موقع العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
الذهاب إلى القناة على Telegram
موقعنا على شبكة الإنترنت: https://www.amin-sheikho.com صفحات التواصل الاجتماعي: https://facebook.com/sheikhobooks/ https://twitter.com/sheikhobooks
إظهار المزيد1 060
المشتركون
-124 ساعات
-37 أيام
-430 أيام
أرشيف المشاركات
والمراد بالقلم: الكتابة. نقول: قلم الوزارة، ونعني بذلك: دائرة التسجيل والكتابة، حيث تُسجَّلُ الوقائع وتُكتب.
ويكون المراد من كلمة (القلم) الواردة في هذه الآية الكريمة: ما ثبَّته الله على صفحات الأنفس من الغرائز، وما أوجده فيها من الشهوات، فلكلِّ مخلوق غريزة خاصة، ولكل مخلوق شهوات مناسبة.
فالبطُّ لا يلبث فرخه أن ينقف حتى يعدو إلى الماء، فيسبح فيها بمهارة وإتقان عجيب، والهرُّ يفترس، والعُصفور يبني عشه على أكمل وجه وأتم ترتيب، والنحلة تبني الخلية بناءً مُحكماً وتجني العسل من الأزهار، والطفل الصغير لا يلبث أن يخرج من بطن أمِّه حتى يُحرِّك شفتيه مُستعداً للرضاع.
فمن الذي علَّم فرخ البط السباحة في الماء، وعلَّم الهرَّ الافتراس والقضاء على الحشرات؟ ومن الذي علَّم العصافير كيفية بناء الأعشاش وأرشدها إلى أن تضع فيها ألين الريش ونُتف الحرير؟ أمَّن هذا الذي علَّم النحل بناء الخلية، وعلَّم الطفل منذ خروجه إلى هذا العالم الرضاع؟
تلك هي قدرة الحكيم الخبير والخالق العظيم، كتَبَتْ على صفحات كل نفس ما يناسب معيشتها وما هي بحاجة إليه.
فترى كلَّ مخلوق يهتدي بفطرته إلى ما أثبته الله في نفسه من الغرائز مما تقوم به حياته ويتأمَّن معه بقاؤه، وتتم له به سعادته، من غير ما حاجة إلى دلالته وإرشاده إليه، فهذه الغرائز المثبتة على النفوس والشهوات المكتوبة على صفحات القلوب، أمكنتْ كلَّ مخلوق من الاهتداء، وأرتهُ طريق السير في هذا الوجود.
ولولا هذا النقش، وإن شئت فقل لولا هذا القلم لوقفت الخلائقُ حيارى لا تقوم بعمل، ولا تشتهي شيئاً، ولا تهتدي إلى شيء.
فالتعليم إذاً إنما هو بالقلم، أي: توصُّل كلِّ مخلوق إلى كيفية السير في الحياة إنما هو ناشئ عن تلك الكتابة التي كتبتها يد الحكيم الخبير على النفس.
فسبحان من أودع الغرائز المختلفة في هذه المخلوقات، وجعل لها هذه الشهوات تدفعها إلى السير وتجعلها تتمتع بلذة الوجود والسعادة في الحياة.
﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ سورة العلق، الآيات (4-5).
الفكر؛ هذه الجوهرة الثمينة التي زيَّن الله تعالى بها الإنسان، هو أساس المعرفة، وهو وحده الموصل إلى الإيمان، ومن ترك تفكيره جامداً خامداً، ومن لحق شهوته وألقى بتفكيره جانباً، فهو لا يعرف إلا الطعام والشراب وهو عن المرتبة الإنسانية في معزل، وبينه وبينها حجاب.
ففكِّر أيُّها الإنسان وتعمَّق بالتفكير فيما تراه حولك فلعلك تهتدي إلى خالقك وعندئذٍ تستنير بنوره تعالى في ظلماء حياتك فترى سبيل سعادتك وتميِّز خيرك من شرك.
