يوميات أب
Kanalga Telegram’da o‘tish
1 381
Obunachilar
-124 soatlar
-57 kunlar
-2330 kunlar
Postlar arxiv
1 381
قبل بداية كأس العالم، انقسم البيت عنا لمعسكرات. كل بنت عندها منتخبها المفضل، وكل وحدة مقتنعة إنو فريقها هو الأفضل، وحتى الصغير صار يختار منتخب بحسب لون القميص!
كان الحماس حلو، والضحك أحلى. بس حسّيت إنها فرصة أحكي معن عن معنى التشجيع.
قلتلن:
"مش غلط نشجّع منتخب ونفرح لفوزه ونزعل لخسارته. الرياضة فيها متعة وحماس. بس لازم ننتبه ما يصير التشجيع هوس يسرق وقتنا وعقلنا ويخلّينا ننسى كل شي تاني بحياتنا."
وحكيتلن عن الروح الرياضية... إنو الفريق اللي منشجعه ممكن يربح وممكن يخسر. والخسارة ما بتعني إنو منقلّل من احترام الآخرين، ولا منتحوّل لأشخاص عصبيين أو عدائيين.
وقلتلن كمان:
"إذا كنتوا بتشجعوا فريق لأنكن بتحبّوه، ما لازم تتركوه أول ما يخسر. الوفاء بيبان بالأوقات الصعبة، مش بس وقت الانتصارات."
1 381
الموضوع مش سهل أبدًا…
مش سهل تستوعب إنو في شخص عم يقبل يموت… حتى إنت تعيش.
شخص عارف إنو ممكن يروح وما يرجع، ومع هيك بيكفّي طريقه وهو مطمّن، لأنو معتبر إنو حماية الناس مسؤولية ما فيها تراجع.
مش سهل تعرف إنو في أب عم يقبل أولاده يكبروا أيتام… حتى أولادك يضلّوا حدّ بيّهم.
نحنا بطبيعتنا، إذا كنا ماشيين بالشارع، وحدا وقف حدّنا بوجه زعران أو دفع عنّا أذى، منضلّ طول عمرنا شاعرين بالامتنان إله.
منعتبر إنو عمل معنا معروف كبير ما بينتسى.
فكيف إذا في ناس عم توقف بوجه أكبر قوة ظلم وإجرام بهالدنيا؟
ناس إمكانياتها متواضعة مقارنة بكل هالآلة العسكرية والوحشية… ومع هيك ثابتة، وما تراجعت، لأنو همّها إنو يبقى هالناس عايشين بكرامة.
المجاهد الحقيقي ما بيقاتل لأنو بحب الحرب.
هو بقاتل لأنو في أشياء لو سقطت، بيسقط معها الإنسان، والكرامة، والحق، والأمان.
وفي فرق كبير بين واحد يعيش لحاله…
وواحد يحمل همّ أمة، ويعتبر دمه وتعبه وعمره فداء إلها.
والله… دين المجاهدين برقابنا دين ما ممكن نوفيه مهما حكينا، ومهما شكرنا، ومهما حاولنا نعبّر.
لأنو في تضحيات أكبر من الكلمات…
وأكبر من قدرتنا حتى على ردّ الجميل.
1 381
صرنا من أهل الوشاح الأصفر…
صرنا من عوائل الشهداء.
استُشهد خيّ زوجتي، وخال أولادي، والتحق بركب الصالحين والصديقين اللي بذلوا دمهم حتى تبقى راية الحق مرفوعة، وما يركع أهل هالأرض للظلم والطغيان.
قعدت مع أولادي بعد ما عرفنا.
كان لازم إحكي معهم، مش بس عن الفقد… بل عن المعنى.
قلتلهم:
خالكم بطل.
دافع عنّا، وعن الإسلام، وعن المستضعفين، وعن كل إنسان بدّه يعيش بكرامة بهالدنيا.
ما راح لأنه يحب الموت، راح لأنه كان يؤمن إنو في أشياء أغلى من العمر نفسه.
قلتلهم إنو نحنا ما منخجل بشهيدنا… نحنا منرفع راسنا فيه.
ومنعتبر دمه أمانة برقبتنا، إنو نبقى عالطريق اللي مشي فيه، طريق الحق والكرامة والوقوف بوجه الظلم.
وإنو الإنسان بالنهاية راحل مهما طال عمره.
بس الفرق الكبير: كيف بيروح؟ وعلى أي موقف بيلقى ربّه؟
في ناس بتموت وما بيبقى منها أثر…
وفي ناس بترحل، وبتترك بقلوب الناس نور، وبالتاريخ كرامة، وبوجدان أهلها فخر ما بينطفي.
