❤حفظ السنة
Kanalga Telegram’da o‘tish
بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه
Ko'proq ko'rsatish841
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kun
Ma'lumot yo'q30 kun
Postlar arxiv
841
تفاصيل الاختبار الأسبوعى الثالث
الاختبار غداً فى تمام الساعه التاسعه مساءاّ
عدد الأسئله: سبعه أسئله
نوع الأسئله: اختيارى فقط
نستعد للمنافسه الأسبوعيه
وهى تتطلب من المنافسين دخول الاختبار فى وقته والحصول على الدرجه كامله🍀
تُمنح شهادات تقدير لمن أتموا جميع الاختبارت الأسبوعيه الخاصه بالدوره
وشرط أساسى لاجتياز المسابقه دخول الاختبارات الأسبوعيه
🌻الرجاء كتابه الاسم ثلاثى
..يظل الاختبار مفتوح لمن أراد الدخول فى أى وقت
يَسر الله أمركم وأعانكم على طاعته✨
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
كانَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحرَصَ النَّاسِ على الخَيرِ، وكانُوا دائمًا يَبحَثونَ عنِ الأَعمالِ الَّتي تُكثِّرُ مِن أُجورِهم وثَوابِهم عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رجُلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِن الأنصارِ -وهمْ أهلُ المَدينةِ- وفي المسنَدِ أنَّه ابنُ عمِّ أُبيِّ بنِ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنهما، كانَ بيْتُه أبعدَ البُيوتِ عن مَسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ومع بُعدِ بَيتِه مِن المسجدِ، فقدْ كانَ لا تَفوتُه الصَّلاةُ في المَسجدِ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأشفَقَ الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم عليه؛ لِما يُصِيبُه مِن المَشقَّةِ والتَّعبِ في المَجيءِ والعَودةِ، وقالُوا له: لو أنَّكَ اشترَيتَ حِمارًا يَحميكَ مِن «الرَّمضاءِ»، أي: مِن شدَّةِ الحرِّ، والرَّمضاءُ هي الحِجارةُ الحاميةُ مِن حَرِّ الشَّمسِ، «ويَقِيكَ مِن هَوامِّ الأرضِ» جمَّعُ هامَّةٍ، وهو ما له سُمٌّ يَقتُلُ كالحيَّةِ، وقدْ تُطلَقُ الهوامُّ على ما لا يُقتَلُ، كالحشَراتِ.
فأقسَمَ لهم باللهِ أنَّه لا يُحِبُّ أنْ يكونَ بيْتُه مُلاصِقًا ببيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، بل يُحِبُّ أنْ يكونَ بعيدًا منه؛ ليَكثُرَ ثَوابُه بكَثرةِ خُطاه مِن بيْتِه إلى المسجدِ، وهو لا يُريدُ نفْيَ حُبِّه قُربَه مِن بيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بُغضًا له، وإنَّما رجاءَ زِيادةِ الأجرِ بكَثرةِ تلك الخُطا. وقدْ فَهِم أُبيُّ بنُ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّه يَقصِدُ بذلك بُغضَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال أُبَيٌّ رَضِي اللهُ عنه: «فحَمَلْتُ به حِمْلًا»، أي: استَعظمْتُ وهَمَّني ذلك؛ لقُبحِ ما قالَ، ولبَشاعةِ لَفظِه، وإيهامِه سُوءًا، وهو بُغضُه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وفي رِوايةِ أحمَدَ قال: «فما سَمِعتُ عنه كَلمةً أكرَهُ إلَيَّ منها»، وإنَّما تأوَّلَ أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنه وظنَّ بالكلمةِ ظَنَّ السَّوءِ؛ لأنَّ المَدينةَ كان يَكثُرُ بها المنافِقون، وكانوا يَحرِصون بمَساكنِهم أنْ يَبتعِدوا عن مُجاوَرةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ جاء أُبَيُّ بنُ كَعبٍ إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأخبَرَه بما قالَ الرَّجلُ، فدَعاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال له مِثلَ ما قالَ لأُبيِّ بنِ كَعبٍ، وذكَرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ الَّذي حَمَله على قَولِ هذا الكلامِ أنَّه يَرجُو ويَحتسِبُ في مَمشاهُ الأَجرَ والثَّوابَ مِنَ اللهِ، فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إنَّ لكَ ما احتسبْتَ»، أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيُعطيكَ ما ادَّخرْتَه عِنده مِن أجْرِ خَطواتِك الَّتي عَمِلْتَها للهِ تعالَى، والاحتِسابُ هوَ أنْ يَعمَلَ العملَ للهِ ويَقصِدَ الأجْرَ والثَّوابَ مِن اللهِ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ المَشيِ إلى المساجدِ.
