𝐃𝐫 𝐒𝐭𝐫𝐚𝐭𝐞𝐠𝐲
Kanalga Telegram’da o‘tish
جغرافيا ، تاريخ ، سياسة ، أهم الأخبار ، كل هذا و اكثر هنا برك عندنا 😍
Ko'proq ko'rsatish346
Obunachilar
-124 soatlar
+17 kun
+730 kun
Postlar arxiv
346
من أشهر القصص التاريخية الحزينة التي يعرفها البرازيليون حرب كانودوس Guerra de Canudos التي وقعت في ولاية باهيا شمال شرقي البرازيل بين 1896 و1897، وتبدأ القصة مع رجل اسمه أنطونيو فيسنتي مينديس ماسييل Antônio Vicente Mendes Maciel المعروف باسم أنطونيو كونسيلهيرو Antônio Conselheiro الذي أصبح قائدا دينيا شعبيا التف حوله آلاف الفقراء وسكان المناطق المنكوبة بالجفاف والفقر، ثم أسسوا تجمع كانودوس في المناطق الداخلية من باهيا، ومع اتساع التجمع وخوف السلطات الجمهورية الجديدة منه اتهمته الحكومة بأنه يمثل خطرا على الجمهورية وأنصار عودة الملكية، فبدأت المواجهات؛ ففي 24 نوفمبر 1896 أرسلت السلطات أول حملة عسكرية بقيادة الملازم مانويل دا سيلفا بيريس فيريرا لكنها هزمت، ثم جاءت الحملة الثانية في 18 يناير 1897 بقيادة الرائد فيبرونيو دي بريتو وانتهت كذلك بالفشل، وبعد ذلك أرسلت الحكومة حملة ثالثة بقيادة الضابط الشهير أنطونيو موريرا سيزار الذي كان يعد من أبطال الجيش البرازيلي، لكنه قتل في المعركة يوم 2 مارس 1897 واضطرت قواته إلى التراجع، فازدادت الأزمة وأصبح سقوط كانودوس قضية وطنية بالنسبة للحكومة؛ ثم أرسلت الجمهورية حملة رابعة ضخمة بقيادة الجنرال أرتور أوسكار دي أندرادي غيمارايش وشارك فيها آلاف الجنود من ولايات مختلفة، وحاصرت القوات التجمع عدة أشهر حتى اشتد الحصار في سبتمبر 1897، وفي 22 سبتمبر 1897 توفي أنطونيو كونسيلهيرو بعد مرضه وإصابته، لكن المقاومة استمرت من أتباعه، وفي 5 أكتوبر 1897 سقطت كانودوس نهائيا وقُتل عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال، وفي اليوم التالي 6 أكتوبر 1897 دمر الجيش ما تبقى من البلدة وأحرقها بالكامل، ثم عثر الجنود على جثمان كونسيلهيرو تحت أنقاض الكنيسة وقاموا بإخراجه وتصويره، وأصبحت الصور التي التقطها المصور فلافيو دي باروس من أشهر الوثائق البصرية في تاريخ البرازيل. وكانت المأساة أكبر من مجرد معركة عسكرية، فقد كشفت عن الفقر الشديد والتهميش الذي كان يعيشه سكان المناطق الداخلية بعد قيام الجمهورية، ولهذا بقيت حرب كانودوس حاضرة بقوة في الذاكرة البرازيلية، وخلدها الكاتب أوكليدس دا كونيا Euclides da Cunha في كتابه الشهير Os Sertões الذي صدر سنة 1902. وتؤكد سجلات المكتبة الوطنية البرازيلية ومتحف الجمهورية والمتحف التاريخي الوطني أن الحرب كانت مواجهة بين الجيش البرازيلي وأتباع أنطونيو كونسيلهيرو واستمرت بين 1896 و1897 وانتهت بتدمير كانودوس ومقتل أعداد هائلة من سكانها.
