🖤نـــبــ♡ـــــض🖤
Kanalga Telegram’da o‘tish
ليس هناك من هو على صواب، كلنا مخطئون بطريقةٍ ما..
Ko'proq ko'rsatish241
Obunachilar
+124 soatlar
-27 kunlar
-330 kunlar
Postlar arxiv
كُلُّنا يمرُّ علينا يومُ الطائف!
ضاقتْ عليه مكة، أبو طالب الذي كان يحوطه ويرعاه قد مات، وخديجة جبهته الداخلية ومتراسه قد ماتتْ أيضاً، ولم يتغيَّر شيء في مكة، ما زالت غارقة في الضلال، تُكذِّبُ نبيَّها، وتسومُ أصحابه أصناف العذاب، فقرَّر المسير إلى الطائف، علَّه يجد فيها قلوباً أرحم من تلك القلوب القاسية في صدور سادة قريش، وفي الطائف عرضَ دعوته على سيدها ابن عبد ياليل، فوجده كأبي جهل غلظةً، وكأبي لهبٍ تكذيباً، وكأُمية بن خلف أذيةً، فأطلق خلفه سُفهاء الطائف وغلمانها يرشقونه بالحجارة حتى سالَ الدم من قدميه الشريفتين!
بعد سنوات من هذه الحادثة، كانتْ جزيرة العرب تدين بالإسلام، فقد جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجاً! وتسأله عائشة: هل أتى عليكَ يوم أشد من يوم أُحد؟!
كانت تعرفُ كم كان موجعاً ذلك اليوم، فَقَدَ فيه عمه حمزة، المُقاتل الشرس، ورئيس هيئة أركانه! وفقد سبعين من خيرة أصحابه، وشُجَّ رأسه، وكُسرتْ مقدمة أسنانه!
ولكنه حدثها عن يوم الطائف، لقد كان عليه أشد من يوم أُحُد، فبعد أن رجموه وأخرجوه، يقول لها: فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم أستَفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب! فرفعتُ رأسي فإذا بسحابة فيها جبريل، فناداني، فقال: إنَّ الله تعالى قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعثَ إليكَ ملك الجبال لتأمره بما شئتَ فيهم! فناداني ملكُ الجبال، وقال: إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين!
فقلتُ: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئاً!
الشاهد في القصة:
فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب!
هو يعلم أنه نبي، ويعلم أنَّ دينه سينتصر نهاية المطاف، ويعلم أن الله معه ولن يخذله، ولكنه إنسان يحزن، ويضيق صدره، ويُصيبه الهم، بل ويسير هائماً على وجهه لا يدري أين تاخذه قدماه بأبي هو وأمي، ثم ينتبه فإذا هو في قرن الثعالب قد مشى مسافةً بعيدة عن الطائف!
فما بالك بنا نحن الذين لو جُمع إيماننا جميعاً في كفة وإيمانه هو في كفة لرجح إيمانه على إيماننا، ولفاقَ يقينه باللهَ يقيننا، ولغلبَ صبره صبرنا، أليس من حقنا نحن أيضاً أن ننكسر أحياناً، ونمشي لا ندري أين تأخذنا أقدامنا؟!
فهل قدَّرنا هذا لبعضنا، وعرفنا أنه تمرُّ بالإنسان لحظات يخرجُ فيها عن طبعه الطيب، واتزانه الذي عرفناه به، وعقله الراجح الذي ألِفناه عليه؟!
تمرُّ بالإنسان لحظات لا يُطيق فيها أن يقول كلمة، أو يسمع نصيحة، أو يُقابل إنساناً، فلماذا نعتبرُ الأمر شخصياً، ونزيد هموم بعضنا البعض بدل أن نُراعي أنَّ النفس في إقبال وإدبار، وأن الروح تمرضُ تماماً كما يمرضُ الجسم؟!
إذا رأيتَ صديقك ضَجِراً فلا تكن له هماً فوق همه، كُن له قرن الثعالب الذي يستفيقُ عنده!
