uz
Feedback
Last twilight B❤️L

Last twilight B❤️L

Kanalga Telegram’da o‘tish

قناة روايات BL

Ko'proq ko'rsatish
1 694
Obunachilar
-124 soatlar
-67 kunlar
+1730 kunlar
Obunachilarni jalb qilish
Iyun '26
Iyun '26
+59
5 kanalda
May '26
+71
1 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+46
9 kanalda
Get PRO
Mart '26
+50
0 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+50
11 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+56
4 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+69
8 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+100
11 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+116
11 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+126
2 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+111
1 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+169
2 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+114
2 kanalda
Get PRO
May '25
+207
2 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+100
1 kanalda
Get PRO
Mart '25
+95
1 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+65
3 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+117
3 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+122
6 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+83
2 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+90
3 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+215
10 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+177
6 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+1 516
6 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
28 Iyun+1
27 Iyun+1
26 Iyun+3
25 Iyun+1
24 Iyun+1
23 Iyun0
22 Iyun0
21 Iyun+1
20 Iyun0
19 Iyun+3
18 Iyun+5
17 Iyun+3
16 Iyun+5
15 Iyun+1
14 Iyun+6
13 Iyun+4
12 Iyun+4
11 Iyun+9
10 Iyun+2
09 Iyun+2
08 Iyun+2
07 Iyun+2
06 Iyun0
05 Iyun0
04 Iyun+2
03 Iyun0
02 Iyun+1
01 Iyun0
Kanal postlari
لمته اخلص امتحانات و اشوف مسلسلاتي تعبت 💔 وغير المواد لمأجلته لدور الثاني 🤧اضن ما راح اخلص على وقت 🤕
لمته اخلص امتحانات و اشوف مسلسلاتي تعبت 💔 وغير المواد لمأجلته لدور الثاني 🤧اضن ما راح اخلص على وقت 🤕

2
وكذلك في الحلقه الاخيره اكو مفاجأه حسب ما اسمعت من ناني و سكاي و كذلك المخرج في مسلسهم Wu متحمسه 🤩♥️ ✨
341
3
و عندي خبر حلو الكم تيتي و بور عدهم مسلسل جديد 💜✨ قصة المسلسل: تدور في إطار رومانسي درامي حول صديقين مقربين منذ الطفولة، تتط
و عندي خبر حلو الكم تيتي و بور عدهم مسلسل جديد 💜✨ قصة المسلسل: تدور في إطار رومانسي درامي حول صديقين مقربين منذ الطفولة، تتطور علاقتهما ويدخلان في علاقة "مصلحة" مع محاولة إبقاء المشاعر جانباً. لكن تتداخل الغيرة والمشاعر الصادقة غير المعلنة لتضع صداقتهما على المحك (من أصدقاء إلى عشاق).
