إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب
الذهاب إلى القناة على Telegram
إصلاح القلوب قناة سلفية على نهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، تُعنى بنشر القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، وفتاوى العلماء، والفوائد العلمية، والمواعظ الإيمانية، وكل ما يعين على إصلاح القلوب وتزكية النفوس. نسأل الله الإخلاص في القول والعمل @IslahAlQulubBot
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
221
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+27 أيام
+130 أيام
أرشيف المشاركات
[ شرح الحديث السابع والثلاثون(٣٧)من الأربعين النووية-الترغيب في فعل الحسنات-📚 | فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله 🎙️ ]
التعريف بصحابيِّ راوي الحديث:
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وقد مرَّ معنا التعريف به في الحديث التاسع.” https://t.me/IslahAlqulub/2298 “
[ الحديث السابع والثلاثون(٣٧) من الأربعين النووية - الترغيب في فعل الحسنات_ ]
عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النبي ﷺ فِيْمَا يَرْوِيْهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَنَّهُ قَالَ:
(إِنَّ الله كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ؛ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً،وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ إِلىَ أَضْعَاف كَثِيْرَةٍ. وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً،وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في صَحِيْحَيهِمَا بِهَذِهِ الحُرُوْفِ.
¬من مبطلات الصلاة العبث الكثير في الصلاة⁉️
¬فضيلة الشيخ أ.د عبد السلام بن محمد الشويعر حفظه الله 🎙️
مِنْ أَهَمِّ صِفَاتِ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تُحْسِنُ تَرْبِيَةَ الْأَوْلَادِ:
1. صِحَّةُ الْعَقِيدَةِ وَسَلَامَةُ الْمَنْهَجِ.
2. الْحِرْصُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الْعِبَادَاتِ.
3. الْعِفَّةُ وَالْحَيَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ.
4. الْحِكْمَةُ وَالصَّبْرُ فِي تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ.
5. الْحَنَانُ وَالرَّحْمَةُ، مَعَ الْحَزْمِ عِنْدَ الْحَاجَةِ.
6. الْحِرْصُ عَلَى غَرْسِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ فِي نُفُوسِ أَوْلَادِهَا.
7. أَنْ تَكُونَ قُدْوَةً صَالِحَةً بِقَوْلِهَا وَعَمَلِهَا.
8. حِفْظُ بَيْتِهَا وَزَوْجِهَا، وَالْقِيَامُ بِحُقُوقِهِمَا.
9. الْحِرْصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَتَعْلِيمِ أَوْلَادِهَا أُمُورَ دِينِهِمْ.
10. الدُّعَاءُ لِأَوْلَادِهَا بِالصَّلَاحِ وَالثَّبَاتِ.
وقد أرشد النبي ﷺ إلى أعظم صفةٍ تُطلَبُ في المرأة، فقال:
«تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ». متفق عليه.
فَإِذَا صَلُحَ دِينُ الْمَرْأَةِ، وَحَسُنَ خُلُقُهَا، وَاسْتَقَامَتْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، كَانَتْ – بِإِذْنِ اللَّهِ – خَيْرَ زَوْجَةٍ، وَخَيْرَ أُمٍّ، وَخَيْرَ مُرَبِّيَةٍ لِأَوْلَادِهَا.
🪶#الشيخ_أبوعبدالله_محمد_بن_سعيد رسلان حفظه الله
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا.
•• حكم من يتكلم مع النساء في مواقع التواصل
الاجتماعي بحجة أنه يبحث عن الزوجة ⁉️
⤶ الشيخ عزيز فرحان العنزي حفظه الله🎙️
¬هل يسن للمرأة الإفتراش والتورك في الصلاة أم هذا خاص للرجال⁉️
¬الشيخ د. عزيز فرحان العنزي حفظه الله🎙️
قال محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -
” واعلم أنك إذا اخترت ذات الدين استرشاد بإرشاد النبي ﷺ ، فإن الله سيجعل من لم تكن جميلة جميــلةً. “
📑 شرح مسلـــم : 239/7.
📚 دَوْرَةُ فِقْهِ الأُسْرَةِ: الزِّينَةُ، النِّكَاحُ، العِشْرَةُ
دورةٌ قديمةٌ لفضيلة الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله، متوفرة على اليوتيوب.
دورةٌ علميةٌ نافعةٌ ورائعةٌ للمقبلين على الزواج، بل لكل من أراد أن يؤسِّس بيتًا مسلمًا على بصيرةٍ من شرع الله.
فالزواج ليس مجرّد اجتماع رجلٍ وامرأة، ولا رحلةً تُبنى على العاطفة وحدها، وإنما هو ميثاقٌ غليظ، ومسؤوليةٌ عظيمة، وعبادةٌ تحتاج إلى علمٍ وفقهٍ وحسنِ معاشرة.
ومن أراد بيتًا يسوده السكن والمودة والرحمة، ويقوم على الحقوق والواجبات، ويُبنى على هدي الكتاب والسنة؛ فليتزوّد بالعلم قبل أن يُقدِم على هذه الحياة الجديدة.
