سفير العلم
الذهاب إلى القناة على Telegram
قناة مختصة بنشر الترجمات في كافة العلوم
إظهار المزيد601
المشتركون
+324 ساعات
+167 أيام
+6830 أيام
أرشيف المشاركات
600
نظام التربية التوحيدية
في نظرة كلية شاملة، فإن النظام التربوي للإسلام هو نظام تربية توحيدية، حيث تشكّلت فيه الرؤية الكونية والهدف ومؤشرات النمو وأسلوب التربية كلها بناءً على التوحيد.
تقوم الرؤية الكونية للإسلام على أن الله واحد في جميع الكمالات، وليس له شريك مع أي أحد في أي كمال، وكل ما تملكه المخلوقات ليس سوى عارية وأمانة. العلم والحياة والقدرة منحصرة في الله، ولذلك لا يوجد أي موجود سواه يستحق أي مرتبة من العبادة أو المحبة أو الاتكاء والاعتماد وطلب العون و... إلا باعتبار أنه مرآة لكمالات الرب.
الهدف النهائي للإنسان في هذه النظرة هو الوصول إلى التوحيد. إن الحقيقة الأكثر إمتاعاً وحلاوة في العالم هي إدراك التوحيد؛ أي أن ينقطع الإنسان عن التعلق بأي شيء حتى نفسه، ويكون تعلقه بالله فقط، وألا يرى أي موجود ذا أثر وكمال مستقل عن الله، بل يعتقد ويرى الجميع مرآة لكمالاته. إن ذروة تحرر البشر وسعادتهم تكمن في هذه المرتبة، والإسلام يُعرّفها باعتبارها هدف حياة البشر.
في نموذج التربية التوحيدية، فإن الأداة الأهم لتربية الإنسان ونموه هي التركيز على التوحيد. إذا فهم شخص ما التوحيد بشكل صحيح وقام بتكراره واستذكاره دائماً في قلبه وركّز عليه (مثل العمل الذي يجب أن يُؤدّى في صلاة صحيحة وبحضور قلب) وفوّض نفسه في جميع أموره بالمعنى التام إلى الله واستمد العون منه، فستُغسل تلقائياً جميع الصفات الرذيلة من داخله، وتتولد الصفات الحسنة في
600
ليس سنة جارية في علم الفقه؛ لأنه كما بـُيِّن، فإن الفقه المتعارف يرتبط بحيز تلك المسائل التي نريد إسنادها إلى الشارع ويصدق في موردها التعذير والتنجيز. ولكننا في مباحث العلوم الإنسانية، نريد أن نخطو خطوات أبعد من ذلك الحيز، وأن نتحدث في مباحث يراجع فيها عموم البشر اليوم علوم العلماء البشريين، سواء من المذاهب الشرقية أو الغربية، ويتصرفون بناءً على التجارب البشرية، ونحن نعلم أن أيّاً منها لا يحوز ملاك الحجية. نحن في هذه المسائل نريد، إلى جانب مصادر مثل التجارب البشرية وأمثالها، أن نعيد قراءة المصادر الدينية أيضاً.
عندما يسمح الأفراد لأنفسهم، في مسألة تربوية، بالتمسك بكلام عالم النفس الفلاني، فمن المؤكد أنه يمكن في تلك المسألة الرجوع أيضاً إلى الأحاديث المروية عن أهل البيت (عليهم السلام) وجعلها هي الأخرى مَحلّ نظر باعتبارها أحد المصادر المعرفية؛ فلعله بالتأمل في بعض الأحاديث التي لا تمتلك اعتباراً سندياً اصطلاحياً، ولكنها تورث الظن وتوجد قرائن تدل على صدقها، يتم الحصول على نقاط تتضح بواسطة تلك النقاط أخطاء العلوم البشرية.