346
سياسة و اقتصاد: ماهو الوصف الاقرب للنموذج الاقتصادي السياسي الذي تتبعه الجزائر؟
346
موسينكا : البندقية البسيطة التي غيرت مجرى حروب العصر الحديث
قد تنظر يا عزيزي المواطن إلى هذه البندقية و تعتقد من الوهلة الاولى انها مجرد عصى خشبية محنية من شدة بساطة مظهرها ، لكن الحقيقة مختلفة تماما ، هذه هي بندقية موسين ناغانت الروسية ذات عيار ،
7.62 x54mmr الضخم
تكون قد تفوقت بالفعل على اسلحة عصرها ( فقد صنعت لاول مرة عام 1891 ، اي قبل قرن و ثلاثين عاما تقريبا ، و لا تزال نسخ محدثة منها بالخدمة في دول عديدة حتى يومنا هذا ! ) ، مداها كان 500-800متر، شاركت بالثورة البلشفية ، و الحربين العالمية الاولى و الثانية، و في مختلف الحركات التحررية حول العالم ، شاركت في حرب فيتنام و الكوريتين و حتى افغانستان،فقد صنعت منها اكثر من 37 مليون نسخة ! ذلك لانها جمعت بين البساطة الشديدة، الصلابة ، السعر الزهيد و الاعتمادية في اصعب الظروف
و انت رفيقي المتابع الجميل ما رايك بهذه
التحفة الفنية؟
346
ايليوشين ال-2: الطائرة الحربية الاكثر انتاجا بالتاريخ
تكلمنا سابقا عن هذه الايقونة السوفييتية ، التي انتج منها حوالي 36,183 طائرة ! لذلك عزيزي المواطن دعني اذكرك بمواصفاتها الفنية الاساسية
🛩️ السرعة : كانت تحلق على ارتفاعات منخفضة بسرعة قصوى تصل 414 كم بالساعة ، بطيئة مقارنة بالمقاتلات الالمانية المعادية التي تجاوزت سرعاتها 550 كم/سا ، لكن بطأها كان يساعد الطيار على اصابة الاهداف الارضية بدقة اعلى 🔫 التسليح : كانت مسلحة بمدفعين من عيار 23 مم ، لاقرب الصورة لك عزيزي المواطن الجميل فطلقة من هذا المدفع كفيلة بتمزيق الاطراف عن الجسد ، تدمير شاحنة نقل او حتى دبابات Panzer II و Panzer III ، فتخيل ما يستطيع وابل من رصاص هذا العيار فعله 💣 الحمولة الخارجية : تحمل حوالي 600 كغم من القنابل و الصواريخ غير الموجهة ، حمولة متوسطة لكن التنوع الرهيب هو ما ارعب الالمان و جعلهم يطلقون عليها لقب الموت الأسود ، فقد كانت تستطيع ان تحمل 4-6 قنابل من فئة 100 كغم ، او قنبلتي 250 كيلوغرام ، او 8 صواريخ غير موجهة خفيفة ، او 4 صواريخ غير موجهة ثقيلة ، او ما يصل الى 280 قنبلة عنقودية مخصصة لتدمير مساحات واسعة و الدبابات الالمانية!
346
مجزرة سربرنيتسا: أكبر مجزرة حدثت لمسلمي أوروبا في العهد الحديث: في عام 1990 تفكك الاتحاد اليوغوسلافي نتيجة لتأثره بسقوط الاتحاد السوفياتي ماادى إلى انهيار المعسكر الشرقي، فبرزت تطلعاتٌ وطنية للشعوب المكونة للفدرالية ( الاتحاد اليوغسلافي)بعد عقود من الهيمنة الصربية على الحكم في الاتحاد الذي أسسه الجنرال جوزيف بروز تيتو ( من الصرب )عام 1941. كانت الدول المشكلة للاتحاد اليوغسلافي كالآتي: صربيا ،الجبل الاسود، البوسنة والهرسك ، كرواتيا ،مقدونيا وسلوفينيا وقبل نهاية عام 1990 أعلنت كرواتيا وسلوفينيا استقلالهما ردا على أطماع الصرب في ضمّ جميع أقاليم الدولة في كونفدرالية واحدة بحيث يكون لهم النصيب الأكبر من السلطة فيها، وهو ما حفّز العرقيات الأخرى(خاصة البوشناق) للمطالبة بالاستقلال وإقامة كياناتها السياسية الخاصة بها، وهكذا أعلن كل من مقدونيا والبوسنة والهرسك استقلالهما. رفضت صربيا استقلال البوسنة والهرسك تحت ذريعة الصرب المتواجدين في البوسنة و الذين يشكلون اقلية في هذه الدولة (نفس الشيء في كرواتيا) عام 1991 عقدت مباحثات سرية بين فرانيو تودجمان(كرواتي)وسلوبودان ميلوسيفيتش لتقسيم البوسنة بين الصرب والكروات تحت اسم اتفاق كارادورديفو قاطع صرب البوسنة وكرواتيا مسار الاستقلال بدعم من سلطات بلغراد مما ساهم بتشكيل ميليشيات صربية وكرواتية تحت قيادة كل من