uz
Feedback

Firibgarlarga uchmang! Telemetrio bunday kanallarni topadi va belgilaydi 👉 Belgini ko‘rmoqchi bo‘lsangiz, obuna bo‘ling

صَ

صَ

Kanalga Telegram’da o‘tish

يا رب تعرفني لا أطيق الفقد فاحفظ لي.. أحلامي، ماتبقى من عائلتي أصدقائي ، ومن أحب، ونفسي واحفظ لي طريقي إليك فلا أفقد عونك ولا أفقد يومًا طريقك.

Ko'proq ko'rsatish
1 584
Obunachilar
-124 soatlar
-47 kun
-1730 kun
Obunachilarni jalb qilish
Okt '26
Oktabr '26
+14
0 kanalda
Sentabr '26
+6
0 kanalda
Get PRO
Avgust '26
+1
1 kanalda
Get PRO
Iyul '26
+10
0 kanalda
Get PRO
Iyun '26
+2
1 kanalda
Get PRO
May '26
+13
0 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+8
1 kanalda
Get PRO
Mart '26
+3
1 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+15
2 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+8
2 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+8
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+7
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+15
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+7
1 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+17
1 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+3
0 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+29
3 kanalda
Get PRO
May '25
+25
2 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+25
1 kanalda
Get PRO
Mart '25
+51
6 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+35
2 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+106
7 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+31
4 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+30
2 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+42
6 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+22
3 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+45
3 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+72
7 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+74
6 kanalda
Get PRO
May '24
+42
5 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+29
1 kanalda
Get PRO
Mart '24
+34
2 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+74
2 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+437
1 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+47
1 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+47
2 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+69
3 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+73
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+46
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+100
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+29
0 kanalda
Get PRO
May '23
+29
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+43
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+47
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+71
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+48
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+58
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '22
+50
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '22
+52
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '22
+98
0 kanalda
Get PRO
Avgust '22
+71
0 kanalda
Get PRO
Iyul '22
+37
0 kanalda
Get PRO
Iyun '22
+76
0 kanalda
Get PRO
May '22
+68
0 kanalda
Get PRO
Aprel '22
+111
0 kanalda
Get PRO
Mart '22
+100
0 kanalda
Get PRO
Fevral '22
+98
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '22
+134
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '21
+81
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '21
+126
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '21
+111
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '21
+45
0 kanalda
Get PRO
Avgust '21
+22
0 kanalda
Get PRO
Iyul '21
+17
0 kanalda
Get PRO
Iyun '21
+4
0 kanalda
Get PRO
May '21
+6
0 kanalda
Get PRO
Aprel '21
+12
0 kanalda
Get PRO
Mart '21
+31
0 kanalda
Get PRO
Fevral '21
+18
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '21
+19
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '20
+449
0 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
31 Oktabr+1
30 Oktabr+1
29 Oktabr0
28 Oktabr0
27 Oktabr+2
26 Oktabr0
25 Oktabr0
24 Oktabr0
23 Oktabr0
22 Oktabr0
21 Oktabr+1
20 Oktabr0
19 Oktabr0
18 Oktabr0
17 Oktabr0
16 Oktabr0
15 Oktabr0
14 Oktabr0
13 Oktabr+1
12 Oktabr+1
11 Oktabr0
10 Oktabr0
09 Oktabr0
08 Oktabr0
07 Oktabr0
06 Oktabr0
05 Oktabr+1
04 Oktabr+6
03 Oktabr0
02 Oktabr0
01 Oktabr0
Kanal postlari
photo content

2
صباحُ الخيرِ بقولِ السعديّ: وإياك والتحسرَ على الأمور الماضية التي لم تُقَدَّر لك؛ من فقد صحة، أو مال، أو عمل دنيوي ونحوها، وليكن همُّك في إصلاح عمل يومك؛ فإنّ الإنسان ابنُ يومِه لا يحزن لما مضى، ولا يتطلع للمستقبل حيث لا ينفعه التطلع.ما
30
3
وعليك السّلام في عليّين..
46
4
صلى عليكَ الرحمٰن ما أشرقت شمسُ الصباح وما سُطِّرَ المجدُ بدماءِ الشهداء.
