uz
Feedback
رواية: زيف المِيلاد

رواية: زيف المِيلاد

Kanalga Telegram’da o‘tish

الروايه الرابعه للكاتبه ألاء "صرخة المُشتاقه" _ روايتي الأولى: وإكتشفتُ أني لقيطه روايتي الثانيه: شظايا شيّطانيه روايتي الثالثه: شرخٌ فِي الذاكِره

Ko'proq ko'rsatish
435
Obunachilar
+124 soatlar
+37 kunlar
+2530 kunlar
Postlar arxiv
_ مساء الورد .. المعذره مافي بارت الأسبوع هذا توقعت بيمديني حتى لو كان قصير بس زواج أختي أخذ كُل وقتي وطاقتي وفشلت أنهي شيء فيه للأسف العوض بالأسبوع القادم بإذن الله ♥️ من بعدها خلاص مافي شيء مهم يربطني أو مناسبات تشغلني فبنختم الروايه سوا ع خير ، عندي رغبه أنهيها قبل تنتهي هالسنه الميلاديه ويارب أقدر

sticker.webp0.03 KB

إبتسم نافل ببطء ونطق بنبره غريبه بعيده عن هدوءه المُعتاد: ولد الغطّاس يمكن يكذب ويهدد دام الموضوع مُمكن يمس خطوطه الحمراء تقدّم بجلسته شوي وقال بمنتهى الهدوء: فاروق عندي اعترافه كمقطع صوتي وأقدر اوصل لأبعد من كذا عشان أحافظ على إستقرار حياتي الخاصه تبادل عبدالملك معه نظرات طويله عرف فيها إن نافل مهما كان مركزه وشخصيته وحضوره … مستعد يوسخ إيده إذا الموضوع مُمكن يمسّه أو يمسّ فرد من عيلته اللي يفخر فيها دايم ! وشخصياً .. يميل لهالنوع من الشخصيات .. يشوف إنعكاس نفسه فيهم لذا يحترمهم وجداً ! بدأ يحرك الورقه بين أصابعه وعينه ما نزلت عن نافل لو الموضوع ببساطة كونهم إثنين يبتزوا بعض كان مُمكن عرف يتصرّف معه بس الموضوع أكبر وأعقد الشخصيه اللي قدّامه شخصيه عارفه وش تبي ومُستحيل تمس أحد ما يعنيها ومن الأذكى له هو كعبدالملك إنه يختار يتعاون معه ويكسبه كحليف لصفه بدل ما يحطه بقائمة أعدائه ! يزيد من قوته ومكانته ولا إنه يوجع راسه بمشاكل قادر يتجاوزها بالعقل والتفكير السليم المنطقي نطق بمنتهى الهدوء: عهد سمير محمد آل فارس .. إسمها الحقيقي اللي تبيه ضاقت عين نافل فكمّل عبدالملك ينطق بالعنوان اللي كان مدوّن بورقة سمير يقول: هذا عنوان بيت أهلها بس ما أضمن لك للحين فيه .. تراها عشرين سنه يا نافل ظل نافل ساكت يقلب الإسم براسه والواضح له عبدالملك ما كذب لأنه قادر ببساطه يعلن رفضه ويهدده بمعلومات الصفقه اللي إثباتاتها بين إيده وتصير بينهم حرب مو سهل واحد يفوز فيها ببساطه العنوان … مبين حاره قديمه متاكد مُستحيل للحين عايشين فيها بعد الملايين اللي جتهم ، لكن الأكيد لو سأل هناك بيلقى من يعرف لهم طريق رفع نظره مره ثانيه لعبدالملك قبل ينطق بهدوء: مشكور يابو حازم ، أترخص رد عبدالملك بنفس النبره: الله معك وهو … النيه كعادته طالع من البيت وبيمشي لكنه لما شاف سيارة نافل تدخل باحة البيت ويجلس بالمجلس جاي بزياره مُفاجئه ما قدر يتجاهل كُل هذا وبهدوء تقدّم وصار أقرب لهم مما يضنون واقف متكي على الجدار بجانبه نافذة المجلس المفتوحه جزئياً يسمع لسواليفهم اللي هدوء المكان حوله خلاها توصله واضحه جداً أوضح مما توقع وأخطر بكثير مما يضن ! • END • إنتهى البارت على خير بإذن الله نلتقي ببارت قادم السبت الجاي كعادتنا ، قراءه مُمتعه سُبحان الله ، الحمدلله ، الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير •• ِ

ِ " عهد بنت سمير محمد آل فارس " عينه تمشي على الإسم بهدوء وبُطء وهو مسترخي على كُرسي الجلد بمكتبه الخاص وسط بيته إذاً … هذا إسم البنت الحقيقي اللي يسعى نافل آل غطّاس عشان يعرفه نزل عينه للإسم التالي .. إسم ولي أمرها اللي باعها وكان والدها وجنبهم تاريخ الصفقه قبل عشرين عام من الآن همس بهدوء: وش اللي تبيه من ورى هالمعلومات يا نافل ! محتار جداً مو قادر يفهم سببه رجع ترك الورقه فوق الملف اللي وصله مُباشره من إيهاب ، ملف مُغلق واضح هو أوّل شخص فتحه مصحوب بورقه أُخرى فيها معلومات نافل الشخصيه كمان كطرف ثاني بالصفقه وقبل كُل هذا جته رساله نصيه واضحه بتفاصيلها يخبره فيها إيهاب إنه قدر يوصل لفاروق وإنه شخصياً كلّمه ويقدر يضمنه إنه بالفعل ما قال لنافل أكثر من معلومة إن عبدالملك القاسم هو مالك التجاره فقط لا غير .. بدون أدله ولا شيء بس معلومه شفهيه طلعت من فمه هالرساله من إيهاب أكّدت له شيء … إن فاروق راح يظل طول عمره منحاز لإيهاب لدرجة لما وقع بورطه حمى إيهاب ورمى المُصيبه كُلها على ظهره هو مو بعيده ما يكون إيهاب شخصياً اللي قايل له عشان يحمي نفسه ! والآن صار هو اللي بوجه المدفع ! همس: تلعب بخبث كعادتك يا أبو أمير بدأ ينقر بسبّابته ببطء على الملف يناظر الفراغ يفكر كيف يتصرف بالموضوع صار بين إيده اللي يبيه نافل .. وتأكّد إن نافل ما يملك ضدّه أكثر من إعتراف فاروق بس من جهه ثانيه يملك معرفته الوطيده بمُستثمر كبير بالمُستشفى ويمكن بالفعل يأثّر عليه وهذا أبد مو بصالحه فإيش الحل ؟ طُرق الباب بهدوء فرفع عبدالملك نظراته جهة الباب ينطق: أدخل دخل حفيده كريم وألقى السلام فرد جدّه: هلا كريم تفضل تقدّم كريم وقبل لا يقول اللي عنده قاطعه عبدالملك ينطق بهدوء: ترى موضوع مشكلتك بالدوام مو بسيطه يا كريم .. قبل يومين طلبت كُل التفاصيل وإطّلعت عليها وشفت إن غلطك كبير ما ينحل بسهوله جلس كريم عالكرسي متضايق من الطاري خلاص ما يبي أحد يكرر عليه حجم ورطته نطق: أدري يا جدي وآسف عالغلطه اللي تسببت عليك بالمشاكل رفع عبدالملك إيده يقاطعه: لا تعتذر ، تظل حفيدي وغلطك إيش ما كانت عوايده مُستحيل يزعلني بشيء .. سكت لثانيه قبل يكمّل: بس لا تشيل هم .. أول ما يخلص التحقيق وتنقفل المسأله على خير بشوف لك وظيفه عند أحد الزُملاء بمكان يناسب مؤهلاتك ، إنت ذكي ومُجتهد وتستاهل ينعطى لك بدل الفُرصه عشر إبتسم له كريم يرد: ما تقصّر خيرك سابق جعلك ذخر لنا بعدها كمّل: ولا أقاطعك يا جدّي بس جاي أقولك ترى فيه ضيف جاء وقلّطته بالمجلس ويبي يقابلك عقد عبدالملك حاجبه مستغرب وسأل: مين هالضيف ؟ رد كريم: يقول إنه نافل بن محسن إرتفع حاجب عبدالملك بدهشه طفيفه ما توقع منه زياره مُفاجئه بدون موعد ! بعد دقايق كان عبدالملك جالس بالمجلس لوحده مع نافل فترة صمت ثقيله مرّت بعد التحيّه والمُقدمات الروتينيه قطعها بالأخير صوت عبدالملك يسأل: غريب على رجال مثلك يجي بدون موعد وإنت المعروف بدقّتك حتى بالمواعيد رفع نافل نظره له بهدوء: دارس عني كثير يابو حازم إبتسم عبدالملك بدون ما يرد على كلامه وقال بعدها: عسى خير إن شاء الله ! طالعه نافل نظره مطوله قبل يقول: الخير برايك يصير لما ترسلون واحد ورى بنت نافل تسرقون شيء من أثرها ؟! عقد عبدالملك حاجبه بعدم فهم يقول: وش تقصد ! طالع نافل لردة الفعل وهو جاي هنا بس يبي يتأكد من اللي براسه ! طلّع ورقه مطويه من جيب ثوبه ورماها بخفّه عالطاوله قدّام عبدالملك يقول: شوف وبتفهم سحب عبدالملك الورقه وفتحها ، كانت صوره مطبوعه بشكل عادي بالطابعه لواحد متجه لسيارته بإيده كيس بلاستيك يقفله وداخل هالكيس مصاص طويل أسود قطب عبدالملك جبينه لثواني يحلل وفهم بعدها الحكايه رجع قفل الورقه تاركها على طاولته يقول لنافل: هذه فعول واحد شاك مو واحد بإيده الإثباتات طالعه نافل بهدوء وشخصياً كان يتمنى إن هالتصرف جاي من جهة عبدالملك ولا يكون جاي من جهه مجهوله ! سأل بمنتهى الهدوء: دامك فاهم هالمواضيع زين فسّر لي كيف طلع فجأه بعد ما طلبت منك طلبي مُباشره ؟! سكت عبدالملك يناظره بهدوء فعلاً .. مُريب يكون فيه جهه خارجيه تحاول تحلل بعد طلب نافل مُباشره فيه خطأ صار بالمُنتصف بس هالخطأ جاي من جهة مين بالضبط ؟ سحب الورقه ورجع يطالع بهالشاب اللي عمره بحياته ما شافه من قبل ضاقت عينه بتأمّل وشخصياً .. لازم يلاقيه ! لأن مُمكن يكون مصدر تهديد مُخيف لهم قفل الورقه وتركها بإيده يضغط عليها بأصابعه شارد بأفكاره لثواني مو قليله رفع نظره بعدها لنافل ونطق بهدوء: لا تشغل بالك فيه هذا تبعنا ونعرف كيف نتصرف معه هز نافل راسه على هالراي اللي ريحه شوي بس ما أخفى كُل القلق من داخله بعدها نطق: أشوفك طريت الإثباتات .. متى أقدر أشوفها ؟ تنهد عبدالملك بهدوء وبرود قبل يقول: وتشوف الإثباتات تستاهل إنك تحرج نفسك وتكذب كذبة فاروق عشان توصل لها ؟ ماهي سلومك يا نافل

