uz
Feedback
نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف

نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف

Kanalga Telegram’da o‘tish

كاتب مُنذ الرابع والعشرين من أيَّار، عام ثلاثةٍ وألفين ”لم أعِش كثيراً لأكتُب، ولكِن ما عِشتهُ كان يستحقُّ الكِتابة” 🇸🇩 https://linktr.ee/penpattern @Muhvamvd -مُحمد عاطِف-™

Ko'proq ko'rsatish
2 244
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-37 kun
-2930 kun
Postlar arxiv
يزداد حُسْنُكِ فتزيدُ بلاغتي، وأُهديكِ من شعري الفصيح قوافي، وما ازداد حُسنكِ إلا وتناثرت حروفي، بالوصف تارةً وبالغزل تارةً أ
يزداد حُسْنُكِ فتزيدُ بلاغتي، وأُهديكِ من شعري الفصيح قوافي، وما ازداد حُسنكِ إلا وتناثرت حروفي، بالوصف تارةً وبالغزل تارةً أُخرى، فأنتِ الموصوف والصِفة بقواعد لغتي، وقصائد الحُب في ديواني. أُرسل إليكِ تحيتي وحُبي من هنا إليكِ أينما كُنتِ؛ بيمين قلبي أو بيساره، أو بين النجوم وخلف السحب، أُرسل إليكِ رسالتي وكُلّي أمل أن تتقاطع طرقنا ويتوافق القدر ونلتقي؛ فما دواء العاشِق الولهان غيرُ التلاقي!؟ وإلى أن يحِنُّ القدر وتُوافِقُ المسافات على لقائنا، فلنلتقي على طريقتي؛ على أثر الحروف وتحت ظلال الورق، فالحُب بقلبي قد تمنَّع، والشِعرُ على شفاهي قد تَصنَّع، ولأُحادِثكِ كما أبرع؛ مُخيِّلةً لمُخيِّلة، وأُحبُّكِ كما يجِب؛ كحُبِ عنترة لعبلة. -مُحمد عاطِف-

فلسفة الوقت وتعقيد الأزمان، يُجبرانك على إعادة النظر في حركة تِلك العقارب، والبحث خلف تِلك الخطوط والأرقام اللتين تُزيِّنان س
فلسفة الوقت وتعقيد الأزمان، يُجبرانك على إعادة النظر في حركة تِلك العقارب، والبحث خلف تِلك الخطوط والأرقام اللتين تُزيِّنان ساعتك، فما الذي يجعلُ تِلك العقارب تُهرول حيناً، وتتمشى ببطء في أحايين أُخرى؛ مع أنها بذات الساعة التي على معصمك أو حائطك. بحثتُ وكلي أملٌ أن أجد إجابة تُشفِ فضولي، بحثتُ بقوانين ونظريات الفيزياء، ولم أجد إجابة، فحتى النظريةُ النسبية التي تناولت تأثير الزمن على الأشياء قد تناست تأثيره على الأشخاص، فكان لا بُد من أن أضع نظرية تُناقِش تأثير المشاعر على حيّز الزمن، وأسميتها "الزمشاعر"، والنظرية بكل بساطة تقول: كلما ازداد مِقدار الحُب واللهفة مرّ الزمن بصورةٍ أسرع من المعتاد، مما يجعلنا نشُعر عند لقاء الأحِبَّة أن الساعة أشبهُ بالدقيقة، وحينما ينتهي اللقاء ونبتعد عنهم يعود الزمن إلى حالته المعتادة أو يُبطِئُ حتى، فإن كُنت تلحظُ ذلك دوماً عندما تلتقي بمن تُحِب، فليس لساعتك التي على معصمك يدٌ في ذلك، فهي تفعل ما تُمليه مشاعرك فقط. فعند لُقياك يا عزيزتي، سرعة عقارب ساعتي تنافس سرعة نبضات قلبي، فالحُب بقلبي يُقال وبساعتي يُترجم. -مُحمد عاطِف-

