CⅬỌSING
Kanalga Telegram’da o‘tish
207
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kun
Ma'lumot yo'q30 kun
Postlar arxiv
207
"وتسألني .. أتعشقني
تخيل .. إنها تسألْ
بربك كيف أسمعها
ألا من نفسها تخجلْ
ألم تقرأ بأشعاري
بأني قتيلها الأولْ؟
وأني دون عينيها
ضياع ضائع أعزلْ
ألم تلمح بكف الشمس
مكتوباً لها مرسلْ؟
ألم تلمح بعرض البحر
ديواناً بها منزلْ؟
يغازلها .. بلون السحر
يرسم وجهها الأجملْ"
207
أتعلم ما الموت؟
عزيزي المُلقّبُ بــ "انطوان" أنت تعلمُ ما الموت حقاً، ذلك لأنك تعيشه بمعناه الحرفيّ وأنا يا عزيزي أعيشهُ أيضاً، أو لرُبما أعيشُ ما يبدو كأنهُ هو: إنه الإنفصالُ البُعدي بين المادةِ والروح! وإن ما يجعلُ المادة حيّةً ماهو إلا الروح التي تنفصلُ عنه فتبقى المادة جماداً بلا إحساسٍ أو حراك، كذلك أبدو عدا أنني أتحركُ كالطيفِ اللامرئي من هنا ومن هناك، سأُخبركَ متى يموتُ المرءُ منّا بهذا الشكل: يموتُ المرءُ يا عزيزي "أنطوان" عندما لا يشعر بعبور الآخرين من حياته! من خلاله..
عندما لا يَشعرُ بالخدش الناتج عن عبورهم، أولستُ أشعرُ بذلك!؟ أنتَ أيضاً ترى كم تبلدت مشاعري حيال من عبر روحي وثقب جسدي ذلك العبور! وإني إن شعرتُ بعبورك فما كان ذلك إلا لأنني كنت أحتضر، وأصدقكَ القول يا عزيزي أنني بما يتعلقُ بعبوركَ أياي مازلت أحتضر! مازلت أتحسسُ ذاك الثُقب براحة كفي، ما زلتُ أدُس كل ذكرياتنا في ذاك الثقب علّه يُغلق! وما أراني يا عزيزي إلا أحشرها في منطقةٍ مُعتمةٍ واحدة حتى إذا ما امتلأت، فاضت وتسربت من خلالهِ كالمياه المتدفقة! تلك التي تصبُّ بغزارة حتى تُغرقني حينها ألوحُ بكفيّ النجدة، ويضيقُ العالم من حولي وأشعرُ بالإختناق! حينها أُصابُ بك مجدداً، حينها يجرحني الهواء الذي أتنفسه.. يموتُ المرء ياعزيزي عندما لا يُغادرُ عقله! عندما يُحاصره الإنتباه ولا ينقذه الشرود! عندما لا ينام الإنتحارُ في رأسه.. يموتُ عندما يلمحُ الطيور المهاجرة في السماء التي ينظرُ إليها، عندما يلمحُ طيرهُ مُحلّقاً خلف تلك الأسراب! خلف الهجرة..
هل أنت معي يا "أنطوان" ؟
هل توافقني الرأي؟ ألستُ ميتةً لا ترى في الأشياء شيئاً!
أعلمُ أنك رجلاً أخرق!
رجُلاً كالوهمِ الذي وجدت منه، أعلمُ أنك رجلاً كالعَبَثْ، تعبثُ بي كما فعلتَ بحياتكَ كلها. لطالما تسائلتُ عن إطلاقك لنفسك بهذا الأسم على الرغمِ من أنك رجلاً شرقيّ بأمتياز! لماذا "أنطوان أرثوفَسيلوس" لم تجد لفكرك الغربيُّ اسماً غيره؟
أعذرني، أعلمُ أنني أطلقُ عليك جُزافاً إتهاماتٍ ليست صحيحة ولكني هكذا أُفسرُ الأمر الآن، إذ لم يعد لي من سبيلٍ للحصول على إجاباتٍ لتساؤلاتي.. هي مثلي يا عزيزي أصابها الموت! أيها البغداديّ الأعرج كم أكره أن أُحبك.
"راء"
