uz
Feedback
محمد بن رفعت الجعفري

محمد بن رفعت الجعفري

Kanalga Telegram’da o‘tish

قناة لنشر الخير قدرَ الوُسع والطاقة وتيسير الباري سبحانه.

Ko'proq ko'rsatish
522
Obunachilar
+124 soatlar
+137 kunlar
+830 kunlar
Postlar arxiv
كيف يعيشُ الإنسان بغير إيمان؟ كيفَ يستقيمُ قلبُه؟ إلى أيّ شيءٍ تلجأ روحُه حين تضيقُ عليها الحياة؟ بأيّ شيءٍ يتشبّثُ فؤادُه ليثبُت؟ نحمدك اللهم حمدًا كثيرا، ونسألُك، كما أنعمتَ علينا بأصلِ الإيمان، أن تمُنّ علينا بكمالِه، وتُنيرَ قلوبَنا ببوارِقِه، وتُحقّقَ أسرارَنا بحقائقِه، وتُحيِيَ أرواحنا بهِ يا حيّ يا قيّوم.

آهٍ يا أبا أصيل، ما أعذبَ الشِعر، وما أحسَنَه مِن فِيك، فصيحًا أو نبطيًّا.

قال الطُغرائي في لاميّة العجَم، وهو من الأبيات السائرة: أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ وفي شرحها للدميري، نقلًا عن بعضهم: نِـعمَ الرفيقُ الأمَل، وإن لم يُبلّغك فقد آنسَك، وأنشد: في المُنَى راحةٌ وإنْ عَـلَّـلَـتْـنا من هواها ببعض ما لا يكونُ قلتُ: ومن ذلك قول الشاعر: أَبيتُ أُمَنّي النَفسَ مِن لاعِجِ الهَوى إِذا كادَ بَرحُ الشَوقِ يُتلِفُها وَجدا مُنىً إِن تَكُن حَقّا تَكُن أَحسَنَ المُنى وَإِلّا فَقَد عِشنا بِها زَمَنًا رَغْدا اللهمّ أنت المُستعان.

قَيلٌ بـ "غَزّةَ" مَثواهُ، وَنائِلُهُ في الأُفقِ يَسأَلُ عَمَّن غَيرَهُ سَأَلا يَلوحُ بَدرُ الدُجى في صَحنِ غُرَّتِهِ وَيَحمِلُ المَوتُ في الهَيجاءِ إِن حَمَلا "فِعالُهُ في بني الإسلام بَهجتهُمُ وَسَيفُهُ في "يهـودٍ" يَسبِقُ العَذَلا لِنورِهِ في سَماءِ الفَخرِ مُختَرَقٌ لَو صاعَدَ الفِكرُ فيهِ الدَهرَ ما نَزَلا هُوَ الهُمامُ الَّذي بادَت "يهـودُ" بِهِ قِدمًا وَساقَ إِلَيها حَينُها الأَجَلا لَمّا رَأَتهُ وَخَيلُ النَصرِ مُقبِلَةً وَالحَربُ غَيرُ عَوانٍ أَسلَموا الحِلَلا وَضاقَتِ الأَرضُ حَتّى كانَ هارِبُهُم إِذا رَأى غَيرَ شَيءٍ ظَنَّهُ رَجُلا -أبو الطيّب، بتصَرُّف، وقد أزالَ الفيسبوك هذا المنشور حين نشرتُه، واللهُ المستعان.

وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ
+2
وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا

Repost from مُسدَّد
البناء المنهجي: برنامج تعليمي دعوي إرشادي إصلاحي توجيهي، مفيد ونافع لكثير من شباب المسلمين الذين يريدون التعرف على دينهم، متزن في منهجه الدعوي وأفكاره، وصاحبه القائم عليه فضيلة الشيخ أحمد السيد موثوق بديانته، وأمانته، واعتداله، ونصحه للمسلمين، ورفضه القاطع لمسالك الغلو والتطرف والتكفير والطعن في علماء الإسلام وأعلامه. وكثير ممن يحذرون الشباب من الاستفادة من هذا البرنامج إما أنهم لا يعرفونه معرفة جيدة، وإنما يبنون على تصورات مغلوطة أو ناقصة، وخلفيات خيالية غير واقعية، وإما ينطلقون من تحيزات مذهبية وفكرية ضيقة لا يمكن حصر سعة الإسلام ومدارسه فيها، فإن طرائق الدعوة والتعليم والمنهجية والتدين أرحب وأوسع. ولذلك فأنا أنصح بالاستفادة من هذا البرنامج المبارك، وبكل البرامج النافعة التي تعتني بتدريس العلوم الإسلامية، وإيقاظ روح التدين والاستقامة والعاطفة الدينية، وتربي الشباب على عفة اللسان، واحترام العلماء، والحب والولاء لكل أهل الإسلام، وتحترم جميع العاملين لخدمة الإسلام، وتنبذ التعصبات والتحزبات الضيقة، وترفض مسالك غلاة التكفير والتبديع.

