المُفَرِّدُونَ 𓂆
Kanalga Telegram’da o‘tish
1 748
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-67 kun
-2930 kun
Postlar arxiv
1 748
قال ابن القيم رحمه الله :
الصلاة : مجلبة للرزق ، حافظة للصحة ، دافعة للأذى ، مطردة للأدواء ، مقوية للقلب ، مبيضة للوجه ، مفرحة للنفس ، مذهبة للكسل ، منشطة للجوارح ، ممدة للقوة ، شارحة للصدر ، مغذية للروح ، منورة للقلب ، حافظة للنعمة ، دافعة للنقمة ، جالبة للبركة ، مبعدة عن الشيطان ، مقربة من الرحمن .
1 748
تعمير الأوقات بأمور الدنيا والآخرة:
.
قال تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ)[الشرح: 7]
.
قال الشيخ #ابن_عثيمين ـ رحمه الله ـ :
والمعنى: إذا فرغت من عمل الدّنيا عليك بعمل الآخرة، فرغت من الآخرة اشتغل في أَمر الدّنيا...
[لقاء الباب المفتوح]
.
قال الحافظ #ابن_القيم ـ رحمه الله ـ:
قال لي شخ الإسلام ابن تيمية:
لا أترك الذّكر إلا بِنية إِجمام نفسي وإراحتها لأستَعِدّ بتلك الرّاحة لِذْكرٍ آخر.
[الوابل الصيب]
.
قال الشيخ #ابن_عثيمين ـ رحمه الله ـ :
ففراغك من أَجل أن تَنشط للعمل الآخر يُعتبر عملاً.
[تفسير]
.
اللهم وفقنا للصالحات وأَعِنّا على أنفسنا والشيطان..
1 748
فضل مَن حقق التوحيد:
قال شيخ الإسلام #ابن_تيمية ـ رحمه الله ـ :
أول الدّين وآخره وظاهره وباطنه هو التوحيد..
وأحق الناس برحمته هُمْ أهل التوحيد والإخلاص له.
[مجموع الفتاوى]
.
وقال الحافظ #ابن_رجب ـ رحمه الله ـ :
فاجتهدوا في تحقيق التوحيد، فإنه لا يُوصل إلى الله سِواه، واحرصوا على القيام بحقوقه، فإنّه لا يُنجي من عذاب الله إلا إِياه.
[مجموع رسائل ابن رجب]
1 748
ليتنى لم أنشغل إلا بالقرآن !
قال ابن تيمية : « وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن » .
قال سفيان بن عيينة : « والله لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله ، فمَن أحب القرآن؛ فقد أحب الله ، افقهوا ما يقال لكم » .
1 748
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ " قَالُوا : بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ".
رواه مسلم
1 748
عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : " الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ". قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ". قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ : حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
رواه مسلم
1 748
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ". قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : " أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيُجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنُ ". قَالَ : قُلْنَا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : " حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ".
مسند الإمام أحمد
حديث حسن
1 748
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ؛ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ؛ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ. وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ ؛ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ".
رواه مسلم
1 748
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينها، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات، فلم يجز لهم أن يحتفلوا بها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- لم يحتفلوا بها، ولم يخصوها بشيء، ولو كان الاحتفال بها أمرًا مشروعًا لبينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأمة، إما بالقول أو بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة -رضي الله عنهم- إلينا، فقد نقلوا عن نبيهم -صلى الله عليه وسلم- كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدِّين، بل هم السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعًا لكانوا أسبق الناس إليه. [التحذير من البدع (ص: 18)].
.
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-:
الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج أمر باطل، وشيء مبتدع، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع، وصاحب المقام الأسمى رسول الهدى محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الذي شرع الشرائع، وهو الذي وضّح ما يَحل وما يحرم، ثم إن خلفاءه الراشدين وأئمة الهُدى من الصحابة والتابعين لم يعرف عن أحد منهم أنه احتفل بهذه الذكرى، المقصود أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بدعة، فلا يجوز ولا تجوز المشاركة فيه. [فتاوى ورسائل (3/ 103)].
.