وأشرف الموت…
إنو الإنسان يقدّم روحه في سبيل الله، وهو ثابت، صادق، رافع راسه، ومطمّن إنو ما باع قضيته ولا خذل الحق.
1 381
اليوم كنت ماشي أنا وبنتي الصغيرة…
عم نحكي بأشياء عادية جدًا، من النوع اللي بينحكى بأي نزهة بين بيّ وبنتو.
فجأة وقفت، أشارت على بنايتين حد بعض وقالتلي:
"بتعرف إنو هول لازقين ببعض؟ يعني إذا وحدة انقصفت… التانية بتنزل معها، أو بالقليلة بتصير ما بقى تنسكن."
كمّلنا مشي… بس أنا بقيت واقف عند الجملة.
طفلة بعمر الورد، بدل ما يكون بالها بالألوان والألعاب وبأي ice cream بدها تختار، صار عقلها تلقائيًا يحسب نتائج القصف، ومسافة الخطر، واحتمال الانهيار.
أولادنا ما عاشوا طفولة "طبيعية" متل باقي أطفال العالم.
هواجسهم مختلفة.
أسئلتهم مختلفة.
حتى طريقة ملاحظتهم للأشياء… مختلفة.
هني ما بيتطلعوا عالبناية بس كشكل حلو.
بيتطلعوا إذا ممكن تحمي، إذا ممكن توقع، إذا فيها مكان آمن، وإذا فيها أثر حرب مرّت من هون.
أكيد هيدا الشي بيوجع.
وبيكسر القلب لما تحس إنو الحرب سرقت من الطفل جزء من براءته، وخَلّته يكبر قبل أوانه.
بس بنفس الوقت…
هالأولاد نفسهم، اللي تعلّموا من هالعمر معنى الخوف والصبر والتحمّل، غالبًا رح يكون عندهم قلب أكبر من عمرهم، وهمّ أكبر من نفسهم.
الطفل اللي صار يفكر بالناس قبل الحجر، وبالسلامة قبل الزينة، وبالنجاة قبل الرفاه…
ما رح يكون إنسان سطحي بكرا.
يمكن هني الجيل اللي رح يعرف يعمّر بصدق، لأنو شاف معنى الخراب.
ورح يعرف قيمة الأمان، لأنو عاش القلق.
ورح يركض ليخدم الناس، لأنو اختبر معنى إنو الإنسان يحتاج مين يسنده بوقت الشدة.
يمكن طفولتهم كانت أثقل من اللازم…
بس إن شاء الله أرواحهم تكبر لقدّ هالاختبار، ويحوّلوا كل هالوجع لرحمة، ووعي، وخدمة لعباد الله وارتقاء بالإنسان.
1 381
مرق قدّامي مقطع على إنستغرام: زوجة بتطلب من زوجها يعلّق لوحة، بيردّ: «بعد شوي». بتقله: «طيب علّمني كيف علّقها». فجأة بيتحمّس، بيجيب العدّة، وبيبلّش يعلّق وهو عم يشرح… وهي قاعدة عم تاكل بوشار ومبسوطة إنّها “جرّته” يعمل اللي بدها ياه.
المقطع كوميدي، بس وراه حقيقة مهمّة: الرجل بحاجة يحسّ إنّ له قيمة، إنّو مش مجرّد منفّذ لطلبات. لما يُطلَب منه يعلّم أو يشارك، بيتحوّل العمل من واجب تقيل لنشاط فيه معنى.
وكمان في حاجة للرفقة… لصحبة الزوجة. لما حسّ إنّها بدها تتعلّم معه، صار الموضوع “نحنا عم نعمل شي سوا”، مش “أنا عم نفّذ طلب”. وهون الفرق: المشاركة بتخلق حماس، وبتعطي شعور بالأهمية والانتماء.
الفكرة مش حيلة قد ما هي فهم: كيف نحوّل الأعمال اليومية لفرص شراكة، مش أوامر. هون بتكبر المودّة، وبتصير أبسط الأمور أحلى.
1 381
نشر مشاري العفاسي هذا النشيد متفاخرا بشتم إيران.
ما جاب سيرة أميركا ولا إسرائيل ولا كل جرائمهم الحقد الطائفي عامي على قلبه ليكون مصداق للآية الكريمة
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
ما شاء اللّه إسم عم سمّى يا عفّاسي
1 381
بالساعات الأولى بعد إعلان وقف إطلاق النار، أخدت عيلتي ورجعنا عالبيت… أو اللي بقي منّه.