58
5
‏من السُّنن النبوية أن نقرأَ كلَّ يومٍ صباحًا: ‏- سورةَ الإخلاص (ثلاث مرات) ‏- وسورةَ الفلق (ثلاث مرات) ‏- وسورةَ الناس (ثلاث مرات) ‏اللهم وفِّقنا، واحفظْنا، وسلِّمْنا.
61
6
أنا لا أُجيد أن أتصرف بخلاف ما أشعر.. تُحرّكني مشاعري أكثر مما ينبغي، حتى في المرات التي أردتُ فيها أن أكون أكثر غموضًا، كان وجهي يفضحني. تظهر المحبة في عينيّ أو الخواء على حسب شعوري، ويظهر ارتياحي كذلك أو قبضة قلبي في انفعالاتي. لا أُجيد إخفاء أي شيء، ولا أعرف كيف أحيك حيلةً لأوقع أحدًا في حُبّي. كل الذين غادروني أحبّوني بصدق، أحبّوا نسختي في مرحلةٍ ما على الأقل.
69
7
«ما يُساعد المرء على تخطِّي مراحل حياته التي قد تكون صعبة، التّفكر في أنّ الله أراد هذا، وله الحكمة في ذلك، وأنّ الله إذا كلّفك كفِلك، وأنّه تعالى لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها..»
64
8
عزيزتي.. هل للغياب معنى واحد فقط؟ هل هو الموت لا غير؟ لماذا حين أقول إنك غائبة يا عزيزتي يظنّ الجميع أن جسدك – بعيد الشر – قد أكلَه الدود؟ كأن الغياب لا يُفهم إلا بوصفه نهاية، وكأن الوجود لا يُقاس إلا بالنبض فقط!! أنا لا أقصد هذا الغياب يا عزيزتي.. فلو كان الغياب موتًا لكان للغائبين عذرٌ واضح لصمتهم، وكان لانقطاع الصلة تفسيرٌ نهائي لا يحتمل الشك. الموت يا عزيزتي على قسوته يملك حُجّة الغياب، ولا يترك مجالًا للحيرة أو الانتظار. لكن الغياب الذي أعنيه شيء آخر يا عزيزتي، وأكثر قسوة.. أن يكون الإنسان موجودًا، قريبًا منك بما يكفي لأن تراه، وربما تجلس إلى جواره، ومع ذلك تشعر أنه بعيد عنك تمامًا؛ بعيد إلى حدّ لا تطاله الكلمات، ولا تصل إليه الحاجة، حتى أن كل محاولات الاقتراب لا تنجح معه يا عزيزتي. أن تتكلم فلا تجد من يرغب في سماعك، أن تحتاج ولا تجد قدر أنملة من اللمسة، وأن يكون الجسد حاضرًا بينما القلب لا يتعرّف عليك أبدًا. ذلك النوع من الغياب الذي يحدث وأنت ما زلت ترى الشخص أمامك، لكنه لا يكون معك. قلتُ سابقًا إن لا جدوى من الكتابة للغائبين، لكنني كنت أقصد الغائبين الذين لا يملكون خيار العودة يا عزيزتي.. أما هذا الغياب، غياب الأحياء فهو غياب بلا عذر، لا يترك لك راحة الفقد ولا وضوح الرحيل، هو حضور ناقص يا عزيزتي، يؤلم أكثر من الغياب الكامل، لأنه يُبقيك معلّقًا بين الأمل والخيبة، بلا نهاية واضحة يا عزيزتي… هذا الغياب لا يُعزَّى عنه، ولا يُفهم بسهولة، هو أن تكون هنا، ومع ذلك.. لست بجواري. ٢٢ فبراير ٢٠٢٦م. في يومٍ عصيب مضغني فيه الألم، لكن لا بأس.. فهناك عزيزتي وأفكاري
63
9
ابتُليتُ بأشباهِكِ حتى في غيرِ الملموس.. فحتى شبكةُ الإنترنت هُنا تُشبهُكِ! غائبةٌ منذُ مدّة، وإن وُجِدَت.. فاتّصالُها ضعيف.
