قناة وليد بن عبدالله العاصمي
Kanalga Telegram’da o‘tish
لنشر فوائد ودروس في تفسير القرآن.
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
2 565
Obunachilar
-124 soatlar
-177 kunlar
-4030 kunlar
Postlar arxiv
مراعاة الذوق ..
من عادة الأسلوب القرآني الإعراضُ عن التصريح، واستعمالُ الكنايات في المعاني التي يستحيى من ذكرها مراعاةً لذوق السامع والقارئ، وتربيةً للمؤمنين على هذا الأدب في مثل تلك المواضع.
ومن ذلك أنه عَبَّرَ عن الجماع بالملامسة فقال: (أو لامستم النساء) وعبَّر عنه بالمباشرة فقال: (فالآن باشروهن)، وعبر عنه بالرفث فقال: (الرفث إلى نسائكم)، وكل ذلك المراد به الجماع (ولكنَّ الله كريم يكني بما يشاء) كما قال ابن عباس رضي الله عنه .
ومن ذلك أنه كنَّى عن قضاء الحاجة بالمجيء من الوادي ونحوه، لأنَّ مريد الحاجة يذهب إليه، فإذا رجع منه فإنه قد قضى حاجته، فقال سبحانه: (أو جاء أحدٌ منكم من الغائط).
وتأمل كيف اقتصر التعبير القرآني على قوله هنا: (أو جاء أحد منكم) ولم يقل : أو جئتم من الغائط، وهذا (لتفادي التصريح بنسبةِ المخاطبين إلى ما يُستحيى منه أو يُستهجن التصريح به) كما يقول أبو السعود رحمه الله .
ومن ذلك أيضاً أنه لما استدل على بطلان الغلو في عيسى بن مريم وأمه عليهما السلام جاء بالدليل على ذلك وكنَّى عنه بألطف مايكون من الكناية، فقال سبحانه: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام)
أي: هما بشر لايصح الغلو فيهما، ومِن أظهر مظاهر ضعف البشر حاجتهم إلى قضاء الحاجة، فعَبَّر عن تلك الحاجة بأكل الطعام، فإنَّ آكل الطعام محتاجٌ إلى خروجه منه، وعليه فكيف يكون عيسى عليه السلام إلها؟ وهو وأمه بشرٌ من البشر يعتريهما ما يعتري البشر من الضعف والحاجة، فسبحان الله وتعالى عما يشركون !.
ومن ذلك أيضاً ما جاء في سياق قصة مراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام إذ أعرض القرآن عنها وأبعد ذكرها في هذا السياق، فلم يقل : وراودته امرأة العزيز عن نفسه أو وراودته المرأة عن نفسه، بل جاءت العبارة طويلة إبعاداً لذكرها، وتنبيها لفضيلة يوسف عليه السلام فقال سبحانه: (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ..)
وفي القرآن مواضع أخرى لم تُذكر، وإنما المراد هنا التنبيه إلى تلك المواضع التي يكون فيها التعريض أو عدم التصريح عما لا يليق ذكره، وهذا أدبٌ قرآني يدل إليه القرآن، وفي ذلك يقول الزمخشري رحمه الله عند أحد تلك المواضع: (وهذه وأشباهها في كلام الله آدابٌ حسنة على المؤمنين أن يتعلموها ويتأدبوا بها ويتكلفوا مثلها في محاوراتهم ومكاتباتهم) .
وكذلك لما ذكر الشاطبي رحمه الله في الموافقات بعض الكنايات القرآنية قال: ( فاستقرَّ ذلك أدباً لنا استنبطناه من هذه المواضع ) .
أضف إلى ذلك أنَّ الإعراض عن الألفاظ المستهجنة خلقٌ امتدح الله أهل الإيمان به، فقال سبحانه: (والذين هم عن اللغو معرضون )، وقال : ( وإذا مروا باللغو مروا كراما)، و تلك الألفاظ المستهجنة داخلةٌ في اللغو الذي يُعرض عنه عباد الرحمن، كما روى الطبري عن مجاهد في تفسير قوله تعالى :(وإذا مروا باللغو مروا كراما) قال : كانوا إذا أتوا على ذكر النكاح كفوا عنه، وروى كذلك عن سيار قال : إذا مروا بالرفث كفوا عنه .
فانظر إلى هذا الأدب القرآني الجليل هل تجد في كلام شعراء العرب وبلغائهم وفصحائهم التعبيرَ عن تلك الأمور المستهجنة بهذا الأسلوب الراقي الرفيع الذي يدل على المراد ويفيد المعنى مع (مراعاة الذوق).
المجلس_١٥_من_مجالس_التعليق_على_تفسير_الإيجي_البقرة_١٠٢_إلى_١٠٥.m4a19.12 MB
التداوي بالورد القرآني اليومي أقرب طريق لترك الذنوب التي تأسرنا، لأنَّ القرآن يُصلحنا من الداخل.
يأتي على الذنوب التي نستحليها فيقلبها مرارة، وعلى الشبهات التي تزعجنا فيقلبها طمأنينة، وعلى التكاسل الذي يثقلنا فيقلبه نشاطاً.. نورٌ يتسلل إلى القلب فيضيء.
المجلس_١٤_من_مجالس_التعليق_على_تفسير_الإيجي_البقرة_٩٤_إلى١٠١.m4a18.54 MB
المجلس_١٣_من_مجالس_التعليق_على_تفسير_الإيجي_سورة_البقرة٨٩_إلى٩٣.m4a17.99 MB
ملف يحتوي على تفسير سورة البقرة وآل عمران من تفسير الإيجي طبعة أسفار، لمن أراد المتابعة منه أثناء الدروس، وقد جعلته في المثبتة ليسهل الرجوع إليه.
المجلس_١٢_من_مجالس_التعليق_على_تفسير_الإيجي_سورة_البقرة٨٣_إلى٨٩.m4a24.00 MB
إذا أردت الانتفاع التام من قراءة كتاب، فاقرأه باعتبارين:
باعتبار البحث عن الفائدة العلمية فيه، وباعتبار مراقبتك لطريقة مؤلفه في إعمال عقله، فإنك إذا فعلت ذلك فكأنما قرأت الكتاب مرتين.
وأنفع مَن يُقرأ له فيتحفك علما وعقلا: الشافعي، والطبري، والشاطبي، وابن عبدالبر، وابن تيمية، وسيبويه، والجرجاني، والقرافي .. إلخ.
إذا اعتاد القارئ الكتبَ السهلة شقت عليه الكتب الصعبة، وبقيَ دهره لا يصل إلى نفائس الفوائد.
ويعجبني في هذا الشأن قول ابن عاشور رحمه الله إذ تعرض مرة لكتاب دلائل الإعجاز للجرجاني، وإعراضِ أهل الأدب عنه مع أنه ألصق بصنعتهم، فقال:
(وذلك لأنَّ مباحثه علمية محضة، لا تطيقها العقول التي ألفت اللطائف والرقائق، فلذلك لا تجد ذكره معدودا بين المؤرخين لعلم الأدب، ولا ذكر مؤلفه بين من يذكر من الأدباء).
قول المصنف رحمه الله عن الأميين أنهم كانوا يحفظون الكتاب وإن كانوا لا يقرؤون.
يريد بهذا الجواب عن إيراد أحد المفسرين وهو:
(لا يعلمون الكتاب إلا أماني) إذا فسرنا الأماني بالأكاذيب، يكون الاستثناء هنا:
(وويل لهم مما يكسبون) رجح المصنف رحمه الله أن تكون (ما)
(يحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون) نظير الخلاف في معنى خاتمة هذه الآية الخلاف في:
