قناة "خدام الكلمة"
Kanalga Telegram’da o‘tish
البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس فان مصارعتنا ليست مع دم و لحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع اجناد الشر الروحية في السماويات من اجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل اميـﹻﹻﹻ♰ﹻـﹻـن
Ko'proq ko'rsatish1 665
Obunachilar
-124 soatlar
+27 kunlar
+330 kunlar
Postlar arxiv
1 665
5. اتفاق العلماء وأيهما الأصح في الترجمة؟
لتحديد أي الترجمتين هي الأصح أكاديمياً وعلمياً، يجب أن نفهم الخلفية التي استندت إليها التراجم الحديثة (مثل الترجمة اليسوعية الحديثة أو التراجم الغربية مثل NRSV) عندما كتبت "ريح من الله".
حجة ترجيح ترجمة "ريح/رياح الله":
العلماء النقديون ومترجمو العهد القديم المعاصرون يعتمدون على علم الآثار والآداب الشرقية القديمة (مثل ملحمة الخلق البابلية "إنوما إيليش"). في تلك الملاحم، يقوم إله العاصفة (مثل مردوخ) بإرسال رياح عاصفة لشق مياه الفوضى البدائية (تيامات) والسيطرة عليها وتشكيل الكون. لذا، يرى أصحاب هذا الرأي أن النص العبري يخاطب عقلية العصر البرونزي، واصفاً ريحاً إلهية مسيطرة تُهيكل المياه البدائية.
حجة ترجيح ترجمة "روح الله" (وهي الأقوى والأصح سياقياً):
يرى غالبية علماء العهد القديم واللاهوتيين (المحافظين والليبراليين على حد سواء) أن ترجمة "روح الله" هي الأصح والأدق بناءً على المعطيات التالية:
الاتساق الداخلي للاسم: عبارة "Ruach Elohim" وردت في العهد القديم خارج هذه الآية حوالي 23 مرة. في جميع تلك المرات بلا استثناء، تعني "روح الله" (الذي يحل على الأنبياء أو يمنح الحكمة)، ولم تأتِ قط بمعنى "ريح طبيعية".
غياب الطابع التدميري: الرياح القوية المرتبطة بالله في العهد القديم تُذكر دائماً كأداة دينونة أو تدمير، وتُصاحبها أفعال تدل على الشدة (مثل ريح شرقية عاصفة). أما هنا، فالفعل "يرف" (Merachefet) يحمل طابعاً لطيفاً ورقيقاً للغاية (حضانة ورعاية)، وهو ما يتناقض كلياً مع فكرة "الريح العاصفة".
الترجمات التاريخية القديمة:
الترجمة السبعينية (Septuagint - القرن الثالث قبل الميلاد): وهي أقدم ترجمة يونانية للعهد القديم صاغها علماء يهود في الإسكندرية، ترجمت اللفظة إلى (Πνεῦμα\ Θεοῦ - Pneuma Theou) والتي تعني "روح الله" حظراً، ولم يترجموها بكلمة (Ἄνεμος - Anemos) التي تعني ريحاً طبيعية.
الترجمة الفولغاتا اللاتينية (القرن الرابع): ترجمتها بالقديس جيروم إلى (Spiritus Dei) أي "روح الله".
هذا الموضوع ليس موضوع تحريف في المعنى، بل هو اتساع لغوي عبري سمح لبعض المدارس النقدية الحديثة بترجمتها "ريح" بناء على مقارنات ميثولوجية خارجية غير مرتبطة بسياق النص نفسه. غير أن الفحص اللغوي الدقيق للجذر المعجمي للفعل والاسم مدعوم بإجماع المفسرين اليهود الأوائل (كأونكيلوس) وآباء الكنيسة المسيحية والتراجم التاريخية كالسبعينية يثبت ويسحق أي ادعاء بالخطأ؛ فترجمة
"روح الله يرف" هي الترجمة الأصح والأعمق والمطابقة لقصة الخلق الإلهي التي تبث الحياة والنظام في الوجود.