47
10
مسكين، أدرك بعد كل هذا الركض، أنه كان غريبًا حتى في الأماكن التي أحبّها، وأن بعض القلوب التي اتخذها وطنًا لم تكن تراه سوى عابر سبيل."))
49
11
"لكِن؛ ماذَا يفعَل المرء حِينما يَقع فِي حُبِ غيَمة، فِي حُبِ نجمة ظهرت لِـ ليلتين مُتتاليتين واختفَت بعد ذلَّك للأبد! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يُحِب حُلمًا عابِرًا راودهُ ذات نومٍ ولم يستطِع نسيانه بَعد! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يُحب وردة مثلاً في بُستانِ عدوه! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يقع فِي حُبِ الماضِي ولم يكُن بمقدُروهِ النِسيان! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يُحِب شخصٌ ما وهُو يعلم أنَّه ليس لهُ! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يُودِع الأشياءِ التِي يُحبها بشدة رُغمًا عنه خوفًا مِن أن تتركه هيَّ! مَاذا يفعَل المَرء عِندما ينام وهو لا يعرف أين يتجه صباح الغَد! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يتألم ولا يجد كتفًا يتكِأ عليه! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يُسأل عن أحِبَّة فارقُوه على حِين غفلة! مَاذا يفعَل المَرء عِندما لا يجِد مكانًا يسعَهُ رُغم كل هذا البَراح! مَاذا يفعَل المَرء عِندما يشتاق ويمنعه المَوت أو المَسافات! مَاذا يفعَل؟! مَاذا؟!."
55
12
وأحيانًا، أخشى أن أكون قد منحتُ المجهول من قلبي أكثر ممّا يحتمل، ثم أعود فأفكّر أنّني لا أريد أن أُفسد هذا الشعور بمحاكمته قبل أن أفهمه؛ فليس كلّ ما نعجز عن تفسيره وهمًا، وليس كلّ ما لم نعشه بعد بعيدًا عن الحقيقة. وربما كان عليّ أن أترك للأيام حقّها في أن تكشف لي ما لا تستطيع المخيّلة أن تحسمه. أحاول أن أفهم ما الذي فيكِ استوقفني إلى هذا الحدّ، فلا أجد إجابةً تكفي، وأحاول أن أسمّي ما أشعر به، فتبدو الكلمات أصغر من أن تتّسع له. وربما لا تكمن حيرتي في أنّني أحببتكِ قبل أن أعرفكِ كما ينبغي، بل في أنّني، رغم كلّ ما أجهله عنكِ، لا أشعر أنّ ما يحدث في داخلي غريبٌ عنّي؛ كأنّ قلبي تعرّف إلى شيءٍ فيكِ، ثم تركني وحدي لأفهم كيف حدث ذلك. فقولي لي، كيف لامرأةٍ لم تعش معي شيئًا من أيّامي أن تصبح حاضرةً في تفاصيلها إلى هذا الحدّ؟ وكيف لشيءٍ لم أختبره معكِ بعد أن يبدو لي، كلّما فكّرت فيه، أقرب إلى الألفة منه إلى الحلم؟ لا أعرف أَمِنَ العِلّة فيكِ، أم في ذاك الحبّ الذي مصدره أنتِ؛ ولا أدري أيّنا بدأ الحكاية أوّلًا: أنتِ، حين صرتِ على هذا القدر من الاختلاف في عيني، أم قلبي، حين وجد فيكِ ما جعله يميل إليكِ قبل أن يعرف لماذا
1
13
وأحيانًا، أخشى أن أكون قد منحتُ المجهول من قلبي أكثر ممّا يحتمل، ثم أعود فأفكّر أنّني لا أريد أن أُفسد هذا الشعور بمحاكمته قبل أن أفهمه؛ فليس كلّ ما نعجز عن تفسيره وهمًا، وليس كلّ ما لم نعشه بعد بعيدًا عن الحقيقة. وربما كان عليّ أن أترك للأيام حقّها في أن تكشف لي ما لا تستطيع المخيّلة أن تحسمه. أحاول أن أفهم ما الذي فيك استوقفني إلى هذا الحدّ، فلا أجد إجابةً تكفي، وأحاول أن أسمّي ما أشعر به، فتبدو الكلمات أصغر من أن تتّسع له. وربما لا تكمن حيرتي في أنّني أحببتك قبل أن أعرفك كما ينبغي، بل في أنّني، رغم كلّ ما أجهله عنك، لا أشعر أنّ ما يحدث في داخلي غريبٌ عنّي؛ كأنّ قلبي تعرّف إلى شيءٍ فيك، ثم تركني وحدي لأفهم كيف حدث ذلك. فقل لي، كيف لشخصٍ لم يعش معي شيئًا من أيّامي أن يصبح حاضرًا في تفاصيلها إلى هذا الحدّ؟ وكيف لشيءٍ لم أختبره معك بعد أن يبدو لي، كلّما فكّرت فيه، أقرب إلى الألفة منه إلى الحلم؟ لا أعرف أَمِنَ العِلّة فيك، أم في ذاك الحبّ الذي مصدره أنت؛ ولا أدري أيّنا بدأ الحكاية أوّلًا: أنت، حين صرتَ على هذا القدر من الاختلاف في عيني، أم قلبي، حين وجد فيك ما جعله يميل إليك قبل أن يعرف لماذا.