احترم حزنه، وحاجته في أن يبقى وحده، ثم حين يهدأ، اِربتْ على كتفه، وامسح على صدره، وواسِ قلبه، حدِّثه حديث القلب للقلب، والروح للروح، دعكَ من المنطق قليلاً، فالنفس لحظة انكسارها تحتاج احتواءً لا درساً، والروح لحظة تيهها تحتاج احتضاناً لا محاضرة!
نحن نضعف لا من قلة الإيمان ولكن من قسوة الحياة، ما كان إيمان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قليلاً يوم الطائف، ولكن الحياة كانت قاسية، ولقد علِم الله حجم وجعه وانكساره، فلم يُعاتبه لأنه هام على وجهه، ولم يقل له أين إيمانك بي، بل أرسلَ له ملائكةً، تحفه وتنصره، علم الله تعالى أن رسوله نهاية المطاف إنسان، وأن الناس تمر بهم لحظات ضعف تحتاج عندها قلباً حنوناً لا عقل فيلسوف أو لسان خطيب!
من الغباء أن أدافع عن وطن لا أملك فيه بيتاً .. من الغباء أن أضحي بنفسي ليعيش أطفالي من بعدي مشرّدين
كتبَ سلمانُ الفارسيّ إلى أبي الدرداء رضيَ اللهُ عنهما:
أمّا بعدُ،
فإنَّكَ لا تنالُ ما تُريدُ إلّا بتركِ ما تشتهي،
ولن تبلُغَ ما تأمُلُ إلّا بالصَّبرِ على ما تكرهُ.
فليكنْ قولُكَ ذِكراً،
وصمتُكَ فِكراً،
ونظرُكَ عِبرةً.
واعلمْ أنَّ أعجزَ النّاسِ مَن أتبعَ نفسَهُ هواها، وتمنّى على اللهِ،
وأنَّ أكيسَهم مَن أتعبَ نفسَهُ، وعملَ لِما بعدَ الموتِ!
إلى من قيل فيهن ناقصات عقل، وهن تمامُ القلب وروح الحياة
إلى من تقف ٲمام الموقد صابرة ،تتحمل وهج النار ،وحرارة الجو ،واختلاط البهارات
إلى من تتوتر مع عقارب الساعة، وتسابق الوقت؛ فكل دقيقة من وقتها تساوي ذهبًا لا تلبسه، وإنما ترتدي أجرَ إفطارِ صائمها.
إلى من تكتم شهوة بطنها وهي تصنع ما لذ وطاب، لتُشبع شهوة بطونهم عند الإفطار.
إلى من تنتظر السابعة لترى ثمرة ساعاتها بوجودهم حول المائدة
ومع هذا كله تؤدي فرائضها، وتقيم ليلها، وتقرأ وِردها، وتدعو لكل أفراد أسرتها بالخير والسعادة.
إلى كل نون النسوة في أركان الأرض اللامحدودة..
سلمت أيديكن، وكتب الله أجركن، وتقبّل الله منكن جميعًا
Repost from يوسف الدموكي
ما إن قرأت تلكم الآيات، بتدبر، حتى قلت: "والله لهي من أعظم آيات هذا الكتاب"، كيف لا يراها الناس؟ وكيف من حولها ندندن؟ ثم كان في نفسي شيء من وصفي، بأني قد أمايز بين آيات الله، حتى فتحت تفسيرها في "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" فوجدت حبر الأمة سيدنا ابن عباس يقول فيها: "ثماني آيات نزلت في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت".
..
بينها تلكم الآيات الثلاث: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: "يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ * وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا * يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا".
..
يريد الله.. ليبين لكم.. ويهديكم.. ويتوب عليكم.. والله يريد.. يريد الله.. يخفف عنكم. سبحانك سبحانك! أذلكم مراد الله في كونه، وأعظم ما تتجلى من إرادته في خلقه؟ لا يريد عذابنا ولا أن يشق علينا؟ لا يريد أن يردنا على أعقابنا خاسرين؟ لا يريد أن يطردنا من رحمته ولو جئناه فجَّارًا فساقًا والعياذ به؟ يريد هو لا نحن من يريد؟ سبحانك سبحانك!
..
