مُذكِرات عميق
Kanalga Telegram’da o‘tish
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Ko'proq ko'rsatish384
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kunlar
-130 kunlar
Postlar arxiv
مرحبا
أنا رشيد أحمد أدرس الطب البشري في جامعة ذمار أحد الجامعات اليمنية الأشد بؤسا والأكثر إستبدادا.
إنهُ الأسبوع الثالث من بداية سنتي الرابعة في الجامعة وأنا لا أفهم حقا ماذا يحدث!
الثلاث السنوات التي مضت كنت أنظر إليها وكأنها مثل قطة بيضاء بريئة خرجت من باب المنزل وأنا مثل الأسد في الغابة لا يعرف الرحمة ولا يهتم بالضعف والرقّة. زئيري كان يخيف القطة فتهرب وتركض دون أن ترى خلفها وأبقى لوحدي مالكا في المكان.
جاءت السنة الرابعة وانقلبت كل الدلائل. أصبحت أنا تلك القطة البيضاء والسنة الرابعة لم تكتفي بأن تلعب دور الأسد بل أصبحت مثل ديناصورا ضخما عملاقا لم ينقرض حتى الأن. هذا الديناصور لا يشبع من أكل نفسيتي ولا يعتبر العطف له مكانا في هذه السنة.
ما كل هذا الشتات يا عقلي؟ لما كل هذه اللامبالاة؟
أرى الزملاء يعكفون على الكتب في دراسة متواصلة لكثافة المنهج وأهمية الموضوع. وأنا تائها في أحد الأزقة الصغيرة أمشي ببطئ باحثا عن مخرج إلى الشارع الرئيسي. وكأنني في مدينة اسطنبول داخل حي الحفرة لم أعد أعرف طريق العودة.
أين أنت يا يماتش؟
لا شيء يُكبّل يديك، لا قيد يمنع خطواتك، أنت سجنك، أنت قوقعتك ليست الأمكنة، إنك مُولع بالخروج، لكنك مُمعن في الدخول، الدخول فيك والخروج منك، تجوب الأرض ولا يوجد لك أثر واحد عليها، لا دليل على مسيرك، لأنك تسير وتستجّدي النوافذ، فآثار نظراتك تتبخر عند عتباتها، الخروج فكرة، والدخول سجيّة لا تدفعك النوايا إليه، حتى أقل الكائنات حُرية يسافرون بأعينهم، وأكثرهم يغرقون تغرّباً في دواخلهم، لا أبواب تفتح للظلال، ولا نوافذ تُغلق أمام أعينهم، العالم ليس فارغاً، لكنّك عندما تدخله تخرج منه وتجول في العراء، تطير كريشةٍ في صحراء، ولا أثر خلفك، تتعب ولا تجد مكانًا تستريح فيه، فالعالم تركته هناك حيثما ألقيت فكرتك ونفذت منك، ورؤيته ليست بالخروج منك بل بالغرق فيك أكثر .
يكون الإبتعاد فضيلة، حين تُساهم في أمور كثيرة ولا يُثمر أحد منها ولا يتحرك قيد أُنملة، حين تتقلص رغبتك في العطاء، وحين تضطر أن تُغير شيئاً ما مُتجذر فيك لا تعرف نفسك من غيره، وحين لا يُؤدي أي فعل من أفعالك لنتيجة سوى خسارة نفسك في سبيل تحقيقه .
مرحبا يا صديقي
اليوم هو يوم جديد في حياتك. استمتع به قدر المستطاع. ركز فيه على أحلامك واترك فيه ندبات الماضي, عش اللحظة مهما كانت ولا تترك مجالا للحزن والقلق!
أعتقد أن
كل ما يحدث في حياتنا لهُ مغزى،
وأن كل تجربة مهما كانت،
تحمِل رسالة،
إذا كُنا مُستعدين لقرائتها .
علينا الإعتراف أننا ننجذب للذكاء الواضح، للنص المُبهر، للوجه الأجمل، لسرعة البديهة، ولكننا لا نطمئن إلا مع الطيبين، الذين تُخفي طيبتهم ذكاءهم وقدراتهم، الذين ترفّعوا عن تصدير أنفسهم بمواهبهم وإنما بحاجة الناس لهم، الذين لا نجدهم لحظة الإنجذاب وإنما عند لحظة التوقف .