على قدر الحُب تأتي الخيبة، وعلى قدر الأمل يُصنع الألم؛ أملي أن تظلَّ هنا ولا ترحل. لم أكن أدري أن تِلك النظرية ستتحقق يوماً،
على قدر الحُب تأتي الخيبة، وعلى قدر الأمل يُصنع الألم؛ أملي أن تظلَّ هنا ولا ترحل. لم أكن أدري أن تِلك النظرية ستتحقق يوماً، وأُصبح أنا الدليل والبُرهان. بأعرافِ الواقع وقوانين الفيزياء أنت قد رحلت وبأعرافي وقوانيني أنتَ لا تزال هنا؛ بأواسط قلبي وكلماتي، فلا يزال حُسنك يُزين عيني، ولا يزال طيفك يزورني في أحلامي، فماذا لو كانت الأحلام تتحقق، أو أن الحلم يُجسد الواقع، ولكِن ما هي إلا أحلام تُصنع لتذكرنا بأحزاننا إن نَسِينا. أفنيتُ جُلّ عمري في سبيلك، وكرَّستُ قلمي لوصفك وقلبي لحبك، ولكنك لم تقتسم لي يوماً من عمرك، وحينما وقع القلمُ على يديك، وضعت نقطة النهاية، معلناً رحيلك أنت وتكبيلي أنا؛ رحيلك بقوانين الفيزياء والواقع، وتكبيلي بأصْفاد الخيبة والألم. فلِم أتيتَ إن كنت سترحل، ولمِ رحلت إن كنت ستأتيني في يقظتي وأحلامي؟ -مُحمد عاطِف-

هكذا هو حالنا؛ غرباءٌ في الوطن، أمواتٌ في عُرفِ المطرقة والسندان؛ فلا الدبابة ترحم ولا الجوع كذلك، مآسينا وقصصنا تُزيِّنُ الق
هكذا هو حالنا؛ غرباءٌ في الوطن، أمواتٌ في عُرفِ المطرقة والسندان؛ فلا الدبابة ترحم ولا الجوع كذلك، مآسينا وقصصنا تُزيِّنُ القبور والجدران، فعلى الجدران تلقى الأسئلة وعلى شواهدِ القبور تجِد الأجوبة، وقد تعتقد في بادئ الأمر أن القصةَ بسيطة ولكِن إن بحثت أكثر ستستشعِر عُمق الألم. لا عاد الصراخُ يُجدي ولا النحيبُ يُجدي؛ فلا صوت يعلو فوق صوت قعقعة الأسلحة وقرْقَرَة البطون، فامتهنت الكتابة على الجُدران عسى ولعل من يقرأ يفهم، ومن لا يقرأ يشعر أن هناك لغةً أُخرى غير لُغة الموت والأسلحة، وبنفس الطَبشورة التي تُبنى بها الأمم، ها أنا ذا أُعلِن زوال أُمتي، وبالدموعِ أختتم حديثي بمكان إقامتي "سوداني، الخرطوم". سأُحادث تِلك الجدران، حتى تحينُ ساعتي وتنتهي إقامتي، عندها على الأقل لن أقلق على مكان مبيتي ولن يغشاني الجوع. -مُحمد عاطِف-

هكذا هو حالنا؛ غرباءٌ في الوطن، أمواتٌ في عُرفِ المطرقة والسندان؛ فلا الدبابة ترحم ولا الجوع كذلك، مآسينا وقصصنا تُزيِّنُ القبور والجدران، فعلى الجدران تلقى الأسئلة وعلى شواهدِ القبور تجِد الأجوبة، وقد تعتقد في بادئ الأمر أن القصةَ بسيطة ولكِن إن بحثت أكثر ستستشعِر عُمق الألم. لا عاد الصراخُ يُجدي ولا النحيبُ يُجدي؛ فلا صوت يعلو فوق صوت قعقعة الأسلحة وقرْقَرَة البطون، فامتهنت الكتابة على الجُدران عسى ولعل من يقرأ يفهم، ومن لا يقرأ يشعر أن هناك لغةً أُخرى غير لُغة الموت والأسلحة، وبنفس الطَبشورة التي تُبنى بها الأمم، ها أنا ذا أُعلِن زوال أُمتي، وبالدموعِ أختتم حديثي بمكان إقامتي "سوداني، الخرطوم". سأُحادث تِلك الجدران، حتى تحينُ ساعتي وتنتهي إقامتي، عندها على الأقل لن أقلق على مكان مبيتي ولن يغشاني الجوع. -مُحمد عاطِف-