كم من أخٍ ليَ صالحٍ بَوّأتُهُ بيدَيَّ لَحدا ما إِن جَزِعتُ ولا هَلِع تُ ولا يَرُدُّ بُكايَ زَندا أَلبستُهُ أَثوابَه وخُلقتُ ي
كم من أخٍ ليَ صالحٍ بَوّأتُهُ بيدَيَّ لَحدا ما إِن جَزِعتُ ولا هَلِع تُ ولا يَرُدُّ بُكايَ زَندا أَلبستُهُ أَثوابَه وخُلقتُ يومَ خُلِقتُ جَلدا أُغني غَنَاء الذاهبي نَ أُعَدُّ للأَعداءِ عَدَّا ذَهَبَ الذين أُحِبُّهم وبقيتُ مثلَ السيفِ فَردا

لا يزال هذا الطوفان يهدِمُ الخُرافات ويُغرق الأكاذيب، مِن عيّنة الشعب الذي "باع أرضه" والقادة "المُنَعّمين في الفنادق" وكأن هذا الطوفان لم يكتفِ بأن يكون وَبَالًا على شُذّاذ الآفاق، بل كَرّ على أذنابِهم من المُنافقين، فأخرَسَ بالقُوّةِ ألسِنَةَ الباطل، وأنطَقَ بالعزمِ ألسِنَةَ الحَقّ، وهذا مِصداقُ قولِ القائل: إنّ ألفَيْ قذيفةٍ مِن كلامٍ لا تُساوي قذيفةً مِن حديدِ لله في كَونِهِ أقدار، ولَهُ في أقدارِهِ حِكَمْ، سبحانَهُ وبحمدِه، نسألُهُ نصرًا قريبًا.

لعلّه يكون من جميل رحمة الله بعبادِه، وعظيمِ حكمته وتدبيرِه: أن يُحقق العدوّ بعض المكاسب، يرسُم بها صورةَ نصر، يرضخ بعدها لإنهاء العملية، ويجلس للتفاوض، وتنتهي هذه الجولة وهو الخاسر الأكبر، وإن ادّعى غيرَ ذلك. وما على الأُمّة في مَوت نُجبائها من بأس، فهُم عند الله أحياء فرِحون مُستبشرون، والأُمّةُ مِن بعدِهم وَلّادة، ولا يخلو زمانٌ مِن سادةٍ يقومون بحقّ الله في أرضِ الله. وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً إِذا ما رآهُ خانعٌ وذَلـيلُ يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ (السيوف) نُفوسُنا وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ إنّا لله وإنّا إليه راجعون، حسبُنا الله ونعم الوكيل، رحمة الله على الشهيد صالح العاروري.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱدۡخُلُوا۟ فِی ٱلسِّلۡمِ كَاۤفَّةࣰ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ ٰ⁠تِ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ﴾ الإسلام منظومة متكاملة، فِكر، وقوانين، وثقافة، وحضارة، وأسماء، ومَعانٍ، وأعياد، ومُناسبات، وعادات، وتقويم، وتأريخ. ولا بُدّ للمُسلم من الاعتزاز بجميع أركان تلك المنظومة المُستمدة من الشريعة المُحمّدية، والانتماء لها، والاعتزاز بها، والنظر من خلالها إلى غيرها من الثقافات والأفكار، نظَرَ المُستعلي بدينِه المُرتوي به، فلا يَغُرّه لمَعانُ سراب، ولا يحجبُه عن الحق حجاب، والمُوفَّق مَن وفّقَهُ الله. نَــسـألُــهُ سُـبـحــانَـهُ تَـوفيـقَـنـا لِـسُـنّـةِ الــهـادي وخَـتـمًا حَـسَـنًـا