كان لازم يشوفوا.
مش كرمال الخوف… بالعكس، كرمال يفهموا حقيقة هيدا العدو.
عدو مفكّر إنو إذا هدّم الحجر، بيكسر الإنسان.
بس فشر.
مشينا بين الركام…
نفتّش على بقايا أشياء كانت عادية: لعبة، صورة، قطعة من بيتنا.
بس بهديك اللحظة، ما عاد في شي “عادي”.
كل تفصيل صار شاهد… إنو نحنا مرقنا من هون، وإنو رح نرجع.
نحنا ما مننهزم.
يمكن منخسر أشياء، منتوجع، منبكي…
بس ما مننكسر.
قلتلن “هيدا بيتنا… ورح نرجع نعمرو.
وأحلى من قبل كمان.”
يمكن العدو دمّر الجدران،
بس ما قدر يقرب عإرادتنا.
ولا رح يقدر.
رح نرجع…
نبني، نضحك، نعمل ذكريات جديدة.
ورح يضل في شي ما بينهدم أبدًا:
إيماننا… وقناعتنا إنو الحق أقوى من كل الطغيان.
1 381
مبارح ما كان نهار عادي أبدًا… كان أثقل من ليلة خروجنا من بيوتنا، وأصعب حتى من خسارة بيتنا.
فجأة بلّشت الغارات تنزل من كل جهة، وكتير منها كان قريب لدرجة حسّينا بحرارتها، وشمّينا ريحة البارود. ساعات طويلة من الخوف، والرجاء، والاتصالات، والمتابعة… والعدو ما بيهدى. كل ما تهدأ الأصوات، بيرجع ينهمر القصف من جديد.
بالليل، قبل النوم، قعدت مع ولادي وحكيتلن عن هيدا النهار. قلتلن إنّ الخوف طبيعي… وما حدا متوقَّع منه ما يخاف.
بس كمان قلتلن إنّ الخوف ما لازم يتحوّل لجبن. ما منرجع عن موقفنا لأنّ العدو خوّفنا بإجرامه، بالعكس… منتمسّك أكتر. ومنعرف إنّ اللي رح ينصرنا هو الله، اللي وعد بالنصر والبشرى للصابرين.
الله العادل، المنتقم، الجبّار… اللي ما بيضيع عنده حق.
1 381
حديث عن الموت… بيني وبين أولادي
قعدت اليوم مع أولادي نحكي عن الموت.
مش موضوع سهل، ويمكن نحنا الكبار منتهرّب منه… بس بهيك وقت، ما بقى فينا نتهرّب.
سألتهم: “شو بتفهموا من الموت؟”
قالوا ببساطة:
“لما يموت الإنسان، بيروح لعند رب العالمين وبيحاسبه. ولما شخص يموت ما بيعود فيه يحكي معنا… بس نحنا فينا نحكيله.”
بعدها حكيتلن عن الشهادة…
عن إنو نحنا ما منخاف من الموت.
إيه، منفقد… ومنزعل… والقلب بيوجع.
بس بنفس الوقت، منفرح للشهيد، لأنو وصل لأعلى مقام ممكن يوصله إنسان.
وقلتلن:
“نحنا بعدنا هون… يعني عنا شغل.”
كل واحد فينا، مهما كان عمره، عنده مهمة.
والمهمة منعرفها لما نسأل حالنا:
الله شو بدو منا؟
كيف بدو يانا نكون مع أهلنا؟ مع رفقاتنا؟ مع الناس؟ حتى مع حالنا؟
الله يثبتنا… ويحسّن عاقبتنا.
هيدا الشي الوحيد اللي عنجد مهم.
1 381
من شهر بالظبط كنت بعدني ببيتي عايش بأمان مع زوجتي وأولادي، عم نحيي شهر رمضان وعم نخطط للعزائم ولإحياء ولادة الإمام الحسن عليه السلام.
من شهر بالظبط كنت عم بدعي للسيد علي الخامنئي.
اليوم بعد شهر اندلعت حرب على الجمهورية الإسلامية واستشهد السيد علي الخامنئي وتهجرنا من بيتنا ورجعنا شفناه مدمر وتفرقت عن زوجتي وأولادي.
اليوم بعد شهر رجعت اجتمعت مع زوجتي وأولادي ببيت جديد فرشناه بحب وإيمان ليكون مأوى إلنا.