اِقتسمتُ لكِ من قلبي مسكناً، واقتطعتُ لكِ من اللغة قصائد حب، ومن المشتلِ وردة؛ تُشبهك وتُمثِّلَني؛ فأنا الأرض الجرداء التي أي
اِقتسمتُ لكِ من قلبي مسكناً، واقتطعتُ لكِ من اللغة قصائد حب، ومن المشتلِ وردة؛ تُشبهك وتُمثِّلَني؛ فأنا الأرض الجرداء التي أينعت لسُقيا هواك. من شمال الأرض إلى جنوبها أتيتُكِ أمتطي شوقي، وما ملَلّتُ طول المسافة ولا وعورة الطريق، بل ملَلّتُ البُعد عنكِ، ولو كان بيديّ لطويتُ الأرضَ طياً لنلتقي، فأنا أخافُ أن تذبل الورود فأذبل أنا، أو يُنسيكِ الاِنتظار حُبِّي، ولكن اِطمئني فها أنا ذا قد اقتربت، إن لم يكُن على قياسات الأرض، فنحن بمُخيلتي قد اِجتمعنا، ولا تقلقي على الورود؛ فهي لن تذبُل ما دام هواكِ يرويني ويرويها، وأما القصائد فأنا قد حفظتها بذاكرتي؛ وذاكرتي محالٌ أن تنسى؛ حديثٌ قيلَ على شفاهك أو حديثُ شفاهي وقلمي إليكِ. -مُحمد عاطِف-

البداية والنهاية، وجهان لذات العملة، فمن المحال دوام الحال، ومن حِكَمِ الجبَّار أن جعل لكل بدايةٍ نهاية، ولكل فرحٍ اِنطفاء ول
البداية والنهاية، وجهان لذات العملة، فمن المحال دوام الحال، ومن حِكَمِ الجبَّار أن جعل لكل بدايةٍ نهاية، ولكل فرحٍ اِنطفاء ولكل حُزنٍ زوال، وخلَقَ النسيان؛ ذاك الشيء الذي لا يُرى ولا يُوصَف، والذي لولاهُ لاحترقت عقولنا، واعتلَّت قلوبنا، ومع أنه لا يستثني شيئاً، ألا إن بعض الأشياء تستثني نفسها، ولا ينطبِقُ قانون النسيان عليها؛ أي لا يمحيها الزمن، فتظلُّ تتردد علينا كيفما وحيثما تُريد، ويُعيدُ سواد أعيننا قُبيلَ النومِ إليها بعض الحياة، وحالما يخضع لنا كبرياء النوم ونغفو، تستعيدُ تلك الأشياء جُلَّ حياتها، فنُحادث من كُنَّا نفتقِد أصواتهم، ونُصافِح من كُنَّا نفتقِد أكُفَّهُم، وما يستدعي العجبُ، أننا حينما نصحو، جميع تفاصيل الحلم تُنسى ولا نستذِكر سوى أننا حلمنا والتقينا بهم، وهذا ما يؤلِمُ أكثر. إذاً لا تحاول ولا تسعى في سبيل أن تنسى، فمن الواضح أن النسيان قد نَسِيَ كيف ينسى. -مُحمد عاطِف-  