فَتى ماتَ بَينَ الضَربِ وَالطَعنِ ميتَةً تَقومُ مَقامَ النَصرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ وَما ماتَ حَتّى ماتَ مَضرِبُ سَيفِهِ مِنَ ا
فَتى ماتَ بَينَ الضَربِ وَالطَعنِ ميتَةً تَقومُ مَقامَ النَصرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ وَما ماتَ حَتّى ماتَ مَضرِبُ سَيفِهِ مِنَ الضَربِ وَاعتَلَّت عَلَيهِ القَنا السُمرُ فَأَثبَتَ في مُستَنقَعِ المَوتِ رِجلَهُ وَقالَ لَها مِن تَحتِ أَخمُصِكِ الحَشرُ غَدا غَدوَةً وَالحَمدُ نَسجُ رِدائِهِ فَلَم يَنصَرِف إِلّا وَأَكفانُهُ الأَجرُ تَرَدّى ثِيابَ المَوتِ حُمرا فَما أَتى لَها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ مَضى طاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌ غَداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَقفاً فَإِنَّني رَأَيتُ الكَريمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ

وفي هذه الساعة المباركة، لا ننسى الدعاء لتلك العُصبة المباركة، اللهم سدّد الرمي، وثبّت الأقدام، والطُف بالمُستضعفين، وأسعِدنا بالنصر المُبين.

غاية ما يطمع فيه العدو اليوم هو هذا الانكسار والبكاء والنحيب الذي ينشرُه كثير من الناس، بحُسن نيّة، أو عن طريق الحسابات المشبوهة المنتشرة على وسائل التواصل، هذا البكاء بصوتٍ عالٍ يضُر القضية، ويمحو عارَ العدو، وهذا أقصى ما يتمناه. ارفعوا رؤوسكم، وانشروا المكاسب -وهي كثيرة- وخسائر العدو بالغة، وجِراحُه غائرة، ولولا أن قيادتَه قد احترقت سياسيا ولم تعُد ترجو لنفسها مُستقبلًا: لرأينا استسلامًا سريعا بعد هذه الضربات غير المسبوقة التي تلقّتها، والله غالبٌ على أمرِه ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

سؤال على الآسك: مؤخرا بدأ ينتشر بوستات كاتبينها ناس من غزة، بيدعوا فيها على المقاومة واللي عملته وأنهم سبب فقدان بيوتهم وأهلهم وأن مقابل تحرير الأسرى فيه مئات بيموتوا والوضع بيزداد سوء وحماس مش راضية تعلن استسلامها عشام يقف القصف هل فعلا عندهم حق، ومكانش لازم يخاطروا بالمدنيين؟ الإجابة سريعةً مُختصرة: أولا ماتبقيش متأكدة كده أن اللي كاتبينها ناس من غزة، اللعب في المناطق الإعلامية دي كتير، والص*هـ*اي*ة وأذنابهم أساتذة في هذه الأمور ثانيا لو بعض اللي كاتبينها ناس من غزة فعلا فهم وإن كان فعلهم خطأً: معذورون، تحت وطأة الأزمات الإنسانية، لَطَف الله بهم وفرّج عنهم ثالثا مفيش شعب في الدنيا بيتحرر من احتلال كهذا إلا بعد دفع فاتورة باهظة الثمن، مفيش محتل زي ده حيسيب لك الأرض من غير أن تبذل في ذلك ضريبة عالية، بأن تؤذيه أذى شديدا ربما تتأذى أنت أذى أكثرَ منه، كما قال القائل: سقيناهمُ كأسًا سقونا بمثلِها •• ولكننا كُنا على الموت أصبرَا رابعا لو المقاومة مش هتحارب دلوقت هتحارب امتى؟ وهل فيه مقاومة في التاريخ انتظرت لكي تكون أقوى من المحتل أو قريبة منه حتى تقاوم؟ وهل يتركها المحتل تقترب منه في القوة أصلا إن أحسّ بسعيها لذلك أم يسحقها دون أن تُطلق صاروخا؟ وهل يمكن بالأوضاع الحالية وموجة التطبيع الجارفة التي حدثت وكانت ستزداد: أن تتلقى المقاومة دعما تتقوّى به؟ أم أن القضية كلها كانت ستنسحق وتُنسى؟ وهل الص*ها*نة محتاجين ذريعة عشان يدمروا غزة؟ ولا مشروع التهجير مُعد أصلا وكان سيدخل حيز التنفيذ على أي حال؟ خامسا لو فيه حد فعلا مؤهل للكلام وتقييم الأوضاع وتغليط المقاومة فعليه الآن وجوبا أن يسكت، بل أن يخرس ويبتلع لسانه حتى تضع الحرب أوزارَها، مَن تكلّم قبل ذلك فإن كان عاميا فهو جاهل، وإن كان عالما فهو إما أحمق أو مخذول من الله أو مدفوع من أعداء الله. ولله في خلقه شئون، وله في الكون أقدار يُجريها، "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرِثُها عباديَ الصالحون" ، وهي جولات في الطريق إلى الأقصى، نسأل الله أن يكتب لنا فيه صلاةً مُحرّرًا مُطهّرا، وأن يكتبنا اليوم من المُجاهدين إذ حبَسَنا العُذر.

وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ تَمُرُّ بِكَ "الأنذال" كَلمى هَزيمَةً وَوَجهُكَ
وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ تَمُرُّ بِكَ "الأنذال" كَلمى هَزيمَةً وَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَدا وَلا فيهِ مُرتابٌ وَلا مِنهُ عاصِمُ هَنيئاً لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلى وَراجيكَ وَالإِسلامِ أَنَّكَ سالِمُ وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى وَتَفليقُهُ هامَ العِدا بِكَ دائِمُ

لا دافعَ للمرء إلى البذل، ولا باعثَ له على الأمَل، ولا ملجأَ له مِن نوائب الدهر: خيرٌ من انتمائه لهذا الدين العظيم، الدين الحقّ عند الله، دين جميع الأنبياء والصدّيقين والصالحين على ممر الأعصار واختلاف الأمصار. دين ربّ العالمين، خالقك ورازقك وحافّك بلُطفه مُذ خُلقت، الذي مَنّ عليك بشرف الوجود، والعقل، والإسلام، فمنه يُستمد العون، وبه يُستنصَر، وبالإيمان به يُستدفَع السوء، ومِن أجلِهِ يُستعذَبُ البلاء، "إن لم يكُن بك عليّ غضبٌ فلا أبالي". دين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، المُحبّ لك، الرؤوف الرحيم بك، الباذل من أجلِك، الرحمة المُرسلة من الله إليك، مِن مَعين حُبّه يُنهَل، ومِن التعلق بذاتِه الشريفة تطهُر الأرواح وتصفو القلوب، وبمَعاني مقالِه وشواهِدِ حالِهِ يُعرَفُ الحقّ والبِرّ، فيُصارُ إليهما، وينكشفُ الباطلُ والشرّ، فيُنصرَفُ عنهما. دين السادة النُجباء من الصحب والآل، مِن الأنصار والمُهاجرين، والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، الضاربين في كُل خيرٍ بسهم، العُبّاد بالليل الفرُسان بالنّهار، الرحماء بالمؤمنين الأشدّاء على الكُفّار، الذين استمدّوا قبلكَ مِن هذا الدين فسادوا، ولبُنيانِ المعالي شادوا، فكانت سيرتهم النبراس الهادي للعِباد، والسائقَ الحادي إلى طريق الرشاد. مَن كان الإسلامُ دينَه، والله ربّه، ومُحمدٌ نبيَّه، وأولئك السادة رجالَ أمّته، كيف يخورُ عزمُه؟ وكيف يَضعُفُ قلبُه؟ إن كُل ضعفٍ إنما هو مِن البُعد عن هذه المناهل، والاهتداء بغيرِ تِلك المشاعل، "ومَن لم يجعل الله لهُ نورًا فما لهُ مِن نور" نسألُهُ سُبحانَهُ توفيقَنا لسُنّةِ الهادي وخَتمًا حسَنا

بين الحزن على حال المسلمين والسخط على قدر الله: شعرة. فاحرِص على أن تكون في خِضَمّ غضبك وحُزنك وإشفاقِك موقنًا بكمال الحِكمة الإلهية، باذلًا للمُستطاع، راضيًا بالمُقَدّر، وإلا انقلَبَ الإشفاق على المُسلمين سَخَطًا على القدَر، فانقلبَت الطاعة معصية، نسألُ الله العافية، ولا غالب إلا الله.

أَعاذِلَتي ما أَخشَنَ "الحَربَ" مَركَبًا وَأَخشَنُ مِنهُ في المُلِمّاتِ راكِبُه ذَريني وَأَهوالَ الزَمانِ أُفانِها فَأَهوالُهُ العُظمى تَليها رَغائِبُه فَلَو نَطَقَت حَربٌ لَقالَت مُحِقَّةً أَلا هَكَذا فَليَكسِبِ المَجدَ كاسِبُه لِيُعلَمَ أَنَّ الغُرَّ مِن "خيرِ أمّةٍ" غَداةَ الوَغى آلُ الوَغى وَأَقارِبُه