بالطبع صحيحٌ أن الاستفادة من الظنون غير المعتبرة من باب الظن المطلق لا إشكال فيها، ولكن إذا سِرنا في الاستنباطات الفقهية وفق مسلك تجميع القرائن ووضعنا القرائن والنماذج الظنية الكثيرة إلى جانب بعضها بعضاً، فلعله يحصل في بعض الموارد اطمئنان معتبر شرعاً أيضاً، ونتمكن من إسناد نتيجة ذلك الاستنباط إلى الشارع باعتبارها فتوى شرعية.
#الفقه
600
يوجد [ضرورة] أن نلتزم حتماً بالقواعد الأصولية المتعارف عليها. بل في هذا المجال، إذا كان باب العلم منسداً، يمكننا بسهولة استخدام أي ظن وتخمين (الظن المطلق).
إن استخدام الظن المطلق في الموارد التي لا تتعلق بالأحكام الإلزامية ولا توجد فيها حجة معتبرة أيضاً، هو مسألة شائعة بين أفراد المجتمعات. كما أننا نلاحظ كثيراً أنه يتم الرجوع في الأحكام غير الإلزامية إلى كتب علماء الاجتماع، وعلماء النفس، وسائر علماء العلوم الإنسانية، في حين أن هؤلاء العلماء لم ينهلوا من منهل الوحي والشريعة، وكلامهم ليس موجباً لليقين وليس من مصاديق الظن المعتبر. والسبب في الاستفادة من آثار هؤلاء العلماء هو أولاً أن باب العلم مغلق في هذه الأمور، وهذه الأحكام هي أحكام غير إلزامية أو أنها من القضايا التي لا ننسبها إلى الشارع. وبعبارة أخرى، هذه المسائل هي من مسائل الحياة، وأفراد البشر يعملون بالظن المطلق في هذه المسائل التي يكون باب العلم والعِلْمي فيها منسداً، ولا يتعرضون للذم واللوم من قِبل العقلاء أيضاً.
كلامنا الآن هو أن نعمل في هذه المسائل بناءً على نفس السيرة العقلائية، ومثلما تستخدمون كلام عالم يهودي أو مسيحي أو ملحد (بلا دين) كظن مطلق، فإنا نستفيد أيضاً من النصوص الدينية بصفتها مصادر يمكن أن تؤدي إلى حصول الظن المطلق، وإن كانت لا تحتوي على شروط الظن المعتبر.
وبهذه النظرة، تتسع دائرة المصادر الدينية في الفقه الجامع، وبالإضافة إلى المصادر المفيدة للعلم أو التي تمتلك شروط الظن المعتبر، يتم أيضاً -بسبب انسداد باب العلم- الاستفادة من المصادر التي تورث أي نوع من أنواع الظن.١
بالطبع يجب الانتباه إلى أن هذا النهج لا يعني الخروج من حريم الفقه الجواهري
______
١. لمزيد من المطالعة في بحث أنواع توسيع المصادر في الفقه الجامع، يُرجى الرجوع إلى المجلد الثالث من كتاب "العلم الديني" (علم دینی).
600
مدى شمولية النصوص الدينية تجاه العلوم الإنسانية
المسألة الأخرى التي يجب معالجتها ضمن مقدمات البحث، هي «مدى شمولية النصوص الدينية تجاه مباحث العلوم الإنسانية» وخاصة المباحث التربوية. والنقطة التي يجب الانتباه إليها هي أننا في الفقه الجامع لا نعتبر أنفسنا ملزمين بالإجابة على جميع الأسئلة بناءً على النصوص الدينية، بل إن ما نسعى وراءه هو أن نحاول استخراج ما جاء في النصوص الدينية ويمكن بناءً عليه الإجابة على المسائل مدّ النظر (المستهدفة). ورغم أن الكثير من الروايات والمصادر الدينية قد فُقدت على مر التاريخ، والعديد من المسائل أيضاً لم تتوفر أرضية بيانها من قِبل اهلبیت (عليهم السلام) بسبب التقية أو ضعف المخاطبين، إلا أنه في النهاية قد وصل إلينا اليوم تراث ثمين من النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام)، ويجب أن نحاول تحقيق أقصى استفادة منها في حل المشكلات، وإن كنا لا ندّعي أنه يمكن الحصول على إجابات لجميع الأسئلة من النصوص الدينية.