فشرت إسرائيل إنها تكسرنا او نشعر بضعف من وراها.
المقاومة اللي طلعت من تحت الرماد وعم تسطر بطولات تدهش العالم هي الدافع إلنا للصمود والتمسك بالغد الأجمل
1 381
الحمدُ لله الذي شرّفنا بالجهاد في وجه أعداء الإنسانيّة، والحمدُ لله الذي منَّ علينا بنعمة الولاية والطاعة، والانتماء إلى وليٍّ مجاهدٍ شجاعٍ حكيمٍ وقف في وجه فراعنة العصر.
كلّ ما نبذله من تضحياتٍ، على عِظَمها، يبقى صغيرًا أمام كِبَر التحدّيات وعظمة الطريق.
لن نهن، ولن نحزن… ونحن الأعلون بإذن الله.
1 381
شخصيّةٌ كان يمكن أن تُرزق الشهادة في ريعان شبابها. لكنّ سبحان الله أبقاه وحفظه حتى مشارف التسعين؛ حتّى ما بقيت مكرمةٌ ولا مقامٌ لإنسانٍ مؤمن – غير مقام المعصومين – إلا وقد أدركه وبلغه سماحة السيّد علي الخامنئي: تفقّهًا وعلمًا، تقًى وورعًا، أدبًا وثقافة، قيادةً وحكمة.
كنتُ كلّما أردتُ أن أُعطي لنفسي أملاً بأنّ الإنسان العادي يستطيع أن يبلغ الحدّ الأقصى في أيّ ميزةٍ من ميزاته، كان رضوانُ الله عليه هو القدوة والمثال. لولاه لتسرّب اليأسُ إلى قلبي من إمكان الاقتداء بخُطا المعصومين.
ما ترك خصلةً من خصال الكمال إلا وأتمّها، غير الشهادة والقتل في سبيل الله؛ وهي ليست بإرادة الإنسان بل باختيار خالقه. لذلك كنتُ أرتجف حين أرى آثار العمر على محيّاه، لا لأنّ موت المؤمن قليل الشأن – حاشا لله – بل لأنّ صورته في قلبي كانت صورة من نال أشرف كلّ شيء، وأشرف الموت الشهادة.
فهنيئًا مريئًا لك يا سيّدي…
لقد أدّيتَ ما عليك وأكثر، وبقي الأمر كلّه لمن صنعك على عينه عزّ وجل.
نُسلّم ونرضى، ونحمل الراية ونُكمل حتى نلقى منايانا، ويكفينا فخرًا أن تأتي أنت والأمين الحبيب يوم القيامة، فتقدّمونا تحت رايتكما إلى ساقي الكوثر عليه السلام.
1 381
تقبّل الله أعمالكم، وأعاد عليكم الشّهر الفضيل بالصّحّة والعافية والأمن والبركات.
من أجمل ما يمكن أن نستقبل به شهر رمضان المبارك تلك العادة العائلية الدافئة التي درجنا عليها في بيتنا، وأحببتُ مشاركتها معكم: أن تجتمع الأسرة معًا، فيجلس الأب والأم مع أبنائهما لقراءة خطبة رسول الله ﷺ في استقبال شهر رمضان، مقطعًا بعد مقطع، ثم يُفسَح المجال للأطفال ليستخرجوا المضامين بأقلامهم الصغيرة وقلوبهم الكبيرة، فيدوّنوها بطريقتهم.
بصدق، هذه الخطبة نصٌّ استثنائي؛ فهي ليست كلماتٍ تُقرأ فحسب، بل ميثاقٌ تربويٌّ وروحيٌّ متكامل لشهر رمضان. تمتاز بأنّها واضحة العبارة، عميقة المعنى، يفهمها الكبير والصغير، وتجمع بين التعريف بخصائص هذا الشهر العظيم، وبيان أبواب الخير فيه، وأهمّ الأعمال التي تُقرّب إلى الله، إلى جانب وصايا النبي الأكرم ﷺ التي ترسم طريق الصائم في علاقته مع ربّه، ومع نفسه، ومع الناس.
والأجمل أنّ هذا اللقاء العائلي يحوّل الخطبة من نصٍّ يُتلى إلى حياةٍ تُعاش:
حوار، وأسئلة، واكتشاف معانٍ، وشعور بأنّ رمضان مشروعٌ جماعيٌّ للأسرة كلّها، لا مجرّد عبادة فرديّة.