ومو عارفه ليش هي شخصياً ... على كُثر شوقها ورغبتها بمعرفة التفاصيل ورى هالسجن والقطعه طول السنين الماضيه إلا إنها مكتفيه بشوفتها وبس لكن .. أخوها آسر وش يسكته ؟ لو سألها وش بتجاوبه وهو يهمه يعرف سبب السجن وسبب عدم تواصلها معهم أكثر من إنه يبي يعرف أخبارها زفّرت أنفاسها ورفعت راسها فوراً لما سمعت الموظفه تعلن عن إقتراب إنتهاء فترة الزياره كيف مرّ الوقت كذا ما حسّت فيه ؟! بلعت ريقها وقالت بهدوء: عاد محد يعرف بجيتي لهنا غير آسر ، إحتمال أثير تذبحني لو درت عن هالخيانه هزّت نوف راسها بإبتسامه بدون تعليق ، ثواني بعدها سألتها بهدوء: أروى .. فيه صديق لأبوك إسمه عبدالعزيز وبعض الأحيان يقولون له أبو فهد .. للحين علاقتهم ببعض كويسه ؟ عقدت أروى حاجبها من هالسؤال الغريب وجاوبتها: ما قد سمعت هالإسم حول أبوي إلا لو واحد ما أدري عنه ظلّت تناظرها نوف شوي بعدها سألت: تقدرين تعرفين لي أخباره ؟ أي معلومه عنه تكفيني حتى لو بس أعرف إذا للحين عايش ولا لا سألت أروى بإستغراب: ومين هالشخص ؟ سكتت نوف شوي بعدها ردت: معليش مو اللحين .. وهالشيء يظل بيني وبينك محد يدري عنه يا أروى تذكرت لما قالت لها قبل لحضات إن آسر يعرف بالزياره فكمّلت بتأكيد: ولا أحد حتى آسر .. إتفقنا ؟ هزت أروى راسها وسألتها تحاول تخمّن: له علاقه بقضية سجنك زي مرزوق ؟ عقدت نوف حاجبها مستنكره الإسم ومع هذا ردت: لا الموضوع خاص .. مين مرزوق ؟ هزت أروى راسها بلا تطلبها ما تشيل هم بعدها نطقت وصف لعنوان وقالت: هذا عنواني .. إرسلي لي ترى أعيش لوحدي إستوعبت جُملتها وكذبت تعدّل: سيف الفتره هذه عنده سفرة عمل فمحد غيري بالبيت عقدت نوف حاجبها: وليه ما تجلسي ببيت أبوك تراك حامل محتاجه إهتمام ردت: تطمني كذا أريح لي شقتي جنب دوامي ما أتعب بالخط والحمدلله انا بفترة الحمل المُريحه إذا قرّبت شهوري الأخيره اكيد برتاح ببيت أبوي كان باين على نظرات نوف إنها أبداً مو راضيه خاصةً وهي تشوف التعب بملامح بنتها الوجه التعبان الذابل يبان حتى لو ما كانت تعرف وش شكلها الطبيعي بس الوقت سرقهم ما قدرت تقول لها شيء وإنتهت الزياره بشكل أسرع من اللي كانت تتخيله مشيت بالممر رايح لزنزانتها ودخلت لداخل بهدوء عاكس الفوضى اللي بداخلها بهالنص ساعه إبتسمت أكثر من عدد المرات اللي إبتسمتها طيلة الـ٢٢ سنه الماضيه إبتسامات مريره دفعت ثمنها من دم قلبها لجل ما تلمح بنتها إنكسارها جلست على سريرها ورفعت إيدها تسحب خصلات شعرها القصير لورى تناظر الأرض بفراغ وقلبها يصرخ بألم أخفته قد ما تقدر  وجع حاد وثقل تحسه مُمكن يوقّف قلبها من شدّته عينها متسعه ثابته بالأرض مليانه قهر جالس يتشكّل بطبقه رقيقه من الدموع ووجها جامد بارد مُعاكس للانهيارات اللي جالسه تصير بداخلها ذبحها وذبح عُمرها وعيالها وعشان إيش ؟ عشان ذنب كبير إرتكبه ولا يبي لاحد يعرف فيه ذنب ماتت بسببه أم بريئه وإنسرق عمر كامل من أم أطفاله ذنب جالس يغطيه بذنوب أكبر وأشد ويعمّ بأذاه الكُل .. حتى عياله اللي من لحمه ودمه ! اوجعها .. بنفسها وبعيالها وجع تحسّه يطرق بالفراغ .. صدرها خلاص مات فيه كُل شيء ماتت روحها وما باقي غير جُثه تسكن بين ظلوعها وشبح إمرأه بالكاد متمسكه بحياتها وبس عشانهم ! •• •• •• ِ

وقبل لا تنطق رجعت الدموع تنزل من عين أروى وهي تهز راسها نفي تقول برجفه: لا لا ... مو إنتِ .. إحنا الغلطانين .. يُمه سامحيني .. تكفين سامحيني ... والله والله إني ... وشهقت مو قادره تكمّل ولا عارفه وش تقول فرفعت نوف إيدها تمسح على ظهرها تقول: خلاص أروى كفايه ..! رجعت اروى ترفع إيدها تمسح دموعها تحاول تتماسك وهي تنطق بصوت مرتجف بدون لا تحط عينيها بعين أمها: حكى لنا أبوي إنك تاركتنا عشان مصلحتك .. قال إنك .... سكتت وهزّت راسها نفي تكمّل: آسفه .. آسفه والله إني ما أبرر بس ... مدري تنهدت نوف ورجعت سحبت قارورة المويه تفكها وهي تقول: شكلك تبين من أول لقاء تزعليني منك مدّت بالقاروه لها عشان تشرب وهي تكمّل: كفايه نتكلم عن شيء صار وراح هزّت أروى راسها: بس اللي راح مو شوي نوف بهدوء: وأنا ما أبغى نتكلم فيه اللحين يا أروى .. هدّي نفسك جالسه تجهدينها على أمور ما بتتغير لو إيش ما سويتي سحبت أروى المويه تشربها فطالعتها نوف بهدوء تقول: الندم وإنك تحمّل نفسك شيء صار وراح مو سيء وكُلنا نفكر بالماضي ونزعل .. بس مو للدرجه ذي ! تكفي مره مرتين بعدها خلاص الواحد يركز على كيف يصححه لو فيه مجال وكيف ينظر للمُستقبل ويعيشه زفّرت بعدها أنفاسها وكمّلت: فلا تلومي نفسك على شيء مالك دخل فيه .. إيهاب له أسبابه باللي قاله وأنا أكيد لي أسبابي باللي أنا فيه .. محد منكم الغلطان بشيء الغلط علي أنا وأبوكم فلا تحاولين تحملين حمّل ماهو لك أبد سكتت شوي بعدها رجعت تقول بجدّيه أكبر: لا تحاولي تفهمي سبب اللي جالس يصير أو تواجهي أبوك فيه لأن مثل ما قلت كُلنا غلطانين ، لا تكسبي رضا أحد على حِساب الثاني وإنتِ مو فاهمه الحكايه كُلها ناظرتها أروى بهدوء ولفتره مو قليله وهي مو فاهمه وش اللي تقصده بالضبط بس بدأت تتأكد إن أبوها عالأقل كان صادق ببعض الأمور ومعناته حتى أمها غلطانه بس بإيش بالضبط ؟ تُهمتها صحيح ثقيله بس ماهي مُبرر يخليها ما تتواصل معهم كُل هالسنين سألتها: وش منعك طيب ما ترسلي لنا ؟ يمه والله إيش ما كانت تُهمتك مُستحيل ننحرج منك أو نلومك تراك أمنا .. فإيش منعك ما ترسلي لنا لو لمره ؟ ظلّت نوف تطالعها شوي قبل تتنهد وترد: كانت لي أسباب ما أقدر أفصح عنها اروى: محتاجه أسمعها هزّت نوف راسها: مو اللحين .. كُل شيء بوقته طالعتها أروى تبيها تقول كُل شيء بس واضح أمها مالها نيّه سألتها بهدوء: ومتى يجي وقته ؟! رفعت نوف نظرها للساعه قرّبت وقت الزياره تخلّص فرجعت تناظر أروى وترد بإبتسامه: لاحقين على كُل شيء يا أروى .. خليني أسمعك .. مين تزوجتي وكيف حياتك معه ؟! ظلّت أروى ساكته لفتره مو قليله قبل ترد بإبتسامه كاذبه: ولد عمتي إيمان والحمدلله مبسوطه عقدت نوف حاجبها لفتره قبل تندهش تقول: صاحب أمير ؟!! يالله وش كان إسمه ؟ أذكره بس ما يحضرني إسمه ردت أروى: سيف إبتسمت نوف تهمس: فعلاً سيف ، أذكره مُحترم إذا جاء لأمير وشافني يناديني يا خاله ويكلمني بأدب .. إذا يلعب لعب العيال اللي فيه عنف مع أمير ولاحظني ماره وقّف عن حركاته فصرت دايم أحاول ما أدخل عليهم أبيه ياخذ راحته واضح يخجل مني ويحترمني إبتسمت أروى بهدوء قبل تنطق: ليتك ظليتي معنا طالعتها نوف شوي قبل تسأل: سولفي لي عن أخوانك .. أمير متى تزوج ومتى طلّق وليش ؟ سكتت أروى شوي قبل تجاوب: تزوج بدري يمكن وهو لسى توه داخل العشرين ، بذيك الفتره يبي يدرس برى فأبوي زوّجه قبل يسافر عشان تروح معه زوجته وما ينجر ورى المُغريات هناك تعرفين تفكير الأباء ، بعدها تطلّقوا صارلهم فتره ومحد يعرف سبب إنفصالهم وما رضى يقوله ... أمير بزياده متكتّم فكان صعب نعرف أو نجبره على شيء ما يبيه صمتت شوي قبل تكمّل: لو ما سحبوا الجوال كان وريتك صور أولاده ، الكبيره رنيم بأول متوسط والثاني تيم صف سادس ، كيوت بتحبينهم كثير والله ، رنيم كُلها طاقه بتنبسطي معها وتيم مؤدب ومُحترم بيعجبك إبتسمت نوف تتأملها وهي تحاول تتخيلهم فكمّلت أروى: وأثير إنخطبت ومِلكتها كانت قبل ثلاث أسابيع تقريباً إندهشت نوف وسألت: جد ؟! ومين خطبها ؟ اروى: واحد من برى مو من جماعتنا بس هي جداً مبسوطه فيه وواضح إنه كويس قابلت أخته بالملكه وكانت كيوت ولطيفه ناظرت بعين أمها الهاديه وكمّلت: تدرين .. أثير كانت تتمنى كثير تكوني موجوده بملكتها .. هي أكثر وحده فينا حساسه ومتعلقه فيك بشكل مو طبيعي إختفت إبتسامة نوف للحضات وحسّت بالحراره تتصاعد لعيونها تنذر بتجمع الدموع بس رجعت تبتسم بهدوء ولا قدرت تعلّق بشيء همست بعدها: الله يوفقها يارب سكتت ثواني قبل تسأل: ومتى زواجها ؟ أروى: بعد سنه يمكن ... لو أقولك إنه طلب العريس وهي وافقت مبسوطه بالطلب عندها أمل إنك بتكوني موجوده ظلّت نوف تطالعها وبداخلها ترد إنها بتكون موجوده .. بإذن الله موجوده ! بس ما نطقتها وأروى ظلّت تنتظرها تبي تسمع أي شيء من أمها أمل أو تفاؤل أو عالأقل تسكرها بوجههم تقول ما بقدر .. تبي أمها تحكي عن سجنها بس لسبب ما ترفض أمها الكلام اللحين

