مُسْكَة | جهاد الخُزاعي
الذهاب إلى القناة على Telegram
شذرُ المعقول ومذرُه... وقلمُ الرصاص وخربشتُه
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
1 028
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+37 أيام
+2430 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from زوايا الحواشي (شريف)
سبب شائع لكساد العلم وزهد الناس في العالم:
قال الجاحظ تـ٢٥٥ في البخلاء في ترجمة أسد بن جاني الطبيب:
وكان طبيبا فأكسد مرة؛ فقال له قائل: السنة وَبِئةٌ والأمراض فاشية، وأنت عالم ولك صبر وخدمة، ولك بيان ومعرفة، فمن أين تؤتى في هذا الكساد؟(يعني أن الحاجة إليك شديدة ولا عيب فيك ولا شيء ينفِّر الناس منك فلم لا يأتيك أحد؟)
قال: (١) أما واحدة فإني عندهم مسلم؛ وقد اعتقد القوم قبل أن أتطبب، لا بل قبل أن أُخلَق أن المسلمين لا يفلحون في الطب. (٢) واسمي أسد، وكان ينبغي أن يكون اسمي صليبا وجبرائيل ويوحنا وبيرا. (٣) وكنيتي أبو الحارث، وكان ينبغي أن تكون أبو عيسى، وأبو زكريا، وأبو إبراهيم. (٤) وعلي رداء قطن أبيض، وكان ينبغي أن يكون ردائي حريرا أسود. (٥) ولفظي لفظ عربي وكان ينبغي أن تكون لغتي لغة أهل جُنديسابور.قلت: هذه الحال مستمرة في الناس لا انقطاع لها، فإنَّك مهما أتيت طالبَ علمٍ ونصحته بشيخ متقن لكن اسمه محمد أو عبدالله أو سعيد أو صالح أو يكون نسبه تميميا أو قرشيا أو هذليا أو كان من بلاد العرب استخفَّ به ومال عنه. وتراه يميل لمن اسمه همايون أو جمشيد أو فرهاد أو طهماسب أو يكون نسبه لبلده مليباريا أو دهلويا أو قندهاريا أو شيرازيا أو تبريزيا أو غير ذلك وقد رأيت توافد بعض الطلبة على بعض الشيوخ ودفعهم المال ليس إلا لأن لسانه عجمي واسمه غريب ونسبه عجيب وإن كان درسه بلا فائدة، وحديثه بلا عائدة.
Repost from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
وهو عبارة عن شرح وتفسير لمبحث الزاوية من كتاب {التكملة في شرح التذكرة} من تصنيف شمس الدين الخفري، مع مقارنة ما جاء في الشرح مع {رسالة في الزاوية} لنفس المصنف.
يتبعه تحقيق للنص العربي بناء على ستة مخطوطات، منها مخطوطة نسخت سنة (٩٦٤ هجرية)، ست سنوات بعد وفاة المصنف، مع إثبات جميع الفروقات في الهامش.
ويتبعه ترجمة إنجليزية للنص.
كم من دقيقةٍ فنيت في إثر دقيقة، وأيامٍ تتابعت تباع الحقيقة، وجهودٍ بذلت فيها النُّفوس الشَّفيقة، وعسى الله أن يجعل العاقبة رَشَدًا، وأن يثمر هذا الغرس جنًى رغدًا، فما خاب من جدَّ، ولا ضاع من بالصَّبر استعدَّ.
"ومما يتعيِّن علينا النَّظر فيه أيضًا لتأكيد رأينا: أنه لو كان أرسطو قد بحث في الألفاظ المفردة في كتاب المقولات، وفي الفعل الثاني للعقل في كتاب العبارة، لوجب عليه تسمية الكتاب بالقول الجازم لا بالعبارة؛ لأنَّ القول الجازم هو الفعل الثاني للعقل، أما العبارة فجنس يشتمل على الفعل الأول والثاني معًا، ولا ينبغي قبول مذهب من يقول إنَّ أرسطو أراد باسم العبارة القول الجازم وحده، فإنَّ هذا مما يضاد دلالة اللفظ نفسه وكلام أرسطو جميعًا، لأنَّ لفظ العبارة في نفسه يدل على كل لفظ معبر عن معقول الشيء، مفردًا كان أم مركبًا، وأرسطو نفسه يسوق هذا بأبين بيان في تلك المقالة الأولى، حين يقسِّم العبارة إلى المفرد والمركب، ولم يجعل في موضع من ذلك الكتاب العبارة بمعنى القول الجازم، إذ لو كان قد أراد بالاسم القول الجازم وحده، ألم يكن يجب عليه، في هذا الموضع الفسيح من تناول القول الجازم حيث ذكره مرارًا وتكرارًا، أن يسميه في موضع ما عبارة؟ غير أنَّه لا يصنع هذا في أي موضع البتة".