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
الاحتفال بليلة المعراج ليلة سبع وعشرين من رجب لا أصل له من الناحية التاريخية، ولا أصل له من الناحية الشرعية، وإذا لم يكن كذلك كان من العبث ومن البدعة أن يحتفل بتلك الليلة. [فتاوى نور على الدرب للعثيمين (11/ 2)].
.
وقال الشيخ عبد الله التويجري ـ رحمه الله ـ :
الاحتفال بالإسراء والمعراج من الأمور البدعية، التي نسبها الجُهّال إلى الشرع، وجعلوا ذلك سُنة تُقام في كُل سنة، وذلك في ليلة سبع وعشرين من رجب، وتفننوا في ذلك بما يأتونه في هذه الليلة من المنكرات، وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروبًا كثيرة، كالاجتماع في المساجد، وإيقاد الشموع والمصابيح فيها، وعلى المنارات، والإسراف في ذلك، واجتماعهم للذكر والقراءة، وتلاوة قصة المعراج المنسوبة إلى ابن عباس، والتي كلها أباطيل وأضاليل، ولم يصح منها إلا أحرف قليلة، وكذلك قصة ابن السلطان الرجل المسرف الذي لا يصلي إلا في رجب، فلما مات ظهرت عليه علامات الصلاح، فسئل عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «إنه كان يجتهد ويدعو في رجب»، وهذه قصة مكذوبة مفتراه، تحرم قراءتها وروايتها إلا للبيان. [البدع الحولية (ص: 268)].
خلاصة كلام العلماء في ليلة الإسراء والمعراج:
أنها في شهر ذي القعدة.
في شهر ربيع الأول.
في شهر ربيع الآخر
في شهر رجب.
في شهر رمضان.
في شهر شوال.
وهذا مع عدم اتفاقهم في أي عام كانت، هل قبل الهجرة بعام أو عامين أو ثلاثة أعوام أو كانت بعد الهجرة. . كُل هذا يَدلك على أن تحديدها لم يثبت بالدليل لا من الكتاب ولا من السنة..
ومن هنا يتبين لكل عاقل أن ليلة الإسراء والمعراج مما استأثر الله تعالى بعلمها، ولله الحِكمة البالغة.
حتى لو ثبتت ليلة الإسراء ــ بالدليل القاطع ــ أنها في ليلة مُعينة لم يَجز الاحتفال بها عند أهل الحق.
وأما الاحتفال بها من باب تعظيم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومحبته وتكريمه فهذه دعوى باطلة إذ أنّ محبته وتكريمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ تُكمن في متابعة هديه في أقواله وأفعاله، قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[آل عمران: 31]
.
والحمد لله تعالى على توفيقه ونسأله تعالى المزيد من فضله..
1 748
متى كان الإسراء والمعراج...، وهل يجوز الاحتفال فيه ؟
.
قال العلامة تقي الدين السبكي -رحمه الله-:
واختلف في تاريخه مع الإجماع على أنه كان في مكة، والذي كان يختاره شيخنا أبو محمد الدمياطي أنه قبل الهجرة بسنة، وهو في ربيع الأول، ولا احتفال بما تضمنته التذكرة الحمدونية أنه في رجب، وبإحياء المصريين ليلة السابع والعشرين منه لذلك، فإن ذلك بدعة منضمة إلى جهل. [السيف المسلول على من سب الرسول (ص: 492)].
.
وقال ابن القيم -رحمه الله- ناقلا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه لله ـ :
ولم يقُم دليل معلوم لا على شهرها ولا على عشرها ولا على عينها، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ليس فيها ما يقطع به، ولا شُرع للمسلمين تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولا غيره، بخلاف ليلة القدر. [زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 58)].
.
وقال ابن رجب -رحمه الله-:
وأما الإسراء فقيل كان في رجب وضعفه غير واحد، وقيل: كان في ربيع الأول، وهو قول إبراهيم الحربي وغيره. [لطائف المعارف (ص: 95)].
.