341
4
حبيت كلام ناني هنا 🦋❤️✨
حبيت كلام ناني هنا 🦋❤️✨
312
5
حبيت كلام ناني هنا 🦋❤️✨
حبيت كلام ناني هنا 🦋❤️✨
1
6
كملو للأخير ☕🍂
849
7
أضغط للقراءَة — Part 4 : جزء الرابع Return to present — العودة للحاضر بعد ما تذكّره فوين، لم يستطع أن يكبت دموعه أكثر، انهمرت
أضغط للقراءَة — Part 4 : جزء الرابع Return to present — العودة للحاضر بعد ما تذكّره فوين، لم يستطع أن يكبت دموعه أكثر، انهمرت فوق وجنتيه بصمتٍ مُهين، كأن قلبه اختار أخيرًا أن ينهار بعدما قضى سنواتٍ طويلة يتظاهر بالثبات. كانت أنفاسه متقطعة، ثقيلة، فيما ظلّت كلمات والده تتردد داخل رأسه بلا رحمة، تعيد تمزيقه مرةً بعد أخرى. "فشل أن يكون أخًا… فكيف يكون ابنًا؟" #The_Shape_Of_Silence
3 963
8
بحكم اني بنزل بارتات طوال من روايتي ، عم دور طريقة أكثر متعة للقراءة عشان ما يجيكم ملل ، استنو بارت الرابع من رواية ما بيننا من صمت #The_Shape_Of_Silence #pondPhuwin
735
9
أنا ككاتبه هنا فى القناه قسما عظما اللى متنزلش فينا شابتر لأى روايه من رواياتها بعد ما تخلص الامتحان بديكم تصريح انكم تجلدوها باى طريقه تحبوها
697
10
https://t.me/MarkOhmhouse قناة لمحبي مارك اوم
1 024
11
https://t.me/+Q2PjpE68xlJiZGE6 انضموا للقناةة تبع اليوري GL💞🌺🍧🎀🩷
231
12
استخدم كود الإحالة الخاص بي عند التسجيل لكسب النقاط. RA 5521665 حمّل تطبيق UWallet الآن: https://onelink.to/uwalletapp
650
13
بعيداً عن كل شئ وأنى مكتئبه حتى فى اجواء العيد ابشركم بخبر ذاد اكتئابى اكتر ومش عارفه الاقيها منين ولا منين...🙂 معزرة على وقاحتى أنا بقالى كام يوم بدور على قطعة ملابس سفليه تخصنى لسه شارياها من يومين لقيت اخويا بيمسح بيها الشاى اللى اتكب منه على رخامة المطبخ ..... وبس مش هقول حاجه تانيه لأنى منهاره عياط وحرام بجد
148
14
كل عام وانتم بخير وصحه وسلامه حبايب قلبي ❤️عيد أضحى مبارك عليكم 🐑 🌹💕
كل عام وانتم بخير وصحه وسلامه حبايب قلبي ❤️عيد أضحى مبارك عليكم 🐑 🌹💕
1 224
15
يتبع ☕🍂.
811
16
ممتاز، وأنا أيضًا أمرّ بأزمة كراهية بشر حاليًا. رفع بوند نظره نحوه باستغراب خفيف، بينما أكمل فوين بابتسامة متعبة: لذلك .. لنعتبر أنفسنا صديقين مؤقتًا حتى نقرر كره بعضنا. توقفت أنفاس بوند للحظة قصيرة، صديقان؟؟. ، كم بدت الكلمة بعيدة عنه بشكلٍ مؤلم، بالنسبة له ، حتى كيف يتعامل الاصدقاء ، انه لا يعلم .. أخفض عينيه نحو عبوة القهوة بين يديه، ثم أومئ ، على شيء لا يجيده اومئ يا رفاق .. يا الهي طفلي يكون أصدقاء انا متأثرة مثلا !! ابتسم فوين أخيرًا، ابتسامة أهدأ من كل سابقاتها هذه الليلة، ثم بدأ يسير مجددًا بجانبه ببطء، وللمرة الأولى منذ سنوات ، يغادر المنزل و لا يشعر أنّه وحيد تمامًا...