ما الرابط بين كتاب المقولات وكتاب العبارة؟
يجيب زاباريلا:
"وعلاوةً على ذلك، مما ينبغي التنبُّه له في هذا المقام: أنَّ البحث في الألفاظ الدالة على الأشياء هو عين البحث في الأشياء أنفسها، فإنَّ القول يجري فيها في كتاب المقولات كما يجري في الفلسفة برمتها، غير أنَّ النظر في الفلسفة متوجِّهٌ إلى الشيء نفسه بالأصالة دون الألفاظ الدالة عليه، أمَّا النظر في كتاب المقولات فمتوجِّهٌ إلى الألفاظ الدالة على الأشياء بالأصالة دون الأشياء نفسها، إذ المطلوب في الفلسفة هو العلم بالأشياء الحقيقية، وإنَّما نستعمل الألفاظ الدالة عليها لنعقل الأشياء، ولهذا قال ابن رشد، في المقالة الأخيرة من جوامع كتاب المقولات، إنَّ الأجناس العشرة أنفسها هي الموضوع في العلوم التأملية، من حيث هي دالة على معقولات الأشياء الموجودة خارج الذهن، لأنَّا إنَّما نبتغي في العلوم العلم بالأشياء.
وأمَّا المنطقي فإنَّه وإن كان يبحث في الأشياء، إلَّا أنَّا نبلغ غايته على وجهٍ أفضل إن قلنا إنَّه يبحث في الألفاظ الدالة على الأشياء: لأنَّه لا يجعل العلم بالأشياء غايته، بل تنضيد معاني الوضع الثاني في الأشياء -أي: في أسماء الأشياء، فهو نفسه يضع على ألفاظ الوضع الأوَّل ألفاظًا أُخَرَ من الوضع الثاني، وهو ما يبتدئ صنيعه في تلك المقالة الأولى من كتاب العبارة، حيث يربط ذلك الكتاب بكتاب المقولات بأعظم حيلة فنيَّة، متلقِّيًا الألفاظ الدالة على الأشياء المبحوثة بعد في كتاب المقولات، ومبتدئًا بوضع معاني الوضع الثاني عليها، آخذًا في صدر كلامه بالمفردات، وهي الأسماء والأفعال، وهذا ما يصنعه علانيةً حين يبيِّن أنَّ الألفاظ دالة على الأشياء بتوسُّط المعقولات، ثمَّ يقول لوقته إنَّ من هذه ما هو مفرد، كالأسماء والأفعال، ومنها ما هو مركَّبٌ ومؤلَّفٌ منها.
فهكذا إذن، رَبَط أرسطو بين الكتابين المذكورين ربطًا بالغ الإحكام، وأظهر غرض كتاب المقولات إظهارًا جليًّا، وهو البحث في ألفاظ الوضع الأوَّل، لتكون موضوعةً كالقواعد والأسس لألفاظ الوضع الثاني".
"أمّا أرسطو، فإنّه يحدّد في مطلع المقالة الأولى من "ما بعد الطبيعة" (الميتافيزيقا) الصغرى أمرين لازمين لكلّ من يربو أن يصير فيلسوفاً؛ أحدهما راجعٌ إلى الفطرة والطبيعة، والآخر إلى العادة والدّربة.
والطبيعةُ المؤهَّلة للتفلسف ليست بطوع إرادتنا، بل هي —كما ورد في أواخر "كتاب الأخلاق"— تَقعُ بتوفيق وسعدٍ إلهيّ لأولئك الذين هُم سُعداء على الحقيقة.
والأهليّة الطبيعيّة، فيما يتعلّق بقوى النفس الإدراكية، إنّما تقوم بالدرجة الأولى على التناسب والترتيب المحكم بين القوى الباطنة؛ فإنّها إذا كانت –على سبيل المثال– ذات خيالٍ متشبّثٍ مستغرقٍ، بحيث يغرق العقلُ في الصور الخيالية ولا يقوى على التسامي فوقها، فربّما برع أصحابها في العلوم الرياضية؛ أمّا في الطبيعيات، فلأنّهم يطلبون الدّقة بنحوٍ صبيانيّ غير منضبط، تجدهم لا يصدّقون بشيءٍ ما لم يُقم عليه برهانٌ رياضيّ.
