uz
Feedback
موحدين لله

موحدين لله

Kanalga Telegram’da o‘tish

- إنْ غِبنَا يومًا وغَابتِ الأخبارُ فالدُّعَاءُ وَصِـيَّةٌ بينَنا - ‏وإن غابَت حُروفي ومنشوراتي يومًا فاذكُروني - بدعوةِ خيرٍ في ظهرِ الغيب @hedoaa - @ais_haj

Ko'proq ko'rsatish
4 134
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kun
-1930 kun
Postlar arxiv
قيل للحسن : ألا يستحي أحدنا من ربّه يستغفر من ذنوبه ثمّ يعود ، ثمّ يستغفر ثمّ يعود ! .. فقال: ودَّ الشّيطان لو ظفر منكم بهذه !! أي: باليأس من التوبة والكفَّ عنها ؛ فلا تملّوا من الاستِغفار

قال شَيخُ الْإِسلَامِ ابنُ تيميّة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا يَسْتَغْنِي الْقَلْبُ إلَّا بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى. فَإِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ مُحْتَاجًا إلَى جَلْبِ مَا يَنْفَعُهُ وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهُ وَنَفْسُهُ مُرِيدَةٌ دَائِمًا وَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ مُرَادٍ يَكُونُ غَايَةَ مَطْلُوبِهَا لِتَسْكُنَ إلَيْهِ وَتَطْمَئِنَّ بِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ؛ فَلَا تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إلَّا بِهِ وَلَا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إلَّا إلَيْهِ وَ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} فَكُلُّ مَأْلُوهٍ سِوَاهُ يَحْصُلُ بِهِ الْفَسَادُ وَلَا يَحْصُلُ صَلَاحُ الْقُلُوبِ إلَّا بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. فَإِذَا لَمْ تَكُنْ الْقُلُوبُ مُخْلِصَةً لِلَّهِ الدِّينَ: عَبَدَتْ غَيْرَهُ؛ مِنْ الْآلِهَةِ الَّتِي يَعْبُدُهَا أَكْثَرُ النَّاسِ مِمَّا رَضُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ؛ فَأَشْرَكَتْ بِاَللَّهِ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ وَاسْتِعَانَتِهِ؛ فَتَعْبُدُ غَيْرَهُ وَتَسْتَعِينُ بِهِ لِجَهْلِهَا بِسَعَادَتِهَا الَّتِي تَنَالُهَا بِعِبَادَةِ خَالِقِهَا وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِ؛ فَبِالْعِبَادَةِ لَهُ تَسْتَغْنِي عَنْ مَعْبُودٍ آخَرَ وبالاستعانة بِهِ تَسْتَغْنِي عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِالْخَلْقِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ كَذَلِكَ: كَانَ مُذْنِبًا مُحْتَاجًا وَإِنَّمَا غِنَاهُ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ وَهَذَا حَالُ الْإِنْسَانِ؛ فَإِنَّهُ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُذْنِبٌ خَطَّاءٌ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ رَبِّهِ؛ فَإِنَّهُ الَّذِي يُسْدِي مَغَافِرَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ ذُنُوبِهِ. قَالَ تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} فَبِالتَّوْحِيدِ يَقْوَى الْعَبْدُ وَيَسْتَغْنِي وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وبالاستغفار يَغْفِرُ لَهُ وَيَدْفَعُ عَنْهُ عَذَابَهُ {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فَلَا يَزُولُ فَقْرُ الْعَبْدِ وَفَاقَتُهُ إلَّا بِالتَّوْحِيدِ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ لَمْ يَزَلْ فَقِيرًا مُحْتَاجًا مُعَذَّبًا فِي طَلَبِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ. وَاَللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} . إذَا حَصَلَ مَعَ التَّوْحِيدِ الِاسْتِغْفَارُ حَصَلَ لَهُ غِنَاهُ وَسَعَادَتُهُ وَزَالَ عَنْهُ مَا يُعَذِّبُهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ. [، مجموع الفتاوى، ٥٥/١]

التَّوحِيد عِندَ المُرجِئَة ؛ الصَّلاة , وَتارِكُها آثمٌ وليسَ كافِر .!

photo content

photo content

photo content

photo content

photo content

_ يا أبا بكر ماذا يبكيك ؟ _ رأيت الرسول يبكي ، فبكيت‌ اللهم صحبة كهذه💜🙂

الخائِض في أعراض الناس مُفلس يوم القيامة؛ وإن صلَّى وصام وقام وإعتمر ...!