789
17
لكن الضحكة، رغم خفّتها، تركت شيئًا غريبًا في الجو بينهما. شيئًا لم يعتده أيٌّ منهما، لا فوين الذي اعتاد دفن نفسه خلف السخرية، ولا بوند الذي قضى عمره يتعامل مع البشر وكأنهم ضوضاء ينبغي تجنبها، خفض بوند نظره سريعًا نحو الكتب مجددًا، وكأنّه يحاول الهرب من ذلك الشعور غير المفهوم داخل صدره، بينما وقف فوين يتأمله بصمتٍ قصير قبل أن يقول بنبرة أخفّ قليلًا: أتعلم؟.. أنت غريب فعلًا. تشنجت كتفا بوند للحظة، ثم رفع عينيه نحوه بحذرٍ واضح، كأنّه يستعد لسماع إهانة اعتاد عليها منذ زمن، لكن فوين أكمل مبتسمًا بخفوت: ليس بطريقة سيئة. ظلّ بوند صامتًا، غير مدرك تمامًا كيف يُفترض به الرد على شيء كهذا، لطالما كانت المحادثات بالنسبة له ساحات ألغام، خطوة خاطئة واحدة كفيلة بجعل، الطرف الآخر ينفر منه أو يملّ صمته. لكن الغريب أنّ فوين لم يكن يبدو منزعجًا، بل بدا مرتاحًا، تحرك فوين أخيرًا، مشيرًا برأسه نحو الكتب بين ذراعيه: دعني أساعدك، تبدو على وشك الموت فعلًا. شدّ بوند الكتب نحوه فورًا وكأنّها شيء ثمين لا يسمح لأحد بلمسه، ثم قال بسرعة خافتة: أستطيع حملها. رفع فوين حاجبه بضجرٍ ساخر ، هذا الفتى بالنسبة له عنيد كاللعنة ، انه على خطوة للموت و يتشبث بهذه الاشياء اللعينة : أجل، أرى ذلك بوضوح، لهذا أنت تتمايل منذ خمس دقائق. وللمرة الثانية خلال دقائق قليلة، ظهرت تلك الابتسامة الخافتة على وجه بوند مجددًا، ابتسامة صغيرة جدًا، لكنها حقيقية، راقبها فوين لثانية دون قصد، ثم شعر بشيءٍ غريب، هذا الفتى حين يبتسم ، يبدو مختلفا تمامًا، تنحنح فوين سريعًا وكأنّه يريد الهرب من الفكرة، ثم مدّ يده رغم اعتراض بوند وأخذ منه بعض الكتب بالقوة، تجمد بوند للحظة، لم يعتد أن يساعده أحد، ولم يعتد أكثر أن يُصرّ أحد على البقاء بجانبه، بدأ الاثنان يسيران ببطء داخل الحرم الجامعي الذي أصبح شبه فارغ مع تأخر الوقت، بينما كانت أضواء الممرات الطويلة تنعكس فوق الأرض المبللة ببقايا المطر، ساد الصمت مجددًا، لكن هذه المرة .. كان يشبه بداية شيء، لا نهايته، رفع فوين إحدى الكتب بين يديه متفحصًا عنوانها، ثم اتسعت عيناه باستغراب: هل تقرأ كل هذا فعلًا؟. أومئ بوند بخفة ، حينها أطلق فوين صفيرًا قصيرًا وقال بصدمة و بسخرية : إما أنك عبقري .. أو تحاول الهروب من الحياة بطريقة أكاديمية جدًا. توقفت خطوات بوند للحظة قصيرة، ثم قال بهدوءٍ غير معتاد كأنه يستجوب فوين : وأنت؟.. كيف تهرب؟. تلاشت ابتسامة فوين تدريجيًا، سؤال بسيط آخر، لكنه أصاب مكانًا حساسًا داخله مباشرة، أخفض نظره نحو الأرض للحظات، قبل أن يجيب أخيرًا بصوتٍ خافت: لا أظن أنني أهرب أعتقد أنني فقط أضيع. ساد الصمت، لكن المختلف هذه المرة أنّ بوند لم يحاول تغيير الموضوع، ولم يقدم مواساة فارغة، بل اكتفى بالسير بجانبه بهدوء، وكأنّه يفهم أن بعض الأشخاص لا يحتاجون