ومن جنس هذا العائق في الثّقل، تأتي "العادة"؛ وهي الأمر الآخر الذي ينظر إليه الفيلسوف في ذلك الموضع. فإنّ الذين اعتادوا مناهج العلوم الرياضية يقصّرون بـأدنى سعيٍ في فهم الطبيعيات؛ فإنّهم بما أنّهم اعتادوا أن يكونَ لهم برهانٌ على بعضِ الأشياءِ التي هي بأنفُسِها بَيِّنة، لم تسكن نفوسهم إلى المحسوسات، بل راحوا يطلبون علّةً لأمورٍ لا ينبغي أن يُطلب لها علّة (لأنّ الحسّ حَكَمٌ كافٍ في المحسوسات)، فوقعوا في آراءٍ غريبة؛ كما صنع أفلاطون في مسألة تكوّن العناصر وغيرها. إذ لا حاجة لطلب العلّة في كون الحارّ يُسخّن، فـإنّ هذا هو جوهر ذاته؛ كما ورد في "كتاب السماء" (المقالة الرابعة، النص 24)، تماماً كما لو سُئل سائل: لِمَ الشيء القابل للشفاء، إذا تغيّر من حيث هو قابلٌ للشفاء، يؤول إلى الصحّة؟ فلأجل ذلك، كثيراً ما كان أفلاطون يعاني من قلّة الخبرة بالطبيعيات بسبب إفراطه في الاعتياد على العلوم الرياضية.
وأنّ للعادة سُلطاناً عظيماً، فهذا ما بيّنه ابن رشد بياناً شافياً في الموضع المتقدّم ذكره من المقالة الأولى من "السماع الطبيعي"؛ وذلك إلى حدّ أنّ الذين اعتادوا السُّمَّ —كما أقول— يمكن أن يصير السّمّ في حقّهم بمنزلة الغذاء. ولا سبيل إلى الشكّ في قوّة العادة؛ فـإنّا نختبر عياناً أنّ الذين اعتادوا الأكاذيب لا يذعنون للحقائق، وأنّ الذين نَشَأوا على المألوفات العامّية ينفرون من الأمور الغامضة الخفية؛ وكذلك يتّضح كيف أنّ الذين تعوّدوا سماع الأقاويل السطحية القليلة البحث يتأذّون من جنس التعليم الدقيق المستقصى.
هذه الأشياء في شأن طالب الفلسفة على وجه العموم، وأشياء أخرى ليس من الضروري تتبّعها، يوردها الفيلسوف في الموضع المذكور."
قيصر القِرَموني
Repost from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
وأما سبب غلط المتأخرين في برهان هذه المقدمة، فغفلتهم عن المبادئ المأخوذة من الحكيم، واعتمادهم على القدر الذي أورده إقليدس في صدر المقالة الأولى، وليس يكفي هذا القدر.
عمر الخيام | شرح ما أشكل من مصادرات إقليدس
Repost from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
يستقرأ المصنف جميع المبادئ التصديقية التي زيدت من قِبل الشراح ولم يضعها إقليدس في كتابه، وتجاوزت الـ350 مبدأً، طبعًا مع تكرار، وبعضها يستنبط من بعض.
وإن عدم الاكتفاء بقائمة المبادئ التصديقية التي وضعها إقليدس هو أمر متعارف عليه، وقد جرت عليه عادة المصنفين باليونانية والعربية واللاتينية وسائر اللغات الأوروبية الحديثة (الألمانية، والفرنسية، والإيطالية، والإنجليزية).
The Paraphrase of Themistius Euphrades upon the Posterior Analytics of Aristotle
Rendered by Ermolao Barbaro
(Translated from the Original Latin into English)
ولزوكولو آراء علمية جيّدة قويمة وبديعة، كتحقيقه في موضوع الكتاب وفي الحد الأوسط للبرهان وفي أقسام البرهان وغير ذلك، والظاهر أن الأول (تحقيق موضوع الكتاب) كان من خصوصياته.
