عشااق الروايات 🤍🎀
Kanalga Telegram’da o‘tish
حـاربـو مـن أجـل مـن تـحـبـون ، ولـگن اخـتـارو مـن يسـتـحق الـحـرب..♥💍📎 عالمي ꔹ┉ ┉ ┉ [ @Zkneb ]┉ ┉ ┉ꔹ
Ko'proq ko'rsatish2 542
Obunachilar
-124 soatlar
-117 kun
-5630 kun
Postlar arxiv
2 542
ساره بصتلهم بكـ...سرة… وكأنها استوعبت إن محدش حاسس بيها أصلًا وبإيد مرتعشة، بصت لشر .ايينها… وفجأة جر...حت نفسها.
السكـ...ينة وقعت من إيدها، وجـ...سمها وقع على الأرض بدبة قوية في نفس اللحظة، سليم وكريم وقفوا مكانهم وبصوا عليها بصدمة…الد...م كان بينزل من إيدها بغزارة.
سليم عينه وسعت برعب: سااااره!!
في فيلا أدهم…
أدهم كان نازل متشيك، لابس بدلته، ومزاجه غريب… أول مرة يحس إنه مستني حاجة بالشكل ده.
نزل يدور بعينه على حور كعادته… مستني تدخل تضايقه أو ترمي عليه كلمة تستفزه لكن البيت كان هادي بشكل غريب وقف وبص للخدامة: فين الآنسة حور؟
الخدامة اتوترت من نبرته: والله يا أستاذ أدهم… مش عارفة. بس سمعت حد بيقفل باب الفيلا الصبح بدري… ومشوفتش مين خرج.
أدهم حس إن صد..ره اتقبض فجأة، وقال بعصبية: يعني إيه مشوفتيش؟! أمال راحت فين؟!
طلع موبايله بسرعة واتصل عليها… مرة… واتنين… وعشرة…
لكن مفيش رد.
في اللحظة دي، أحمد نزل السلم ببطء، وبصله بنظرة طويلة: حور مشيت يا أدهم.
أدهم لفله بسرعة، وصوته علي بشكل مرعب: نعممم؟! راحت فين؟!
أحمد رد بهدوء: عند ستها.
أدهم سكت لحظة… ملامحه كلها اتشدت، وفكه اتحجر من الغضب ومن غير كلمة، خطف مفاتيح عربيته وخرج بعصبية.
بعد ساعة…
كان واقف قدام بيت تيتة حور، بيخبط على الباب بعنـ..ف.
الباب اتفتح، لكن أول ما حور شافته… اتسمرت مكانها.
أدهم كان واقف قدامها، لابس أسود، وعينه كلها غضب واستفزاز… وعلى وشه ابتسامة جانبية خوفتها أكتر من عصبيته.
ميل براسه وهو بيبصلها: بتهربي مني يا عروسة؟ وده يوم دخلتنا كمان؟!
حور قلبها دق بعنـ..ف، ورجعت لورا تلقائي بخوف.
لكن أول ما شافته بيتحرك ناحيتها، جريت بسرعة لجوه وهي بتتنفس بتوتر: تيتة…! تيييتة!! ووووو
#قلبي_لم_يكن_ليالبارت الخامس
حور قلبها دق بعنـ..ف، ورجعت خطوة لورا تلقائي بخوف أول ما شافته داخل بهيبته المعتادة.
لكن لما لقت عينه ثابتة عليها وبيتحرك ناحيتها، جريت بسرعة لجوه وهي بتنادي بصوت متوتر: تيتة..! تييييتة..!
أدهم دخل وراها بخطوات هادية بس مرعبة، وقال بصوت جامد: حووور… بطلي شغل العيال ده وتعالي هنا.
حور استخبت ورا
2 542
كانت لسه هتاخد القطن من إيده، لكنه سحب إيده بعيد بعصبية: بقولك اطلعي برا يا حور. مش إنتي عايزة الشنطة؟ خديها وامشي.
حور عقدت حواجبها بعناد: وأنا مش هسيبك بالمنظر ده… هات .
أدهم بص لها شوية، وبعدين ابتسم بسخرية وتعب: خايفة عليا؟!
قلب حور دق بسرعة من طريقته، لكنها حاولت تداري ارتباكها: لا متفهمش نفسك غلط.
بدأت تغيّرله الجر..ح بهدوء، وإيديها كانت خفيفة جدًا عليه… أما هو فكان مركز في ملامحها بطريقة غريبة، وعينه باين فيها التعب والسرحان.
وفجأة قال بصوت واطي: هنكتب كتابنا بكرة.
حور رفعت عينيها له بغيظ: في أحلامك يا أدهم.
ابتسم بتحدي وهو متابع كل حركة فيها:هتشوفي يا صغيرة.
مد إيده ناحية وشها، لكن حور بعدت بسرعة وقالت: أدهم ابعد… إيدك كلها د..م.
أدهم فضل باصصلها وكأنه مش سامعها أصلًا، وقال بتوهان: إنتي جميلة أوي يا حور… إزاي مكنتش شايفك قبل كده؟
حور اتوترت من نظراته، فبعدت إيده عنها بسرعة:انت بدأت تخرف. أنا خلصت… لازم أمشي.
لكن قبل ما تقوم، أدهم مسك إيدها فجأة، وشدها ناحيته لدرجة إنها وقعت على السرير.
حور شهقت بخضة، ولقت نفسها محاصرة بين إيديه، وعينه مثبتة في عينيها بشكل أربكها.
أدهم اتكلم بصوت متردد لأول مرة: أنا مش عارف أنا متأكد من اللي بقوله ولا لا… بس أنا معجب بيكي.
حور حاولت تزقه وتبعده، وقلبها بيدق بعـ...نف: أدهم فوق… اللي بتعمله ده غلط.
لكن أدهم كان تايه بين قربها ونظراتها… قرب أكتر، وكأنه هيعمل حاجة اندفاعية، لكنه فجأة وقف.
فاق لنفسه.
بعد عنها بسرعة، وقام بعصبية وهو ماسك شعره بإيده: اخرجي برا حالًا يا حور… يلا!
حور قامت بسرعة، ودموعها نزلت من التوتر والخضة، وجريت برا الأوضة.
أما أدهم ففضل واقف مكانه ثواني، ضاغط على فكه بغضب من نفسه، وبعدين دخل الحمام بعصبية وهو بيحاول يهرب من اللي كان هيعمله..
الصبح طلع…
وسليم كان نايم جنب ساره، حاضـ...نها كأنه خايف تختفي منه لكن فجاه صوت خبط جامد على الباب خلا ساره تنتفض من النوم بخضة، ومسكت في سليم بسرعة.
الخبط زاد بعنـ...ف، لدرجة إن صوت الباب نفسه رجّ البيت كله…
ساره اتفزعت أكتر، ومسكت في تيشيرت سليم وهي بتبصله بعيون مليانة رعب:سليم… حد عرف مكاننا… أنا متأكدة!
سليم قام من على السرير بسرعة، ملامحه شدت وهو بيحاول يبان هادي قدامها: اهدي… محدش عارف مكانا.
لكن الخبطة اللي بعدها كانت أقوى، وصوت رجولي عالي جه من برا: افتح يا سليمممم!!
ساره وشها سحب الد..م منه أول ما سمعت الصوت… وشفا..يفها اترعشت وهي بتهمس بخوف: ده… ده صوت كريم!
سليم بص لها بسرعة: كريم مين؟!
ساره قامت من مكانها وهي شبه منهارة: انت نسيت ده أخويا…
سليم جز على سنانه بعصبية، وبص ناحية الباب اللي كان بيتخبط بعـ..نف: ابن اللذينة عرف ازاي؟!
كريم من برا وهو بيخبط برجله: افتح يا ابن الكلــ.. بدل ما أكـ...سـر الباب فوق دماغكم!!
ساره دموعها نزلت، وبدأ نفسها يعلى: قولتلك هيعرفوا… قولتلك!
سليم قرب منها بسرعة ومسكلها وشها بين إيديه، غصبها تبصله: بصيلي… اهدي. محدش هيقدر ياخدك مني فاهمة؟!
لكن قبل ما ترد… الباب اتفتح بعنـ...ف بعد ما كريم كـ..سره تقريبًا، ودخل وهو في قمة غضبه أول ما وقعت عينه على ساره، عروقه نفرت بشكل مرعب: والله وطلعتي هنا فعلًا يا بنت الكلــ وبتمشيها علي حل شعرك في الحر..ام ؟!
ساره شهقت بخضة، واتحامت في سليم تلقائي.
سليم وقف قدام ساره بعصبية، وعينه كلها نا..ر وهو بيبص لكريم: اوعى تتكلم عنها كده… اللي قدامك دي مراتي، متجوزها على سنة الله ورسوله.
كريم اتجمد مكانه لحظة من الصدمة، وبعدين لف لساره ببطء، وعينه مليانة غضب وخذلان: إنتي… إنتي اتجوزتيه من ورانا؟!
ساره كانت واقفة ورا سليم، وشها شاحب وخايفة تتكلم أصلًا لكن كريم فقد أعصابه فجأة، وقرب منها وهو بيصرخ: يا بنت الكلـ…
ولسه هيمد إيده عليها، سليم زقه بعنـ...ف لدرجة إنه رجع خطوتين لورا: حيلك حيلك! ابعد عنها كده عشان بقت تخصني أنا.
كريم رفع عينه عليه بغل واستحقار: إنت بتزقني عشانها؟ طب ابعد بدل ما تزعل مني.
سليم رفع حاجبه بسخرية مستفزة، وبصله بثبات: أزعل؟! طب اهو…
وفجأة، سليم ضر..به بوكس قوي في وشه.
كريم لف وشه من قوة الضر..بة، ولمس شفا..يفه اللي نزل منها الد..م، وبعدين بصله بغضب مرعب: آه يا ابن الكلــ…
واندفع عليه، والاتنين مسكوا في بعض بعنـ...ف، والخناقة قلبت البيت.
ساره كانت بتصر..خ وهي بتحاول تبعدهم: خلاااص! بطلوااا! لكن محدش كان سامعها…كل واحد فيهم كان بيطلع غضبه في التاني.
ساره نفسها بدأ يضيق، وبصت حواليها بانهيار… وفجأة لمحت سكـ....ينة الفاكهة على الترابيزة جريت عليها بسرعة، ومسكتها بإيد مرتعشة، وصوتها خرج منهار وهي بتصر..خ: أنا همـ...وت نفسي!! همـ....وت نفسي بجد… أنا تعبت!!