إنّه نشاطٌ مثاليٌّ لليلة الأولى أو لليوم الأوّل من الشهر المبارك، نفتح به أبواب الحديث عن فضل هذا الضيف الكريم، ونرسم معًا برنامجنا الإيمانيّ، فتدخل بركة رمضان إلى بيوتنا مع أوّل ساعاته.
رمضان مبارك، وجعلنا الله وإيّاكم من أهل هذا الشهر وخاصّته. 🌙✨
أيها الناس، إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم، وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم، فإنها أفضل الساعات، ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجوه، ويلبيهم إذا نادوه، ويعطيهم إذا سألوه، ويستجيب لهم إذا دعوه.
أيها الناس، إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم، ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أو زاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم، واعلموا أن الله تعالى ذكره أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين، وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين.
أيها الناس، من فطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر، كان له بذلك عند الله عتق نسمة ومغفرة لما مضى من ذنوبه. فقيل: يا رسول الله، وليس كلنا يقدر على ذلك. فقال صلى الله عليه وآله: اتقوا النار ولو بشق تمرة، اتقوا النار ولو بشربة من ماء.
أيها الناس، من حسن منكم في هذا الشهر خلقه، كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيما أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدى فيه فرضا كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور.
أيها الناس، إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة، فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عليكم، وأبواب النيران مغلقة، فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: فقمت فقلت: يا رسول الله، ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال: يا أبا الحسن، أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل...
1 381
كنا في طريق عودتنا من المدرسة حين بدأت ابنتي الكبرى تتحدث عن صديقتها المقرّبة التي تغيّر سلوكها منذ مدة؛ أصبحت قاسية في كلامها، فظّة في تصرّفاتها، ولا تستجيب لأي محاولةٍ للحديث معها أو الاقتراب منها.
وقبل أن أجيب، بادرت أختها الصغرى بكل عفويّة قائلة:
“إذا واصلتِ التصرّف معها بلطف، فستتفاجأ، وستعود إلى معاملتكِ بلطف.”
شعرتُ حينها أنّ الجواب جاء من مكانٍ أنقى من كل التحليلات.
قلت لهما: نعم، نحن نفعل الصواب لأنّه صواب، لا لأنّ الآخرين يفعلونه معنا.
نحن لا نجرح بالكلام،
ولا نغتاب،
ولا نسيء في حديثنا…
ليس لأنّ الناس دائمًا يستحقّون،
بل لأنّ هذا يعكس حقيقتنا نحن.
الجميل أنّ الأطفال يدركون بفطرتهم ما ننساه نحن الكبار أحيانًا:
أنّ الأخلاق ليست ردّة فعل، بل قرار.
فلعلّ تلك الصديقة تمرّ بضيقٍ ما، أو تخفي ألمًا لا تعرف كيف تعبّر عنه. ومعاملتها باللطف ليست ضعفًا، بل هي حفاظٌ على ذواتنا كما نحب أن تكون.
في تلك اللحظة أدركت أنّ التربية ليست فقط ما نعلّمه لأبنائنا، بل ما يتعلّمونه من بعضهم، وكيف يضع الله الحكمة أحيانًا على لسان طفلٍ صغير ليذكّرنا:
افعلوا الصواب… لأنّه هو الصواب.
1 381
الليلة الثالثة بلا نوم…
في البداية كنت تقاوم، ثم صرت تتقبّل، ثم بدأت تقنع نفسك أن الأمر عادي.
“طيب ما أنا فايق… خليني استثمر الوقت بشي مفيد.”
كأنك تحاول أن تنتزع معنى من تعبك، حتى لا تعترف بأنك منهك.
لكن السؤال الذي يهمس في داخلك:
من أين آتي بالطاقة؟
كيف أقوم من السرير وكأن جسدي ليس مُثقلاً بالرصاص؟
كيف أُسكت هذا السواد الذي يتمدّد في الرأس كلما طال السهر؟
حين يضعف البدن، يضعف معه العقل.
تغدو الأفكار أثقل، والقرارات أبطأ، والمخاوف أعلى صوتًا.
وتلك الزوايا المعتمة في النفس… تكبر.
والمعركة الداخلية تحتدم لأن الحارس تعب.
النوم ليس رفاهية.
ليس مجرد عادة يومية.
هو رحمة خفية… إعادة ضبط، إعادة ترميم، إعادة توازن.
هو سترٌ من الله على عقولنا كي لا تنكشف على أنفسها أكثر مما تحتمل.
