uz
Feedback
زَاد الفُؤَاد

زَاد الفُؤَاد

Kanalga Telegram’da o‘tish
394
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-97 kun
-3430 kun
Obunachilarni jalb qilish
Iyun '25
Iyun '25
+3
0 kanalda
May '25
+15
1 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+16
1 kanalda
Get PRO
Mart '25
+25
1 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+48
2 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+75
9 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+138
10 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+95
12 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+214
5 kanalda
Get PRO
Sentabr '240
5 kanalda
Get PRO
Avgust '240
6 kanalda
Get PRO
Iyul '240
1 kanalda
Get PRO
Iyun '240
0 kanalda
Get PRO
May '240
0 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+21
0 kanalda
Get PRO
Mart '240
0 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+41
1 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
11 Iyun0
10 Iyun0
09 Iyun0
08 Iyun0
07 Iyun0
06 Iyun0
05 Iyun+1
04 Iyun+1
03 Iyun+1
02 Iyun0
01 Iyun0
Kanal postlari
-قَالَ بَعْضِهِمْ: لَيْسَ الخَائِفُ مَنْ بَكَى وَعَصَرَ عَيْنَيْهِ، إِنَّمَا الخَائِفُ مَنْ تَرَكَ مَا اشْتَهَى مِنَ الحَرَامِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ. -وَمِنْ هُنَا عَظُمَ ثَوَابُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، سِرًّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَمَنْ تَرَكَ المُحَرَّمَاتِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَيْهَا سِرًّا.
اِبْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيِّ : ‹ تَفْسِيِرُهُ ›.

2
قالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْ ثَمَرَاتِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهَا زَكَاةٌ لِلْمُصَلِّي، وَطَهَارَةٌ لَهُ، وَتَبْشِيرٌ لِلْعَبْدِ بِالْجَنَّةِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَسَبَبٌ لِمَحَبَّتِهِ، وَلِشَفَاعَتِهِ ﷺ، وَسَبَبٌ لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ. جلاء الأفهام : ‹ ٣٠٥ ›.
142
3
يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ وهؤلاء الذين لا يعلمون أي: لا يعلمون بواطن الأشياء وعواقبها. وإنما { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } فينظرون إلى الأسباب ويجزمون بوقوع الأمر الذي في رأيهم انعقدت أسباب وجوده ويتيقنون عدم الأمر الذي لم يشاهدوا له من الأسباب المقتضية لوجوده شيئا، فهم واقفون مع الأسباب غير ناظرين إلى مسببها المتصرف فيها. { وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } قد توجهت قلوبهم وأهواؤهم وإراداتهم إلى الدنيا وشهواتها وحطامها فعملت لها وسعت وأقبلت بها وأدبرت وغفلت عن الآخرة، فلا الجنة تشتاق إليها ولا النار تخافها وتخشاها ولا المقام بين يدي اللّه ولقائه يروعها ويزعجها وهذا علامة الشقاء وعنوان الغفلة عن الآخرة. تفسير السعدي [ الروم :٧ ]
188
4
قَالَ شَيخُ الِإسلَامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : فإنه (الإنسان) ليس إلى شىء أحوج واشد فاقة منه إلى معرفة ربه وتوحيده واخلاص العمل له وافراده بالعبودية والمحبة والطاعة وضرورته إلى ذلك أعظم من ضرورته إلى نَفَسِه ونَفْسِه وحَيَاتِه ، أعظم من ضرورته إلى غذائه الذى به قوام بدنه ، بل هذا لقلبه وروحه كالحياه والغذاء لبدنه، وهو انما هو انسان بروحه وقلبه لا ببدنه وقالبه كما قيل: يَا خَادِمَ الجِسمِ كَمْ تَشقَى بِخِدمَتِه أَتطلُبُ الرِبحَ فِيمَا فِيهِ خُسرَان ُ اجْهَد لِنَفسِكَ فاستَكمِل فَضَائلَها فأَنتَ بِالقَلبِ لَا بِالجِسمِ انسَان عدة الصابرين :‹ ص٦٨ ›.