وقال القسطلاني -رحمه الله- ناقلا كلام ابن النقاش ـ رحمه الله ـ :
أما ليلة الإسراء فلم يأت في أرجحية العمل فيها حديث صحيح ولا ضعيف، ولذلك لم يعينها النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، ولا عينها أحدٌ من الصحابة بإسناد صحيح، ولا صح إلى الآن ولا إلى أن تقوم الساعة فيها شيء، ومن قال فيها شيئًا فإنما قاله من كِيسه لمرجح ظهر له استأنس به، ولهذا تصادمت الأقوال فيها وتباينت، ولم يثبت الأمر فيها على شيء، ولو تعلق بها نفع للأمة -ولو بذرة- لبينه لهم نبيهم -صلى الله عليه وسلم-، انتهى. [المواهب اللدنية بالمنح المحمدية(2/ 431)].
.
قال ابن دحية الكلبي -رحمه الله-:
وذكر بعْض القصاص أن الإسراء كانَ في رجب وذلك عنْد أهل التعديل والتجريح عيْن الكذب، قال الإمام أبو إسحاق الحربي: أُسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلةَ سبْع وعشرين منْ شهر ربيع الأول، وقد ذكرنا ما فيه من الاختلاف والاحتجاج في كتابنا المسمَّى بالابتهاج في أحاديث المعراج. [أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب (ص: 53-54)].
.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله-:
وقد اختلف في وقت المعراج، فقيل: كان قبل المبعث وهو شاذ إلا إن حمل على أنه وقع حينئذٍ في المنام، وذهب الأكثر إلى أنه كان بعد المبعث، ثم اختلفوا، فقيل: قبل الهجرة بسنة قاله ابن سعد وغيره، وبه جزم النووي، وبالغ ابن حزم فنقل الإجماع فيه، وهو مردود، فإن في ذلك اختلافًا كثيرًا يزيد على عشرة أقوال منها: ما حكاه ابن الجوزي أنه كان قبلها بثمانية أشهر، وقيل: بستة أشهر، وحكى هذا الثاني أبو الربيع بن سالم، وحكى ابن حزم مقتضى الذي قبله؛ لأنه قال: كان في رجب سنة اثنتي عشرة من النبوة، وقيل: بأحد عشر شهرًا جزم به إبراهيم الحربي، حيث قال: كان في ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة، ورجحه ابن المُنيّر في شرح السيرة لابن عبد البر، وقيل: قبل الهجرة بسنة وشهرين، حكاه ابن عبد البر، وقيل: قبلها بسنة وثلاثة أشهر، حكاه ابن فارس، وقيل: بسنة وخمسة أشهر، قاله السدي، وأخرجه من طريقه الطبري والبيهقي فعلى هذا كان في شوال، أو في رمضان على إلغاء الكسرين منه، ومن ربيع الأول، وبه جزم الواقدي، وعلى ظاهره ينطبق ما ذكره ابن قتيبة، وحكاه ابن عبد البر أنه كان قبلها بثمانية عشر شهرًا، وعند ابن سعد عن بن أبي سبرة أنه كان في رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا، وقيل: كان في رجب حكاه ابن عبد البر وجزم به النووي في الروضة، وقيل قبل الهجرة بثلاث سنين حكاه ابن الأثير، وحكى عياض وتبعه القرطبي والنووي عن الزهري أنه كان قبل الهجرة بخمس سنين، ورجحه عياض ومن تبعه، واحتج بأنه لا خلاف أن خديجة صلت معه بعد فرض الصلاة، ولا خلاف أنها توفيت قبل الهجرة، إما بثلاث أو نحوها، وإما بخمس، ولا خلاف أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء، قلت: في جميع ما نفاه من الخلاف نظر. [فتح الباري (7/ 203)].
.
وقال الصنعاني ـ رحمه الله ـ :
هي ليلة غير معينة واعتقاد الناس أنها ليلة الثامن وعشرين من رجب ويسمونها ليلة المعراج لا أصل له فيما أعلم، ثم رأيت بعد هذا أنه جزم النووي أن المعراج به ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان ليلة سبع وعشرين من رجب، قال: هذا في السير من الروضة، وفي فتاويه من ربيع الأول. وفي شرح مسلم من ربيع الآخر، ذكره عنه في الاصطفاء شرح الشفاء، وقد ذكر ابن القيم أنها لا تعرف ليلة المِعراج واختلاف كلام النووي في هذا النقل يدل على ذلك. [التنوير شرح الجامع الصغير(9/٥٤٩)]
.
وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
1 748
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينها، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات، فلم يجز لهم أن يحتفلوا بها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- لم يحتفلوا بها، ولم يخصوها بشيء، ولو كان الاحتفال بها أمرًا مشروعًا لبينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأمة، إما بالقول أو بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة -رضي الله عنهم- إلينا، فقد نقلوا عن نبيهم -صلى الله عليه وسلم- كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدِّين، بل هم السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعًا لكانوا أسبق الناس إليه. [التحذير من البدع (ص: 18)].
.
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-:
الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج أمر باطل، وشيء مبتدع، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع، وصاحب المقام الأسمى رسول الهدى محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الذي شرع الشرائع، وهو الذي وضّح ما يَحل وما يحرم، ثم إن خلفاءه الراشدين وأئمة الهُدى من الصحابة والتابعين لم يعرف عن أحد منهم أنه احتفل بهذه الذكرى، المقصود أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بدعة، فلا يجوز ولا تجوز المشاركة فيه. [فتاوى ورسائل (3/ 103)].
.
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
الاحتفال بليلة المعراج ليلة سبع وعشرين من رجب لا أصل له من الناحية التاريخية، ولا أصل له من الناحية الشرعية، وإذا لم يكن كذلك كان من العبث ومن البدعة أن يحتفل بتلك الليلة. [فتاوى نور على الدرب للعثيمين (11/ 2)].
.
وقال الشيخ عبد الله التويجري ـ رحمه الله ـ :
الاحتفال بالإسراء والمعراج من الأمور البدعية، التي نسبها الجُهّال إلى الشرع، وجعلوا ذلك سُنة تُقام في كُل سنة، وذلك في ليلة سبع وعشرين من رجب، وتفننوا في ذلك بما يأتونه في هذه الليلة من المنكرات، وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروبًا كثيرة، كالاجتماع في المساجد، وإيقاد الشموع والمصابيح فيها، وعلى المنارات، والإسراف في ذلك، واجتماعهم للذكر والقراءة، وتلاوة قصة المعراج المنسوبة إلى ابن عباس، والتي كلها أباطيل وأضاليل، ولم يصح منها إلا أحرف قليلة، وكذلك قصة ابن السلطان الرجل المسرف الذي لا يصلي إلا في رجب، فلما مات ظهرت عليه علامات الصلاح، فسئل عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «إنه كان يجتهد ويدعو في رجب»، وهذه قصة مكذوبة مفتراه، تحرم قراءتها وروايتها إلا للبيان. [البدع الحولية (ص: 268)].
خلاصة كلام العلماء في ليلة الإسراء والمعراج:
أنها في شهر ذي القعدة.
في شهر ربيع الأول.
في شهر ربيع الآخر
في شهر رجب.
في شهر رمضان.
في شهر شوال.
وهذا مع عدم اتفاقهم في أي عام كانت، هل قبل الهجرة بعام أو عامين أو ثلاثة أعوام أو كانت بعد الهجرة. . كُل هذا يَدلك على أن تحديدها لم يثبت بالدليل لا من الكتاب ولا من السنة..
ومن هنا يتبين لكل عاقل أن ليلة الإسراء والمعراج مما استأثر الله تعالى بعلمها، ولله الحِكمة البالغة.
حتى لو ثبتت ليلة الإسراء ــ بالدليل القاطع ــ أنها في ليلة مُعينة لم يَجز الاحتفال بها عند أهل الحق.
وأما الاحتفال بها من باب تعظيم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومحبته وتكريمه فهذه دعوى باطلة إذ أنّ محبته وتكريمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ تُكمن في متابعة هديه في أقواله وأفعاله، قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[آل عمران: 31]
.
والحمد لله تعالى على توفيقه ونسأله تعالى المزيد من فضله..