أحيانًا البطولة ليست بالمكابرة،
بل أن تعترف بالحاجة،
أن تهدأ،
أن تطفئ الأنوار،
أن تسلّم الأمر لله قليلًا،
وتقول: يا رب، كما أذقتني السهر، أذقني سكينة النوم.
النوم من نعم الله الخفية فعلًا.
لا نشعر بقيمته إلا حين يُسحب منا.
1 381
اليوم حدّثتني ابنتي عن صديقتها التي كانت حزينة بسبب العلامة التي حصلت عليها في الشهادة، إذ كانت منخفضة، فغلبها البكاء.
حاولت ابنتي أن تهدّئها وتخفّف عنها، وقالت لها إن العلامة في الشهادة مهمّة، لكن هناك شهادة أهمّ منها، وهي شهادة الآخرة. وأوضحت لها أننا ما زلنا اليوم نملك فرصة جديدة، نستطيع أن نجتهد أكثر ونتحسّن في المرّة القادمة، أمّا في الآخرة فلا توجد فرصة ثانية، لذلك علينا أن ننتبه من الآن.
تأثّرت صديقتها بالكلام إلى حدّ أنّها أخبرت والدتها بما سمعته، فبادرت الأم إلى شكر ابنتي.
قلت لابنتي إن كلماتها كانت جميلة، وقد تركت أثرها في قلب صديقتها اليوم، وستبقى عالقة في ذاكرتها. وغدًا، إن رأت شخصًا آخر في الموقف نفسه، ستتذكّر هذا الحديث وتنقله إليه.
فالكلمات الطيّبة لا تزول، بل تنتقل من قلب إلى قلب، ويبقى صداها الجميل حاضرًا.
1 381
كنت أتحدّث مع بناتي قبل النوم، أحكي لهنّ عن الإمام المهدي، عن التمهيد، وعن دورنا في هذه الدولة التي ننتظرها بالإيمان والعمل.
سألتني ابنتي الكبرى ببراءة:
«بابا، صحيح إنّه لما يطلع الإمام المهدي بيرجعوا الشهداء معه؟ وبيرجع بينهم السيّد حسن؟»
ابتسمت، وحاولت أجيبها بهدوء يليق بسؤالها. قلت لها إنّ الشهيد لا يرحل ليغيب، بل يرحل وهو يحمل شوق الرجوع. وذكّرتها بدعاء العهد، حين نقول:
«اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً، فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني، شاهراً سيفي، ملبّياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي».
يعني إنّ كل مؤمن صادق، وكل شهيد، يتمنّى أن يعود ليكون مع الإمام، لينشر العدل ويقف في صف الحق.
سكتت لحظة، ثم سألتني:
«يعني جدو كمان رح يرجع؟»
قلت لها: إن شاء الله. لكن الأهم أنّ جدّك لم يغب أصلًا. هو معنا اليوم، لأنّه ربّانا على حب الله، وحب أهل البيت، وحب العدل، وحب الناس. هو حاضر في كل فعل خير نقوم به، في كل موقف حق نختاره، وفي كل مرة نفضّل الناس على أنفسنا.
وحين نعيش بهذه الطريقة، نكون نحن امتداده. وحين نعلّم أولادنا هذه القيم، نكون قد أعادناه إلى الحياة من جديد، ونكون نحن بدورنا نمهّد… جيلاً بعد جيل.
1 381
من أصعب ما قد يمرّ به الإنسان أن يفقد قدرته على الإحساس.
تتجمّد المشاعر في داخله، ويتكوّن فراغ يبتلع كل شيء، حتى يصبح مستعدًا لأن يؤذي نفسه فقط ليشعر بشيء، أيّ شيء.
في مثل هذا الظرف، قد يرسل الله شخصًا يعيدك إلى الحياة. شخص يعيد تشغيل قلبك، فتفرح لأنك عدت تشعر… بالحب، وبالزعل، وبالغيرة، وبالفرح. تكتشف أن الألم نفسه نعمة، لأنه دليل أنك ما زلت حيًا.
لهذا، من المهم جدًا أن يخلق الزوجان مساحة آمنة لبعضهما، مساحة تسمح بالمشاعر بكل أشكالها، بلا خوف ولا كبت.
فالحياة بلا إحساس ليست حياة، والمشاعر ليست عبئًا… بل دليل الوجود.
1 381
مرتي شافتني جاي عالبيت وحامل كتير غراض يا دوب قادر امشي قام ركضت لعندي.. وصارت تصورني 🙂🤝
Endi mavjud! Telegram Tadqiqoti 2025 — yilning asosiy insaytlari 