لكن الاتنين كانوا لسه ماسكين في بعض، ولا واحد بص ناحيتها.
2 542
أحمد بص لها بتركيز، ولمعة مـ...كر خفيفة عدت في عينه، وقال فجأة: هبقى كويس لو وافقتي تتجوزي أدهم.
حور اتجمدت مكانها: نعم؟!
أدهم رفع حاجبه وبص لأبوه بصدمة ممزوجة باستمتاع، وكأنه فهم إنه بيمثل.
أحمد كمل وهو ماسك قلبه بتمثيل: عشان أبقى مطمن عليكي… بدل ما تروحي لواحد غريب واخدك مننا.
حور بصت لأدهم بغيظ، لكن أول ما عينيها جت في عينه سكتت… بصة طويلة، متلخبطة بشكل غريب.
فيها خنقة من تحكمه… وغيظ من استفزازه… وفيها حاجة تانية هي نفسها مش قادرة تفهمها.
في بيت سليم كان بينيم ساره، وبيغطيها بس هي فاقت من الخضة، و فتحت عينيها بسرعة وهي بتتنفس بعـ...نف، وبصت حواليها بتوتر أول ما استوعبت إنها في أوضة سليم.
قامت فجأة بخوف وهي بتحاول تبعد الغطا عنها: أنا فين؟!
إيه اللي جابني هنا؟!
سليم كان واقف عند الشباك، أول ما سمع صوتها لف بسرعة وقرب منها. اهدي يا ساره… إنتي في البيت.
ساره بصتله بصدمة، وشها شحب أكتر: سليم؟! إنت عرفت؟!
سليم ضحك ضحكة كلها قهر وهو بيمرر إيده في شعره بعصبية: لا والله ما كنت أعرف… لحد ما صحبتك اتصلت بيا وقالتلي إنك رايحة تقـ..تلي ابني بإيدك.
ساره دموعها نزلت فجأة، وبصت بعيد عنه: مكنش قدامي حل…
سليم قرب منها بسرعة، صوته علي غصب عنه: لا كان قدامك ألف حل! إلا دي… إلا إنك تضيعي ابننا!
ساره اتخضت من عصبيته، وبعدين صرخت فيه هي كمان، وكأن كل خوفها انفـ...جر مرة واحدة: ابننا إيه يا سليم؟!
إنت ناسي إن أهلي رافضينك؟! وإن أبوك أصلًا مش طايق يسمع سيرتي؟! إنت طلبتني واترفضت واتكـ...سرت قدام الكل!....الكلام ضر..به، بس حاول يثبت.
قرب منها بهدوء المرة دي، وقال بصوت متعب: وعمري ما بطلت أحبك رغم ده كله.
ساره ضحكت بوجع وهي بتمسح دموعها: الحب مش كفاية…إحنا كل الدنيا ضدنا.
سليم سكت شوية، وبعدين فجأة بص في عينيها مباشرة وقال بثبات: يبقى نتجوز.
ساره رمشت بعدم استيعاب: نعم؟!
سليم قرب أكتر، ونبرته بقت أخـ...طر… فيها قرار: نتجوز دلوقتي من غير ما حد يعرف.
ساره قلبها دق بعـ...نف: إنت اتجننت؟!
سليم أخد خطوة ناحيتها، ملامحه كلها تصميم وعصبية: أنا كلمت المأذون… قومي اجهزي.
ساره بصتله بصدمة وخوف، وهزت راسها بسرعة: لا… مستحيل أعمل كده! مستحيل! أنا همشي يا سليم… الحوار ده مينفعش.
لفت عشان تمشي، لكن سليم مسك إيدها بسرعة، قبضته كانت مشدودة من توتره: استني هنا… رايحة فين؟ بقولك هنتجوز، بطلي خوف بقا.
ساره حاولت تزق إيده عنها بعصبية، وقلبها بيدق بعنـ..ف: سيب إيدي يا سليم… أوعى كده!
لكن سليم فجأة شدها ناحيته، لدرجة إنها خبطت في صد..ره، وصوته علي بغضب مكتوم: بقولك مش هتمشي يا ساره! أنا هتجوزك يعني هتجوزك… فاهمة؟!
كانت عينه مليانة عصبية وخوف في نفس الوقت… خوف حقيقي من إنه يخسرها قرب وشه من وشها أكتر، لدرجة إنها حست بنفسه الساخن على ملامحها، واتكلم بصوت واطي متقـ..طع من الضغط اللي جواه: أنا تعبت يا ساره… تعبت من إني كل مرة أحاول أوصلك والناس تبعدك عني.
بلع ريقه، وعينه ثبتت في عينيها بشكل موجوع: تعبت من الخوف… ومن إحساس إني ممكن أصحى في يوم ألاقيكي اختفيتي من حياتي.
ساره عينيها اتمَلُّوا دموع، وبصتله بضعف لأول مرة: وأنا؟ فاكر إني مش خايفة؟
أنا كل يوم بنام وأنا حاسة إن حياتي بتقع فوق دماغي… لو أهلي عرفوا هيقـ...تلوني يا سليم…
سليم غمض عينه لحظة، وكأن كلامها وجعه، وبعدين فتح عينه وبصلها نظرة كلها إصرار: طول ما أنا عايش محدش هيقدر يلمسك.
ساره بلعت ريقها، وبصت لإيده اللي ماسكة إيدها…
الغريب إنها رغم عصبيته وخوفها منه، كانت حاسة بالأمان.
سليم لاحظ ارتباكها، فصوته هدي شوية، وقرب يرفع إيده لمس دموعها بإبهامه: بصيلي…أنا مش بلعب بيكي، ومش هسيبك لوحدك هنتجوز دلوقتي… من غير ما حد يعرف، وبعدها نواجه الدنيا كلها سوا.
ساره كانت بتبصله بعيون مهزوزة… قلبها بيقول توافق، وعقلها بيصر..خ فيها تهرب.
......
في فيلا أدهم، كانت حور جوه أوضتها وداخلة تاخد شاور، لكن فجأة افتكرت إنها نسيت الشنطة تحت.
خرجت بسرعة وهي متضايقة، ونزلت تدور عليها… لكن ملقتهاش.
اتنرفزت وطلعت على أوضة أدهم، ومن غير ما تخبط فتحت الباب بسرعة وقالت بعصبية: فين الشنطة يا أدهم؟!
لكن كلامها وقف فجأة…لأنها شافته قاعد على السرير، نصه العلوي عا...ري، وبيحاول يغيّر على جر..حه بنفسه. إيده كانت كلها د...م، وعرقه مغرق وشه من شدة الوجع.
أدهم رفع عينه عليها بضيق، وصوته خرج خشن ومتعب: هو في إيه؟ مش قولتلك قبل كده تخبطي قبل ما تدخلي؟!
حور اتوترت من شكله، خصوصًا لما شافت الد...م نازل من جنبه، وقالت بقلق رغمًا عنها: على فكرة كده خـ...طر… لازم دكتور يغيّرلك الجر..ح ده.
أدهم ضحك بسخرية خفيفة وهو بيحاول يخبي وجعه، لكن نفسه كان عالي وواضح: بجد؟ والله مكنتش أعرف المعلومة دي.
حور زفرت بضيق، وقفلت الباب وراها، وبعدين قربت منه: خلاص… سيبني أنا أغيّرهولك.
2 542
أدهم ضحك بسخرية تقيلة: ومن إمتى وإنت بتجوزها من غير حتى ما ترجعلي؟
أحمد اتعصب: أرجعلك في إيه؟! دي بنت عمك مش ملكك!
أدهم لف عينه على حور، نظرة طويلة خلتها تتوتر: أنا الواد ده من ساعت ما شوفته وانا مش طايقه...
احمد باستغراب: انت تعرف عز ؟؟
أدهم ضحك ضحكة قصيرة كلها استفزاز، وبص بعيد وهو بيهز راسه: أعرفه؟ ده أنا حافظه صم… والواد ده بالذات لا ..
حور بصت لأدهم وهي بتتكلم بعناد واضح: بس انا بقا موافقه عليه… ياعمي.
أدهم اتجمد… ملامحه بقت مرعبة، وفكه اتشنج وهو بيبصلها.
قرب خطوة وقال بصوت واطي بشكل يخوف: بتقولي إيه؟
حور بلعت ريقها، بس كملت بعناد: بقول موافقة… في إيه؟
أدهم ضحك ضحكة قصيرة كلها غضب: لا والله؟
حور ردت بسرعة وهي متعمدة تستفزه: على الأقل راجل محترم وداخل البيت من بابه… مش شايف البنات لعبة يتسلى بيها.
الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة.
أحمد حس إن الوضع هيقلب، فقال بسرعة: خلاص يا جماعة اهدوا…
بس أدهم كان خلاص أعصابه بتنفلت.
قرب منها لدرجة إنها حست بنفسه على وشها، وقال من بين سنانه: انتي بتستفزيني قصاد عيني؟
حور رفعت دقنها بعناد رغم خوفها: وأنا حرة وبعدين ده زميلي في الجامعه مش انت هتتحكم أنا هاخد مين وماخدش مين ...
ادهم قرب منها ومسك دراعها بعصبيه: زميلك بردو؟؟
وبعدين ابتسم ابتسامة باردة جدًا… ابتسامة خوفتها أكتر من عصبيته. وفجأة، مد إيده خد منها الشنطة رماها على الكنبة بعنـ...ف، وبعدين بص لأبوه بثبات:طب يا حور الجوازة دي مش هتحصل.
أحمد عقد حواجبه: ليه يعني؟
أدهم من غير ما يبعد عينه عن حور: عشان محدش هيتجوزها غيري وهتجوزها بكرا خلصت
حور برقت عينيها ، واتصدمت في مكانها ووو
#قلبي_لم_يكن_لي
دعم حلو بقا 😍💗البارت الرابع
حور بصدمه، وعينيها وسعت بعدم استيعاب: إيه اللي إنت بتقوله ده؟! هتجوزك إنت؟!
أدهم رفع حاجب واحد بسخرية، وبصّلها من فوق لتحت بنظرة مستفزة: وإنتي تطولي أصلًا تتجوزيني؟
أحمد ابتسم لأول مرة من قلبه، وكأن الخبر ريّحه: بجد يا أدهم؟ أخيرًا أشوفك عريس واستقر بقا.