رادوفان كراديتش ، راتكو ملاديتش ، تودجمان رافينو مايعني حصار مسلمي البوشناق من جهتين رغم ان صربيا كذلك كانت تهاجم كراوتيا لاخضاعها تحت السيطرة اسفرت عنها حرب الاستقلال الكرواتية ( مجزرة فوكوفار ). - بعد الاعتراف الدولي باستقلال كرواتيا عام 1992 من طرف الامم المتحدة اصبح القتال محصورا في مناطق حدودية ، بعد آخر عملتين (البرق والعاصفة) حسمت كرواتيا القتال لصالحها . في افريل عام 1992 شنت الميليشيات حملة عسكرية واسعة للسيطرة على البوسنة والهرسك، وركزت هجماتها على المناطق المقاربة للحدود، وكان لمدينة سربرنيتسا نصيب وافر منها نظرا لموقعها الإستراتيجي، فهي تُشكل جيبا داخل أراضي صربيا وغناها بالموارد ، وبالتالي تُمكن السيطرة عليها بعزل كل المناطق الواقعة منها إلى الشرق والشمال الشرقي عن باقي أراضي البوسنة. رغم اعلان الامم المتحدة منطقة سربرنيتسا منطقة امنة تحت مسؤولية الحكومة الهولندية إلا إن الصرب اقتحموا المدينة نصبت القوات الصربية مدفعيتها على الجبال المحيطة بالمدينة وشرعت في دكها بوحشية دون تمييز بين المدنيين والعسكريين، وسحبت عددا من وحداتها المقاتلة من كرواتيا المجاورة ودفعت بها إلى الجبهة البوسنية. وفي محاولة لصد العدوان عنهم؛ نظم مسلمو البوسنة مجاميع مسلحة تتألف في أغلبها من القرويين المسلحين تسليحا بسيطا عماده بنادق الصيد. وما انقضت الأيام العشرة الأولى من أفريل 1992 حتى دخلت القوات الصربية بلدة زفورنيك الإستراتيجية، عازلة بذلك سربرنيتسا عن توزلا وهي الحاضرة الثانية الأهم وعندما بدا سقوط سربرنيتسا وشيكا، بادر خمسة من وجهاء المسلمين في المدينة إلى فتح قنوات اتصال بقيادة صرب البوسنة لإخلاء المدينة مقابل حماية المدنيين. والتقى الوفد قيادة الصرب في معقلها ببراتوناك، واتفق الطرفان على تسليم المسلمين أسلحتهم وإخلاء المدينة من المقاتلين في 24 ساعة. وبالتزامن مع ذلك، التحق كثير من المدنيين الصرب بالمليشيات وشاركوا في عمليات نهب وسلب واسعة لمساكن وأملاك المسلمين في المدينة والبلدات المحيطة بها. ودمروا نحو 300 قرية للمسلمين في نواحي سربرنيتسا، وقتلوا أكثر من 3 آلاف شخص تمت تصفية مئات منهم تنفيذا لسياسة التطهير العرقي. مع مطلع 1995 أحكم الصرب حصار سربرنيتسا وقضوا على كل جيوب المقاومة حولها، وفي 7 جويلية من العام نفسه شنوا هجوما واسعا للسيطرة على المدينة بقيادة الجنرال راتكو ملاديتش. وشرعوا في تصفية كل من صادفوه في طريقهم، ويُقدَّر أنَّ ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص قضوا بنيرانها في أسبوع واحد. ورغم ذلك دارت معارك عنيفة بين الجانبين استمرت يومي 11 و12 يوليو/تموز، لكن رجحت الكفة للصرب في اليوم الموالي وتمكنوا من أسر أعدادٍ كبيرة من البوسنيين بينهم عجزة ونساء وأطفال، حاصر الصرب مسلمي البوشناق عزل النساء والعجائز عن الرجال والاطفال اعدم الرجال ميدانيا واغتصبت النساء في الطرق او مراكز الاعتقال وتكون ملاحقة كل من هرب إلى الغابة وتمت المجزرة ابرز ذكرى لهاته المجزرة هي: الفتاة المعلقة وتم التعرف عليها وهيا السيدة فريدة عثمانوفيتش اعتبرت المحكمة الدولية الخاصة بيوغوسلافيا مجزرة سربرنيتسا "إبادة عرقية "، لكنَّها رفضت عام 2006 تحميل المسؤولية للدولة الصربية مكتفية باتهامها بالتراخي في منع الإبادة. وفي المقابل، أدانت المحكمة زعيميْ صرب البوسنة رادوفان كراديتش وراتكو ملاديتش بارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية. وفي ماي 2024، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة
346
هل كان حنبعل ينوي اقتحام روما؟
لا تشير المصادر إلى أن حنبعل كان يعتقد بإمكان اقتحام المدينة مباشرة.