أما إذا أنت ألْقيت بتفكيرك جانباً، وركنتَ إلى هذه الدنيا ولم تتعرَّف إلى خالقك الذي أوجدك على هذه الأرض، واستعمرك فيها، فانظر إلى ما حلَّ بمن سبق، الذين طغوْا في البلاد!
لقد أبادهم الله تعالى، ولم يُبقِ لهم أثراً إلاَّ بعض الخراب من الأطلال، وكانوا أشد منك قوة وآثاراً
إذا شئت السعادة سعادة الدنيا والآخرة، وإن شئت الحياة الطيبة فاصدق جادّاً وادأب ساعياً في طريق الإيمان الحقيقي بادئاً بالإيمان بربِّك منتقلاً إلى التفكير في الموت الذي يولِّد في نفسك الصدق في معرفة الله مرتقياً بذلك إلى الإيمان بكلمة (لا إلۤه إلا الله) ذلك الإيمان الذي يحجزك عن المعاصي، ويحملك على الاستقامة على أمر الله، وهنالك تتولَّد الثقة في نفسك برضاء الله عنك فتُقبل عليه تعالى إقبالاً صادقاً يصبغ نفسك بالكمال صبغةً تؤهِّلك لحبِّ رسول الله ﷺ سيد أهل الكمال، وذلك هو الحب الذي به قرة العيون وريحان النفوس، وبه يكون الدخول في حضرة الله والاستنارة بنور الله والسير على هدىً وبصيرة في هذه الحياة، ومن لم يظفر بذلك الحبّ السامي؛ حبّ الله تعالى وحبّ رسوله الكريم ﷺ فدنياه شقاء ونغص وآلام وحياته مشحونة بالهموم والغموم والحسرات.
---
عيد أضحى مبارك، وكل عام وأنتم بألف خير
الحج مدرسة عظمى لنيل أقصى المنى.
إن الله تعالى لم يقسُ على هذا الإنسان بما أمره به من مفارقة الأهل والأوطان وركوب المشاق وبذل الأموال حتى يؤدي فريضة الحج
بل إنما أراد أن يعدَّه لحياة أفضل وسعادة أبدية ويسمو به إلى المنزلة التي خُلِقَ وأُخرِجَ إلى هذه الحياة الدنيا من أجلها، ليسعى إليها وينالها فيفوز فيما بعد إذا هو وصل إليها بنعيم مقيم وسعادة خالدة.
ويتوضَّح لك الأمر ويظهر بجلاء وتستطيع أن تدرك طرفاً من عناية الله تعالى بهذا الإنسان فيما فرضه عليه من الحج إذا أنت أخذت على وجه المثال ما يفعله بعض الآباء في عصرنا الحاضر؛ فتجد الواحد منهم يرسل ابنه إلى أبعد الآفاق ويحثه على السفر إلى أقصى البلاد ويدفع له الكثير من المال غير مبال، ويُعرِّضه لأقسى الظروف وأصعب المناسبات ليدرس ويتخصَّص في الجامعات ويعود بعد سنين فينال وظيفة كبرى أو يضطلع بعمل هام يجعله في وضع اجتماعي رفيع أرفع مما هو فيه من قبل، وترى القريب والبعيد يكْبرون هذا الأب ويجدون فيه العناية الأبوية التامة ويرون حرصه على مستقبل ولده مع أن كل ما بذله هذا الوالد من مال وكل ما جشَّمه ولده من صعوبات إن هو إلا من أجل حياة دنيا وأيام معدودات قد لا تدوم قليلاً ولا كثيراً...
أفبعد هذا هل يستطيع أحد أن يعد فريضة الحج تكليفاً صعباً أو أن يراها أمراً تعبُّدياً والله أعلم بمراده منها؟!
https://www.amin-sheikho.com/الحج-مدرسة-عظمى-لنيل-أقصى-المنى
وقدَّرَ: أي: جعل لكل شيء قدراً مناسباً. تقول: قدَّر التاجر ثمن البضاعة. والتقدير كما نرى لا يكون إلا من ذي خبرة ودراية، فالله تعالى الذي خلق المخلوقات المختلفة الأنواع قدَّر لكل نوع رزقه المناسب له وجعله بالقدْر الذي يحتاجه، وبالحقيقة ما من أمطار تهطل ولا نبات ينبت ولا رزق يخرج إلاّ بقدر معلوم، قال تعالى: {وَإِن مِن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} سورة الحجر، الآية (21).