حور بصتله بسرعة، واتكلمت بضيق وعصبية: حضرتك بتقول إيه يا عمي؟! أنا أصلًا مش موافقة عليه… وأنا موافقة على عز.
أول ما اسم عز طلع من بوقها، ملامح أدهم اتقلبت فجأة، وفكه اتشنج بعصبية واضحة. لفّ وشه ناحيتها ببطء وقال من بين سنانه: ما تجيبيش سيرته على لسانك تاني… فاهمة؟!
حور رفعت دقنها بعند رغم التوتر اللي بدأ يظهر في عينيها: وهتعمل إيه يعني؟! أنا مش عايزاك أصلًا.
أدهم قرب منها خطوة، وصوته بقى أخـ..طر: بس أنا عايزك… وهتتجوزيني غصب عنك.
حور اتنرفزت وزقته في صد...ره بعصبية: بقولك مش عايزاك! هو بالعافية؟! ما تشوف ابنك يا عمي بيقول إيه!
أحمد بص لحور بصدمة من طريقتها، وبعدين بص لأدهم اللي وشه اتقلب فجأة، ملامحه بقت قا..سية بطريقة خوفت حور نفسها.
أدهم قرب منها بخطوات بطيئة، وهو بيخلع الساعة من إيده بعصبية ويرميها على الترابيزة، وبعدين قال وهو بيضغط على كل كلمة: انتي شكلك نسيتي نفسك.
حور رفعت دقنها بعند رغم التوتر اللي بدأ يبان في عينيها: لا مفكرتش نفسي بحاجة… بس أنت آخر واحد ممكن أتجوزه.
أدهم ضحك بسخرية باردة، ضحكة مستفزة خلت أعصابها تشد أكتر: وآخر واحد ده هيبقى جوزك بكرة يا حور.
حور بصت لأحمد بسرعة: شايف بيتكلم إزاي؟! هو فاكرني لعبة عنده؟!
أحمد قام وقف وهو متوتر من الجو: أدهم اهدى شوية… مينفعش كده.
أدهم رد بعصبية وهو عينه على حور: محدش يدخل بيني وبينها.
حور زقته في كتفه بعصبية: بينك وبيني إيه أصلًا؟! أنا مش طايقاك!
أدهم مسك إيدها بسرعة قبل ما تبعد، بعـ...نف خلاها تتأوه:
مطقنيش عادي….
حور حاولت تسحب إيدها وهي متعصبة: سيبني يا أدهم!
أدهم قرب وشه منها، وعنيه فيها نا..ر وغضب وتملك بطريقة خلت نفسها يتلخبط:اسمعي بقا… عز ده تنسيه خالص. لا جامعة ولا جواز ولا حتى اسمه يتقال قدامي.
حور بعناد: وهتعمل إيه يعني؟!
أدهم ابتسم ابتسامة خطـ...يرة جدًا، وبعدين قال بهدوء مرعب: اللي عمري ما عملته قبل كده.
حور قلبها دق بعنـ...ف من نبرته، لكن كابرت وقالت: وأنا مش هتجوزك حتى لو آخر راجل في الدنيا.
أدهم سكت لحظة، بص في عينيها مباشرة، وبعدين قال بثقة مستفزة: لا… هتتجوزيني.
حور بصتله بكره ودموع محبوسة: أنا بكرهك.
أدهم قرب أكتر وهمس بصوت واطي خشن:وانا زيك ، بس هعمل اللي في دماغي ، وايدك الحلوه دي اللي اتمدت علي وشي هندمك عليها ..
أحمد فجأة حط إيده على قلبه واتكلم بتأوه مبالغ فيه: الحقوني… مش قادر…
حور اتخضت فورًا، والشنطة وقعت من إيدها وهي بتجري عليه بخوف: عمي!! مالك؟! حاسس بإيه؟!
وأدهم اتوتر للحظة وقرب منه بسرعة: بابا! مالك؟! أطلب الدكتور؟!
أحمد قعد على الكنبة وهو بيطلع نفسه بالعافية وكأنه بينازع، وبعدين أشار بإيده بسرعة: لا لا… استنى بس… هبقى كويس…
حور ركعت قدامه بقلق حقيقي: طب خد نفسك بالراحة… أجبلك ماية؟!
2 542
صوته خرج مخنوق ومصدوم، وهو حاسس إن الدنيا بتلف بيه.
ابعتي أم العنوان بسرعة!
ادهم قام باستغراب وغضب: رايح فين؟!
سليم كان متوتر بشكل مر..عب: هقولك لما أرجع البيت.
وطلع جري من المكتب كأنه داخل حر..ب.
ادهم فضل واقف مكانه، حاسس إن في كار..ثة بتحصل، لكن قبل ما يفكر أكتر، موبايله رن.
شاف اسم أبوه، ففتح بسرعة: أيوه يا حج، انت كويس؟
أحمد رد بصوت هادي لكنه مرهق: أنا كويس متقلقش… بس تعالى البيت، عايزك في كلمتين.
ادهم هز راسه بتعب: حاضر.
قفل المكالمة، وبعدها ضغط على زر المكتب الداخلي: لو حد جه قولي بشمهندس ادهم مش موجود… وبكره هيكون متواجد في مكتبه.
السكرتيرة ردت بسرعة: حاضر يا فندم.
سليم وصل العنوان بسرعة جنو...نية، نزل من العربية وهو بيجري كأنه بيطارد حاجة بتضيع منه، ودخل العيادة بعصبية وخوف باينين في كل ملامحه.
أول ما شاف صاحبة ساره، قرب منها بسرعة وسأل بصوت مخنوق من التوتر: فينها؟! في أنهي أوضة؟!
البنت أشارت بإيدها وهي مرعوبة من شكله: في الأوضة دي… إلحقها يا سليم!
من غير أي تفكير، سليم جري ناحية الأوضة، فتح الباب بعـ...نف خلى الكل يتفزع، الممرضين اتراجعوا لورا بخضة، والدكتور اتجمد مكانه من المفاجأة.
عين سليم وقعت على ساره… كانت نايمة على السرير، وشها شاحب تحت تأثير البنج، ومش واعية باللي بيحصل حواليها ثواني صمت كانت خانقة…
وبعدين انفـ...جر صوته بعصبية ممزوجة بالخوف: انتوا عملتوا إيه فيها؟! مو...توا ابني؟!
الدكتور اتصدم من دخوله المفاجئ، والممرضات اتراجعوا بخضة…
سليم كان واقف وسط الأوضة، عينه كلها نا..ر وخوف، صد...ره بيطلع وينزل بعـ...نف وهو باصص لساره المغمى عليها على السرير.
انتوا عملتوا إيه فيهااا؟!
الدكتور حاول يهديه: اهدى يا أستاذ! المدام بنفسها وافقت وإحنا..
سليم زقه بعـ..نف: مدام مين يا روح أمك؟! دي مراتي! فاهم؟! واللي في بطنها ابني!
صحبة ساره شهقت برا، والدكتور اتوتر أكتر: يا أستاذ لو سمحت متتعصبش بالشكل ده…
سليم قرب منه، عينه حمرا بشكل يخوف: لو ابني جراله حاجه ولا مراتي… قسماً بالله هدخلكم كلكم السـ...جن!
وبعدين جري على ساره، قعد جنبها بسرعة، مسك إيدها الباردة وهو بيترعش:ساره… ساره فوقي… أنا جيت… خلاص والله جيت…
ساره كانت لسه تحت تأثير البنج، دموعها نازلة وهي مش واعية، وبتحرك راسها بتعب.
سليم قلبه اتقبض… بص للدكتور بسرعة: هي عملت العملية؟! رد عليا!
الدكتور بلع ريقه: لا… لحقنا قبل ما نبدأ… كانت لسه تحت تأثير المهدئ بس.
سليم غمض عينه بقوة، وكأنه رجعله النفس بعد ما كان مخنوق.
وبعدين شالها على إيده، وخرج بيها بسرعة ناحية العربية، ملامحه متلخبطة بين غضب وخوف مكبوت.
فتح باب العربية بعنف وقعدها جواها، وبعدين لف ناحيتها وهو بيتنفس بسرعة، صوته طالع متكـ...سر من جواه رغم حدته: ليه بتعملي كده؟ ليه عايزة تحرميني من ابني؟
طب لو كنتِ اتأذ..يتي؟ كنت هعمل إيه ساعتها؟
سكت لحظة وهو بيحاول يهدى نفسه، بس ملامحه كانت بتغلي من التوتر، وبعدين كمل وهو بيضغط على سنانه:
أنا مش هفضل كده… أنا تعبت.
رفع عينه ناحيتها، صوته بقى أقوى وفيه قرار:
وهتجوزك يا سارة… هتجوزك غص..ب عن أي حد.
قفل باب العربية بعنـ...ف، وركب، ومشي وهو لسه متوتر، وكأن القرار اللي أخده مش مريح قلبه قد ما هو محاولة يهرب من خوفه عليها.
في فيلا ادهم
أحمد كان قاعد على الكنبة، وشه لسه مرهق من التعب… بس أول ما شاف حور نازلة بالشنطة، ملامحه اتغيرت.
اتعدل في قعدته وقال باستغراب: شنطة إيه دي يا حور؟ رايحة فين؟
حور حاولت تبتسم بالعافية: هروح أقعد عند تيته شوية يا عمي… عشان متعبكوش.
أحمد ضيق عينه وبصلها بتركيز: متعبين إيه؟! هو ادهم زعلك تاني؟
حور سكتت، وبصت بعيد… بس دموعها لمعت غصب عنها.
أحمد قام بالعافية وقرب منها: بصيلي كده… أدهم زعلك؟
حور بسرعة: لا والله يا عمي مفيش حاجة.
أحمد بص لأدهم بنظرة حا..دة: وأنا هصدق؟!
أدهم رد ببرود: دي حرة… عايزة تمشي تمشي.
حور قلبها وجعها من طريقته، فشدت على الشنطة أكتر.
أحمد اتعصب: حرة إيه يا أخي؟! دي بنت عمك! والبنت طول عمرها هنا وسطنا!
أدهم ضحك بسخرية خفيفة: ما أنا مقولتش حاجة.
حور بلعت ريقها وقالت بصوت مهزوز: بعد إذنك يا عمي… أنا محتاجة أبعد شوية بس.
أحمد مسك إيديها: لو حد ضايقك قوليلي حالًا وبعدين تعالي هنا ده حتي في عريس زي القمر عايز يطلب ايدك مني..