242
5
قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : فَالشَكوَى إِلَيهِ سُبحَانَهُ لَا تُنَافِي الصَّبر الجَمِيل بَل إِعرَاضُ عَبدهُ عَنِ الشكوَى إلَى غَيرِه جملة وجَعَلَ الشَكوَى إلَيهِ وَحدَهُ هُوَ الصَّبرُ، واللهُ سُبحَانَهُ يَبتَلِي عَبدَهُ لِيَسمَع شَكْوَاهُ وَتَضَرُّعَهُ وَدُعَاءَهُ ، وَقَد ذَمَّ سُبحَانَهُ مَن لَم يَتَضَرَّعُ إِلَيهِ وَلَم يَستَكِن لَهُ وَقتَ البَلاءِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } [المؤمنون : ٧٦] عدة الصابرين :‹ ص٦٣ ›.
187
6
قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا، وَجَعَلَ سَبَبَ الْمَحَبَّةِ دَوَامَ الذِّكْرِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَالَ مَحَبَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَلْهَجْ بِذِكْرِهِ . الوابل الصيب : ‹ ٩٤ ›.
140
7
مختصر أذكار الصباح والمساء.pdf
117
8
قَالَ أَبَو سَعِيدٍ الْخَرَّازِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : «مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِغَيْرِ بَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَمَنٍّ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِبَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَعَنٍّ» الزهد للبيهقي : ‹ ٧٢٩ ›.
150
9
Matn yo'q...
194
10
أَعظَمُ البَلَاء فِي البَشَرِيَّة هُوَ الجَهلُ بِالله ، وأَعظَمُ التَوفِيقُ والهِدَايَة هُوَ العِلمُ بِالله ، فَبِمِقدَارِ مَا فِي قَلبِكَ مِن تَعظِيمِ الله تُتَرجِمُهُ الى أَقَوَالٍ وأفعَال، وبِقَدرِ مَن تُعَظِّم تكُونُ العُبُودِيَّة مِنكَ إِلَيهِ. الشيخ عبد العزيز الطريفي
188
11
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْعَبْدُ كُلَّمَا كَانَ أَذَلَّ لِلَّهِ وَأَعْظَمَ افْتِقَارًا إلَيْهِ وَخُضُوعًا لَهُ: كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهِ، وَأَعَزَّ لَهُ، وَأَعْظَمَ لِقَدْرِهِ، فَأَسْعَدُ الْخَلْقِ:أَعْظَمُهُمْ عُبُودِيَّةً لِلَّهِ. وَأَمَّا الْمَخْلُوقُ فَكَمَا قِيلَ: احْتَجْ إلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ، وَاسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ، وَأَحْسِنْ إلَى مَنْ شِئْت تَكُنْ أَمِيرَهُ، وَلَقَدْ صَدَقَ الْقَائِلُ: بَيْنَ التَّذَلُّلِ وَالتَّدَلُّلِ نُقْطَةٌ … فِي رَفْعِهَا تَتَحَيَّرُ الْأَفْهَامُ ذَاكَ التَّذَلُّلُ شِرْكٌ … فَافْهَمْ يَا فَتًى بِالْخُلْفِ فَأَعْظَمُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ قَدْرًا وَحُرْمَةً عِنْدَ الْخَلْقِ: إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِمْ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ، فَإِنْ أَحْسَنْتَ إلَيْهِمْ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُمْ: كُنْتَ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ، وَمَتَى احْتَجْتَ إلَيْهِمْ - وَلَوْ فِي شَرْبَةِ مَاءٍ - نَقَصَ قَدْرُكَ عِنْدَهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِكَ إلَيْهِمْ، وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، لِيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَلَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ. فَالرَّبُّ سُبْحَانَهُ: أَكْرَمُ مَا تَكُونُ عَلَيْهِ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إلَيْهِ. وَأَفْقَرُ مَا تَكُونُ إلَيْهِ. وَالْخَلْقُ: أَهْوَنُ مَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مُحْتَاجُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَوَائِجَكَ، وَلَا يَهْتَدُونَ إلَى مَصْلَحَتِكَ، بَلْ هُمْ جَهَلَةٌ بِمَصَالِحِ أَنْفُسِهِمْ، فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ إلَى مَصْلَحَةِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا، وَلَا يُرِيدُونَ مِنْ جِهَةِ أَنْفُسِهِمْ، فَلَا عِلْمَ وَلَا قُدْرَةَ وَلَا إرَادَةَ. وَالرَّبُّ تَعَالَى يَعْلَمُ مَصَالِحَكَ وَيَقْدِرُ عَلَيْهَا، وَيُرِيدُهَا رَحْمَةً مِنْهُ وَفَضْلًا، وَذَلِكَ صِفَتُهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، لَا شَيْءَ آخَرَ جَعَلَهُ مُرِيدًا رَاحِمًا، بَلْ رَحْمَتُهُ مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ مُحْتَاجُونَ، لَا يَفْعَلُونَ شَيْئًا إلَّا لِحَاجَتِهِمْ وَمَصْلَحَتِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ وَالْحِكْمَةُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ إلَّا ذَلِكَ. مجموع الفتاوى : ‹ ج١ - ص٣٨ - ٤٠ ›.
167
12
حَدَّثَنَا حَمدُون بِن سَعد المُؤدب، أخبَرَنَا النضرُ بِن إسمَاعِيل، عَن مُوسَى الصّغِير، عَن عَمرُو بِن مُرَّة، عَن أبِي جَعفَر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اِلله صَلّى الله عَليهِ وَسَلّم: «يَا عَجَباً كُلّ العَجَبِ للمُصَدّق بِدَارِ الخُلُودِ، وَهُوَ يَسعَى لِدَارِ الغرُورِ.» وَحَدَثَنِي مُحَمّد بِن الحُسِين، أَخْبَرَنَا يُوسُف بِن الحَكَم الرقِي، قَالَ كَانَ الحَسَنُ بِن عَلِي يَتَمَثّل، وَيُروَى أنّهُ مِن قَولِه: «يَا أَهلَ لَذّاتِ دُنيَا لَا بَقَاءَ لَهَا ... إِنّ اغتِرَارَاً بِظِلِّ زَائِل حُمقُ» ذم الدنيا :‹ ص١٩ - ص٢٣›.
146
13
أخْبَرَنَا أبُو عَبدِ اِلله الحَافِظ، حَدَّثَنَا أبُو مُحَمَّد دَعلج بِن أحمَد السجزِي، حَدّثنَا مُحَمّد بِن عَلِي بِن زَيد الصّائِغ، حَدّثَنَا سَعِيد بِن مَنصُور، حَدّثَنَا يَعقُوب بِن عَبدِ الرّحمَن وعَبدِ العَزِيز بِن مُحَمَّد، عَن عَمرُو مولى المطلب، عن المطلب، عن أبِي مُوسَى الأشعَرِي أنّ رسُولَ الله - صَلّى اُلله عَلَيه ِوَسَلّم - قَالَ: « مَن عَمِلَ سَيئَةً فَكِرِهَهَا حِينَ يَعْمَل، وَعَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا فَهُو مُؤمِن .» شعب الإيمان: ‹ ٦٥٩٧ ›.
153
14
أخْبَرَنَا أبُو عَبدِ الرَّحْمَن السّلمِي، قَالَ سَمِعتُ أبَا بَكر الرّازِي، يَقُول سَمِعتُ ابن الأعرَابِي يَقُول: «أخْسَرُ الخَاسِرِينَ مَن أَبْدَى للنّاسِ صَالِحَ أعْمَالهِ، وبَارَزَ بِالقَبِيحِ مَن هُوَ أَقرَبُ إلَيهِ مِن حَبلِ الوَرِيد.» وأخْبَرَنَا أبُو عَبدِ اِلله الحَافِظ، أخْبرَنِي عَلي بِن المُثَنى الطَبَرِي، قَالَ سَمِعتُ أبا بَكر مُحَمَد بِن عَلي بِن جَعفَر بن عَلكَان الرَّازِي، يَقُول سَمِعتُ يَحيى بِن مُعَاذ الرّازِي يَقول: « مَن خَانَ اللهَ عزّ وَجَل فِي السِّر هَتَكَ اللهُ سَترَهُ فِي العَلانِيَة.» شعب الإيمان : ‹ ٦٥٩١-٦٥٩٢ ›.