أُسألُ دوماً عن هويتي وكوني من أنا، فكان لا بد أن أضع بعض النقاط على الحروف، وأعرج بقلمي على الورق لأصِفُ نفسي، بعدما نجحتُ ف
أُسألُ دوماً عن هويتي وكوني من أنا، فكان لا بد أن أضع بعض النقاط على الحروف، وأعرج بقلمي على الورق لأصِفُ نفسي، بعدما نجحتُ في وصف الجميع. أنا ذاك اللاجئ الذي أُجبِر على ترك وطنه، فاختار من الكلمات والحروف وطناً وملجئاّ لهُ، وإن كُنت تتساءل عن ماهية ذاك الوطن، فأنا ابنُ تلك الرُقعة التي لم تسلم يوماً من القتل والتهجير، الرُّقعة التي يلتقي فيها نيلين؛ أحدهما يروي تاريخنا والآخرُ يروي أمجادنا، وتِلك الشمسُ الذهبيةُ من فوقنا كستنا سمرةُ ونضارة الذهب. أنا كالجميع، لا شيء فوق العادة، ولا أدّعي الاستثنائية، قُدِّرَ لي أن أُولد هناك، وأُهاجِر إلى هنا؛ إلى أرض الحروف والكلمات، كما قُدِّرَ لي أيضاً أن أغزو مواطِن أفكاركم، وأقودُ بقلمي فيلقاً يحوي ثمانيةً وعشرين حرفاً، بتشكيلاتٍ أدبيةٍ مُختلفة، تتبدل وِفقَ الظروف والأحكام، الهدفُ منها غزو مخيلاتكم وعوالمكم الموازية. -مُحمد عاطِف-

هذا أنا، لا عاد جمالك يُعجبني ولا عادت اِبتسامتك تأسرني، وإن كانت كل الدروب تؤدي إليك لاعتزلتُ السير. عُدنا غرباء رُغم أنفِ ا
هذا أنا، لا عاد جمالك يُعجبني ولا عادت اِبتسامتك تأسرني، وإن كانت كل الدروب تؤدي إليك لاعتزلتُ السير. عُدنا غرباء رُغم أنفِ الحُب والدعاء، ورُدَّت الأمانات لأهلها، المشاعرُ للنسيان، والقلوبُ لأصحابها، فها هو قلبي يقطعُ أميال الخيبة عائداً إليَ، بعد أن تخلى عن إقامته بقفصي الصدري وقطع مسافات العشق والحُب فقط ليسكن بجوارك. وما الحُب إلا قرار البقاء إن كثُرت أسباب الرحيل، ولكنك رحلت وكأنك لم تكُن؛ دون وداع ولا عتابٍ حتى، مع أنني سبحتُ في هواك سبحاً حتى كاد يُفنيني الغرق، ولكِنك لم تُبلِّل يديك حتى. ولكن المُحِبُّ يُصيبه العمى، لا يرى سوى ذاك السواد، فيعتادَه، وينسى بقيةَ الألوان. -مُحمد عاطِف-

فارسٌ والفراسةُ تجري في دمي، وتكبدتُ هزيمتي الأولى على لحظيكِ، فاعتزلتُ الحراب والسيوف وفَتْنها حتى أُجاهد بالهوى عينيكِ. ما
فارسٌ والفراسةُ تجري في دمي، وتكبدتُ هزيمتي الأولى على لحظيكِ، فاعتزلتُ الحراب والسيوف وفَتْنها حتى أُجاهد بالهوى عينيكِ. ما يستدعي العجبُ يا عزيزتي، أن وراء عينيك الناعستين هاتين ضجيجٌ لا يهدأ أبداً، ومع أنهما ناعستان؛ ألا أن النظر إليهما يُوقِظُ جميعُ جوارحي وتتسارع نبضات قلبي، ويختلُّ اِتزاني؛ فعينيكِ واِتزاني أبداً لا يجتمعان. ولا كأنها عينين ولا كأنني أنا؛ ذاك الفارسُ الذي عرَك الحروب وعركَتْهُ، فالهزيمة التي لم أذُقها تحت ظلال السيوف ذُقتها بظلِ رَمْشَيكِ. -مُحمد عاطِف-