ومع أن زوكولو كان من أبرز علماء الظواهر الجوية (بالمعنى الشامل حتى للزلازل والبراكين، وهو العلم المسمّى بالآثار العلوية)، إلا أنه —بحسب الاطّلاع— لم يضمّن شرحه أمثلة تطبيقية جديدة، بل اكتفى بالأمثلة المشهورة، وفي الجملة لم يعتن كثيرًا بالجانب التطبيقي، بل أطنب كثيرًا في الجانب النظري البحت.
في هذه الفصول المنتزعة تظهر طريقة زوكولو في الشرح، وهو من النوع المطوّل جدًا، حيث يقع في الطبعة القديمة في أكثر من 900 صفحة، والشرح ملئ بالمناقشات مع سائر الشارحين من اليونانيين واللاتينيين والعرب، وهيكلة الشرح كالآتي:
— النص اليوناني.
— الترجمة الحرفية.
— الترجمة الموسّعة (إضافات يسيرة توضيحية).
— الشرح والتفسير.
— تقسيم الفقرة إلى مباحث.
— وصل المعاني (معاني الشارح) بالألفاظ (ألفاظ أرسطو).
— مناقشة الشراح اليونانيين كثامسطيوس ويوحنا النحوي والإسكندر الأفروديسي (نقلًا عن النحوي).
— مناقشة ابن رشد (وغالبًا يشتد عليه، وأحيانًا يدافع عن الذين اعترض عليهم ابن رشد كثامسطيوس والفارابي وابن سينا، ويدقّق في اختلاف الترجمات المتداولة في عصر النهضة كترجمة أبراموس وترجمة بورانا وترجمة مانتينوس).
— مناقشة اللاتينيين المتقدمين كألبرت الكبير وتوما الأكويني وروبرت جروسيتيست اللينكوني، وفضلًا عن مناقشة المبحث العلمي وفهم كلمات أرسطو، ناقشهم أيضًا في فهم الشرّاح السابقين، وتتّبع أسباب خطأ بعضهم —في فهم ابن رشد مثلًا— إلى رداءة النسخ —من حيث الترجمة— التي كانت بحوزتهم.
— مناقشة المعاصرين كأبوليناريس (Apollinaris) وأغسطينو نيفو (Agostino Nifo/Suessanus) وبالدوينوس (Balduinus) وباولوس فينيتوس أو الفينيقي (Paulus Venetus) وفليبو زافيري (Filippo Zaffirus) وفرانسيسكو دي توليدو (Francisco de Toledo)، ولم يكتفي بمناقشة هؤلاء الشرّاح في فهم أرسطو (فضلًا عن المسألة العلمية)، بل حتى في فهم السابقين من اليونانيين فالعرب فاللاتينيين، ولعل النصيب الأكبر كان لبالدوينوس الذي اشتد عليه في أكثر من موضع.
وهكذا طريقة الشرح في كل موضع، وربما اقتصر في بعض المواضع التي لم يأت اللاحقون بشيء مغاير عن السابقين بالتخطئة الموجزة بدون تفصيل بعد المناقشة المطوّلة مع السابقين، أو اكتفى بذكر أن الشارح الفلاني هنا لم يُظهر اتصال هذا المقطع بالمقطع السابق، أو اكتفى بالإحالة إلى موضع سابق في بيان خطأ هذا الشارح أو ذاك، وفي بعض المواضع يختم البحث بمبحث مستقل بعنوان منفصل كمبحث أقسام البرهان ومبحث الحد الأوسط للبرهان.
ومع أن زوكولو اشتكى في المقدمة من خلافات الشراح التي أدّت —كما يزعم— إلى أن يكون الكتاب مغلقًا صعبًا جدًا (أي أن سبب صعوبة الكتاب ترجع إلى نزاعات الشراح لا إلى أرسطو)، إلا أنه حذا حذوهم، بل وزيادة، فملأ شرحه بمناقشات طويلة جدًا مع الشراح المتقدمين والمعاصرين، ولم يدع لا شاردة ولا واردة إلا وناقشها —لا سيّما مع المعاصرين—.
