع أكثر البضاعة، وقد بقيت من العمر صُبابة، ولو استدركت ندمت على ما ضاع، فكيف إذا أضفت الأخير إلى الأول؟ اعملي في أيام قصار لأيام طوال، وأعدى الجواب للسؤال. اخرجي من الدنيا خروج الأحرار قبل أن يكون خروج اضطرار. إنه من كانت مطيته الليل والنهار سِيرَ به وإن لم يسِر.
تفكري في هذه الموعظة، فإن عدمتِ تأثيرها، فابكي على ما أُصبتِ به، فمستقى الدمع من بحر الرحمة.
مختصر منهاج القاصدين. | 208 |
| 15 | "فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق وظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوسُ الحق ناقصُ الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله، ولسان حاله يقول: ظلمني ربي، ومنعني ما أستحقه. ونفسُه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتَّش نفسه، وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها، رأى ذلك فيها كامنًا كُمُونَ النار في الزِّناد، فاقدح زِنادَ مَن شئتَ، يُنْبِئْكَ شِراره عما في زناده، ولو فتَّشت مَن فتَّشتَه لَرأيت عنده تعتُّبًا على القدر، وملامة له، واقتراحًا عليه خلافَ ما جرى به، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقِلٌّ ومستكثر، وفتِّش نفسك، هل أنت سالمٌ من ذلك؟
فإن تنجُ منها تنجُ من ذِي عظيمةٍ
وإلا فإني لا إِخالُكَ ناجيا"
ابن القيم رحمه الله تعالى | (زاد المعاد). | 157 |
| 16 | اعلمْ أنَّ وُرُودَ النّاسِ الحَوْضَ وشُرْبَهم مِنهُ يَوْمَ العَطَشِ الأكْبَرِ بِحَسَبِ وُرُودِهِمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشُرْبِهِمْ مِنها، فَمَن ورَدَها في هَذِهِ الدّارِ وشَرِبَ مِنها وتَضَلَّعَ ورَدَ هُناكَ حَوْضَهُ وشَرِبَ مِنهُ وتَضَلَّعَ، فَلَهُ ﷺ حَوْضانِ عَظِيمانِ: حَوْضٌ في الدُّنْيا وهو سُنَّتُهُ وما جاءَ بِهِ، وحَوْضٌ في الآخِرَةِ، فالشّارِبُونَ مِن هَذا الحَوْضِ في الدُّنْيا هُمُ الشّارِبُونَ مِن حَوْضِهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَشارِبٌ ومَحْرُومٌ ومُسْتَقِلٌّ ومُسْتَكْثِرٌ والَّذِينَ يَذُودُهم هو والمَلائِكَةُ عَنْ حَوْضِهِ يَوْمَ القِيامَةِ هُمُ الَّذِينَ كانُوا يَذُودُونَ أنْفُسَهم وأتْباعَهم عَنْ سُنَّتِهِ ويُؤْثِرُونَ عَلَيْها غَيْرَها فَمَن ظَمِئَ مِن سُنَّتِهِ في هَذِهِ الدُّنْيا ولَمْ يَكُنْ لَهُ مِنها شُرْبٌ فَهو في الآخِرَةِ أشَدُّ ظَمَأً وأحَرُّ كَبِدًا.. وإنَّ الرَّجُلَ لَيَلْقى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يا فُلانُ أشَرِبْتَ فَيَقُولُ: نَعَمْ واللَّهِ فَيَقُولُ: لَكِنِّي واللَّهِ ما شَرِبْتُ، واعَطَشاهُ!..
فَرِدْ أيُّها الظَّمْآنُ والوِرْدُ مُمْكِنٌ
فَإنْ لَمْ تَرِدْ فاعْلَمْ بِأنَّكَ هالِكُ
وإنْ لَمْ يَكُنْ رِضْوانُ يَسْقِيكَ شَرْبَةً
سَيَسْقِيكَها إذْ أنْتَ ظَمْآنُ مالِكُ
وإنْ لَمْ تَرِدْ في هَذِهِ الدّارِ حَوْضَهُ
سَتُصْرَفُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقاكَ آنِكُ
ابن القيم رحمه الله تعالى. | 161 |
| 17 | {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها} فلو رفعت الأقفال عن القلوب لباشرتها حقائق القرآن، واستنارت فيها مصابيح الإيمان، وعلمت علمًا ضروريًا يكون عندها كسائر الأمور الوجدانية -من الفرح والألم، والحب والخوف- أنه مِن عند الله، تكلم به حقًّا، وبلَّغه رسوله جبريل عنه إلى رسوله محمد ﷺ.
التفسير القيم لابن القيم رحمه الله. | 190 |
| 18 | قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
«وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عز وجل فِيَّ بَأَمْرٍ يُتْلَى».
قال القرطبي رحمه الله: وهذا الذي قالته عائشة رضي الله عنها دليل على أن الذي يتعين على أهل الفضل والعلم والعبادة والمنزلة احتقار أنفسهم، وترك الالتفات إلى أعمالهم ولا إلى أحوالهم، وتجريد النظر إلى لطف الله ومنته وعفوه ورحمته وكرمه ومغفرته. | 189 |
| 19 | قال ابن القيم رحمه الله: "الإخلاص: نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق، ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله". | 183 |
| 20 | سورة_فاطر_القارئ_عادل_ريان_المصحف_المرتل.mp3 | 174 |