تنفّس بـ ..." لا إله إلا الله " ... و عاتب نفسك .. بـ " استغفر الله " ... و تألّم .. بـالحمد "لله ... و تعجّب .. بـ " سبحان الله " ... و افرح .. بـ " الصلاة على رسول الله " ... و احزن .. بـ " إنّا لله وإنّا إليه راجعون " ... و اكسر سمّ عينك .. بـ " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " ... و ابدأ .. بـ " بسم الله " .. و اختم .. بـ " الحمد لله " ..... أسال الله أن يرضى عنيَ وعنكمَ ، فليس بعد رضى الله إلا الجنة ...

يَحرُم أكل لحوم الجَلَّالَة وهي البهائم التي تجول في الطُّرُقات تأكل مِن القذارات والنجاسات والزبالات، وكذلك يَحرُم شرب ألبانها، وتزول حُرمَة أكل لُحومِها بمَنْعِها مِن النجاسات وحَبْسِها على العَلَف الطاهِر، ولا يُقيَّد الحَبْس بمُدَّة مُعيَّنة؛ فمتَى زالت نَجاستُها وذهَب أثرُ نَتَنِهَا طَهُرَت وحَلَّ أَكلُها.

‏وقال معاوية رضي الله عنه: ( العقل مِكْيالٌ، ثلثه فِطْنَةٌ، وثُلثاه تغافلٌ ) ♥️🍃

هل تعرفون أن أناسا يوم القيامة سيخرجون من القبور إلى الجنة، بلا ميزان، ولا حساب، ولا يحسون بأهوال القيامة. كيف ذلك؟ يوم القيامة ستخرج طائفة من المقابر إلى الجنة مباشرة. - سيدنا رضوان "خازن الجنة" يقول لهم إلى أين؟ أنتم لم ينشر لكم ديوان، ولم يُنصب لكم ميزان، فكيف تدخلون الجنان؟ - فيقولون: يا رضوان نحن لا نقف لا لحساب، ولا لميزان، ولا لنشر ديوان. أو ما قرأت القرآن؟ - فيقول وفي أي شيء من القرآن أقرأ؟ - فيقولون في قول الله تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب. - فيقول وكيف كان صبركم؟ - فيقولون: نحن كنا إذا أسيء إلينا حلمنا، وإذا جهل علينا غفرنا، وإذا أذنبنا استغفرنا، وإذا ابتُلينا صبرنا، وإذا أعطينا شكرنا. - فيقول: (ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون). اللهم اجعلني منهم أنا وأهلي وجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات واجعل أخر كلامنا من الدنيا لا إله إلاّ الله محمد رسول الله 🤍. اللهم ارزقنا حسن الخاتمه 💖اللهم آمين يارب العالمين 💖💞