ادهم اتهز في مكانه بصدمه وقال: عريس مين ده وشافها فين ؟؟
أحمد ابتسم وهو باصص لحور: طلع ابن صاحبي بالصدفة والله… مش عايزة تعرفي مين يا حور؟
حور بلعت ريقها وبصت لأدهم بسرعة، قلبها دق بعـ...نف: مين يا عمي…؟
أحمد قال بابتسامة واسعة: عز الدين راشد.
حور اتصدمت… وأدهم رفع عينه فجأة، ملامحه اتشدت: نعممم؟!
أحمد بصله باستغراب: مالك؟! الراجل محترم وابن أصول، وجاي داخل البيت من بابه.
2 542
شاف خوفها الحقيقي.
ولأول مرة وسط غضبه حس بحاجة بتوخزه جواه… تأنيب ضمير.
بلع ريقه بالعافية، وقرب من ودنها وهمس بصوت متعب: مش عايز أشوفك النهارده… لأن مش مستحمل… أنا ماسك نفسي عليكي… امشي يا حور… امشي.
في اللحظة دي الباب اتفتح فجأة.
سليم دخل واتجمد مكانه أول ما شافهم على الأرض: انتوا بتعملوا إيه؟!
ادهم قام بهدوء مستفز، وكأن اللي حصل عادي، وعلى وشه ابتسامة انتصار باردة: حظك مجاش معايا المرادي…
وبعدين رجع قعد على السرير وقال باهتمام: أبوك كويس؟
سليم كان لسه مصدوم: أنا كنت جاي أقولكم إنه فاق… بس انتوا كنتوا بتعملوا إيه؟!
ادهم رد ببرود مستفز: انت مالك؟ خليك في حالك.
حور قامت بسرعة، دموعها على خدها، وخرجت من غير ما تبص لحد.
سليم بصل لأدهم بضيق واشمئزاز: انت عملت فيها إيه؟
ادهم لبس الجاكيت بتاعه وهو بيرد بلا مبالاة: تاني مرة بقولك… الحوار يخصني أنا وهي. وبصراحة؟ أنا مش ناقص… اللي فيا مكفيني.
اليوم عدى…
وادهم شاف أبوه، وحالته بقت أحسن، وقرر يخرج من المستشفى لأنه كان حاسس بخنقة من المكان كله.
وبعد يومين…
سليم كان في الشغل، بيرن على ساره للمرة العاشرة تقريبًا، لكن مفيش رد.
كان قلقان بشكل جنوني، مخنوق، ومش طايق نفسه.
أما ساره، فكانت قاعدة في أوضتها، موبايلها بينور باسم سليم وهي بتعيط بانهيار.
إيديها كانت على بطنها، وعقلها بيودي ويجيب بخوف. مش عارفة تعمل إيه… ولا تواجه مين.
في الآخر قامت بالعافية، لبست بسرعة، ونزلت قابلت صاحبتها.
أول ما شافتها قالت بدموع وصوت مكـ..سور: أنا هنزل الحمل ده… وعرفت الدكتور اللي هيعمله… تعالي معايا عشان خايفة…
صاحبتها بصتلها بصدمة وعدم استيعاب، ومسكت دراعها بسرعة: انتي اتجنـ...نتي يا ساره؟! هتنزليه إزاي؟! ده روح!
ساره كانت بتعيط بهستيرية وهي بتمسح وشها بعـ..نف:
أعمل إيه يعني؟! أروح أقولهم إني حامل من سليم؟! انتي عارفة أهلي هيعملوا فيا إيه ..
صاحبتها هزت بالرفض: لا يا ساره علي أقل عرفي سليم بالكلام ده غير كدا أنا مش معاكي ..
ساره ضحكت ضحكة مكـ..سورة وهي طالعة بالعافية:
اعرفه ؟؟ هو أصلًا مش عارف يعمل إيه في نفسه! كل شوية يقولي هنحل… هنشوف… وأنا اللي جـ..سمي وروحي بيتقـ..طعوا!
وفجأة موبايلها رن تاني… اسم سليم نور قدامها.
بصت للشاشة ثواني طويلة… وبعدين قفلت الموبايل
وفضلت ساره تترجى صحبتها بعياط وانهيار، لحد ما وافقت بالعافية وهي قلبها مش مطمن أبدًا، وراحوا للدكتور…
أما عند سليم…
كان خارج من الشركة بسرعة، ملامحه متعصبة ومش شايف قدامه من كتر القلق، لكن قبل ما يركب عربيته، لمح ادهم جاي ناحيته.
ادهم وقف قدامه وضيق عينه وهو ملاحظ توتره: على فين وسايب شغلك؟
سليم رد بضيق وهو بيحاول يفلت منه: مش فاضي يا ادهم… سيبني دلوقتي.
ادهم مسكه من دراعه جامد، وبصله بجمود: انت مش واخد بالك إنك مختفي خالص؟ محدش بقى فاهم انت فين ولا بتعمل إيه.
سليم نفخ بضيق، ملامحه كانت متبهدلة من قلة النوم والتفكير: ما أنا قدامك أهو، هروح فين يعني؟ سيبني بالله عليك.
لكن ادهم كان حاسس إن في حاجة مستخبية، وصوته بدأ يعلى بعصبية: أنا مش هسيبك غير لما أفهم بتعمل إيه من ورايا… يلا قدامي.
سليم حاول يسحب إيده: سيبني يعم…
ادهم زقه لقدامه بعنـ..ف خفيف: بقولك امشي قدامي يلااا.
سليم عـ..ض على سنانه من الغيظ، لكنه اضطر يمشي معاه، ودخلوا المكتب.
في العيادة…
ساره كانت قاعدة على الكرسي، وشها شاحب بشكل يخوف، وإيديها ساقعة وهي ماسكة طرف هدومها بتوتر.
كل شوية تبص لباب الأوضة وكأنها نفسها تهرب… لكن خايفة ترجع لنفس النقطة تاني.
صحبتها مسكت إيديها بقوة، ودموعها هي كمان قربت تنزل: ساره بالله عليكي بلاش تعملي كدا… حرام.
ساره هزت راسها بإنهاك، وصوتها خرج مكـ..سور: خلاص بقى… ملهوش لازمة نتكلم في الحوار ده.
في اللحظة دي الممرضة طلعت ونادت: ساره أحمد؟
ساره شهقت بخفة، وقامت بالعافية، رجليها كانت بتترعش بشكل واضح، وعينيها مليانة خوف وتردد.
صحبتها بصتلها وهي داخلة، وحست فجأة إنها مش قادرة تسكت أكتر من كدا.
طلعت موبايلها بسرعة، ورنت على سليم.
في نفس الوقت…
سليم كان قاعد قدام ادهم في المكتب، بيحكي وهو تايه ومخنوق: بس كدا… أنا بحبها ومش قادر أبعد عنها… دي حب طفولتي يا ادهم.
ادهم مسح على وشه بضيق واستفزاز: هو انت مش عارف إن الراجل ده خاـ..ن أبوك؟! حجز على فلوسه وفلسه! وجاي تحب في بنته؟! انت عبـ..يط يا ابني؟
سليم نزل عينه بضعف: بس يا ادهم… الحب حاجة ووو
وفجأة موبايله رن.
أول ما شاف اسم ساره، قلبه دق بعـ..نف، وخطف التليفون بسرعة: أيوه يا ساره… انتي فين؟ إيه ده… انتي مين؟
صاحبة ساره ردت بتوتر شديد: مش وقته يا سليم… بس تعالى على العنوان ده بسرعة… ساره في العيادة وبتسـ...قط ابنك سليم اتجمد مكانه.
وشه اتسحب منه الد..م، وقام واقف مرة واحدة لدرجة إن الكرسي وقع وراه.
نعممم؟!
2 542
رانيا اتألمت من مسكته، وحاولت تفك إيده وهي بتقول بخوف: أدهم سيب دراعي… انت بتوجعني…
لكنه زعق بعصبية وصوته خرج مليان قهر ووجع أكتر من الغضب نفسه: بقولك عرفتي منين؟! وبعدين هو أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني؟ قولت ولا مقولتش؟!!
رانيا دموعها بدأت تتجمع وهي بتبصله بانكـ...سار: ايوه قولت… بس غصب عني خوفت عليك…
أدهم ضحك ضحكة قصيرة كلها سخرية مرة، كأن كلامها مستفزه: خوفتي عليا؟! من إمتى بقيت مهم عندك أصلًا؟!
وبعدين قرب منها أكتر، وعينه مليانة احتقا..ر وغيرة قا...تلة مستخبية ورا العصبية: ولا عشان عايزة تنامي معايا تاني؟ معنديش مانع… ما انتي بقيتي في نظري رخيـ..صة، ولحـ..مك بيترمي قدام الناس ببلاش…
رانيا شهقت بصدمة، والدموع نزلت من عينيها فورًا: أدهم… بعد إذنك بلاش الكلام ده…
أدهم كان بيتكلم كأنه عايز يجر..حها بنفس الوجع اللي جواه: ايه؟ الحقيقة وجعتك؟! بصي… انتي متهمنيش، اللي يهمني عرفتي منين إني في المستشفى.
رانيا اتجمدت لحظة، قلبها خفق بخوف من شكه، وردت بسرعة: عرفت عادي… الناس اللي في الشغل قالولي…
أدهم ضحك بسخرية أبرد من التلج: وكمان كدابة؟ يعني رخـ..يصة وكدابة مع بعض…
وبعدين عينه اسو..دت وهو بيضغط على كل كلمة: ولا مش الواد اللي نمتي معاه هو اللي ضر...بني؟ وهرب بعدها زي الكلـ...ب… خايف يتمسك ويتعد..م؟
رانيا هزت راسها بسرعة وهي بتعيط بانهيار: مش عارفة… والله مش عارفة… أنا كل اللي يهمني انت…
أدهم وشه اتحول لجمود مرعب، وصوته بقا حا..د: وانتي متخصنيش… وخلاص عرفت جوابي كويس.
وبعدين زعق فجأة بعنـ...ف خلاها تنتفض: حسابك مخلصش… لا انتي ولا هو! غوري برااااا!!
رانيا اتراجعت بخوف، لكن رغم دموعها كانت متشبثة بيه: يا أدهم اسمعني بس…॥
ادهم كان في حالة هيستيرية، عينه كلها غضب ووجعه النفسي باين أكتر من وجعه الجـ...سدي، العرق مغرق وشه وأنفاسه طالعة بعـ..نف وهو بيصر..خ: بقولك برااا! وقسماً بالله لو مطلعتيش برا لهرنك علـ...قة مخدهاش حما..ر في مطلع!