فالعلم قبل الزواج بصيرة، وبعد الزواج وقاية، وبه تُعرف الحقوق، وتُؤدّى الأمانات، وتُعالَج الخلافات بالحكمة والشرع.
قالَ ابنُ القيِّم -رحمهُ الله-:
"السماع النافع هو سماع القرآن، فإنه يحيي القلوب."
[مدارجُ السَّالكين (١/٤٥٠)].
شرح الحديث السادس والثلاثون(٣٦) من الأربعين النووية -قضاء حوائج المسلمين-
قوله: (مَنْ نَفسَ) أي وسع.
قوله: (عَنْ مُؤمِنٍ كُربَةً) الكربة ما يكرب الإنسان ويغتم منه ويتضايق منه.
قوله: (مِنْ كُربِ الدنيَا) أي من الكرب التي تكون في الدنيا وإن كانت من مسائل الدين،لأن الإنسان قد تصيبه كربة من كرب الدين فينفس عنه.
قوله: (نَفَّسَ اللهُ عَنهُ كُربَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القيامَة) الجزاء من جنس العمل من حيث الجنس،تنفيس وتنفيس،لكن من حيث النوع يختلف اختلافاً عظيماً،فكرب الدنيا لا تساوي شيئاً بالنسبة لكرب الآخرة،فإذا نفس الله عن الإنسان كربة من كرب الآخرة كان ثوابه أعظم من عمله.
وقوله: (يَومِ القيامَة) هو الذي تقوم فيه الساعة، وسمي بذلك لثلاثة أمور:
*الأول:أن الناس يقومون فيه من قبورهم لله عزّ وجل،قال الله تعالى: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
*الثاني:أنه تقام فيه الأشهاد،كما قال الله تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)
*الثالث:أنه يقام فيه العدل،لقول الله تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً)
قوله: (وَمَنْ يَسَّرَ) أي سهل.
قوله: (عَلَى مُعسَر) أي ذي إعسار كما قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة)
قوله: (يَسَّرَ اللهُ عَلَيهِ في الدُّنيَا وَالآخِرَة) ويشمل هذا التيسير تيسير المال،وتيسير الأعمال، وتيسير التعليم وغير ذلك،أي نوع من أنواع التيسير.
وهنا ذكر الجزاء في موضعين:
الأول:في الدنيا، والثاني:في الآخرة.
قوله: (وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمَاً) أي أخفى وغطى،ومنه الستارة تخفي الشيء وتغطيه، والمقصود ستر مسلماً ارتكب ما يعاب. إما في المروءة والخلق ،وإما في الدين والعمل، (سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة) .
قوله: (وَاللهُ في عَونِ العَبدِ مَا كَانَ العَبدُ في عَونِ أخيهِ) يعني أنك إذا أعنت أخاك كان الله في عونك كما كنت تعين أخاك.
قوله: (وَمَنْ سَلَكَ طَريقَاً) أي دخله ومشى فيه.
قوله: (يَلتَمِسُ فيهِ عِلمَاً) أي يطلب علماً.
قوله: (سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَريقَاً إِلَى الجَنَّةِ) يعني سهل الله له هداية التوفيق بالطريق إلى الجنة، والمراد بالعلم هنا علم الشريعة وما يسانده من علوم العربية والتاريخ وما أشبه ذلك.
-والجنة: هي الدار التي أعدها الله تعالى لأوليائه المتقين،فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وأوصافها وأوصاف ما فيها من النعيم موجود في الكتاب والسنة بكثرة.
قوله: (وَمَا اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِنْ بيوتِ اللهِ) ما : نافية بدليل أنها جاء بعدها إلا المثبتة.
وبيوت الله هي المساجد، فإن المساجد هي بيوت الله عزّ وجل،كما قال الله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ* رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ).
قوله: (يَتلونَ كِتَابَ الله) أي يقرؤونه لفظاً ومعنى.
قوله: (وَيَتَدَارَسونَهُ بَينَهُم) أي يدرس بعضهم على بعض هذا القرآن.
قوله: (إِلا نَزَلَت عَلَيهم السَّكينَة) أي طمأنينة القلب،وانشراح الصدر.
قوله: (وَغَشيَتهم الرَّحمَة) أي غطتهم، والرحمة هنا يعني رحمة الله عزّ وجل.
قوله: (وَحَفَّتهُم المَلائِكة) أي أحاطت بهم إكراماً لهم.
قوله: (وَذكرهُم اللهُ فيمَن عِنده) أي أن هؤلاء القوم الذين اجتمعوا في المسجد يتدارسون كلام الله عزّ وجل يذكرهم الله فيمن عنده،وهذا كقوله تعالى في الحديث القدسي: (من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم).