إدراك، حين تُدرِك أنك لم تكُن مدركاً لما يحدث، وأن الخيبة قريبة والسقوط أقرب، وتسقُط قناعاتك والقناع الذي كان وراء ضبابية الر
إدراك، حين تُدرِك أنك لم تكُن مدركاً لما يحدث، وأن الخيبة قريبة والسقوط أقرب، وتسقُط قناعاتك والقناع الذي كان وراء ضبابية الرؤية، وترى بعينيك الحقيقة وما لم ترَ من قبل، ترى من كان يتشبث بِك صار يُكبِّلُك، وأن الكابوس الذي يزورك في أحلامك قد طرق باب الواقِع، العديدُ من الأسئلة تطرح نفسها ولكِن لا جواب سوى أنك خُذلت، وأنها النهاية التي لم تتوقعها، فتُترَك هناك عند تِلك النُقطة التي لا وجود لها بالفيزياء ولكِنها بلغة الأُدباء والكِتابة أُسميت بالمُنتصف المُميت، لا تُقاس تِلك النقطة بالأمتار أو الأقدام ولكنها تُقاس بالألم والأحزان، تنعدم عند تِلك النقطة الجاذبية والسعادة؛ فلا يُمكنك الحِراك، لا الرجوع إلى الخلف ولا المُضي قُدماً، ولا تُباع فيها السعادة. إلى كل الذين حبسونا هناك، "لا سِجن دون جريمة، وهل جريمتنا أننا كُنا نُحِبكُم ببراءة؟" -مُحمد عاطِف-

الوحدة، الظهور والغياب في الآن ذاته، حين يتهاوى الجسد بزحام اللا شيء، هدوء الخارج وضجيج الداخل، هوسُ الأرقام الفردية؛ انت لوح
الوحدة، الظهور والغياب في الآن ذاته، حين يتهاوى الجسد بزحام اللا شيء، هدوء الخارج وضجيج الداخل، هوسُ الأرقام الفردية؛ انت لوحدك وبجُعبتك ثلاثُ خيبات وخمسة انكسارات. أنتَ المنسيُّ في الذاكِرة، الحاضِر بالنسيان  والغريبُ على السعادة، المعروف لدى الألم طليقُ الجسدِ، حبيسُ الذِكرى أنتَ المجازُ بقصيدة رثاء كل الحروف تصِف حالك ولا حرفٌ يواسيك ونصي خيرُ دليلٍ على ذلك. -مُحمد عاطِف-

عيناكِ أبرزتا جمال وبلاغة لغة الضاد، فحين أكتُب إليكِ أنتقي من المعجم ما يُنصف جمالك وجمال عينيك، أبحثُ بين الحروف وخلف الكلم
عيناكِ أبرزتا جمال وبلاغة لغة الضاد، فحين أكتُب إليكِ أنتقي من المعجم ما يُنصف جمالك وجمال عينيك، أبحثُ بين الحروف وخلف الكلمات، علِّي أجِدُ ما يُخاطب الحقيقة، حقيقةُ أنكِ أُعجوبة الأرض وعينيك معجزة السماء، فأتأملك بالمجاز وأُغازِلك بالتشبيه وكُلي أملٌ أن تُفلح كلماتي بالظفر بفؤادك. إذا استصعبت علي صياغة الكلمات، اِتخذتُ من جُنح عينيك مرجعاً، وكأن عينيكِ تُمليان عليَّ الألف والياء، وتترجم يدي ما تقوله عيناكِ على الورق، فأنا كمَنْ درس لُغة عينيك، وأمتهن ترجمتها لغير الناطقين بها، وإن صحَّ وصفي؛ فأنا تلميذٌ لعينيك وأستاذٌ في حُبِّك. -مُحمد عاطِف-

