ar
Feedback
الـسِـرَاج الـمُـضِـيء

الـسِـرَاج الـمُـضِـيء

الذهاب إلى القناة على Telegram

الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبعَ، واللهُ مولىٰ مَن بهِ صدَعَ.. #قناتنا في واتساب https://whatsapp.com/channel/0029Vb8Rst05Ui2fXt6xZU2c

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
361
المشتركون
-1124 ساعات
-37 أيام
+7530 أيام
أرشيف المشاركات
- • ليسّ كُل خذلان يُحكى بعضَه تتعثرُ بهِ الحُنجرَة..!

ما بالُ عبدٍ يرجو الله تعالى .. ثمّ تراه يـُـعظّمُ ما حقّره الله وصغّره ، ويخافُ ممّن أذعن لقدرته جلّ شأنُه فأذلّه وكذلكـ من يركن إلى زينة الحياة الدّنيا إذْ كبُر موقعُها من قلبه فآثرها على الله (وما الحياة الدّنيا إلى متاع الغرور) و يتودّد إلى من ليس بيده شيءٌ ممّا تهدّد و خوّف به فكان عبدا له من دون الله (إنّما ذلكم الشّيطانُ يـُـخوّف أولياءه فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين ) .. فما أكذب رجاءه وما أضعف حجـّـته. فسبحان من أذلّ أعداءَه أنْ أخلدوا إلى الأرض فمـُـتّعوا فيها إلى حين ، وأعزّ أولياءه أنْ أهانوها وصغُرت في أعيـُـنهم ففازوا بخير الدّارين (كلّا نـُــمدّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربـّـكـ وما كان عطاءُ ربـّـكـ محظورا ، انظر كيف فضّلنا بعضَهم على بعض وللآخرة أكبرُ درجاتٍ وأكبر تفضيلا) ولكم في رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أسوةٌ حسنة إذْ عُرضت عليه الدّنيا فأبى أنْ يقبلها وحقّرها لتحقير الله لها وعلِم أنّ الله أبغض شيئا وصغّره فأبغضَهُ لذلكـ وصغّره فلم يـُـعرها طرفا ولم يصرف إليها شيئا من نفسه ، فكان بأمي هو وأمّي -صلّى الله عليه وسلّم- يركبُ الحمار ويـُـردفُ خلفَه و يأكلُ على الأرض ويخسفُ بيده نعلَه و يرْقع ثوبـَـه ويلطعُ اصبعه ويضع على بطنه الشّريف الحجر والحجرين ويقوم اللّيل حتّى عـُـلم قيامـُـه من جسده إذ تفطّرت قدماه الشّريفتان ، فهابته وأصحابَه الموحّدين قطعانُ المشركين وقال صلّى الله عليه وسلّم- (نُصرتُ بالرُّعب مسيرة شهرٍ) ، فالينظر المتبصّر كيف أكرم الله نبيَّه وليتأسى به فإنّ أقرب النّاس إلى الله من تأسّى منهم بنبيّه -صلّى الله عليه وسلّم.

وكُن قُدوة تكُن أُمّة؛ ولو كُنتَ وَحدَك.. مَا ضَرَّ الحُرّ قِلّةُ الأصۡحَابِ..