قلبها يتقطع ومع هذا ماسكه نفسها ما تبي تزيدها عليها همست لها بهدوء: بس بس .. حصل خير هزّت أروى راسها بالنفي تنطق بصوت ما ينسمع: لا ! مافيني خير .. عُمره بحياتي ما كان فيني خير لأي أحد !! إنصدمت نوف ونطقت بنفس نبرتها الهاديه وفيها شيء من الحزم: أروى ! لا أسمعها مره ثانيه إرتجف فك أروى وهي تشد على أسنانها تحاول تتماسك توقّف بكاها بس مو قادره مو قادره تسيطر على أي جزء من جسدها ولا حتى على مشاعرها وجع على حنين ولوم وشوق وعذاب ضمير تضاربات مشاعر تهزّها مو قادره تستوعبها أو تفصلها مو قادره تفرح بشوفتها وتهدي من نفسها وتسولف ولا قادره تستوعب كمية الألم والندم وكُره النفس بتختنق من كُل هالعذاب اللي يقطعها من جوا !! حسّت بأمها قامت من جنبها فحرّكت يدينها تحاول تجفف دموعها وتوقّف بكيها تحاول تسيطر على شهقاتها قد ما تقدر وكُل تفكيرها حالياً تتسائل ليه أمها قامت ! بعدها رفعت راسها تلف بنظرها تشوف وينها شافتها جايه بعد ما جابت قارورة مويه ، أشاحت بوجهها لما تلاقت نظراتهم تزم على شفتها تحاول ما ترجع تبكي جلست نوف على نفس الكُرسي ومدّت القاروره بعد ما فتحتها لها وكأنها للحين تشوفها طفله صغيره وقالت بإبتسامه: إشربي بللي ريقك أخذت أروى المويه بإيد ترجف وشربت لها رشفتين ونوف تتأملها بشبح إبتسامه صافيه على شفتها لفت أروى نظرها جهتها عشان تطلبها غطا القاروره لكن لما شافت نظراتها نست وش كانت تبي نظرات هاديه بسيطه مليانه حنيّه مو طبيعيه بلعت ريقها بدل المره مرتين لما حسّت بالغصه .. ما تبي ترجع تنهار ما تبي تضيّع نص ساعه حقت الزياره بالبكي ما تبي الوقت يخلص وهي ما قالت كُل اللي تبيه ولا سمعت منها شيء سحبت نوف القاروره من إيدها وبدت تغطيها وهي تقول: الحمدلله إنك هديتي .. البكي الزايد والله يضرّك نطقتها وهي ترمي نظره لبطنها اللي بدأ يبرز على خفيف كدليل إنها دخلت شهرها الرابع من فتره إبتسمت بعدها نوف وسألتها: ولد ولا بنت ؟ ظلّت ساكته أروى شوي قبل تطالع أمها وجاوبتها بصوت أخيراً إتّزن: لسى ما كشفت مدّت نوف إيدها تمسك كف بنتها بين كفّيها تقول: ألف مبروك حبيبتي .. إنتبهي على صحتك عشان نفسك أولاً وعشان الطفل رجفة شفّة اروى وبلعت ريقها تقول مُباشره: إنتِ كيفك ؟ ولـ... وسكتت .. تبي تسألها ليش طول هالسنين ما حاولت ترسل لهم شيء ليش ما حاولت تتواصل معهم ؟ ليش قطعت علاقتها فيهم لأن اللي تشوفه اللحين أُم مُحبه ومُهتمه مو أنانيه أو قاسيه فإيش مُمكن يكون السبب المنطقي ورى هالشيء ! بس ما قدرت تسأل ! تحس سؤالها وكأنها ترمي لوم هالبُعد والقطعه بينهم على أمها لأن حتى هي شخصياً وش منعها طول هالسنين ما تحاول تبحث ورى أمها .. تتواصل تبحث وتسأل ؟! شدّت نوف على كفّ بنتها وردت: خليك مني أنا بخير .. تكفيني شوفتك ... إنتِ سولفي لي عن نفسك ؟ وش مسويه وكيف الدنيا معك ؟ هزّت أروى راسها بالإيجاب بدون لا تنطق بشيء ولا حتى تناظرها مُباشره ما توقعت بتحس نفسها زي الطفله مو قادره تدير الحوار مع أمها مو قادره حتى تعتذر أو تتطمن أكثر  سألتها نوف: وأمير أخباره ؟ للحين زعلان مني ؟! رفعت أروى راسها تناظر عيون أمها مو مستوعبه سبب هالسؤال وما لقت نفسها غير تهز كتفها إبتسمت نوف ولسى مو قادره تستوعب رفاهية شوفة بنتها بعد كُل هالسنين مدّت إيدها تمسح دموع بنتها وهمست لها: إنتبهي لصحتك يا أروى .. وجهك ذابل فلا تكسرين قلبي عليك بلعت أروى غصّتها وجسدها بدأ يرجف وما قدرت تنطق حسّت حالها بتبكي لو تكلّمت فإكتفت تهز راسها زادت إبتسامة نوف وقالت: صحيح أثير فاتحه كوفي ؟ بخيالها تتخيل طفلة الثلاث سنوات تدير مشروع .. للحين الفكره غريبه براسها من وقت ما علّمتها أُم مُتعب خاطرها تشوفها وتشوف هالنجاح بعينها أروى رمشت تناظر أمها مو مستوعبه السؤال وسألت: كيف عرفتي  ؟ طالعت نوف لنظرات الحيره بوجه بنتها وجاوبتها: بمره زارتني قريبه وحكتني عنكم رجعت شدّت على إيدها تكمّل: قالت إنك تزوجتي قبل كم شهر وأختك فتحت مشروع .. حكّتني عن طلاق أمير وعن أطفاله .. وآسر قالت عنه ضايع مو مكمّل دراسته سكتت ثواني قبل ترجع تسأل بحذر: هو فعلاً ضايع ؟ هزّت أروى راسها نفي ترد: مافي أحسن منه .. صحيح ما كمّل دراسته بس درجاته كويسه ولأنه يرفض مبدأ دراسة الجامعه نفسها يشوفها زيادة عدد سنوات الدراسه بدون فايده حقيقيه .. لا تشيلي هم مافي أحسن منه وحتى لو سهراته كثير برى ترى عارف يحافظ على نفسه نوف من داخلها تطمنت .. من سوالف أم متعب وهي الهواجس تاكل قلبها خافت إن إيهاب إهتم بترتبيتهم كُلهم إلا هالولد تعمّد يهمله بس كلام أروى ريحها كثير وهنا .. كمّلت أروى بنبره فيها من الضُعف الكثير: كُلنا بخير .. بس والله إنك ناقصتنا فوينك عنّا ؟ يمه تكفين وين كنتِ ؟!! بدت ترجع تشهق ونوف إبتسمت إبتسامة وجع وهي بعد كُل هالسنوات رجعت تسمع كلمة "يمه" هي وصلت لمرحلة بدت تحس ماهي أم ولا عندها أطفال

ِ • الجُمعه عصراً • جت قبل الساعه أربع بنص ساعه عشان يمديها تخلص إجرائاتها والآن جالسه عالكرسي بغرفة الإنتظار جسمها للحين تعبان ، وجهها شاحب بزياده وآثار الإنهاك واضحه من طلعت من البيت وهي كُل مالها تذبل من كثرة الهم والتفكير والتعب الجسدي والنفسي النت بجوالها ما تفتحه غير للضروره القصوى وتقفل عينها عن أي رساله أو شيء من أهلها تعبانه .. جداً تعبانه تعب مو طبيعي فما تبي حتى تشوف رسايلهم بتلاقي تهديدات من أبوها .. محاولات رسايل من أثير .. أسئلة آسر اللي ما يعرف الصبر .. وأمير ؟ مو عارفه بس أكيد أسوأ ما تبي ضغط نفسي أكثر ، تخاف تنهار أو تتسبب على الطفل اللي ببطنها بالسوء جالسه بشقتها ما تطلع منها إلا لو جتها مُكالمات بخصوص تتبع قضيتها ضد الإعتداء .. أو قضية إثبات نسب بنتها غير كذا لا .. سوّت لهم كُلهم حظر إتصال تحاول ترتاح بس التفكير ياكل عقلها أكل ! رفعت راسها لما بدت إجراءات الدخول لقاعة الزياره إيه خلاص .. يوم الجُمعه اللي جالسه تنتظره من أيام جاء أخيراً وهي الآن على بُعد غرفه وحده من شوفة أمها الغصه من الآن بحلقها مو عارفه وش اللي بتشوفه أم ذابله ميته مافيها روح .. أو أم قويه وسليطه وتطردها تماماً ! للحين مو عارفه سبب إنفصالها عن أبوها ولا سبب كذب أبوهم طول هالسنوات لذا هي مستعده نفسياً للي بتشوفه الآن وقفت مع بعض الزائرات وبدوا الأمن يوجهونهم للدخول للقاعه لابسه عباتها وطرحتها نازله على كتفها تناظر القاعه لما دخلوها .. فيه أهالي أول ما شافوا سجيناتهم بدوا بالأحضان والبُكاء وأهالي واضح متعودين وبدوا جلسه طبيعيه تماماً وقفت مكانها عينها تدور بين الوجوه ، كل وحده تطالعها للحظه ثم ترجع تنتظر أهلها وينها ...؟ حاولت تتذكر آخر مره شافت فيها أمها ، كانت صغيره لدرجة إن ذاكرتها ما عاد تثق فيها تتذكر شعر طويل وصوت هادي ولطيف بس الملامح ما تذكرها أبد موظفة أمن لما شافت حيرتها جت بكشف الأسماء وسألتها مين السجينه توجعت أروى لهالموقف مع هذا جاوبتها فنطقت الموظفه تخبرها إنها الطاوله رقم أربعه تقدمت بهدوء من بين ثنتين رايحين ناحية السجينه اللي قاصدينها .. ووقفت بعدها أمام طاوله أربعه طاوله خشبيه بكراسي مُريحه ومبطنه بلون عِنابي وكُل طاوله بينها وبين الطاوله اللي جنبها مسافه كافيه جداً لحفظ الخصوصيه وهنا طاحت عينها على السجينه الجالسه على الكُرسي واللي من شافتها وقفت مُباشره تبادلوا النظرات .. ما إحتاجت نوف كثير عشان تعرف إن هذه بنتها أروى فعلاً قالوا لها إن بنتها بتزورها ولحد هذه اللحضه ضنت نفسها بحلم لكنها بالفعل بنتها ! بلعت أروى ريقها تناظر وحده هاديه وراكزه حتى بوقفتها ، عظام فكّها بارزه وشعرها أقصر بكثير من اللي تخيلته بيوم إمرأه .. لها حضورها لدرجة تحس نفسها تشك إنها أمها ولا كأنها وحده إنسجنت كُل هالسنين بعيده عن عيالها للحضات شكّت بأنها عايشه لنفسها ولا مهتمه ومُمكن الآن تسمّعها كلام زي السم للحضات بس شكّت ... لكن نظرات عيون هالأم محت هالشك تماماً ما كانت أبد نظرات عاديه ، كانت أعمق بكثير الزمن توقف بينهم محد منهم تكلّم .. اللحضه طويله كُل وحده تتأمل الثانيه نوف تناظر مو متخيله إن البنت الصغيره اللي كانت تسرّح شعرها قبل تروح للمدرسه صارت إمرأه ناضجه كبرت كثير ، بس قادره تشوف فيها نفس ذيك النظره اللي تعودتها عليها فيها كثير من الملامح الطفوليه اللي تذكرها فحتى لو ما جت ناحيتها مُباشره كانت بتعرفها من بين كُل الزائرات إنرسمت على شفتها إبتسامه مليانه وجع أكثر من إنها تكون إبتسامه لطيفه إبتسامه سمحت لعيونها الهاديه تمتلئ بالدموع العنيده اللي ما نزلت إبتسامه كانت زي القشه اللي قصمت قلب بنتها أروى وخلّت كُل الثبات اللي حاولت من ساعات تحافظ عليه ينهار تماماً رفعت اروى إيدها مُباشره تغطي فمها تكتم شهقاتها ورجفة تنفسها الواضحه الدنيا تدور فيها وكُل شيء يغبّش بعينها بفعل الدموع اللي تجمعت ونزلت على خدها أنهار حتى أطرافها ترجف وتحسها مو قادره تشيلها ومع أول ميلان تقدّمت نوف مُباشره مسكت إيدها تساعدها تجلس مسكة إيد كانت بارده كثير على أروى لقت أروى نفسها تسحب إيدها منها مُباشره أول ما جلست وتغطي وجهها وتتنفس تنفس مُتسارع تحاول تستوعب فيه كُل هذا جلست نوف بهدوء على أقرب كُرسي لها ونطقت لها بهدوء: أروى حبيبتي شهقت أروى كذا مره ولسى مغطيه وجهها خلاص ما تبي تشوف ولا تسمع هذه أمها فعلاً ... وأم واضح تبيهم بكُل جوارحها ! أم تركوها لسنين ... تركوها بدون لا يسألوا عنها أو حتى يحاولوا طول عمرها بتظل إنسانه وسخه وجاحده !! تاركه أمها بدون إهتمام وتاركه بنتها بعد شخصيتها من أسوأ البشر ، كارهه نفسها وإختياراتها وقراراتها اللي دايم غلط مهما كانت تشوفها صح تحس مو قادره تسيطر على شهقاتها وتنفسها وصدرها يضيق فيها كثير مدت نوف إيدها تمسح على ظهر أروى تحاول تبلع غصتها مو مستوعبه وش مخلي بنتها بالإنهيار هذا