وَقَوْلُه : { وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } ؛ فَلَا يُوصَفُونَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ مُشركون ، وَالْمُشْرِك لَا يُوصَف بِالتَّوْحِيد ، فَلَا يُقال أَنَّهُ مُوحِّد ، فَكَذَلِكَ لَا يُوصَف بِالْعِبَادَةِ ، وَلَا يُقَالُ عَنْهُ أَنَّهُ عَابِدٍ لِلَّه ، أمّا مِنْ الَّذِي يُوصَف أَنَّهُ عَابِدٍ لِلَّه ؟! ذَلِكَ الَّذِي قَامَ بِالتَّوْحِيد ." وَلِذَلِكَ مَدَحَ اللَّهُ أُولَئِكَ الْمُوَحِّدِين وَوَصْفُهُم بِأَنَّهُم لِلَّه عبّاداً قَالَ تَعَالَى : { وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا } . فَالْغَايَة مِنْ خَلْقِ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ ؛ هِيَ تَحْقِيقٌ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ ، وَعِبَادَتِه - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ؛ { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } أَي : إلَّا ليُوحَّدوني ." وَهُنَا أيضًا نُكْتَةٌ بَدِيعَةٌ ؛ وَهِيَ أَنَّ التَّوْحِيدَ فِي هَذَا الْمَقَامِ يتضمّن الْعِبَادَة ، فَصَحِيحٌ أَنَّ الْعِبَادَةَ فِي الْقُرْآنِ مَعْنَاهَا التَّوْحِيد ؛ إلَّا أَنَّ التَّوْحِيدَ هُنَا أيضًا يَتَضَمَّن الْعِبَادَة ، بِمَعنَى؛ إنَّ أمرَ اللَّهُ لَنَا بِالتَّوْحِيد ؛ هُو امر لَنَا بِالْعِبَادَة أيضًا ؛ لِأَنَّهُ لَا تَوْحِيد بِلَا عِبَادَةٍ ، فَكَمَا أَنَّهُ لَا عِبَادَةٌ بِدُونِ التَّوْحِيد ، فَكَذَلِكَ لَا تَوْحِيد بِلَا عِبَادَةٍ ، فَهُمَا مُتَلَازِمَانِ ، فَالْعلَاقَة بَيْن التَّوْحِيد وَالْعِبَادَة عِلاقَةٌ تلازميَّة ، وَأَصل التَّعَبُّدِ لِلَّهِ ؛ هُوَ التَّوْحِيدُ ." أيضًا مِنْ الْجَوَانِبِ الَّتِي تُبَيِّنُ أَهَمِّيَّة التَّوْحِيد وَعَظِيم قَدَّرَه ؛ أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ الْغَايَةُ مِنْ إرْسَالِ الرُّسُلِ ، أَرسَلَ اللَّهُ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ يُعلَّمُوا النَّاس التَّوحِيد ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ يُرْشِد النَّاسِ إلَى شهادة لَا إلَهَ إلَّا الله ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } ، وَهَذِهِ الْآيَةُ الْعَظِيمَة فِيهَا بَيَانُ ؛ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُرسِلَ فِيهَا رَسُولٌ؛ يَأْمُرُهُم بِالتَّوْحِيد ، وَاجْتِنَاب الطَّاغُوت وَالشِّرك ، كُلُّ أُمَّةٍ أُرسِلَ لَهَا رسولٌ ؛ يَأْمُرَهَا بِالتَّوْحِيد وَاجْتِنَاب الطَّاغُوت وَالشِّرك ، أَنْظُرُ إِلَى نوحٍ - عليه السّلام - قَالَ تَعَالَى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ } ، أَي : وحَّدوا اللَّه ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ مِنْ أَنَّ الْعِبَادَةَ فِي الْقُرْآنِ مَعْنَاهَا التَّوْحِيد ، { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ } أَي : وحّدوا اللَّه مالكُم مِنْ أَلِهَ غَيْرُهُ ." أَنْظُرُ إِلَى هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۤۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ ، أَيْ وَحِّدُوا اللَّه { مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۤۚ } ." انظُر إلَى صَالِحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥ} ." انظُر إلَى شُعَيبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ } ." انظُر إلَى نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا يَقُولُ : { أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا } ." فَعَجِيبٌ وَاَللّهِ ؛ إنّ تَغْفُلَ جُموعٌ كَثِيرَةٌ عَنْ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ ، وَعَنْ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ ." اللَّهُمَّ يَا رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ عَلَّمنَا التَّوْحِيد وثبّتنا عَلَى دِينِك حَتَّى نَلقاك ، ونُكمِل - إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي دَرَسْنَا الْقَادِم ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ." يتبع إن شاء الله تعالى ."