ضرورة التحول في مباني أصول الفقه
إحدى المقدمات الأخرى التي يلزم التذكير بها هي ضرورة إعادة النظر الجادة في مباني أصول الفقه. فالفقه الجامع، بالخصائص التي ذُكرت، يحتاج إلى علم «أصول فقه» أوسع نطاقاً من أصول الفقه المتعارف عليه. لأن أصول الفقه الموجودة تدور حول مدار الحجية، بمعنى حصول المعذرية والمنجزية، والتنجيز والتعذير يُستعملان في موضع يُحتمل فيه وجود العقاب؛ ولكن الفقه الجامع لا ينحصر في الموارد التي يُحتمل فيها العقاب والموارد التي تحتوي على حكم إلزامي (الوجوب والحرمة)، بل يتناول أيضاً الأحكام غير الإلزامية (الكراهة والاستحباب)، والقضايا الإرشادية، والقضايا من جنس «ما هو كائن وما ليس بكائن» (الوجود والعدم)، والمباحث التي لا تقع في حيز الأحكام والقوانين المنسوبة للشارع، إذن لا يوجد أي إجبار
#الفقه
#شيخ_وكيلي
600
كتاب تربية الطفل، المراهق والشاب: نموذج ديني استراتيجي
المجلد الأول
دروس خارج الفقه للأستاذ الحاج الشيخ محمد حسن وكيلي
غير متوفر pdf
ولكن حصلنا على بعض الاوراق منه.
600
🔻 حيث يتساقط ريشُ العقاب!
آية الله العظمى البهجت (قدس سره):
🔹 إن الجمع بين العلم والعمل على غرار أستاذنا الحاج الشيخ محمد حسين الأصفهاني هو أمرٌ شبه مستحيل (كالمحال).
🔸 لقد كان يسجد من الليل حتى الصباح، وكان وسادته تبتلّ من دموعه أثناء نومه، وكان يقرأ سورة "القدر" (إنا أنزلناه) ألف مرة كل يوم.
🔹 كان أستاذنا أهل عبادة، ولكنني أظن أنه قد وصل إلى هذه المعنويات من طريق النظر والتأمل؛ إذ لم يكن له مثيل في عمق التفكير.
🔸 لقد تتلمذ على يد السيد أحمد [الكربلائي]، والشيخ محمد البهاري، والميرزا جواد آقا [الملكي التبريزي]، ولكنه كان مجتهداً وصاحب رأي في مسالك هؤلاء الأعاظم أيضاً.
🔹 كان السيد الميلاني والشيخ علي محمد البروجردي يحضران درس الحاج الشيخ، أما السيد الخوئي فلم يعد يحضر في أواخر الأيام، ومع ذلك فقد قال لي: "إن المرتبة العلمية للحاج الشيخ تفوق علميتي بمئة درجة".
🔸 وكان السيد الخوئي يحضر أيضاً درس "شرح المنظومة" للحاج الشيخ، وقد كتب تقريرات درسه.
🔻 ومع كل تلك الرياضات والزهد والمقامات العلمية العالية، سمعتُ أنه قال: "أرجو أن أخرج من هذه الدنيا بسلامة ديني (أن أذهب برأسٍ سالم إلى القبر)!"
🔹 في اليوم الذي خلع فيه سنّه، سمعته بنفسه يقول: "ليتني كنتُ قد خلعتُ سنّ الطمع في الدنيا!"