يكره صراحتها الآن لأنها تحسسه إن أفكاره هذه كانت غلط أو بالأحرى .. تأكّد له إنها غلط وإنها هي شخصياً تتكلم من باب إنها بالفعل تبي تستمر معه ، قاطعه طُرق العوده قولاً وفعلاً رغم إنها ثالث مره تقولها بس أول مره يحس إنها تعنيها فعلاً ! قالتها بقلبها مو بعقلها ظلّت عينه متعلقه بنظراتها متضايق من فكرة إنه بالفعل متعلّق .. ومن فتره طويله عشان كذا كان دايم يحب يجلس برى البيت أكثر من إنه يجلس معها .. بالبدايه كانت عاده لسى مو مستوعب إنه متزوج بس بعدها صار يتعمّد ما يجلس كثير لأنه حس بالتعلّق وحاول يقطعه قبل يزيد يرتاح لها وشيء بداخله يحسسه بالهدوء والطمأنينه كُل ما دخل المكان وشافها فيه مشاعر ما إعتادها … وخافها كثير ! تنهد بهدوء وظل ساكت لفتره مو قليله قبل يمد يده الثانيه على يدها وشد عليها ينطق: إسمعي ناظرته فقال وهو يطالعها بهدوء: حقيقة إني تزوجتك عشان أستفز أهلي هذه كُلنا نعرف حقيقتها لذا خلينا نعتبر إنه شيء صار وإنتهى لأن لو بس هذا هدفي كان لقيتيني واضح معك من وقتها ! خلاص أخذت اللي أبيه وإستفزيتهم كنت أقدر أسحب عليك بعدها لكني إستمريت سكت شوي قبل يكمل: لو سالفة المُلحق صارت وأنا عزّابي يمين بالله ما أجلس دقيقه وحده هنا لكني رضيت ورجعت أسكن بجناحي وهذا بس عشانك إنتِ ، فلو ما هميتيني كان ما شفتيني إبتسمت بهدوء وما علّقت بينما مالت شفته بسخريه: وبعدين لا تخافين من أهلي وجماعتي بزياده ، ذولا من يوم عرفتهم وهم ضد كل قرار آخذه ، يعني حتى لو إنك مفصّله على معاييرهم بيحاربونك بس لأنك زوجة أوس فلتت منها ضحكه لأنها حسّته واقعي جداً بوصفهم ، تنهد وكمّل: فلا تفكري كثير ، مستحيل أجبر نفسي على شيء ما أبغاه .. لازم تتذكري هالشيء كويس ناظرته وتحس إرتاحت حتى لو ما حكى ما قال الكلام اللي تبي تسمعه بالتفصيل بس خلاص .. هو كذا ما يحكي كثير ما راح تجبره يطلع عن طبعه يكفيها حسّت بصدقه وبمشاعره •• •• •• ِ

ضغطت على يده وقالت ببطء: لما أسألك وأطلب منك تأكيد هل بأكون بحياتك بعد عشر سنوات أنا أنتظر منك تأكّد لي ، ما كنت أحاول أحسسك باللي إنت فهمته ! أنا وحده أبي أحس بالأمان .. أبي أسمعه بإذني .. إني أشوف أفعالك شيء وإني أسمعها بأذني شيء ثاني .. بلعت ويقها وسكتت لثواني نزلت فيها نظرها لإيده قبل تكمّل بهدوء: أنا مو من النوع اللي يهتم لكلام الناس وأقدر أواجهه خاصةً لو اللي أسويه يرضي ربي ولا غلطت فيه على أحد .. بس أنا ما أعرف إذا إنت تقدر ولا لا .. ما أدري إذا بتجيك أفكار ندم على خطوتك المتهوره بعد ما يخلص اللي براسك ولا لا .. بتتحمل تسمع الرجال حولك يشتموا بأصل زوجتك وأم عيالك ولا لا بالنهايه هذه بيئتك ومجتمعك وإلا ما بتسمع كلام زي السم و... سحب يده من إيدها بحدّه مقهور يقول: خير يا فجر !! وش شايفتني !! رفعت نظرها له بتتكلم بس قاطعها بحدّه وهو يتذكر أبوه: شايفتني وسخ جبان الرِجال ياكلوا بلحم أم ولدي وأناظرهم مبتسم ؟!!! هذا اللي تشوفيني عليه ؟! هزّت راسها بسرعه: لا .. قاطعها وصوته للحين مشدود: لا تقولين "لا" وإنتِ توك سألتي إذا بأندم أو إذا بقدر أتحمل كلام الناس بعدين ! مب رجّال بعينك عشان أتحمل نتايج قراري ولا كيف ؟! إمّعه كلام يوديني ويرجعني ولا شلون ؟!! قاطعته بنبره مرتفعه شوي: وهذا اللي يخوفني إنك واحد تتحمل نتايج قراراتك وأنا ما أبي كذا !! بان الإستنكار على ملامح وجهه العصبيه فكمّلت قبل يتكلّم: أبيك بس تصارحني .. مثل اللي إنت جالس تسويه اللحين ! أنا ما راح أعرف وش براسك إذا ما قلته ، مو كل الرِجال أفعالهم تعكس اللي بداخلهم ، مرات الرجّال يسوي الصح لأنه نادم أو لأنه يحس بالواجب ويبي يتحمّل نتيجة قراره رجعت مدت إيدها ومسكت يده تكمّل بنبره أهدأ شوي: وأنا... ما أبي أعيش طول عمري أخمّن ، أبغى أعرف سبب أفعالك ، تقولها لي وتصارحني ، أبي أسمع منك إن قرارك مو حمل ثقيل عليك العصبيه بدت تتلاشى من ملامحه يطالعها وهي تكمّل بضيق: أبي أسمع رايك بإذني ، عني وعن إسمي وأصلي ومكانتي الإجتماعيه ، أبيك تصارحني إذا هالشيء بيأثر عليك بالمُستقبل ولا لا ! ظل ساكت بينما عيونها لمعت بخوف داخلي تكمّل: تعرف ليش لما خبرتني إن أمك مو من نفس الطبقه الإجتماعيه طلبتك تسولف عنها ؟ لأني أبي أعرف إذا كانت فعلاً عاشت نفس اللي أخاف أعيشه ولا لا ؟ بلعت ريقها وكمّلت: إذا كانوا ينقصون منها ؟ إذا قدرت تتحمل ولا لا ؟! كنت أبي أشوف هل ممكن يجي يوم ألقى نفسي بنفس مكانها ؟ هزت رأسها بالنفي تكمّل: مو لأني أشوفك مثلهم ، لو أشوفك مثلهم ما تشجعت وسألتك ، بس لما علمتني على أمك حسيت مُمكن تكون متفهّم لأنك عاشرت حياة أمك وأكيد شفت وسمعت شيء ضدها ثبّتت عينها بعينه ورجف صوتها تقول: أنا سألتك ... لأني تعبت أحس إني لحالي ، حياتك وعيلتك ومُجتمعك كُلهم يشبهون بعض وأنا لا ، أبي أعرف إذا جاء يوم الدنيا كُلها وقفت ضدي بتوقف معي ولا لا ؟ زمّت على شفتها شوي قبل تكمّل: اوس والله ما أشوفك مثلهم ، بالعكس حابه كثير صفات فيك ، حابه كيف تساعدني وتسوي أي شيء يسعدني بدون لا تكثر كلام أو وعود .. حابه إن كُل شيء حلو يظهر على تصرفاتك قبل كلامك لكن أنا وحده أنتظر شيء واحد بس ! كلمه منك تطمني ، كلمه تقفل أي باب للشيطان .. كلمه تريحني من جوا تخليني أعرف أحبك بدون أي مخاوف لا بالحاضر ولا المُستقبل ! وسكتت بعدها ما عاد عندها شيء تقوله ، كُل اللي بصدرها باحت فيه طال الصمت بينهم وأوس للحين يطالعها لأول مره يسمع مخاوفها هذه اللي ما توقع إنها فكّرت فيها من قبل وصار شبه متأكد إن فيه من كلّمها وعزز هالشيء فيها طالعها مو مستوعب كيف إنها صريحه للدرجه ذي .. تكلّمت عن نقطة ضعفها ببساطه شيء إستنكره .. لأنه شخصياً ضد هالشيء ولأن كمان باين إنها من النوع اللي مُستحيل تحب تبان ضعيفه قدّام أحد فليش إختارت هالشيء الآن ؟ شعور غريب .. إنه حسها قالت هالكلام تستنجد فيه .. تبيه يحسسها بالأمان إنها فعلاً تعتمد عليه دايم هو حاط حاجز .. لأنها دايم تبان بمظهر اللي عادي تقدر تتخلى بسهوله عنه لو تبي لذا بداخله يرفض يقول شيء .. يرفض يكون صريح دايم بكل كلامه وحتى أفعاله يكون فيه نقطة عوده عشان لو حصل وجاء اليوم اللي تقرر تتركه فيه يقدر هو يتركها قبلها ويبين لها إنه أبداً ولا مهتم وكُل شيء كان تسليه كاره إضطراب مشاعره الآن وهو يسمع لها ، وهو يحس إنها تبي تتمسّك فيه بس تشتكي من عدم إنفتاحه لها ما يبي يحس إنها مثله .. يرفض هالإحساس لأنه يرفض ينفتح بمشاعره ، كُل شيء بنظره قابل للإنهيار كُل تعلّق يعرف نهايته يا موت أو فراق أو يمكن خيانه أهله ... أمه اللي تركته وماتت عمته أم صمود اللي بالأخير تقرّبها منه كان لأهدافها مو عشانه هو جدّه وحبه المشروط اللي إقتنع فيه إن مافي حب بدون مُقابل لذا كان واثق إن فجر مستمره معه للحين عشان بس المُقابل ! مأمن لها حياتها ويساعدها بمُشكلتها عايش وهو ينتظر الوقت اللي تقرر فيه ينتهي كُل شيء لذا ...

هزّت راسها تقول: إيه ، يعني بنت قبايل مثلكم وعيلتها معروفه ؟ هز كتفه يقول: ما أعرف ترى الصوره مصور فيها وجه عمّار فالبنت مو مبين غير ظهرها وكانت مُحجبه بعد هزت رأسها تعلق تكلّم نفسها: دامها دكتوره غالباً مستواها مو بعيد عنه سمع همسها ورشف من كوبه شوي قبل يعلّق: مو شرط ، أمي دكتوره وكانت إجتماعياً أقل من أبوي لفت عليه مندهشه من كلامه تسأل: جد ؟ ترك القهوه وجرّب ياخذ حبه من الحلاوه يرد: إيه ، صحيح مُقتدرين مادياً بس إجتماعياً وحتى نسبها كان فيه فرق كبير ظلّت تطالعه وهي الشيء الوحيد اللي تعرفه عن أمه إنها أنهت حياتها بنفسها مثل ما قالت لها ام صمود وتحسها مُبالغه منها غالباً المقصد إنها تعبت نفسياً حتى ماتت دامها ظلّت بالمُستشفى تتعالج بس يا ترى وش اللي خلاها توصل لهالحد ؟! رجعت كلمات شموخ تدق برأسها وهنا فكرت فيها ، هل عانت وهي بوسط مُجتمع ما يشبهها ؟ هل واجهت نفس الكلام اللي هي تسمعه ؟ كانت منبوذه ولا لا ؟! وش اللي وصّلها لهالحاله ؟ ليش أم صمود يومها لمّحت لها إن أوس اللي وصلها ! يعني ... بسبب إنها شايله همه إنضغطت نفسياً ولا كيف ؟! ببالها أسئله كثير وفضول مو طبيعي تجاه هالإنسانه ! ظلّت تطالع بأوس وسألته: أمك .. كيف كانت ؟ تغيرت ملامحه شوي بس رد ببرود: طيبه إنتظرت يعلّق أكثر لأن كان واضح إنها تبيه يسولف عنها بس لما سكت سألت مره ثانيه: حكيني عنها أخذ رشفه من القهوه يرد: مافي شيء مهم وسكت ، إنتظرته أكثر بس ما قال شيء فضحكت تقول: إنت أسوأ راوي بالعالم ما علّق ففهمت إنه ما يبي يسترسل بالكلام عنها ، تنهدت وسكّرت الموضوع بدون تعليق ولسى كلام شموخ يتكرر براسها من يومها ما توقف تفكير بكلامها .. بنفسها وبأوس وبالمُستقبل تفكر وش أكثر قرار عقلاني لازم تاخذه ماتبي تقرر وتندم .. ولا تبي أحد يأثر على قراراتها حتى هي ما تبي لا عقلها ولا قلبها يأثروا على قرارها ، تبي قرار متوازن عقلياً وعاطفياً رجعت تطالع أوس لفتره مو قليله قبل تبتسم وتسأل: وين تشوف نفسك بعد عشر سنوات ؟ لف رأسه لها متفاجئ من الموضوع الغريب فضحك يرد: أبد بكون على نهايات الثلاثين يعني وش رايك ؟ ضحكت: لا جد ، سولف لي كيف تتخيل حياتك بعد عشر سنوات ؟ وين عايش وكيف ؟! ظل يفكر قبل يأشّر بالكوب لقدّام يقول: عادي جالس ببيتي قدّامي ولد وبنت ، البنت طبعاً خلصانين منها بتكون سحر أشّر لها يكمّل: الولد العاق بيكون مسؤوليتك إنتِ سميه مالي شغل فيه رفعت حاجبها وفلتت منها ضحكه تتذكر حلمها وعلّقت: عفواً !! وليش حكمت عليه بالعقوق هالمسكين ! وبعدين من متى الرجل ما يهتم بإسم ولده بالعاده العكس أوس بلا مُبالاه: ما تهمني العاده ، وبعدين خذيها مني دامني أبوه بيكون عاق فبغسل يدي من البدايه الإبتسامه بفمها مصدومه من تفكيره وعلّقت: دام كذا فخلاص مو لازم ولد يجي ويُضطهد مسكين أوس: الموضوع بيد سحر ، إذا جت وتبي لها أخو لازم نجيب لها الشكوى لله إلا هي محد يرفض طلباتها ، وإذا تبي أخت فهي تامر وتتدلل فجر: إيه ماهو الحمل وتحديد الجنس سهل إنتو تقرروا ويتم أوس: شايفه البساطه ؟ إبتسمت وما علّقت .. ظلّت تفكر بكلامه شوي قبل تسأل بهدوء: هل فعلًا تشوف نفسك بعد عشر سنوات عايش معي ؟ رفع حاجبه وطالعها نظره مطوله واضح فيه إن مزاجه انقلب قبل يلتفت يكمل شرب قهوته بدون أي تعليق فتضايقت ووضّحت: ترى ما أقصد إني شخصياً عندي مشكله بس ... حط الكوب عالطاوله وقاطعها: فجر ! سكتت تناظره فلف عليها وكمّل بهدوء: لا تاخذين سواليفي قبل شوي بجديه ! ترى أقدر أتخيل ألف سيناريو غيره وأضحك عليه بنفس السهوله فلو كنتِ لسى شايفه إن هالزواج مؤقت لا تشيلين هم إني بكون الطرف اللي مو مستوعب ! تراني مستوعب هذا أكثر منك صوته طبيعي وهادئ هدوء ما ريحها مع هذا همست: مو هذا اللي كنت أقصده قام من الكنب وإتجه لغرفته يعلّق: راسي ما هدأ بروح أنام شوي راقبته يمشي باتجاه الغرفه وشعور ثقيل جلس بصدرها تغيير الجو اللي صار عرفت إنه بسببها والأكيد هو فهم شيء مختلف بكلامها وهي فاهمه وعارفه وش فهم ! وقفت ولحقته تناديه لكنه دخل الغرفه بدون رد فدخلت ومسكت إيده تقول: دقيقه ، إسمعني للاخير رد بدون ما يطالعها: وقت ثاني هزت رأسها بإصرار: لا ، أنا أبي اللحين تنهد يرد بإقتضاب: فجر ترى صدق راسي يعورني مالي خِلق شدّت على إيده أكثر حتى إلتفت لها فقالت: دقيقتين بس طالعها بصمت فإبتسمت ابتسامه صغيره وقالت: آسفه غلطت بطريقة سؤالي ، أنا ما كنت أذكّرك بكلام سابق قفلنا الباب عليه وخلاص ... سكتت شوي قبل تكمّل: قلت لك من قبل مرتين وأقولها الآن للمره الثالثه أنا داخله هالزواج بدون أي نيّه للطلاق إلا بحال ما صار بيننا تفاهم أو أي مشكله كبيره بالمُستقبل مالها حل بعيد الشر ، حتى لما وافقت على طلبك لأسبابي الشخصيه ترى برمجت نفسي بعدها إن الزواج ميثاق مُقدس ما أستهين فيه وطلبت منك إنت بعد ما تستهين فيه مهما كانت أسبابنا ورى الموافقه وإنت اكيد تتذكّر كلامي زين