فروما كانت محاطة بأسوار قوية، كما أن جزءًا من الجيش الذي نجا من كاناي، إضافة إلى الحاميات المحلية والمتطوعين، كان موجودًا داخلها. ولم يكن الجيش القرطاجي يحمل معدات حصار ثقيلة، كما أن مؤنه لم تكن تكفي لحصار طويل.
لذلك يرى معظم المؤرخين أن هدفه الحقيقي كان سياسيًا ونفسيًا.
فإذا انسحب الجيشان الرومانيان من كابوا، يكون قد أنقذ أهم حلفائه دون خوض معركة. وإذا بقيا في أماكنهما، فسوف يثبت أن روما مستعدة للمجازفة حتى بعاصمتها من أجل المحافظة على استراتيجيتها.
اجتمع مجلس الشيوخ فور وصول الأخبار.
ورغم القلق الذي عم المدينة، رفض الشيوخ التخلي عن خطتهم.
فقد أُرسلت بعض القوات الموجودة قرب روما لتعزيز الدفاعات، واستُدعي كل من يستطيع حمل السلاح، لكن الأهم أن أوامر الحصار حول كابوا لم تُلغَ.
كان هذا القرار نقطة تحول حقيقية في الحرب.
ففي السنوات الأولى كانت روما تتحرك وفق خطوات حنبعل، أما الآن فقد أصبحت هي التي تفرض إيقاع الصراع، وترفض الانجرار إلى المناورات التي يريدها خصمها.
اقترب حنبعل من أسوار المدينة، وقام فرسانه باستطلاع الدفاعات، كما وقعت مناوشات محدودة مع القوات الرومانية خارج الأسوار.
وتذكر بعض المصادر أن الأمطار الغزيرة أعاقت تنفيذ عمليات واسعة، كما أن الرومان خرجوا أكثر من مرة في تشكيلات قتالية أجبرت حنبعل على إعادة تقييم الموقف.
ومهما يكن، فإن الأيام مرت دون أن يتحقق الهدف الأساسي للحملة.
لم يخرج الجيشان المحاصران لكابوا.
بعد أن تأكد حنبعل من فشل خطته، غادر محيط روما وعاد جنوبًا بأقصى سرعة.
لكنه وصل متأخرًا.
فقد كانت كابوا قد استنفدت آخر احتياطياتها الغذائية، وأصبح سكانها يدركون أن لا أمل في وصول نجدة جديدة.
وفي صيف سنة 211 ق.م، استسلمت المدينة رسميًا للرومان.
تعامل مجلس الشيوخ مع المدينة باعتبارها المثال الذي يجب أن يردع بقية الحلفاء.
فأُعدم عدد من كبار قادتها الذين قادوا الانشقاق، وصودرت مساحات واسعة من أراضيها، وألغيت مؤسساتها السياسية المستقلة، وأصبحت تُدار مباشرة من قبل موظفين رومانيين. ولم تُدمر المدينة، لكنها فقدت المكانة التي تمتعت بها قبل الحرب.
وكانت الرسالة واضحة لكل المدن الإيطالية:
كل من ينضم لقرطاج سيفقد إستقلاله إلى الأبد
مثّل سقوط كابوا أول خسارة سياسية كبرى يتعرض لها حنبعل منذ دخوله إيطاليا.