159
15
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حدّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْفُضَيْلِ: «تَحُدُّ لِي التَّوَكُّلَ؟ قَالَ: آهٍ، كَيْفَ تَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ يَخْتَارُ لَكَ، فَتَسْخَطُ قَضَاءَهُ، أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ بَيْتَكَ، فَوَجَدْتَ امْرَأَتَكَ قَدْ عَمِيَتْ، وَابْنَتُكَ قَدْ أُقْعِدَتْ، وَأَنْتَ قَدْ أَصَابَكَ الْفَالِجُ، كَيْفَ كَانَ رِضَاكَ بِقَضَائِهِ؟قُلْتُ: كُنْتُ أَخَافُ أَلَّا أَصْبِرَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَا، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَكَ وَاحِدًا تَرْضَى بِكُلِّ مَا صَنَعَ فِي الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، لَا تَسْخَطُ عَلَى مَا زَوَى عَنْكَ، وَتَثِقُ بِمَا آتَاكَ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي سُجُودِي: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ » التوكل على الله : ‹ص ٥٣›.
174
16
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو رَوْحِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «مَا يَكْرَهُ الْعَبْدُ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا يُحِبُّ؛ لِأَنَّ مَا كْرَهُهُ يَهِيجُهُ عَلَى الدُّعَاءِ، وَمَا يُحِبُّ يُلْهِيهِ عَنْهُ» "الفرج بعد الشدة لابن ابي الدنيا : ‹ ص ٤١ ›.
171
17
والشياطين أولياء النوع الثاني، يخرجونهم من النور إلى الظلمات قال الله تعالى: {تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ } وقال تعالى: {وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} وقال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} فهذا النوع بين نفوسهم وبين الشياطين مناسبة طبعية بها ملت إلى أوصافهم وأخلاقهم وأعمالهم فالشياطين تتولاهم بضد ما تتولى الملائكة لمن ناسبهم فتؤزهم إلى المعاصي أزا وتزعجهم إليها إزعاجا لا يستقرون معه ،ويزينون لهم القبائح ويخفقونها على قلوبهم ويحلونها في نفوسهم ، ويثقلون عليها الطاعات ويثبطونهم عنها وبقبحونها في أعينهم ويلقون على ألسنتهم أنواع القبيح من الكلام وما لا يفيد ويزينونه في أسماع من يسمعه منهم يبيتون معهم حيث باتوا ويقيلون معهم حيث قالوا ويشاركونهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم يأكلون معهم ويشربون معهم ويجامعون معهم وينامون معهم قال تعالى {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِيناً} وقال تعالى {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} - وأما النوع الثالث فهم أشباه الحيوان ونفوسهم أرضية سفلية لا تبالي بغير شهواتها ولا تريد سواها روضة المحبين :‹ص٢٥٩ - ص٢٦٢›.