التناقض الذي نُعايشه الآن قد ينتزع مِن الصحيحِ عقلهُ، ولكَ أن ترى الصورة كما تُريد، من هذا الجانب أو من ذِاك، مِن الجانب الذي
التناقض الذي نُعايشه الآن قد ينتزع مِن الصحيحِ عقلهُ، ولكَ أن ترى الصورة كما تُريد، من هذا الجانب أو من ذِاك، مِن الجانب الذي تُوزَّع فيه الورود بالصباح أو الجانب الذي توزّع فيه القذائف بذات الصباح، أو من الجانب الذي يُستقبَلُ فيه المواليد كل ساعة، أو الجانب الذي ترحلُ فيه عائلةٌ كل ساعة، هنا أو هُناك، بأي جانب تعيش؟ وأي جانِب تَرى؟ فنحن نعيش بالجانب الذي يتعلم فيه الأطفال البكاء قبل اللغة، ويُشترى فيه الألم كُل صباح، لا أبٌ يواسي ولا أُمٌ تَضُم إلى حِجرِها، فالجميع قد رحل، والتُهمة بحُكم الجغرافيا أنك وُلِدت هنا، والعِقاب أن لا تعيش، هنا حيثُ الفصول لا تتنوع؛ فالخريف يعقبه خريفٌ آخر؛ فكيف للأعين أن يهجرها المطر، واللغة لدينا تفتقر أفعال السعادة وتذخر بأفعال الحزن.  هؤلاء نحن وها هي الصورة الكاملة، فاخبرني بما ترى. المخيمات تعُجُّ بنا والقبور كذلك، وأنا أكتُب ولا أدري أين سأكون حينما تُقرأ مذكراتي، فإن لم تجدني بالمخيم اِبْحَث بين شواهد القبور على طِفل يُدعى غزة وحتماً ستجدني هناك، فالوداعُ إلى أن نلتقي، بالأرض أو بالسماء. -مُحمد عاطِف-

السلامُ عليكَ يا موطني، بعدد نبضات قلبي منذ ولادتي وحتى الآن، تحيةٌ مني إليك، تحيةٌ مِمَّنْ أتعبه الشوق والحنين وأهلكهُ البُع
السلامُ عليكَ يا موطني، بعدد نبضات قلبي منذ ولادتي وحتى الآن، تحيةٌ مني إليك، تحيةٌ مِمَّنْ أتعبه الشوق والحنين وأهلكهُ البُعد، تفصلنا المسافات على الأرض والخريطة ولكنِك الآن أقرب مما كُنت، فالمقاييسُ على الأرض لا تُشبه مقاييس القلوب، وبالأخص إن كُنت أنتَ موضع القانون، فالقاعدة تقول: إن أردت قياس محبتك لشيء ما، ابتعد عنه، فمقدار شوقك يساوي مقدار حُبك، وشوقي إليك بلغ أوجَهُ وقِس على ذلك مقدار الحُب، لا شيء يجمعنا على الأرض فأنت بشرق الخريطة وأنا بغربها، تفصلنا الطُرق والمحيطات والجبال، ولكِن إن وُصِفَت المسافة بالقلوب؛ فأنت  السبب في تعاقب نبضات قلبي وتتابع شهيقي وزفيري، فأنت الكل في زمنِ الأجزاء والكمالُ في زمنِ النواقص. فما دُمتُ حياً ظللتَ حياً فيَّ، فأنت انا وأنا أنت لا اختلاف بيننا ولا خِلاف، فأنت الوطن بلغةِ الأقطار وأنا العاشِقُ لوطنهِ بلغة الحُب. -مُحمد عاطِف-

