خريبط وما يُحِب.
Kanalga Telegram’da o‘tish
2 870
Obunachilar
+324 soatlar
+157 kunlar
+7730 kunlar
Postlar arxiv
2 870
لمحتك وأنا أركض. لم يكن عندي وقت كي أقف وأقبل يدك. كانت الدنيا كلها تطاردني كأنني لص، وكان مستحيلا أن أتوقف. لو توقفت لقتلت. لكنني لمحتك: يدك عِرق نرجس في كأس ماء، فمك عروة زر مفتوحة على صدر قميص، وشعرك حدأة طائرة.
لمحتك. ولم يكن بيدي كبريت كي أشعل نارًا وأرقص حولها.
كانت الدنيا تخذلني، وتتخلى عني. فلم ألوح لك بيدي حتى.
لكن سوف يهدأ العالم يوما، وتتوقف الفضائيات المخبولة، وتتفرق الأقدام التي طاردتني، فأعود في الطريق ذاته، الطريق الذي لمحتك فيه. وسوف أجدك على المقعد ذاته: يدك عِرق نرجس، بسمتك حدأة،وقلبك زهرة مشمش. وعندك، تحت ظل مشمشتك، سوف أهدم خيمة يُتمى وأبني بيتي.
زكريا محمد
2 870
على الأحبّاء أن يعودوا إذا ناديتهم. عليهم أن يعودوا ولو كانوا ماء، لو كانوا أمواتًا، لو كانوا طحلبًا. على الطحلب أن يصير إنسانًا حين تستدعيه، ويأتي لو مبلّلًا، لو مترهلًا، لو عفنًا. عليه أن يصير صديقًا، ولو مات منذ ألفِ عام.
وديع سعادة
للمرة الالف يتكرر النداء
2 870
لم أنم طويلًا أمس
ليس لأن الأرق لا يفارقني
كأن ألفة بيننا
فقط كنت أرتب أمور البارحة
كانت كثيرة عليّ
كان عليّ أن أتنفس كل النهار وأن أسير
دون توقف بين الغرف
صدقوني كانت الغرف كثيرة
كنتُ مُرهقًا وكان عليّ أن أنجو
بأي ثمن من الأبواب التي تفضي
إلى غرفٍ فارغة!
بسام حجار
2 870
كوحشٍ كبيرٍ، كبير
بأنياب خضراء
ومخالب ممطرة
سأخرج إلى العالم
وحيث تلمع عيون الأطفال
وأجنحة النوارس
سأجلس مع القبلة قرب الينابيع
وأختبئ مع الفلاَّحات بين سنابل القمح
وأقول: أحبك
رياض الصالح الحسين
2 870
أعدكَ أن أنام
أن أنتظر الصباح المقبل وما يليه
لكنّي مجبرٌ، عليَّ الرحيل الآن
لا عملَ أو موعدَ أو نزهة
أو أي شيء من هذا القبيل
فأنا متعبٌ..
وقد خدمتُ روحيّ ما أستطعت!
بسام حجار
2 870
في الغرفة
الوقتُ يسيلُ ضجرْ
يتشكلُ نافذةً من أرق
أو جوراباً مثقوباً بالأحلامْ
أو ورقاً لكتابة آخر أخطائي في الحبِّ
أفتحُ دولابي الخشبي
أعلقُ في المشجبِ قلبي
و أنام.
عدنان الصائغ
2 870
وشيءٌ من العمرِ في ظاهر الكفّ
يروى ويُنسى
الوجوه التي ذهبت لم تزل في خيوط الهواء
الدروب لها صوتها ،
لو عرفت ،
وما زال للتبغ طعم التمني
وللقادمين مرايا الغياب.
غسان زقطان
2 870
ضاحكين ضاحكين ضاحكين
نرفع أيدينا في الفضاء، نخفضها إلى الأرض، نعيدها إلى جيوبنا
وديع سعادة
2 870
يوم رتيب
يليه آخر رتيبًا مثله
نفسُ الأشياء ستحدُث مرَّة أخرى،
ثُم تحدُثُ مرَّة أخرى،
ونفسُ اللَّحظات ستأتي وتمضي.
شهرٌ يمُرُّ ويأتي آخر
ومن السَّهلِ أن تُخمَّن ما الذي يمكن في الأمام:
كلُّ ضجرِ الأمس
والغدُ ينتهي كأنَّه لم يكُن شبيهًا بالغد.
كفافيس
2 870
الآن، سأطرقُ البابَ هذه
وإنْ لم يفتحْها أحدٌ لي
سأنامُ على العُشبة الرَّطبة تلك،
غيرَ مبالٍ بجرذان الحديقةِ ..
لكنني، سأعود، وأطرقها ثانيةً
غيرَ مُصدّق بأنَّها قفرٌ من الناس
أوْ لمْ يُبصرّني من النافذةِ أحدٌ
وإن ظلّتْ حبيسة أقفالها
وذبلت تحت كتيبتها النجوم
سألجأ الى العُشبة الرَّطبة خائباً
أو أبحثُ عن مصطبةٍ فارغة
تتسعُ لي، أو لا تتسع .. لا يهمّني كثيراً
لكنْ، إذا ما فتح أحدُهم باباً
أو أطل آخرُ برأسه من النافذة
سأقول له:
لقد امضيتُ الليلة على العشبة هذه
أو أشيرُ الى المصطبة الفارغة تلك.
طالب عبد العزيز
2 870
أغنيك وأنت لا تطلب أغنيتي
فالأغاني لا تُطلب. الأغاني تملأ إناءها ثم تفيض عنه.
تملأ قبضتها ثم تبذرها.
أغنيك وأنا لا أعرفك
فالإنسان يغني ما لا يعرف. يغني الوجه الأسود
للقمر، والباب الخلفي للمرآة، واليأس الذي يقفل قلب الصخرة.
ولولا حروف الحلق ما كنت غنيتك بهذه اللغة. كنت غنيتك بلغة غيرها. فقد أردت لحروفي أن تطلع من وراء لهاتي، ومن حمرة غلاصمي.
سأغنيك بلا هدنة، كأنني أعوي عليك، كأنني أقتلك، أو أُقتل على يديك.
زكريا محمد
2 870
أحدهم في أعماق عظامي
يربط حذاءه بصنارة.
إنه قبل الفجر بساعة
لا أستطيع فعل شيء
سوى أن أرتدي ملابسي
وأجلس في العتمة .
في نهاية الردهة ،
في نهاية الجمجمة المشعة،
ثمة قس شاب يكتب قصيدة .
تيد كوز