حلولًا، بل يحتاجون فقط شخصًا لا يهرب منهم أثناء انهيارهم، كان الليل قد استقر تمامًا فوق الحرم الجامعي، والممرات شبه فارغة إلا من أصوات خطواتهما البطيئة، أضواء الأعمدة الطويلة انعكست فوق الأرض الرطبة، بينما ظلّ فوين يحمل بعض الكتب بين ذراعيه دون أن يعيدها، وكأنّه نسي أصلًا أنّها ليست له، بعد دقائق من الصمت، تحدث فجأة دون أن ينظر لبوند: هل أنت دائمًا هكذا؟. رفع بوند عينيه نحوه بخفّة ، انه ينتظر اهانة هذه المرة ، بوند بالفعل كأنه يمثل ذاك المثل، من اعتاد عن القلب ظن ان الطمئنينة مكيد: هكذا كيف؟. تنهد فوين بخفوت، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة متعبة : هادئ .. بشكل يثير الريبة بقي بوند صامتًا لثوانٍ، كأنّه يفكر فعلًا بالإجابة المناسبة، قبل أن يقول أخيرًا : لا أعرف .. كيف أتحدث جيدًا.. كانت الجملة بسيطة جدًا، وصادقة جدًا، لدرجة جعلت فوين يلتفت إليه مباشرة للحظة و قال : لا تظن أنّك الوحيد. أخفض بوند نظره قليلًا، بينما أكمل فوين بنبرة أخف: أنا أجيد الكلام .. لكنني لا أجيد قول الأشياء التي ينبغي قولها فعلًا. لسبب ما، فهمه بوند فورًا، ربما لأنهما، بطريقة مختلفة، كانا يختبئان خلف الشيء نفسه، الصمت. توقفت خطواتهما أخيرا قرب آلة بيع قديمة في طرف الممر. أخرج فوين بعض القطع النقدية من جيبه واشترى عبوتي قهوة باردة، ثم رمى إحداهما نحو بوند الذي التقطها بتأخر بسيط بسبب التعب، حدّق بوند بالعبوة بين يديه للحظة قبل أن يقول بارتباك خافت : لا أحب القهوة. رفع فوين حاجبيه بدهشة مصطنعة و رد بممازحة : إذن فهمت الان، أنت مريض نفسي فعلًا. تجمد بوند لثانية، ثم ضحك، ضحكة قصيرة جدًا، بالكاد خرج صوتها، لكنها كانت حقيقية لدرجة جعلت فوين يحدق به وكأنّه اكتشف شيئًا نادرًا، حتى بوند نفسه بدا مرتبكًا من صدور تلك الضحكة منه، مرّت لحظة صامتة أخرى، قبل أن يسأل فوين فجأة: هل لديك أصدقاء؟. ارتبك بوند قليلًا من السؤال المباشر، ثم قال بعد تفكير قصير: لا أعتقد. أطلق فوين همهمة خافتة، ثم أشار إلى نفسه بإبهامه قائلاً:
685
18
أُغلق الباب خلف فوين بصوتٍ مكتوم، بينما ظلّ واقفًا لثوانٍ أمام المنزل، كأنّ قدميه لم تعودا تعرفان إلى أين ينبغي له الذهاب بعد الآن. كانت أنفاسه مضطربة، وصدره يعلو ويهبط بثقلٍ مؤلم، فيما بقيت تلك الجملة تتردّد داخل رأسه كلعنةٍ أبدية: "فشل أن يكون أخًا…" شدّ فوين قبضته بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، ثم بدأ يسير بلا وعي وسط الشارع البارد لمدة ساعات حتى أظلم الوقت . لم يكن يحمل وجهة حقيقية، لكنه وجد نفسه، بطريقةٍ ما، يعود نحو الحرم الجامعي مجددًا، المكان الوحيد الذي يستطيع الاختباء داخله دون أن يسأله أحد لماذا يبدو محطّمًا إلى هذا الحد. كانت السماء قد أصبحت رمادية باهتة، والهواء البارد يلسع وجهه بعنف، إلا أنّه لم يشعر بشيءٍ تقريبًا. كان يسير وكأنّه منفصل عن العالم، غارقًا داخل أفكاره إلى درجة أنّه اصطدم بكتف أحدهم دون انتباه. تراجع الشخص الآخر بخفة، بينما كادت مجموعة الكتب التي يحملها تسقط أرضًا. رفع فوين رأسه أخيرًا، نفس الفتى الذي اختفى سابقا . كان واقفًا أمامه بصمتٍ معتاد، يحمل بين ذراعيه عدة كتب سميكة تبدو أثقل من قدرته الحالية على حملها. بدا شاحبًا بصورةٍ واضحة، وعيناه مرهقتين، بينما ظهرت آثار الحمّى فوق وجهه رغم محاولته إخفاء ذلك. حتى وقفته بدت غير مستقرة قليلًا، كأنّ جسده بالكاد يسمح له بالبقاء واقفًا. أما بوند، فما إن وقعت عيناه على فوين حتى تجمّد للحظة قصيرة، يلاحظ .. عينان حمراوان .. وجهٌ مرهق. وذلك التعب الذي لا يشبه السهر ، بل يشبه الانهيار. خفض بوند نظره قليلًا نحو يد فوين المرتجفة، ثم عاد يرفع عينيه إليه دون أن يقول شيئًا. لم يكن يجيد المواساة، ولا يعرف كيف يطرح الأسئلة الصحيحة، لكنّه كان جيّدًا جدًا في ملاحظة الألم، ساد الصمت بينهما للحظات، صمتٌ غريب، متعب، لكنه لم يكن مريحًا ولا خانقًا، فقط .. كلاهما يجيدان فهم الصمت، صمتُ شخصين يعرفان شكل الانكسار جيدًا، الا أن ما هو غير متوقع أخيرًا، تحركت شفاه بوند بصعوبة وكأنّه يُجبر نفسه على الكلام، يريد التحدث هذه المرة ، كل ما قاله تلك الجمل الغير مرتبة : أنت .. تبدو سيئًا. خرجت الجملة مرتبكة وبسيطة، لكنها كانت أكثر لطفًا من أي شيء سمعه فوين منذ وقتٍ طويل، ولسببٍ لم يفهمه، شعر فوين أن تلك الكلمات البسيطة كانت كافية تقريبًا فبادله بمجرد الابتسام ، بعدها قال : حالتك لا تبدو افضل مني ابدا. ابتسم بوند ابتسامةً خافتة بالكاد ظهرت، ثم أشاح بنظره عنه سريعًا، كأنّه غير معتاد أصلًا على استمرار الحديث لهذه المدة أو على التواصل البصري. كانت أصابعه تضغط فوق حواف الكتب بصمت، بينما بقي واقفًا بثباتٍ متعب يشبهه تمامًا، أما فوين، فقد ظلّ يراقبه للحظات دون وعي، كم يبدو هذا الفتى غريبًا .. شخصٌ يبدو دائمًا وكأنّه على وشك السقوط، و مع ذلك يواصل الوقوف بطريقةٍ عنيدة، حرّك بوند إحدى الكتب قليلًا بين ذراعيه قبل أن يتحدث مجددًا بصوتٍ منخفض، هو لأول مرة يتجاوب مع شخص، انه يحاول قدر الامكان : أنت أيضًا .. لا يبدو أنك نمت. ضحك فوين بخفوتٍ ساخر، ضحكة قصيرة خرجت منه متعبة أكثر من كونها حقيقية، ثم مرر يده بين خصلات شعره المبعثرة قائلاً : هل يبدو الأمر واضحًا لهذه الدرجة؟. أخفض بوند نظره للحظة، ثم أومئ هزّ رأسه بخفة، حسنا انه لا يجيد الحديث مع اضافة لا يجيد الكذب لإراحة الناس ، اردف مضيفا على أيماءته : واضح جدًا. ساد الصمت مجددًا، إلا أنّه هذه المرّة لم يكن خانقًا كما اعتاده فوين مع الآخرين. الغريب أنّ وجود بوند لم يجبره على التظاهر بأنّه بخير، ولم يدفعه كذلك للشرح أو الكذب أو الاختباء خلف ابتساماته المعتادة، كان فقط .. موجودًا. ويا للسخرية، كم بدا ذلك مريحًا. رفع فوين نظره نحو الكتب بين ذراعيه، ثم قال محاولًا تحويل الحديث بعيدًا عن نفسه: كل هذا من المكتبة؟ هل تنوي إعلان الحرب على الجامعة؟. أدار بوند عينيه نحوه أخيرًا، وبدا وكأنّه يفكر فعلًا بالإجابة بجدية ، هل من الممكن اعلان حرب ، ان كان ممكن فسيفعل ، نظر لفوين لثواني قبل أن يقول: ربما.. اتسعت عينا فوين قليلًا، انه كأنه قال في نفسه " هل يتحدث بحدية؟ " ثم ضحك للمرة الأولى بصدق خافت ، هذا الفتى يفكر خارج الصندوق بالنسبة لـ فوين ، ضحكة صغيرة، لكنها كانت حقيقية بما يكفي ليشعر بوند بشيء غريب يتحرك داخل صدره، شعور كأنه وجد شيئا اجمل من الكتب التي في يده .
375
19
Return to present — العودة للحاضر بعد ما تذكّره فوين، لم يستطع أن يكبت دموعه أكثر، انهمرت فوق وجنتيه بصمتٍ مُهين، كأن قلبه اختار أخيرًا أن ينهار بعدما قضى سنواتٍ طويلة يتظاهر بالثبات. كانت أنفاسه متقطعة، ثقيلة، فيما ظلّت كلمات والده تتردد داخل رأسه بلا رحمة، تعيد تمزيقه مرةً بعد أخرى. "فشل أن يكون أخًا… فكيف يكون ابنًا؟" كم هو قاسٍ أن يتحول الشخص الذي كنت تفتخر بمناداته "أبي" إلى أكثر الأصوات قدرةً على تحطيمك. رفع فوين يده سريعًا يمسح دموعه بعنف، كأنّه غاضب من نفسه حتى على البكاء، لكن الأمر كان أكبر من احتماله هذه المرّة، لم يعد يشعر أنّه يقف داخل منزله، بل داخل محكمةٍ يُدان فيها كل يوم دون أن يُسمح له بالدفاع عن نفسه. أما الأسوأ .. فهو أنّ جزءًا منه كان يصدّقهم. ارتجفت شفتاه قليلًا وهو يحدّق بأفراد عائلته من بعيد، يتابع انهيار والدته، صمت جديه، وبرود والده الذي جلس هناك وكأنّه يتحدث عن غريب لا عن ابنه، ابنه ..؟ كم أصبحت هذه الكلمة بعيدة عنه الآن. تراجع فوين خطوةً إلى الخلف ببطء، محاولًا ألّا يُصدر أي صوت، لكن الأرض خانته حين ارتطم قدمه بطاولةٍ صغيرة قرب الممر. التفتت الأنظار نحوه فورًا و ساد الصمت .. صمتٌ ثقيل… مرعب… كأنّ الجميع تذكّر فجأة أنّه ما يزال يعيش بينهم. كانت والدته أول من اتّسعت عيناها لرؤيته، بينما شحب وجهها فور إدراكها أنّه سمع كل شيء، أما والده، فلم يتحرك، ولم يعتذر، اكتفى بالنظر إليه بصمتٍ بارد، صمتٍ قتل آخر شيءٍ حيّ داخل فوين، ظلّ واقفًا للحظات، عيناه الحمراوان تتنقلان بينهم جميعًا، كأنّه يبحث عن شخصٍ واحد فقط… شخص واحد ينظر إليه كابنٍ لا ككارثة. لكن لم يكن هناك أحد. ابتسم أخيرًا.. تلك الابتسامة الصغيرة المنكسرة التي تظهر حين يتعب الإنسان من انتظار العدم، ثم قال بصوتٍ خافت، بالكاد خرج من بين شفتيه: آسف… لأني عدت حيًّا. وفي اللحظة التي سقطت فيها تلك الكلمات داخل الغرفة، شعر الجميع بشيء ينكسر، لكن فوين لم ينتظر. استدار فورًا، اتجه نحو الباب بخطواتٍ سريعة مرتبكة، التقط سترته و حقيبته التي احضرها بيدٍ مرتجفة وغادر المنزل قبل أن يختنق داخله أكثر.