#ترجمات
#المحقق_الكمباني
600
Repost from دروس مرتضی کربلایی
#کلام_اسلامی
#کلام_شیعی
#اصول_اعتقادات
#کلام_قدیم
#عبدالرزاق_لاهیجی
#گوهر_مراد
جلسه دوم :
1405-4-25
#مرتضی_کربلایی
https://t.me/erfaneamali110
600
أحكام رؤية الهلال وفقاً لفتاوى آية الله العظمى جوادي آملي
🔸 الموقع الإعلامي (إسراء): يبيّن سماحة آية الله العظمى جوادي آملي معيار تحقق أول الشهر القمري في رسالته العملية (توضيح المسائل) كالتالي:
↙️ ما هو معيار تحقق أول الشهر القمري وطريق ثبوته؟
أ. المسافة والنسبة بين القمر والشمس.
ب. [المسافة والنسبة] بين القمر والأرض.
ج. أن يكون مجموع النسبتين المذكورتين بمقدارٍ يتيح رؤية الهلال بشكل اعتيادي (طبيعي).
إن طريق ثبوت أول الشهر هو إمكانية الرؤية بالعين المجردة، بينما الموضوع الأصيل [لأول الشهر] هو تحقق النسب الثلاث المذكورة.
↙️ هل يمكن أن تكون الحسابات الدقيقة والموجبة لليقين طريقاً لثبوت أول الشهر؟
إذا حصل لدى الفلكي (المنجّم) من خلال الحساب الرياضي الدقيق يقينٌ أو اطمئنان بأن النسب الثلاث [المذكورة] هي على نحوٍ يُمكّن من رؤية الهلال في حال عدم وجود مانع كالغبار والغيوم، فإن أول الشهر يثبت له.
🔸 هل لرؤية الهلال جنبة طريقية أم موضوعية؟
رؤية الهلال لها جنبة طريقية لا موضوعية.
↙️ هل يُعتبر استخدام المناظير (الدربيل) والتلسكوبات معتبراً في رؤية الهلال؟
المقصود برؤية الهلال هو فقط الرؤية بالعين المجردة، ولا تُعتبر النظارة [الطبية] أداةً بصرية مساعدة (سلاحاً).*
(توضيح: كلمة "سلاح" في المتون الفقهية هنا تُشير إلى الأدوات البصرية المكبّرة كالتلسكوب، والنظارة الطبية العادية لا تدخل في هذا الحكم).
🔸 ما هو نوع الرؤية المستندة إليها شهادة العدول؟
مستند شهادة العدول هو الرؤية بالعين المجردة فقط.
↙️ هل يقتصر مكان الاستهلال على المناطق المعتادة على الأرض والجبال والقمم، أم يمكن الاستعانة بوسائل أخرى مثل الطائرات وغيرها؟
يصحّ الاستهلال من فوق قمم الجبال، وكذلك من الطائرة التي تحلّق بمستوى يوازي تلك القمم.
🔸 كيف يكون مستند حكم الحاكم (الفقيه) في ثبوت أول الشهر؟
يمكن أن يكون مستند حكم الفقيه جامع الشرائط للإفتاء هو الرؤية الشخصية، أو شهادة العدول الخبراء، وكذلك الحسابات الفلكية الدقيقة؛ فلو كان الفقيه الجامع للشرائط فلكياً ماهراً، ودرس النسب الثلاث [المذكورة] دراسة تحقيقية وأحرز إمكانية الرؤية بالعين المجردة، جاز له الحكم استناداً إلى تحقيقه العلمي والتقني وإن لم يرَ الهلال بنفسه.
ومع إحراز الخطأ الرياضي، يسقط حكم الفقيه المذكور عن الاعتبار الشرعي.
↙️ هل رؤية الهلال في منطقة ما تكون معتبرة فقط للمناطق المتّحدة والمتقاربة معها في الأفق، أم تشمل المناطق الأخرى أيضاً؟ وما هو ملاك المناطق المتّحدة والمتقاربة في الأفق؟
ثبوت أول الشهر القمري في البلاد الشرقية يوجب ثبوته في البلاد الغربية.
أما ثبوت أول الشهر القمري في البلاد الغربية، فلا يوجب ثبوته في البلاد الشرقية إلا لتلك البلاد التي تشترك معها في جزء من الليل نتيجة لتقارب الأفق. وهذا المقدار كافٍ لإدراك فضيلة ليلة القدر.
