مُؤنِـسة.
Kanalga Telegram’da o‘tish
وَاشكُر فَضَائِلَ صُنعِ اللَّهِ إِذ جُعِلَت إِلَيكَ، لَا لَكَ عِندَ النَّاسِ حَاجَاتُ قَد مَاتَ قَومٌ وَمَا مَاتَت فَضَائِلُهُم وَعَاشَ قَومٌ وَهُم فِي النَّاسِ أَموَاتُ! كُل ما في القناة حِلٌّ لكم.
Ko'proq ko'rsatish409
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
+77 kunlar
+6030 kunlar
Postlar arxiv
409
والمتخلِّف عن الصّلاة عظيم المعصية، فاحذر تعلّقه بك غداً، وخصومته إيّاك بين يدي الجبّار، ولا تدع نصيحته اليوم إن شتمك وآذاك وعاداك، فإنَّ مُعاداته لك اليوم أهون من تعلّقه بك غداً، وخصومته إيّاك بين يدي الجبّار، ودحضه حُجّتك في ذلك المقام العظيم، فاحتَمِل الشّتمة اليوم لله وفي الله، لعلك تفوز غداً مع النّبيين والتّابعين لهم في الدِّين.
- رسالة الصّلاة (صـ٥٣).
409
قال الإمام أحمد بن حنبل -رحِمه الله-:"رحم اللّٰه امرءاً احتسب الأجر والثواب، فبثَّ هذا الكتاب في أقطار الأرض؛ فإن أهل الإسلام محتاجون إليه، لما قد شملهم من الاستخفاف في صلاتهم والاستهانة بها".
فإذا كان هذا على عهده رضي الله عنه فإننا في زماننا هذا إليها أحوج، والناس إلى الاستخفاف والاستهانة في زماننا أقرب من الذين كتب إليهم وأنكر عليهم، فبثُّ هذه الرسالة وأمثالها في الأرض فريضةٌ على من أطاق أن يفعلها بماله أو بيده أو بلسانه.
- محمود شاكر رحِمه الله.
409
+1
الأُم هي المسؤولة عن أولادها، وهي التي يجب عليها أن تُعاني تربيتهم وتهذيبهم وفهم نفوسهم، وتقدير قُوى الطّفل في الأعمال التي يتهيّأ لها حتى يخرج إمَّا رجلاً قويّاً سليم العقل سليم الجسم أديباً مهذّباً جريئاً صادقاً مؤمناً، يحبُّ الخير ويحبُّ الفضيلة، وينشأ لا يبالي أن يكون فريسة الموت ما دام يقصد نور الحقِّ ويتَّبع ما يرضي اللّٰه وما تقرُّ به عين الإنسانية المهذّبة، وإمّا امرأةً عاقلةً حكيمة تعرف ما لها وما عليها، وتحبُّ زوجها وتفديه بروحها كما يفديها ذلك الزَّوج الكريم بروحِهِ، تُطيعه وتُعنى بما يُرضيه، ولها عليه مثل ما له عليها!
- محمود شاكر، رسيس الهوى (صـ١٧٥).
409
وإن امرءاً يقتُل لغته وبيانها وآخرُ يقتل نفسَه لَمِثلان، والثَّاني أعقل الرَّجُلين!
- محمود شاكر.
409
عن أبي هُرَيرَة -رضي الله عنهُ- أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ كانَ لَه ثلاثُ بناتٍ فَصبرَ على لَأْوَائِهِنَّ وعلى ضَرَّائِهِنَّ دخلَ الجنَّة".
وفي رواية، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله واثنتينِ؟ قال: "واثنتينِ". قال: يا رسولَ الله وواحدة؟ قال: "وواحدةً".
[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٥/ ١٨١)].
409
ثمّ صار إلى أن أصبح ميراثاً نتوارثه، وأدباً نتدارسه، وحناناً نأوي إليه.
-محمود شاكر واصفاً شيخه الرّافعي-!
- رسيس الهوى (صـ٩٠).
409
قال ابن القيّم -رحِمه الله-: فإذا كانت المحبَّةُ بالمشاكلة والمناسبة ثبتت وتمكَّنت، ولم يُزِلْها إلا مانعٌ أقوى من السَّبب، وإذا لم تكن بالمشاكلة فإنَّما هي محبةٌ لغرضٍ من الأغراض، تزولُ عند انقضائه وتضمحِلُّ، فمن أحبّكَ لأمرٍ ولَّى عند انقضائه، فداعي المحبَّة وباعثُها إن كان غَرَضاً للمحبِّ لم يكن لمحبَّته بقاءٌ، وإن كان أمراً قائماً بالمحبوب سريعَ الزوال والانتقال زالت محبَّتُه بزواله، وإن كان صفةً لازمةً له فمحبَّتُه باقيةٌ ببقاء داعيها، ما لم يُعارضْه معارضٌ يُوجب زوالَها، وهو إمَّا تغيُّرُ حالٍ في المُحبِّ، أو أذىً من المحبوب، فإنَّ الأذى إما أن يُضعِفَ المحبَّة، أو يُزِيلَها.