ِ • قبل المغرب - جناح أوس وفجر • الجناح هادى وجالسه لها يومين طايحه بروايه تقراها تشغل تفكيرها اللي ما وقّف بالبدايه موضوع أخوها طلال وسجنه .. وثانيها زيارة شموخ وكلامها اللي حتى بأحلامها حلمت فيه مثلاً أمس حلمت عندها ولد مُراهق بالمتوسط يصرخ بوجهها يقارن نفسه بولد شموخ وليش هو اقل منه ؟؟ يعني حتى بالمقارنه يقارن مع عيلة شموخ .. كان مثل الكابوس مو حلم تنهدت وفتحت الصفحه الثانيه إلا تسمع صوت الباب ينفتح فرفعت راسها تطالع بأوس اللي دخل عليها الصاله إبتسمت له مقفله الكتاب لما شافت بإيده كيس حلا مع كوبين قهوه تقول: ياهلا مساء الخير رفع الكيس بإيده قبل يحطه عالطاوله يقول: جبت شيء أحس إنك مشتاقه له عقدت حاجبها ما تتذكر إنها قد تكلمت عن حلا تبيه لا اللحين ولا قبل رمى مفاتيحه عالطاوله ورمى نفسه يسترخي عالكنبه فعدّلت جلستها ومالت بجسمها تفتح كيس الحلا ثواني تناظر باللي داخل الكيس بعدها رجعت تناظر أوس إبتسمت تسأل: إيش هذا ؟ رد وهو مغمض عينه حدّه مصدع: حاجه كذا هنديه ، من أشهر حلويات الهند اللي أقدر ألاقيها بسهوله بأي مكان كتمت ضحكتها تسأل: حلاوة اللّدو ؟ هز راسه يقول: عاد ببالي من زمان بس دايم أنسى فتح عينه يطالعها متشكك نبرتها يكمّل: لا تقولي إنك ما تحبيها ؟ هزّت راسها فعقد حاجبه يشوف ملامحها وواضح كاتمه الضحكه ، عدّل جلسته يسأل: شفيك ؟ ثانيتين قبل تطلع الضحكه منها غصب ما قدرت تمسكها تقول: الظاهر ماخذ معلوماتك من قوقل صح ؟ وضّحت تكمّل: هذه اللّدو الحجازيه ، اللّدو الهنديه مُختلفه رفع حاجبه مستنكر شوي يقول: مو معقول صُدفه كُلهم نفس الإسم هزت راسها بالنفي: لا مو صُدفه ، اللّدو أصلها هندي بس أهل الحجاز بدو يغيروا من وصفتها عشان تناسب ذوقهم فعشان كذا صار فيه فرق بينهم بالشكل واللون وحتى الطعم سحبت أحد كوبيّ القهوه وقدّمتها قدّامه تكمّل: قلت أصحح لك المعلومه ، بس ترى شخصياً أحب اللّدو الحجازي أكثر فشكراً عالحلى حبيبي مسك كوب قهوته ولسى عينه عالحلاوه مو مستوعب الفكره ومُباشره تذكر لما قدّمها لضيوف جدّه يوم أعلن إنه بيتزوج فجر حالياً ... صار يدعي محد من الموجودين كان يعرف الفرق ! حطت فجر كوب القهوه الثاني قدّامها وفتحت علبة الحلاوه وحطتها بينهم طالعته تقول: غريبه كيف خطر على بالك ؟ رشف من كوبه يقول بهدوء: عاد مرره مصدع اليوم وقلت بجيب معي قهوه .. الحلاوه ببالي من زمان بس توي فضيت أجيبها وفوق هذا ما طلعت نفسها ضحكت تقول: عادي وربي ما فرقت عندي .. قد ذقت الثنتين وأميل للحجازي أكثر ، ماما لما كانت تطبخ كانت تحاول تطبخ الأطباق السعوديه وتتعلمها لان بابا يكره الأكل الحار يأثر عالقولون عنده فما تعودنا على الأكل الهندي الأصلي ما علّق للحين يفكر بذاك اليوم ويتمنى جد محد كان يعرف الفرق ، المشكله كُلهم مواليد الحجاز يعني فيه إمكانيه أحد فيهم فاهم شوي !! رشف من قهوته يحاول ينسى ما بيفيده التفكير بشيء بعد فترة صمت طالعته فجر وقالت: أقول ... عندي فضول بخصوص عمّار رفع عينه لها مستنكر الطاري: وشو ؟ إبتسمت وردت: يعني بيّن لي من مُكالمتك له وإحنا باليونان إنك ماسك عليه شيء .. وشهو ؟ إبتسم لما تذكر السالفه ورفع الكوب يرشف منه وهو يعلّق: أبد ، عندي صوره له وهو يرتكب جريمه أخلاقيه عقدت حاجبها مستنكره شوي قبل تسأل: صوره ؟ وش الجريمه اللي بتكون فيها ؟! رد بجديه مُبالغ فيها: كان يشرب فيها كوب قهوه ! زاد إنعقاد حاجبها وللحضه بدت تحس إنه جالس يطقطق عليها لكنه كمّل بضحكه وهو يشوف إستنكارها: عمّار ذا من طفولتي أعرفه وأعرف أبوه يعني تقدرين تقولين أفهم تفكير أبوه والأشياء اللي ما يحبها واللي بالنسبه له خط أحمر ! فمره وأنا رايح المستشفى شفت عمّار يتعدى وحده من خطوط أبوه الحمراء ! كان جالس مع زميلته بكوفي المستشفى رفعت حاجبها بدهشه فيها شوي إستنكار فكمّل يشرح لها: أبوه يكره فكرة خروج الرجل مع المرأه قبل يكون بينهم عقد حتى لو كانوا زُملاء عمل ومحترمين الحدود مُستحيل يتفهّم هالشيء خلاص يشوفه خط أحمر ! أخذ رشفه من قهوته وكمّل ببساطه: فقلت خلني أستفيد من هالموضوع وأصوّر المُجرم أوثّق جريمته ضحكت مو مستوعبه تعلق: تستفيد ؟ قصدك من يومها وإنت تبتزه هز كتفه بلا مُبالاه: ابداً ، من يومها وأنا أعطيه خيارات يا يسمع يا أرسل الصوره فجر تكرر: يعني تبتزّه أوس: إختلاف مُصطلحات إبتسمت تعلق: المسكين هز راسه يرد بابتسامة شماته: المسكين أبوه اللي للحين يحسب إنه مربي ولد مُحترم ما يدري إن عمّار لو يشوف جواله يرن بإسمي يذكر أذكاره كامله فجر رفعت حاجبها: مبسوط إنك ترعبه ؟ إبتسم بإستمتاع يرد: وين الرعب عالعكس جالس أحافظ على إستقرار أُسرتهم إبتسمت مو عارفه بإيش تعلّق ، بس دامهم أصدقاء طفوله أكيد عارفين يتعاملون مع بعض سكتت لحظه تفكر بسالفة هالعمّار وتتذكر كلام شموخ ، رجعت طالعت بأوس بعدها سألت: طيب البنت اللي قابلها من نفس مستواكم ؟ طالعتها باستغراب: أي مستوى ؟ الإجتماعي قصدك ؟