#الفقه
#جوادي_آملي
600
فضلاً عن ذلك، يرى أن مدرسة التفكيك وفقاً لتقرير حجة الإسلام والمسلمين السيد جعفر سيدان تواجه أربعة انتقادات رئيسية:
عدم المعرفة الصحيحة بمكانة النقل، وعدم الإلمام بتاريخ تدوين الحديث عند الشيعة والأمور اللازمة للاستنباط من النقل.
التقصير والقصور في دراسة الأسانيد والمدارك النقلية.
النظرة غير الصحيحة لمكانة العقل في كشف الواقع والاعتقاد بعدم فاعليته.
التقصير والقصور في فهم كلمات الحكماء والبراهين العقلية (كتاب الصراط المستقيم، ص 33).
القضايا السياسية
يؤمن الشيخ محمد حسن وكيلي من الناحيتين العلمية والفقهية إيماناً تاماً بضرورة تشكيل الحكومة الإسلامية وقدرة الإسلام على الإدارة الكلية للمجتمع في ظل نظرية "ولاية الفقيه". وهو يدافع عن هذه الأصول في البحوث العلمية والمناظرات المختلفة، ولديه اعتقاد عميق بجدارة وقدرة قائد الثورة الحكيم (مد ظله العالي). لكنه في المقابل، يوجه انتقادات كثيرة للنظام الإداري للجمهورية الإسلامية ولبعض الممارسات التي يراها مخالفة للإسلام، ويعزو ذلك كله إلى عدم تطبيق الأحكام المتعالية في الميادين المختلفة. وقد أشير إلى جوانب من هذه الانتقادات في كتابه "أسس إصلاح المجتمع الديني" (بنیادهای اصلاح جامعه دینی).
600
بالتزامن مع دراسته منذ السنة الأولى، بدأ بتدريس مختلف فروع العلوم الإسلامية. كما وُفِّق للتدريس المستمر والمتكرر لدروس المقدمات والسطوح العالية في الحوزة في مجالات الأدب والمنطق، الحكمة والعرفان، الفقه والأصول، الحديث، الرجال، والتفسير. وفي السنوات الأخيرة، انشغل بتدريس بحث الخارج في الفقه.
له تعاون في برامج تعليمية وبحثية مختلفة؛ بالإضافة إلى ذلك، تشمل سوابقه في هذا المجال عضويته في مجلس إدارة "مؤسسة الدراسات الاستراتيجية للعلوم والمعارف الإسلامية"، و"مؤسسة ترويج الثقافة الإسلامية"، فضلاً عن توليه أمانة هيئة التحرير في مجلة "الدراسات الاستراتيجية".
هو مدير موقع "العرفان والحكمة في ضوء القرآن والعترة"، وهو موقع تخصصي يُعنى بالرد على الشبهات المتعلقة بالعرفان والحكمة.
تعاون مع مراكز علمية متعددة في مجال إلقاء المحاضرات وإنتاج المحتوى المعرفي الديني أو الإجابة عن الشبهات، ونُشرت نتاجه في قوالب مختلفة كالكراسات، الكتب، والأقراص المدمجة.
شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات التخصصية، ونُشرت له عشرات المقالات في المجلات والمواقع الإلكترونية. ويُذكر من بين آثاره أكثر من ثلاثين مؤلفاً في مجالات الأدب، المنطق، الأصول، الفقه، الفلسفة والعرفان، التفسير، والقضايا الاجتماعية، صدرت منها عدة مجلدات حتى الآن.
نقد مخالفي العرفان والحكمة
على الرغم من أن تخصصه في الأدب والمنطق والأصول أعمق من الحكمة والعرفان، إلا أنه بسبب نشاطاته الواسعة في نشر المعارف الإلهية وتبيين المسائل الحكمية والعرفانية في معرض رده على المخالفين، بات يُعرف أكثر في أوساط الحكمة والعرفان أو كمنتقد لتيارات مثل "مدرسة التفكيك".