#_إنتهى
[ شرح الحديث السادس والثلاثون(36) من الأربعين النووية - قضاء حوائج المسلمين -📚 | فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله 🎙️ ]
[ العريف بصحابي راوي الحديث "
" عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "
لقد مرَّ معنا في الأحاديث السابقة 🔃
[ الحديث السادس والثلاثون(٣٦)من الأربعين النووية - قضاء حوائج المسلمين- ]
-عَنْ أَبي هُرَيرَة رضي الله عنه عَنِ النبي ﷺ قَالَ:
( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤمِن كُربَةً مِن كُرَبِ الدُّنيَا نَفَّسَ اللهُ عَنهُ كُربَةً مِنْ كرَبِ يَوم القيامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ على مُعسرٍ يَسَّرَ الله عَلَيهِ في الدُّنيَا والآخِرَة، وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمَاً سَتَرَهُ الله في الدُّنيَا وَالآخِرَة، وَاللهُ في عَونِ العَبدِ مَا كَانَ العَبدُ في عَونِ أخيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَريقَاً يَلتَمِسُ فيهِ عِلمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ بِهِ طَريقَاً إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِنْ بيوتِ اللهِ يَتلونَ كِتابِ اللهِ وَيتَدارَسونهَ بَينَهُم إِلا نَزَلَت عَلَيهُم السَّكينَة وَغَشيَتهم الرَّحمَة وحَفَتهُمُ المَلائِكة وَذَكَرهُم اللهُ فيمَن عِندَهُ،وَمَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بهِ نَسَبُهُ )-رواه مسلم بهذا اللفظ.
وكذلك فإن جمالَ البيت لا يكتمل بحسن مظهره ونظافته وترتيبه فحسب، بل يزداد جمالًا حين يكون بيتًا عامرًا بذكر الله، تُقام فيه الصلاة، ويُتلى فيه القرآن، ويُذكر فيه الله تعالى، وتُحيى فيه سنّة نبيّه ﷺ، وتُربّى فيه الأبناء على التوحيد والصلاة والأخلاق الفاضلة.
فالبيت الذي يُسمع فيه القرآن، وتُقام فيه الصلاة، ويتعاون أهله على البر والتقوى، ويغلب عليه العفو والرفق وحسن الكلام؛ بيتٌ وإن كان متواضع الأثاث، فهو غنيٌّ بالسكينة والطمأنينة.
ومع ذلك، فهذا كلُّه لا يعني أن نتخلّى عن تزيين بيوتنا، أو نهمل نظافتها وترتيبها، أو نفرّط في العناية بمظهرها؛ فالنظافة وحسن الترتيب والتجمّل أمورٌ محمودة، وتزيد البيتَ جمالًا وراحةً، وتُسهم في تهيئة أجواءٍ طيبةٍ لأهله.
لكن ينبغي أن ندرك أن جمالَ المظاهر وحده لا يصنع السكينة، وأن أفخمَ الأثاث وأجملَ الديكورات لا يمكن أن تعوّض غيابَ الدين والمودة والرحمة وحسن العشرة.
فليكن للبيت جمالٌ في مظهره، وجمالٌ أعظم في جوهره؛ جمالٌ تراه العين، وجمالٌ تسكن إليه القلوب.
فالبيتُ الجميل ليس هو الذي تكثر فيه الأشياء، وإنما هو الذي تكثر فيه السكينة، والمودة، والرحمة، وذكر الله.
جمالُ البيتِ لا يعتمد على لونِ الجدران، ولا على جودةِ الإضاءة، ولا على جمالِ الفراش، ولا على فخامةِ الأثاث، ولا بجمالِ الزوجة وحده، ولا بمالِ الزوج وحده.
إنما جمالُ البيتِ الحقيقي بجمالِ مَن يسكنه، وبما يسودُه من مودةٍ ورحمةٍ وسكينة. وحين نتحدّث عن السكن، فإننا نتحدّث عن الزوجة التي جعل الله تعالى بينها وبين زوجها المودةَ والرحمة، فقال سبحانه:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
فالزوجة الصالحة قادرةٌ ـ بعد توفيق الله ـ على أن تجعل البيتَ واسعًا وإن كان ضيّقًا، هادئًا وإن كانت الظروف قاسية، مفعمًا بالتفاؤل وإن قلّت أسبابُ الراحة؛ لأنها تحمل في قلبها من الإيمان والرضا وحسن العشرة ما يجعل للبيت روحًا مختلفة.
وكم من بيوتٍ تزيّنت بالمظاهر؛ من أثاثٍ فاخر، وطلاءٍ جذّاب، وفرشٍ أنيق، ومع ذلك فقدت السكينةَ والطمأنينة، وأصبح أهلُها يعيشون في ضيقٍ وضنك؛ لأن البيت لم يُبنَ على أساسٍ متين، ولم يُؤسَّس على الدين والتقوى والمودة والرحمة وحسن العشرة.
فإذا سكنت روحُ الزوجة الصالحة، سكن البيتُ كلُّه، وإذا اطمأنّت، اطمأنّت أرجاؤه، وإذا اضطربت، انعكس اضطرابُها على أجوائه؛ فالبيتُ ليس جدرانًا وسقفًا وأثاثًا فحسب، وإنما هو أرواحٌ وقلوبٌ ومشاعر.
ولهذا قال النبي ﷺ:
«الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة».
فالزوجة الصالحة ليست مجرّد فردٍ في البيت، بل هي ـ بإذن الله ـ سكينةٌ ودفءٌ وأُنس، وبصلاحها وحسن عشرتها يطيب عيشُ أهل البيت.