841
الحديث الحادى والعشرون
عن أبي المنذِر أُبيِّ بنِ كَعْب رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لا أعْلَمُ رَجلًا أبْعَدَ مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ، فَقيلَ لَهُ أَوْ فَقُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ في الظَلْمَاء وفي الرَّمْضَاء؟ فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أنَّ مَنْزِلي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ إنِّي أريدُ أنْ يُكْتَبَ لِي مَمشَايَ إِلَى المَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أهْلِي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذلِكَ كُلَّهُ)). رواه مسلم.
وفي رواية: ((إنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ)).
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
كَثرةُ الخُطَا إلى المساجِدِ مِن أعظمِ أبوابِ الأجرِ والثَّوابِ، وكُلَّما بَعُدَ المسجِدُ، وكانتِ الخُطُواتُ كَثيرةً؛ كان الثَّوابُ أكبَرَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما أنَّه أصبَحَ ما حوْلَ المسجِدِ النَّبويِّ -وهو أطرافُهُ أو ما قَرُبَ منه- خاليًا، «فأراد بَنو سَلِمَةَ»، وَهُمْ قومٌ مِنَ الأنصارِ، وكانتْ دِيارُهم بَعيدةً عن مَسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكانت وراءَ جَبلِ سَلْعٍ غَربيَّ المدينةِ، فأرادوا أنْ يَنتقِلوا ويَسكُنوا إلى قُرْبِ المسجِدِ النَّبويِّ مُجاوِرين بذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأُخبِرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بذلك، فقال لَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إنَّه بَلَغني»، أي: وصَلني خبَرُكم «أنَّكم تُريدونَ» وتَرغبونَ «أنْ تَنتقِلوا قُرْبَ المسجِدِ»، فـقالوا: نعمْ، هذه رَغبتُنا يا رسولَ اللهِ، «قد أَرَدْنا ذلك»، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «يا بَني سَلِمَةَ، دِيارَكم»، أي: الْزَموا دِيارَكم واثْبُتوا فيها، ولا تَنْتَقِلوا عنها، «تُكْتَبْ آثارُكم»، أي: تُكتَبْ لكم خُطاكم إلى المسجِدِ؛ فإنَّ ما تَخْطونَهُ إلى المسجِدِ يُكْتَبُ لكم به أَجْرٌ، ثمَّ كرَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قولَهُ مرَّةً أُخرى: «دِيارَكم، تُكْتَبْ آثارُكم» حضًّا وتَرغيبًا لهم على اتِّباعِ أمرِه، والبقاءِ في مَنازلِهم وعدَمِ تَركِها، كما في حَديثِ أنسٍ رَضِي اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ: «فَكَرِهَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ تُعْرَى المَدِينَةُ»، أي: أنْ تَخْلُوَ أجزاءٌ مِن المدينةِ فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببَقائهِم أنْ تَبْقى جِهاتُ المدينةِ عامِرةً بسَاكِنِيها؛ لِيَعظُمَ المسلِمونَ في أعيُنِ المنافقينَ والمشرِكينَ إرهابًا لهم وغِلظةً عليهم، ولم يُصرِّحْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بذلك لهم، واكْتَفَى بأنْ ذَكَرَ لهم المصلحةَ الواضحةَ الخاصَّةَ بهم؛ لِيكونَ ذلك أدْعَى لهم على المُوافَقةِ، وأبعَثَ على نَشاطِهم إلى البَقاءِ في دِيارِهم.
وفي الحديثِ: فَضيلةُ المشْيِ إلى المساجِدِ.
841
الحديث العشرون
عَنْ جَابرٍ رضي الله عنه قال : أراد بنو سَلِمَةَ أَن يَنتقِلوا قرب المسجِدِ فبلغ ذلِكَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لهم: ((إنَّهُ قَدْ بَلَغَني أنَّكُمْ تُرِيدُونَ أنْ تَنتَقِلُوا قُربَ المَسجِد؟)) فقالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُول اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذلِكَ. فَقَالَ: ((بَنِي سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، ديَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ)). رواه مسلم.
وفي روايةٍ: ((إنَّ بِكُلِّ خَطوَةٍ دَرَجَةً)). رواه مسلم.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
ما مِن عَبدٍ مُسلمٍ يَقومُ بعَملٍ نافعٍ إلَّا كَتَبَ اللهُ به الأجْرَ والثَّوابَ.