ومع هذا فإن هذا التطويل يعد عند البعض ميزة لا عيبًا، إلا أن الميزة —كما أرى— تكمن في أن زوكولو يمثّل تيارًا مقابلًا لمشهور الإيطاليين —لا سيّما بادوفا— من متابعة ابن رشد في الجملة، فحتى المحسوبون على الأرسطية (بعد اندثار الرشدية اللاتينية) —كجاكوبو زاباريلا— لم يخرجوا كثيرًا عن ابن رشد، وربما أخرجهم عن وصف الرشدية اللاتينية قولهم في العقل الهيولاني الذي كان كالفصل المميّز للرشديين، ولكن في المنطق —في الجملة— كانوا رشديين تقريبًا، ولكن زوكولو كان ينتمي —أو أقرب— إلى التيار اليسوعي (Jesuits) الذي كان سائدًا في مسقط رأسه مدينة فاينتسا (Faenza)، فبينما كانت بادوفا تابعة لجمهورية البندقية (Venice)، والتي وفّرت جوًّا علمانيًّا (وكانت مدرسة بادوفا تعرف بمعقل الأرسطية العلمانية) بعيدًا عن سلطة البابا، كانت فاينتسا تابعة للدولة البابوية (Papal States)، والتي كانت تضرب المد البروتستانتي باليسوعيين (وهذه الحركة عُرفت بالإصلاح المضاد)، وأسّس اليسوعيين كليات وجامعات في مدن كثيرة منها فاينتسا، وكان منهجهم هو تسخير المنطق والعلوم والفلسفة لأجل اللاهوت، وتصفية الفلسفة من النزعات المادية والتفسيرات الرشدية.
ومن هنا قد نفهم سبب معارضة زوكولو الشديدة لابن رشد وبالدوينوس ونيفو (التي كانت تخرج عن حد العلمية أحيانًا)، حيث كان هذا الرد يمثّل التنافس العلمي —الذي كان معلولًا للنزاع السياسي بين جمهورية البندقية والدولة البابوية في الواقع— القائم بين جامعة بادوفا والرهبنة اليسوعية (التي كانت ترى ابن رشد مصدرًا للضلال الفلسفي، والرد عليه واجبًا لاهوتيًّا).
ومن الأمور اللافتة أن زوكولو (توفي سنة 1587م) ناقش معاصريه من علماء بادوفا كأبوليناريس (توفي في ثمانينيات القرن السادس عشر) وفليبو زافيري (توفي سنة 1583م)، إلا أنه لم يذكر زاباريلا (توفي سنة 1589م) لا من قريب ولا من بعيد، مع أن كتب زاباريلا نُشرت وانتشرت قبل وفاة زوكولو (ككتاب المجموعة المنطقية المنشور سنة 1578م، أي قبل وفاة زوكولو بنحو تسع سنوات)، فضلًا عن اشتهار زاباريلا في حياته حتى خارج إيطاليا (تحديدًا ألمانيا)، ولكن يحتمل —وهو احتمال قوي— أن السبب يرجع إلى أن زوكولو صنّف شرحه قبل اشتهار زاباريلا (لا سيّما وأن زاباريلا اشتهر بكتبه أكثر منه بدروسه)، هذا.
فصول منتزعة من شرح جريجوريو زوكولو على كتاب البرهان مترجمة إلى الإنجليزية
Repost from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
Opera Logic [Editio Tertia 1597]:
https://www.digitale-sammlungen.de/de/view/bsb11109544?page=5
Repost from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
السؤالان الأول والأخير من النزاع الرابع عشر من كتاب المنطق – مارتن سميقليسيوس.
Repost from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
Martin Smiglecius - Logica - Disputation XIV - I and XIV.pdf1.65 KB
Repost from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
[طبيعة العلم تعيّن المنهج الاستدلالي]
هذا الكلام الذي ذكره مارتن سميقليسيوس مهم جدًا؛ يشير فيه إلى أن طبيعة العلم لها مدخلية في المنهج الاستدلالي المتبع في البرهنة على المسائل.
وهذا ظاهر عند الممارسة العلمية في العلوم المختلفة؛ فإننا في الفيزياء ربما نستند على الأدلة التجريبية، وفي بعض العلوم السياسية والاقتصادية ربما نستند على الأدلة الإحصائية الرياضية، وفي الرياضيات نستند على الأدلة العقلية البعيدة كل البعد عن التجربة.
وزيادة على الذي ذكره سميقليسيوس فإن طبيعة العلم تحدد أيضًا الأسئلة العلمية؛ في بعض العلوم نسأل عن الماهية ونطلب تتميم التصور، وفي بعضها الآخر تكون التصورات تامة ابتداء فلا نطلب إلا وجود الخواص والأعراض.