ِ وصل أمير للدور العلوي صوت شُغل العمال كان يملأ المكان من مُعدات وقياسات وعُديّ واقف مع أحد الفنيين يراجع معه مخطط الديكورات دخل عليهم أمير فلما إنتبه له عُديّ إستغرب للحظات قبل يبتسم مُباشره ويتقدم له يقول: هلا والله ، حيّاك ! صافحه أمير يرد: الله يحييك إبتسم عُديّ: كيف حالك عساك سالم ؟ رد وهو يلف نظره بالمكان: الحمدلله طاب حالك ، واضح الشغل ماشي تمام عُديّ: الحمدلله .. خلّصنا من أصعب مرحله مرحلة التنسيق وإختيار الديكورات لكامل الدور أشّر بيده عالمكان يكمّل: وحالياً داخلين بمرحلة التنفيذ هز أمير رأسه بإعجاب وهو يتأمل المساحه: حلو ! لف لعُديّ وسأل: متى تتوقع يخلص ؟ رد وهو يناظر العمال: إذا استمروا بهالسرعه فإن شاء الله أسبوعين تقريباً ونكون جاهزين للافتتاح هز أمير رأسه بإعجاب حقيقي وعينه رجعت تلف المكان شويات ورجع يناظر عُديّ وسأله بهدوء: شلون أمورك مع أثير ؟ نظر له عُديّ ثانيتين ، بالعاده يكون سؤال عادي بس نبرته ما طمنته هو حس بشيء أو أثير تكلمت ؟ رد بتحفّظ: الحمدلله طيبه ظل أمير يطالعه بعدها قال بنفس هدوءه: عاد أثير ولدت وكبرت بين عيله وأخوان ما يرضون عليها شكّت الإبره فهم عُديّ قصده ورد مُباشره: والنعم فيكم ، ومو صاير إلا كُل اللي يرضيها ان شاء الله ظلّت نظرات أمير ثابته عليه لثواني قبل يلف نظره على المكان والشغل شوي يهمس: زين شويات ونطق يكمّل بنبره غريبه بدون يناظره: أجل أثبت وأترك شغلك بالفُندق تجمدت ملامح عديّ ينطق بعدم إستيعاب: عفواً ؟ إلتفت له أمير بإبتسامه بسيطه يقول: بالتوفيق يا النسيب وضربه على كتفه بهدوء ماشي متجاوزه نازل لتحت بقي عُديّ بمكانه يطالعه لين إختفى وعقله واقف عند الطلب اللي ما توقع يسمعه ! زفّر بأنفاسه وأشاح بنظره يطالع العُمال بس تركيزه بالشغل اختفى تماماً نزل أمير للدور الأرضي وقبل يطلع من الباب وقفت قدامه هنادي بيدها كوبين سبانيش لاتيه شايلتهم بحمّالة القهوه ، إبتسمت تمدها له: تفضّل ، هذه مني لتيم ورنيم عقد حاجبه فكمّلت: وعدتهم قبل أطلّعهم للكوفي بس ما جتني فرصه فقلت أقلّها أوصلها لهم إبتسم مجامله ينطق: يعطيك العافيه أخذ القهوه وطلع متجه لسيارته الواقفه أمام المحل المجاور للكوفي وقف عند السياره شوي يلف نظره حتى شاف عامل نظافه قريب يكنس المواقف فأشّر له يجي لما جاه عطاه الكوبين يقول: هذا لك وأعط الثاني لأي واحد من الشباب اللي معك شكره العامل ومشى ففتح أمير باب سيارته وركبها بنظره … أطفاله أصغر من إنه يعطيهم مشروبات فيها كافيين لكن ما رفض العرض ، بالنهايه تظل زميلة أخته وماله داعي يكسر خاطر أخته على تصرف ما يستاهل يكبره ركب سيارته وشغلها وحرّك بإتجاه البيت •• •• •• ِ

ِ • 5:36 العصر - "الأثير كافيه" • دخل أمير المقهى بخطوات هاديه وهو يشيل مفاتيح سيارته بيده عيونه تدور بالمكان تلقائياً وعقله عالق بمُحادثته أمس مع أثير تشتكي من عُديّ وتدافع عنه بالوقت نفسه ما كانت واضحه ولا أعطته تفاصيل سبب الهوشه بينهم لكن اللي فهمه إن عُديّ تقرّب من العيله أصلاً لهدف شخصي رفض يذكره لها فتشتكي إن هالحقيقه وجعتها .. بالوقت نفسه تقول إنه إعتذر وبرر لها ووضّح إنه مُمكن تقرّب من العيله لهدف شخصي بس زواجه منها شيء آخر وما كان بيقدم عليه لو ما كان يملك شيء ناحيتها زعلانه وبالوقت نفسه تشرح له إن زعلها خاص فيها وتبي هي تحلّه مو محتاجه أحد يتدخل بالموضوع قالت له بوضوح إنها شكوى حابه تفضفض فيها وما تبيه أبد يكلّم عُديّ بأي شكل من الأشكال !! على خير … مُستحيل يعدّي الموضوع ببساطه وهو شايف كيف أخته تشتكي له ما راح يواجهه .. بس بيعرف كيف يحط له حدّ ويذكره مين ورى أثير بالضبط عشان يعرف قيمتها ! تقدّم يدوّره ولحظتها إنتبهت له هنادي وقفت من مكانها بسرعه مصدومه بشوفته هنا ولوحده بعد ! رتّبت شعرها وتقدّمت منه مبتسمه تقول: ياهلا أمير منور ! تفاجئ من طلعتها بوجهه ورد بإبتسامه مُتكلّفه: أهلين وقبل حتى ما يكمّل كلامه قاطعته بحماس: أخبارك وأخبار رنيم وتيم إن شاء الله طيبين ؟ سؤال عابر عفوي وكأنها جُزء من العيله فعلاً فجاوبها وهو يرمي نظرات وراها لسى يبي عُديّ: الحمدلله طيبين إنتبهت لنظراته وسألت: تبي شيء ؟ طالعها ورد بسؤال: عُديّ داوم اليوم ؟ ضاقت عينها للحظه ! وش الهرجه بالضبط ؟ واضح فيه مُشكله .. بالأمس أثير زعلانه عشانها قطعت عليها كلامها الخاص عن عُديّ واليوم أخوها جاي بنفسه تبي تعرف بس أكيد ما بيجاوبها لو سألت لذا إبتسمت وردت: فوق مع العُمال .. حالياً هو المسؤول عن الدور العلوي مدّت يدها تكمّل: حياك بوصلك له هز راسه برفض: لا مشكوره بروح بنفسي ومشى من قدامها فقاطعته: تحب أجهز لك قهوه ؟ هز راسه بالرفض مع إبتسامه بسيطه وإختفى من أمام نظراتها فإبتسمت تناظره وتهمس بإعجاب: والله غبيه طليقته يومها تركت رجال مثله ! ِ

نسبة تطابقهم عاليه جداً تمحي أي نسبة شك يعني فيه كارثه كبيره عالأبواب بتصير بس مو عارف حالياً من مين جايه هالكارثه من إيهاب ... ولا من نافل ...! أو عُديّ بنفسه يروحلها برجليه ظل ساكت يناظر عُديّ وهو للحين مو عارف وش أحسن خيار يتخذه لو بس يعرف وش هدف نافل من طلبه للبحث ورى أهل بنته كان بيقدر يحدد الوضع صح ! لو هدفه كويس فخلاص يقدر يعلّم عُديّ ويحلوها بشكل ودّي بينهم بس لو هدفه سيء .. وش مُمكن يكون ؟ وإيش نتايجه ؟! حيره ! جالس ينتظر يعرف النتيجه ولمين قرر إيهاب يسلّم سجل هذه الصفقه .. لو أخذها لنفسه يطّلع عليها فهذه أكبر كارثه لعُديّ وهو شخصياً مُمكن يصيبه ضرر لأنه اللي أكّد لإيهاب إن خلفيته نظيفه لكن لو قرر يرسلها مُباشره لعبدالملك فهذا أهون الخيارات .. بس مشكلتها ما يعرف أحد حول عبدالملك عشان يقنعه ما يعطيها نافل ما يعرف أحد .. الوحيد اللي يعرفه قد تعامل مع عبدالملك هو فاروق شخصياً غيره لا إلا لو عبدالملك بنفسه بعد ما سمع إن نافل فعلاً ما عرف الكثير من فاروق يقرر ما يسلمها يعني نسبة يطلعوا بأقل الأضرار هو 33% ..! همس: مُشكلتك عويصه يا عُديّ عقد عُديّ حاجبه فتنهد نيّار وتقدّم بجسده يقول وهو يناظره مُباشره: إسمع .. فيه شكوك فعلاً بس يبغالي وقت أتأكد منها ولا أقدر أعطيك شيء حالياً لمصلحتك رفع عُديّ حاجبه بشيء من الإستنكار وقبل يتكلّم قاطعه نيّار: لأن السالفه تخصك راحت تتحرك بدون ما تحكّم عقلك ومُستحيل تصبر .. عشان كذا محتاج أتأكد بنفسي من بعض الأمور بالأول وصدقني بأقولك بعدها ظل عدي يطالعه نظره هاديه بس مليانه شك لاحظها نيّار وقال بصوت أهدأ شوي: الموضوع أخطر مما تتصور ولو استعجلنا ممكن نعطيهم الأفضليه فخل القرار عليّ طالعه عدي لثواني طويله عرف فيها إن نيّار مُستحيل يتكلم .. والمشكله كلامه كُله تأكيد إنه لقى خيط قوي جداً ! أشاح بنظره للحظات ساكت قبل يرجع يطالعه ويقول بهدوء: تمام بنتظرك وقف من الكُرسي وكمّل بهدوء: لا تنسى حط نفسك بمكاني ألف مره قبل لا تقرر تخبي عني شيء وتخليني آخر واحد يعرف ثبتت عين نيّار عليه لثواني مو قليله قبل يجاوب: تمام هز عُديّ راسه وطلع من المكتب فظلّ نيّار يطالع الباب بهدوء وداخلياً ... أقوى سبب منعه يحكي لعُديّ الآن .. هو غيث يعني لمصلحته هو الخاصه لأن معرفة عُديّ بتسبب مشاكل لعيلة نافل بما إن عُديّ مُستحيل يعديها وبيوصّلها حتى للشرطه وهالمشاكل بتجذب الأنظار .. حتى أنظار الجماعات اللي بالخارج بيخلي أصحاب التجاره يوقفون لشهور .. وأعداء التجاره يقصدون هالمدينه تحديداً والطامعين بهالتجاره هم الأسوأ الخطر بيجي من كُل ناحيه لذا بيحاول يماطل .. يحاول يوقف الموضوع ما يخليه يوصل لنافل أصلاً هذا إذا ما تعقّد الموضوع ووصل لإيهاب قبله •• •• •• ِ

ِ • ظُهر الخميس - الفُندق • نيّار متكي بظهره على كرسيه وسط مكتبه ، عينه على الفراغ وتفكيره بعيد تقريباً صار له يومين مو شايف إيهاب يداوم بالفُندق ، عادةً حتى لو فيه شيء شاغله فعلى الأقل يمر مرور سريع يسأل ويعطي تعليمات له أصلاً أكثر من أسبوع واضح فيه شيء شاغله وصار شبه متأكد إنها مُشكله عائليه بس ما توقع إنها شاغلته لدرجة للحين ما قال شيء بخصوص فاروق ! فعلاً يوم الإثنين الماضي قدر يوصل لفاروق ويعرف رقمه الجديد ومكانه اللي لا زال بمصر لكن بمدينه أخرى ولما عطى هالمعلومات لإيهاب يسأله إذا يبيه يروح له شخصياً عشان يتأكد .. ما عطاه إيهاب إجابه بس أخذ المعلومات وقال "أنا بكلمه وأعرف إنه بيكون صادق معي" وما عاد سمع طاري بعدها ، مو عارف كلمه ولا لا .. وإيش كان جواب فاروق إذا سأله ! هل فعلاً عطى معلومات لنافل أو نافل كان يتلاعب بكلامه ؟ حاول اليومين الماضيه يجري كثير تواصل مع إيهاب .. يبي بس يعطي فرصه لإيهاب يعلمه لو وصل لشيء يقلقه فكرة الأرشيف وإن مُمكن إيهاب يوصل للمعلومات ويشوفها بنفسه هو حاول يوجّهه لطريق إنه يطلّع نفسه من المشكله ويرميها على عبدالملك يحلها بنفسه مع نافل بس مو متأكد إذا إيهاب سوا كذا صدق ولا فيه شيء صاير ؟! تنهد يناظر الساعه اللي تشير للواحده ظُهراً طرق خفيف على الباب قطعه من شروده فرفع عينه يقول: تفضل دخل أحد موظفي الأمن وهو شايل كوب قهوه ، نطق يقول: فيه موظف توصيل جاء للفندق قبل شوي يقول هذا الطلب بإسم نيّار الراهي عقد نيّار حاجبه مستنكر وأشّر له فتقدّم وسلّمه القهوه بفاتورتها بعدها إلتفت وطلع قلب نيّار الكوب بين يده بإستغراب لين وقعت نظراته على كتابه سوداء على الكوب ، كثير من الكافيهات تقدّم خدمة الكتابه على الكوب في حال الطلب ناظر للكلمات القليله: "رشوه عشان أماني الوظيفي" ثبت نظره عليها ثواني بعدها إرتفع أحد حواجبه ببطء لما عرفه أكيد غيث مافي غيره مُمكن يكتب هالكلام بعد ما هدده أمس يفصله وهذا دليل واضح إنه مُصرّ على رايه وما راح يسافر ! بان الإستنكار على وجهه لسى مو مستوعب حركته ذي ؟ يستفزه ولا فعلاً يحاول يدور أي طريقه عشان يرشيه ؟! مو فاهمه لكنه يميل لكفّة إنه أكيد إستفزاز خاصةً بعد اللي صار أمس زفر بهدوء وحط الكوب على طرف المكتب يطالعه ويفكر وش يسوي معه ! الواضح إنه ما راح يطيعه ولا بيسافر ، أجل وش السوات اللحين ؟ وش يفكر فيه هالآدمي وليش قرر يرجع يشتغل بالفُندق ! هذا غير عن علاقته بأوس .. ما توقع أبد إنهم مُمكن عارفين بعض كذا ! كان يميل سابقاً لتوقع إن أوس يراقبه بأمر من جدّه أو فيه شيء مُريب يصير لكن المعلومات اللي يملكها غيث مُستحيل تطلع إلا من واحد عارف التجاره والأكيد هو أوس واللي مو فاهم ليش قايلها لغيث ! حس بالصداع من التفكير .. يبي يفهم علاقات غيث بس مُستحيل يسأله لأن أكيد ما بيجاوبه أو بيطلب مُقابل وهو ما يبي يعلمه الحقيقه أبد لين ينتهي كُل شيء إندق الباب بهالوقت وقبل حتى لا يقول أدخل إنفتح الباب بدون إستئذان لف نيّار نظره للباب بيشوف من هالوقح بس ما شاف غير عُديّ اللي من أمس يتجاهل إتصالاته ورسايله هو حتى اليوم جاء للفُندق متأخر عشان ما يصادفه ، وبعد عمره ما علّم عُديّ عن طبيعة شغله هنا عشان ما يجيه فمو عارف كيف وصل له ! تنهد بكسل بينما عُديّ دخل وقفل الباب وراه يقول: أفترض إنك فاضي ! أشّر له نيّار يجلس عالكُرسي .. واضح هالنهار مو معدّي على خير جلس عُديّ بهدوء يعطيه نظره يبي نيّار بنفسه يفسّر بس نيّار ظل على نفس جلسته بدون أي رد فعل زفّر عُديّ أنفاسه وسأله مُباشره: متى ناوي تشرح لي ليش طلبت مني أسوي تحليل الـDNA ؟ نطق نيّار ببساطه وهدوء: إجراء إحتياطي ، ودي يكون التحليل عندي جاهز في حال لقيت شيء وأبي أطابق رفع عُديّ حاجبه على هالكذبه الواضحه وعلّق: اللحين مو أسهل لو وصلت لسجلات البيع وطلعتوا إسم التبن اللي شاريها من سمير ؟!! إبتسم نيّار يقول: لو سهل الوصول أمداني قطعت أشواط طويله وما شفتني لسى بهالكُرسي رجع الهدوء بينهم وعُديّ يناظره ينتظره يعترف بدل اللف والدوران وكعادة نيّار ساكت وهادئ واضح ماله نيّه نطق عُديّ بإستنكار: شايفني بزر تضحك عليه ؟ ما تغيرت ملامح نيّار كثير خاصةً وهو عنده شكوك إن كذبته مُمكن ما تمشي على عُديّ فكمّل عُديّ: لو هدفك تحتفظ بالتحليل إحتياط كان طلبته من أول أسبوع عرفنا فيه بعض ! ولا كان عندك سبب تتجاهل إتصالاتي أمس .. كُلها تأكد لي إنك لاقي شيء بس ما تبي تقوله ظل نيّار يناظره وفعلاً مثل ما توقع ما مشت عليه المُشكله ما يبي يقول له الصدق ! تجاهل إتصالاته كان ينتظر النتيجه تطلع ويعرف إذا فيه تطابق ولا لا وبعدها يرد عليه في حال كان مافي تطابق ويرتاح شخصياً وعُديّ برضو يرتاح من القلق والحياه حلوه ويبدو يبحثوا عنها بالسجلات وبأي طريقه ثانيه لكن المُصيبه والكارثه .... إن النتيجه كانت مثل ما كان خايف تكون إن اللي جالس قدّامه وبنت نافل بالفعل إخوه !