1 665
3. آراء بعض الآباء والمفسرين المسيحيين
في التقليد المسيحي الإجماع يكاد يكون مطلقاً بأن المقصود هو الأقنوم الثالث (الروح القدس) شريك الآب والابن في عملية الخلق.
1. القديس باسيليوس الكبير (329 - 379 م)
يعد تفسيره هو العمود الفقري لهذا النقاش؛ فقد ناقش الكلمة لغويا وسياقيا وأوضح لماذا الترجمة الصحيحة هي "الروح القدس" وليس "الريح".
قوله في التفسير:
وروح الله يرف على وجه المياه ... هل هذه الروح تعنى إنتشار الهواء ؟ يريد هنا كاتب السفر المقدس أن يذكر لك عناصر الكون موضحاً أن الله خلق السموات والأرض والماء والهواء وأن الأخير الآن قد انتشر وأصبح في حالة حركة ويقصد بروح الله أي الروح القدس الذي هو الأقنوم الثالث المكمل للثالوث القدوس . كيف كان روح اله يتحرك على وجه المياه ؟ أجاب على هذا السؤال أحد الآباء السريان الذي كان عميقاً في فهمه لكلمة الحق ، وكان يرى
أن اللغة السريانية أدق في التعبير عن معاني كلمات الكتاب المقدس من غيرها ، وهو يقول أن معنى كلمات الكتاب كان يرف" تعنى أنها كانت تعطى قوة وحياة لطبيعة المياه تماماً كما يفعل الطائر عندما يرقد على البيض بجسمه ، لمنحه بالدفء قوة وحيوية . وهذا المثل يقرب لنا الصورة بقدر المستطاع ، روح الله كان يعد طبيعة المياه لتصبح ملائمة لتعيش فيها الكائنات الحية وهذا دليل كاف لكل من يتساءل عما إذا كان روح الله قد قام بدور فعال في خلقة العالم .
المصدر :
الكتاب: شرح أيام الخلق االستة العظة االثانية الفقرة 6.
2. القديس أفرام السرياني (306 - 373 م)
نظرا لأن القديس أفرام يكتب بلغة سامية (السريانية المشتقة والقريبة جدا من العبرية)، فإن شهادته لغوية ولاهوتية في آن واحد. وهو الذي اقتبس منه القديس باسيليوس.
قوله في التفسير:
قال: وروح الله تبارك اسمه يرف فوق الماء ليقرره على الاستقامة ويعطيه قوة الحياة، لكونه أول من خرج منه [نفساً] حية، لأنه من الماء خلق الله الطيور والأسماك قبل كل حي.
واوضح في الفقرة التي تليها قائلا:
في هذا الموضع سبق رسم المعمودية للمسيح التي هي بدء الانجيل المقدس لكي يكون بدء التوراة والانجيل واحداً، لأن المعمودية فيها يرف روح الله على الماء لكي يكون المولود منه روحاً نقياً عمالاً بوصايا المسيح، مستعيناً….الخ
المصدر :
الكتاب: تفسير سفر االتكوين
القسم الأول التعليق على الآية الثانية.
3. القديس يوحنا ذهبي الفم (347 - 407 م)
ركز ذهبي الفم على أن حضور الروح هنا هو حضور إلهي تدبيري لبدء تنظيم فوضى المادة الأولى، وليس عنصراً طبيعياً من عناصر الطقس كالهواء.
قوله في التفسير:
وقوله ( وروح الله يرف على وجه المياه ) ، ما هو الذي قصده موسى فيما قاله هنا ؟! انا قد يبدو لي أنه قد يدل هذا أن في المياه كان يوجد روح محيى وأن الماء لم يكن غير متحرك ، بل كان متحركاً وفيه قوة محيية ، لأن الماء غير المتحرك قد يكون فاقد النفع بالكلية وأما المتحرك فيكون موافق الأمور كثيرة .
المصدر :
الكتاب: العظات على سفر التكوين العظة الثالثة (Homily 3) الفقرة 4.
