uz
Feedback
قناة د. سامي بن مشوح

قناة د. سامي بن مشوح

Kanalga Telegram’da o‘tish
3 388
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-97 kunlar
-1030 kunlar
Postlar arxiv
القشة التي قصمت ظهر البعير، أو "كيف تؤثر علينا الأمور التافهة فجأةً"

هوفمان -المفكر الألماني- رحمه الله..

- ظننت توليستوي أكثر اتزانًا من ديستويفسكي، ولكن وجدت عقله نارًا تتّقد وأسئلة متمرّدة على التقاليد و كسر للروتين و العادة، ولكنه كان ضعيفًا في اتخاذ القرار حين يتوصّل إلى فكرة الانتحار! - كل مرة ينتقل من الإيمان للإلحاد و العكس يتحول مزاجه للحضيض و تتردد فكرة الانتحار ليتخلص من الحياة؛ ولكنها لا تعدو كونها فكرة يعجز عن تنفيذها. - تبصّر بالديانات حتى أنه أظهر عور الكثير منها بعد ما وصلته محرفة، ولذلك اكتفى بالإيمان بالله ولا زال يبحث عن الحق! - كان يرى الفلسفة التي ظنّ أنها ستنقذه أنها لم تزده إلا ظلامًا وقادت حياته من سوء إلى أسوأ. - تأثر بشوبنهور كثيرًا في بداية حياته. - أكثر مرحلة استقرّ فيها وهو في حيرة الأسئلة حينما تزوّج، ويرى أن الحياة الزوجية و الكدح نحو إسعاد الأنفس التي يعول هي نوع من السعادة التي بدلت شقاءه؛ من أجل هذه الفكرة وعلى اعتراضه على الأديان يرى أن الدين الصحيح هو الذي يقوم على الوحدة و الاتفاق و تكاتف الجميع و الخدمة فيما بينهم! - ترهقه كثيرًا فكرة أن يكون المنهج هو ما يقوم على أن الخطأ عندك و الصحيح عندي ولا يجب أن نتفق وعلينا أن نتعادى ونتقاتل لو لم يكن أحدنا في صف الآخر. - الإلحاد و الشقاء عملة واحدة. - قد يكون كتابه هذا "اعترافي" يبين مدى التيه الذي عاناه بحثًا عن الدين الصحيح، ولعلّ كلمة التيه أو الشرود الذهني أو الضياع لأجل إيجاد الوصلة الحقيقية و الرابط القويم بين الإنسان وخالقه هو أدق تعبير قد يوصف به هذا الكتاب و كاتبه. - كان صادقًا شفّافًا بكل ما كتب من حرف حيث كشف نفسه و تجلّى بصدق العبارة بدون تخبئة ولا دسّ لأي منهج انتهجه، بل حتى أخطاءه و زلّاته كتبها صريحة علنًا. - التقّلب قد يكون من اللوازم لهذا الفكر، حيث أنه لابد لمتابعة صروف الدهر و المحن و المعتقدات من دخيل و مؤثر وعليه فإن الإنسان إيمانًا بها أو إنكارًا لها لابد وأن يعتريه الكثير من هذه التقلبات و التحولات. - مشكلته ربما كانت في العلم و الفكر، حيث أنه كان يعارض واقعه؛ لذا تمنّى لو عاش جاهلًا مستسلمًا. - مبدأ تقبّل الحياة على ماهي عليه لم تجد قبولًا ولا ترحيبًا، بل يرى أنه لا بد من مغزى و لايد من قضية يُعاش لأجلها، ولغياب هذا المغزى وافق بادئ ذي بدء فكرة أن الحياة شر محض! وعليه كانت فكرة الانتحار هي الفكرة الوحيدة للتخلّي عن هذه الحياة العبثية. - حينما تعرف أنك تناقض نفسك فهذا أشد أنواع الأمراض فتكًا! - قسم الناس إلى أصناف عدّة مع الحياة، ثم اختار هو لنفسه صنف الذين يعلمون شقاءها ومع ذلك يرضون بها بدون اتخاذ أي قرارات جنونية أو تمرّد، ويرضون ويقبلون أي شيء منها ولو كان في ذلك استمرار شقاءهم. - ذكر إلماحات عن نفسه في ما كان يلهث خلف الاسم و الشهرة و السُمعة، وهذا قريب مما شبّ عليه دوستويفسكي. - تسهل المقارنة بين العظيمين دوستويفسكي و توليستوي من حيث المزاج، و الأدب، والتقلبات النفسية، و القرارات المصيرية، لكن يصعب التفريق بينهما من حيث اللهث وراء الحقائق إثباتًا ونفيًا. - الساعات مع ليو توليستوي تجعلك تحس أنك تنتمي لعبقرية لا تتكرر، و الانتهاء من القراءة له يجعلك مشحون بالأسئلة التي تفتقر للأجابة، أو وضعك في متاهات فتح عليك أبوابها وتركها عليك مشرّعة وأنت ترتقب إما الداخل عليك أو أنت ربما تخرج من خلالها ولكن للأسف ليس لمصير؛ وإنما لتولج متاهة أخرى - كنت سابقًا أقرأ للشخص، الآن أصبحت أقرأ الشخص نفسه وأقرأ ما بين سطوره من عوامل نفسية! لذا قد أكتفي بكتاب واحد لمؤلف حيث أنه يضع كل رأس ماله فيه، وأحيانًا أقرأ لكاتب آخر كل ما يكتب ويعسر علي وصول عمق شخصيته وفكره.. (سامي)