رفعت راسها وناظرته فإبتسم وقال: سمعتك تقولين عنه إستغلالي .. إعتدلت بجلستها وسحبت منديل تمسح بقايا دموعها الجافه أخذت نفس تعلّق: يعني ... مشكله بسيطه ناظرته وكمّلت: بس كيف عرفت ؟ بابا علمك ؟ هز راسه بالنفي يقول: وصلني صوتك وسمعتك تقوليها .. وقتها ما كنت أبي أدخل الغرفه عبالي هوشه بسيطه ودخولي مُمكن يسبب مشكله بس لما سمعته يمد إيده دخلت سكت شوي قبل يكمّل: أنا ما عندي مُشكله الأب أو الأم يرفع صوته ويأنّب ولده .. لكن مدّت اليد هذه ما أتحمّلها أبد ! طالعت أثير بتعابير وجهه الهاديه الغامضه وهو يقولها فبلعت ريقها وسألت بتردد: ماما ... قد مدّت إيدها علينا ؟! إندهش من السؤال وناظرها فكمّلت: حسيتك تقولها من تجربه إبتسم وعلّق: بطلي أحاسيس وخلينا نرجع لموضوعنا .. وش مشكلتك مع عُديّ ؟! ناظر بعينها مُباشره يقول بهدوء: لا تنسي ترى وراك أخوان .. لو غلط بكلمه أو تصرّف علميني وأأدبه لك إبتسمت تقول: أحلى أخوان والله .. يا بختي فيكم بس رد لها الإبتسامه فتنهدت وسكتت شوي مو عارفه وش تقول آسر بالنسبه لها مُستحيل تشكيله من عُديّ لأنه بيعقّد الموضوع ويزيده سوء .. حلوله دايم يا أبيض أو أسود ومُمكن توصل للطلاق وهي ... ماتبي الطلاق لكثير أسباب أولها أبوها اللي حتى وهي عندها شغل وناجحه يقلل منها فكيف لو تطلقت وضيعت عريس بنظره ما يتعوض ؟! والله ما يرحمها وبيعايرها عالطالعه والنازله ويمكن بعدين أول عريس يدق الباب يجبرها تتزوجه هذا غير إنها تعبت ما عاد تبي تعيش تحت نفس السقف مع أبوها وكمان ... لسى بداخل قلبها .. حابه عُديّ حابه تعامله .. تفاهمه .. كيف يسمع لها للآخر حتى لما غلط بادر وإعتذر رغم إنه كان يقدر يومها ينكر وينهي الموضوع أو يقولها بوجهها ويطلّع نفسه مو غلطان هي أكثر شيء تبيه بزوج المُستقبل وشريك حياتها يكون واضح ! ويعترف بغلطه إذا غلط تبيه شخص يسمع لها للآخر ويفهمها وما يصف أفكارها بالغباء أو الجنون شخص يكون فعلاً شريك لذا قلبها موجعها ... فيه كُل المواصفات اللي تبيها بس مزعلها مرره بحركته ! تبي تعطيه فرصه .. بس مو عارفه كيف ؟ لذا .. أبداً ما كانت تبي تلجأ لآسر اللي بيعقّد الموضوع كانت بس تبي تلجأ لأروى .. هي اللي دايم تعرف كيف تساعدها نصايحها دايم غير .. وما تفرضها فرض بالعكس تناقشها وتعرف مشاعرها وتعطيها نصايح تناسب هالمشاعر لكن أمير .... ما خطر ببالها تلجأ له ! يمكن لأنه دايم مسافر برى فتعودت ما تلجأ له غير بالمشاكل العائليه اللي أبوها يكون طرف فيها لكن مشاكل شخصيه ... ما خطر ببالها ظلّت تطالعه تفكّر تفضفض له عن عُديّ ولا لا ؟! نطقت تسأله: أقولك وتوعدني ما تتصرف بنفسك ؟ عقد حاجبه وسؤالها حسسه إن الموضوع مو صغير وهو اللي ضنها مُمكن مشكله تافهه خاصةً مع فكرة إنه يشتغل وظيفتين فتوقع إنها لهالسبب وصفته بالإستغلاليّ بس .. السالفه واضح مو بسيطه •• •• •• ِ

إنحرق دمها ورفعت صوتها تنطق برجفه: لا تمدح هالإستغلالي !! ساد الصمت إلا من أنفاس إيهاب المحروقه اللي ظل ثواني يطالعها مو مستوعب إنها تصرخ بوجهه !! عينه إتسعت ينطق بحدّه: ترفعين صوتك عليً !! ومُباشره يده نزلت على وجهها مره ثانيه بشكل أقوى شهقت بألم ورفعت إيديها تحمي وجهها ودموعها صارت تنزل بدون توقف تنطق: خلاص آسفه آسفه ! ضربها مره ثانيه وعند الثالثه إنفتح الباب ودخل أمير مُباشره بعد ما صراخهم وصل له مسك إيد أبوه بسرعه يبتسم يحاول يبعّده وهو يقول: يبه خلاص حصل خير حصل خير !! إيهاب وعينه على أثير نطق بعصبيه: العاقه قليلة تربيه تحتاج من يربيها من جديد !! ترفعين صوتك علي يا أثير !! ترفعينه ؟!!! شهقت أثير بوجع ونطق وهي تناظر أبوها: خلاص والله تعبت .. رمى عليها أمير نظره يبيها ما تقول شيء عشان لا يزيد حدّة الموقف لكن أثير كمّلت بحرقه: تعبت كُل شوي تضربني ، تعبت تقارني بالناس وكأن أي أحد بالدنيا أحسن مني !!! طالعها بنظره مرعبه يصرخ: لأن هذا الواقع ! والله لو مربي كلب أصرف لي يا قليلة الأدب !! أمير قال بحده لأثير: خلاص يكفي ! ناظرته بعيونها الغرقانه دموع فعطاها نظره يطلب منها توقف لأن الموقف أبداً ما يسمح يحتد أكثر بلعت ريقها والشهقات ما وقّفت بينما أمير إلتفت لأبوه اللي للحين ماسكه يهدي منه يقول: خلاص يبه حصل خير ! صرخ فيه إيهاب بحده: من وين يجينا الخير وأختك كُل شوي مسويه لنا مُصيبه !! هذه لازم تتربى من جديد فاهم وش يعني تتربى من جديد ؟!! شهقت أثير تكتم بكيتها مرعوبه لا يعاقبها أبوها صدق بينما أمير إبتسم لأبوه يعلق: الله يعين يبه ما عليه ، هي أكيد فاهمه غلطها وما بتكررها مره ثانيه .. إنت بس هدّي نفسك مو زين عليك يرتفع ضغطك عشان مُشكله تافهه حاول يجرّه معه لبرى بس إيهاب رفع أصبعه بتهديد يقول لأثير: والله لينقطع لسانك هذا يا قليلة الأدب ! سامعتني !! عشان تعرفين بعدين كيف تراددين أبوك أمير يهمس بينه وبين أبوه بإبتسامه يحاول يغيّر نفسيته: تخيل تقطع لسانها وتنحرم من كلمة بابا ؟ ترى محد بالبيت يقولها لك غيرها والله بيفوتك الدلع إيهاب نطق لسى معصب: وقطع إن شاء الله ! ما أبي أسمعها سحبه معه أمير يوافقه ويسايره بالكلام حتى طلعوا من الغرفه إرتجفت شفّة أثير تناظر الباب المفتوح اللي طلعوا منه وشهقاتها الصامته لسى ما وقفت لفّت وجهها تمسح دموعها وهي والله تعبت طالع نازل يشتم ويضرب فيها وعلى أشياء ما تسوى طيب وإذا كانت هي فعلاً قايله لأورى عن أمها ليش يضربها ؟!! إذا أروى مو جالسه ترد على أحد كيف تكون هذه غلطتها هي ؟! ليش هي اللي تنضرب عشان بس شاك إن مُمكن أروى ردّت عليها ؟! ليش يفرّغ غضبه من أروى عليها ؟! كُل مره تقنع نفسها بيمر الوقت وأبوها بيحنّ .. تقول مُستحيل يظل قاسي وعنيف للأبد خلاص مع كبر السن الواحد يلين .. بس أبوها ما لان مرت السنوات ولا تغيّر فيه شيء للحين ! ثلث ساعه مرت جالسه فيها عالكنبه ورافعه رجليها جنبها شبه منسدحه تناظر الفراغ بشرود لفّت عينها لما شافت أخوها أمير داخل فنزّلت رجليها تعدّل جلستها بينما تقدم وإبتسم يقول: ما نمتي ؟ هزت راسها بالنفي فجلس جنبها ومسح على شعرها وقال: ما عليه يا أثير ، لا تتضايقي كثير ولا تاخذي بخاطرك عضت على شفتها حسّت حالها بترجع تبكي بعد ما هدت ونطقت: أمير والله تعبت إبتسم يرد: والله داري ، بس شنسوي أبوي كذا مو بإيدنا نختار مين أبونا ومين أمنا .. لا تضايقي نفسك ولا تفكري كثير لفّت نظرها تطالعه تقول بنبره فيها قهر: تخيل بس عشانه يشوف إن مُمكن أروى ردت على رسايلي جاء معصّب عليّ !! قلت له تقدر تاخذ جوالي تتأكد بس ما سمعني شهقت تكمّل بضعف: أمير والله بس أبيه يسمعني .. أبيه يتفاهم بالأول لكنه ما يعرف غير يمد إيده .. تعبت يمين بالله تعبت ! قرّبها لحضنه يمسح على ظهرها يقول: بس بس حصل خير .. ما أقولك معاه حق ولا أحملك الغلط ، الأيام ذي ضغوط وهروب أروى ترى مأثر عليه حتى لو ما تكلّم .. هو غلطان بس شنسوي تحمّلي كُله بأجره وهذا إبتلاء رجعت شهقت تهمس: بس يقلل مني .. كُل الناس يشوفهم أحسن مني .. لو إيش ما أسوي مُستحيل يشوف شيء ، أمير المفروض الأب بصف بنته إيش ما كان لكنه جالس يمدح عُديّ عليّ أنا ! جالس يرفّع فيه ويقول إنه كثير عليّ ! والله مافي أبو يقول هالكلام ! إبتسم يعلّق: لا تاخذين كلامه بجدّيه ، هو يقولها من ورى قلبه يبيك تجتهدين ، هذه أروى تعرفينها مافي أحسن منها ومع هذا لو تسمعين أبوك وش قال عنها ؟ نفس الفكره جالس يمدح سيف عليها .. من قهره ينطقها فلا تاخذين بكلامه بوقت غضبه ولا تشيلين هم يقول هالكلام قدّام عُديّ ويقلل منك بحضوره .. إذا سيف وهو ولد أخته ما عمره قلل من أروى بحضوره فمُستحيل يسويها مع الغريب ما علّقت .. بلعت ريقها تحاول ترجع تهدأ وأمير يمسح على ظهرها بهدوء وظلوا ساكتين لدقايق شويات قطع أمير الصمت يسألها: أقول أثير .. بينك وبين عُديّ مُشكله ؟