رانيا اتراجعت بخوف، لكن رغم الرعب اللي جواها كانت متشبسة بمكانها، وكأن قلبها رافض يسيبه بالحالة دي. دموعها كانت بتنزل بصمت وهي بتبصله بعجز.
ادهم فقد أعصابه أكتر، مسك أي حاجة جنبه ورماها بعـ..نف، الكوباية اتكـ...سرت في الحيطة، والأجهزة اتهزت من عصبيته، وصوته كان مالي الأوضة بشكل مخيف.
وفجأة الباب اتفتح بسرعة…
حور دخلت واتصدمت من المنظر، عينيها وسعت بخضة أول ما شافت حالته: ادهم! اهدا يا ادهم…
وبعدين بصت لرانيا بسرعة وقالت بحدة: اخرجي… اخرجي برا حالًا!
رانيا بصتلها بكـ...سرة، وبعدها خرجت وهي بتمسح دموعها بإيد مرتعشة.
حور قربت من ادهم بحذر، حاولت تهديه ومسكت دراعه بخوف عليه: خلاص… اهدي…
ادهم نفض إيدها بعصبية مفرطة، وبصلها بنظرة حادة كلها قسـ...وة: هو انتي شايفاني مريض نفسي وبتحاولي تهديني؟!
حور اتوترت من شكله، لكنه كمل بصوت مليان احتقا..ر ووجع: وبعدين أنا شايفك مهتمية بيا أوي… مع إني أصلًا مش شايفك! ومبحبكيش يا حور افهمي! أنا مبحبش حد… مبحبش صنف الحريم أصلًا! بتسلى بيكو… دي المتعة بالنسبالي… إنما انتوا متتعشروش!
الكلام نزل على حور كأنه إهانة كـ...سرت حاجة جواها…
عينيها لمعت بصدمة، وبعد ثانية رفعت إيدها وضر..بته بالقلم بقوة.
صوت الكف سكت المكان كله.
حور كانت بتتنفس بعنـ...ف ودموعها متجمعة في عينيها: اخرص! أنا مش منهم! أنا أشرف من الشرف! مش عشان واحدة خا..نتك تقوم جامعنا كلنا في كفة واحدة! عمري ما فرضت نفسي عليك، ولا طلبت منك تحبني… ومش هسمحلك تهيني أو تقلل مني! فاهم؟!
ادهم بصلها بملامح جامدة، لكن جواه كان متلخبط من قوتها قدامه. وقال بصوت واطي لكنه قا..سي: هو أنا بس اللي حسيته ده صح؟
حور بصتله بجمود وهي بتحاول تخبي رعشة قلبها: عشان بعد كده تحترم بنت عمك… عن إذنك.
لفت عشان تمشي…
لكن فجأة ادهم شدها بعنـ..ف ناحيته.
حور شهقت بخضة، ووقعت فوقه، وشها بقى قريب جدًا من وشه، وأنفاسهم خبطت في بعض.
رغم وجعه، كان الغضب مسيطر عليه بشكل مرعب، عينه كلها نا..ر وتحدي.
حور همست بخوف وهي بتحاول تقوم: ابعد يا ادهم… ابعد…
ادهم جز على سنانه، وصوته خرج خشن ومخيف: أول مرة أشوف بنت بتتحداني… بس أنا في التحديات صعب… صعب أوي.
حور بدأت تتوتر فعلًا، قلبها بيدق بعـ..نف: سيبني بقى… انت إنسان مريض ومختل!
ادهم رفع حاجبه بسخرية، وقرب وشه أكتر: لسانك حلو أوي… واخد عليا، بس هقـ...طعه قريب.
حور حاولت تبعده عنها، لكنهم الاتنين وقعوا على الأرض، وادهم رغم تعبه كان مصر يفرض سيطرته بطريقته المستفزة.
عينه نزلت على شفايفها بوقا..حة، ونظراته خلت الر..عب يدب جواها.
دموع حور نزلت فعلًا وهي بتبصله بخوف: ادهم فوق… أنا مش هسامحك لو عملت حاجة…
ادهم رد ببرود مر..عب: لو عملت… مش هيفرق معايا هتسامحيني ولا لا ..وببطء قرب وشه من وشها…
حور بعدت وشها بسرعة وهي بتتشهق من العياط، جـ..سمها كله بيترعش ادهم وقف لحظة…
2 542
ادهم ضر..به برأسه : لا كل الطرق بتاعتي يا روح امك غور من وشي بدل ما قوم عليك القيامه ..
ادهم رجع بضهره ولسه هيركب العربيه فجأة… الشاب مسك دماغه وطلع سكـ...ينة بعصبية و بسرعة غر..زها في جنب ادهم .
أدهم شهق بصوت مكتوم، إيده راحت على مكان الجر..ح… أدهم ساند على عربيته وهو بيحاول ياخد نفسه بالعافية… أنفاسه كانت متقـ...طعة، ويده بتترعش والدِ..م بدأ يتسرب من بين صوابعه من غير ما يستوعب.
الناس حواليه جريت عليه بقلق: حضرتك كويس؟
بعدهم بإيده بعصبية مكبوتة، وصوته طالع مبحوح لكنه حاسم: مفيش حاجة… أنا كويس.
فتح باب العربية بالعافية، ركب وهو بيتنفس بصعوبة، وعينه على الطريق بس، مش شايف غير أبوه. داس البنزين ومشي بسرعة، كأنه بيجري على آخر أمل عنده، مش فارق معاه أي حاجة غير إنه يوصل في الوقت.
أما حور…
كانت بتلم حاجتها بسرعة، إيديها بتترعش ووشها باين عليه الارتباك والوجع، وطلعت من الفيلا بسرعة كأنها عايزة تهرب من كل حاجة أول ما خرجت، لقت عز واقف قدامها.
اتجمدت مكانها لحظة، وبصتله بصدمة: انت عرفت مكاني ازاي؟
عز ابتسم ابتسامة خفيفة:أنا بعرف أوصل لأي مكان يا حور.
حور اتعصبت ودموعها لسه في عينيها: انت بتراقبني ولا ايه؟! ابعد عني يا عز… أنا مش ناقصة!
عز قرب خطوة، صوته بقى أهدى بس فيه ضغط: مالك؟ شكلك مش طبيعي… انتي بعيطتي؟
حور لفّت وشها بسرعة تمسح دموعها بعناد: ملكش دعوة بيا… امشي من هنا.
عز مسك دراعها قبل ما تمشي: لأ ليا دعوة… انتي بتتهربي مني بقالك فترة وانا مش فاهم منك حاجه
حور نفضت إيده بعنــ..ف: قولتلك ملكش دعوة! هو تحقيق؟!
عز مسك إيديها تاني وهو بيكلمها: ماشي بس… انتي مش طبيعية، في إيه؟ قوليلي!
حور كانت بتحاول تسحب إيدها منه بعصبية: سيبني يا عز… قولتلك سيبني! في اللحظة دي…عربية أدهم وقفت فجأة على آخر الشارع بص من بعيد…شاف المشهد.
عز ماسك إيدها… وهي بتبعد عنه سكت ثانيتين… ملامحه اتغيرت تمامًا فتح باب العربية بالعافية، نزل وهو بيتمايل، إيده على الجر..ح، ونَفَسه تقيل… بس عينه كانت أشرس من أي وجع جري ناحيتهم.
حور رفعت عينيها أول ما شافته: أدهم…!
عز لف: مين ده؟!
قبل ما حور ترد…أدهم وصل ومسك عز من قميصه فجأة بعـ..نف: إيدك دي تتشال من عليها دلوقتي!
عز دفعه: انت مين أصلاً عشان تدخل بالطريقة دي؟!
أدهم ابتسم بسخرية تقيلة وفي نفس الوقت تعبان: أنا ابن عمها اللي هيدشمل عضـ..مك دلوقتي وبدأت الحرب ما بينهم صر..خت: بس كفاية! وبعدها عينيها وقعت عليه…
سكتت.ركزت.بصت على قميصه… لاقت الد..م.
منتشر على قميصه من الجنب… وإيده كلها متلونة د..م.
اتجمدت مكانها.صوتها طلع مكسـ...ور: إيه ده…؟!
قربت خطوة، عينيها على الجر..ح: انت… انت بتنز..ف؟!
حور قربت وهي بتحاول تبعده: وقف! بقولك وقف يا أدهم!
مسكت دراعه بكل قوتها: انت بتنز..ف! هتمو..ت نفسك!
وبتلف لعز بسرعة وهي بتعيط: امشي يا عز! امشي دلوقتي!
عز واقف مصدوم، باصص لها: يعني إيه؟ بتختاريه هو عليا؟
حور بانهيار: ده ابن عمي امشي بس! ارجوك!
أدهم كان لسه ماسكه، عينه حمرا، ونَفَسه بيقـ..طع، وصوته طالع مبحوح: امشي… قبل ما أخلص عليك هنا.
عز بص لهم لحظة… وبعدين مشي وهو متعصب وشه كله مدشمل ..
أدهم كان لسه ماسك نفسه بالعافية، عينه بتغيم، ونَفَسه بيــقـ..طع كأنه بيطلع من قاع البحر… وفجأة جسـ..مه اتقل.
وقع عليها حور صر..خت بخضة وهي بتحاول تسنده: أدهم مالك فوق! في إيه؟!
إيدها لمست قميصه… لقت الد..م أكتر من اللي شافته قبل كده، دافي وبيزيد بسرعة. اتجمدت ثواني، وشها شحب: لا… لا لا لا… انت بتهزر صح؟!
حاولت تشيله عنها، بس هو كان تقيل ومش واعي تقريبًا، بيهمس بصوت مكسـ...ور وبيبلع ريقه بالعافيه: متسيبيش… أبويا بيمو..ــت…في..في ملفات ..في الخزنه وديها للدكتور...خليكي جنبي يا حور مسبنيش أنا تايه لوحدي وبعدين ساب جسـ..مه خالص واغمي عليه..
حور بصر..يخ وانهيار : ادهممم !!!!!
#قلبي_لم_يكن_لي
دعم بقا عشان انزل التالت 😍♥️البارت التالت
في المستشفى، أدهم كان نايم وجـ..سمه كله مرهق من التعب والضر..ب… فتح عينه بالعافية، رمشه تقيل، وكل ما يحاول يركز يحس بوجع حا..د بيقـ..طع في جنبه كأنه سكـ...ينة داخلة فيه. رفع راسه بتعب، وقبض على مكان الجر..ح وهو قافل عينه جامد وبيحاول يكتم الوجع اللي بيصر..خ جواه…
وفجأة سمع صوت عمره ما توقع يسمعه دلوقتي.