1
14
عزيزتي وأفكاري للمرأة التي لا أعرف عدد المرّات التي أعود فيها إليها، أجدني أعود إليكِ؛ لا لأنني أفتقدكِ في كلّ لحظة، بل لأنّ فيكِ شيئًا يستوقفني حتى حين أكون منشغلًا عنكِ، شيئًا يشبه أن تقع عيناكِ على جملةٍ قديمة، فتتوقّف عن القراءة قليلًا، لا لأنّكِ لم تفهميها، بل لأنّها قالت عنكِ شيئًا ظللتِ طويلًا تشعرين به دون أن تعرفي له اسمًا. منذ قليل، كنتُ أقرأ، وحين مرّ اسمكِ بخاطري، وجدتني أُمرّر إبهامي على حافّة الورقة دون وعي، ثم أعود إلى السطر نفسه ثلاث مرّات. لم يكن في السطر ما يستحقّ كلّ ذلك، فضحكتُ من نفسي وأكملتُ القراءة، لكنّني كنتُ قد فقدتُ شيئًا من انتباهي، كأنّ اسمكِ لم يمرّ بذهني وحده، بل أخذ معه جزءًا صغيرًا من اللحظة وترك مكانه فراغًا لم أستطع أن أملأه بما كنتُ أقرأ. ابتسمتُ من نفسي؛ فأنا الذي أستطيع أن أشرح المعنى الواحد بأكثر من طريقة، أعجز كلّما تعلّق الأمر بكِ عن تفسير أبسط الأشياء في داخلي. لا أعرف كيف يمكن لاسمٍ أن يفعل كلّ هذا دون أن يصدر عنه صوت، ولا كيف تصبح امرأةٌ لم تشاركني تفاصيل يومي جزءًا من الطريقة التي أعيش بها تلك التفاصيل. كيف استطعتِ أن تقتربي من لحظاتي العادية إلى هذا الحدّ، دون أن تكوني حاضرةً فيها؟ أحيانًا، أظنّ أنّ ما يجذبني إليكِ ليس ما أعرفه عنكِ فحسب، بل تلك التفاصيل التي لم أعرفها بعد؛ كيف ستنطقين اسمي حين تكونين متعبة، وهل ستلتفتين إليّ وأنتِ تحكين، أم ستكتفين بأن تمدّي يدكِ نحوي لتريني شيئًا رأيتِه في الطريق، كأنّكِ لا تريدين أن تحتفظي وحدكِ بما استوقفكِ. أتساءل عن نبرة صوتكِ حين لا تكونين بصدد قول شيءٍ مهمّ، وعن الطريقة التي ستبدو بها ملامحكِ وأنتِ تحاولين ألّا تضحكي، وعن تلك اللحظة التي قد أكتشف فيها أنّني صرتُ أعرف من صمتكِ ما لا تقوله كلماتكِ. لا تشغلني الاعترافات الكبيرة بقدر ما تشغلني هذه الأشياء التي لا ينتبه إليها أحد؛ أن تعرفي متى يثقل يومي من الطريقة التي أضع بها مفاتيحي، وأن الاحظ أنا أنّكِ لستِ على ما يرام من إجابتكِ المقتضبة عن سؤال عادي. أن نتعلّم بعضنا بهذا البطء الحميم، حتى لا يعود الاهتمام سؤالًا نطرحه كلّ مرة، بل شيئًا يظهر من تلقاء نفسه؛ في كوبٍ يُترك قريبًا من اليد، وفي حكايةٍ مؤجّلة لأنّ أحدنا لم يعد قادرًا على الكلام، وفي التفاتةٍ صغيرة تقول إنّ الآخر لم يكن