وفي هذا الحديثِ يُنَبِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فَضْلِ الغَرسِ والزَّرعِ، وأنَّه ما مِن مُسلمٍ يَغرِسُ أو يَزرَعُ شَيئًا، فيَتعدَّى نَفْعُ هذا الزَّرعِ، فيَأكُلُ منه الإنسانُ أو الطَّيرُ أو البَهيمَةُ، وكلُّ ذاتِ رُوحٍ مِن دَوابِّ البحرِ والبَرِّ، وكلُّ حَيوانٍ لا يُميِّزُ فهو بَهيمةٌ؛ إلَّا كان له أَجْرٌ بذلك، وإنَّما خَصَّ المسلِمَ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه يَنوي عندَ الغَرْسِ -غالبًا- أنْ يَتقوَّى المسلمون بثَمَرِ ذلك الغَرْسِ على عِبادةِ اللهِ تعالَى، ولأنَّ المُسلِمَ هو الَّذي يَحصُلُ له ثَوابٌ، وأمَّا الكافرُ فلا يَحصُلُ له بما يَفعَلُه مِن الخيراتِ ثَوابٌ، وغايتُهُ أنْ يُخَفَّفَ العَذابُ عنه، وقدْ يُطعَمُ في الدُّنيا، ويُعطَى بذلك.
وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الزِّراعةِ، والعمَلِ بالحَرْثِ.
وفيه: الحضُّ على عِمارةِ الأرضِ ليَعيشَ الإنسانُ بنفْسِه، أو مَن يَأتي بعْدَه ممَّن يُؤجَرُ فيه.
841
الحديث التاسع عشر
عَنْ جابر رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنهُ لَهُ صَدَقَةً، وَلا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إلا كَانَ لَهُ صَدَقَةً)). رواه مسلم.
وفي رواية لَهُ: ((فَلا يَغْرِسُ المُسْلِمُ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إنْسَانٌ وَلا دَابَّةٌ وَلا طَيْرٌ إلا كَانَ لَهُ صَدَقة إِلَى يَومِ القِيَامةِ)).
وفي رواية لَهُ: ((لا يَغرِسُ مُسْلِمٌ غَرسًا، وَلا يَزرَعُ زَرعًا، فَيَأكُلَ مِنهُ إنْسَانٌ وَلا دَابَةٌ وَلا شَيءٌ، إلا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً)).
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله في باب كثرة طرق الخيرات، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ مَعروفٍ صَدَقةٌ».
«المعروفُ»: ما عُرِف في الشرع حسنُه إن كان مما يتعبَّدُ به لله، وإن كان مما يتعامل به الناسُ فهو مما تعارف الناس على حُسْنِه، وهذا الحديث: «كُلُّ مَعْروفٍ.. » يشمل هذا وهذا، فكل عمل تتعبد به إلى الله فإنه صدقة، كما ورد في حديثٍ سابق: «كلُّ تسبيحةٍ صدقةٌ، وكلُّ تهليلةٍ صدقةٌ، وكلُّ تحميدةٍ صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكرِ صدقةٌ».
وأمَّا ما يتعارف الناس على حسنِه مما يتعلق بالمعاملة بين الناس فهو معروف، مثل الإحسان إلى الخلق بالمال، أو بالجاه، أو بغير ذلك من أنواع الإحسان. ومن ذلك: أن تلقى أخاك بوجهٍ طلقٍ لا بوجه عبوسٍ، وأن تلين له القول، وأن تدخل عليه السرور؛ ولهذا قال العلماء - رحمهم الله -: إن من الخير إذا عاد الإنسان مريضًا، أن يدخل عليه السرور ويقول: أنت في عافية، وإن كان الأمر على خلاف ما قال، بأن كان مرضه شديدًا، يقول ذلك ناويًا أنه في عافية أحسن ممن هو دونه، لأن إدخال السرور على المريض سبب للشفاء. ولهذا تجد أن الإنسان إذا كان مريضًا مرضًا عاديًّا صغيرًا، إذا قال له الإنسان إن هذا شيء يسير هين لا يضر سُرَّ بذلك ونسى المرض، ونسيان المرض سبب لشفائه، وكون الإنسان يعلق قلبه بالمرض فذلك سبب لبقائه. وأضرب لكم مثلًا لذلك برجل فيه جُرح، تجد أنه تلهى بحاجة أخرى لا يحس بألم الجرح، لكن إذا تفرغ تذكر هذا الجرح وآلمه.
انظر مثلًا إلى الحمَّالين الذين يحملون الأشياء على السيارات وينزلونها، أحيانًا يسقط على قدمه شيء فيجرحه، ولكنه ما دام يحمل لا يشعر به ولا يحسُّ به، فإذا فرغ أحس به وتألم.
إذن فغفلة المريض عن المرض، وإدخال السرور عليه، تأميله بأن الله - عزَّ وجلَّ - سيشفيه، فهذا خير ينسيه المرض، وربما كان سببًا للشفاء.