ِ • 11:02 مساءاً - منزل إيهاب • جلست أثير على كنبتها بالغرفه ، دفترها الصغير مفتوح بحضنها وقلم الرصاص يتحرك ببطء فوق الصفحه ترسم ملامح وجه وعين وبدت تشخط ترسم الشعر البوي على هالبنت تنهدت وهي تطالع الرسمه بشكل عام فإبتسمت بسخريه على نفسها وعلى موهبتها الفضيعه بالرسم ! كل مره تحاول يطلع الوجه غريب ومع هذا رجعت تعدل الخطوط مره ثانيه تحاول ترسم وجه صاحبتها هنادي للمره الأولى ظلت عيونها معلقه بملامح الوجه البشعه والغير مُتناسقه تفتكر هالصاحبه ضحكتها .. جلساتهم الطويله بالكوفي وتمشياتهم بالمول بعدها ترجع صورتها بالفُستان الكُحلي داخله عليها هي وأمير بالمِلكه ! ولما دخلت عليهم البيت طبيعي مع عيال أخوها ، ولما دخلت عليها المكتب قاطعه كلامها مع عُديّ وتطرده بطريقه غير مُباشره رجعت تتذكر كلامها ، أسلوبها شدت القلم وهي ترسم حتى إنكسر سنه الصغير فناظرت القلم بهدوء وتنهدت ناظرت للرسمه مره ثانيه ومافي شيء تغير ، الفضاعه نفسها نفسها إبتسمت لما تذكرت تعليقات سديم وغِنى على رسماتها لما تصورها لهم وحشتها الجلسه معهم ، لازم ترتب لوحده قريب بشكل مُفاجئ إنفتح الباب فرفعت راسها بفزعه ! ما تعودت أحد يدخل عليها بدون دق ، ولا حتى يفتح الباب بهالحدّه شافت أبوها واقف .. بملامح ما تبشّر بأي خير وقفت بتوتر مو مرتاحه وهي تقول: هلا بابا .. دخل إيهاب وقفل الباب وراه بهدوء وتقدّم منها ووجهه كان كافي يخلي الدم يبرد بعروقها وتلقائي عقلها يسترجع آخر مصايبها ! حاولت تبتسم ابتسامه متوتره وهي تعدل وقفتها: بغيت شيء ؟ ما رد ، وقف قدامها مباشره وقال بصوت هادئ أكثر من الطبيعي:  إنتِ قلتي لأروى عن موضوع سجن أمك ؟ إنصدمت من الطاري اللي ما توقعته وبنفس الوقت مو عارفه ليش أبوها معصّب للدرجه ذي شخصياً ماهي عارفه إذا أروى كانت تعرف بموضوع سجن أمها من قبل مثل أمير ولا لا .. لكن اللي متأكده منه إنها ما قالت هالشيء غير لآسر تذكّرت آسر وطلعتهم بالأمس وكلامه عن أروى وأمهم بس ... حتى ولو ..! أبوها ليه معصّب ؟ غالباً أكيد عرف إن أروى بتزور أمهم .. فإيش اللي مزعله ؟ إلا لو ... معصب يحسبها تقدر تتواصل مع أروى وهو له أسبوع يبحث وراها !! هزّت راسها بالنفي وجاوبت: لا .. ما أقدر أصلاً أكلمها ما ترد عليّ ظل يطالعها بنظرات خوفتها فقالت: والله ما قلت لها شيء ، تقدر تشوف رسايلي و.... وقبل تكمل جملتها صفعها بقوه ! إنلف وجهها وحرقان إنتشر بخدها كامل ظلّت ثابته بمكانها مصدومه وتجمعت دموعها بعينها مباشره رفع صوته بحدّه ينطق: لا تكذبين عليّ !! بلعت غصتها تحاول ما تبكي ولفّت تناظره تقول برجفه: والله ما ... قاطعها بحده: أثيـــر ! تنفست برجفه وهي تحاول تمنع بكيتها وهو يطالعها بنظرات حاده متأكد مافي غيرها حشى راس أروى ! أروى من سنين وهو ضامنها مُستحيل تحاول تفكر تدور على أمها لكن من بعد ما عرفت أثير الحقيقه بدت أروى تسوي كُل هذا ؟!! تبحث عنها بالمُديريه وتساعدها تنهي تسجيلاتها الإلكترونيه عشان تسجل الزياره وتحجز موعد ؟!! كُله من ورى أثير .. محد غيرها يطري أمها كُل شوي وفوق هذا كعادتها تكذب ! طالعته أثير موجوعه من الكف ومن نظراته ومن الموقف كُله ! مو مصدقها .. وحتى لو حلفت ما راح يصدقها طيب ليش ؟ يعورها إنها واصله لهالعمر وللحين تنضرب وفوق هذا تتكذّب ! تبيه لو مره يجلس يتفاهم معها بلعت غصتها وما عندها إلا خيار واحد تكذب ، عالأقل هوشة الغلطه ولا إنه يظل يضربها لأنه يشوفها تنكر حفظته خلاص لازم يسمع اللي يبيه هو ويصدقه ، وماتدري ليه مُقتنع إنها هي اللي متواصله مع أختها بلعت ريقها وبصوت فيه رجفه: أرسلت لها أفضفض عادي .. ما كنت أدري إنها بتفتح رسايلي .. بس ترى ما ردت علي ولا كنت أدري مد يده وشد على شعرها بقوه فصرخت بألم محروق من جوا !! شكوكه كُلها كانت صح فعلاً ! هالبنت ما يجي من وراها غير المصايب صرخ فيها: كم مره قلت لك يا أثير تنسين هالحرمه ؟!! دموعها انهمرت وهي تحاول تبعد يده تنطق: تكفى يعورني ما كأنه سمعها كمّل بنفس العصبيه: هذه وحده كانت تقدر تجلس وتعيش وتكمل حياتها معكم لكنها إختارت مصلحتها هي !! بدّت عيله ثانيه على عيلتها ! هذه مو أم تسمعيني ؟!! هذه وحده أنانيه باعتكم تراكض ورى تفاهه !! بدت تبكي تنادي أي أحد يجي فشد على شعرها أكثر يكمّل: وتقومين تحرشين أختك تتدور عليها ؟!! إنتِ ما تفهمين ؟!! متى تصيرين صاحيه وتعقلين ؟!!! حاولت تفك يده تقول ببكي: تكفى والله عورتني دفعها بقوه راميها عالكنب يصرخ بوجهها: عمري ما شفت خير يجي من وراك ، مو فالحه لا بعقلك ولا بشغلك ولا بشيء !! للحين مو عارف وش لاقي فيك ولد الناس يومه يخطبك ! لكن إحمدي ربك على إسم عيلتك هو اللي رفعك وخلى الناس تناظر فيك وتعطيك وزن وقيمه تجمدت تناظره مو مستوعبه كيف رجع يقلل منها وفوق هذا يبدّي عُديّ عليها ! يبدي واحد غريب على بنته ويقلل منها !! يقارنها بغريب ! بواحد إكتشفت إنه ما قرّب من أبوها إلا عشان مصلحته

وقّفت أفكار نيّار تماماً من هالسؤال المُفاجئ اللي ما توقعه أبد ! طالعه بهدوء بينما غيث كمل: كنت أحسب إيهاب وعبدالملك أبشع ناس بالدنيا ، بس لما عرفت إن فيه سمسار يدوّر على عوائل محتاجه ويقنعهم يبيعون أطفالهم أو يدور ناس يبغون يشترون إستوعبت إن السمسار أوطى منهم سكت لحظه بعدها كمّل بنبره كلها احتقار: هم على الأقل قاعدين يديرون تجارة قذره ، أما السمسار فبنفسه ينزل للمستنقع ويقلب فيه ظل نيّار ساكت يطالعه وغيث ما وقف يكمّل: إنسان يبيع ضميره بالقطعه ويعيش عمره كله يشتغل دلّال على الأطفال ، أنا مو عارف كيف يقدر ينام الليل بعد ما دمّر حياة طفل بريء مو حاس بشيء ما بيّن أي تعبير واضح على وجه نيّار ، مهما كانت أهدافه ومهما حاول يقنع نفسه إن اللي يسويه لسبب أكبر إلا إن وصف غيث نزل عليه كأنه موجه له شخصياً رفع غيث عينه عليه مره ثانيه وسأله بنفس البرود: إلا ما جاوبتني .. إنت سمسارهم ؟ طال الصمت بينهم لفتره مو قليله بعدها أخذ نيّار نفس وقال ببرود: بُكره قدّم إستقالتك بنفسك عشان تسافر وإلّا بدبّر لك حادثه تفصلك عقد غيث حاجبه شوي قبل يبتسم يعلّق: شكلي لمست عرق حساس دامك شخصنتها نيّار ولا كأنه سمع شيء قال بنفس بروده المعتاد: مؤيد بيظل مكانه تحت فلو رجعت لعقلك بُكره المغرب إنزل له يوصلك المطار وقف وختم كلامه بنبره أهدأ: لأن العواقب ما بتكون كويسه إتجه للباب وغيث واقف يراقبه حتى وصل لباب الشقه وقبل يفتحه سأله بهدوء: طيب جاوبني .. ليه تبيني أسافر ؟ وقف نيّار مكانه بدون ما يلتفت فكمّل غيث: وش بتستفيد ..؟! ليش مصر مع إنك شايف رفضي ؟ نيّار ظل ثواني واقف عند الباب وكالعاده .. قرر ما يعطيه جواب فتح الباب وطلع مقفله وراه فزفّر غيث أنفاسه وتقدم رامي بجسمه عالكنبه شارد بأفكاره ضاقت عينه وهمس: تمام .. ننتظر نشوف وشهي عواقبك السيئه .. من عرفتك وإنت تهدد عندي فضول بتنفّذ تهديدك ولا لا سكت شوي يتذكر سؤاله لنيّار اللي قابله بالتجاهل عنده شكوك كبيره جداً إنه يكون فعلاً السمسار بس مو واثق فيها ونيّار ما أعطاه الجواب أبد برى .. نزل نيّار من الدرج وخرج متجه لسيارته يفكّر وش بيسوي معه لأن تسعه وتسعين فاصله تسعه وتسعين بالميه واثق إنه ما بيسافر ! رن جواله ورمى نظره للشاشه ولما شاف عُديّ المُتصل تجاهل الإتصال حيسأله أكيد وش سبب تحليل الـDNA وهو ما يبي يعطيه إجابه لين يعرف النتيجه وحتى لو عرف وطلعت إيجابيه .. إحتمال ما يعطيه الإجابه بسرعه لين يقرأ الوضع كُله •• •• •• ِ