2 225
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kun
Ma'lumot yo'q30 kun
Postlar arxiv
2 225
لَمّا جَفاني الحَبيبُ وَاِمتَنَعَت
عَنّي الرِسالاتُ مِنهُ وَالخَبَرُ
اِشتَدَّ شَوقي فَكادَ يَقتُلُني
ذِكرُ حَبيبي وَالهَمُّ وَالفِكَرُ
دَعَوتُ إِبليسَ ثُمَّ قُلتُ لَهُ
في خَلوَةٍ وَالدُموعُ تَنهَمِرُ:
أَما تَرى كَيفَ قَد بُليتَ وَقَد
أَقرَحَ جَفني البُكاءُ وَالسَهَرُ
إِن أَنتَ لَم تُلقِ لي المَوَدَّةَ في
صَدرِ حَبيبي وَأَنتَ مُقتَدِرُ
لا قُلتُ شِعراً وَلا سَمِعتُ غِناً
وَلا جَرى في مَفاصِلي السَكَرُ
وَلا أَزالُ القُرآنَ أَدرُسُهُ
أَروحُ في دَرسِهِ وَأَبتَكِرُ
وَأَلزَمُ الصَومَ وَالصَلاةَ وَلا
أَزالُ دَهري بِالخَيرِ آتَمِرُ
فَما مَضَت بَعدَ ذاكَ ثالِثَةٌ
حَتّى أَتاني الحَبيبُ يَعتَذِرُ.
*أبو نواس.
2 225
فثمة شيء في الريح،
و يبدو و كأنني أسمع أصواتًا
أو أن هناك فمًا ملآن بضحك مكتوم
فَمًا ضخمًا معتمًا يمكنه أن يحتوينا جميعًا
وبغتةً تغطيه يد.
كل شيء هادىءٌ.
و ضوء ليلةٍ اخرى يتسكع عن بعد،
أمسية قديمة من أمسيات الفساتين الحرير والاقدام الحافية، والشعر المحلول و المنسدل
يا قلب يا فرحان ما أثقل خطاك
و أنت تقتفي آثار كل هذا وسط الظلال.
السماء في اخر الطريق صافيةٌ و زرقاء.
طيور الليل
كأنها أطفال لن يحضروا للعشاء.
اطفال تائهون
في غابات تحل عليها العتمة.
*تشارلز سيميك | فندق الأرق.
2 225
النافذةُ الوحيدة
المشرفة على السماء الصافية الزرقاء
نهار كأنه سعادةٌ سريةٌ
في عالمٍ متخيلٍ، مؤقتٍ وزائل.
شارع كنسته الرياح
بمحلاته المغلقة،
ظلاله المتطاولة،
جدرانه العالية،
وأبوابه الموصدة.
شعاع الشمس في آخر النهار
وذبابة ذهبية ميتة على المائدة.
والسنةُ المجهولةُ
واليوم الهارب ..
*تشارلز سيميك | فندق الأرق
2 225
Repost from ✨Luxury Layal ليال ✨
ماذا يأكلك ؟
ياله من تعبير عجيب، لقد سمعته بعد ذلك مرات عديدة واستخدمته أحيانًا خلال إقامتي هنا كتعبير مجازي عمّا يفعله القلق والاكتئاب والهموم بالإنسان، لكنّي لم أفهم معناه الحقيقي إلاّ فيما بعد، حين قرأت عمَّا يفعله القلق بالإنسان، فإذا به يأكله فعلاً لا مجازًا.
- عبد الوهاب مطاوع، صديقي لا تأكل نفسك.
2 225
مَنْ لا ينسى لنْ يحتملَ الحِملَ، ولنْ ينجو - إنْ نامَ - مِنَ الكابوس ومن أقبية الحُلْمِ، وأشخاص اللاوعي الموتى، والحُمّى، والحرّ القارس. لن ينجو من نوبات الذّعرِ، ومنْ فوبيا العيشِ، ومنْ أمراض الذّكرى أجمَعِها .
من لا ينسى تكسرهُ نَسَماتُ الفجرِ، وتخدشهُ رائحةُ الليلِ، وتصلبهُ أضواءُ الصُّبحِ، وتقتلهُ أصواتُ النّاس.
*مروان البطوش.
2 225
أشهقُ عمري
فأولدُ..
أزفرهُ
فأموت...
ليمسحني الأصدقاء
بخرقةِ أنفاسهم.