1 665
3. أقدم تفاسير المفسرين والعلماء اليهود
إن اقدم تفاسير يهودية تعد ركيزة أساسية لتفنيد أي شبهة حول آية سفر التكوين 1: 2 لأن العودة إلى النصوص القديمة (التي كُتبت قبل نشوء النقاشات النقدية واللاهوتية المعاصرة بقرون طويلة) تكشف كيف فهم اليهود الاوائل نصهم التوراتي الأصلي بالشكل الصحيح.
المفسرون والعلماء اليهود في العصور القديمة لم يكتبوا تفاسير بالمعنى الحديث (مجلدات شرح)، بل جاءت تفاسيرهم عبر ثلاثة أشكال رئيسية مرتبة بشكل زمني من الأقدم للأحدث:
1. الترجمات التفسيرية القديمة (التارجوم - Targum)
في العصور القديمة (القرنين الأول والثاني الميلادي)، عندما بدأت اللغة العبرية تتراجع كلغة حديث يومي بين اليهود لصالح الآرامية، قام علماؤهم بعمل "الترجوم"، وهو ترجمة التوراة إلى الآرامية، ولكنها لم تكن ترجمة حرفية بل ترجمة تفسيرية تضع المعنى الصحيح المعتمد لدى لجان العلماء.
أ. تارجوم أونكيلوس (Targum Onkelos - القرن الـ2 الميلادي): يعتبر أقدم وأوثق تفسير وترجمة معتمدة في الفكر اليهودي. في آية التكوين 1: 2، يترجم العبارة العبرية (وروح الله) إلى الآرامية: "וְרוּחָא מִן קֳדָם יְيָ" (وتُنطق: وروحا مين قُدام أدوناي)، ومعناها الحرفي: "وروحٌ من قِبل الرّب".
وهذا يعني لو كان المفهوم القديم لدى اليهود هو "ريح طبيعية"، لكان أونكيلوس استخدم الكلمة الآرامية المخصصة للطقس والرياح، ولكنه اختار نسبتها إلى الحضور الإلهي الروحي الصرف.
ب. تارجوم يوناثان بن عُزِّيئيل (Targum Jonathan):
وهو قديم أيضاً، وترجمها بـ: "وروح رَأْفَةٍ (أو روح رحمة) من قِبل الرب كانت تهب". هنا ربط الروح بالصفة الإلهية (الرأفة والرحمة)، وهو ما يتماشى مع فعل "يرف" كطائر يحنو على فراخه، وليس ريح فيزيائي.
2. الفلسفة اليهودية القديمة (مدرسة الإسكندرية)
أ. فيلو الإسكندري (Philo of Alexandria - عاش بين 15 ق.م إلى 50 م): وهو فيلسوف وعالم يهودي شهير عاصر زمن وجود المسيح على الأرض وتفسيراته تعد توثيقاً للفكر اليهودي في فترة الهيكل الثاني.
في كتابه "في خلق العالم"
(De Opificio Mundi)
تعرض لهذه الآية وفسر
"Ruach Elohim"
بأنها ليست عنصر طبيعي من عناصر الطقس، بل هي القوة الروحية الحيوية الصادرة من الله التي بثت الحياة والنظام في المادة الأولى المظلمة والخاوية لتتهيأ للتشكيل.
3. كتب المدراش (Midrash) - التفسير الروحي والقصصي القديم
المدراش هو التجميع الرسمي والقديم للتفاسير الشفوية اليهودية، وأقدمها وأهمها لسفر التكوين هو كتاب "مدراش ربَّاه لسفر التكوين" (Genesis Rabbah)، والذي يعود تجميعه النهائي إلى القرن الخامس الميلادي، ولكنه يحوي آراء علماء اليهود (الربانيين) من القرون الثاني والثالث والرابع الميلادي.
مدراش ربَّاه (الإصحاح الثاني، الفقرة 4): يتناول العلماء اليهود الأقدمون العبارة العبرية "وروح الله يرف على وجه المياه" في هذا الكتاب ويضعون تفسير مدهش يُسقط فكرة "الريح الطبيعية" تماماً، حيث يقول النص: "وروح الله يرف... هذا هو روح الممسوح (المسيح)" (بالعبرية:
זו רוחו של מלך המשיח
زو روحو شيل مِليخ ها-مَشياح).