ثم إن الله تعالى خلق المخلوقات وخلق لها أرزاقها المناسبة وعرَّف كل مخلوق برزقه وهداه إليه. فالنحلة بمجرد ما تخرج من الخلية تجدها تسرع إلى الأزهار فتمتص ما هو مودع فيها من الرحيق، ونقف الدجاج (الصوص) لا يلبث أن يخرج من البيضة حتى يفتِّش في التراب باحثاً عن غذائه فيه، والمهر منذ خروجه من بطن أمه تراه يقفز إلى ثدييها فيمتص اللبن منها، وقد كان من قبل مغيَّباً عنه ولم يطَّلع عليه. فمن الذي هدى النحلة والنقف؟ أم من هدى المهر، لا بل من الذي علَّم الطفل الصغير الرضاع من ثدي أمه وامتصاص اللبن المودع فيه؟
ذلك هو الله تعالى الذي قدَّر لكل مخلوق رزقه المناسب له ثم أوجده ودلَّه عليه وهداه إليه.
﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ سورة الأعلى، الآية 3
الدواء العجيب (الحجامة).
الذي شفا من مرض القلب القاتل والشلل والناعور والشقيقة والعقم والسرطان.
)كتاب إلكتروني، وصوتي(
https://www.amin-sheikho.com/الحجامة/
تعريف الحجامة
كلمة (الحجامة) مأخوذة من (حَجَمَ) و (حَجَّمَ)، تقول: حجَّم الأمر، أي: أعاده إلى حجمه الطبيعي. ومن (أحجم) وهي ضد (تقدَّم)، فمن احتجم تُحجم الأمراض من التعرُّض له. وبالحجامة يكون: إعادة الدم إلى نصابه الطبيعي وبالتالي تنشيط الدورة الدموية، إذ إن زيادة الدم الفاسد الهرم في جسم الرجل البالغ الذي تخطَّى سن العشرين إثر توقف النمو ينعكس سلباً بتمركزه في أهدأ منطقة في الجسم ألا وهي الظهر، فإذا ما ازدادت الكريات الهرمة سبَّبت عرقلةً عامةً لسريان الدم في الجسم وأدى ذلك إلى شبه شلل بعمل الكريات الفتية وبالتالي أصبح الجسم بضعفه عرضة وفريسة سهلة للأمراض، فإذا احتجم المرء أعاد الدم إلى نصابه وأزال الفاسد منه وزال الضغط عن الجسم فاندفع الدم النقي العامل من الكريات الحمراء الفتية ليغذي الخلايا والأعضاء كلها ويزيل عنها الرواسب الضارة والأذى من الفضلات وغاز الفحم والبولة وغير ذلك فينشط الجسم وتزول الأمراض ويرفل المرء بالصحة والعافية.
ما أوقع كثيراً من الناس فيما أوقعهم به من بعدٍ عن الإقرار لله تعالى بالوحدانية، ونسبِ ما لا يليق به جلّ جلاله إلا الجهل بالله تعالى والبعد عن الإيمان الحقيقي ذلك الإيمان الذي من دلائله ولوازمه أن يشهد المرء طرفاً من عظمة الله تعالى وجلاله وأن تخر النفس ساجدة في سرها لتلك العظمة والجلال الإلۤهي، فإن وصل المرء إلى هذا الحال من الإيمان كان من مقتضيات إيمانه أن ينفي النسَبَ الباطلة عن الله.
أما ما دام المرء لا يعرف عن الله تعالى شيئاً أكثر مما سمع أو قرأ في الكتب، وما دام هذا الإنسان لم يتعرَّف بذاته إلى الأسماء... أسماء الله الحسنى وما دام لم يشهد طرفاً من هذه الأسماء العليّة في نفسه فلا ريب أنه يظل نهبة للأوهام وعرضة لتصديق ما يُملى عليه من الأقوال.