346
20
تجمدت يد بوم للحظة طويلة فوق القماش، بينما بقي محدقًا في ذلك اللون البرتقالي الذي أفسد كل شيء، أو هكذا ظن هو، سواد لوحته الكامل، ظلال داكنة، فراغ كثيف، وشخصية تقف وسط عالم بلا حياة، لكن ذلك البرتقالي غيّر شيئًا ما. شيئًا لم يكن ينوي رسمه أصلًا، ضيّق عينيه قليلًا وهو يقترب من اللوحة دون وعي، كأنّه يحاول فهم ما الذي يراه تحديدًا، ذلك التدرج البرتقالي وسط السواد لم يعد يبدو كتشويه، بل كضوءٍ يتسرّب من مكانٍ بعيد، غروب شمس.!! اتّسعت عينا بوم قليلًا فور استيعابه للفكرة، ثم تراجع خطوةً للخلف بسرعة وكأنه كشف أمرًا كان يحاول إخفاءه حتى عن نفسه، تداخلت الأفكار داخل رأسه بشكل مزعج، كيف انتهى به الأمر يرسم غروبا؟ منذ متى كانت لوحاته تعرف طريقها نحو الضوء؟ ولماذا .. لماذا شعر للحظةٍ أنّ اللوحة أصبحت أجمل؟.. شدّ الفرشاة بين أصابعه بتوتر، أنامل ترتجف لكنها تعلم انها تحتاج أن تبدع ، محدقًا في الرسم بصمتٍ مرتبك، قبل أن يتركها أخيرًا فوق الطاولة دفعةً واحدة، ثم استدار نحو آو بسرعة، وعلى وجهه تلك النظرة التي تظهر على شخصٍ أدرك شيئًا مهمًا فجأة، لكنه لم يهضمه بعد، ظلّ آو صامتًا، يراقبه فقط. أما بوم، فقال بعد لحظةٍ قصيرة، بصوتٍ أخفض من المعتاد : أعتقد .. أني أعلم الآن كيف أصلح لوحتي .. للأسف ، كان بوم متحمس لأصلاح لوحاته، لكنه لم يكن متحمس لإصلاح حياته ، التي هي العامل الاساسي في لوحاته بهذه الجودة ، لكن بداية بتغيير كهذا، أفضل من لا شيء بالفعل ، الغريب في الأمر ، لما آو مهتم للغاية بما يعانيه بوم؟.. دعنا نخرج من جو التساؤلات و لنمر عند ذلك الشخص الميت في فراش صغير ، فوين و هو شبه ميت ، شاحب، لم يتناول أي شيء ، لازالت عيناه حمراوتان من ليلة البارحة ، ما جعله ينهض من فراشه، صوت مرير يتحدث في المنزل ، صوت ليس غريب عليه ، صوت والدته، و هي تتحدث بنبرة تكسوها الآلام و الانكسار ، مليئة بالهم ، تتحدث و تعيد ذات الكلمات ، و هذه المرة ، فوين حقا يريد ان يسمع ، هو لا يريد ان يختبئ كالعادة ، تسلل الى خارج غرفته ليسترق السمع على اهله في غرفة المعيشة، كان جده و جدته يجلسان في تلك الصالة ينظران عن كثب الى حركات كنتهم ، كأنها خسرت ابنها حديثا، بينما كان يجلس زوجها مقابلا لها، هو لا يتحدث و لا يبدو عليه أي نوع من الحزن الظاهر ، لكن كلمات أم فوين ، كانت ك غرس السكاكين داخله، فور خروجه من الغرفة، أول ما استقبل مسامعه هي جملة من أمه تقول : لقد خسرت ولدان في ذلك الحادث و ليس ابنا واحدا ، هل يفهمني احدٌ !! أنا لم أخسر أبنا واحدا !!!. خسارتك لأبناءك كانت من صنعه ليس من صنعك ، و لازلتِ تنادينه لحضور مراسم زيارة القبر كل سنة ، إن كنتِ مشتاقة له فإذهبي إليه و إنسي ذنب الذي إرتكبه ، شخص مثله، فشل ان يكون أخا فـ كيف يكون إبنا . فوين صُدِم من كلام أبيه، انه لا يعلم ماذا فعل ليتم لعنه بهذه الطريقة من طرف شخص إعتاد فوين أن يرافقه ، ان يناديه أبي في الشارع و هو سعيد لا تكفيه سعادة ، و الآن ، انه محرج ، محرج جدا من النظر له حتى .. Flash back — استرجاع الذكريات كانت السماء تميل إلى الوردي و البرتقالي اعلان اقتراب الغروب، بينما امتلأت الحديقة الصغيرة خلف المنزل بصوت ضحكات طفلين يركضان بلا خوف. كان أستون أصغر من أن يلحق بخطوات فوين السريعة، ومع ذلك ظلّ يركض خلفه بعناد، يلوّح بذراعيه القصيرتين وهو يصرخ بغضب طفولي: أبي ! فوين يغشّ مجددًا ! انفجر الأب ضاحكًا بصوتٍ عالٍ، تلك الضحكة التي كانت تملأ المكان دفئًا بطريقةٍ لم يفهمها فوين إلا بعد سنوات. انحنى الرجل قليلًا، ثم حمل أستون بسهولة فوق كتفه رغم اعتراضه المتذمر، قبل أن يمدّ يده الأخرى نحو فوين قائلاً : و أنت، أيها المحتال، تعال إلى هنا. اقترب فوين مبتسمًا أخيرًا، ليجذبه والده نحوه بذراعه الحرة حتى أصبح الاثنان عالقين بين ذراعيه معًا، بينما كان أستون يضحك بصوتٍ مرتفع محاولًا الإفلات. أتعلمان؟ قالها الأب وهو ينظر إليهما بعينين مليئتين بالفخر ، كأن الولدان هم الوحيدان في الكون، كان الاب لا يرى سوى إبنيه، خاطب مضيفا استون و فوين بنبرة أب حنون قائلا : حين أكبر أكثر .. سأحتاج أن تعتمدوا عليكما بدل اعتمادي أنا عليكما. قطب أستون حاجبيه بعدم فهم، كان صغيرا جدا على أن افهم جمل أبيه العجوز ، لكن فوين ، كان ذو ذكاء منذ صغره ، كان فتى يفهم ما حوله بعقل أكبر من حجمه ، قال أستون باستغراب : لكن الكبار لا يكبرون أكثر. ضحك الأب مجددًا وربت فوق رأسه بحنان متحدثا بتلك النبرة ، لا ينساها فوين للأن : بل يكبرون ويتعبون أيضًا. حينها، تشبث فوين بيد والده بسرعة وكأنه خائف من الفكرة وحدها ، أي طفل مكانه سيخاف، فورا قال لأبيه : إذن سأبقى بجانبك دائمًا. ساد الصمت للحظة قصيرة، ثم ابتسم الأب ابتسامةً صغيرة لم يفهمها فوين وقتها، وانحنى ليقبّل رأسه بخفة. وأنا أيضًا سأبقى بجانبكما دائمًا. لكن بعض الوعود، يا فوين، لا تنجو من الحريق..
305