المعبـد الغريق
Kanalga Telegram’da o‘tish
المحظوظ هو الذي لم يصل إلى البويضة . - إميل سيوران. [ كتاباتي @kahin97]
Ko'proq ko'rsatish1 647
Obunachilar
+324 soatlar
+87 kun
+3130 kun
Postlar arxiv
1 647
ما لا يوجد في الفهارس جميعاً
ربّما فقط يوجد:
في قلب امرأة وحيدة
في قلب رجل وحيد .
- بسام حجّار
1 647
لا أحد يعرف أن البعض يبذلون مجهوداً جبارا لكي يكونوا مجردَ أشخاص عاديين.
البير كامو
1 647
كنت أبحث عن نفسي في الكتب التي قرأتها، في الوجوه التي أحببتها، في المدن التي عبرتها، وفي الأسئلة التي لم أجد لها جوابًا. كنت أظن أنني في مكان ما، خلف باب لم أفتحه بعد، أو في مستقبل لم أصل إليه، أو في نسخة أخرى مني لم تولد بعد.
لكنني لم ألاحظ شيئًا بسيطًا:
وأنا أبحث عن نفسي، كنت أفقدها.
كان السؤال يبدو بريئًا في البداية: «من أنا؟» لكنه مع الوقت لم يعد سؤالًا، بل أصبح طريقًا أسلكه، وخريطة أعيد رسم حياتي وفقًا لها.
فبحثت عن النجاح، ثم المعرفة، ثم الغاية، ثم عن نسخة مثالية مني، لا تتردد ولا تضيع ولا تنظر إلى الوراء. وكلما وجدت شيئًا لا يشبه الصورة التي رسمتها لنفسي، تركته خلفي.
شيئًا فشيئًا، بدأت أخلط بين التطور والهروب. كنت أقول إنني أتغير، بينما كنت أحيانًا أتخلى عن أجزاء مني فقط لأنها لم تعد تناسب الطريق الذي اخترته.
تخيل أن حياتك قطار يسير بسرعة هائلة، وعلى لوحة أمامك كُتبت كلمة واحدة: «الغاية».
منذ أن صعدت إليه، وأنت مقتنع بأن عليك الوصول. لا تعرف ماذا يوجد في المحطة الأخيرة، لكنك تؤمن أن الوصول إليها سيجعل كل شيء مفهومًا.
لذلك لا تنزل.
يمر القطار بمحطة قديمة. هناك صديق من طفولتك. تراه من النافذة، فتتذكر نفسك عندما كنت تضحك دون أن تسأل إن كان لضحكتك معنى. لكن القطار يستمر، فتقول: «سأعود إليه يومًا».
ثم تأتي محطة أخرى.
هناك آلة موسيقية كنت تحبها، وكتاب كنت تقرؤه بلا غاية، ومكان كنت تجلس فيه لأنك تشعر بالراحة، وحلم صغير لم يكن مربحًا ولا عمليًا.
تترك كل ذلك خلفك.
ليس لأنك لم تعد تحبه، بل لأنك بدأت تؤمن أن كل شيء لا يقودك إلى الغاية يمكن الاستغناء عنه.
وهكذا تبدأ خسارتك الحقيقية.
لا تفقد نفسك دفعة واحدة.
بل تفقدها بالتقسيط.
قليلًا كل يوم.
تتوقف عن شيء كنت تحبه. تؤجل لقاء شخص تحبه. تعتاد الصمت بدل أن تقول ما تشعر به. تختار ما هو «مفيد» بدل ما يجعلك حيًا. تضحي بوقت تحتاجه، وبراحة تستحقها، وبأجزاء صغيرة من روحك، وكل مرة تجد تفسيرًا منطقيًا لذلك:
«لاحقًا.»
«عندما أصل.»
«عندما أنجح.»
ثم يستمر القطار.
حتى يأتي اليوم الذي يتوقف فيه.
تنفتح الأبواب.
تنزل.
لقد وصلت.
تنظر حولك.
لا أحد.
فقط أنت، والغاية التي قضيت سنوات تركض نحوها.
وفي تلك اللحظة يحدث شيء غريب.
بدل أن تشعر أنك وجدت نفسك، تسأل:
«أين أنا؟»
تلتفت إلى الخلف.