قال:
خُذي العفوَ منِّي تستديمي مَوَدَّتي
ولا تَنطِقي في سَوْرتي حين أغضَبُ
فإنِّي رأيتُ الحُبَّ في القلبِ والأذى
إذا اجتمعا لم يَلْبَثِ الحُبُّ يَذْهَبُ!
- روضة المُحبّين (صـ١١٠).
409
+1
جزى اللهُ خيراً كلَّ صُحبتي فإنهمُ
رِفاقُ الدُّجى إنْ أظلَمَتْني المسالِكْ
وهم سَكنُ الأرواحِ عند اضطرابِها
وهم في طريقِ الخيرِ خيرُ مُشارِكُ
إذا زلَّـتِ الأقـدامُ نبَّهَ لطفـهم
وإن ضاقَ صدري وسّعوهُ بذَلِـكْ
يُعينونَني عِلـماً وذِكراً وطاعـةً
ويَجمعُـنا وُدٌّ وحُـبٌّ مُباركْ!
🖊️ أُمُّ عُمَر.
409
نفتقِر إلى الأخلاق فِي مُجتمع أصبح يعجّ بطلاب العِلم دُون الأدب!
لا تُحدّثني كم تحفظ وكم تقرأ وكم لديك مِن إجازات وشهادات، ولكن أريني ذَلك فِي أخلاقِك وفِي تعامُلك مَعِي!
أصبحت أخلاق العوام أفضل مِن أخلاق -بعض- طُلّاب العلم للأسف.. وهذا خللٌ وجبَ التّنبّه لهُ!
قال ابن نصر الفقيه: تزوجتُ امرأة حافظة لكتاب اللّٰه وحافظة الموطَّأ، صاحبة عبادة، وعلى هذا كُلّه ما دام لي معها سُرور ثلاثة أيام متتالية قطُّ!
أي: مِن سُوء خُلُقِها.
ما فائدة علمك وحفظك إن لم يُهذّب أخلاقك وينزع مِن نفسِك كِبرها وخُبثها؟ نسأل الله العافية.
409
___
حقيقة!!
ما أجمل التودد واللطف وما أنفعه للقلب، خاصّة فِي لحظات اللقاء الأولى، يقول ابن عبّاس -رضي الله عنهُما-: "إن للدَّاخل دهشة، فآنسوه بالتَّحيّة".
إنّ للمكان الأوّل رَهبة، وللقاء الأوّل خَوفٌ ورِيبة، فما أجمل الابتسامة والتّرحيب فِي هذهِ اللحظات!
جزى الله كُل مَن كان بِهذهِ الصّفة خير الجزاء، فإنّ قلوبنا تسأتنِس بِترحيبكم وبِشركم، وتدّلوننا على طيبِ أصلِكُم وكرمِكُم، ويكفيكُم أنّكم تُشابهون نبيِّكم صلّى الله عليهِ وسلّم وتقتَدون بِهِ: قال جرير بِن عبد الله البَجَلي -رضي الله عنهُ-: "ما حجبني رسولُ اللهِ صلّى الله عليهِ وسلّم منذُ أسلمتُ، ولا رآني إلا تبسّم في وجهي!" كم تأسر قلبِي هذهِ العِبارة التي تفيض جمالاً ولُطفاً!
قال ابن بطّال في شرحه: "فيه أنَّ لقاء النَّاس بالتَّبسُّم، وطلاقة الوجه، من أخلاق النُّبوة، وهو منافٍ للتكبُّر، وجالب للمودَّة".
نسأل الله أن يمُنَّ علينا بالأخلاق والأدب، ولا يُقابلنا إلا بمَن يحملهُما.
409
إن خِداعك لِلنّاس يعود عليكَ أنت!
مَن خدعته مِسكين، والمساكين فِي رحمةِ الله وكنفهِ، والضّعيف دُنيوياً فِي أمام مجالات الخِداع الّتي تتفنّنُّ فيها أنت يُقويّهِ الله، فما ظنّك بِمَن يؤيده القَوي ويَنصره ولو بعدَ حِين!..
إنّ مِن أقبح الصّفات الخِداع، والأقبح مِن ذَلك أن تسعد إذا انطلت حيلُك وخُدَعُك عَلى مَن مكرتَ بهِ!
وإيّاك أن تنسَ الأيّام دُوَل
الأيّام دُوَل…
وما تستقوي بهِ اليوم، يُهلكك مثله غداً.
409
{لِمَ شهدتُّم علينا}!
لِمَ شهدتُّم؟ ونحنُ نُدافِع عنكم أن تمسّكم النّار، لِمَ شهدتُم وقد كَانت تِلك المعصية لأجلِ التذاذِكُم، وكَان ذَلِك التّفريط والتّهاون لأجلِ راحتِكم!
ولكِنهُ عِتابٌ غير نافع، عِندما يُنطِقها الله الّذي أنطَق كُل شيء..