غائبًا عن البال، حتى حين انشغلنا عنه. أريد أن أعرفكِ في تلك المساحة التي لا تحتاج إلى كلماتٍ جميلة؛ حين يثقل يومكِ، فلا تضطرّين إلى أن تبدين بخير أمامي، وحين يضيق صدري، فلا أحتاج إلى شرحٍ طويل كي تفهميني. أريد أن يكون بوسعنا أن نصمت دون أن يفتّش أحدنا في صمته عن معنى خفيّ، وأن أستطيع أن أقترب منكِ في لحظة ضعفٍ دون أن أرتّب ملامحي قبلها، كأنّ عليّ أن أبدو أقوى حتى وأنا أطلب الطمأنينة. أريد قربًا لا يجعلني أخشى أن أكون على طبيعتي، ولا يجعلكِ مضطرّةً إلى أن تكوني نسخةً أكثر احتمالًا من نفسكِ. أن نتقاسم صمتًا لا يُحرجنا، وأن أجد في وجودكِ سكينةً لا تشبه انطفاء العالم، بل تشبه أن يعود كلّ شيءٍ فيه إلى مكانه الصحيح؛ أن تبقى الأشياء كما هي، بكلّ ما فيها من ضجيجٍ ونقصٍ وأيامٍ لا تسير كما نريد، لكنّني لا أعود مضطرًّا إلى مواجهة كلّ ذلك وحدي. وربما لهذا يبدو الأمر غريبًا؛ أنّني لم أعش معكِ شيئًا من هذه التفاصيل بعد، ومع ذلك، يسبقني قلبي إليها كأنّه يعرف الطريق. لا أعرف إن كنتُ أشتاق إليكِ حقًّا، أم أشتاق إلى تلك الألفة التي أتخيّل أنّها قد تنشأ بيننا، ولا أعرف إن كان ما أشعر به معرفةً مبكّرة بكِ، أم أنّني ألمح فيكِ احتمالًا لشيءٍ ظللتُ أبحث عنه دون أن أعرف كيف أصفه. كلّ ما أعرفه أنّني، حين أتخيّل هذه التفاصيل، لا أتخيّلكِ بطلةً لحكايةٍ أريد أن أرويها، بل امرأةً أريد أن أعيش معها ما لا يحتاج إلى أن يُروى. لا أبحث عن لحظةٍ استثنائية أحتفظ بها في ذاكرتي، بقدر ما أريد يومًا عاديًّا لا يحدث فيه شيءٌ يستحقّ الحكي، ثم أكتشف، في نهايته، أنّ وجودكِ كان أجمل ما حدث فيه. كأنّ في داخلي نافذةً صغيرة لا تُفتح إلا بمروركِ، لكنّني لا أعرف ما الذي ينتظرني خلفها؛ ولا أريد أن أملأ المساحة المجهولة بتوقّعاتٍ كثيرة، يكفيني أنّني، كلّما اقترب اسمكِ من خاطري، أجدني أميل قليلًا نحو ما لا أعرفه، دون أن أملك تفسيرًا مقنعًا لهذه الرغبة. لا أملك منكِ ما يكفي لأفهم هذا التعلّق، ولا أملك من قلبي ما يكفي لأتظاهر بأنّه أمرٌ عابر. كلّ ما أعرفه أنّ اسمكِ لم يعد مجرّد اسمٍ يمرّ بخاطري؛ صار يترك في اللحظة أثرًا خفيًّا، كأنّ شيئًا في داخلي ينتبه حين يسمعه، حتى لو لم يتغيّر شيءٌ في الغرفة، وحتى لو ظللتُ جالسًا في مكاني، أقرأ الصفحة ذاتها وأحرّك إبهامي على حافّة الورقة.