قالَ البَربَهاريُّ رَحِمهُ اللّٰه تعالىٰ : انْـقلبَ الزّمـانُ ، وَتــغيّر النّاسُ جِدًّا ، و َفـشت البِـدعُ ، وكـثُرَ الدُّعاةُ إلىٰ غـيرِ سَـبيلِ الحـقّ وَالجَماعةِ ، وَ وقـعتِ المِـحنةُ في شيْءٍ لـم يتكلّم بـهِ رسولُ الله ﷺ ولَا أَصـحابهُ ، ودَعُوا إلىٰ الفـرقةِ . وقَد نهىٰ رسولُ الله عـن الفُـرقة ، وكـفَّــرَ بَعضهُم بعضاً ، وكلٌّ داعٍ إلىٰ رَأيهِ ، وإلىٰ تَـكفيرِ مَن خالفهُ ، فَـضلّ الجـُـهّال والرِّعاعُ ، ومَن لاعِلم لهُ ، وَأطمَعوا النّاسَ فِي شيْءٍ مِن أمرِ الدُّنيا ، وخوّفوهُم عِقابَ الدُّنيا ، فاتَّبعهُم الخَـلقُ علىٰ خـوفٍ في دُنياهُم ، ورغبةً فِي دُنياهم . فَـصارت السُّنّةُ وأهلها مَـکتومين ، وَظـهرت البـدعةُ وَفـشت ، وَكَـفروا مـن حـيثُ لا يَـعلمون مِن وجوهٍ شتّىٰ ، و َوضـعوا القـياسَ ، فَـحملوا قُـدرة الربِّ في آياتهِ و َأحكامهِ وأمرهِ ونَـهيه علىٰ عقولهم وآرائِـهم ، فما وافَـق عُقولهم قَـبِلوهُ ، وما لم يُـوافِق عقولهم ردُّوهُ . فَـصارَ الإسْلامُ غريبًا والسُّنّةُ غَريبة ، وأهلُ السُّنة غـُرباءٌ فِي جوفِ ديارهم "
(شَرحُ السُّنَّة للبربهاري)

شَهَادَة التَّوْحِيـــــــــــد يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّهُ لَا إسْلَامٌ وَلَا إِيمَانٍ إِلاَّ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَوْلًا وَعَمَلًا وعقيدة وَالشَّهَادَةِ بِأَنَّ مُحَمَّدَ رَسُولُ اللَّهِ قَوْلًا وَعَمَلًا و عَقِيدَة وَالْإِيمَان بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُه فَلَا تَنْقُضُوا أَيْمَانُكُم بِالْأَعْمَال وَالْأَقْوَال الكفريِةَ وَعَصَمُوا دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد فَمَنْ أَتَى بِنَاقِض مِنْ نَوَاقِضِ الْإِسْلَام فَقَدْ أَبْطَلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَبَطَلَ فِي حَقِّهِ قَوْلٍ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ التَّوْحِيــــــــد رَأْسُ الْأَمْرِ فَإِذَا قَطَـعَ الرَّأْسَ انْتَهَـى الْأَمْـرُ

{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } وفي هذا بشارة عظيمة لمن مَنَّ الله عليهم بالإسلام والإيمان، بأن الله سيحفظ عليهم إيمانهم فلا يضيعه. -وحفظه نوعان: حفظ عن الضياع والبطلان: بعصمته لهم عن كل مفسد ومزيل له ومنقص من المحن المقلقة والأهواء الصادة. وحفظ له بتنميته لهم: وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم ويتم به إيقانهم، فكما ابتدأكم بأن هداكم للإيمان فسيحفظه لكم ويتم نعمته بتنميته وتنمية أجره وثوابه وحفظه من كل مكدر

أصبحتُ أثني عليك حمدًا، وأشهدُ أن لا إله إلَّا أنتَ.

يَا وَلِيَّ الإِسلَامِ وأَهلِهِ، ثَبِّتْنِي بِهِ حَتَّى ألقَاكَ . ..
يَا وَلِيَّ الإِسلَامِ وأَهلِهِ، ثَبِّتْنِي بِهِ حَتَّى ألقَاكَ . ..

"ارْبَأ بنفسك، واعتزّ بدينك ومنهجك، واتّباعك للحق، ولا تلتزمَنَّ بابًا على حساب باب آخر تنقضه". الحُق يؤتى به جميعًا، والباطل يُجتنب كله.