لا مانع يحول دون إرادته، أمره يتم ولا بدَّ أن يقع، لكن يعطي كلاً ما يناسبه، فكل شيء بيد الله، ويعطي كل إنسان حسب حاله.
{وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}: أن الفعل فعله. فبيده وحده تصريف الأمور فإذا أراد بامرئ خيراً فلا رادَّ لفضله.
وإن فسقت أمة، أو أمم فإن هلاكهم سيكون محققاً ولا أي شيء في الوجود، يمكنه أن يصرف البلاء المنتظر إذا آن أوانه، اللهمّ إلا بشرط واحد فقط، وهو الرجوع إلى رياض الدين، والتمسك بتعاليمه قولاً وفعلاً.
{..وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} سورة يوسف، الآية (21).
قال ﷺ: «إن هذا القرآن هو حبل الله المتين، وهو النور المبين»
القرآن الكريم: هو هذا الكتاب المنير الذي بلّغه ﷺ للبشرية جمعاء لينهضوا من سباتهم إلى وظيفتهم البنّاءة ويسعوا إلى نجاتهم وخلاصهم من الهلاك.
القرآن الكريم: هو النور المنقذ من الظلام والعمى والجهل، فيه العلم الحق والدلالة الإنسانية المنطقية الرشيدة، بتطبيقه تتحقّق السعادة وتنقرض الآلام والأسقام، وكيف لا يحصل ذلك وهو تنزيل من الرحيم الرحمن.
https://www.amin-sheikho.com/كيف-يجب-أن-نصوم-لنفوز-بليلة-القدر؟/
كيف يجب أن نصوم لنفوز بليلة القدر؟
إذا صام المؤمن حقيقة فلم يؤذِ أحداً ولم يكسب إثماً ولم يعص الله في نهاره أبداً...
إذا صام المؤمن وفعل الخير ما استطاع إلى ذلك سبيلاً قاد نفسه إلى ربه، ووجَّهها إلى خالقه وطلب معرفة الله طلباً حثيثاً.
إذا صام المؤمن رمضان وتناول من الطعام عند الإفطار قدراً يسيراً ولم يُحمل معدته حملاً ثقيلاً...
إذا فعل الصائم هذا، وأتى بما ذكرنا، ووقف يناجي ربّه، يصلي صلاة التراويح ويقف خفيفاً نشيطاً، لا يشكو ألماً ولا يطلب شيئاً وكان إلى ربه راغباً... هنالك وفي ليلة من ليالي رمضان لابدّ من ساعة يكرمه الله بما يكرم عباده المحسنين.
غاية الصوم والحج هي بلوغ التقوى. وهذا لا يتأتّى إلا إذا قدَّم الإنسان من المال الغالي على النفس. قال تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..﴾ سورة آل عمران، الآية (92).
فكما يقدِّم الإنسان أعمال البر والصدق والخير والأضحيات بالهدي في الحج فإنه بشهر الصيام شهر ليلة القدر عليه أن يقدم بالتالي ما يماثل ذلك، ومن هنا سُنَّتْ صدقة الفطر لكي تعود النفس إلى فطرة الكمال التي فطر الناس عليها وتخلص من صفاتها البهيمية وتغدو إنسانية سامية من كل الوجوه والتعبير العملي لمصداقية النفس بطاعتها لربها تتجلى بعملها السامي أي بما تقدمه من الزكاة.
وليس هناك نسبة محددة لزكاة الفطر فكلٌّ يجود بحسب قيمة صومه عنده وبحسب ما نال من الخير يبذل تجاهه ثناءً وشكراً. فالفقير يقدم بحسب حالته وإمكانيته والغني يقدم بحسب إيمانه واستفادته القلبية ما تجود به نفسه وتسمو به همته لإرضاء مولاه.
ويُفضَّل دفعها قبل حلول النصف الثاني من رمضان من أجل أن يتمكَّن الفقير من أن يهيئ لنفسه وبنيه ما هم بحاجة ماسة إليه.
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