بِالطَّاعَة مَع الْمَحَبَّةِ وَالتَّعظِيمِ ، فَكُلُّ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ ؛ هُوَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْعِبَادَة ." أمّا التَّوْحِيد ؛ فَهُو إِفْرَادُ اللهِ سُبْحَانَهُ بِخصائِصهِ ، وَأَفْرَادِه بِالْعِبَادَة ." فَهُنَا يتبيّن ؛ أَنَّ مَعنَى الْعِبَادَةِ فِي الْأَصْلِ أَعَمُّ مِنْ مُجَرَّدِ التَّوحِيد ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ كُلُّ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعمَالِ ، أمّا التَّوْحِيد فَهُو إِفْرَادَ الرَّبِّ بِخصائصهِ وَأَفْرَادِه بِالْعِبَادَة ، لَكِن وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْأَصلِ ، إلّا أَنَّ الْعِبَادَةَ الْمَطْلُوبَةِ شرعاً وَاَلَّتِي قُصِدَت فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { إِلَّا لِيَعبُدُونِ } ." هِي التَّوحِيد ." إذَاً يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } " أَي : إلَّا ليُوحَّدوني ، ويُفردوني بِالْعِبَادَة ، فدَلّ هَذَا عَلَى أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ الْغَايَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ ، لِذَلِك رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضيَ اللَّه عنهُما - قَوْلُه : كل مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ الْعِبَادَةِ فَمَعْنَاهَا التَّوحِيد ." وَهَذَا أيضًا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَاعبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } ، وَمَعْلُومٌ ؛ أَنَّ الشِّركَ هُوَ نَقِيضُ التَّوْحِيد ومُضَادّ لَهُ ، فَلَمّا جَاءَ هُنَا ذِكْرُ الْعِبَادَةَ وَذَكَر الشِّركِ عَلَى إنّه مُضَادٌّ لِلْعِبَادَة ، دلَّ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعِبَادَةِ فِي الْقُرْآنِ هُوَ التَّوْحِيدُ ، { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشرِكُوا بِهِ شَيْئًا } أَي : وحَّدوا اللَّهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شيئًا ." كَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } ، فدلَّ عَلَى أَنَّ اتِّبَاعَ الطَّاغُوت هُو مُضَادٌّ لِلْعِبَادَةِ الَّتِي تَعْنِي التَّوْحِيد ." اذاً وَهَذِهِ نُكْتَةٌ بَدِيعَةٌ ؛ أنّ الْعِبَادَةِ فِي الْقُرْآنِ مَعنَاهَا التَّوحِيد ، فلمّا نَقْرَأ قَوْله تَعَالَى :{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، أَي : إلاَّ ليُوحَّدونِ ، وَلَعَلَّنَا نَفْهَم ذَلِكَ أَكْثَرُ إذَا عَلِمْنَا أَنَّ الْعِبَادَاتِ بِدُون التَّوْحِيد لَيْسَت عِبَادَاتٍ صَحِيحِه ، الْعِبَادَة بِدُون التَّوْحِيد لَيْسَتْ عِبَادَةً صَحِيحَةٍ شَرعِيَّةٍ ، وَلَا تُسَمَّى شرعًا عُبَادَة ، فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ التَّوْحِيد حَتَّى تَصُحَّ الْعِبَادَات وتُقبل عِنْدَ اللَّهِ ." كَمَا أنّ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ لَا تُسَمَّى مِنَ النَّاحِيَةِ الشَّرْعِيَّة صَلَاةٍ وَإِنْ كَانَتْ فِي الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ كَذَلِك ، فَكَذَلِك الْعِبَادَة ، كُلُّ عِبَادَةٍ أَنْ فُقِدَ صَاحِبِهَا التَّوحِيد ؛ فَهَذِهِ لَا تُسَمَّى عِبَادَةٌ شرعاً ، وَلَا تَصِحُّ ، وَلَا تُقْبَلُ ." فَبالتَّالي أَيُّهَا الْأَحِبَّة ؛ يَظْهَرُ هُنَا تَمَام الظُّهُورُ ؛ أَنَّ الْمَرْءَ لَنْ يَكُونُ عابِداً لِلَّه ؛ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ ، فَلَنْ نُحَقِّق التعبُّد لِلَّه إلّا بِالتَّوْحِيد ابتداءً ، يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ آل الشَّيْخ - رحمهُ الله - فِي كِتَابِهِ - [ فتح المَجيد ] - عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاعبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } ، قَال : أي ؛ يوحَّدوهُ بِالْعِبَادَة،، فلابُدّ مِن التَّجَرُّدِ مِنْ الشِّرْكِ فِي الْعِبَادَةِ ، مَنْ لَمْ يتجرّد مِنْ الشِّرْكِ لَمْ يَكُنْ آتياً بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحدَهُ ، بَلْ هُوَ مُشرك ، قَد جَعَلَ لِلَّه نِدَّاً ." انْتَهَى كَلَامُهُ يَرْحَمُهُ اللَّهُ ." لِذَلِك أَيُّهَا الْأَحِبَّة ؛ إنَّ الْمُشْرِكَ مَهْمَا صَرفُ مِنْ عِبَادَاتٍ لِلَّهِ ؛ فَلَا يُسمَّى عَابِدٌ لِلَّهِ ، لِأَنَّهُ فَقَد التَّوحِيد ، أمّا مَتَى يُوصَف الْمَرْء بأنّه عَابِدٍ لِلَّه ؟! إنْ قَامَ بِالتَّوْحِيد ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعبُدُ مَا تَعبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } ، فبالرُّغم مِنْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَحجَّون لِلَّه ، ويصرِفون بَعضِ الْعِبَادَاتِ لِلَّهِ ؛ إلّا أَنَّهُمْ لَمَّا أَشْرَكُوا مَعَ اللَّهِ أحداً وصَرفوا بَعضِ الْعِبَادَاتِ لِغَيْرِ اللَّهِ ؛ لَمْ يثبُت لَهُم مُسمَّى الْعِبَادَات الشَّرعِيَّة ، فَهُمْ وَإِنْ كَانُوا عُبّادًا لِلَّه كوناً ، إلَّا أَنَّهُمْ لَيْسُوا عُبّادًا لِلَّه شرعَاً ،

دروس فِي التَّوْحِيدِ أهميّة التَّوْحِيد : لَا تُقْبَلُ الْعِبَادَةِ إلَّا بِالتَّوْحِيد ." الْحَلْقَة الثانية : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اِقْتَفَى أثَرَهُ ." الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي علَّمنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالدَّيْن ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنّ عَلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ ، وَهَدَانَا لِلتَّوْحِيد وَالْإِيمَان ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلسُّنَّة وَالِاعتِصَام بِالْجَمَاعَة ، وجنَّبنا سَبِيل الْبِدعَة وَالْفُرقَة ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنقذَنا مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ إلَى نُورِ التَّوْحِيدِ وَالْعِلْم ." اللَّهُمّ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، اللَّهُمّ عَلَِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا ، وانفعنا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا علمًا ." نَتَحَدَّث أَيُّهَا الْأَحِبَّة فِي اللَّهِ فِي مَجلِسِنَا هَذَا - إنَّ شَاءَ اللَّهُ عَنْ أَهَمِّيَّة التَّوحِيد ، فَإِنَّ لِلتَّوْحِيد فِي دِينِنَا قدَراً عَظيماً يُعرَف ذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مَا يَلِي : أَوَّلًا : التَّوْحِيدَ هُوَ أَوَّلُ أَرْكَانِ الدِّينِ ." التَّوْحِيد : هُوَ أَوَّلُ أَرْكَانِ هَذَا الدِّينَ الْعَظِيم ، وَأَعْظَم الْأَرْكَانِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ - عليه السَّلام - لمّا قَال : يا مُحَمَّدُ ؛ أَخْبِرْنِي عَنْ الإسلام ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : الإسلام أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحجَّ الْبَيْتَ إن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سبيلًا ." وَكَذَا كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : بُنيَ الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَإقَامَ الصَّلَاةَ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ لِمَن اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سبيلًا ." فبيّن النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - أَنَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَلَّتِي هِيَ كَلِمَةٌ التَّوْحِيدِ ؛ هِيَ أَوَّلُ أَركَانِ الْإِسْلَامِ ، هِيَ أَوَّلُ أَرْكَانِ هَذَا الدِّينَ ، وَأَعْظَم أَرْكَان هَذَا الدِّينَ ، وَلِذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْمَبَانِي الْأُخْرَى وَالْأَركَان الْأُخْرَى إلّا بِتَحقِيق الرُّكْنُ الْأَوَّلُ ألاَ وَهُوَ ؛ التَّوحيد ." شَهَادَةٍ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ : هِيَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَالتَّوْحِيد مَدلُولِهَا ، فَهَذِه الْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ هِيَ الْغَايَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ ، وَهَذَا الْجَانِبِ الثَّانِي الَّذِي مِنْ خِلَالِهِ نَعْرِفُ أَكْثَر فَأَكْثَر عَظمة التَّوْحِيد وَقَدرهُ فِي دِينِنَا ." أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ الْغَايَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ ، إيْ نَعَمْ ؛ بيّن اللَّهُ ذَلِكَ صَرَاحَةً ، فَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } وَقَالَ تَعَالَى { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }." فَبهَذِهِ الْآيَةُ الْعَظِيمَة بيّن سُبْحَانَه فِيهَا الْغَايَةِ الَّتِي خَلَق لِأَجْلِهَا الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ؛ وَهِيَ تَوْحِيدُ اللهِ سُبْحَانَهُ ، وَعِبَادَتِه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، فَمِنْ أَجْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِنْ أَجْلِ التَّوْحِيد خَلقَنَا ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ نَتَعَلَّمُه ، وَإِن نَعمَلُ بِهِ ، وَإِن نَعْتَقِدُه ، وَأَنْ نقوَّمَ بِه خُلِقنا ." فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ ؛ اللَّهَ اللَّهَ بتعلّم التَّوْحِيدِ ، فَمَنْ أَجْلِ ذَلِكَ خُلقنا ، أَلَا لَا يُذْهِبْن أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا ؛ إلَّا وَهُوَ عَارِفٍ بِرَبِّه ، مُحَقَّقٌ لتوحيدهِ - سُبْحَانه جَلَّ فِي عُلَاهُ ." قَالَ تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إِلَّا لِيَعبُدُونِ } ، لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِبَادَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ التَّوْحِيدُ ، وَقَدْ يُسْأَلُ سَائلٍ فَيَقُول : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ؛ أَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي خَلَقَ لِأَجْلِهَا الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ؛ هِيَ الْعِبَادَةُ ! فَكَيْف نَفْهَم إذًا أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ الْغَايَةُ مِنْ الخَلق ؟! وَلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ ؛ إنَّنَا إنْ نَظَرْنَا إلَى أَصْلِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ ، فإنّ الْعِبَادَةَ أَعَمُّ مِنْ التَّوْحِيدِ الْمُجَرَّد ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ هِيَ الذُّلّ وَالْخُضُوعُ لِلَّهِ

عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الأَعَاجِمِ، ولَا تَدْخُلُوا عَلَى المُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَإِنَّ السُّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ. 📚 أخرجه البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وقال عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: اجْتَنِبُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي عِيدِهِمْ 📚 السنن الكبرى للْبَيْهَقِيُّ ج٩ ص:٣٩٢. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه: وهَذا عُمَر نهَى عَنْ تَعلُم لِسانِهمْ، وعَنْ مُجرَد دُخُول الكَنِيسة عَليْهِم يَومَ عِيدِهم. فَكيْفَ بِفِعلِ بَعض أفْعالِهم؟أو بِفعْلِ مَا هُو مِن مُقتضَياتِ دِينِهم؟ أَليْسَت مُوافَقَتهم فِي العَمل أعْظَم مِنَ المُوافَقةِ فِي اللُّغة؟! أوَ لَيْس عَمل بَعْض أعْمالِ عِيدهِم أعْظَمُ مِن مُجَرد الدُخُول عَليْهِم فِي عِيدهِم؟ وإذَا كَان السَخط يَنْزِل عَليْهِم يَوْمَ عِيدهِم بِسبَبِ عَملِهِم. فَمَن يُشْرِكهُم فِي العَمل أو بَعضَهُ: ألَيْس قَدْ يُعرَض لِعُقوبَة ذَلكَ؟ ثُمَّ قَوله: «واجْتَنبُوا أعْدَاء اللَّهِ فِي عِيدِهِم». ألَيسَ نَهيًا عَن لقَائِهم والاجْتماع بِهِم فِيه؟ فَكيْفَ بِمَن عَمِل عِيدَهُم؟ 📚 اقتضاء الصراط المستقيم ج١(ص:٥١٥).

قال أبو العبّاس - شيخ الإسلام ابن تيميّة - رَحِمهُ اللُه تعالى : وَقَد دَلَّ الْقُرآنُ الْعَظِيمُ عَلَى بَرَكَةِ الشَّامِ فِي خَمسِ آيَاتٍ : قَولُهُ تعالى : { وَأَورَثنَا الْقَومَ الَّذِينَ كَانُوا يُستَضعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكنَا فِيهَا } ." وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَورَثَ بَنِي إسرَائِيلَ أَرضَ الشَّامِ ." وَقَولُهُ تعالى : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسجِدِ الْأَقصَى الَّذِي بَارَكنَا حَولَهُ } وَقَولُهُ تعالى : { وَنَجَّينَاهُ وَلُوطًا إلَى الْأَرضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } وَقَولُهُ : { وَلِسُلَيمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجرِي بِأَمرِهِ إلَى الْأَرضِ الَّتِي بَارَكنَا فِيهَا } ." وقَولهُ تَعَالَى : { وَجَعَلنَا بَينَهُم وَبَينَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً } ." الْآيَةُ ." فَهَذِهِ خَمسُ آيَاتٍ نُصُوصٍ ." والْبَرَكَةُ : تَتَنَاوَلُ الْبَرَكَةَ فِي الدِّينِ , وَالْبَرَكَةَ فِي الدُّنيَا ." وَكِلَاهُمَا مَعلُومٌ لَا رَيبَ فِيهِ." فَهَذَا مِنْ حَيثُ الْجُملَةِ وَالْغَالِبِ ." وَأَمَّا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَقَد يَكُونُ مُقَامُهُ فِي غَيرِ الشَّامِ أَفْضَلَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ." وَكَثِيرٌ مِن أَهلِ الشَّامِ : لَو خَرَجُوا عَنْهَا إلَى مَكَانٍ يَكُونُونَ فِيهِ أَطوَعَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ؛ لَكَانَ أَفْضَلَ لَهُم ." - مجموع الفتاوى ٢٧ / ٤٤

مَعنى النَّبيّ , أيّ ؛ هُوَ الذي يُنَبِّئُ النَّاسَ بِالغَيب ." قال أبو العبّاس - شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمهُ الله تعالى : إنَّ الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى نُبُوَّةِ الْأَنْبِيَاءِ ؛ دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُمْ مَعصُومُونَ فِيمَا يُخبِرُونَ بِهِ عَن اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَلَا يَكُونُ خَبَرُهُم إلَّا حَقًّا ." وَهَذَا مَعنَى النُّبُوَّةِ ." وَهُوَ يَتَضَمَّنُ أَنَّ اللَّهَ يُنَبِّئُهُ بِالْغَيبِ , وَأَنَّهُ يُنَبِّئُ النَّاسَ بِالْغَيْبِ , وَالرَّسُولُ ؛ مَأْمُورٌ بِدَعوَةِ الْخَلْقِ وَتَبلِيغِهِم رِسَالَاتِ رَبِّهِ ." - مجموع الفتاوى ١٨ / ٧