1
15
وأحيانًا، أخشى أن أكون قد منحتُ المجهول من قلبي أكثر ممّا يحتمل، ثم أعود فأفكّر أنّني لا أريد أن أُفسد هذا الشعور بمحاكمته قبل أن أفهمه؛ فليس كلّ ما نعجز عن تفسيره وهمًا، وليس كلّ ما لم نعشه بعد بعيدًا عن الحقيقة. وربما كان عليّ أن أترك للأيام حقّها في أن تكشف لي ما لا تستطيع المخيّلة أن تحسمه. أحاول أن أفهم ما الذي فيكِ استوقفني إلى هذا الحدّ، فلا أجد إجابةً تكفي، وأحاول أن أسمّي ما أشعر به، فتبدو الكلمات أصغر من أن تتّسع له. وربما لا تكمن حيرتي في أنّني أحببتكِ قبل أن أعرفكِ كما ينبغي، بل في أنّني، رغم كلّ ما أجهله عنكِ، لا أشعر أنّ ما يحدث في داخلي غريبٌ عنّي؛ كأنّ قلبي تعرّف إلى شيءٍ فيكِ، ثم تركني وحدي لأفهم كيف حدث ذلك. فقولي لي، كيف لامرأةٍ لم تعش معي شيئًا من أيّامي أن تصبح حاضرةً في تفاصيلها إلى هذا الحدّ؟ وكيف لشيءٍ لم أختبره معكِ بعد أن يبدو لي، كلّما فكّرت فيه، أقرب إلى الألفة منه إلى الحلم؟ لا أعرف أَمِنَ العِلّة فيكِ، أم في ذاك الحبّ الذي مصدره أنتِ؛ ولا أدري أيّنا بدأ الحكاية أوّلًا: أنتِ، حين صرتِ على هذا القدر من الاختلاف في عيني، أم قلبي، حين وجد فيكِ ما جعله يميل إليكِ قبل أن يعرف لماذا.
1
16
عزيزتي وأفكاري للمرأة التي لا أعرف عدد المرّات التي أعود فيها إليها، أجدني أعود إليكِ؛ لا لأنني أفتقدكِ في كلّ لحظة، بل لأنّ فيكِ شيئًا يستوقفني حتى حين أكون منشغلًا عنكِ، شيئًا يشبه أن تقع عيناكِ على جملةٍ قديمة، فتتوقّف عن القراءة قليلًا، لا لأنّكِ لم تفهميها، بل لأنّها قالت عنكِ شيئًا ظللتِ طويلًا تشعرين به دون أن تعرفي له اسمًا. منذ قليل، كنتُ أقرأ، وحين مرّ اسمكِ بخاطري، وجدتني أُمرّر إبهامي على حافّة الورقة دون وعي، ثم أعود إلى السطر نفسه ثلاث مرّات. لم يكن في السطر ما يستحقّ كلّ ذلك، فضحكتُ من نفسي وأكملتُ القراءة، لكنّني كنتُ قد فقدتُ شيئًا من انتباهي، كأنّ اسمكِ لم يمرّ بذهني وحده، بل أخذ معه جزءًا صغيرًا من اللحظة وترك مكانه فراغًا لم أستطع أن أملأه بما كنتُ أقرأ. ابتسمتُ من نفسي؛ فأنا الذي أستطيع أن أشرح المعنى الواحد بأكثر من طريقة، أعجز كلّما تعلّق الأمر بكِ عن تفسير أبسط الأشياء في داخلي. لا أعرف كيف يمكن لاسمٍ أن يفعل كلّ هذا دون أن يصدر عنه صوت، ولا كيف تصبح امرأةٌ لم تشاركني تفاصيل يومي جزءًا من الطريقة التي أعيش بها تلك التفاصيل. كيف استطعتِ أن تقتربي من لحظاتي العادية إلى هذا الحدّ، دون أن تكوني حاضرةً فيها؟ أحيانًا، أظنّ أنّ ما يجذبني إليكِ ليس ما أعرفه عنكِ فحسب، بل تلك التفاصيل التي لم أعرفها بعد؛ كيف ستنطقين اسمي حين تكونين متعبة، وهل ستلتفتين إليّ وأنتِ تحكين، أم ستكتفين بأن تمدّي يدكِ نحوي لتريني شيئًا رأيتِه في الطريق، كأنّكِ لا تريدين أن تحتفظي وحدكِ بما استوقفكِ. أتساءل عن نبرة صوتكِ حين لا تكونين بصدد قول شيءٍ مهمّ، وعن الطريقة التي ستبدو بها ملامحكِ وأنتِ تحاولين ألّا تضحكي، وعن تلك اللحظة التي قد أكتشف فيها أنّني صرتُ أعرف من صمتكِ ما لا تقوله كلماتكِ. لا تشغلني الاعترافات الكبيرة بقدر ما تشغلني هذه الأشياء التي لا ينتبه إليها أحد؛ أن تعرفي متى يثقل يومي من الطريقة التي أضع بها مفاتيحي، وأن الاحظ أنا أنّكِ لستِ على ما يرام من إجابتكِ المقتضبة عن سؤال عادي. أن نتعلّم بعضنا بهذا البطء الحميم، حتى لا يعود الاهتمام سؤالًا نطرحه كلّ مرة، بل شيئًا يظهر من تلقاء نفسه؛ في كوبٍ يُترك قريبًا من اليد، وفي حكايةٍ مؤجّلة لأنّ أحدنا لم يعد قادرًا على الكلام، وفي التفاتةٍ صغيرة تقول إنّ الآخر لم يكن غائبًا عن البال، حتى حين انشغلنا عنه. أريد أن أعرفكِ في تلك المساحة التي لا تحتاج إلى كلماتٍ جميلة؛ حين يثقل يومكِ، فلا تضطرّين إلى أن تبدين بخير أمامي، وحين يضيق صدري، فلا أحتاج إلى شرحٍ طويل كي تفهميني. أريد أن يكون بوسعنا أن نصمت دون أن يفتّش أحدنا في صمته عن معنى خفيّ، وأن أستطيع أن أقترب منكِ في لحظة ضعفٍ دون أن أرتّب ملامحي قبلها، كأنّ عليّ أن أبدو أقوى حتى وأنا أطلب الطمأنينة. أريد قربًا لا يجعلني أخشى أن أكون على طبيعتي، ولا يجعلكِ مضطرّةً إلى أن تكوني نسخةً أكثر احتمالًا من نفسكِ. أن نتقاسم صمتًا لا يُحرجنا، وأن أجد في وجودكِ سكينةً لا تشبه انطفاء العالم، بل تشبه أن يعود كلّ شيءٍ فيه إلى مكانه الصحيح؛ أن تبقى الأشياء كما هي، بكلّ ما فيها من ضجيجٍ ونقصٍ وأيامٍ لا تسير كما نريد، لكنّني لا أعود مضطرًّا إلى مواجهة كلّ ذلك وحدي. وربما لهذا يبدو الأمر غريبًا؛ أنّني لم أعش معكِ شيئًا من هذه التفاصيل بعد، ومع ذلك، يسبقني قلبي إليها كأنّه يعرف الطريق. لا أعرف إن كنتُ أشتاق إليكِ حقًّا، أم أشتاق إلى تلك الألفة التي أتخيّل أنّها قد تنشأ بيننا، ولا أعرف إن كان ما أشعر به معرفةً مبكّرة بكِ، أم أنّني ألمح فيكِ احتمالًا لشيءٍ ظللتُ أبحث عنه دون أن أعرف كيف أصفه. كلّ ما أعرفه أنّني، حين أتخيّل هذه التفاصيل، لا أتخيّلكِ بطلةً لحكايةٍ أريد أن أرويها، بل امرأةً أريد أن أعيش معها ما لا يحتاج إلى أن يُروى. لا أبحث عن لحظةٍ استثنائية أحتفظ بها في ذاكرتي، بقدر ما أريد يومًا عاديًّا لا يحدث فيه شيءٌ يستحقّ الحكي، ثم أكتشف، في نهايته، أنّ وجودكِ كان أجمل ما حدث فيه. كأنّ في داخلي