ويستشهد العلماء اليهود في المدراش بآية سفر إشعياء 11: 2: "وَيَحُلُّ عَلَيْهِ ר֧וּחַ יְהוָֹה [رُوحُ الرَّبِّ]: ר֧וּחַ חָכְמָה וּבִינָה [رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ]...".
ومن هنا نرى ان أقدم المفسرين اليهود في المدراش رأوا أن هذا الروح الذي كان يرف على المياه في بداية الخليقة هو روح ميريتولوجي (لاهوتي/خلاصي) يخص مسيا المنتظر الذي سيأتي ليخلص وينظم العالم من فوضاه. من المستحيل عقلياً لعلماء الفكر اليهودي القديم أن يقولوا عن "ريح طقس عاصفة" تهب على الماء أنها "روح الملك المسيح"!
4. التلمود البابلي (Babylonian Talmud)
التلمود هو قوام الشريعة والفكر اليهودي، وتم تدوينه بين القرنين الثالث والسادس الميلادي.
في (رسالة هاجيجا الصفحة 15 أ)
Talmud Chagigah 15a
يناقش العلماء القدامى المسافة والنسب بين المياه والروح الإلهي بناءً على حركة الرفرفة في سفر التكوين.
يصف التلمود الحركة هناك بقوله: "مثل حمامة ترفرف فوق فراخها في العش، تلمسها ولا تلمسها".
هذا التفسير التلمودي يركز تماماً على الصورة الروحية الرقيقة والوديعة (الحمامة)، وهو مأخوذ مباشرة من فهمهم العبري القديم للفعل "Merachefet" (يرف). والتشبيه بالحمامة ينفي تماماً أي علاقة للآية برياح فيزيائية عاصفة أو طقس طبيعي.
نلاحظ ان جميعهم أجمعوا على أن الكلمة تعني "روحاً" بالمعنى الروحي الإلهي الفاعل، وليس "ريحاً".
ربطوها بأعمال الرعاية (كالحمامة) والعمل التدبيري (روح المسيا).
وان فكرة ترجمتها إلى "ريح أو عاصفة" هي فكرة حديثة جداً ظهرت لدى المدارس العقلانية المتأخرة في العصور الوسطى (كالقرن الـ11 مع ابن عزرا) وتلقفتها بعض التراجم الليبرالية الغربية المعاصرة، وليست هي الأصل في الفهم اليهودي القديم.
1 665
2. آراء كبار المفسرين والعلماء اليهود
لم يكن المفسرون اليهود على رأي واحد، بل انقسموا إلى مدرستين بناء على فلسفتهم التفسيرية:
المدرسة اللاهوتية/المجازية (تؤيد "الروح")
targum Onkelos
(تارجوم أونكيلوس - القرن الثاني الميلادي): وهو الترجمة الآرامية المعتمدة للتوراة ترجمها بـ (וְרוּחָא מִן קֳדָם יְיָ) أي "وروح من قِبل الرب" مبتعداً تماماً عن فكرة الرياح الطبيعية.
الراباي راشي (Rashi - القرن الـ11):
أحد أكبر مفسري التوراة فسر "Ruach Elohim" بأنها "عرش المجد الإلهي المعلق في الهواء ويرف على وجه المياه بيد الله وبأمره" وشبه الحركة بحمامة ترفرف فوق عشها. طبعا رابي راشي من القرن الثاني عشر تفسير متأخر لكن مأخوذ من تفاسير قديمه. فهو لم يبتكر هذا التفسير من عنده، بل كان "جامعاً ومغربلاً" لأقوال أحبار اليهود الأقدمين (الربانيين) الذين عاشوا في القرون الأولى (فترة المشناه والتلمود). عندما يذكر راشي تشبيه الحمامة والعش، فهو ينقل مباشرة من النصوص القديمة التي ذكرناها سابقا، وتحديدا من التلمود البابلي (رسالة هاجيجا 15أ).