*
وحيداً
بلا امرأةٍ
أتمرّى بها لأمشّطَ شِعري
أُخبّئُ في دَرْجِ غمّازَتيها كلامي
أرُشُّ على عُنُقِ الصَّمتِ مِن صوتها
وأُوشوشُ َخطوتها
بمشاويرَ سرّيةٍ
أتشاورُ مع طَيَّةٍ خلفَ رُكبتِها
في أمورِ المعيشةِ
أقرأُ أعصابَها بهدوءٍ
ولا أنتهي...
*
واقفاً،
فوقَ قلبي،
على قدم الحلم،
أرقبهم من بعيدٍ،
وأشربُ ما عرقَتهُ عيوني
من الحزن،
أثملُ رؤيا.
*
أرى قدحاً يتدحرجُ،
يومئُ أنْ:
أسرفَ الشُّربُ فيكَ،
ترى ما تُريدُ وتزعمُ أشياءَ ثم تصدّقها،
فأمدُّ عيوني وأملأه،
لأرى ما أريد
وأزعمَ أشياءَ ثم أصدّقها.
*
وطناً،
يتلألأ أطفاله لعباً،
وتشع العصافير منه،
وتغزل فيه النساء رجالاً من الماء.
*
أرى
شجراً
في مواضعهِ،
ظلَّ رُمّانة
تتدلّى،
ولا تتدلّى،
ونهراً
لمجراهُ،
ضوءاً،
وعائلةً
و...، عائلةً كاملةً، و ... ،
أغصُّ بِسُكريَ
تُفلتُ منّي الثمالةُ
أشرَقُ في وطنٍ
يتوارى وراء الرؤى،
بحنانٍ مُخيفٍ،
ويومض كالنجم،
ثم يموت.
*
أمدُّ عيوني وأملأه،
لأرى ما أريد
*
أرى ضحكةً تتقافزُ خلفَ مناغاةِ أمٍ لطفلٍ،
دُمىً دبّتِ الرّوحُ فيها
وقامتْ تُعدُّ العشاءَ
وتنتظرُ الأبَ بالباب؛
عادَ ولمْ يتفاجأْ،
دمىً تفتحُ الباب، ماذا الغريبُ؟،
هو الحُبُّ يجعل من كل شيء – إذا شاء – حيّاً.
أغصُّ بِسُكري
أغصُّ بِسُكري
لقد سقطَ البيتُ يا ربُّ!
كانَ هُنا.. هاهنا
وتناغيهِ كانت / وعادَ / فلمْ يتفاجأْ...،
أُناغيهما ميّتين...
أُوشوش قبريهما والدّمى
بأنينِ أبٍ
لنَ يعودَ إلى البيت.
*
أملأهُ مرّةً، مرّتين،
أمدُّ عيوني ثلاثاً،
أرى ما أريد،
وأزعمُ أشياءَ ثم أصدّقها.
*
ياسميناً سليماً،
وشمساً هنالكَ تخجلُ منّي وأخجلُ منها،
ولكننّا كُلَّما ارتبكَ الصّبحُ فينا
حضَنّاهُ ثم ضحكنا،
فيحمرّ خدّ السماء لنا،
نتعرّى تماماً،
تماماً،ً
و...،
أغصُّ أغصُّ بسكريَ
أفقدُّ شمّي ولمسي
رؤايَ،
وأنعقُ،
مثلَ الغراب أُواري ارتعاشيَ في الصّمتِ،
أكشفُ سوءَةَ صحوي،
وأذرو ارتباكيَ
في الرّيح
مرثيّةً.
*
أرى قدحاً يتدحرجُ نحوي
أمدُّ عيوني وأملأه مرة مرتين ثلاثاً ثلاثين،
لكنني لا أرى ما أريد
وأزعم أشياءَ
أملاُ ألفاً
وأزعمُ...
لكنني لا أصدّقها.
*
واقفاً،
فوقَ قلبي،
على قدم الحلم مكسورةً،
واقفاً فوقَ ريحٍ،
بلا قدمٍ،
أترنّحُ صحواً، أنوحُ
وأُطبقُ جَفنيَّ،
أشربُ نَفسي
أرى:
قدحاً / قبساً / شجراً / دميةً تفتح الباب / تُغلقُ / طفلاً / عصافيرَ / أماً / أباً / ظلَّ رمّانةٍ تتدلى ولا تتدلى / حناناً مخيفاً / ونجما يموتُ / دماً في الشقوق / نعيقاً / وقبرين / مقبرةً / ومقابرَ/ آخرةً.
يا إلهي!
أنا لا أرى.. لا أرى
يا إلهيَ!
أفقد شمّي ولمسي وأفقدُ نفسي
أغيبُ، أغيبُ
أغيبُ،
وأُنسى.
*مروان البطوش.