تتذكر المحطات، وتبدأ في فهم شيء لم تفهمه طوال الطريق:
ربما لم تكن الأشياء التي تركتها خلفك عوائق أمام اكتشاف نفسك.
ربما كانت هي نفسك.
الصديق لم يكن مجرد شخص من الماضي؛ كان جزءًا من الشخص الذي كنت عليه.
والآلة الموسيقية لم تكن مجرد هواية؛ كانت طريقة تعبّر بها عن شيء لا تستطيع الكلمات الوصول إليه.
وكل تلك اللحظات التي وصفتها بأنها «غير مهمة» ربما كانت هي الأشياء التي أعطت لحياتك معناها دون أن تطلب منك تفسيرًا.
وهنا تصبح الفكرة أكثر قسوة:
ماذا لو كنت أبحث عن نفسي في كل مكان، بينما كنت أفقدها في الطريق؟
ماذا لو كنت أظن أنني أقترب من نفسي كلما ابتعدت عن كل ما كنت عليه؟
ربما أخطأنا حين اعتقدنا أن معرفة الذات تعني العثور على إجابة نهائية.
ربما لا توجد نسخة «حقيقية» مني مخبأة في نهاية الطريق.
ربما أنا هذا الطريق نفسه.
أنا الطفل الذي ضحك دون خوف.
أنا الصديق الذي أحب بصدق.
أنا الشخص الذي أخطأ ثم ندم.
أنا الحلم الذي تخليت عنه.
أنا الأغنية التي توقفت عن عزفها.
أنا كل محطة ظننت أنني تجاوزتها، بينما كانت تحمل جزءًا مني.
ولهذا، ربما لا يكون السؤال الحقيقي:
«كيف أجد نفسي؟»
بل:
«كم جزءًا مني تركت خلفي وأنا أبحث عنها؟»
لأن أخطر ما في الرحلة ليس أن نضيع الطريق، بل أن نصل إلى نهايته ثم نكتشف أننا وصلنا بشخص لم نعد نعرفه.
ربما الغاية ليست دائمًا مكانًا نصل إليه. وربما الأهم أن نتغير دون أن نمحو ما كنا عليه؛ أن نتقدم دون أن نخجل من ماضينا؛ أن نكبر دون أن ندفن الطفل الذي كان في داخلنا.
وأن نترك لأنفسنا مساحة لننزل أحيانًا من القطار.
لأن بعض المحطات لا تعطل الرحلة.
بعض المحطات هي التي تجعل الرحلة جديرة بأن تُعاش.
وفي النهاية، ربما سأظل أبحث عن نفسي.
لكنني لم أعد أريد أن أبحث عنها في مستقبل بعيد، ولا في نسخة مثالية مني.
أريد أن أتعلم أن ألتفت.
أن أنظر إلى ما تركته خلفي.
وأن أسأل نفسي قبل أن يغلق القطار أبوابه من جديد:
هل ما زلت أحمل نفسي معي؟
لأنني أخشى أن أصل يومًا إلى كل ما كنت أريده، ثم أكتشف أنني طوال الوقت كنت أبحث عن نفسي في كل مكان،
ولم أنتبه أنني كنت أفقدها في الطريق.
1 647
Repost from َ
"طَالَ دَرْبِي وَانْتَهَى زَادِي لَهُ
وَمَضَى عُمْرِي عَلَى ظَهْرِ قَصِيدَة"
- عمر أبو ريشة وأنا
1 647
"كنتُ دائماً أصل متأخّراً عن مشاعري، أستوعب عمق اللحظة بعد أن تكون قد انتهت ومضت."
-هاروكي موراكامي
1 647
ليس هناك ما هو اكثر حزنًا من عقل يُدرك كل شيء، ولكنه يعجز عن تغير اي شيء .
- ألبير كامو
1 647
" مثلك الآن أيها
الظل..
تعبرني كل الأشياء
بسهولة..
حتى الأيام."
- مفتاح العلواني
1 647
أنني الآن لست ثائرًا كما تراني، لست مكتئبٌا ولا أمر في حالة سيئة، الأمر كله هو انني يائس، تعلم معنى أن يكون المرء يائس! انني يائس بطريقة لا يمكن لأحد أن يستوعبها أو حتى ملاحظاتها، أبدو كشخص عادي وغاضب، كأي أحد يسير في طريقه دون ان يبدو عليه أنه يجر معه نفسه.
