عـمـر الـعُـقْـر | الفصوص الياقوتيّة
الذهاب إلى القناة على Telegram
هي قناة أنثُر فيها ما أريد. حسابي على فيسبوك: https://www.facebook.com/umarualuqri
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
338
المشتركون
+524 ساعات
+47 أيام
+3930 أيام
أرشيف المشاركات
ومَن تدبَّرَ الكتابَ الأولَ من «التحليلات الثانية» لأرسطو بإمعانٍ، وجدَ أنَّ البرهانَ ينقسمُ إلى ثلاثةِ أنواعٍ:
1.الأولُ يُسمى البرهانَ الإنيَّ؛ أي بيانَ وقوعِ الشيءِ أو أنَّه موجودٌ.
2.والثاني يُسمى البرهانَ اللمِّيَّ؛ أي بيانَ العلةِ أو لِمَ كان كذلك.
3.والثالثُ -وهو الذي يجمع بينهما من حيث الحقيقة- هو الذي يُورثُ العلمَ بالوجودِ والعلةِ معاً في آنٍ واحدٍ. وهذا النوعُ الثالثُ هو ما نُسميه البرهانَ المطلق [الأكمل أو الأقوى] ؛ أي البرهانَ الأعلى أو الأتمَّ.
ـــــــــــــــــــ
«تفسير يقينيّة العلوم الرياضيّة» إليساندرو بيكولوميني
في أهمّية كتاب المقولات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«وبالجملة، فإن مسائل الجدليين لم يكن ليمكن توجيهها عبر مواضعها الخاصة، ولا كان للمنطق ككل أن يثبت، لو أغفلنا نسبة العالي للسافل، والحاوي للمحتوى، وتقدم المقولات أو تأخرها عن الموضوعات. كل هذا كان سيضيع لو حذفنا كتاب «المقولات»
ـــــــــــــــــــ
«تفسير يقينيّة العلوم الرياضيّة» إليساندرو بيكولوميني
كلامٌ حول أنّ الحدَّ يبحث بالعرض لا بالذّات، وردّ بيكولوميني لبعض كلامٍ لمشّائينَ بادويين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«ولقد رأيتُ في الأوساط البادوية مَن يتشكك في كون الحد يُعالج في المنطق من أجل البرهان فحسب؛ إذ يلاحظون أن المطالبَ التي يُبحث عنها بقدر ما يمكن أن تُعلم هي أربعة، كما يقول أرسطو في الكتاب الثاني من «التحليلات الثانية»:
1.هل هو
2.وما هو
3.وأنَّه هو
4.ولِمَ هو
وبما أن ثلاثةً من هذه يمكن بلوغها عن طريق البرهان (وفقاً ليحيى النّحويّ وإيوستراتيوس)، فقد زعموا أن المطلب المتبقي -وهو ما هو- يمكن معرفته بالحد وحده.
وبناءً على ذلك، فقد حاول البعض في تلك الأوساط الدفاع عن الرأي القائل بأن أرسطو قد عالج الحدَّ في الكتاب الثاني من «التحليلات الثانية» باعتباره الهدف الرّئيسي والأوّل؛ لئلا يظلَّ سؤال ما هو دون بحث، واستنتجوا من هذا أن الموضوع الرئيس لمصنفات أرسطو المنطقية ليس هو البرهان، بل شيئاً مشتركاً بين البرهان والحد، كالقول [أو الخطاب].
ولدعم هذا الإدّعاء، يستشهدون بأقوال الإسكندر، مدفوعين -فيما أحسب- بسوء فهم لكلمات إيوستراتيوس.
والحقُّ أنني لا أملك إلا العجب من هؤلاء المصنفين الذين يستشهدون، تأييداً لآرائهم، بنقولٍ لم تُوزن حقَّ ميزانها ولم تُحرَّر؛ فهم لم يتدبروا كلمات إيوستراتيوس الذي يقول إن الإسكندر أقرَّ بمعالجة أرسطو للحد، لكنه لم يقل إن أرسطو فعل ذلك لذاته، بل على النّقيض من ذلك فإيوستراتيوس يفسر رأي الإسكندر بقوله: «إن الواضح حتى للأعمى أن الإسكندر يعلِّم في الحدِّ بقدر ما يرجع ذلك إلى العلم البرهاني».
وعلاوةً على ذلك، فإن الإسكندر يناقض نفسَه إن لم يقل بذلك؛ فهو يصرح في «التحليلات الأولى» صراحةً بأن موضوع المنطق هو البرهان.
وعليه، فإن سائر المفسرين اليونانيين مجمعون على أن أرسطو قد أوضح الحدَّ في «التحليلات الثانية» بمقدار ما يخدم ذلك كحدٍّ أوسط في برهانٍ مطلق، وهو الشيء الوحيد الذي يُقصد لذاته في المنطق كلّه.
فنخلصُ إذن إلى أن البرهان هو غاية المنطق، وقصده، وموضوعه الرئيس.»
ـــــــــــــــــــــــــــ
«تفسير يقينيّة العلوم الرياضيّة» إليساندرو بيكولوميني، (صـ 11). يصدر قريبًا إن شاء الله.