3. المصادر القديمة التي استقى منها راشي كلامه
أنه اقتبس هذا الكلام من مصدرين يهوديين قديمين جداً:
التلمود البابلي (Chagigah 15a): ومنه أخذ تشبيه "الحمامة التي ترفرف فوق عشها، تلمس ولا تلمس" لبيان رقة حركة الروح الإلهي ونفي صفة الرياح العاصفة.
مدراش تانهوما
(Midrash Tanhuma):
وهو مدراش قديم يعود للقرن الخامس الميلادي، ومنه استقى راشي فكرة ارتباط الروح بـ "عرش المجد االإلهي المعلق فوق المياه.
كتاب الزوهار (مدارس القبالاه اليهودية): يرى أن "روح إلوهيم" هي التجلي الإلهي والنور القدوس الصادر عن الخالق لبث الحياة في المادة الأولى.
المدرسة الطبيعية/العقلانية (تؤيد "الريح العاصفة")
1. الراباي ابن عزرا وموسى بن ميمون: نظراً لأن الفلسفة اليهودية العصور الوسطى كانت متأثرة بالفلسفة الأرسطية حاول بعض العلماء تفسير النص علمياً وطبيعياً. رأوا أن الآية تصف عناصر الطبيعة الأربعة قبل التشكيل (التراب، الماء، الظلمة/النار، والهواء). ففسروا "Ruach Elohim" بأنها "هواء أو ريح قوية أرسلها الله" لتجفيف المياه واعتبروا إضافة اسم "الله" (Elohim) هنا تأتي كصيغة تعظيم، أي "ريح عاصفة جداً" (مثل : في العربية يقولوا "شجر أرز الله" لبيان ضخامته).
الراباي إبراهيم ابن عزرا (Abraham ibn Ezra - القرن 12)
ابن عزرا هو الرائد الأول في التفسير اللغوي والعقلاني للتوراة وفي شرحه لآية التكوين 1: 2، يذكر أن المترجمين الذين قالوا "روح" أخطأوا وأن معناها "ريح"، ويوضح قاعدة "صيغة التعظيم" بإضافة اسم الله (Elohim).
اسم الكتاب المرجع:
تفسير ابن عزرا على التوراة.
الموضع :
التعليق على سفر التكوين الإصحاح 1، الآية 2 .
حيث يقول ابن عزرا إن "Ruach" هنا هي الريح الفيزيائية المادية، وإضافة اسم الله إليها (Ruach Elohim) تأتي للتعظيم والدلالة على القوة والشدة العاصفة، ويستشهد بأمثال لغوية من العهد القديم مثل: הררי אל (جبال الله - أي الجبال العظيمة)، و ארזי אל (أرز الله - أي شجر الأرز الضخم جداً).
الراباي موسى بن ميمون (Maimonides / Rambam - القرن 12)
موسى بن ميمون هو القامة الفلسفية الأعلى في تاريخ اليهودية وفي كتابه الشهير "دلالة الحائرين" (الذي كتبه أصلاً باللغة العربية بحروف عبرية)، أفرد فصلاً كاملاً لشرح دلالات كلمة (Ruach) في التوراة، وطبّق الفلسفة الأرسطية (عناصر الطبيعة الأربعة) على آية التكوين.
ويقول :
ان لكلمة "رواح" عدة دلالات منها الريح الطبيعية، والنفس، والروح العاقلة. وعندما يصل لآية التكوين 1: 2 يقول ما تعريبه ونصّه: "وقد جُعلت هذه اللفظة [رواح] بمعنى الهواء، أي العنصر... ومثل هذا قوله: وروح الله يرف على وجه المياه، أي: وريح الله تهب، لأن اسم الله [إلوهيم] ههنا قد أُضيف إليها من أجل عِظَمِها وشدة هبوبها، كقوله: أرز الله".
"وقد جُعلت هذه اللفظة [رواح] بمعنى الهواء، أي العنصر... ومثل هذا قوله: وروح الله يرف على وجه المياه، أي: وريح الله تهب، لأن اسم الله [إلوهيم] ههنا قد أُضيف إليها من أجل عِظَمِها وشدة هبوبها، كقوله: أرز الله".