أبعد كل تلك السقطات، والحماقات، والموبقات؟ أبعد كل تلك الكبائر، والمعاصي، والذنوب، والفضائح، والجرائر، والمصائب، والنوائب؟ أبعد كل ذلكم البُعد ربي؟ الله أكبر الله أكبر! يريد الله ليبين لنا ويهدينا، ليس عنتًا حاشاه، ولا تضييقا، وإنما يريد أن يبصّرنا حكمته؟
..
يبدأ بالفعل تارةً لبيان عظَم إرادته، ثم يبدأ باسمه تارةً لبيان ألوهيته وأن الأمر كله بيده، ثم يقابل ذلكم بإرادة سفيهة حقيرة للذين يتبعون الشهوات، فينزهك عنها، ويرفّعك عليها، كأن الذين يتبعون الشهوات -وأنت منهم- قومٌ آخرون خلاك! فلو أردت أن تسكن الشطر الثاني من الآية لوجدت إرادتك تجاوز الفساد إلى الإفساد، ولو أردت نفسك في الشطر الأول فأنت في ذمة الوكيل الأعظم، وإرادتك متفقة وإرادة الله!
..
يريد الله أن يخفف عنكم! يا رب! يا حليم! يا حي يا قيوم! أبعد امتثالنا للنواهي واجتنابنا الأوامر؟ أبعد تركنا الواجبات وتفريطنا بالفروض وخيانتنا للعهود؟ أبعد ذلكم جميعًا تخبرنا بإرادتك التخفيف علينا، وعلمك بضعفنا، كأنما ترفع حرجنا في محرابك، وتقبل عذرنا لدى بابك؟ سبحانك سبحانك سبحانك ما أعظمك وأحقر عاصيك من بعد هاته الثلاث!
..
والله لو سمعها الزاني في خبيئته، واللص في جريرته، والعاق في جريمته، والفاجر في مصيبته، والسافر في قذارته، لخر القلب صعقا! وقال الآن ربي! الآن ربي! الآن ربي!
لا يستوعب المرء اللحظات ذات الٲهمية الحقيقية في حياته ٳلا عندما يكون الٲوان قد فات
بالأمس فرحة التخرج، واليوم فاجعة الرحيل… زميلتنا الدكتورة عائشة الشرعبي تفارق الحياة في حادث مروري أثناء توجهها إلى الجامعة. رحمها الله رحمةً واسعة، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.💔
العالم قد يحاول ثني أغصانك، لكنه لا يستطيع اقتلاع جذورك ، لن تزيد محاولات تحطيمك إلا من بريق أحجارك الكريمة لأن عالمك الداخلي أوسع وأغنى من كل مساحات الاحباط التي قد تُرسم حولك..
عاهد نفسك ألا تنحني لِـ أحد، ألا تخضع لشيء وألا يؤرق بالك شخص ولا يقتل حُلمك بؤوس وألا ينتصر عليك يأس وأن تقدر نفسك حق تقدير..
لم يكن هذا التخرج يومًا إنجازًا فرديًا، بل حصيلة قلوب صبرت، وأيدٍ رفعتني بالدعاء، وأرواح شاركتني الطريق بكل ما فيه. لذلك، كان لزاما عليّ أن أبدأ الشكر من حيث بدأ العطاء…
أهدي تخرجي إلى أمي وأبي…
صبرٌ لا يُكافأ، ودعاءٌ أوصلني إلى هنا حفظكم الرب.
إلى إخوتي…
شاركتموني ثِقل الطريق قبل فرحة الوصول، فكنتم الظهر والسند.
إلى خالتي…
سندٌ صامت، ودعاءٌ لا يُنسى .
وإلى قدري الجميل، زوجتي الحبيبة…
في ليالي التعب كنتِ حضني
وفي لحظات الانكسار قوتي
ومع كل شك كنتِ يقيني.
صبرتِ حين كنتُ غائبًا جسدًا، حاضرًا همًا.
هذا التخرج ليس ورقةً ولا لقبًا،
بل قصة حبٍ كتبتِ سطورها بصبرك، ووقعتها باسمي.
لم يولد في قاعة جامعة، بل وُلد في قلبك الصابر.
أحبكِ لأنكِ كنتِ الطريق، لا مجرد من سار معي عليه .
هذا التخرّج ثمرة صبركم جميعًا،
والحمد لله الذي تمت بنعمته. 🎓🩺🤍
