عنّقاء.
Kanalga Telegram’da o‘tish
580
Obunachilar
+124 soatlar
-27 kunlar
-2530 kunlar
Postlar arxiv
580
شكراً عهالتفاعل اللطيف .. أنتو بتعرفوا قديه نصوص ليث مميزة وملفتة ..
لهيك نتفاعل جداً لأن عنجد تستحق❤️
580
على بابِ الأبدية
واحد.
لم أكن أمتازُ بالمقدّماتِ أبدًا، كنتُ دائمًا من يُبادرُ بطرقِ الباب.. أولادُ الحارةِ سيتجادلون حتى يبردَ الوصولُ أبدًا.. وأنا، يا حبيبتي،
أخجلُ حين يبردُ الشوق.
بنيتُ منذُ زمنٍ، بيتي بجانبِ بيتِ العصفور.. لم أفهم حتى اليومِ كيفَ أكونُ مثلَه، فأغرّدُ لكِ وتبتسمين..
بيننا كلُّ أنواعِ التماثيل.. وكلُّ أنواعِ الصلوات.
ووالداكِ، ما تعلّموا خرافاتِ والديَّ أبدًا.
بيننا ألفُ ميلٍ وألفُ ميلٍ، وبيتُكِ.. هنا بعدَ حيٍّ واحد.
قدّمتُ قلبي حارًّا.. لم أجدْ أيَّ معنى للتروّي والانتظار.. الآن يعلّمني اللهُ كيف أصبر.. وأنا أصبرُ، حبيبتي.
فكما تعلمين، فإنَّ الوصولَ إلى برِّ الأمانِ مُكلِفٌ.. بحجمِ الغياب.
فلا تستغربي..
حتى قسيسُ كنيستِنا لا يزالُ في أوّلِ سفرِ الخلق.. أنا أنتظرُه بين يدي يوحنّا.. وأنتظرُكِ، يا إلهةَ الياسمين.
فإن كانت ضحكتُكِ، آثينا.. على حافةِ هذا الخرابِ كلِّه،
ليزيدَ الصيّادُ من القنابل..
أنا لن أتراجعَ أبدًا..
بيتي حين الوصول..
وبيتي حين الرحيل.
فعلى أيِّ صيفٍ، وليفتي،
تتّكئُ هذه الذكرى حتى تعود..
وعلى أيِّ كتفٍ،
أحملُ ترحالي
أسودَ في غيابِك.
وإن كنتِ، يا ربّةَ العدل،
في قلبِ وادي ظلِّ الموت،
فكيفَ يردُّ الموتُ مَن يزحفُ إليه؟
فيا رُمّانتي، أيَّ ثمنٍ أدفعُ
بثقلِ الإدراكِ المتأخّر..
أو فرطِ الحنين.
أيُّ ثمنٍ
يكفي المنايا
حتى أُطهَّرَ من أُلفةِ العودة.
وها أنا
كفّارةٌ على قدمين،
برأسِ وحشٍ
يرتدي وجهي
وينهش.
فها أنا
تمثالٌ في الغابةِ
كما وعدتُكِ دائمًا..
أنتظرُ قطةً تملكُ عينيكِ،
أو وردةً
بحجمِ حرّيّتِك.
تقفُ عندَ الربِّ الأعظم،
وتكتملُ السبعُ ضربات،
بينما يمتلئُ المعبدُ بالدخان،
ويهلكُ العالم.
- لَيث أبو درغم.