المرجع : دلالة الحائرين، تحقيق الدكتور حسين أتاي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة (الجزء الأول، الفصل 40).
تأثر ابن عزرا وابن ميمون بالفلسفة الأرسطية وعناصر الطبيعة (التراب والماء والهواء والنار) في تفسير هذه الآية
في التعليق الحاشي على آية (تكوين 1: 2)، يستعرض العالم اليهودي "ناحوم سارنا" آراء المفسرين العقلانيين في العصور الوسطى (ابن عزرا وميمون) ويوثق كيف استخدموا "أرز الله" كشاهد لغوي فقط لتبرير ترجمة "ريح عاصفة أرسلها الله لإنقاص المياه".
1 665
1. (التحليل اللغوي والاشتقاقي)
المفتاح الأساسي لفهم الآية يكمن في الكلمتين العبريتين: Ruach (רוּחַ) و Merachefet (מְרַחֶפֶת).
كلمة (Ruach - رُوح):
في اللغة العبرية (واللغات السامية كالعربية والسريانية) تحمل هذه اللفظة خاصية التعدد الدلالي (Polysemy). فهي تعني حرفي: (نفَس، ريح، أو روح). وبناء على هذا من الناحية المعجمية البحتة كلا المعنيين (ريح الله) أو (روح الله) صحيحان لغوي والفيصل هنا هو (السياق والفعل المصاحب) . فعل (Merachefet - يرفّ/يحوم): هذا الفعل هو الصيغة الأنثوية لاسم الفاعل من الجذر (ר.ח.ף). في العبرية الكتابية لا يستخدم هذا الفعل لوصف هبوب الرياح العاصفة أو الطبيعية (التي يستخدم معها عادة الفعل נָשַׁב أو סָעַר). بل يستخدم لوصف حركة الطائر الذي يرفرف بجناحيه فوق عشه لحماية فراخه أو تحفيزها على الطيران.
يظهر هذا بوضوح في سفر التثنية (32: 11):כְּנֶשֶׁר יָעִיר קִנּוֹ עַל גּוֹזָלָיו יְרַחֵף
(تقرأ: كِـ نِشِر ياعِير قِنّو، عَل غوزالاف يِرَاحِيف)
(ترجمة فاندايك):
"كما يُوقِظُ النَّسْرُ عُشَّهُ وَعَلَى فِرَاخِهِ يَرِفُّ"
* في قاموس سترونغ العبري
7307
רוּח
roo'-akh
From H7306; wind; by resemblance {breath} that {is} a sensible (or even violent) exhalation; figuratively {life} anger6
unsubstantiality; by extension a region of the sky; by resemblance {spirit} but only of a rational being (including its expression and functions): - {air} {anger} {blast} {breath} X {cool} {courage} {mind} X {quarter} X {side} spirit ({[-ual]}) {tempest} X {vain} ([whirl-]) wind (-y).
ومعناها ياخذه حسب سياقها في النص وليس لها معنى واحد بل اسس وقواعد لبيان المعنى الفعلي.
في العهد القديم (باللغة العبرية)
في النص العبري الأصلي وردت اللفظة المشتركة (Ruach - רוּחַ) حوالي 374 مرة بحسب قاموس سترونغ. ونظرا لأن الكلمة تحمل دلالات متعددة فقد قام علماء المعاجم والتفسير (مثل قاموس Brown-Driver-Briggs الشهير) بتصنيف سياقاتها بدقة كالتالي:
بمعنى "روح الله" (الروح الإلهي أو القدس): وردت حوالي 134 مرة.
بمعنى "ريح / رياح طبيعية" (طقس أو عاصفة): وردت حوالي 113 مرة (مثل الريح الشرقية، أو هبوب الرياح).
بمعنى "نَفَس / روح الإنسان" (القدرة الحيوية أو المشاعر): وردت حوالي 127 مرة (مثل روح الحزن، أو نَفَس الحياة في الأنف).