والجَواب: {وما كُنتُم تَسْتَتِرون}!.
409
أمَرَ الله الفُقراء بأمرين يُعينانهم على مشقَّة الفقر: الاقتصاد في تدبير المعَاش، والاقتناع برزق الله، فالرِّزق القليل مع الاقتصاد الحكيم يكون كثيراً، والقناعة كنزٌ لا ينفد وغِنىً بلا مال.
- الدّين الصّحيح يحل جميع المُشكلات للسّعدي -رحمه الله- (صـ١٦).
409
Repost from مكتبة الشيخ أحمد بن ناصر الطيار
الطاعنُ الصّامت!
إنّ الطّعنات تختلف حدّتها وألَمُها, باختلاف الطاعن وطريقة طعنته, فطعنةُ العدوّ المكشر عن عداوته هيّنة ولو كانت قاتلة, وطعنةُ الصديق الذي أشهر سلاحه وطعنك في وجهك أشدّ ألمًا وضررا..
وأما طعنةُ الصديق الذي يطعنك طعنات في ظهرك مع تظاهره بصداقتك ومحبتك: فهي أشدّ الطعنات فتكًا وألَمًا, فهو يطعنك طعنات تجرحك وتُسيل دمك يوم بعد يوم, حتى تموت ألَمًا وكمدًا وحسرة..
فيا لخسّة وغدر الطاعن الصامت..
إنه ذلك (الصديق!) الذي أغراك بصداقته, وحلْو مجالسته, وطيب معشره, ومعسول كلامه, وحلاوة لقائه, فلمّا قويت صلتك به, وتوثّقت صداقتك معه: بدأ ينسحب منك خلسة, وحلّ وثاق الصداقة, وكأنّ الصداقةَ سلعةٌ متى ما انتهى من حاجته منها باعها أو رمى بها!
وحينما يعتريك خوف من إساءتك له فتبادر إلى الاتصال به أو لقائه وتستعلم عن سبب طول انقطاعه وكثرة اعتذاراته: لا يُفصح لك بشيء, بل يُبدي لك أعذارًا هي أوْهن من بيت العنكبوت..
وربما أكّد لك أنه لا زال على عهده وصداقته, ولكنّ الأشغال قد انهالت عليه, والظروف تكالَبت عليه!
حتى يُخيّل إليك أنك السبب في ذلك, وتُساورك الشكوك في أخلاقك ومعاملتك..
وكلما راجعته وطلبت منه اللقاء المعتاد بينكما تلكّأ واعتذر, فتلحّ عليه طالبًا منه أن يصارحك عن سبب فتوره وانقطاعه, وهل بدر منك إليك خطأ أو تصرف لا يُعجبه: نفى ذلك وكرّر أعذاره الباردة, التي يفهم منها البليدُ فتُوره وصدوده!
وهكذا يستمر في طعنك في ظهرك, يومًا بعد يوم.
وما رأيت – والله – في الصديق صفةً أضرّ ولا أقبح من هذه الصفة..
وهو بين أمرين لا ثالث لهما:
الأمر الأول: أن يكون قد رأى في صديقه صفة أو خلقًا يكرهه, فالواجب شرعًا ومروءةً أن يُخبره بها, والدين النصيحة, لاسيما وصديقه يلح عليه أن يُفصح له عن سبب فتوره وانقطاعه.
الأمر الثاني: ألا يكون قد رأى شيئًا واضحًا يكرهه، وإنما شعر بالملل، أو استسلم لوساوس الشيطان, أو لمغتاب أو نمام, وهذا لا يبرّر له حَلّ وثاق الصداقة, ولا يُبيح له قطيعةَ صديقه.
ولو صارحه بذلك لكان الأمر أهون بكثير, أما أن يسكت ولا يُفصح عن شيء, ويرْحل تحت جنْح الظلام, فليس هذا من سمات أهل المروءات.
وهو في كلا الحالتين ظالم لصديقه, منكرٌ جاحد لميثاق الصداقة.
وأقول لهؤلاء هداهم الله: حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا, فإنّ تكدير خاطر المسلم وإيذاءه عظيم عند الله, قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}, قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "من آذى مؤمنًا حيًّا أو ميّتا بغير ذنب يوجب ذلك فقد دخل في هذه الآية".
وفعلك هذا – والله الذي لا إله غيره – من أعظم وأشدّ أنواع الإيذاء, لمسلمٍ أعطيتَه ميثاقَ الصداقة, وهو ميثاقٌ غليظ, وخاصة إذا كانت الصداقة بينكما لله تعالى, فمن الذي أباح لك حلّ هذا الميثاق؟
ولقد اختلف كثير من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم, ولم يقطع أحدٌ صلةَ صديقه ولقاءَه ومجالستَه, فكم من خلافٍ دبّ بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما, ومع ذلك استمرت صداقتهما.
أسأل الله تعالى أن يمنّ على الصديق الطاعن بالهداية قبل الممات..