بدأت أنشطته النقدية في هذا المضمار بتأليف كتاب "الصراط المستقيم"، ثم تتابعت عبر تأليف آثار أخرى في هذا المجال، وإلقاء دروس ومحاضرات متنوعة في الحوزات العلمية، وإقامة مناظرات متعددة مع المخالفين؛ ومنها مناظرته مع حجة الإسلام والمسلمين درياباري في مشهد حول "وحدة الوجود الشخصية"، ومناظرته مع الشيخ حسن ميلاني حول "المعاد الصدرائي"، والمناظرات المكتوبة مع السيد مهدي نصيري.
لمحة عن آرائه ومواقفه
حول العرفان
يتأثر الشيخ محمد حسن وكيلي بشدة بمباني المدرسة العرفانية للمرحوم آية الله القاضي (قدس سره)، لاسيما المنهج التربوي للمرحوم العلامة آية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني (قدس سره) ويعتقد بها عقيدة راسخة؛ لدرجة أنه يراها مستقاة تماماً من متن الكتاب والسنة ومنطبقة مع البراهين العقلية، كما يهتم بتبيين التعاليم الداعمة لها والدفاع عنها.
حول الفلسفة
يرى أن الفلسفة أداة لفهم معارف القرآن والعترة، والمسائل العرفانية والتوحيدية، والدفاع عن أصول الدين. بعبارة أخرى، هو لا يرى للفلسفة قيمة استقلالية بذاتها، تماشياً مع رؤية كبار العلماء كالمرحوم العلامة الطباطبائي والمرحوم العلامة الطهراني (قدس سرهما). وبناءً على ذلك، يميل أكثر نحو الحكمة الصدرائية (وليس المشائية)، ولكنه يؤمن بأصول الحكمة الصدرائية في الحدود التي تتطابق فيها مع المعارف القرآنية والعرفانية.
حول الفقه
يؤمن في الفقه تماماً بـ "الفقه الجواهري التقليدي"، وعلى الرغم من ابتكاراته وإيمانه بالتحول والتطوير في علمي الأصول والفقه، فإنه لا يرى جواز الخروج عن إطاره الأصيل والراسخ.
حول مدرسة التفكيك
يرى حجة الإسلام والمسلمين محمد حسن وكيلي أن "مدرسة التفكيك" - وإن اشتهرت بكونها مدرسة - هي في الحقيقة تيار اجتماعي؛ لأن المدرسة الفكرية يجب أن تمتلك أصولاً أو نتائج أو منهجية خاصة تحافظ على وحدتها وهويتها، في حين أن هذا التيار - على مدار قرن تقريباً من ولادته - لم يظهر منهجية أو أصولاً أو حتى نتائج موحدة ومطردة لدى الداعين إليه.
مر هذا التيار بمراحل مختلفة من الناحيتين العلمية والعملية، وتبنى توجهات متعددة، ويُعدّ "عدم الاكتراث بالعقل، والإفراط في الاستناد إلى النقل، ومحاربة الفلسفة والعرفان" من نقاط الاشتراك القليلة جداً بين أقطابه.
كما يعتقد الأستاذ وكيلي بوجود فجوة ملحوظة بين ما يُعرف اليوم بمدرسة التفكيك وبين ما قدمه مؤسس هذه المدرسة، إذ يقول:
«على كل حال، لا نجد اليوم لدى الخلف أثراً لكرامات الميرزا التي كانت ميراثاً من النجف، ولا لآرائه التلفيقية! جلّ ما تبقى هو حكايات وقصص منقوشة في أذهان الشيوخ والكهول؛ ويعود ذلك إلى افتقار هذه المدرسة الفكرية للأصالة، إذ كان قوامها قائماً على زهد صاحبها وكراماته، وكان التلاميذ يحضرون دروس المعارف لديه حباً في ذلك الزهد وتلك الكرامات، لا شوقاً إلى استدلالات عميقة وبحوث علمية دقيقة».