أن الكلمة تستخدم بنسب متقاربة جدا بين "الروح" و"الريح"، مما يثبت لاهوتياً ولغوياً أن السياق والفعل المصاحب هما الفيصل الوحيد لتحديد المعنى (حسب ما يأتي قبلها وما يأتي بعدها)، وليس مجرد ورود الكلمة مجردة. بما أن الفعل يعبر عن رعاية وواحتضان كإحتضان الطائر لفراخه فإن نسبته إلى "رياح طبيعية تهب" تضعف الصورة البيانية. الحركة هنا حركة عناية واحتضان دافئ لتهيئة الأرض المظلمة والخاوية للحياة وهو ما يتماشى تمام مع دلالة "الروح" وليس "الريح العاصفة".
ومن هنا نرى أن العقلية العبرية القديمة وضعت حدود فاصلة وسياقية لكل معنى؛ فعندما تقترن الكلمة باسم الجلالة لاهوتياً (Ruach Elohim)، فإنها تخرج تماماً من سياق 'الرِّيح الطقسية' (التي وردت في 113 موضعاً طبيعياً)، وتدخل في سياق 'الروح الإلهي العاقل والمحيي (الذي تكرر في 134 موضعاً لاهوتياً). وبالتالي، فإن عزل الآية الثانية من سفر التكوين واعتبارها ريح فيزيائي هو اقتطاع شاذ يخالف التوزيع الإحصائي والنسق التعبيري لأسفار العهد القديم ككل."
1 665
الرد على اليهود والمسلمين في قضية الاية الثانية من سفر التكوين
"وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه." (تك 1: 2).
هذه القضية التفسيرية واللغوية في الآية الثانية من سفر التكوين:
"وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ"
(וְר֨וּחַ אֱלֹהִ֔ים מְרַחֶ֖פֶת עַל־פְּנֵ֥י הַמָּֽיִם)
تعد من أشهر النقاشات الأكاديمية واللاهوتية. إن اختيار بعض التراجم الحديثة للفظة "ريح/رياح" بدلا من "روح" ليس ناتج عن شبهة أو تحريف بل هو انعكاس لطبيعة اللغة العبرية القديمة وسياقها الثقافي.
ولتفنيد هذا الإشكال بشكل اكاديمي ومنهجي سنقوم بتفكيك النص من خلال ستة محاور رئيسية:
1. (التحليل اللغوي والاشتقاقي)
2. آراء بعض المصادر والمفسرين اليهودية
3. أقدم تفاسير المفسرين والعلماء اليهود
4. آراء كبار الآباء والمفسرين المسيحيين
5. اتفاق العلماء وأيهما الأصح في الترجمة
6. المحاور التناظرية والبيئية للنص
سيتم وضع كل موضوع بشكل مستقل نظرا لضخامة الموضوع
1 665
إِذًا تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (رومية 5: 1)
1 665
لَعَلَّ الرَّبَّ يَنْظُرُ إِلَى مَذَلَّتِي وَيُكَافِئُنِي الرَّبُّ خَيْرًا. (٢ صموئيل ١٦: ١٢)
1 665
كَمَا مِنْ شَحْمٍ وَدَسَمٍ تَشْبَعُ نَفْسِي. وَبِشِفَاهِ الْبَهْجَةِ يُسَبِّحُكَ فَمِي. (مزمور 63: 5)
1 665
لَا تَخَافُوا مِنَ ٱلَّذِينَ يَقْتُلُونَ ٱلْجَسَدَ، وَلَكِنِ ٱلنَّفْسَ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِٱلْأَحْرَى مِنَ ٱلَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ ٱلنَّفْسَ وَٱلْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ. (متى ١٠: ٢٨)
1 665
+1
تفسير روح الله يرف على وجه المياه
باسيليوس الكبير
شرح أيام الخلق االستة العظة االثانية الفقرة 6.