نافذةً صغيرة لا تُفتح إلا بمروركِ، لكنّني لا أعرف ما الذي ينتظرني خلفها؛ ولا أريد أن أملأ المساحة المجهولة بتوقّعاتٍ كثيرة، يكفيني أنّني، كلّما اقترب اسمكِ من خاطري، أجدني أميل قليلًا نحو ما لا أعرفه، دون أن أملك تفسيرًا مقنعًا لهذه الرغبة. لا أملك منكِ ما يكفي لأفهم هذا التعلّق، ولا أملك من قلبي ما يكفي لأتظاهر بأنّه أمرٌ عابر. كلّ ما أعرفه أنّ اسمكِ لم يعد مجرّد اسمٍ يمرّ بخاطري؛ صار يترك في اللحظة أثرًا خفيًّا، كأنّ شيئًا في داخلي ينتبه حين يسمعه، حتى لو لم يتغيّر شيءٌ في الغرفة، وحتى لو ظللتُ جالسًا في مكاني، أقرأ الصفحة ذاتها وأحرّك إبهامي على حافّة الورقة.
1
17
حتى حين تظُن أنك تعافيت تمامًا.. لن تعود يومًا ذلك الشخص الذي كنته قبل هذا الخراب النفسي الشديد فَالحياة لا تمنح النجاة -مجانًا-، لن يُفارقك مشهد غرقك، لن تُمحى الكوابيس التي عشتها وأنت مستيقظ، ولن تُسترد الأعوام التي أمضيتها في مُحاولات التأقلم فقط سَيبقى فيك ما يُذكرك دائمًا بِأنك وصلت إلى النجاة مُثقلًا بِخسائر لا يراها أحد، رُبما سَتنجو لكنك سَتقف بعدها أمام حياتك، لا تعرف مِن أين تبدأ، ولا لماذا لم تعُد تشتهي الأشياء التي كنت تسعى لِلنجاة مِن أجلها فَقد أنفقت كُل ما فيك لِتبقى فقط، ولم يبقَ فيك ما يكفي لِتعيش.
58
18
يا لذّة أن تكون المرأة سببًا في سؤالٍ لا يجد الرجل إجابةً له! سو معناه
55
19
كنت أظنّ أن طول العِشرة كفيلٌ بحفظ المودّة، وأن النفوس إذا تقاسمت أيامًا وأسرارًا ومواقف، فقد انعقد بينها عهدٌ لا تنقضه الأيام، وما علمت أن القلوب بيد الله، يُؤلِّف بينها إذا شاء، ويصرف بعضها عن بعض إذا شاء. وأن دوام المودّة ليس مما تضمنه الذكريات، ولا تحفظه القرابة، ولا تصونه المصالح، وإنما هو فضلٌ من الله يؤتيه من يشاء. فالله اسأل ألّا يجعل في طريقي إلا من يطيب بهم المقام، ولا تتبدّل قلوبهم بتبدُّل الأحوال؛ واسأله أن يصرف عني من يُخفي في صدره غير ما يُظهر، ومن لا تحفظ له الأيام عهدًا، ولا تمنعه العِشرة من أن يكون غريبًا في ساعة الرحيل.
59
20
في مِثل تلك الأيام التي يشتدُّ فيها الحزن، ويضيق فيها الصدر، أميل إلى الصمت على نحوٍ لا أجد له تفسيرًا. مهما كثر السؤال عن حالي، مهما ألحَّوا أن أتحدث أو أن أبوح بما يعتمل في قلبي، لا أجد في نفسي قدرةً على التعبير. أكتفي دائمًا بـ: "الحمد لله" بينما تنطق ملامحي بما أعجز عن قوله. أحيانًا لا يكون الصمت راحةً، بل يكون لغةً أخرىٰ للألم. في مثل هذه الأيام لا أجد ما أعبر به عني إلا قوله تعالىٰ:- {وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي}.
75