عيناكِ في عُرف القواعد والأحكام؛ هما تِلك الفرضية التي تضحَدُ كل شيء، فسبحان مَن جعلَ الناظر يرى بسوادِهِمَا جُلَّ الألوان، ا
عيناكِ في عُرف القواعد والأحكام؛ هما تِلك الفرضية التي تضحَدُ كل شيء، فسبحان مَن جعلَ الناظر يرى بسوادِهِمَا جُلَّ الألوان، النظرُ إليهما أشبُه بالتجوّل في أراضي الأحلام والعجائب، وما أن ذُكِر لفظ العجائب دعيني أُعاتِبُ المؤرخين على عدم ضَمِّكِ أنتِ وعينيك لتِلك القائمة التي تحوي عجائب الدُنيا السبع، فلو كُنت مؤرخاً أو كان لي يدٌ في ذلك، لكانت عينك اليُمنى ثامِن العجائب، واليُسرى تاسعتهم، وأنتِ الأعجوبة العاشرة، فلولا قُدسية التاريخ لدي لكانت العجائب ثلاثاً فقط؛ عيناكِ يُمنَةٌ ويُسرى، وأنتِ. ولكِنني في كل الأحوال لا أؤمن بالقوائم التي لا تحوي اسمك وعينيك، فأنتِ الأعجوبة والدنيا في عُرفي. -مُحمد عاطِف-

الذكريات؛ ترتيبُ أحداثِ الماضي بالمخيلة، والإحتكام إليها عند الحاجة، تهجر عالم الحقائق للحظات وتُلقي بنفسك بعوالم الماضي والذ
الذكريات؛ ترتيبُ أحداثِ الماضي بالمخيلة، والإحتكام إليها عند الحاجة، تهجر عالم الحقائق للحظات وتُلقي بنفسك بعوالم الماضي والذكريات، تتنَقَلُ بعقلك على صفحات الماضي وتبحثُ عن اللحظات السعيدة، أو تبحثُ عن اللحظات التي تسبق الوداع أو تِلك التي تلي اللقاء، لتشعر بذلك الشعور الآني الذي لا يُوصَف ولا يُكتَب، كالشعور الذي تشعر به الآن وانت تقرأ كلماتي، تتمنى في تلك اللحظة فشل الآلية التي تُمكِنُكَ من العودة إلى عالم الحقائق مجدداً لتعلَق هناك أو تُصبح بدورك ذكرى ايضاً، وتتمكن من العيش مع ذكرياتك إلى الأبد، ولكِن عقلك نفسه؛ الآداة التي مكنتك من العودة، ينفي هذه الفرضية، فانت تنتمي للعالم الذي تدور فيه العقارب وتتعاقب فيه الثواني، العالَمُ الذي يقول: أن الثانية التي سبقت تحمِلُ ذكرياتك وما تُريد، والثانية القادمة تحمِلُ مستقبلك المجهول، وانت قُدِّرَ لك أن تقبع بينهما، ليس بوسعك الرجوع للثانية التي سبقت وليس بوسعك إلقاء نظرة على الثانية القادمة، فقط تودِّعَ لحظة وتستقبل أُخرى، فقدرُكَ أن باستطاعتك تجاوز المحيطات والبحار، ويعجزك تجاوز الدقائق والثواني. -مُحمد عاطِف-

بالحروف وأندادها والكلمات وأضدادها، كتبتُ إليكِ رسالتي وكأنها الأخيرة، وما امتهنتُ الكتابة إلا لوصفكِ على ثنايا الورق، وترجمة
بالحروف وأندادها والكلمات وأضدادها، كتبتُ إليكِ رسالتي وكأنها الأخيرة، وما امتهنتُ الكتابة إلا لوصفكِ على ثنايا الورق، وترجمة حبي للغةٍ تفهمني وتفهمك. حين تدفعني نفسي حيناً لعتابك يا عزيزتي أهجو نفسي وأمدحك، فلا يقوى اللسان أو القلم مُغالطة الحقيقة، حقيقةُ أنني عاجِزٌ أمام عينيك، تتضائل حجم الذخيرة التي أملِك إن قصدتُ بكلماتي لحظيك، وتندثر فصاحتي ويعتلُّ لساني، كأن عصور الجهل حلَّت على قريتنا مُجدداً، عداك انتِ، فانتِ نور البلاغة والقرية. عملتُ بمكتب البريد وامتهنتُ إيصال الرسائل، فقط حتى ترى عيناي عينيك ولو للحظة، فأكتبُ نصاً آخراً بطريق العودة يتمحور حول سحر عينيك، ما يجعلني أتمنى لو كنت أدرس الهندسة لأعلم فقط كيف هُندِستا، أو الطِب لأحل لُغز تعقيدهما، أو حتى القانون لأُقاضيك على حيازتهما، ولكنني أجهل بعلومهم وكل همي فهم علوم عينيك. -مُحمد عاطِف-