1 665
هَذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ. (يوحنا ١٥: ١٢)
1 665
📚 قسم الإلحاد كامل من كتاب دليل الدفاعيات ✅
لـ أستاذ شريف فتحي إبراهيم مدرس اللاهوت الدفاعي بجامعة هولي صوفيا القبطية الأرثوذكسية
1. أهمية وجود الله ولماذا يُعد وجوده ضرورة عقلية • https://t.me/AxArchive/101/6511 2. ما هو علم اللاهوت النظري؟ • https://t.me/AxArchive/101/6515 3. دلائل وجود الله في فلسفة توما الأكويني • https://t.me/AxArchive/101/6518 4. الحجة الكونية: بداية نهاية الإلحاد • https://t.me/AxArchive/101/6522 5. هل يشير الانفجار الكبير إلى وجود الله؟ وماذا لو كانت النظرية خاطئة؟ • https://t.me/AxArchive/101/6530 6. حجة التصميم: الضبط الدقيق والنظام الموحد في الكون • https://t.me/AxArchive/101/6540 7. الحجة الأخلاقية: هل وجود القانون الأخلاقي دليل على الله؟ • https://t.me/AxArchive/101/6546 8. حجج أخرى على وجود الله (الوعي، الحقيقة، الجمال، المعجزات، رهان باسكال وغيرها) • https://t.me/AxArchive/101/6549 9. هل يتعارض العلم مع الإيمان؟ وما حقيقة المنهج العلمي؟ • https://t.me/AxArchive/101/6568 10. هل يدعم العلم الحقيقي الإلحاد؟ مناقشة أبرز الشبهات • https://t.me/AxArchive/101/6574 11. الاعتراضات على حجة التصميم والرد عليها • https://t.me/AxArchive/101/6584 12. التطور الكيميائي: هل نشأت الحياة بالصدفة أم بالتصميم؟ • https://t.me/AxArchive/101/6597 13. التطور البيولوجي: الطفرات والانتخاب الطبيعي تحت المجهر • https://t.me/AxArchive/101/6604 14. أدلة قصور الانتخاب الطبيعي وإشكاليات تطور الإنسان • https://t.me/AxArchive/101/6613 15. ملايين السنين والطوفان: هل يفسر الترسيب السريع السجل الجيولوجي؟ • https://t.me/AxArchive/101/6617 16. نتائج الاعتقاد بأن عمر الأرض يمتد لملايين السنين • https://t.me/AxArchive/101/6624 17. هل أيام الخلق أيام حرفية أم حقب زمنية!؟ والرد علي هذا • https://t.me/AxArchive/101/6639 18. أدلة قصر عمر الأرض والاعتراضات على حجة التصميم • https://t.me/AxArchive/101/6644 19. الاعتراضات على الحجة الأخلاقية وحقيقة القانون الأخلاقي • https://t.me/AxArchive/101/6650 20. قضية الشر: مصدره، أنواعه، ولماذا يسمح الله به؟ • https://t.me/AxArchive/101/6666 21. هل وجود الشر ينفي صلاح الله أو وجوده؟ • https://t.me/AxArchive/101/6669 22. العناية الإلهية وحرية الإنسان: هل يوجد تعارض؟ • https://t.me/AxArchive/101/6672 23. لماذا خلق الله العالم مع علمه السابق بوجود الشر؟ • https://t.me/AxArchive/101/6678 24. كيف حل السيد المسيح مشكلة الشر؟ • https://t.me/AxArchive/101/6682 25. لماذا يسمح الله بالألم؟ وكيف نتعامل معه؟ • https://t.me/AxArchive/101/6714 26. لماذا يبدو الله مختفيًا؟ • https://t.me/AxArchive/101/6717 27. لماذا لا يستجيب الله لبعض الصلوات؟ • https://t.me/AxArchive/101/6721 28. لماذا يسمح الله بالفشل!؟ • https://t.me/AxArchive/101/6724♻️ إضغط علي السهم لتوسيع الاقتباس
📥 لتنزيل الكتاب: • https://t.me/AxArchive/6731/6733
1 665
ٱلَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى ٱلْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ ٱلْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. ٱلَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ. (بُطْرُسَ اُلْأُولى ٢: ٢٤)