رانيا بخوف ولهفة وهي بتقرب منه بسرعة: حبيبي انت كويس؟! اجبلك الدكتور؟!
أدهم فتح عينه فورًا، وبصلها بصدمة ممزوجة بغضب حا...رق، كأن وجودها قدامه زود ألمه أكتر: انتي؟!!
رانيا بلعت ريقها بتوتر، وعينيها كانت مليانة خوف عليه: أنا قلقت عليك يا أدهم… لما عرفت إنك في المستشفى مقدرتش أستحمل…
أدهم ملامحه اتقلبت فجأة، ومد إيده مسك دراعها بعـ...نف رغم وجعه، وبص في عينيها بشك قا..تل: ومين بقا عرفك إني هنا هااا؟!!
2 542
أدهم ما ردش فورًا، بس رفع عينه لها لحظة… نظرة طويلة فيها إرهاق وضغط مش طبيعي، وبعدين ساب راسه تميل غصب عنه على كتفها حور اتفاجئت، اتجمدت في مكانها، قلبها دق بسرعة، وإيديها وقفت في الهوا مش عارفة ترد إزاي، بس ما بعدتش… بالعكس فضلت ثابتة، كأنها بتحاول تسنده من غير كلام ثواني سكون عدّت، بس جوه كل واحد فيهم كان في صراع مختلف… هو منهك ومش شايل نفسه، وهي مر..عوبة عليه ومش قادرة تتكلم.
حور بلعت ريقها، صوتها طلع مكـ..سور وواطي: ممكن أسألك سؤال؟
أدهم وهو مغمض عينه، صوته طلع حاد رغم تعبه: لو على اللي شوفتيه… فا وفّري كلامك. مش وقت نقاش دلوقتي.
حور اتوترت وقالت بضيق: لا هنتكلم انت عارف اللي عملته ميصحش في بيت عمي فوق يا أدهم… البيت ده ليه حرمة!
أدهم فتح عينه ببطء، ملامحه رجعت قا..سية، وبصلها بنظرة تقيلة: خلصتي؟
حور اتصدمت من بروده، بس كملت بعصبية مكتومة:
لا مخلصتش… انت مش عايش لوحدك! في راجل تعبان جوه… وبيت مفتوح على ناس غريبة بالطريقة دي… ده مش صح!
أدهم عدّل قعدته وبص قدامه ببرود: ده بيتي… وأدخل فيه اللي أنا عايزه.
الكلمة وقعت على حور زي صفعة…
قربت منه خطوة، صوتها بقى أوطى بس أقسى: لأ… ده بيت عمي قبل ما يكون بيتك… واللي انت بتعمله ده غلط… حتى لو انت مش شايف كده.
أدهم لف لها بعصبية مكبوتة: لا بيتي أنا اللي عامله وحطيت فلوسي فيه أنا وابويا… متدخليش نفسك في اللي مالكيش فيه مش انتي اللي هتحددي ايه الصح وايه الغلط لو مش عجبك اتفضلي ارجعي للمكان اللي جيتي منه.
اتصدمت من رد فعله ابتسمت بسخريه موجوعه:
عندك حق مليش حق اتدخل أنا اصلا بتكلم ليه في اللي ميخصنيش هو مش بيتي فعلا عشان ادافع عنه أنا ضيفه عندكو ..
أدهم رجع ساند راسه، وقفل عينه بتعب:
— شاطره بداتي تفهمي ممكن نهدا… عشان والله مش ناقص صداع حور وقفت ثواني مكانها…
كلامه كان بارد… قا..طع… كأنه بيقفل الباب في وشها.
بلعت ريقها بالعافية، وضحكت ضحكة خفيفة مكـ..سورة:
حاضر… هنهدى.
قامت من جنبُه ببطء…بس قبل ما تمشي، وقفت لحظة وقالت من غير ما تبصله: بس خلي بالك… الضيف مش دايمًا بيكون تقيل… ساعات بيكون الوحيد اللي شايف اللي أصحاب البيت مش شايفينه.
وسابته ومشيت… أدهم فضل قاعد مكانه…مغمض عينه… بس ملامحه اتشدت.
نَفَس بعمق، كأنه بيحاول يطرد صوتها من دماغه…
بس معرفش. في اللحظة دي…
سليم دخل المستشفى بسرعة، عينيه بتدور بقلق: أدهم!
أدهم فتح عينه وبصله بنظرة حادة: أخيرًا افتكرت إن ليك بيت!
سليم تجاهل النبرة، وقرب بسرعة: بابا عامل إيه؟
أدهم رد ببرود متعب: في العنايه…جلطه ... ولسه محدش عارف هيحصل إيه.
سليم اتصدم، قعد على الكرسي وهو ماسك راسه: يا نهار… أنا كنت…
وقف فجأة وسكت أدهم لاحظ، عينه ضاقت: كنت إيه؟
سليم لف وشه وقال بسرعة: ولا حاجة… كنت بره.
أدهم بصله شوية، وبعدين قال بنبرة تقيلة: خليك هنا… أنا مش فاضي أراقبك
على الناحية التانية…
حور كانت واقفة لوحدها في طرقة المستشفى…
ساندة ضهرها على الحيطة، ودموعها بتنزل في صمت.
افتكرت كلامه…
لو مش عاجبك ارجعي للمكان اللي جيتي منه
غمضت عينيها… بإحساس وجع تقيل طلعت موبايلها… بصت عليه ثواني…وبعدين كلمت رقم: ألو… تيته؟
صوتها خرج مكـ..سور: أنا… أنا هاجي أقعد عندك شوية… ينفع؟ سكتت تسمع الرد…
وبعدين هزت راسها حتى لو محدش شايفها: حاضر… أنا جاية ..قفلت الموبايل…ومسحت دموعها بسرعة ومشيت .
جوه…أدهم كان واقف قدام أوضة العناية…بيبص من الإزاز.. على أبوه...إيده اتقبضت…وفجأة صورة حور وهي ماشية سابته جت في دماغه..كلامها… نظرتها… سكوتها الأخير جز على سنانه بضيق وقال لنفسه: تمشي… تروح في داهية.
الدكتور خرج تاني من أوضة العناية… المرة دي ملامحه كانت أخـ..طر.
لازم نتحرك فورًا… حصل تدهور مفاجئ، الجلطة أثرت على القلب أكتر من المتوقع.
أدهم قرب منه بسرعة: يعني إيه؟!
يعني لازم قسطرة حالًا… وممكن ندخل جر..احة لو منجحتش.
سليم وقف: طب اعملوا اللي لازم يتعمل!
الدكتور بص لهم بحدة: مش قبل ما نحدد حالته بالظبط… هو كان عامل عمليات قبل كده، وفي تاريخ مرضي مهم… من غير ملفه القديم، المخا..طرة كبيرة.
أدهم اتجمد ثانية… وبعدين قال بسرعة: الملف في الفيلا… في مكتب بابا.
الدكتور هز راسه: جيبه فورًا… كل دقيقة بتفرق.
أدهم لف ناحية سليم: خليك هنا… لو حصل أي حاجة كلمني.
سليم هز راسه: طب بسرعة.
أدهم ساق بسرعة غير طبيعية… عينيه فيها توتر عمره ما ظهر عليه قبل كده. وأثناء وهو بيسوق حد كان بيحاول يعتدي عليه بالعربيه وبيخبط فيه وبعدين ادهم اتعصب ووقف علي جنب أدهم نزل من عربيته بعصبية، عينيه كلها نا..ر، وقرب من الشاب خطوة خطوة لحد ما بقى قدامه بالظبط صوته كان مليان غضب: انت أعمى ولا ايه؟! سايق ازاي كده؟!
الشاب بصله بنظرة غريبة فيها تحدي: خف علينا شوية يا باشا… مش كل الطرق بتاعتك.
2 542
قام بسرعة، واتجه للباب، وفتحه…كان صد..ره عا..ري، ونظراته لسه فيها عصبية.حور كانت واقفة برا بتعيط بهستيرية: عمي يا أدهم! والنبي الحق أبوك… أغمي عليه ووو وقبل ما تكمل… عينيها وقعت على البنت جوا…اتصدمت، وصر..خت أكتر وادهم فاق علي كلماتها بصدمه .ووووو
#قلبي_لم_يكن_ليالبارت التاني
حور عينيها وقعت على البنت جوا…اتصدمت، وصر..خت أكتر .
وأدهم أول ما سمع إن أبوه وقع، سابها من غير ما يبص وجرى على طول تحت بسرعة، قلبه واقع وخوفه سابقه.
حور فضلت واقفة لحظة مكانها، متجمدة من الصدمة، عينها معلقة على البنت اللي قدامها وهي مش مستوعبة اللي شايفاه… وبعد ثانية، الغضب فجـ...رها جواها.
دخلت فجأة جوه، ودموعها نازلة
عينيها كلها صدمة وغضب… أول ما شافت البنت بتلبس قدامها، الد...م غلي في عروقها.
قربت منها من غير تفكير، ومسكتها من شعرها بعـ.…نف:
انتي إزاي تدخلي هنا؟! انتي مين أصلاً؟!
البنت صر..خت وهي بتحاول تبعدها:
سيبيني يا مجنـ...ونة! إنتي مالك؟!
حور شدتها أكتر، صوتها كان عالي ومليان قهر:
ده بيت عمي! فاهمة يعني إيه؟! بيت راجل كبير محترم… مش ناقص القر..ف ده!
البنت زقتها وهي بتعدل هدومها بعصبية: وإيه يعني؟! ادهم هو اللي جابني بإيده!
الكلمة نزلت على حور زي الطـ...عنة…
سكتت لحظة، بس ملامحها اتشدت أكتر وقالت بغِل:
حتى لو! ده ما يديكيش حق تدخلي هنا كده! اطلعي بره… حالًا!
البنت بصتلها بسخرية:
إنتي متعصبة ليه أوي كده؟! هو يبقى إيه بالنسبالك؟
حور اتجمدت ثانية… قلبها دق بعـ...نف…
بس ردت بعناد وغضب جار..ح: ملكيش دعوة أنا إيه! قولتلك اطلعي بره بدل ما أطلعك بطريقتي! لحظة توتر عدت بينهم…
وبعدين البنت لمت هدومها بسرعة وخرجت وهي متضايقة.
