The Haven - المَلَاذ
Kanalga Telegram’da o‘tish
﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ - [ الكهف: ١٦ ]
Ko'proq ko'rsatish518
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
+97 kun
+2430 kun
Postlar arxiv
ومن هذا المنطلق، حمايتنا لفطرتنا تبدأ من هاي الخطوات:• امسح فوراً كل صفحة أو صانع محتوى يستخف بالقيم أو يقدم رخصاً فكرياً؛ لا تنطي إذنك وعقلك لمن يؤدي عن الشيطان. • حوّل استخدامك للموبايل إلى حاجة فعلية وبقصد محدد، ولا تخلي الخوارزميات تختار لك شنو تفكر وشنو تشوف. • صديقك هو اللي ينقل لك قيمه وطباعه بدون ما تحس، فاختر بيئة تذكرك بالله وتعينك على طاعته مو تبعدك عنه بشكل تدريجي. • انطي لنفسك مساحة يومية بعيداً عن الشاشات؛ لازم نگعد ويا أنفسنا ونراجع مسار حياتنا بشكل مستمر. ختاماً، نسأل الله تعالى أن يطهّر قلوبنا من فتن الشبهات، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
#إضاءات_فكرية
زين شلون نحمي منافذ الوعي بداخلنا؟أهل البيت (عليهم السلام) ركزوا على أهمية نقاء القلب والفكر؛ لأن الإنسان يتشكل بوعي الشي اللي يتعرضله بشكل مستمر ويومي. وهذا ما بيّنه الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله:
«مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ؛ فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ اللَّهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ، وَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ الشَّيْطَانِ فَقَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ».
ومثل ما يگول سيد محسن المدرسي بكتابه (التطبيع مع المنكر): الفطرة اللي انولدنا بيها تملك جهاز قياس يميّز بين الطيب والخبيث، بس كثرة التعرض للمنكر تدفع الإنسان بالتدريج نحو مرحلة الاستخفاف ورفع القبح عن الخطأ.
وهالشي هو عين ما حذرنا منه القرآن الكريم:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾كذلك، هنالك تكتيك خبيث يستخدم في هذا الباب يطلق عليه مصطلح (تطويع القيم عن طريق المزاح)؛ يعني ما يجوك بفكرة منحرفة بشكل مباشر وصريح، وإنما يغلفوها بقالب ترفيهي، نكتة، أو مشهد كوميدي لطيف يخليك تضحك. وبهاي الطريقة يتسلل المضمون الفاسد لدماغك، حتى يقل قبحه بمرور الوقت وتتحول الجريمة أو الذنب إلى شيء عادي وطبيعي! وعن أمير المؤمنين (عليه السلام):
«ذَوُو الْعُيُوبِ يُحِبُّونَ إِشَاعَةَ مَعَايِبِ النَّاسِ، لِيَتَّسِعَ لَهُمْ الْعُذرُ فِي مَعَايِيبِهِم».تأمّل بالحديث جيداً..
وفي حال لم تكن تعلم، فإن العقل الباطن يتأثر بكل شيء يتعرضله بشكل مستمر حتى حتى لو چنت من الداخل رافض لهذا الشيء ومستنكره!
يعني عقلنا ما يمتلك فلاتر تفرّق بين مادة تتابعها لمجرد الونسة والضحك، وبين قيمة أو فكرة جاي تتيقن من عدها وتصير جزء من ادراكك.
وهذا التعرض اليومي المستمر للمظاهر والأفكار المنحرفة يصير مثل نقطة الماء اللي تنزل على الصخر؛ يضعف الحساسية الأخلاقية والفطرية بداخلنا بالتدريج، لحد ما ينسحب الإنسان خطوة بعد خطوة:
فـ يبدأ من الرفض والاستنكار، يمر بالتعايش والتقبل، وينتهي بالتطبيع الكامل وتجريد الذنب أو الفساد من قبحه.
تدري ليش؟ لأن الخوارزميات هي اللي صارت تحددلك شنو تشوف وشنو تتقبل من قيم وأفكار، وتفرض عليك محتوى يريد يعيد صياغة وعيك من حيث لا تشعر.
ولأن هؤلاء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل والتكتيكات هم اللي وصلوا شبابنا لهذا المستوى المتدني.
كيف يُعاد تشكيل وعيك من دون أن تشعر؟إحنا اليوم نعيش بوسط أكبر عملية استنزاف لعقولنا بالتاريخ. الموضوع تجاوز فكرة ان احنا مجرد اشخاص جاي نقضي وقتنا على الموبايل؛ الواقع هو إن أدمغتنا صارت تحت ضغط وإغراق إعلامي متواصل، وهذا خله حالة التشتت والقلق والإرباك هي الأصل بحياتنا اليومية وليس الاستقرار. صار التواجد خلف الشاشات والتنقل المستمر بين الريلز والمقاطع القصيرة إدمان وسلوك ننهزم بيه من الواقع ونغطي بيه على فراغنا، بدون ما ندرك خطورة الأثر اللي جاي يتركه هذا السلوك على أفكارنا ونفسيتنا. وهنا آني مو بصدد الحديث عن الساعات اللي تضيع من عمرنا بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، ولا عن أثارها السلبية على التركيز.. وانما أود الحديث عن مشكلة أكبر وأعظم وهي عن المواد والأفكار اللي جاي تتمرر لعقولنا على مدار الساعة بدون ما نشعر بيها.