"‏التوحيد حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين." ابن القيم

كَانَ سُفيَانُ الثَّورِيُّ يَأْتِي إِبرَاهِيمَ بنِ أَدهَمٍ فَيَقُولُ: "يَا إِبرَاهِيمُ ادعُ اللَّهَ أَن يَقبِضَنَا عَلَى التَّوحِيدِ".

بِالتَّوْحِيدِ وَ السُّنَّةِ تَنْبُتُ القُلُوبُ وَ تَسْعَى وَ تُناجِزُ وَ تَنْتَصِرُ وَ تَغْنَمُ وَ تَفُوز . نَحْنُ بِأَمْسِ الحَاجَةِ لِلتَّوَاصِي بِمَعَانِي " لا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله " فَالْجَهْلُ بِهَا فِي زَمَانِنَا عَظِيمٌ وَ مُخِيف . وَ الْغَفْلَةُ عَنْ هَيْبَتِهَا وَ مُتَطَلَّبَاتِهَا لَا يَزالُ أَبْرَزَ سَبَبٍ فِي تَعَثُّرِنَا وَ تَأَخُّرِنَا وَ تَوَالِي نَكْبَاتِنَا .

قَالَ ابْنُ القَيِّم الجَوْزِيَة رَحِمَهُ اللَّـهُ: ‏وَلَا تَتِمُّ للقلب سَلَامَتُهُ مُطْلَقًا حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: ‏مِنْ شِرْكٍ يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ، ‏وَبِدْعَةٍ تُخَالِفُ السُّنَّةَ، ‏وَشَهْوَةٍ تُخَالِفُ الْأَمْرَ، ‏وَغَفْلَةٍ تُنَاقِضُ الذِّكْرَ، ‏وَهَوًى يُنَاقِضُ التَّجْرِيدَ وَالْإِخْلَاصَ. الجُوابُ الكافِي٢٣٣.

الإسْلَامُ نِعْمَةُ تَمَنَّاهَا إبرَاهِيمُ عَلِيهِ السّلامُ لأبِيه وَنُوْحُ عَلِيهِ السّلَامُ لإبِنهِ ومُحمّد ﷺ لِعمّهِ ولَم يَنَالوهُ وأنعَمَ الرَّحمَـٰنُ عَلينَا بِلا سُؤال وَلَا تَمَنِّي للّه الحمد والمنّة فَهَلَ إستَشعَرنَا هَذِهِ النِّعمَة

ستُـعذَّبُ نفسُـك بما علّقتها بهِ من دونِ اللّٰـه ، حتى تعودَ إلى العروةِ الوثقَـى لا انفصَـام لهَـا ..

أسرانا.. قطعٌ مَبتورةٌ منَّا، ممنوعةٌ عنّا. والمرءُ لا ينسى أبعاضه، ولا ينبغي له. وأدنى حقِّهم الذّكر، وأعلاه النُّصرة، وأيسره الدعاء... اللّٰـهم أســرانا اللّٰـهم أســرانا اللّٰـهم أســرانا لا تنسوهم في ساعة الإجابة...

هل تساءلت يوماً لماذا في القرآن "الظُّلُمَات"جمع، و"النُّور" مفرد؟ ​يقول ابن القيّم: هذا من إعجاز القرآن لأنَّ طريق الحقِّ واحد، وطرق الباطل مُتعدِّدة. ​أنتَ الجَمَاعَةُ وَلَو كُنتَ وَحدَكَ!

﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾
القارئ: محمد اللحيدان

صَلُّوا عَلىٰ مَن جَلجَلَ التّوحِيدُ فِي حُنجُرتِه وتَكسّرَت أصنَامُ الجَاهِليةِ أمَامَ دَعـوتِه ﷺ .

عباد الله: لا يستقيم بناءٌ على غير أساس، ولا فرعٌ على غير أصل، والأصل والأساس لهذا الدين هو كلمة التوحيد ، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، قال سعيد بن جُبيْر والضحَّاك في قول الله تعالى: ﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 256]. قالا: "هي كلمة التوحيد".