حور وقفت مكانها…دموعها نزلت بغزارة، ووشها كله قهر…
بس فجأة افتكرت…عمي!
وبعدين حور نزلت بسرعة لتحت، وقلبها بيتخبط في صد..رها، لقت المشهد قدامها أصعب من أي حاجة متوقعتها…
أدهم كان متغير تمامًا… أول مرة تشوفه مكـ...سور بالشكل ده، عينه مليانة دموع وهو ماسك في إيد أبوه بكل قوته كأنه بيحاول يمنعه يضيع منه.
بص لها بصوت متقطع: انتي لسه واقفة؟ رني على الإسعاف… بسرعة!
حور اتنفضت من صوته، وفضلت لحظة مش مستوعبة، وبعدين جريت على التليفون وهي إيديها بتترعش.
أدهم كان لسه ماسك في إيد أبوه بقوة، صوته مكـ...سور وبيتهز: يابابا… متسبنيش زي ماما… بالله عليك ما تسيبني…
دموعه نزلت غصب عنه، ووشه أول مرة تشوفه منهار بالشكل ده، كأنه طفل خايف يتكسر كل اللي حواليه.
لما الإسعاف وصلت، حاولوا ياخدوه، بس أدهم كان متعلق فيه كأنه رافض يسيبه، بيشد إيده بكل يأس، لحد ما اضطروا يفصلوه بالعافية.
حور كانت واقفة على جنب، عينيها مليانة وجع وصدمة… شايفاه قدامها مش أدهم القوي اللي تعرفه، شايفاه إنسان موجوع لدرجة بتخنقها هي نفسها.
على الناحية التانية في الشقة…
سليم كان قاعد على السرير متوتر، أعصابه مشدودة، وفجأة طلعت ليلى وهي ماسكة شريط الحمل بإيدها، وإيديها بتترعش.
بصت له بخوف وانهيار: أنا حامل يا سليم…
سكتت ثانية، وبعدين انفجـ...رت في العياط وهي بتضر..ب على وشها: يانهار أبيض… يانهار أسو..د… المصـ..يبة دي هتوديني في داهية! أهلي لو عرفوا هيقـ....تلوني!
سليم قام بسرعة وقرب منها، صوته حاول يبقى هادي رغم توتره: اهدي يا ليلى… اهدي بس… إحنا هنحلها. أنا معاكي.
مسك إيديها وهو بيحاول يثبتها: انتي عارفة إني بحبك… وانتي بتحبيني وهنتجوز… وهنكمل مع بعض مهما حصل، حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدنا.
ليلى كانت واقفة قدامه بتترعش، ماسكة شريط الحمل بإيدين مهزوزين: هنتجوز إزاي بس يا سليم؟! بابا لو عرف هيقـ...تلني انت عارف ان العلاقه دي ممنوعه عند باباك واهلي… أنا ضعت!
سليم قرب منها خطوة، صوته حاول يبقى هادي بس القلق باين عليه: محدش هيعرف دلوقتي… اهدي بس، وأنا هتصرف… وعد.
ليلى هزت راسها بعـ...نف ودموعها نازلة: وعد إيه؟! أنا مش حمل فضا...يح… أنا خلاص حياتي انتهت!
سليم مسك إيديها بقوة:
— مفيش حاجة اسمها انتهت… أنا معاكي، ومش هسيبك… حتى لو هقف قدام الدنيا كلها.
ليلى دفـ...نِت وشها في صد...ره وهي بتعيط، بس جواها خوف مش راضي يهدى…
سليم تليفونه رن، رد بسرعة: خير يا أدهم؟
صوت أدهم طلع حا..د ومتوتر: قاعد بتلف في كل حتة وابوك في المستشفى! محدش عارف حالته إيه دلوقتي!
سليم اتصدم في مكانه: إيه؟! أنا جاي حالًا!
قفل بسرعة وطلع يجري من غير ما يبص لليلى، وسابها واقفة مر..عوبة.
في المستشفى…
الأجواء كانت تقيلة، صوت الأجهزة حوالين أوضة العناية بيكـ..سر الصمت، والقلق مالي المكان.
أدهم كان قاعد على الكرسي، ضهره مسنود، بس جسـ..مه كله مشدود كأنه شايل جبل، ووشه مرهق من غير ما يبين ضعف، غير نظرة عينين مكــ...سورة بالعافية.
حور قربت وقعدت جنبه بهدوء، صوتها واطي وفيه حنان واضح: متقلقش… عمي إن شاء الله هيبقى كويس.
2 542
بصلها بنظرة مليانة ضيق وعصبية، من غير ما ينطق… وعدّى من جنبها كأنها مش موجودة. حور دخلت أوضتها، وأول ما قفلت الباب… دموعها نزلت تاني. أدهم كان في دماغه حاجة واحدة…يروح يفاجئ رانيا.وصل الشقة وخبط على الباب… الباب اتفتح… وشاب واقف قدامه، عا...ري.لحظة واحدة…الميه نزلت عليه متلجه جمدته مكانه.وقف ثواني بيستوعب…وبعدين ملامحه اتغيرت تمامًا، عروقه برزت من شدة الغضب… ومن غير تفكير، إيده اتحركت… وضر..ب الشاب في وشه بكل قوته ..لحظة. الشاب وقع على الأرض من قوة اللكمة، وادهم دخل الشقة زي الإعصار وصوته هز المكان:
يا ولاد الـ***! بقى بتستغفليني أنا يا رانيا؟ أنا أدهم المنشاوي يتعمل فيا كدة؟
خرجت رانيا من الأوضة وهي مرعوبة، وشها كان أصفر زي الليمونة وبتحاول تداري نفسها بأي حاجة، وقالت بصوت بيترعش: أدهم.. والله هفهمك.. ده.. ده مش اللي في بالك!
أدهم مسكها من دراعها بقوة لدرجة إنها صر..خت، وزقها على الحيطة وهو بيشتمها بأبشع الألفاظ:
تفهميني إيه يا *؟ شوفتك بعيني يا خا..ينة! كنت فاكرك محترمة وبقول البنت اللي هتشيل اسمي، أتاريكي ماشية مع كل من هب ودب!
الشاب حاول يقوم يدافع عنها، أدهم لف له وبدأ يضر..ب فيه بغل، كأنه بيطلع فيه كل خنقته من حور، وكل وجعه من الصبح، وكل غضبه من نفسه. فضل يضر..ب فيه لحد ما الشاب وشّه بقى غرقان د./.م، ورانيا بتصوت وتترجاه يسيبه. رمى الشاب على الأرض زي الجـ.../ثة الهامدة، ولف لرانيا اللي كانت بتعيط وتترعش، قرب منها ونظرته كانت مرعبة، تفّ على الأرض قدامها وقال بصوت فحيح الأفاعي: قسماً بالله لو شوفت وشك في أي حته، أو فكرتي بس تنطقي اسمي، هخليكي تتمني المو...ت وما تلاقيهوش. غوري من وشي! نزل أدهم وركب عربيته وساق بأقصى سرعة، كان حاسس إن الدنيا بتلف بيه وبعدين راح الكباريه وفضل يشرب بشراهة لحد لما سـ..كر علي الاخر وصاحبه شافه وقرب منه و اتخض من منظره وعينيه الحمرا من الغضب والشرب.. مازن بذهول: أدهم! إيه اللي وصلك للحالة دي؟
أدهم ضحك ضحكة سخرية مريرة وهو بيخبط الكاس في الترابيزة أدهم بصوت مبحوح: فاجأتها فعلاً يا مازن.. فاجأتها وهي في حضـ..ن واحد تاني! رانيا اللي كنت فاكرها ملاك طلعت أرخص مما تتخيل ..مازن اتصدم ومكنش عارف يقول إيه، بس أدهم مسمحلوش يتكلم وفضل يشرب بشراهة، وكل ما يغمض عينه يشوف منظر الشاب وهو بيفتح له باب الشقة. وبعدين فجأة صورة حور وهي بتبو...سه الصبح جت قدام عينه، افتكر براءتها وصدق مشاعرها اللي كان بيقابلها بقـ../سوة، وافتكر كلامها لعمها عن الوجع والوحدة ورجع من تشتيته قام وقف فجأة وهو بيطوح، مازن حاول يمسكه : أدهم أنت سـ.../كران مش هتعرف تسوق، خليني أوصلك. أدهم وهو بيزقه بعصبية مكتومة:سيبني… أنا عارف أشيل نفسي.
وهو ماشي، مسك واحدة من إيدها وخرج بيها على العربية. ركبوا، وفضل سايق وهو ساكت… باين عليه التعب والشرود.
بصلها بنظرة تقيلة وقال بنبرة آمرة: أنا هاخدك معايا الفيلا… ومش عايز أسمع صوتك… فاهمة؟
البنت ابتسمت بدلع وقالت: أكيد طبعًا يا أدهم… كل اللي تأمر بيه يتنفذ… وهدلعك كمان.
أدهم بص لها باحتقار واضح، وقال ببرود: انتي شكلك نسيتي نفسك… اسم إيه اللي بتقولي عليه كده؟
اسمي الباشا أدهم فاهمه يابت الباشااا… ومش عايز رغي… دماغي مصدعة.
وسابها وساق من غير ما يبصلها تاني. وصلوا الفيلا…
نزل، ولف ناحيتها وقال بصوت منخفض حاد:
لو سمعتلك صوت واحنا داخلين… مش هيعجبك اللي هيحصل… مفهوم؟
ابتسمت بخفة وقالت:عشان عيونك… اعتبرني عملت ميوت خالص.
أدهم ابتسم بسخرية خفيفة، ومسك إيدها ودخل بيها بهدوء، طلع على أوضته وقفل الباب وراه.
بعد شوية…الأذان أذن.
حور قامت، صلت، وبعد ما خلصت خرجت المطبخ تشرب مية.
في اللحظة دي… عمها دخل من بره، وكان ماسك صد..ره بتعب.
حور اتخضت وجريت عليه بسرعة: عمي! مالك؟ فيك إيه؟!
أحمد قال بصوت متقـ...طع:مش قادر… يا حور… تعبان… هاتيلي بسرعة العلاج اللي باخده…
حور جريت على أوضته بتوتر، بتدور بعشوائية، دموعها نازلة من الخوف…لحد ما لقت العلاج، وجريت عليه بسرعة…لكن أول ما وصلت… لقيته واقع ومغمي عليه.
صر...خت بكل قوتها: أدهممم!!!