فقد خسر أهم قاعدة إدارية ولوجستية له في شبه الجزيرة، كما فقد جزءًا من هيبته أمام الحلفاء الإيطاليين، الذين بدأوا يلاحظون أن روما، رغم كل الهزائم، لا تزال قادرة على استعادة المدن واحدة تلو الأخرى.
وفي المقابل، خرجت الجمهورية من هذه الأزمة بثقة جديدة.
فقد أثبتت أنها تستطيع تجاهل المناورات الجريئة لحنبعل، والتركيز على أهدافها الاستراتيجية بعيدة المدى. ومنذ هذه اللحظة أخذ ميزان الحرب يميل ببطء، ولكن بثبات، لصالح روما.
ومع نهاية سنة 211 ق.م، كان حنبعل لا يزال يسيطر على أجزاء واسعة من جنوب إيطاليا، وما زال جيشه قادرًا على الانتصار في المعارك إذا أُجبر الرومان على مواجهته. لكن المبادرة الاستراتيجية لم تعد في يده كما كانت بعد كاناي.
وفي الوقت نفسه، كانت جبهة أخرى على الجانب الغربي من البحر المتوسط تشهد تغيرًا أكثر خطورة بالنسبة لقرطاجة. ففي شبه الجزيرة الإيبيرية، وبعد سلسلة من النجاحات والإخفاقات، كانت الأحداث تمهد لظهور قائد روماني شاب سيغيّر مجرى الحرب بأكملها: بوبليوس كورنيليوس سكيبيو الذي سيعرف لاحقا بلقب "الإفريقي".
346
كانت كابوا تمثل بالنسبة لحنبعل أكثر من مجرد مدينة غنية؛ فقد كانت مركزًا للإمداد، ومقرًا للإدارة، ورمزًا لانهيار جزء من النظام التحالفي الروماني. ولذلك قرر الرومان تركيز جهودهم عليها، حتى لو اضطروا إلى تجاهل وجود حنبعل نفسه لبعض الوقت.
وفي أوائل سنة 211 ق.م، تحرك جيشان رومانيان كبيران نحو المدينة، وبدآ في إحاطة أسوارها بخطوط الحصار. وأدرك سكان كابوا أن قدرتهم على الصمود تعتمد بالكامل على وصول حنبعل قبل أن تنهار دفاعاتهم.
أما حنبعل، فلم يكن أمامه سوى خيار واحد.
كان عليه أن ينقذ أهم حلفائه في إيطاليا، حتى لو اضطر إلى القيام بأجرأ مناورة منذ عبوره جبال الألب.
عند هذه النقطة اتخذ حنبعل أحد أكثر قراراته جرأة خلال الحرب.
إذا كان الرومان يرفضون ترك كابوا، فلماذا لا يُجبرون على ذلك بتهديد عاصمتهم نفسها؟
كانت الفكرة بسيطة من الناحية النظرية: يتحرك الجيش القرطاجي بسرعة نحو روما، وعندما يعلم مجلس الشيوخ بأن العدو يقف أمام أسوار المدينة، سيضطر إلى استدعاء الجيوش المحاصِرة لكابوا من أجل الدفاع عن العاصمة.
في أواخر ربيع سنة 211 ق.م، بدأ الجيش القرطاجي مسيرته شمالًا.
عبر حنبعل نهر فولتورنو، ثم تقدم عبر لاتسيوم، مخلفًا وراءه حالة من القلق في المدن التي مر بها. ولم يكن هدفه احتلال هذه المدن، بل الوصول إلى روما بأسرع ما يمكن.
وعندما وصلت الأخبار إلى العاصمة، انتشرت حالة من الذعر بين السكان.
فقد مرت سنوات منذ أن أصبح جيش معادٍ قريبًا إلى هذا الحد من المدينة، ولم يكن أحد ينسى أن هذا هو القائد نفسه الذي حطم الجيوش الرومانية في تريبيا وتراسيمينو وكاناي.
ومن هنا ظهرت العبارة التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الرومانية:
«حنبعل على الأبواب!» (HANNIBAL AD PORTAS!)
وقد أصبحت هذه العبارة فيما بعد مثلًا رومانيًا يقال عند اقتراب خطر عظيم، حتى بعد انتهاء الحرب بقرون.