83
18
قَالَ شيخُ الإسلام ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالى: النفوس ثلاثة نفس سماوية علوية فمحبتها منصرفة إلى المعارف واكتساب الفضائل والكمالات الممكنة للإنسان واجتناب الرذائل وهي مشغوفة بما يقربها من الرفيق الأعلى وذلك قوتها وغذاؤها ودواؤها فاشتغالها بغيره هو داؤها ونفس سبعية غضبية فمحبتها منصرفة إلى القهر والبغي والعلو في الأرض والتكبر والرئاسة على الناس بالباطل فلذتها في ذلك وشغفها به ونفس حيوانية شهوانية فمحبتها منصرفة إلى المأكل والمشرب والمنكح وربما جمعت الأمرين فانصرفت محبتها إلى العلو في الأرض والفساد - من هذه الأقسام يرون أن ما هم فيه أولى بالإيثار وأن الاشتغال بغيره والإقبال على سواه غبن وفوات حظ فالنفس السماوية بينها وبين الملائكة والرفيق الأعلى مناسبة طبعية بها مالت إلى أوصافهم وأخلاقهم وأعمالهم. فالملائكة أولياء هذا النوع في الدنيا والآخرة قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} فالملك يتولى من يناسبه بالنصح له والإرشاد والتثبيت والتعليم وإلقاء الصواب على لسانه ودفع عدوه عنه والاستغفار له إذا زل وتذكيره إذا نسي وتسليته إذا حزن وإلقاء السكينة في قلبه إذا خاف وإيقاظه للصلاة إذا نام عنها وإيعاد صاحبه بالخير وحضه على التصديق بالوعد وتحذيره من الركون إلى الدنيا وتقصير أمله وترغيبه فيما عند الله فهو أنيسه في الوحدة ووليه ومعلمه ومثبته ومسكن جأشه ومرغبه في الخير ومحذره من الشر يستغفر له إن أساء ويدعو له بالثبات إن أحسن وإن بات طاهرا يذكر الله بات معه في شعاره فإن قصده عدو له بسوء وهو نائم دفعه عنه. -
71
19
قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَمَّا كَانَ جِهَادُ أَعْدَاءِ اللَّهِ فِي الْخَارِجِ فَرْعًا عَلَى جِهَادِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ، كَمَاقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» ) كَانَ جِهَادُ النَّفْسِ مُقَدَّمًا عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ فِي الْخَارِجِ، وَأَصْلًا لَهُ، فَإِنَّهُ مَا لَمْ يُجَاهِدْ نَفْسَهُ أَوَّلًا لِتَفْعَلَ مَا أُمِرَتْ بِهِ وَتَتْرُكَ مَا نُهِيَتْ عَنْهُ وَيُحَارِبُهَا فِي اللَّهِ لَمْ يُمْكِنْهُ جِهَادُ عَدُوِّهِ فِي الْخَارِجِ. فَكَيْفَ يُمْكِنُهُ جِهَادُ عَدُوِّهِ وَالِانْتِصَافُ مِنْهُ وَعَدُوُّهُ الَّذِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ قَاهِرٌ لَهُ مُتَسَلِّطٌ عَلَيْهِ لَمْ يُجَاهِدْهُ وَلَمْ يُحَارِبْهُ فِي اللَّهِ، بَلْ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ إِلَى عَدُوِّهِ حَتّى يُجَاهِدَ نَفْسَهُ عَلَى الْخُرُوجِ. زاد المعاد : ‹ ج٦ - ص٦ ›.
241
20
قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : إِن الغافل عَن الاستعداد للقاء ربه والتزود لمعاده بِمَنْزِلَة النَّائِم بل أَسْوَأ حَالا مِنْهُ، فَإِن الْعَاقِل يعلم وعد الله ووعيده وَمَا تتقاضاه أوَامِر الرب تَعَالَى ونواهيه وَأَحْكَامه من الْحُقُوق لَكِن يَحْجُبهُ عَن حَقِيقَة الْإِدْرَاك ويقعده عَن الِاسْتِدْرَاك سنة الْقلب، وَهِي غفلته الَّتِي رقد فِيهَا فطال رقوده وركد وأخلد إِلَى نوازع الشَّهَوَات فإشتد إخلاده وركوده وانغمس فِي غمار الشَّهَوَات واستولت عَلَيْهِ الْعَادَات ومخالطة أهل البطالات وَرَضي بالتشبه بِأَهْل إِضَاعَة الْأَوْقَات، فَهُوَ فِي رقاده مَعَ النائمين وَفِي سكرته مَعَ المخمورين فَمَتَى انْكَشَفَ عَن قلبه سنة هَذِه الْغَفْلَة بزجرة من زواجر الْحق فِي قلبه اسْتَجَابَ فِيهَا لواعظ الله فِي قلب عَبده الْمُؤمن، أو هِمَّة عليَّةٍ أثارها معول الْفِكر فِي الْمحل الْقَابِل، فَضرب بمعول فكره وَكبر تَكْبِيرَة أَضَاءَت لَهُ مِنْهَا قُصُور الْجنَّة فَقَالَ : ألا يا نفسُ ويحكِ ساعديني ... بسعيٍ منكِ في ظُلَم الليالي لعلَّكِ في القيامة أن تفوزي ... بطِيبِ العيشِ في تلك العلالي الروح : ‹ ج٢ - ص ٦٣١ ›.
222