إذن كل معروف صدقة. لو أن أحدًا إلى جنبك ورأيته محترًا يتصبب العرق من جنبيه، فروَّحت عليه بالمروحة، فإنه لك صدقة، لأنه معروف. لو قابلت الضيوف بالانبساط وتعجيل الضيافة لهم وما أشبه ذلك فهذا صدقة.
841
الحديث الثامن عشر
عن جَابرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) رواه. البخاري، ورواه مسلم
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ الإﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻤﻼً ﺻﺎﻟﺤًﺎ، ﺛﻢ ﻣﺮﺽ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻪ الأﺟﺮ ﻛﺎﻣﻼً، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ.
ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻣﺜﻼً ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﺛﻢ ﻣﺮﺿﺖ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻓﻜﺄﻧﻚ مصلٍّ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻚ ﺳﺒﻊ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺩﺭﺟﺔ، ﻭﻟﻮ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻧﻮﺍﻓﻞ، ﻭﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﻗﺮﺁﻧًﺎ، ﻭﺃﻥ ﺗﺴﺒﺢ ﻭﺗﻬﻠﻞ ﻭﺗﻜﺒﺮ، ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻟﻤﺎ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﺍﻧﺸﻐﻠﺖ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﻘﻴﻤًﺎ، ﻣﺜﻼً ﻟﻮ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﻭﺻﻠﻴﺖ ﻭﺣﺪﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻚ ﺃﺣﺪ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻚ [أجر] ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻼً، ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ الإﻗﺎﻣﺔ ﺗﺼﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ.
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺗﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻌﺎﻗﻞ - ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﻍ - ﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ الأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺰ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﺷﻐﻞ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻪ ﻛﺎﻣﻠﺔ.
ﺍﻏﺘﻨﻢ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﺍﻏﺘﻨﻢ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ، ﺍﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤًﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺷﻐﻠﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ؛ ﻛﺘﺐ ﻟﻚ ﻛﺎﻣﻼً، ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ: ".. ﺧﺬ ﻣﻦ ﺻﺤﺘﻚ ﻟﻤﺮﺿﻚ، ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻟﻤﻮﺗﻚ.."؛ ﻫﻜﺬﺍ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ.
والإﻧﺴﺎﻥ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﻨﻢ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻣﺮﺽ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ - ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻣﻘﻴﻤًﺎ - ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ الأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺳﺎﻓﺮ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ الإﻗﺎﻣﺔ؛ والله أعلم.
841
الحديث السابع عشر
عن أبي موسى الأشعرِيِّ رضي الله عنه
قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا)). رواه البخاري.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
فضَّلَ الله عزَّ وجلَّ بحِكمتِه بعضَ العِباداتِ على بعضٍ؛ لِما تتميَّزُ به، وجعَلَها سَببًا لدُخولِ الجنَّةِ، ومِن تِلك الأعمالِ ما ذَكَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ عن فَضلِ صَلاتَيِ البَرْدَيْنِ، وهُما الفَجرُ والعَصرُ، وسُمِّيَتا بهذا الاسمِ؛ لأنَّهما يَقعانِ في وقتِ إبرادِ الجَوِّ وتلَطُّفِه في الصَّباحِ حيثُ تَظهرُ رُطوبةُ الهواءِ وبُرودَتُه، وعندَ العصرِ حيثُ يَظهرُ انكِسارُ حرارةِ النَّهارِ والدُّخولُ في وقتِ اعتدالِ الجَوِّ، حيثُ بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن صلَّى هاتَينِ الصَّلاتَينِ بِحقِّهِما دخَلَ الجنَّةَ.وخصَّ هنا الفَجرَ والعصرَ؛ لأنَّ الفَجرَ يكونُ عندَ لذَّةِ النَّومِ، والعصرَ يكونُ عندَ اشتِغالِ الإنسانِ بعَملِه، فمَن حافَظَ عليهِما كان مِن بابِ أَوْلى أنْ يُحافِظَ على بقيَّةِ الصَّلواتِ. وقيل: إنَّما خُصَّتَا بالذِّكْرِ والتأكيدِ؛ لفَضْلِهما باجتِماعِ مَلائكةِ اللَّيلِ وملائكةِ النَّهارِ فيهما، وتعاقُبِهم وصُعودِهم إلى السَّماءِ فيُخبِرون اللهَ بأحوالِ العِبادِ وهو أعلَمُ بهم؛ فالأَولى أن يَكونَ العبدُ على طاعةٍ في هذَينِ الوقتَينِ لِيَفوزَ بالجَنَّةِ، وقد قال تعالى مِصْداقًا لذلك: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39].وفي الحديثِ: فَضلُ المحافَظةِ على صَلاتَيِ الفَجرِ والعصرِ.وفيه: عِظَمُ أجرِ العِبادةِ وقْتَ التَّشاغُلِ والغَفلةِ.