جريت على فوق، وخبطت بعـ..نف على باب أدهم.
جوا… أدهم كان نايم بإهمال ولبسه محدوف علي الارض، والبنت جنبه.صحى مفزوع على صوت الخبط وحس بصداع رهيب هيفرتك دماغه ، فتح عينه بتقل… وبص جنبه باستغراب.اتصدم وهو شايفها.
هزها بعصبية: انتي! انتي جيتي هنا إزاي؟ قومي!
البنت فتحت عينيها بنعاس وقالت: الله… انت مش فاكر يا حبيبي؟ ما انت اللي جبتني بإيدك…
أدهم رفع حاجبه ببرود مستفز:حبيبك؟! طب قومي يا روح أمك… خدي حاجتك واطلعي برا.
2 542
حور استغلت انشغاله وهو بيكلم حبيبته… قربت منه فجأة، وبا..سته من خده بسرعة وقالت بصوت مهزوز مليان إحساس: بحبك يا أدهم…
أدهم اتجمد في مكانه، ملامحه اتصلبت، بلع ريقه وكأن الكلمة خبطته في حاجة جواه مش فاهمها…
ثواني واتحول كل ده لغضب ظاهر، لف لها بعصبية وقال:
انتي ايه اللي هببتيه ده؟ نزلي بدل ما تشوفي مني الوحش..
حور اتخضت من رد فعله، عينيها لمعت بالدموع، ونزلت بسرعة من العربية قبل ما تقول أي كلمة…أدهم اتحرك بالعربية فورًا، وسابها واقفة…ودموعها نزلت من الصدمة… ومن قسـ...وته اللي عمرها ما توقعتها بالشكل ده.
أدهم دخل الشركة بهيبته المعتادة…خطواته ثابتة، ونظراته حا..دة… أي حد يشوفه يسكت فورًا.
دخل مكتبه الواسع ، قـ...لع الجاكيت ورماه على الكرسي بضيق…لسه حاسس بلمسة حور على خده…الإحساس اللي حاول ينكره، لكنه لسه موجود جواه.
قعد قدام اللابتوب وفتح الماكيت بتاع مشروع القرية السياحية الجديد…لكن تركيزه كان مش موجود.عينيه كانت بتسرح…سحب قلم الرصاص، وبدأ يرسم خطوط عشوائية على الورق قدامه…وبيفتكر نظرتها…قربها
والريحة اللي سابت أثرها في قميصه.زفر بضيق وهو بيحاول يقنع نفسه: دي زي اختي الصغيره اكيد قصدها حب الإخوات مش حاجه تانيه ..خبط على الباب قطع تفكيره…دخلت سارة، سكرتيرته، شايلة شوية ملفات وقالت بهدوء: بشمهندس أدهم، ده ملف تعديلات التصميم اللي حضرتك طلبته، وعميل شركة النور مستني الرد بخصوص الرسومات الهندسية للمول الجديد.أدهم بص للملفات ببرود، ملامحه رجعت رسمية قاــ...سية، وقال بنبرة حادة:حطي الملفات واطلعي بره يا سارة… ومش عايز حد يقطـ..عني لأي سبب، مفهوم؟سارة اتخضت من طريقته، حطت الملفات بسرعة وخرجت.
أدهم مسك المسطرة ، وحاول يركز في لوحة الرسم الهندسية الكبيرة قدامه…لكن إيده كانت بتتحرك آلي…
وعقله… كان لسه عند لحظة واحدة…لحظة خلت كل حاجة جواه تتلخبط.
الناحية التانية في الجامعة…
حور كانت قاعدة في الكافيتريا، ودموعها لسه باينة في عينيها، وهنا جنبها بتحاول تهديها: يا بنتي اهدي… انتي عارفة أدهم كويس، وعارفة شخصيته صعبة قد إيه، ليه تعملي كده وانتي متوقعة رده؟
حور مسحت دموعها بعناد، وقالت بصوت مخنوق:
مش قادرة يا هنا… مش قادرة أشوفه بيضحك لغيري وأنا بالنسباله ولا حاجة.. كان لازم يعرف إني كبرت… وإنّي مش بس بنت صغيرة بتلف حواليه في الفيلا… أنا بحبه!
هنا بصت للي جاي عليهم وقالت بملل: بصي بقى… المصيبة جاية بنفسها أهي..
عز قرب منهم وقال بابتسامة: وحشتيني يا حور...
حور ردت ببرود واضح: سيبني يا عز دلوقتي… أنا مش ناقصة أي كلام.
عز قال بهدوء: على فكرة أنا مش جاي أرخم… بس فعلاً وحشتيني.
حور لفّت بعينيها وقالت بسخرية:وحشتك برص يا بعيد؟! ابعد كده… هو أنا ناقصة بلاوي بتتحدف عليا!
نرجع لشركة أدهم…
أدهم كان بيراجع رسمة واجهة زجاجية، وفجأة القلم اتكـ..سر في إيده من شدة الضغط. وقف، واتجه للشباك، فك أول زرارين من قميصه وهو بياخد نفسه بصعوبة.
موبايله رن… كانت رانيا. فتح المكالمة، وابتسم ابتسامة خفيفة رغم شروده. هنخرج النهارده يا أدهم..
مسح وشه بإيده وقال بصوت هادي متعب: لا… مش هقدر النهارده، تعبان شوية… بكرا لما أكون جاهز هكلمك… سلام دلوقتي.وقفل. بعد يوم طويل… رجع أدهم الفيلا، لقى حور قاعدة مع أبوه. بصت له بطرف عينها وقالت بثبات: أنا هرجع القاهرة يا عمي...
أحمد بص لها باستغراب: ليه يا بنتي؟ هو أنا قصرت معاكي في حاجة؟
حور ردت وهي موجهة كلامها لأدهم بشكل غير مباشر:
لا… بس حاسة إني تقيلة عليكم، ومش من حقّي أفضل عالة على حد… أنا هروح عند تيته، أقعد معاها وأساعدها… وأهو نبقى سند لبعض بدل الإحساس اللي أنا فيه ده...
أدهم جزّ على سنانه، وقفل عينيه بضيق، وبعدها طلع على أوضته من غير كلمة. أحمد بص لها وقال بهدوء وهو ملاحظ خطوات ادهم:
هو أدهم عملك حاجة؟ لو عملك حاجة قوليلي وأنا أتصرف… بس معلش يا بنتي، انتي عارفة هو صعب شوية من بعد وفاة أمه… ربنا يرحمها… وهو لسه متأثر بيها لحد دلوقتي، وده انعكس على طبعه…
حور قالت بدموع وصوت متكـ..سر: ماشي… على الأقل انت معاه، ربنا يديك الصحة… طب وأنا؟ ماما اتجوزت وسابتني، وبابا ما..ت وأنا صغيرة ومشفتهوش حتى… وسابوني أتمرمط من مكان لمكان… أنا اللي يتزعل عليا يا عمي… كان نفسي أعيش وسط أب وأم وإخوات… بس الدنيا خدت مني كل حاجة… وكأني ماستاهلش أعيش ولا أفرح… وبتقولي أستحمله يا عمي؟ مش لما أستحمل الوجع اللي جوايا الأول… عن إذنك، رايحة أنام عشان عندي جامعة…طلعت وهي ماسكة دموعها بالعافية…
وفي الطريق قابلت أدهم وهو نازل متشيك كعادته
2 542
*✿ࢪواية قلبي لم يكن لي2✿🎀♡*1-2-3-4-5
عشااق الروايات
تابع قناة عشااق آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚
البارت الاول..
دخلت حور الأوضة بكل طفولتها، فتحت الباب بهدوء… عينيها وقعت عليه وهو واقف قدام المراية بيلبس قميصه.
وقفت مكانها، سرحت في تفاصيله… في هيبته، في هدوءه…ريحة البرفان كانت مالية المكان، خلتها تتنفس بعمق وهي تايهة في إحساس غريب عليها.
لف أدهم فجأة، ملامحه اتشدت وقال بغضب:انتي ايه اللي جابك هنا؟ أنا بغير؟؟؟
اتخضت حور من صوته ونظراته، وقالت بتوتر: ابيه أنا كنت جايه اقولك خدني في طريقك اروح الجامعه بدل ما امشي لوحدي..
رد وهو بيكمل لبسه من غير ما يبصلها: مش هينفع أنا متاخر..
قربت منه خطوة، ونبرتها فيها زعل واضح: ونبي يا ابيه خدني معاك..
زفر بضيق وهو بيرش البرفان، وفي اللحظة دي حور قفلت عينيها من غير ما تحس… استمتعت بالريحة كأنها لحظة خاصة بيها لوحدها.
أدهم لاحظ، فبصلها باستغراب وسخرية خفيفة: عجبتك الريحه؟؟
فتحت عينيها بسرعة وقالت بإعجاب شديد: اوي اوي يا ابيه… انت عارف الريحه دي ووو...
قاطعها بملل وهو بيتحرك ناحية الباب: انتي لسه هترغي معايا؟ اخلصي تعالي ورايا...
نفخت بضيق ووشها بان عليه الغيظ، ومشيت وراه من غير كلام...ركبوا العربية…
وأثناء ما كان سايق، موبايله رن. أول ما شاف الاسم، ابتسم وفتح المكالمة… صوته اتغير، بقى أهدى وأحن، وكان بيضحك ومبسوط معاها.
حور كانت قاعدة جنبه، ساكتة… بس عينيها عليه طول الوقت. بتبصله بغيظ مكتوم، وقلبها موجوع…هو مش شايفها غير أخته الصغيرة…وهي شايفاه كل حياتها… حبها اللي مخبياه جواها.وصلوا الجامعة…وقفت العربية، بس هي ما اتحركتش بصلها وقال بهدوء عادي: يلا يا حور انزلي اتاخرت..
2 542
➲ Sᴛᴀʀᴛᴇᴅ Sᴛʀᴇᴀᴍɪɴɢ | ❤️
‣ Tɪᴛʟᴇ: متحصن | الخال El Khal – Mota7Sen (Official Music Video) قادر في الكتره ومبخفش 🎧
‣ Dᴜʀᴀᴛɪᴏɴ: 5:38 💠
‣ Rᴇǫᴜᴇsᴛᴇᴅ ʙʏ: عشااق الروايات 🤍🎀
2 542
- تم بدء التشغيل ♡
- العنوان : متحصن | الخال El Khal –
- مدة التشغيل : 5:38
- بواسطة الحلو : None