بلغة الشوق انا توّاق، وبلغة العشق انا مُولَع؛ لكل اللحظات التي سبقت الرحيل وكُنَّا فيها معاً، وبلغة العِلل انا ميتٌ وبلغةِ ال
بلغة الشوق انا توّاق، وبلغة العشق انا مُولَع؛ لكل اللحظات التي سبقت الرحيل وكُنَّا فيها معاً، وبلغة العِلل انا ميتٌ وبلغةِ الوِحدة انا مُنْزَوٍ؛ عند اللحظات التي تلَت الرحيل ولم تَعُد فيها هنا. تبادلنا الصمتُ عوضاً عن الحديث واخترنا النِقاط عوضاً عن الفواصل، وتنافرت ظلالنا، كل ظلٍ إلى طريق، وكل بدايةٍ إلى نهاية، تَعانقْنا حينها أول وآخر مرة، ولكِن بظلالنا، فيستحيل للمرءِ أن يَسبِقَ ظلَّهُ ويستحيل للظل أن يسبق صاحبة، تُدير ظهرك وتخطو لترحل وهو لا يزالُ هناك خلفك، يودِّعُ نظيره دون أن تودِّعَ انت، ويُعانِقُ دون أن تطلب ذلك، فما أوفى الظِلال!، فإن غدوتَ لِلّقاء تقدَّمَكَ بالأمام، وإن عزمتَ الرحيل ظلّ خلفك يُجرجر ظلال الخيبة؛ عسى ولعل يتبدل رأيك وتلتفت وتعود، ولكنكَ لا تعود، فيتقدمك بالأمام كأنّه يقول: لولا الفيزياء لما تبِعتُكَ اصلاً. إفترقنا نعم، ولكن ظِلِّي عشِقَ ظِلَّكِ وظلّ هناك، فما أوفى الظِلال! -مُحمد عاطِف-

العودة، حين تكتملُ الصورة، وتعود القطعة المفقودة إلى مكانها؛ انت إلى حيثُ تنتمي، فتهجر الشوق وساعات الغياب، وتتضائل الكيلومتر
العودة، حين تكتملُ الصورة، وتعود القطعة المفقودة إلى مكانها؛ انت إلى حيثُ تنتمي، فتهجر الشوق وساعات الغياب، وتتضائل الكيلومترات شيئاً فشيئاً بينكَ وبين ما تُحِب لتُصبح خطوات، والخطوةُ ميلٌ في نظرِ المُحب. تسعى خلف الأزمان وتُسرِع مع وعورة الطريق، وكل همك أن تعود، تأملُ بعقلك الصغير أن تجِد الأرضَ والرِفاق بخير، ولكِن لا الدارُ ولا من كان يسكنها هُنا، فلا ترى بدموع عينيك سوى بعض الأطلال، فلا الأماكن التي اعتدتها موجودة ولا الرفاق كذلك، ولا مفر من البكاء حينها، فتبكي بمقدار الألم والذكريات، ويتعدى الدمار ديارك حتى يصل إليك، كأنك لم تعُد قط، بل رحَلتَ إلى أرضٍ لا تُشبهُ أرضك ولا تظُنَّها هِيَ. -مُحمد عاطِف-